زوجة أحمد عليوة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
زوجة أحمد عليوة .. رحلة صمود


المرأة أثمن جوهرة نزعت من تاج الطبيعة لتكون زينة للرجل وسعادة له، وقد جمع الله بينهما برباط غليظ موثق، ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: "الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" رواه مسلم.

نشأتها


في حي السيدة زينب هذا الحي الذي ضم كثير من المساجد وأماكن الدعوة التي انطلقت في مصر نشأة هذه السيدة طفولتها فقد ولدت في ديسمبر من عام 1928م بحي السيدة زينب، لم تكن وحيدة أبويها فقد كان لها ستة من الإخوة إبراهيم وعباس وكامل ومحمد وعلي وسعدية، إلا أنهم جميعا فقدوا حنان الأبوة بعدما لحق والدها بالرفيق الأعلى.


التحقت بالتعليم غير أن ظروف المعيشة لم تساعدها على إكمال هذه المنية التي كانت تلح عليها فقد خرجت من الابتدائية.


التحق إخوتها إبراهيم ومحمد وعلى بجماعة الإخوان المسلمين، ومن ثم كانوا شعاع ضوء إليها لتتعرف على دعوة الإخوان منذ وقت مبكر، خاصة أن أخوها علي اعتقل عام 1951م. (1)


كما أنها ازداد ترابطا بدعوة الإخوان بعدما تزوجت من الأستاذ أحمد عليوة.


زوجها

زوجها هو الأستاذ أحمد عليوة سليمان ولد في 15 يوليو 1922م في كفر طحوريا بشبين القناطر محافظة القليوبية، حصل على دبلوم صنائع عام 1939م.

بعد تخرجه عمل في مصانع الجيش الإنجليزي بالسويس لمدة شهرين، ثم انتقل إلى معمل تكرير البترول عام 1942م، وظل في هذه الشركة حتى استقال في 30 ديسمبر 1978م، حيث انتقل للعمل بمجموعة الشريف بعد ان دخلها عن طريق الأستاذ سعد سرور وظل بها حتى فبراير 1981م ثم انتقل للعمل بشركات مصر الحجاز حتى عام 1993م.

تعرف على دعوة الإخوان في طفولته ببني سويف حيث كان عمل والده، وعندما انتقل للعمل في السويس توثقت علاقته بالإخوان هناك حتى اختير نائب شعبة الأربعين وكان سكرتيرها الأستاذ الزجال سعد سرور، انضم للنظام الخاص في هذه الفترة أيضا، غير أنه قبض عليه عام 1947م وأثناء زيارة الإمام البنا للسويس حيث قبض عليه البوليس وفي حوزته مسدسين، وكان وكيل النيابة الذي حقق معه هو محمد المأمون الهضيبي الذي أصبح المرشد العام السادس للإخوان؛

مما دفع حكمدار السويس لعمل مذكرة بنقله لمحاجر أبو زعبل، وهناك تعرف على إخوان عرب الصوالحة حيث تعرف على الأستاذ عمر التلمساني والأستاذ سليمان علي الدين، غير أن الحياة لم تدم به في هذا المكان حيث تم نقله بعد استشهاد الإمام البنا إلى مناجم الدهب في السكري بعد مرسى علم على حدود السودان بسبب خوف البوليس منه، وظل هناك حتى مايو 1950م ثم عاد لمعمل تكرير البترول مره أخرى.

اعتقل من السويس ليلة 26 أكتوبر 1954م على خلفية حادث المنشية وكان معه رفيق دربه سعد سرور، وظل في السجن حتى أفرج عنه يوم 17 يونيو 1956م حيث نجاه الله من قضية إخوان السويس الذين حكم عليهم بعشرة سنوات.

عاد للعمل بالسويس إلا أن الرقابة كانت عليه شديدة وظل كذلك حتى قبض عليه في نوفمبر 1961م دون تهمة وظل في السجن حتى يناير 1962م، وقد انضم له في هذه الفترة الأساتذة محمد عبدالله هلال ومبروك هنيدي، وعبدالرحمن حسب الله، حيث قضوا هذه الفترة في سجن القناطر.

بعد خروجه ظل يعمل في رعاية أسر الإخوان حيث كان الأستاذ الطاهر منير أحد الرعيل الأول للإخوان بالسويس يعاونه في هذه المهمة، حتى جاء شهر أغسطس بما يحمله من أيام صعبة على الإخوان.

في أغسطس 1965م قبض على كثير من الإخوان بحجة وجود تنظيم، وكان الأستاذ أحمد ضمن من اعتقل ورحل لمزرعة طرة، وفي عام 1966م لفقت له المباحث قضية غريبة تحت مسمى "قضية السويس" يتهمونه فيها بتمويل أسر الإخوان، وأجرى التحقيق معه الضابط احمد رشدي وزير الداخلية في عهد الرئيس مبارك حيث عذب عذابا شديدا وقدم للمحاكمة العسكرية حيث حكم عليه بثلاث سنوات، غير أنه صدر أمر باعتقاله بعد انتهاء الثلاثة سنوات وظل في السجن حتى 25 أغسطس 1971م، وبعد خروجه سارع لإخوانه بمصر الجديدة، إلا أنه حدثت له جلطة في المخ تركت أثرا على حياته حتى الآن. (2)

زواجها

تعرف الأستاذ أحمد على الأخ إبراهيم الدسوقي أحد أفراد النظام الخاص حيث رشح له أخت الأخ إبراهيم محمد فوافق الطرفان، وسارع للشركة وحصل منها على مبلغ قدرة 44 جنية وتم عقد القران عام 1946م وتم الزفاف عام 1947م بشبين القناطر ورزقهما الله هناء عام 1948م فاطمة عام 1950م وجهاد في يناير 1952م و حسن البنا في ديسمبر 1953م، حيث حصل على الدكتوراة من كلية الاتصالات والإلكترونيات بجدة، وصلاح الدين عام 1957م ثم شريف عام 1960م وهو أستاذ في طب عين شمس حاليا.

طريق الصمود

كانت السيدة زينب مثالا للمرأة التي وقفت بجوار زوجها في أحلك الأيام وأشدها، فعندما نقل إلى السكري لم تتركه يذهب وحده بل حزمت أمرها وذهبت معه لترعى شئونه، ولم تكد تستقر حتى جاء أمر بنقل زوجها للسويس وبالرغم مما كانت تعانيه من تعب إلا أن فرحتها كانت شديدة للانتقال لهذه المدينة فهي أفضل من حدود السودان.

وبالرغم من كونها مع زوجها وأبنائها إلا أنها كانت تحب إخوتها فقد فوجئت عام 1950 باعتقال أخيها علي، إلا أنها صبرت، لكن الأيام كانت تخبئ لها شيء اكبر، حيث اعتقل زوجها من السويس ليلة 26 أكتوبر 1954م على خلفية حادث المنشية، وسيق إلى سجن أرميدان مصر، ثم إلى السجن الحربي، ثم إلى سجن القلعة وهي مع ذلك تسمع ما يجري لزوجها من تعذيب شديد بسبب أنه كان نائب شعبة الأربعين، وظلت ترعى أولادها حتى خرج زوجها في يونيو 1956م، لكن منزلها ظل تحت الحصار والرقابة الشديدة فكانت تحركاتهما بحساب.

ثم فوجئت بطرق شديد على أبواب منزلها عام 1961م فلم تدر ما السبب خاصة أن الأجواء كانت هادئة وظلت في حيرة وشتات حتى خرج زوجها بعد شهرين، لكن كانت المفاجأة الكبرى عام 1965م حيث اعتقل الزوج وقدم للمحاكمة والتي حكمت عليه بثلاث سنوات ظلت خلال هذه السنوات في تبيع مما في المنزل لتصرف على أولادها وعلى والد زوجها.

خاصة بعدما فصل زوجها من العمل وقطع راتبه، فصبرت وجدت واجتهدت واستعانت بالله فكانت تشعر الجميع أن زوجها ترك لها ما يغنيها وأولادها، وجاءتها مفاجأة أخرى وهي اعتقال زوجها بعد انتهاء مدة الحكم عليه فما جزعت لما حدثت وكانت بعد نكسة 1967م حريصة على زيارته وإشعاره أنها والأولاد بأمان وخير حتى خرج الزوج من محبسه عام 1971م فسلمته دفة الأمر ليقود سفينة الأسرة بعد عناء سنوات كانت فيه قائدة هذه السفينة، وبعد أن شعرت بأنها أدت المهمة التي كانت عليها تركت الدنيا وهي شاكرة لله على فضله، راجية رحمته، فقد توفيت قي 3 مارس 1979م الموافق السبت 4 ربيع الثاني 1399 هـ.

الهوامش

  1. حوار أجراه الأستاذ عبده مصطفى دسوقي مع الأستاذ أحمد عليوة في يونيو 2009م.
  2. المرجع السابق.
  3. المرجع السابق، وسعد سرور، خواطر مسجون، دار الدعوة للطبع والنشر، الجزء الأول، 1985م.

للمزيد

كتب متعلقة

مقالات متعلقة

للمزيد عن الإخوان المسلمون والمرأة

من أعلام الأخوات المسلمات

.

.

أقرأ-أيضًا.png

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

متعلقات أخرى

وصلات فيديو

.