<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.34.94</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.34.94"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.237.34.94"/>
	<updated>2026-08-19T20:07:00Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%86%D8%AD%D9%86_%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%8E%D9%89&amp;diff=17842</id>
		<title>نحن ودار النصارَى</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%86%D8%AD%D9%86_%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%8E%D9%89&amp;diff=17842"/>
		<updated>2010-01-25T05:30:26Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;نحن ودار النصارَى&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    في أقصى شمال الدلتا، تقع مدينة &amp;quot;المنزلة&amp;quot; وهي مسقط رأسي، و…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;نحن ودار النصارَى&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أقصى شمال الدلتا، تقع مدينة &amp;quot;المنزلة&amp;quot; وهي مسقط رأسي، وفيها نشأت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعود بذاكرتي إلى ما يزيد على السبعين عامًا، كان عدد الناس في هذه المدينة قرابة خمسة آلاف ,  وكانت تعتمد على التجارة والصيد، والبحارة - أي النقل بالسفن الشراعية، إلى مدينة بورسعيد التي تبعد قرابة خمسة وعشرين ميلاً، أي بطول بحيرة المنزلة . وكانت البلدة ـ التي زاد عدد سكانها حاليًّا إلى نصف مليون نسمة ـ تحمل شوارعها أسماء الأسر، أو أسماء المهنة .. وعلى سبيل المثال كان الشارع الذي نقطن فيه مع الأسرة، والأعمام والأخوال، والأصهار، يسمى &amp;quot;حارة القمايحة&amp;quot; أي آل قميحة؛ لأنهم العنصر الغالب في شغل هذه الحارة بالمساكن، وبجانبنا مباشرة: حارة المنايسة أي آل منيسي، ثم حارة الطيور، أي آل الطير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى غرب حارتنا مباشرة شارع القفاصين أي الذين يصنعون  من جريد النخل  أقفاصا للفاكهة والطيور، وكذلك يصنعون القفف والمقاطف من خوص النخل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعند التقاء حارتنا بشارع القفاصين كان هناك بيت من دور واحد ذو مساحة كبيرة يؤدي بابة الرئيسي إلى باحة واسعة بلا سقف ثم عدد من الحجرات بعد ذلك، تملكه وتقطنه أسرة قبطية . كنا جميعًا رجالاً ونساءً وأطفالاً نطلق على هذا البيت &amp;quot;بيت النصارى&amp;quot; , وأهم رجال الأسرة &amp;quot;بسخريون&amp;quot; الذي يعمل مصورًا بآلة التصوير الخشبية الكبيرة التي تقف على قوائم، وله دكان داخل سوق البلدة , &amp;quot;وحنا&amp;quot; وهو يملك &amp;quot;عربة كارو&amp;quot; و &amp;quot;حصانًا&amp;quot; ويتخذ ركنًا من باحة البيت كاسطبل للحصان. والشاب &amp;quot;ميلاد&amp;quot; ويعمل حدادًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأهم من هؤلاء جميعًا عميد الأسرة &amp;quot;إسكندر&amp;quot; الذي قارب السبعين آنذاك.. وكان طيلة النهار يجلس أمام البيت يدخن السجاير (اللف) بكثرة عجيبة حتى اصفر شاربه الأبيض الكث من ناحية منخاريه،كان الرجل ربعة متوسط القامة شحيمًا إلى حد ما.. يبدو في كلامه، وحركاته، وقار وتثاقل، وكان مبتسم الوجه دائمًا. ومن الصبحة الباكرة يجلس أمام البيت ولا يدخله إلا لتناول الطعام، أوقضاء الحاجة. فإذا ما غابت الشمس تحول إلى داخل البيت، ثم يتكرر هذا السيناريو كل يوم دون انقطاع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذكر أن والدي ما مرّ به إلا وحياه : صباح الخير، أو مساء الخير، أو إزيك يا خواجه اسكندر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيرد التحية، ولكنه كان يخصني بعبارة لم تتغير: &amp;quot;وأنت إزيك يا قميحة يا صغيَّر&amp;quot; وأحببت الرجل لاهتمامه بي، ولابتسامته التي لا تفارق وجهه. وكان هذا هو شعورنا وشعور كل جيراننا نحو الرجل، وفي شهر رمضان من كل عام يختفي &amp;quot;الخواجه اسكندر&amp;quot; تماما ولا يظهر أمام الدار إلا بعد المغرب لساعة أو ساعتين , ثم لا نراه إلا بعد المغرب من كل يوم من أيام رمضان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان السبب أن الرجل يراعي شعور المسلمين، ولا يجاهر بالتدخين الذي لا يستطيع أن ينقطع عنه , فآثر أن يقبع في بيته طيلة &amp;quot;نهارات&amp;quot; رمضان ليتمتع بسجائره اللف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد يقال: أو لم يكن من الممكن أن يجلس مجلسه المعروف أمام البيت فإذا أراد أن يدخن دلف إلى البيت واستتر ثم يعود إلى مجلسه الأول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن هذا مستحيل؛ لأن هذا يقتضيه أن يدخل ويخرج أربعين أو خمسين مرة ـ على الأقل ـ في اليوم الواحد وصحته ـ في مثل سنه - لا تحتمل ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت  &amp;quot;أنصاف&amp;quot; هي كبرى بناتهم. وأذكر أنها كانت علىعلاقة طيبة جدًّا مع نساء الحارة كلها، وكانت كثيرة الزيارة لنا، وفي النصف من شعبان تقوم أسرتنا بما يسمى &amp;quot;خبيز رمضان&amp;quot; أي خَبز كمية كبيرة من الخُبز في فرن البيت يكفي الأسرة ما لا يقل عن شهر ونصف، ويخرج الخبز من الفرن ويترك مفرودًا قرابة يومين  ليجف، حتى لا يتعفن، ثم يحفظ في &amp;quot;سحارة&amp;quot; وهي تشبه صندوقا خشبيًا ضخمًا جدًّا، له باب يسمح بدخول من تقوم &amp;quot;برص الخبز&amp;quot; وكانت أنصاف تحضر ونساء أخريات من الحارة لمساعدة والدتي في خبيز رمضان، وتصر أنصاف على أن تقوم هي بالمهمة الصعبة،  ، وهي الجلوس أمام الفرن للقيام بعملية إنضاج الخبز الذي تتناوله عجيبًا&amp;quot; من النبات والنساء مبططًا. وتصنعه بمهارة على صاجة الفرن الكبيرة، وتقوم كذلك بتغذية الفرن بالوقود من حطب، وقش، وسِرس (قشر الأرز بعد ضربه) وهما عملان يحتاجان  لقدرة وصبر ومهارة  . ولا أنسى ذلك اليوم الحزين في حياة أبي وحياة أسرتنا، وحياة الحارة كلها. لقد مات الخواجه اسكندر، وبكينا عليه جميعًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخرجت أسرتنا والحارة كلها في جنازته، يودعونه إلى مثواه الأخيرة، وأذكر أن أبي كلما مر بدار النصارى، وقد أغلق بابها الخارجي الكبير.. هز رأسه وقال بصوت منهدج : الملك لله.. الملك لله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها صورة واقعية عشتها بكل خطوطها من سبعين عامًا تمثل في صدقية لا تزييف فيها ما كان بين المسلمين والأقباط من محبة، وحسن عشرة، وتكافل وتوحد وجداني، وهذه هي &amp;quot;المواطنة، بمفهومها العملي الصادق الأصيل، ولم يكن هناك وجود لما يسمى بالفتنة الدينية، بل كان هناك ـ كما ذكرت -  الحب والتسامح والتعاون وحسن المعاملة , وما أصدق القرآن الكريم إذ قال (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ) (المائدة: 82 ـ 84).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نزلت في وفد النجاشي القادمين عليه من الحبشة، قرأ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليهم سورة يس، فبكوا وأسلموا، وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا ننسى في هذا السياق حزن المسلمين لتغلب الفرس -  وهم عباد أوثان -  على الروم، وهم أهل كتاب، وكيف كان مشركو مكة يهددون المسلمين قائلين: لنهزمنكم كما هزم الفرس الروم، ثم فرح المسلمون  بعد أن انتصر الروم على الفرس، بعد سبع سنوات من هزيمتهم، وهذا ما ذكره القرآن في قوله (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم: 1 ـ 6).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونذكر في هذا المقام أنه لما اشتد الأذى بالمسلمين في مكة، كانت هجرتهم الأولى إلى الحبشة التي يحكمها ملك نصراني.. قال عليه السلام للمسلمين، وهو لا يستطيع أن يمنعهم، مما هم فيه من البلاء : ولو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجًا مما أنتم فيه .  فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة، وفرارًا إلى الله بدينهم، فكانت أول هجرة في الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت وصايا النبي ـ صلى الله عليه وسلم وخلفائه إلى قادة الجيوش والمبعوثين إلى الخارج في مهام مختلفة، توصي بالنصارى وتؤكد حقوقهم وإنسانية معاملتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعاش المسيحيون أزهي عصور التسامح، والحرية، والعدل في ظل الإسلام بكل عهوده. ولا ننسى في هذ السياق الإنسانية المتدفقة التي تعامل بها صلاح الدين الأيوبي مع الصليبيين، بعد فتح القدس، على الرغم من أنهم أراقوا دماء آلاف المسلمين. ومن مظاهر هذا السلوك الإنساني:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ أعطى صلاح للصليبيين مهلة طويلة للخروج من بيت المقدس مدتها أربعون يومًا، ولهم الحق أن يحملوا معهم ما يشاءون من أموالهم وأملاكهم (عدا السلاح والخيل)، وسمح لهم أن يبيعوا ما لا يمكنهم حمله من أمتعتهم وذخائرهم، وأموالهم، وعقاراتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ على كل صليبي يغادر بيت المقدس أن يدفع مبلغًا زهيدًا، قدره عشرة دنانير للرجل، وخمسة للمرأة، وديناران للطفل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ أمَّن نساء ملوك الفرنجة وأمرائهم، وسمح لهن بالخروج، ومعهن من الخدم، والحشم، والعبيد والجواري، والأموال، والجواهر النفيسة الكثير.. والكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ أطلق ملكة القدس، ومعها خدمها وحشمها، وأموالها، وكان زوجها يحكم نيابة عنها، وأسره صلاح الدين، وحبسه بقلعة نابلس، فاستأذنت صلاح الدين في المسير إلى زوجها هناك، فأذن لها، وأقامت عنده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ كان صلاح الدين قد قتل &amp;quot;أرناط (رينو دي شاتيون) بيده بعد أسره؛ لأنه خان الميثاق الذي عقده معه، وقام بقتل أسرى المسلمين، وهدد بالزحف إلى مدينة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونبش قبره، فأتته زوجته، فشفعت في ولد لها مأسور، فوافق صلاح الدين على إطلاقه، بشرط أن يسلم له الصليبيون قلعة &amp;quot;الكرك&amp;quot; فسارت إلى الكرك، ومعها أموالها، وعبيدها، وحشمها. ولكن الفرنجة رفضوا طلبها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 ـ سمح صلاح الدين بخروج البطرك الأكبر، ومعه من الأموال، والمتاع ما يصعب وصفه وإحصاؤه، وأشار عليه بعض قواده أن يأخذ ما معه ليقوي به المسلمون، فرفض، وقال &amp;quot;لا أغدر به أبدًا&amp;quot; ولم يأخذ منه إلا عشرة دنانير، كأي واحد من عامة الصليبيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 ـ وخوفا  من قطاع الطرق على سلامة المغادرين، أرسل صلاح الدين معهم قوة من جيش المسلمين تحميهم إلى أن يصلوا إلى مدينة صور، وللأسف خانوا وغدروا وانضموا إلى قوات الصليبيين بها، وقاتلوا معهم جيش صلاح الدين الذي حاصر المدينة بعد ذلك , وعجز عن إسقاطها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 ـ أما النصارى من أهل القدس فسمح لهم صلاح الدين بالبقاء في المدينة، ودفع الجزية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونذكر في هذا السياق كذلك واقعة وقعت في عصر الملك الكامل، وتتلخص في أن &amp;quot;فرنسيس الأسيزي&amp;quot; ـ (ت 1226م) مؤسس رهبنة الفرنسيسكان، قام برحلة تبشيرية إلى مصر في سنة 1219م، حيث وصل إلى دمياط في زمن الحملة الصليبية السادسة (بقيادة جان دي بريين في عهد الملك الكامل الأيوبي)، والتقى هو وزميله &amp;quot;الوميناتو&amp;quot; بالملك الكامل في تشرين الثاني 1219م، وأخذ فرنسيس يشرح للملك معنى الثالوث، وهو يصغي برحابة صدر، وإذ شعر الأسيزي برحابة صدر الملك المسلم، وتسامحه الكبير، بادر بدعوة الملك إلى اعتناق المسيحية، مع استعداده للبقاء إلى جانبه لكي يعلمه حقائقها. وبطبيعة الحال لم يقبل الملك الكامل التحول إلى المسيحية؛ لأن إيمانه بالإسلام وعقيدته أقوى بكثيرجدا من إيمان فرنسيس بالمسيحية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها حقائق وخواطر ثابتة على مدار التاريخ، وقد قفزت إلى ذهني، وأنا أكتب عن دار النصارى في المنزلة، وكيف كانوا يعيشون بيننا، كأنهم أسرة منا، وما أحوجنا إلى تذكر هذه الصور الوضيئة في عصرنا الذي كثرت فيه الفتن، واختلت فيه المعايير، وضاعت فيه القيم... عهد ضيعت فيه الأمانة، ووسد الأمر غير أهله. وأعتقد أن أصل الداء، وسر البلاء نجده في قول بشار بن برد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعمى يقود بصيرًا لا أبًا لكمو               قد ضل من كانت العميان تهديهِ&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D8%B9%D9%88%D8%B6&amp;diff=17841</id>
		<title>الدكتور إبراهيم عوض</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D8%B9%D9%88%D8%B6&amp;diff=17841"/>
		<updated>2010-01-25T05:29:20Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الدكتور إبراهيم عوض حائط الصد الإسلامي&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/جابر قميحة    عالم جليل له عشرات من الكتب, ومازال…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الدكتور إبراهيم عوض حائط الصد الإسلامي&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عالم جليل له عشرات من الكتب, ومازال قلمه يجري علي الأوراق, فيحولها إلي عالم كبير, وقوة لا تباري, وكأن الله قد خلقه بألف عين, وألف بصيرة, وظفها كلها للإسلام ونبيه صلي الله عليه وسلم وصحابته الأبرار, والمثل الإنسانية العليا. ولا أبالغ إذا قلت إنه يجمع في شخصيته بين ملامح كثيرة من موسوعية العقاد, ويقين سيد قطب, ومنطقية محمد الغزالي, ووقاره العقلي, زيادة علي وجدانية صادقة دفاقة. ولأنه جمع كل هذه المآثر, ولأنه عاش ويعيش نظيف القلب واليد واللسان, زهدت فيه وسائل إعلامهم, وهذه الزهادة وسام يشهد له بالعزة والعظمة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== معًا علي درب الجهاد بالكلمة ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ-أكتب هذه الإلماعة المقطرة عن الدكتور إبراهيم عوض مع إيماني بأن ضيق المساحة المتاحة لن يسمح لي إلا بأقل القليل مما يجب أن أكتب عن هذا العالم الناقد الجليل: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدكتور إبراهيم عوض الحاصل علي الدكتوراه من جامعة اكسفورد سنة 1982, والأستاذ المرموق في كلية الآداب بجامعة عين شمس, كان أول لقائنا من بضع سنين -علي مدي ثلاث ساعات- ومعنا العالم الفاضل الدكتور يحيي إسماعيل, في واحدة من الندوات الشهرية بقاعة «آفاق عربية» لمحاورة «واحد» من أدعياء التجديد في الفقه الإسلامي, واستطاع الدكتور إبراهيم بنظراته الشمولية, وغزارة مادته, وقوة عارضته أن  يُقزًّم» المجدّد الدعيّ, حتي إن معاونه الذي أحضره ليشدّ به أزٍره -وهو أيضا دعيّ تجديد وتنوير- لما أحسّ أنه سيدركه الغرق افتعل الغضب, وغادر القاعة بعد بداية الحوار الملتهب بنصف ساعة, صارخا: أنا لا أستطيع أن أواصل المشاركة تحت سيف «الإرهاب الفكري». وهي حجة يتذرع بها عتاة «العلمانيين» في الندوات والمناظرات والبرامج حينما يشعرون ببوادر الهزيمة أمام صعقات الحجج القوية, والبراهين الحاسمة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أحسن ما قرأنا له دراسته الضافية التي  ينقض فيها -بعقلانية بصيرة- زيوفات الصحفي الشوباشي (الذي يعمل حاليا وكيل وزارة الثقافة الحُسنية), أعني ذلك الذي قاد مظاهرة خائبة تهتف «بسقوط سيبويه». &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه الدراسة رأيت في إبراهيم عوض -كما حضرته من قبل- قوة حجة, ونصوع بيان, ووجدانا متوهجا, وغيرة قوية صادقة علي الإسلام والعربية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== متزوج.. وعنده أولاد!! ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكأني رأيته وأراه يهز إليه بجذع النخلة فتسَّاقَط عليه توفيقات وتيسيرات وفكرا جنيّا, أو يضرب بقلمه يمنة ويسرة, فيأتي بما يشرح صدور المؤمنين, ويكبت ويكسر كل شرير متربص بالدين. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمام قرابة خمسين كتابا أنعم الله عليه بتأليفها يقف الناظر والقارئ والباحث معجبين متعجبين: كيف استطاع هذا الرجل أن يقدم كل هذا العطاء خلال مدة لا تزيد علي عشرين عاما? &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان هذا هو السؤال الذي طرحه عليّ أخي الأستاذ زين العابدين النجار المحامي حينما ألقي نظرة علي مكتبتي ووجدها عامرة بكتب الدكتور إبراهيم ثم أردف سائلا: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الدكتور إبراهيم متزوج? &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- نعم.. وعنده أولاد. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- عجيبة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الكلمة الأخيرة قرأت سؤالا صامتا في عينيه, مؤداه: فكيف استطاع أن يجمع بين «الانشغالات» الأسٍرية, والاشتغال بالكتابة وإنجاز هذا العدد الكبير من الكتب? &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إنها البركة يا صاحبي ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لن أقول إنها الموهبة, والثقافة الواسعة, والتمكن من العربية الفصحي, وأكثر من لغة أجنبية فحسب, فهناك كثيرون يملكون كل أولئك, وعُمّروا, ولم نشهد لأحدهم ربع هذا الإنتاج عدّا. ولكني أقول -وكلي يقين- إنها «البركة» يا صاحبي.. البركة التي قد ينعم الله بها علي بعض عباده في المال, أو الصحة, أو الوقت.. إلخ كما بارك الله في الأنبياء والرسل والكتاب والذكرٍ, والماء والشجر والبيت الحرام, كما نري في كثير من الآيات القرآنية, وما أصدق قوله تعالي{ ولو أن أهل القري آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ...} [الأعراف: 96]. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبارك الله في بعض الأيام والليالي لخصوصية فيها, ألم تر أن ليلة القدر في ميزان الله -خير من ألف شهر?وأن الله سبحانه وتعالي- قال عنها{إنَّا أّنزّلًنّاه فى ليلة مباركة إناكنا منذرين}[الدخان: 3]. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والبركة -كما قال الراغب الأصفهاني في كتابه «المفردات- «...هي ثبوت الخير في الشيء علي غير المعهود عند الناس, وعلي وجه لا يُحصي ولا يُحصر.. وقد تكون علي وجه محسوس أو غير محسوس...». &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي حياتنا اليومية ما يقطع بصحة هذه الحقيقة, فقد يكفي «المبلغ القليل», ويقضي من الحاجات أحيانا ما لا يقضيه ضعفه عدّا, والأمثلة المشهودة الدالة علي ذلك في حياتنا أكثر من أن تحصي. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكاتبنا الدكتور إبراهيم رزقه الله الموهبة والثقافة الواسعة, ورزقه الله نعمة «الصبر الأيوبي» والدقة في التعقب والمتابعة, وبارك الله في أفقه وفكره, فكان قديرا علي التعامل بعقلانية نيرة حاسمة مع الآخرين, وبارك الله له في وقته, فاتسع يومه الواحد لإنجاز ما قد يعجز غيره عن إنجازه في شهر أو أشهر. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رصيد ضخم وتنوع موضوعي ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن أهم من هذا الكمّ القيمة الموضوعية والفنية, والرؤي الجديدة فيما كتب الدكتور عوض, فعلي سبيل التمثيل لا الحصر قدم في التفسير والدراسات القرآنية: المستشرقون والقرآن- السجع في القرآن - سورة طه.. مصٍدر القرآن - سورة يوسف - سورة المائدة - القرآن والحديث (مقارنة أسلوبية). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي التراجم والنقد وتاريخ الأدب مما قدمه: معركة الشعر الجاهلي بين الرافعي وطه حسين - المتنبي - لغة المتنبي - المتنبي بإزاء القرن الإسماعيلي - عنترة بن شداد - النابغة الجعدي وشعره - أصول الشعر العربي - مع الجاحظ - المرايا المشوهة - في الشعر الجاهلي - في الشعر الإسلامي والأموي - شعراء عباسيون - فصول من النقد القصصي - نقد القصة في مصر - محمد حسين هيكل - محمد لطفي جمعة -القصاص محمود طاهر لاشين - في الشعر العربي الحديث - أدباء موديرن - دراسات في المسرح - د. محمد مندور. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما تصدي بعدد من الكتب للذين حاولوا النيل من الإسلام والقرآن والرسول صلي الله عليه وسلم, وأغلب هؤلاء -للأسف- من المأسٍلمين أعداء الإسلام, ومن هذه الكتب: وليمة لأعشاب البحر: بين قيم الإسلام وحرية الإبداع - العار: هتك الأستار عن خفايا كتاب: فترة التكون في حياة الصادق الأمين لخليل عبدالكريم - افتراءات الكاتبة البنجلاديشية: تسليمة نسرين علي الإسلام والمسلمين - دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية: أضاليل وأباطيل.. ماذا بعد إعلان سلمان رشدي توبته? دراسة فنية وموضوعية للآيات الشيطانية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حائط الصد الإسلامي.. ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأجدني - وأنا أكتب مقالي هذا- أقع أسير أبيات من قصيدة طويلة نظمتها في الشاعر الإسلامي الكبير عمر بهاء الدين الأميري -رحمه الله- ونص الأبيات: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فما اغتربتَ, ولكن ظلَّ مغتربا &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من عاش في أرضه عيش الملاعين &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث الحقيقةُ تاهتٍ في غَيابتهم &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخلفها ألفُ جزار وسكين  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنما عشتَ همًا ضاريًا نَهًمًا &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هَمَّ اغتراب, وهمًا من فلسطين &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهمَّ كلًّ شريد مسلم ضربت &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
به الفجاجَ تلافيقُ السلاطين &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أكلما شبَّ جرح في مشارقها &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تبيتُ بالمغرب الأقٍصي كمطعون &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتنزف النزفَةَ الحرّي مُبًّرحة &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكنتَ درعا لموجوع ومحزون &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمعروف أن عمر بهاء الدين الأميري عاش العقود الأخيرة من عمره بعيدا عن وطنه, يضرب في فجاج الأرض, يفيض شعره بنبض دينه, وآلام الأمة الإسلامية, داعيا للحق والعدل والحرية. وإلي هذا الفصيل ننسب الدكتور إبراهيم عوض الذي وقف قلمهُ, ونذره لله والدين والرسول صلي الله عليه وسلم والقرآن ولغته, بعيدا عن الحزبية والتبعية المذهبية والسياسية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو يملك استشعارا قويا, وحساسية مرهفة لكل ما يمس المقدسات التي ذكرناها, كأنه موكل بأعداء الإسلام يصدهم وينقض دعاواهم وافتراءاتهم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر والطوابع والسمات ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو في هذا التصدي -كما ألمعت آنفا- يمتح من ثقافة واسعة المدي, بعيدة الأعماق متنوعة الاتجاهات والطوابع, منها القديم, ومنها الحديث. وهو يعتز بعربيته, لذلك يحرص علي أن يكون أداؤه التعبيري فصيحا راقيا, وكثيرا ما يحرص علي تصويب الأخطاء اللغوية والنحوية التي يقع فيها العادون بكتبهم علي الإسلام أو مترجموهم, كما فعل في نقضه كتاب خليل عبدالكريم,وقصة المارقة تسليمة نسرين &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما يتسم نقده بالشمولية والاستقصاء- لا للموضوع الأساسي وجزئياته فحسب, بل كل ما يتعلق به ويحيط . ولنكتف بدراسته النقدية لرواية «العار» لتسليمه نسرين: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهو يستهل دراسته بنقد موضوعي مركّز بمقال كان رجاء النقاش قد نشره في الأهرام واصفا فيه الرواية بالجرأة والشجاعة, وإبراز القيم الإسلامية الإنسانية. كما يأخذ علي النقاش تمجيده للترجمة التي قام بها الصحفي عصام زكريا من الإنجليزية إلي العربية «مع أن رجاء النقاش لم يقرأ النص الإنجليزي وهو الأصل». ولم يكتف الدكتور عوض بذلك بل رجع هو إلي الأصل الإنجليزي, وتمكن من تسجيل الأخطاء الغزيرة التي وقع فيها المترجم. وكان موضوعيا دقيقا في نقده للرواية, فلم يكتف بإبراز ما فيها من إساءات للإسلام والمسلمين, ولكن تركيزه الأساسي كان علي نقد الرواية نقدا فنيا, وهذا النهج يغفله كثير من النقاد الإسلاميين في نقدهم للأعمال الأدبية التي يسيء بها العلمانيون والحداثيون إلي الإسلام, وموروثات الأمة, وقيمها الخلقية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  *  * &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما قدمته لا يعدو كونه خطوطا سريعة جدا لجهود العالم الناقد الجليل الدكتور إبراهيم عوض, وتذكيرا للقارئ بدراسة عنه أوسع وأرحب أكتبها عنه لتنشر في مجلة متخصصة إن شاء الله.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B1%D8%A2%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=17838</id>
		<title>مرآة الأدب الإسلامي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%B1%D8%A2%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=17838"/>
		<updated>2010-01-25T05:23:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;مرآة الأدب الإسلامي عمر بن الخطاب والقيم النقدية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    لم يكن عمر بن الخطاب ـ رضي…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;مرآة الأدب الإسلامي عمر بن الخطاب والقيم النقدية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يكن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ شاعرًا، ولكنه كان يحب الشعر ويتمنى لو كان شاعرًا، ويقال إن &amp;quot;متمم بن نويرة&amp;quot; أنشد عمر بعض شعره في ر ثاء أخيه &amp;quot;مالك&amp;quot; فأعجب به عمر، وقال &amp;quot;يا متمم، لو كنت أقول الشعر، لسرني أن أقول في أخي زيد بن الخطاب (وكان قد استشهد في موقعة اليمامة) مثل ما قلت في أخيك. قال متمم: يا أمير المؤمنين، لو قتل أخي قتلة أخيك ما رثيته بشعر أبدًا. فقال عمر: يا متمم، ما عزاني أحد في أخي بأحسن مما عزيتني به&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما حزن متمم على أخيه هذا الحزن الشديد إلا لأنه قتل مرتدًا على يد خالد بن الوليد، فمثواه النار، أما زيد بن الخطاب فنال فضل الشهادة في موقعة اليمامة، فهو مع النبيين والصديقين والشهداء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أقوال عمر المأثورة: تعلموا العربية، فنها تثبت القلوب، وتزيد في المروءة، وارووا الأشعار فإنها تدل على الأخلاق، وخير صناعات العرب أبيات يقدمها الرجل بين يديْ صاحبه، يستميل بها الكريم ويستعطف بها اللئيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ يتمتع بذائقة فنية عالية، وبصيرة نقدية نافذة في تقييمه للشعر والشعراء، وتأتي أحكامه النقدية الصائبة بعد محاورات مع الآخرين. أي أنه لا يطلق أحكامه خبط عشواء، ولكنه ينطلق في هذه الأحكام من استقراء النصوص، ووقائع التاريخ وحقائقه، لقد كانت أحكامًا مؤسسة معللة، أي لها أسانيدها التي تؤيدها، فهو يحاور جماعة من بني غطفان، ويقدم بضعة نماذج متنوعة من شعر النابغة، تنتهي به إلى الحكم بأن النابغة هو أشعر غطفان&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان يقول عن زهير بن أبي سلمى إنه &amp;quot;شاعر الشعراء&amp;quot; وعلل هذا الحكم: بأن زهيرًا كان لا يعاظل في الكلام، وكان لا يتبع حوشي الشعر، ولا يمدح الرجل إلا بما فيه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه &amp;quot;المسوغات&amp;quot; تخلد شعر زهير، فلا يفنى ككثير من شعر غيره، نقل الأصمعي أن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال لبعض ولد هرم بن سنان (الذي مدح زهير بكثير من شعره): أنشدني بعض مدح زهير إياك، فأنشده، فقال عمر: إن كان ليحسن لكم القول، قال: ونحن والله كنا نحسن له العطاء، قال عمر: قد ذهب ما أعطيتموه، وبقي ما أعطاكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومعروف أن الحطيئة، كان شاعرًا هجاء، ويروى أنه تجاوز &amp;quot;الزبرقان بن بدر، فلم يجد منه ما كان يتمناه من كرم، وحسن جوار، فهجاه بقصيدة جاء فيها البيت التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دع المكارمَ لا ترحلْ لبُغيتها             واقعدْ فإنك أنت الطاعم الكاسي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فثار الزبرقان، وانطلق يشكوه للخليفة، ويستعديه عليه فقال عمر: ما أسمع هجاء، ولكنها معاتبة، فقال الزبرقان قولاً تبلغ مروءتي، إلا أن آكل وألبس!؟ والله ـ يا أمير المؤمنين ـ ما هجيتْ ببيت قط أشد علي منه، سلْ من الفريعة ـ يعني حسان بن ثابت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسأله عمر فأيد دعوى الزبرقان، فأمر عمر بحبس الحطيئة. وأمام هذه البيت نبدي الملاحظات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ في البيت هجاء مرّ للزبرقان جاء بأسلوب ساخر متهكم فقد جعل أقصى غايات الزبرقان في حياته أن يأكل ويشرب ويكتسي، فلا حاجة لمثله في تحصيل مكارم الأخلاق، كأصحاب الهمة، وسمو المقاصد من رجالات العرب. وفي البيت &amp;quot;أمران&amp;quot; &amp;quot;ونهي&amp;quot; غرضها البلاغي التهكم والسخرية، والتحقير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ ما كان هذا المفهوم يخفى على عمر ـ رضي الله عنه ـ وهو كما قلنا آنفًا ـ كان ذا ذائقة فنية راقية، وبصيرة نقدية، ولكنه لجأ إلى ما يسمى بـ &amp;quot;تجاهل العارف&amp;quot; حرصًا على التقريب بين المسلمين، وتحقيق مشاعر الحب والمودة في نفوسهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ في الواقعة ما يرشدنا كذلك إلى أن نقصد أصحاب التخصص والبصر في تقييم المواقف، والحكم على الموضوعات، والفصل في الخصومات، وخصوصًا ما اتصل بالعلم والإبداع، ففي خصومة الزبرقان والحطيئة انتدب للفصل فيها حسان بن ثابت، وهو أشعر شعراء عصره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها وقائع ودروس، ما أشد حاجتنا إلى أن نأخذ أنفسنا، وأقلامنا بها، في زمن كثرت فيه فقاقيع النقد، والمتشاعرون، وأدعياء الأدب. وتصدّر لنقد الشعر بالذات من لا يملكون آليات النقد الحصيف، وإن ملكوا آليات الهدم، أو آليات المجاملة والنفاق، وإنا لله، وإنا إليه راجعون.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D9%84%D8%A7_%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3&amp;diff=17835</id>
		<title>سيادة القانون لا سيادة الرئيس</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D9%84%D8%A7_%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3&amp;diff=17835"/>
		<updated>2010-01-25T05:19:28Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; سيادة القانون لا سيادة الرئيس&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة   حتي يستطيع القراء أن يتفهموا في دقة مضمون هذ…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; سيادة القانون لا سيادة الرئيس&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتي يستطيع القراء أن يتفهموا في دقة مضمون هذا المقال ومراميه, أجد من اللازم أن أحدد ما أقصده بجزئيات هذا العنوان, وهي بمجموعها قد تبتعد أحيانًا عن «تعريفاتها» الاصطلاحية, ولكنها - بأية حال - لا تنفصل عنها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهـوم القانون  ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابتداء أعني بـ«القانون» مجموعة القواعد والمبادئ التي تنظم الجماعة, وتحدد طبيعة العلائق التي تربط بينها علي اختلاف طبقاتها, ومراكزها الاجتماعية والسياسية, وبصرف النظر كذلك عن مصدر القانون الذي قد يكون «سماويًا» وهو «شريعة الله», وقد يكون بشريًا, وهو «القانون الوضعي» مثل «قانون حمورابي» الذي كُتب من قرابة أربعة آلاف عام. وبصرف النظر عن ثبوته بالكتابة كأغلب القوانين, أو كان منقولاً شفاهة وعملاً دون كتابة, ويستمد وجوده وقوته من الأعراف والتقاليد التي تجذرت وترسخت علي مدار التاريخ كالدستور الإنجليزي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهـوم الرئيس ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
                                                                                &lt;br /&gt;
و أعني «بالرئيس» كل ذي مركز فوقي قواميّ , يعطيه الحق في الإشراف والتوجيه, وتسيير الأمور في مجاله, بصرف النظر عن طبيعة هذا المجال من الناحية النوعية, ومن ناحية المدى والاتساع والامتداد, ومن هنا يصدق هذا الوصف علي كل «ذي مسئولية منضبطة», ذات طرفين محددين - ولو بالصفة - هما التابع والمتبوع, كرئيس الدولة والوزراء والولاة والمحافظين, ورؤساء المجالس المحلية ومديري الشركات.... إلخ. ويغنينا عن مزيد من التفصيل قول رسول الله صلي الله عليه وسلم «كلكم راع, فمسئول عن رعيته, فالأمير الذي علي الناس راع, وهو مسئول عنهم, والرجل راع علي أهل بيته, وهو مسئول عنهم, والمرأة راعية علي بيت بعلها وولده, وهي مسئولة عنهم, والعبد راع علي مال سيده, وهو مسئول عنه, ألا فكلكم راع, وكلكم مسئول عن رعيته» رواه الشيخان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; سيادة القانون&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومصطلح سيادة القانون  -  ويطلق عليه بالإنجليزية &amp;quot;Rule of law&amp;quot; وبالفرنسية &amp;quot;Souverainet de la loi&amp;quot; -  يعني «مبدأ من مبادئ الحكم في الدول غير الاستبدادية, ومفاده التزام الدولة باحترام قوانينها وتشريعاتها والأنظمة الثابتة فيها, فتخضع تصرفاتها وأعمالها للقانون وأحكامه, فتحافظ بذلك علي حقوق الأفراد والجماعات والمؤسسات حسب تحديد القانون لهذه الحقوق».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسيادة القانون ذات طبيعة شمولية, بحيث تجعل الرئيس - وهو حاكم متبوع في نطاق عمله - تابعًا للقانون كبقية الشعب, بوصفه مواطنًا لا يزيد علي المواطن العادي إلا بما منحه القانون من سلطات منصوص عليها علي سبيل الحصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتوصف الدولة بـ«الدستورية» أو «القانونية» بقدر خضوعها لـ«سيادة القانون», ويتخلي عنها هذا الوصف بقدر «ارتفاع» ترمومتر سيادة الرئيس, إلي أن تصبح الدولة «دكتاتورية», يهيمن عليها حكم الفرد المطلق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودفاعًا عن «دكتاتوريته» يلجأ الدكتاتور إلي تبريرات معروفة مستهلكة , مثل «الحرص علي مصلحة الوطن», والتلويح بوجود مؤامرات خارجية وداخلية تهدد سلامة الشعب واستقراره وأمنه, وتأكيدًا لهذا الادعاء يلجأ الطاغية إلي القمع والتنكيل بمعارضيه سجنًا, ومطاردة وإعدامًا, وغالبًا ما يستند إلي «قوانين استثنائية» تمنحه أوسع السلطات, وهي في واقعها من عمله, وصنع يديه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكون «الدكتاتور» محاطًا دائمًا بسياج من عتاة المنافقين , وحملة المباخر النفعيين. وهم يؤدون مهمتين حقيرتين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المهمة الأولي:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 النفخ في شخصية الطاغية وتضخيمها إلي درجة التوثين, وذلك بإيهامه أنه نسيج وحده, وعبقري زمانه, ومثله لم ولن تلد النساء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;والمهمة الثانية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
إيهام الشعب بأن مصلحة الوطن وما يتهدده من أخطار خارجية وداخلية توجب قبول هذا الحاكم, فليس في الإمكان أبدع مما كان, ولا أبدع ممن كان, بحيث تكون مقاومة هذا الحاكم «الفلتة» أو معارضته, خيانة للوطن, وضربًا لمصالحه.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
وكذلك تلجأ «جوقة المنافقين» إلي توظيف منطق التبرير المزوّق, فإذا ما ساءت الحال في عهد الطاغية اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا إلي درجة السقوط والضياع, رأيتهم يقولون «إنها علة طارئة علي مستوي العالم كله, وعن قريب تزول, ومرارتها ليست مرارة ضياع وشقاء, ولكنها مرارة «دواء» بعده شفاء, ثم رفاهية وسعادة».&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
ونذكّر القارئ في هذا السياق بأن الرئيس المؤمن محمد أنور السادات عاش طيلة سنوات حكمه يمنّي الشعب «بعام الرخاء», وعاش, ومات, ومازلنا في انتظار هذا العام الموعود.&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== سيادة القانون : الثمار والنتائج ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ظل «سيادة القانون» تتحقق أطيب النتائج. ومنها:&lt;br /&gt;
(1) شعور الشعب بالطمأنينة والاستقرار النفسي, والسلام الاجتماعي.&lt;br /&gt;
(2) حرص المواطنين علي الولاء الصادق الأمين للوطن والنظام.&lt;br /&gt;
(3) الاعتزاز بالذات والقيمة الشخصية» فالمواطن يشعر أن هناك «قانونًا» يخدمه ويحميه, ويمكّنه من أن يجابه به كل من يحاول أن ينال منه, أو ينتقص حقوقه مهما كان مركزه. والاعتزاز بالنفس هو أساس نسيج الشخصية السوية المتكاملة.&lt;br /&gt;
(4) العمل الجاد الدائب, وزيادة الإنتاج» فالرابطة قوية متينة بين المواطن والنظام القائم علي أسس دستورية قويمة. والمواطن لا يستشعر أن هناك ما يهدده في حياته, أو أولاده, ومن ثم يوجه كل طاقاته وإمكاناته للعمل, وزيادة الإنتاج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; عندما تصبح السيادة للرئيس&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
       &lt;br /&gt;
وفي ظل «سيادة الرئيس» - الذي نحر القانون ليصبح هو القانون والدولة والنظام والحكمة والمرجعية - يختل كل شيء, وتبرز النتائج السيئة 0 ومنها:&lt;br /&gt;
(1) اختلال..- بل احتراق- قائمة القيم الأخلاقية النبيلة التي كان يعيش عليها - وبها - المواطن.&lt;br /&gt;
(2) فقد الثقة بين الحاكم والمحكوم, واتساع رقعة التباعد بينهما, وقد يترتب علي ذلك صراع بينهما يخسر فيه الوطن الكثير والكثير.&lt;br /&gt;
(3) اختلال «المعايير التقييمية» إلي درجة الوصول إلي طرفي النقيض: فيحكم علي الدكتاتورية بأنها حكمة وحزم وبعد نظر, وعلي الرشوة بأنها إكرامية وهدية وحوافز, وعلي الحماقة أو التهور بالشجاعة. وعلي تبلد الشعور بالوقار والرزانة والاتزان, وعلي الإسراف والتبذير بأنه كرم وسماحة, وعلي الاستسلام بأنه نبل وسلام.&lt;br /&gt;
(4) ضعف الشعور بالمسئولية, فلا يشغل المواطن نفسه بمصلحة الوطن, بل يهيمن عليه روح اللااكتراث واللامبالاة, وتتردد علي ألسنة المواطنين عبارات تفصح عن هذا الواقع مثل: «معلهش», «يا عم وأنا مالي», «يا عم شوف مصلحتك», «يا عم خليني في نفسي».&lt;br /&gt;
(5) ويترتب علي كل أولئك أن يفقد الوطن «هويته» «كموجود اعتباري» له مركزه وقيمته ومكانته بين دول العالم» لأن «الوطن» في عهد «سيادة الرئيس» وهيمنته أصبح مرادفًا «للرئيس», فالرئيس هو الوطن, وهو القانون, وهو الدولة, وهو النظام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;اعتـبروا يا أصحاب السيادة&#039;&#039;&#039; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إننا ندعو الحكام الذين يستمرئون السيادة والهيمنة والظلم والدكتاتورية أن يقرءوا التاريخ قديمه وحديثه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومَن وَعي التاريخَ في صدرهِ      أضافَ أعمارًا إلي عمرهِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ندعوهم إلي قراءته للمعرفة والاعتبار, وأن يضعوا نصب عيونهم درسًا خالدًا لم يتخلف, ولم يختل مرة واحدة. وخلاصته أن انتصارات الأمم مرتبطة بعدل حكامها, وسيادة القانون فيها. وأن هزائمها المنكرة مرتبطة باغتيال القانون, وسيادة الرئيس ودكتاتوريته. وحينما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لرجل أصابه الخوف وارتعش في حضرته «هوّن عليك, فلست بجبار, ولا ملك, إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد» وحينما قال «والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها. إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف (الغني) تركوه, وإذا سرق فيهم الفقير أقاموا عليه الحد» حينما قال ذلك, وأخذ نفسه وأصحابه بقانون السماء... شرع الله , استطاع أن يبني دولة الحق والعدل والعلا والشموخ.&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
وحينما ارتكز عمر في حكمه علي العدل والرحمة والشوري, وحينما سمع رجلاً يقول له «اتق الله يا عمر» قال «ألا فقولوها» فلا خير فيكم إن لم تقولوها, ولا خير فينا إن لم نستمع إليها» كان بهذه الركائز وهذه القيم يقدم للتاريخ أسباب انتصار المسلمين علي القوتين العظميين: دولة فارس , ودولة الروم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانظروا بالمقابل - في تاريخنا الحديث «كيف قادت دكتاتورية هتلر ألمانيا إلي الهزيمة النكراء. وكيف أدت دكتاتورية موسوليني إلي هزيمة إيطاليا وانهيارها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل انظروا إلي ما نزل بنا , وينزل بنا من هزائم بشعة علي يد الصهاينة , وما نحققه من تخلف وتبعية وانهيارات ... بسبب «السيادة والدكتاتورية وحكم الفرد المطلق ».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقول انظروا واعتبروا... قبل فوات الأوان. وعلينا - نحن العرب والمسلمين - أن ننتصر بكل ما نملك من قوي وقدرات وإمكانات لهيمنة الحق والعدل وسيادة القانون, في مواجهة الظلم والدكتاتورية وسيادة الرئيس  .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=17753</id>
		<title>المقال في أدبيات الإمام حسن البنا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=17753"/>
		<updated>2010-01-25T05:10:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; المقال في أدبيات الإمام حسن البنا&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    المقال &amp;quot;فن نثري&amp;quot; يعالج بإيجاز موضوعا معي…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; المقال في أدبيات الإمام حسن البنا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المقال &amp;quot;فن نثري&amp;quot; يعالج بإيجاز موضوعا معينا: أدبيا أو علميا، أو سياسيا، أو اجتماعيا، أو دينيا...إلخ. وعلى أساس الموضوع يتنوع المقال إلى: مقال نقدي، ومقال علمي، ومقال سياسي،ومقال اجتماعي، ومقال ديني، وغيرها. ولابد أن يكون مكتوبا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلمة &amp;quot;مقال&amp;quot; ليست غريبة على اللغة العربية، ولكنها من الناحية الفنية تعد محدثة في الأدب. فكلمة مقال كانت –في الحقيقة أقرب على ما عرفه الأدب العربي القديم في الرسالة- لا الرسالة الشخصية أو الديوانية- ولكن الرسالة التى تتناول موضوعا بالبحث: كرسائل إخوان الصفا.وازدهار المقال في مصر يرتبط بتاريخ الصحافة، وانتشارها، وتعددها، وإقبال القراء عليها من سنة 1920، وتطورها أسلوبا، وموضوعات، وكان للآداب الغربية آثار واضحة فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
  وأيا كان نوع المقال فإنه يشترك في عناصره المكونة له، وهي &amp;quot;مادة المقال&amp;quot; يستمدها الكاتب من أى موضوع يشاء: ذاتي أو موضوعي على أن تكون صحيحة لاتخلو من جدة وطرافة. والعنصر الثاني هو الأداء التعبيري أو الأسلوب،ويجب أن يكون صحيحا سليما لغويا وقاعديا، خاليا من الأخطاء والضعف والركة والتعقيد والغموض والانغلاق والتكلف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكالرسالة والخطبة يكون للمقال خطة يسير عليها، وأجزاؤها: المقدمة والعرض، والخاتمة. والمقدمة يجب أن تكون موجزة تمهد للعرض، وترتبط به دون تكلف، وتهدف إلى شد القراء لما يرد في العرض، فهى بالنسبة للمقال كالمقدمة الموسيقية بالنسبة للأغنية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما العرض فهو الجزء الرئيسي من المقال لذلك يكون مفصلا معتمدا على الأدلة والبراهين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتأتي الخاتمة نهاية للمقال، ملخصة النتائج التى وصل إليها الكاتب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا &amp;quot;التجزيء&amp;quot; إنما هو تجزيء صناعي يقصد به الشرح والتوضيح. أما واقع المقال فيقرر أنه بناء متكامل، ومعمار متماسك لا انفصام بين أجزائه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى الشهيد سيد قطب –رحمه الله- أن المقال فكرة قبل كل شيء وموضوع: فكرة واعية، وموضوع معين يحتوي قضية يراد بحثها، قضية تجمع عناصرها، وترتب بحيث تؤدي إلى نتيجة معينة، وغاية مرسومة من أول الأمر، وليس الانفعال الوجداني هو غايتها، ولكن الاقتناع الفكري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك &amp;quot;الخاطرة&amp;quot;، وهي تشبه المقال، ولكنها ليست هو، إذ يغلب عليها الطابع الانفعالي لا الفكري. ويرى سيد قطب –رحمه الله- أنها في النثر تقابل القصيدة الغنائية في الشعر، وتؤدي وظيفتها في عرض التجارب الشعورية التي تنسابها(1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالمقال يغلب عليه الموضوعية والعقلانية، وقوة الحجة والتدليل، أما الخاطرة فيغلب عليها –كما ذكرنا- الطوابع النفسية الانفعالية، بصرف النظر عن الجانب الكمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن العرف يجري من عشرات السنين –خصوصا في مجال الصحافة- على إطلاق كلمة &amp;quot;الخاطرة&amp;quot; على ما ينشر في كتاب أو صحيفة في مساحة عمود أو بعض عمود،ويعالج لقطة من الحياة في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وغيرها، كالذي يكتبه أنيس منصور، وإبراهيم نافع وأحمد سلامة ومكرم محمد أحمد في الأهرام. وكالذي يكتبه على أمين، ومصطفى أمين في الأخبار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن &amp;quot;الخاطرة&amp;quot; تستعمل أحيانا بمفهوم قريب جدا من مفهوم &amp;quot;المقال&amp;quot;. كما نرى في كتاب &amp;quot;خواطر من وحي القرآن&amp;quot; للإمام الشهيد حسن البنا(2).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المقال عند الإمام الشهيد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترك الإمام الشهيد مئات من المقالات التي كانت تنشر في صحف الإخوان وغيرها. وله خاطرات موجزة جدا كالخاطرات الصحفية التي أشرنا إليها. نكتفي بواحدة منها بعنوان &amp;quot;طبائع النفوس&amp;quot;، وهي من القصاصات التى كتبها، وهو في الإسماعيلية،ونصها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لم يصارحني بما تم بينه وبينه بشأن الإنفاق في مشروعهما التجاري، وقد كنت أظن أنه قد برئت نفسه من حب المادة، وهذا الأسلوب الذي يعتمد على اللف والدوران، فإذا بقاياه لا تزال عالقة به. ذلك لايوئسني  من إصلاحه، ولكنه يجعلني أعتقد أن تطهير النفوس من أدرانها أشق عمل في الحياة،ويذكرني بقول شوقي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشافي الناس من نزعاتِ شرٍّ     كشافٍ من طبائعها الذئابا &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجعلني أتريث كثيرا في الثقة بالناس إلا بعد تمام الخبرة(3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما ترك الإمام الشهيد ما يمكن أن نسميه &amp;quot;الرسائل المقالية&amp;quot;. والمقصود بالرسالة المقالية&amp;quot; تلك التي نشرت ابتداء في شكل مقالات ذات وحدة موضوعية، ثم تجمع بعد ذلك في رسالة. كرسالة &amp;quot;هل نحن قوم عمليون&amp;quot;. وهي تجمع المقالات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رد على الشبهات- للغيورين من أبناء الإسلام- مؤسسات ومشاريع- إعداد الرجال- تحديد الوسيلة واعتماد المبدأ- منزلة الصلاة- الزكاة- الجهاد عزنا- حق القرآن- منهج الإخوان وميزانهم(4).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب الإمام الشهيد آخر سنة تخرجه في دار العلوم (سنة 1927) في موضوع نصه &amp;quot;اشرح أعظم آمالك بعد إتمام دراستك، وبيّن الوسائل التي تعدها لتحقيقها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد جمع ما كتبه الإمام في هذا &amp;quot;الموضوع الإنشائي&amp;quot; بين ملامح المقال وسمات الخاطرة: ففيه دقة التقسيم، والانتظام الفكري، وعمق التحليل، كما أنه لا يخلوا من الطوابع الذاتية الوجدانية(5).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وترك الإمام كذلك ما يمكن أن نسميه الكتب المقالية. وأعني بالكتاب المقالي: الكتاب الذى يتكون من مقالات نشرت في الصحف، ثم جمعت بعد ذلك في كتاب واحد لاشتراكها في موضوع أساسي واحد مثل كتاب &amp;quot;عظات وأحاديث منبرية&amp;quot;(6). وكتاب &amp;quot;المناسبات الإسلامية&amp;quot;(7).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومثل هذه الكتب المقالية تختلف في منهجها وطابعها عما وضع أصلا كتابا متكاملا، وهو ما سماه سيد قطب &amp;quot;البحث الطويل&amp;quot; إذ يتناول الموضوع من جوانبه المتعددة، بتسلسل خاص، يجعل كل فصل أو عدة فصول مقدمات لنتائج متدرجة تصل إلى نهايتها في نهاية الكتاب... فكل فصل فيه يعالج جزءا من الفكرة، ويصلح مقدمة للفصل الذي يليه، وجميع فصوله متعاونة(8).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومقالات الإمام الشهيد تختلف –من ناحية الكم- باختلاف الموضوع من ناحية، وطبيعة الصحيفة وتوجهها من ناحية أخرى، فالمقالات التي تعالج الموضوعات والمواقف السياسية والاجتماعية اليومية أو الطارئة تكون موجزة مباشرة، وفي الصحيفة اليومية لا تستغرق إلا جزءا من الصفحة. هذا غير الموضوعات التي تعالج موضوعات العقيدة والفقه والدعوة وسبل الإصلاح. فما كان ينشر في جريدة [[الإخوان]] اليومية تكون موجزة سهلة واضحة مباشرة، كما ذكرنا آنفا، بينما نجد أن المقالات التى كان الإمام ينشرها في مجلات النذير، والشهاب، والفتح تطول حتى يكاد كثير منها أن يكون بحثا صغيرا أو متوسطا،وكأنه فصل في كتاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونقدم في السطور الآتية الصحف والمجلات التي كانت تنشر مقالات الإمام الشهيد، وتمثل فكر الجماعة تبعا لتاريخ صدورها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أولا: جريدة [[الإخوان المسلمين]] الأسبوعية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظهر العدد الأول منها في 22 صفر 1352ﻫ. الموافق 15 يونيو 1933. وظلت تصدر باسم الإخوان حتى العدد 68 من السنة الخامسة في 12 من رمضان 1357- الموافق 4 من نوفمبر 1938.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الإمام يكتب فيها نوعين من المقالات: النوع الأول: هو ما كان يكتبه في القسم الديني من المجلة كالتفسير والعقائد والفقه والفتاوى والتصوف والأخلاق، وعظة المنبر وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتميزت تلك المقالات بوحدة موضوعها، وترتيب أفكارها وتسلسلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما النوع الثاني فكان في موضوعات عامة سياسية واجتماعية وأخلاقية حسب المناسبات والأحداث التي تمر بها مصر، أو العالم الإسلامي في ذلك الوقت. بالإضافة إلى أنه كان يكتب غالبا افتتاحية المجلة. وعادة ما كان يخصصها لتوجيه الإخوان في الموضوعات الدعوية، والتي منها &amp;quot;إلى أي شيء ندعو الناس&amp;quot;. و&amp;quot;دعوتنا&amp;quot; .. إلى غير ذلك من الموضوعات التي جمعت في كتاب &amp;quot;رسائل الإمام الشهيد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا النوع من المقالات يتسم بتنوع موضوعاته، وعدم تسلسلها إلا القليل، وارتباطه بالمناسبات والأحداث الطارئة في المجتمع أو العالم، أو لحاجة الإخوان والدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثانيا: مجلة النذير:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صدر العدد الأول في 30 من ربيع الأول 1357ﻫ- الموافق30 من مايو 1938.. وكان آخر عدد للنذير صدر معبرا عن الإخوان في 28 ذي القعدة 1358ﻫ- الموافق 8 من يناير1940.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الإمام الشهيد الذي كتب فيها ما يربو على ثمانين مقالات أكثر احتفاء واهتماما بالجانب السياسي والاجتماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;  ثالثا: مجلة المنار&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه المجلة أصدرها الشيخ رشيد رضا في 15 من مارس سنة 1898،واستمرت في الصدور حتى توفي –رحمه الله- في 22 من أغسطس1935.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد توقف المجلة استجاب الإمام الشهيد لإلحاح أسرة الشيخ وتلاميذه ومحبيه بتولي مسئولية إصدار المنار، فأخرجها في نفس المستوى العلمي والثقافي الذي كانت تصدر به في عهد صاحبها. وقد صدر العدد الأول برئاسة تحرير الإمام البنا في غرة جمادى الآخرة 1358ﻫ- الموافق 18 من يوليو 1939م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستمر الإمام البنا في تفسير القرآن الذي بدأه الشيخ رشيد رضا بالمجلة، والذى كان قد توقف عند سورة يوسف. ومن هنا بدأ الإمام بتفسير سورة الرعد(9). علما بأنه كان يقوم بتحرير معظم موضوعات المجلة تقريبا: حيث كان يكتب الافتتاحية، وباب تفسير القرآن، وفتاوى المنار، وموقف العالم الإسلامي السياسي، والمرأة المسلمة. وظلت المجلة على هذا النهج إلى أن صودرت وتوقفت عن الظهور بعد عدد شعبان 1359ﻫ- سبتمبر 1940.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; رابعا: مجلة التعارف&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد ابتعاد &amp;quot;النذير&amp;quot; عن الطابع الدعوي الإخواني، استأجر الإخوان مجلة &amp;quot;التعارف&amp;quot;، وذلك في 23 من المحرم 1359ﻫ- الموافق 2 من مارس 1940.وكان الإمام البنا يقوم بتحرير بعض الافتتاحيات إضافة إلى باب &amp;quot;صحيفتنا الفقهية&amp;quot;، ومقالات أخرى توضح رؤية الإخوان للإصلاح السياسي والاجتماعي في ذلك الوقت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن المجلة صودرت وتوقفت في شعبان 1359ﻫ- الموافق 7 من سبتمبر 1940، بعد مضي ما يقرب من سبعة أشهر من استئجار الإخوان لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;خامسا: مجلة الإخوان المسلمين نصف الشهرية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد توقف دام سنتين تقريبا لصحف الإخوان سمحت حكومة الوفد للإخوان بصدور مجلتهم، وصدر العدد الأول من المجلة نصف شهري في 17 من شعبان 1361ﻫ الموافق 29 من أغسطس 1942. ثم أصبحت المجلة أسبوعية من العدد الخامس والستين في السنة الثالثة 1 من رمضان 1364ﻫ- الموافق 9 من أغسطس1945. ثم صودرت بعد صدور العدد 224 للسنة الرابعة في 3 من صفر 1368ﻫ- الموافق 4 من ديسمبر 1948، عندما صدر قرار حل جماعة الإخوان، ومصادرة جميع ممتلكاتها في عهد وزارة النقراشي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب الإمام [[البنا]] بها أكثر من مائة مقال في مختلف القضايا الشرعية والفكرية والاجتماعية والسياسية والدعوية تحت عنوان&amp;quot;من أهداف الدعوة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;سادسا: جريدة [[الإخوان المسلمين]] اليومية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صدر العدد الأول منها في 3 من جمادى الآخرة 1365ﻫ الموافق 5 من مايو 1946م. وتمت مصادرتها، وكان آخر عدد صدر منها في 2 من صفر 1368ﻫ- الموافق 3 من ديسمبر1948. بعد أن صدر منها 794 عددا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كتب الإمام الشهيد فيها ما يزيد على 370 مقالا في كل القضايا، الشرعية والإيمانية، والسياسية والاجتماعية، وكذلك سلسلة من المقالات بعنوان &amp;quot;نحن&amp;quot; ، ليبين دعوة الإخوان المسلمين، وعلاقتها بالهيئات، والمؤسسات الأخرى، ورؤيتها في إصلاح المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;سابعا: مجلة الشهاب:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصدرها الإمام الشهيد في غرة المحرم 1367ﻫ- الموافق 14من نوفمبر 1947. وكانت المجلة حافلة بالبحوث والمقالات العلمية المهمة للإمام البنا، وآخرين من العلماء والمفكرين في شتى المجالات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يصدر من المجلة إلا خمسة أعداد: آخرها صدر في غرة جمادى الأولى 1367ﻫ- الموافق 12 من مارس 1948.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثامنا: مجلة الفتح:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي مجلة إسلامية علمية أخلاقية أصدرها محب الدين الخطيب في 29 من ذي الحجة 1344ﻫ- الموافق10 من يونيو1926. وظلت تصدر لمدة 24 عاما، ثم توقفت عام 1368ﻫ-1949م، بفعل صاحبها بعد أن رأى ما أنزله أعداء الإسلام ب[[الإخوان]] من محن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أفسحت المجلة للإمام [[البنا]] المجال للكتابة فيها، فكتب ما يزيد على 23 مقالا في الدعوة إلى الله، والسبيل إلى الإصلاح الاجتماعي،والسياسي والاقتصادي وغيرها من القضايا، وأغلب هذه المقالات نشر عامي 1928، 1929(10).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد العرض السابق نخرج بعدد من الحقائق أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) أن الصحافة أخذت من اهتمام الإخوان الكثير، كوسيلة دعوية وتثقيفية ذات تأثير كبير، كالخطب والمحاضرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) أن هذه الصحف تنوعت في توقيت صدورها ما بين شهرية، ونصف شهرية، وأسبوعية، ويومية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) أن أغلب هذه الصحف تعرضت للتوقف، أو لامتناع الإخوان والإمام الشهيد عن الكتابة فيها، لخروجها عن الخط الإخواني. ولكن أشد ما واجهته هو المصادرة الحكومية لأسباب سياسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) كان الإمام الشهيد هو صاحب الحظ الأوْفى في كتابة المقالات والبحوث في هذه الصحف. ويُشهد له أنه كان يقوم بتحرير معظم موضوعات مجلة &amp;quot;المنار&amp;quot;: كالافتتاحية، والتفسير، والفتاوى، وقضايا العالم الإسلامي، والمرأة المسلمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) كان الهدف الأساسي لهذه المقالات الانتصار للقيم والمبادئ الإسلامية، ونشر دعوة الإخوان، وتربية النشء والشباب على درب السلف الصالح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كان لهذه المقالات آثار طيبة في تربية الإخوان وتوجيههم، وتنمية معارفهم على الرغم من الصعوبات والعقبات التى كانت تعترضها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر أن بعض دور التوزيع كانت تصدر إليها أوامر سلطوية بالامتناع عن توزيع الصحف الإخوانية، فكان الإخوان يقومون بتوزيعها بأنفسهم، في المدن والقرى. وقد كان لي –وأنا ناشئ في حقل الدعوة- شرف المساهمة في هذا العمل النبيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعودا على بدء نذكر القارئ بأن الإمام الشهيد قد عالج كل أنواع المقال، فكتب المقالات الدينية والتاريخية والتربوية والسياسية والوطنية والنقدية، بأسلوب جمع بين الوقار العقلي، والتوهج العاطفي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والذين كتبوا عن فن المقال عند الإمام الشهيد أغفلوا هذا النوع الأخير: المقال النقدي، وقد يرجع ذلك إلى قلة هذا النوع، وغلبة الأنواع الأخرى لقوة اتصالها بالعمل الدعوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما بين يدي من مقالات نقدية ينم على قدرة فائقة على الحكم والتقييم، ويملك الإمام ذائقة رفيعة في التعامل مع النصوص، فهو يجمع بين العقل والوجدان في التقييم النقدي. وكل أولئك قاده إلى الموضوعية والإنصاف، ففى نقده لكتاب &amp;quot;حياة محمد&amp;quot; للدكتور محمد حسين هيكل(11) &amp;quot;.. وظهر في عالم التأليف كتاب &amp;quot;حياة محمد صلى الله عليه وسلم&amp;quot; وأخذ دوره من التقريظ والنقد، والإعجاب والتقدير، والإطراء والتكريم، ولنا حول هذا الكتاب حيث نحب قبل أن نعالجه أن يعلم الدكتور نفسه، والقارءون معه أننا سنعالجه على ضوء الشعور البريء الخالي من التأثير بأية عاطفة إلا عاطفة الوصول للحق، والحق أسمى مطالب المخلصين.&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ختام نقده، وحرصا على الوصول إلى اليقين –يوجه لهيكل الأسئلة الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- ما رأى الدكتور الفاضل في المعجزات: ماهيتها وثبوتها، وأمثلتها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- وما رأي الدكتور في حجية الحديث؟ وهل يرى حضرته أن كلام الفنيين من علماء الحديث الإثبات حجة في الفن يعتمد عليها، ويصار إليها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- هل كان الدكتور متأثر حين الكتابة بملاحظة ضرورة إقناع المستشرقين، ومن حذا حذوهم من الشرقيين بعظمة النبي صلى الله عليه وسلم، أم كان مقصده أن يسير مع البحث إلى أية نتيجة أدى إليها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى هذا النهج يمضي الإمام الشهيد في نقده لكتب وأصحابها: كنقده لكتاب &amp;quot;لسان المنبر&amp;quot; للأستاذ محمود طيرة خطيب مسجد الجوهري، وقد اعتبره &amp;quot;فتحا جديد في الوعظ والإرشاد إنه المعنى الجامع والسهل الممتنع قول فصل، ولفظ جزل، وعبارة سلسلة رقراقة، يجد فيها الأديب روعة الأدب، ويجد فيها العادي تأثير العظة، فنحن أمام صورة حية من صور المجتمع، تمثل لك الداء والدواء، وتصنف تلك الحياة في ثوبها السعيد البهيج،والشقي المؤلم، مع بيان السبيل إلى كل منها، لتعمل على الأول، وتتجنب الثاني...&amp;quot;(12)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويربط بين شعر محمد حسن النجمي، ومحمد صادق عرنوس، وبين الإسلام ومتطلباته.. وهو شعر يتجلى خلاله صدق الإيمان، وقوة الشعور والإحساس. أي أنه شعر رسالي ملتزم، يحرص على أداء دوره الإنساني الحيوي على أكمل وجه(13).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللإمام مقالان طويلان عن التجديد في الأدب العربي(14) عالجا الأفكار الرئيسية الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ضرورة التجديد تمشيا مع روح العصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- كلمة قيمة لابن قتيبة &amp;quot;لم يقصر الله الشعر والعلم والبلاغة على زمن دون زمن، ولا خص قوما دون قوم، بل جعل ذلك مشتركا مقسوما مثل القدماء والمحدثين كمثل رجلين، ابتدأ هذا بناء فأحكمه، وأتقنه، ثم الآخر فنقشه وزينه&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- مما يؤسف له أن نلاحظ أن المتصدرين لمهمة تجديد الأدب العربي من رجال المدرسة الحديثة –كما يلقبون أنفسهم- سلكوا إلى هذه الغاية سبلا لا تؤدي إليها، ولا تفيد فيها، ومن هذه السبل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الإسراف في التقليد الأوربي، والإعجاب بأدب الغرب إعجابا جعلهم ينصرفون عن محاسن لغتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الغلو في التشكك، واتخاذ الفروض حقائق مسلمة تبنى عليها نتائج ثابتة، لتنقض آراء الأقدمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الزراية على الأسلاف، وإظهارهم للناشة والمتأدبين بمظهر الأغرار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- التستر بحرية البحث، واحترام الفكر، والتوصل بذلك إلى هدم العقائد الأدبية الثابتة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التحلل من قواعد الأخلاق، والعناية بكل ما يتصل بالإباحة والمجون والخلاعة والمتعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الإبهام والغموض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو التجديد المدمر الهدام. لذلك يجب أن يعتمد تجديدنا على أصول صحيحة مثمرة أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الابتكار في الأغراض والمعاني والأخيلة والأساليب، ارتباطا بالحياة وتمثيل لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تمجيد السلف، والاعتراف بفضلهم وجهودهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- نزاهة البحث، والابتعاد عن الهوى والشبهات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- كمال الاستقراء، وحسن الاستقصاء، مع صدق النية في الوصول إلى الحقيقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- خدمة الأخلاق والفضيلة بالأدب بقدر خدمته للفن والعاطفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أخذ الإمام نفسه بهذا النوع السوي من التجديد، ولم يكتف بالدعوة النظرية إليه، ولكنه جعل المقال الثاني دراسة تطبيقية بعنوان &amp;quot;التجديد في الأدب العربي: الانتقال الأول من الجاهلية إلى الإسلام&amp;quot;، عالج فيه أفكار رئيسية أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تأثر اللغة بظروف الأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- من مظاهر التجديد قديما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شواهد من نصوص القدامى، مثل المرقش الأكبر عمرو بن سعد في الحماسة والفخر بقومه، وطرفة بن العبد في وصف السفينة، والأعشى في الاعتذار، وذي الإصبع العدواني في وصيته لابنه أسيد.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%85%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84..&amp;diff=17700</id>
		<title>من مواقف العظمة في حياة الرسول..</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%85%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84..&amp;diff=17700"/>
		<updated>2010-01-25T05:01:20Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;من مواقف العظمة في حياة الرسول..&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;ما كان فاحشًا ولا لعَّانًا&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   الكلمة ال…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;من مواقف العظمة في حياة الرسول..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ما كان فاحشًا ولا لعَّانًا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الكلمة الطيبة صدقة، والبشاشة في وجه الناس صدقة، وكم ألانت الكلمة الطيبة قلوبًا، وكم فتحت للخير نفوسًا، وما زالت الحكمة والموعظة الحسنة أنجع الوسائل، وأقواها، وأبقاها. بل وأيسرها لغرس قيم الخير، والحق في نفوس الناس. وقد يختلط الأمر على كثير من الناس، فيعجزون عن معرفة حدود بعض القيم والمفاهيم، ولا يفرقون بين الشجاعة والتهور. ولا بين المجاملة والنفاق. ولا بين التسامح والتهاون، والتفريق بين هذه المفاهيم لا يحتاج إلى عقلية واعية فحسب بل يحتاج كذلك إلى حاسة إيمانية موصولة بالله قوية بالحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد روي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رجلاً استأذن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما رآه قال: &amp;quot;بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة&amp;quot; فلما جلس تطلق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله &amp;quot;حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا&amp;quot; ثم تطلقت في وجهه، وانبسطت إليه&amp;quot; فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ &amp;quot;يا عائشة متى عهدتني فاحشًا؟! إن شر الناس منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره&amp;quot; (رواه البخاري في كتاب الأدب ومسلم في كتاب البر والصدقة والآداب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقبل أن نتحدث عن هذا الموقف النبوي الكريم علينا أن نذكر بموقف آخر للنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ مع مسيلمة الكذاب حين حضر إلى المدينة وقال: لو جعل محمد الأمر لي من بعده تبعته&amp;quot; فأمسك النبي ـ عليه السلام ـ بقطعة من سعف النخل وقال: &amp;quot;يا مسيلمة والله لئن سألتني هذه القطة من جريد ما أعطيتكها، ولن أتعدى أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد يتوهم متوهم أن موقف النبي الذي روته عائشة في صورتيه يتعارض مع ما عرف عنه ـ عليه السلام ـ من جرأة في الحق، ووضوح في أقواله وأفعاله، كموقفه مع مسيلمة الكذاب، وقد يتوهم كذلك أن هذه المداراة تعد لونًا من ألوان التنازل عن استعلاء الإيمان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودفعًا لهذا الوهم، أو هذه الشبهة نجد أن الأمر يحتاج إلى شيء من التحليل والتفصيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ ذكر الإمام النووي أن المعنيّ بهذا الحديث هو عيينة بن حصن، وقد كان من الأعراب الحفاة المؤلفة قلوبهم، ومن جفائه أنه دخل على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من غير إذن فقال له: &amp;quot;أين الإذن&amp;quot; فقال: &amp;quot;ما استأذنت على أحد من مضر طيلة حياتي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكا ممن ارتد وتبع طليحة الأسدي، وقاتل معه فأخذ أسيرًا، وحمل إلى أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ فكان صبيان المدينة يقولون: &amp;quot;يا عدو الله أكفرت بعد إيمانك؟ فيقول: ما آمنت بالله طرفة عين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودخل على عمر مرة فقال له: يا ابن الخطاب: والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل&amp;quot;، ومع أن عثمان بن عفان كان قد تزوج ابنته، إلا أنه دخل عليه ذات يوم، وأغلظ له القول، وأساء معه الأدب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل أولئك يبين عن طبيعتة الجافية، ونفسه الفظة القاسية الخشنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ انبساط النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ له وطلاقته وبشاشته في وجهه، وإلانة القول له، إنما كان تألفًا له، ولأمثاله على الإسلام، والمعروف أن النبي ـ عليه السلام ـ كان يعطيه من سهم المؤلفة قلوبهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3ـ عرف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالحياء والأدب، والبشاشة، والتبسم في وجوه الآخرين حتى الذين يسيئون إليه، قال قيس بن جرير ـ رضي الله عنه ـ &amp;quot;ما حجبني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ منذ أسلمت، ولا رآني إلا وتبسم في وجهي&amp;quot;. وقصص إحسانه إلى من أساء إليه أكثر من أن تحصى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاستقباله لعيينة بهذه الطريقة، إنما هو من باب الأدب، والحياء، وإكرامه لمن قصده. وهذا لا يتعارض مع وصفه للرجل بما وصف. يقول النووي: &amp;quot;ولم يمدحه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا ذكر أنه أثنى عليه في وجهه ولا في قفاه، إنما تألفه بشيء من الدنيا مع لين الكلام&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4ـ ولا تعارض بين بشاشة النبي ولينه في القول مع عيينة، وبين تصديه لمسيلمة وشدته في القول معه؛ لأن الأول لم ينل بكلامه من أصل العقيدة، أو النبوة، والقرآن في حياة النبي على الأقل، لذلك كان النبي يأمل دائمًا أن ينتفع الإسلام بهذه الأعرابي الجافي القوي الشجاع الذي وصف في التاريخ بأنه من &amp;quot;الزعماء أو القادة الجرارين&amp;quot; أي القادرين على الاقتحام، والغلبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولو أنه أعطى كل ما عنده للإسلام بإخلاص لانخرط في سلسلة الفاتحين العظام مثل: سعد، وخالد، وعمرو بن العاص، ولكنه وقف بإسلامه عند أولى العتبات، ومات مسلمًا على أية حال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما مسيلمة فجاء إلى المدينة مساومًا. يطلب مقابلاً ضخمًا لإسلامه: أن يجعل محمد له الأمر من بعده.. كأنها هرقلية كلما مات هرقل جاء هرقل. إن المسألة هنا في حاجة إلى حسم قاطع لا يعرف الملاينة؛ لأنها قضية من القضايا العليا ولا ردّ إلا الرفض. الرفض الذي لا رجعة فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان النبي أعلم الناس بطبائع الرجال، ومواقفه كلها تتسم بالإنسانية التي لا تعرف التهاون، وبالحسم الذي لا يعرف الظلم. وبالعدل الذي يضع كل إنسان في موقعه المناسب، وقد يحتاج الموقف لينًا لو استبدل به شدة لفسد كل شيء، وقد يحتاج الموقف شدة لو حلّ محلها لين لأضار ذلك بالدين والقيم، واختلاف التصرف باختلاف المواقف والرجال لا يتعارض مع القواعد العامة، والقيم العليا، إذا ما صدر ذلك عن نفس بصيرة موصولة بالله، وهل كان هناك من هو أنقى وأطهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1_%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D8%AA%D8%AD_%D9%85%D9%83%D8%A9&amp;diff=17699</id>
		<title>من مظاهر إنسانية الرسول في فتح مكة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86_%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1_%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D8%AA%D8%AD_%D9%85%D9%83%D8%A9&amp;diff=17699"/>
		<updated>2010-01-25T05:00:03Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; من مظاهر إنسانية الرسول في فتح مكة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة   على مدى ثلاثة عشر عامًا ظل النبي- صلى الل…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; من مظاهر إنسانية الرسول في فتح مكة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على مدى ثلاثة عشر عامًا ظل النبي- صلى الله عليه وسلم- يدعو قومه إلى الدين الحق، ولم يستجب إليه إلا القليل، وكان أغلبهم من الفقراء والعبيد والمستضعفين، وتحمَّل الرسول- صلى الله عليه وسلم- هو وأصحابه من الأذى ما يفوق طاقة البشر إلى أن أذن الله له وللمسلمين بالهجرة، وفي المدينة أقام النبي- صلى الله عليه وسلم- دولةً تقوم على الحق والخير والأخوة والبر والرحمة والإنسانية، وكان بينه وبين قريش معارك ضارية، انتصر في أغلبها إلى أن كان صلح الحديبية في العام السادس من الهجرة.. ومن نصوصه: قيام هدنة لعشر سنوات، وإعطاء الحق للقبائل في الدخول في حِلف أحد الطرفين؛ فدخلت قبيلة (بكر ( في حلف قريش، ودخلت قبيلة (خزاعة) في حِلف النبي- صلى الله عليه وسلم- ولكن قريشًا أغرت رجال (بكر) بـ(خزاعة)، وحرضتهم عليهم، واشتركوا معهم في قتل رجال من (خزاعة ( غدرًا؛ فانطلق &amp;quot;عمرو بن سالم الخزاعي&amp;quot; إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأنشد بين يديه شعرًا يشرح فيه غدر قريش وخيانتها ونقضها لعهد الحديبية، فقال: &amp;quot;نُصرت يا عمرو بن سالم&amp;quot;. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأمر- صلى الله عليه وسلم- بالزحف إلى مكة، فغادر الجيش الإسلامي المدينة في العاشر من رمضان سنة 8 هجرية، ودخل النبي- صلى الله عليه وسلم- وجيشه )الذي بلغ عشرة آلاف) مكةَ في مطالع الأسبوع الأخير من رمضان. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومن المدينة إلى مكة نواكب أعمال الرسول- عليه السلام- وأقواله، فنجدها جميعًا- دون استثناء- تتدفق بالإنسانية الحانية، بعيدًا عن الصلف والغرور ومشاعر الانتشاء التي تستبد بالقادة في مواقف النصر، ونشير في هذه العجالة إلى بعض المواقف النبوية الإنسانية: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- لقد كان ضمن الجيش الزاحف ما يُسمَّى بـ&amp;quot;الكتيبة الخضراء&amp;quot; أو &amp;quot;كتيبة الحديد&amp;quot; - وهي كما نسميها اليوم - &amp;quot;الكتييبة المدرعة&amp;quot; ، وكان عليها &amp;quot;سعد بن عبادة&amp;quot; الذي أخذه شيء من الزَّهْو، فصاح: &amp;quot;اليوم يوم الملحمة، اليوم تُستحَل الحرمة، اليوم أذل الله قريشًا&amp;quot;، فغضب النبي- صلى الله عليه وسلم- وأعطى الراية لـ&amp;quot;علي بن أبي طالب&amp;quot;، وقال&amp;quot;لا يا سعد، بل اليوم يوم المرحمة، اليوم تُقدّس الحرمة، اليوم أعز الله قريشًا &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- وبينما كان الجيش يزحف إلى مكة رأى (كلبة) تُرضع أولادها، فخشى أن يَسحقها الزاحفون دون أن يشعروا، فأمر &amp;quot;جعيل بن سراقة&amp;quot; أن يقوم حذاءها ؛ حتى لا يعْـرِض لها أحد من الجيش ولا لأولادها ، وأمر المسلمين أن يدخلوا مكة بروح الموادعة والرحمة والمسالمة بلا قتال. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- ووسع الملاذ لمن يريد الأمان من المشركين فأعلن- صلى الله عليه وسلم &amp;quot; - من دخل داره فهو آمن، ومن دخل البيت الحرام فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن&amp;quot;. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- ودخل مكة في تواضع عجيب؛ حيث كان يركب ناقته القصواء وقد أحنى رأسه على رَحله تواضعًا، حتى كادت تمس لحيته الرحلَ من شدة التواضع، وهو يقول: &amp;quot;لا عيش إلا عيش الآخرة...&amp;quot;. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- وأراد &amp;quot;فضالة بن عمير الليثي&amp;quot; أن يغتال النبي- صلى الله عليه وسلم- أثناء طوافه، فكشف الله للنبي خبيئته، وعفا عنه بعد أن أعلن إسلامه، ودعا له بالخير. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- ورفض عرض &amp;quot;علي بن أبى طالب&amp;quot;- كرم الله وجهه- بأن تكون الحِجابة لهم، وقد انتزع &amp;quot;علي&amp;quot;- رضي الله عنه- مفتاح الكعبة من &amp;quot;عثمان بن طلحة&amp;quot;- سادنها في الجاهلية- فأخذ النبي- صلى الله عليه وسلم- المفتاح، وأعاده لـ&amp;quot;عثمان&amp;quot;، وأبقى سدانة البيت له ولقومه، وقال: &amp;quot;هاك مفتاحك يا عثمان، فاليوم يوم بر ووفاء&amp;quot;،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- وأعلن العفو العام عن قريش بمقولته الكريمة المشهورة: &amp;quot;اذهبوا فأنتم الطلقاء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- وأعلن في خطابه لأهل مكة أصولَ القيم الإنسانية العليا: &amp;quot;أيها الناس، لقد أذهب الله عنكم نخوة الجاهلية, وتعظمها بآبائها؛ فالناس رجلان: بَرٌّ تقيّ كريم على الله, وفاجر شقي هين على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب... ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ..﴾ (الحجرات : 13. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حقًّا، لقد كان فتح مكة فتحًا حقيقيًّا لآفاق من الخير والحقّ والبر والنور والإنسانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إنسانية شاملة أصيلة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحينما دخل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مكة فاتحًا كان مثالا للبر والوفاء والعفو عند المقدرة، وفتح صدره لجميع من تحدثوا إليه، ومن الوقائع الطريفة في هذا المجال أن ـ سراقة بن مالك ـ الذي كان قد وعده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سواري كسرى وهو يلاحق الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبا بكر في طريق الهجرة، تحدث إليه سراقة مذكرًا إياه بما وعد فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : &amp;quot;نعم هذا يوم وفاء وبر، أدنوه، فأدنوه منه فأسلم، وسأله: يا رسول الله إن الضالة من الإبل تغشى حياض ماء وقد ملأتها لإبلي فهل لي في ذلك أجر؟ إن تركتها تشرب من حياضي وليست ملكي&amp;quot;. فقال صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;نعم في كل ذات كبد حرى أجر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستطيع أن يضرب أعناق (مجرمي الحرب) من رءوس قريش، الذين قتلوا أصحابه، وصادروا أموالهم، وخانوا وغدروا، وألبوا عليه العرب، ولكنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان منطقه الإنساني هو الحاكم والمهيمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصفة الإنسانية في رسول الله إنما تمثل طابعًا متجذرًا أصيلاً شاملا، ومنها تنبع قائمة القيم المحمدية: فهو رحيم , وصفه ربه بصفتين من صفاته إذ قال (بالمؤمنين رءوف رحيم) , وهو القائل&amp;quot; من لا يرحم لا يرحم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو الذي حَـرَم الأقرع بن حابس أن يوليه على أموال بني تميم ؛ لأنه اكتشف أنه يقسو على أبنائه إذ قال حينما رأى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقبل الحسن بن علي: يا رسول الله إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت واحدًا منهم . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;لا تلي لنا أمرا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان رحيمًا بالحيوان فقال: &amp;quot;إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان حليمًا منطقه &amp;quot;اذهبوا فأنتم الطلقاء&amp;quot; و &amp;quot;اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان وفيًا يذكر خديجة بعد موتها ويتحدث عنها بما يرفع من شأنها أمام زوجاته، ويحسن لكل من كانت تحبهم خديجة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان متواضعًا حتى قال لرجلٍ ارتعش في حضرته: &amp;quot;هون عليك، فلست بجبارٍ ولا ملك، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ذكرنا آنفا أنه لما دخل مكة كان يركب ناقته القصواء، وقد أحنى رأسه على رحله تواضعًا حتى كادت لحيته تمس الرحلْ من شدة التواضع، وهو يقول: &amp;quot;لا عيش إلا عيش الآخرة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قبل كان يشارك أصحابه في حفر الخندق حتى كان الغبار يغطي وجهه الشريف، كما كان يشاركهم رجزهم، ويرفع صوته بالرجز معهم، وهو يشبه في وقتنا الحاضر الأغنيات العفوية التي يغنيها البناءون أثناء عملهم حتى يخففوا عن أنفسهم شدة العمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويطول بنا المسار لو رحنا نستعرض قائمة القيم المحمدية، ولكنا نقول إنها طوابع نفسية وخلقية، وعقلية، وروحية نابعة من معين &amp;quot;الإنسانية&amp;quot; الأصيلة المتجذرة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أدبه فأحسن تأديبه.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D9%86%D8%A8%D9%84:_%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89_%D9%85%D9%86_%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6&amp;diff=17698</id>
		<title>ابن حنبل: أقوى من حكام الأرض</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D9%86%D8%A8%D9%84:_%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89_%D9%85%D9%86_%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6&amp;diff=17698"/>
		<updated>2010-01-25T04:58:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; ابن حنبل: أقوى من حكام الأرض&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة   كان العلامة ابن خلدون (732-808 هـ) صادق البيان, دقي…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; ابن حنبل: أقوى من حكام الأرض&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان العلامة ابن خلدون (732-808 هـ) صادق البيان, دقيق القول حين وصف «التاريخ» بأنه «فن عزيز المذهب, جم الفوائد, شريف الغاية: إذ هو يوقفنا علي أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم, والأنبياء في سيرهم, والملوك في دولهم, وسياستهم, حتي تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وابن خلدون في توصيفه هذا إنما يساير المعروض القرآني في اعتبار التاريخ -لا مادة معرفية علمية فحسب- ولكن عطاء لتحقيق أهداف سلوكية وأخلاقية نبيلة بالاقتداء, أو الاجتناب: الاقتداء بالنماذج الطيبة الصالحة النافعة, واجتناب الأخلاقيات والسلوكيات التي قادت أصحابها إلي العذاب والهلاك, فقد ضم القرآن بين دفتيه سير الأنبياء, والرسل والحكماء والطغاة كفرعون وقارون... عرضها شرائح كلاً في موقعها التي تعكس منه الدرس والعظة, وكان هذا العرض - بإعجازه الفائق- وسيلة راقية فعالة للإرشاد إلي الحق والخير, وغرس العقيدة وتجذيرها, وتربية الضمير الحي, والسلوك السوي. وصدق الشاعر إذ قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن وَعَي التاريخ في صدره    أضاف أعمارًا إلي عمره&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأعمار هنا ليست أعمار سنين, ولكنها إعمار شامل يتسع لإعمار النفس بالعقيدة والتقوي, وإعمار العقل بالعمل النافع, والفكر الوضيء, وإعمار الروح بما ينقيها ويزكيها. فالإنسان لا يستطيع أن يزيد حياته سنينًا , .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكنه يستطيع - لو أراد وصدق العزم- أن يزيد سنينه حياة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في آفاق الإمام أحمد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و وجدتني مشدودًا إلي آفاق الإمام العظيم أحمد بن حنبل (164- 241هـ), وقد خالف الرأي الذي تبنته الدولة (ابتداء بالمأمون, وانتهاءً بالواثق, مرورًا بالمعتصم).. وهو «خَلٍق القرآن». وأراد الحكام أن يحملوا أحمد بن حنبل علي رأيهم فرفض, فسُجن 28 شهرًا, وعُذب تعذيبًا رهيبًا. وقد تناوب علي ضربه بالسياط مائة وخمسون جلادًا, ولم يتخل عن رأيه في أن «القرآن كلام الله غير مخلوق» وقد أدخلوا عليه عمه (إسحاق بن حنبل) ليقنعه باعتناق رأي الحكام ولو تقيَّة- أي تظاهرًا - فرفض وقال: «يا عم إذا أجاب العالم تقية, والجاهل يجهل, فمتي يتبين الحق»? ثم قال: كيف يصنعون بحديث خباب بن الأرت «إن كان مَنٍ قبلكم يُنشر أحدهم بالمنشار, ثم لا يصده ذلك عن دينه»?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويؤيد الإمام محمد أبو زهرة رأي ابن حنبل في رفضه الأخذ بالتقية مادام كان ذلك في دار الإسلام.. فهو لا يجوز إلا حيث يكون للإسلام قوة وسلطان, كبلاد يضطهد الإسلام فيها, ولا سبيل للمسلم في الخروج منها, فيستخفي بدينه, وتلك رخصة رخصت له تيسيرًا وتسهيلاً, وكل نفس وما تطيق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأن التقية لا تجوز من الأئمة, الذين يُقتدي بهم حتي لا يضل الناس.. لأنهم إن نطقوا بغير ما يعتقدون وليس للناس علم ما في الصدور اتبعوهم في مظهرهم, يظنون أنه الحق الذي ارتضوه دينًا, وبذلك يكون الفساد عامًا ولا يخص. وحق علي الإمام أن يكون الممتحن المبتَلي, فتنتشر الفكرة السليمة, ويكون الابتلاء سبيل نشرها وذيوعها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== «الحظر» سلاح العاجزين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد تعددت وسائل تعذيب أحمد بن حنبل مما يطول شرحه, فلما رأي الواثق أن كل ما نزل به من محن لم يزده إلا قوة وثباتًا ونشرًا لفكره, وحب الناس له, سمح له بالعودة إلي درسه ووعظ الناس, ورأي السلطان الناس يجتمعون عليه بدافع الحب والتقدير والحرص علي المعرفة والتفقه, ولا يقتل الحاكم حقدًا وغيظًا مثل اجتماع الناس علي واحد من رعيته, وازدياد شعبيته, فأصدر قرارًا «بحظر» نشاطه «فلا يجمع إليه أحدًا, ويقيم في داره, لا يخرج إلي صلاة, ولا يشهد جنازة, ولا يلقي درسًا...».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها وسيلة من وسائل الحاكم العاجز غير السوي: أن يحول بين الأتقياء والصالحين من العلماء والدعاة وبين الجماهير, وهي وسيلة ساقطة لا تحقق النتيجة التي ينشدها الحاكم الطاغية, لأن قلوب الناس لا يملكها إلا الله. والمحن لا تزيد أصحاب الدعوات إلا قوة وإيمانًا ويقينا, ولا تزيد الناس إلا حبًا لهم واتباعًا واقتداء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== موعدنا معكم الجنائز.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مرض أحمد بن حنبل في بيته ببغداد, وسمع الناس بمرضه فأتوا من كل صوب وحدب يعودونه, وتزاحموا, ولزموا بابه, يبيتون في الشوارع حتي تعطلت الأسواق, وعجز الناس عن البيع والشراء, وكانوا يدخلون عليه أفواجًا يسلمون عليه ويخرجون, ونقلت الأخبار للخليفة المتوكل, فأرسل «قواته», فسدت الطرقات, و«حظرت» الدخول إلي الزقاق حيث يقع بيت الإمام أحمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأراد المتوكل أن يساير الجماهير فأرسل إليه عبد الله بن طاهر يقول له إن الأمير يقرئك السلام, وهو يشتهي أن يراك. قال ابن جنبل: هذا والله مما أكره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفاضت روحه إلي خالقها, وحضر غسله مائة من بني هاشم, وخرج بنعشه ثمانمائة ألف من الرجال, وستون ألفًا من النساء, أي قرابة مليون مسلم ومسلمة يشيعونه إلي مثواه الأخير بعد أن صلّوا عليه, وراع ذلك الخليفة المتوكل... أن يكون لواحد من رعيته كل هذه الشعبية, فأمر بعض رجاله أن يمسحوا (أي يقيسوا) الموضع الذي وقف الناس فيه حيث صلّوا علي الإمام أحمد, فبلغ مقاسه ألفي ألف وخمسمائة ألف (أي مليونين وخمسمائة ألف من البشر). قال عبد الوهاب الوراق: «ما بلغنا أن جمعًا في الجاهلية, ولا في الإسلام اجتمعوا في جنازة أكثر من الجمع الذي اجتمع علي جنازة أحمد بن حنبل».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد وفاته تحققت له كرامتان: الكرامة الأولي: أنه أسلم أعداد لا تحصي من غير المسلمين لما رأوا مشهد جنازته, ولم يروا ما يشبه هذا من قبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الكرامة الثانية: فإنه في حياته كان يجابه رجال السلطة, والمعارضين الحاقدين عليه بقوله: «موعدنا معكم الجنائز», أي: سيدركنا الموت, وسترون أينا صاحب المكان الأثير في قلوب الناس, وشهدت بغداد «جنازته المليونية», أما جنازات أعدائه فلم تكن إلا «عشرية» أو «مئوية» علي أكثر تقدير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إنه الحب والتقدير والوفاء ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في وقتنا الحاضر.. في مصرنا «المحروسة» - بالحاء لا بالخاء- يقيم كبير من الكبار «جدًا» حفل زفاف لابنه, أو حفل عيد ميلاد لحفيده الأمور. فتهرع المغنيات ويتسابق المطربون والفرق الموسيقية إلي «إحياء الحفل» مجانًا, كما يحمل الحضور جميعًا الهدايا القيّمة للمحروس بهذه المناسبة السعيدة, وكل واحد من هؤلاء إنما ينشد الرضي من «الكبير», جريًا وراء نفع أو استنفاع عاجل أو آجل, حرصًا علي المنصب, والمكانة وزينة الحياة الدنيا, وتبحث عن باعث إنساني يدفع هؤلاء إلي الحضور والإهداء, فلا تجد, أو لا تكاد تجد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما حضور الجنازات -صلاةً وتشييعًا- فهو الدليل الأصدق علي نبل عواطف الحاضرين, وصدق بواعثهم إذ لا يرجو الحاضر بحضوره مصلحة أو نفعًا أو مطلبًا دنيويًا. فالباعث هو الحب النقي من كل شائبة. والحب عاطفة تسكن قلب المحب بتوفيق وهدي من الله, وقد لا تحتاج إلي تعليل أو تبرير عند المحب, فالله هو مقلب القلوب, والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا الحب الذي ليس وراءه شهوة دنيوية دليل علي حب الله لمن يحبه الناس. وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم « إذا أحب الله عبدًا حبّبه» فلا عجب إذن أن نقرأ في السيرة النبوية أن عروة بن مسعود الثقفي- وكان علي كفره - لما رأي في الحديبية عام 6 هـ ما رآه من رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه, عاد إلي قريش وقال لهم: «يا معشر قريش, إني قد جئت كسري في ملكه, وقيصر في ملكه, والنجاشي في ملكه, وإني ما رأيت ملكًا في قومه قط مثل محمد في أصحابه, ولقد رأيت قومه لا يسلمونه لشيء أبدًا...».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد جذّر هذا الحب وقواه: الاقتناع بشخصية المحبوب وعظمته وما يظهر منه من أعمال عظيمة, وحرص علي الحق والخير والإحسان إلي الناس, وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر, وإيثار الأمة علي نفسه. وكل هذه الملامح تبريرات وعوامل موضوعية للاقتناع بالشخصية, والالتفاف حولها, والاقتداء بها في السراء والضراء, والمنشط والمكره. فالحب في المنظور الإسلامي لم يكن عاطفة منفوشة سطحية مشتطة, ولكنه كان شعورًا متجذرًا عميقًا صادقًا مدعمًا بإيمان صادق, ويقين حقيقي, واقتناع سوي منزه عن الشهوات والدنايا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما زال يرن في أذني, ويضيء حنايايّ كلمة أحمد بن حنبل رحمه الله للسلطان والمتسلطنين: «موعدنا معكم الجنائز» قالها بالأمس البعيد, وقلناها بالأمس القريب. ونقولها اليوم ونقولها كل يوم, فما أشبه الليلة بالبارحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي إيجاز شديد جدًا أقول: إنني لم أقيًّم رؤية الإمام أحمد في مسألة «خلق القرآن». فالشاهد الذي قصدتُ إليه هو ثبات الإمام علي ما يري أنه «الحق», وقد توصل إليه باجتهاده, والمجتهد قد يصيب, وقد يخطئ, وهو مثاب في الحالين ما حسنت نيته, وقصد باجتهاده وجه الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بحثتٍ هذه المسألة علي مدار العصور, وما كان للمسلمين أن يتفرقوا بسبب هذه المسألة, وأجدني أميل إلي ما ذهب إليه الإمام محمد أبو زهرة في كتابه عن «ابن حنبل (106-117)» والشيخ عبد المتعال الصعيدي في كتابه «القضايا الكبري في الإسلام (246 - 253)» وآخرون. وخلاصة ما ذهبوا إليه أننا إذا قصدنا بالقرآن الكلام النفسي القائم بذاته تعالي فهو غير مخلوق قطعًا. أما إذا قصدنا بالقرآن الكلمات المكونة من حروف تتلي وتكتب فهو محدث مخلوق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإمام أحمد لم يأخذه خوف وجبن أمام السياط, ولكن تمام الخبر أنه وهو في طريقه إلي التعذيب قال: «والله إني لا أخشي السيوف والموت, ولكنني أخاف السياط أن توقع بي من الألم ما يدفعني إلي الانصراف عن الحق, والتسليم بباطل القوم» فقال أحد حراسه: «لا تأس أيها الشيخ, فإنما هو السوط والسوطان, وبعدها لن تشعر بلذع السياط», وقد عرفنا أنه سُجن 28 شهرًا, وكان يتناوب جلده مائة وخمسون جلادًا, وصبر, وثبت, ورفض أن يساير معارضيه في رأيهم, ولو تقية, وكانت هذه المسايرة كفيلة بإعتاقه من السجن والعذاب. فهو لم يخف السياط حرصًا علي سلامة بدنه, ولكن خشية أن يشده الشعور بالألم إلي التخلي عما اعتقد أنه الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ووصف الجنازة... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وقد يري بعضهم أنني بالغت في تقدير عدد الذين صلّوا علي الإمام أحمد, وشيعوه إلي مثواه الأخير, وذلك بوصفي الجنازة «بالمليونية». ويتساءل: كيف يصح هذا التقدير في زمن لم يعرف الكاميرات, ولا الآليات الحاسبة?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول: لا تنس فراسة العربي, ومن العرب من يوصف بـ(الحزوَّر) أي الفائق في «الحزٍر» أي التقدير, وفيهم «القفّاء» أي القدير علي إتباع أو اقتفاء آثار الأقدام من بشر أو حيوان, وتبلغ دقة التقدير عند هؤلاء درجة قد تعجز عنها الآليات الحديثة ومازال «حراس الحدود» عندنا يستعينون بأمثال هؤلاء في كشف المهربين واقتفاء أثرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الذي يهمني في هذا المقام أن أبرز الحقائق الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- مصداقية شهادة عبد الوهاب الوراق ونصها «ما بلغنا أن جمعًا في الجاهلية, ولا في الإسلام اجتمعوا في جنازة أكثر من الجمع الذي اجتمع علي جنازة أحمد بن حنبل». وهناك شهادات كثيرة تشبه هذه الشهادة لا يتسع المقام لعرضها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- أن أعدادًا كبيرة - من غير المسلمين - اعتنقوا الإسلام بعد أن اهتزت مشاعرهم لهذه التظاهرة الربانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- أن الحكام باضطهادهم لابن حنبل, وإبقائه في السجن وتعذيبه وضربه ساهموا - من حيث لا يقصدون طبعًا - في التفاف الناس حول هذا الإمام الممتحَن المظلوم, وفي زيادة شعبيته. وقد رأي بعينيه ذلك, وأحس بأن له رصيدًا ضخمًا من حب الناس, فكان يقول للحكام, وأذناب السلطة: «موعدنا معكم الجنائز».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل ما سبق إنما هو من كرامات هذا الإمام الصالح ساقها الله بعد موته. ومن السوابق في عهد النبي - صلي الله عليه وسلم - أن سعد بن معاذ - رضي الله عنه - لما مات - وكان رجلاً بدينًا - حمله الناس لدفنه, فوجدوا له خفة, فقال بعضهم: «ما حملنا من جنازة أخف منه وهو الرجل البدين (أي الضخم ثقيل الوزن)». فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: «إن له حملة غيركم, والذي نفسي بيده, لقد استبشرت الملائكة بروح سعد, واهتز له العرش». فقال رجل من الأنصار:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما اهتز عرش اللهً من موت هالك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سمعٍنا به إلا لسعدً أبي عمرو&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86&amp;diff=17697</id>
		<title>قالوا في رمضان</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7_%D9%81%D9%8A_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86&amp;diff=17697"/>
		<updated>2010-01-25T04:56:46Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;قالوا في رمضان&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    من الحقائق التي حملها إلينا التاريخ، وسرى مسرى الأمثال قول…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;قالوا في رمضان&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من الحقائق التي حملها إلينا التاريخ، وسرى مسرى الأمثال قولهم &amp;quot;العرب أمة شاعرة&amp;quot;. وكذلك قولهم &amp;quot;الشعر ديوان العرب&amp;quot;. ولا مبالغة في ذلك: فالشعر هو الذي حفظ تاريخهم وأيامهم، ومسيرتة حياتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ها قد أهل علينا باليمن والبركات شهر رمضان المعظم، وهو ربيع النفوس والقلوب، وكان لرمضان في وجدان الشعراء تدفق ثرار فاض بأعذب الكلم. فلتكن هذه الحلقة من &amp;quot;ديوان العرب&amp;quot; عن &amp;quot;رمضان والصيام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونستهلها بقوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم لنستمع بعد ذلك للشاعر &amp;quot;يس الفيل&amp;quot; وهو يحيي هذا الشهر المعظم قائلاً:&lt;br /&gt;
شـهر  الصيام تحية من iiشاعر&lt;br /&gt;
هـذى  أحاسيسي بليلك iiتزدهي&lt;br /&gt;
أقـبـل كما أرجو عوالم iiرحمةٍ&lt;br /&gt;
وأقـم  كـريـمًا بين أكرم iiأمةٍ	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن كل ما يؤذي المشاعر صاما&lt;br /&gt;
ومـشاعري  لك طاعة iiتتسامى&lt;br /&gt;
حتى  لمن هو عن سناك iiتعامى&lt;br /&gt;
خـطرت هدى، وتألقت iiإسلاما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتحدثُ الشاعرُ عن فضيلة الصوم، وأثرها الروحي والتربوي في نفوس المسلمين الذين يصومون ويعبدون الله.. ابتغاء وجه الله. يقول الشاعر يس الفيل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذى الجموعُ إلى الصيام تسابَقَتْ&lt;br /&gt;
صـامـوا نهارًا، واستظل بليلهم&lt;br /&gt;
يـبـغون وجه الله في ملأ iiطغى&lt;br /&gt;
يـتـألـقـون بـما أفأت iiعليهم&lt;br /&gt;
وإلـيك يلتجئون إن عصفت iiبهم&lt;br /&gt;
فـانـصر  عبادك، إنهم بك iiقوةٌ	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الـكـل فـيك بفيض برك iiهاما&lt;br /&gt;
أمـل، وجـادوا بـاليسير iiكراما&lt;br /&gt;
ومـضـى يقطع بينهم.. iiأرحامَا&lt;br /&gt;
ويـحـطمون بأرضهم.. iiأصناما&lt;br /&gt;
مـحـنٌ،  ومدت للضلوع iiسهاما&lt;br /&gt;
كبرى، وهم بسوي رضاك iiيتامى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعاطفةٍ إيمانية متدفقة: نرى الشاعر &amp;quot;محمد هاشم رشيد&amp;quot; يوجهُ نداء للمسلمين في كل من بالمعمورة لكي يدركوا عبرة الصوم، ويأخذوا أنفسهم بها عمليًا، تُرى ماذا يقصد الشاعر بعبرة الصوم؟ يقول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها  المسلمون في كل أرض&lt;br /&gt;
آن  يا إخوتي اللقاءُ iiالمرجى&lt;br /&gt;
لـم  نـكن غير أمة iiوحدتها&lt;br /&gt;
ثـم  عـدنـا قبائلاً iiوشعوبًا&lt;br /&gt;
عـبـرة  الصوم أن iiنتلاقى&lt;br /&gt;
فـلـقـد وحد الصيام خطانا	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعـلـى كل بقعة أو iiبلاد..&lt;br /&gt;
بعد طول النوى وطول البعاد&lt;br /&gt;
شرعة الحق والهدى iiوالرشادِ&lt;br /&gt;
وافـتـرقنا في كل أفق iiونادِ&lt;br /&gt;
من  جديد على طريق iiالجهادِ&lt;br /&gt;
ومـنانا  برغم أنف iiالأعادي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي قصة شعرية، يقدم الشاعر محمد هاشم رشيد عبرًا، وقيمًا إنسانيةً أخرى للصوم، وتبدأ هذه القصيدةُ القصصيةُ بأحدِ المسلمين الموسرين الصائمين يقدمه الشاعر وقد:&lt;br /&gt;
سـارَ والـشـمسُ فوقهُ iiتتلظى&lt;br /&gt;
سـاهـمًا،  ملء صدره iiزفراتٌ&lt;br /&gt;
ظامئًا يعصف الصدى بين جنبيه&lt;br /&gt;
جائعًا ـ تصرخ الضلوعُ iiوتشكو	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فـتـحـيـلُ الوجودَ شعلةَ iiنارِ&lt;br /&gt;
خـلـفـتـه  مـبـلبل iiالأفكارِ&lt;br /&gt;
كـلـفـح  الهجير بين البراري&lt;br /&gt;
مـا  تلاقيه من ضني iiوانصهار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبينما هو في الطريق إلى قصره: رأى ما يشبهُ الكوخ بلا سقف، وقد ضم عجوزًا وفتيةً استبد بهم الفقرُ والضعفُ والشقاء، فيتفتح ضمير الصائم الثري، ويستبد به الحزن لما يرى، ولكن الشعورَ الحيَّ وحده لا يطعم جائعًا، ولا يروي ظامئًا، لذلك ترجَمَ الرجلُ شعورَه إلى عمل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأتى الكوخ قائلاً: &amp;quot;أيها القومُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هلموا.. فأنتم في جواري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اهجروا الكوخ، وانزلوا في رحابي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنتِ أمي، وهؤلاء صغاري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويختمُ الشاعر قصتَه بإبرازِ أهمِّ القيم الروحيةِ والاجتماعيةِ، والإنسانية التي يقودُنا إليها الصوم. فيقول&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا  الصومُ فكرةٌ تملأُ iiالنفس&lt;br /&gt;
هكذا الصومُ نشوةٌ تاسر الروح&lt;br /&gt;
هكذا الصوم رحمة تغمر القلب&lt;br /&gt;
ليس  معناهُ أن نجوعَ iiونصدى&lt;br /&gt;
ونرى البؤس والشقاءَ iiفنغضي	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فـتـسـمـو  لـعالم iiالأنوارِ&lt;br /&gt;
فـتـمضي مع النسيم iiالسارِي&lt;br /&gt;
فـيـحـيـا بـسـنة iiالإيثار&lt;br /&gt;
ونقضي  الحياة مثل الضوارِي&lt;br /&gt;
ثـم  نـرجـو تفضلُ iiالجبارِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونلتقي بشاعر طيبة محمد ضياء الدين الصابوني، وهو يفيضُ سعادةً وبشرا بقدوم رمضان العظيم، فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شهر أطل بفجره البسام                 دنيا من الإشراق والإلهامِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شهرٌ أطل فمرحبًا بقدومه                وبفيضه المتدفق المترامي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبرز الشاعر الجو الروحي الذي يسيطرُ على الصائمين في رمضان، من خشوع وتقوى وذكر وتسبيح، فيقول:&lt;br /&gt;
وفي رمضان كم خشعت قلوبٌ&lt;br /&gt;
وفي رمضان كم غفرت iiذنوب&lt;br /&gt;
ومـا  أحـلى ليالي الذكر iiفيه&lt;br /&gt;
وتـسبح  في معارج من كمالٍ	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بـذكـر الله والـسبع iiالمثاني&lt;br /&gt;
تـفـتـح  فيه أبوابُ iiالجنانِ&lt;br /&gt;
تـبيت وأنتَ موصولُ iiالجنان&lt;br /&gt;
وتـتـلو  فيه من غرر iiالبيانِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليلُ الصائمين ليل عبادة وقيامٍ تقربًا إلى الله، واستنزالاً لرحمته وغفرانه. يقول شاعرُ طيبة:&lt;br /&gt;
يـا لـيالي القيام عودي iiعلينا&lt;br /&gt;
جمعتنا في الروض منها سويعا&lt;br /&gt;
يقطعونَ  الليلَ الطويلَ iiبترتيـ	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانـفـحـينا بأطيب iiالنفحات&lt;br /&gt;
ت مـع الراغبين في iiالقرباتِ&lt;br /&gt;
ـيـل  جـميل منور iiالكلماتِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الشاعر &amp;quot;حسن فتح الباب&amp;quot; إن رمضان هو أكثر الشهور إلهامًا لي بأجمل قصائدي، فهو شهرُ الصفاء العقلي والروحي، لذلك تنطلق فيه القريحة بشعرِ التوبةِ والنجاوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قصائد الشاعر الرمضانية قصيدةٌ بعنوان (غفران) يقول فيها:&lt;br /&gt;
كـلـمـا طافت على الكون iiنهايا&lt;br /&gt;
أشـرقـت  روحي يا رب iiورفت&lt;br /&gt;
واستفاض الطهر يسري في فؤادي&lt;br /&gt;
واجـتـلى  قلبي أسرار iiالنجاوى&lt;br /&gt;
رب فـارحـم، نـادما مما iiيعاني&lt;br /&gt;
واهـدِ فـي غمرٍ من الدجن iiسراةً&lt;br /&gt;
رب واسـكب من سماواتك iiفيضًا	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسـرت فـي موكب الدنيا خطايا&lt;br /&gt;
فـي ضـيـاء غامر منك iiالحنايا&lt;br /&gt;
مـن  مـعـانيك، ويجتاح الخلايا&lt;br /&gt;
وجـلا نـورك عـن حسي iiدجايا&lt;br /&gt;
وتـقـبـل  تـوبة من كل iiجاني&lt;br /&gt;
وأقـل  عـثـرة مـكلومٍ iiوعاني&lt;br /&gt;
يـغـمـر  الـنفس بآمال iiحسانِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبهذا الدعاء الطيب ـ يا عزيزي القارئ ـ نختم مقالنا عن رمضان والصوم. ونودعك على أمل اللقاء في مقال جديد من . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9_...&amp;diff=17696</id>
		<title>الشائعة ...</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9_...&amp;diff=17696"/>
		<updated>2010-01-25T04:55:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشائعة&#039;&#039;&#039; ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهومها، وأبعادها، ودوافعها. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابتداءً يجب أن نعرف أن كلمة الشائعة تستعمل كما تستعمل كلمة (الإشاعة). والفرق بينهما هو فرق صياغة، فالشائعة مشتقة من &amp;quot;شاع&amp;quot; بمعنى انتشر، فهي فعل لازم، بينما الإشاعة مشتقة من الفعل &amp;quot;أشاع&amp;quot; فهي فعلٌ متعدٍ. ويرى بعض الباحثين اللغويين أن الشائعة تبدأ ، فإذا انتشرت أصبحت شائعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي القرآن الكريم استعملت كلمة شاع فقط مرة واحدة وذلك في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) . النور19&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والتعريف العلمي للشائعة كما عرضه فقه الإعلام والسياسة أنها سلاحٌ من أسلحة الحرب النفسية، ويتمثل في خبر مدسوس كليًّا أو جزئيًا، وينتقل شفهيًّا، أو عبر وسائل الإعلام دون أن يرافقه أي دليل أو برهان، ويقصد غالبًا بالشائعة تحطيم المعنويات، وتحقيق أهداف سياسية، أو اجتماعية ... الخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قسموا الشائعة عدة أقسام منها: الشائعة التي تنتقل ببطء من شخص إلى آخر، والشائعة التي تنطلق بضجة فتصل إلى أسماع عددٍ كبير من الناس خلال فترة زمنية قصيرة، وتكثر أيام الكوارث، وعند الانتصارات أو الهزائم. وهناك الشائعة التي يطلق عليها اسم &amp;quot;الشائعة الغائصة&amp;quot; أي أنها تروج في البداية، ثم تختفي لتظهر ثانية عندما تتاح لها فرصة للظهور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشائعة يطلقها العدو أو عملاؤه، كما تطلق ذاتيًا للتنفيس عن كبت شديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشائعات موجودة بوجود الإنسان، وربما كان أشهر شائعة في أيام النبوة هي الإتيان بالإفك على عائشة بنت أبي بكر ـ رضي الله عنها ـ وقد تولى كبر هذه الشائعة المنافقون وخصوصًا عبد الله بن أبي بن سلول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ظهرت الشائعات أثناء الحرب العالمية الثانية لخدمة الجيوش المقاتلة، وعلى سبيل التمثيل أشاع الألمان بين الجنود المسلمين الذين يقاتلون في صف الحلفاء بأن الشحم المستخدم في البنادق وغيرها شحم خنزير، كما أشاعوا بين الجنود الهندوس، بأن هذا الشحم شحم مأخوذ من البقر، مما جعلهم ينحدرون معنويًّا؛ لأن هذا يعتبر إساءة لمعتقداتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا شك أن أشهر الشائعات ما يحقق أحلام اليقظة، وأذكر وأنا طفلٌ صغير في الأربعينيات أنه سرت شائعة حينما اقتحم رومل العلمين، مؤداها أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاء لهتلر في المنام (وكان العامة ينطقونها هترن) فأسلم هترل على يديه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;الله يبارك لك في مصرك يا حاج محمد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سرت هذه الشائعة على نطاق واسع، وصحبتها مظاهرات مصرية تهتف &amp;quot;إلى الأمام يا رومل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الشائعة تمثل حلمًا كان يعيشه المصريون وهو التخلص من الاستعمار الإنجليزي، ومظالم الإنجليز، وهذا إن لم يتحقق فعلاً يتحقق على سبيل الحلم والأمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويؤكد معظم العلماء النفسيين أن أفضل وسيلة لمحاربة الشائعة هي البحث عن مصادر القلق التي تنمو فيها الشائعات بهدف إزالة سبب الشائعة للقضاء عليها نفسها، بشكل غير مباشر، ولا يتحقق ذلك إلا بإزالة متاعب الشعوب والارتفاع بمستواها، حتى لا يجد الناس متنفسهم في شائعات مضادة للنظام القائم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما دفعني إلى عرض هذا الموضوع إلا ما قيل عن مرض الرئيس مبارك، واتهام أعداء الشعب من &amp;quot;الإخوان المسلمين&amp;quot; أو &amp;quot;الجماعة المحظورة&amp;quot; بأنهم وراء هذه الشائعة التي يمكن أن تحدث بلبلة وهزة عنيفة في الشعب، بحيث تهدد استقراره والسلام الاجتماعي الذي يعيش فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أي أن النظام القائم اعتمد على تفسير ما حدث، وما تردد بأنه يعتمد على مؤامرة محبوكة الأطراف هدفها ما ذكرته آنفًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونسي هؤلاء أن هناك قاعدة إعلامية نصها &amp;quot;الشائعة تروج عند غياب الخبر&amp;quot;، فلو أن المسئولين في النظام صرحوا ببيان عن مرض الرئيس، لما خرجت شائعة حيث وجد &amp;quot;الخبر&amp;quot; وخصوصًا أن مسألة المرض والموت مسألة في يد الله سبحانه وتعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قال (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (سورة الأنبياء: 34 -35).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجب ألا نرفض التفسيرات الأخرى لسريان هذه الشائعة، ومنها أن سريان هذه الشائعة يمثل لونًا من ألوان أحلام اليقظة، لا كراهية لرئيس الدولة، ولكن كراهية للنظام القائم، وخصوصًا بعد أن تفاقمت مشكلات الناس، وارتفعت الأسعار، وكثر الفساد، وظهرت طبقات من المرتشين، والهبارين، الهباشين، في الوقت الذي يعيش فيه أكثر من نصف الشعب تحت خط الفقر، كما نلمس التخلف في نظم التعليم بمراحله المختلفة،و شدة احتياج الناس لضرورات الحياة التي لا يستطيع الإنسان أن يعيش بغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مثل هذا التفسير يجب ألا يرفض، بل يكون في الاعتبار أيضًا على الرغم من أنه قد يكون قبوله شديدًا على رجال النظام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدول الأخرى تعالج الشائعات بالدراسة الوافية المخلصة القائمة على أسس علمية فيما يسمى عيادة الشائعات دون أن تلجأ إلى منافقة النظام وقادته، فمصلحة الأمة قبل كل شيء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه هي النظرة الواقعية الصادقة دون أن يدمر النظام طاقته في اتهام جماعة أو اتهام أفراد بأنهم وراء مؤامرة هدفها كذا وكذا وكذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإني لسائل متى نأخذ بالأساليب العلمية في معالجة مثل هذه الشائعات إن وجدت، وأكرر مرة أخرى القاعدة الإعلامية الغالية وهي &amp;quot;الشائعة تروج عند غياب الخبر&amp;quot;.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9_...&amp;diff=17695</id>
		<title>الشائعة ...</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9_...&amp;diff=17695"/>
		<updated>2010-01-25T04:54:55Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الشائعة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; ...  أ.د/جابر قميحة    == مفهومها، وأبعادها، ودوافعها. ==   ابتداءً يجب أن نعرف أن كلمة ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;  &#039;&#039;&#039;الشائعة&#039;&#039;&#039; ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهومها، وأبعادها، ودوافعها. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ابتداءً يجب أن نعرف أن كلمة الشائعة تستعمل كما تستعمل كلمة (الإشاعة). والفرق بينهما هو فرق صياغة، فالشائعة مشتقة من &amp;quot;شاع&amp;quot; بمعنى انتشر، فهي فعل لازم، بينما الإشاعة مشتقة من الفعل &amp;quot;أشاع&amp;quot; فهي فعلٌ متعدٍ. ويرى بعض الباحثين اللغويين أن الشائعة تبدأ ، فإذا انتشرت أصبحت شائعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي القرآن الكريم استعملت كلمة شاع فقط مرة واحدة وذلك في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) . النور19&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والتعريف العلمي للشائعة كما عرضه فقه الإعلام والسياسة أنها سلاحٌ من أسلحة الحرب النفسية، ويتمثل في خبر مدسوس كليًّا أو جزئيًا، وينتقل شفهيًّا، أو عبر وسائل الإعلام دون أن يرافقه أي دليل أو برهان، ويقصد غالبًا بالشائعة تحطيم المعنويات، وتحقيق أهداف سياسية، أو اجتماعية ... الخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قسموا الشائعة عدة أقسام منها: الشائعة التي تنتقل ببطء من شخص إلى آخر، والشائعة التي تنطلق بضجة فتصل إلى أسماع عددٍ كبير من الناس خلال فترة زمنية قصيرة، وتكثر أيام الكوارث، وعند الانتصارات أو الهزائم. وهناك الشائعة التي يطلق عليها اسم &amp;quot;الشائعة الغائصة&amp;quot; أي أنها تروج في البداية، ثم تختفي لتظهر ثانية عندما تتاح لها فرصة للظهور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشائعة يطلقها العدو أو عملاؤه، كما تطلق ذاتيًا للتنفيس عن كبت شديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشائعات موجودة بوجود الإنسان، وربما كان أشهر شائعة في أيام النبوة هي الإتيان بالإفك على عائشة بنت أبي بكر ـ رضي الله عنها ـ وقد تولى كبر هذه الشائعة المنافقون وخصوصًا عبد الله بن أبي بن سلول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ظهرت الشائعات أثناء الحرب العالمية الثانية لخدمة الجيوش المقاتلة، وعلى سبيل التمثيل أشاع الألمان بين الجنود المسلمين الذين يقاتلون في صف الحلفاء بأن الشحم المستخدم في البنادق وغيرها شحم خنزير، كما أشاعوا بين الجنود الهندوس، بأن هذا الشحم شحم مأخوذ من البقر، مما جعلهم ينحدرون معنويًّا؛ لأن هذا يعتبر إساءة لمعتقداتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا شك أن أشهر الشائعات ما يحقق أحلام اليقظة، وأذكر وأنا طفلٌ صغير في الأربعينيات أنه سرت شائعة حينما اقتحم رومل العلمين، مؤداها أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاء لهتلر في المنام (وكان العامة ينطقونها هترن) فأسلم هترل على يديه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;الله يبارك لك في مصرك يا حاج محمد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سرت هذه الشائعة على نطاق واسع، وصحبتها مظاهرات مصرية تهتف &amp;quot;إلى الأمام يا رومل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الشائعة تمثل حلمًا كان يعيشه المصريون وهو التخلص من الاستعمار الإنجليزي، ومظالم الإنجليز، وهذا إن لم يتحقق فعلاً يتحقق على سبيل الحلم والأمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويؤكد معظم العلماء النفسيين أن أفضل وسيلة لمحاربة الشائعة هي البحث عن مصادر القلق التي تنمو فيها الشائعات بهدف إزالة سبب الشائعة للقضاء عليها نفسها، بشكل غير مباشر، ولا يتحقق ذلك إلا بإزالة متاعب الشعوب والارتفاع بمستواها، حتى لا يجد الناس متنفسهم في شائعات مضادة للنظام القائم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما دفعني إلى عرض هذا الموضوع إلا ما قيل عن مرض الرئيس مبارك، واتهام أعداء الشعب من &amp;quot;الإخوان المسلمين&amp;quot; أو &amp;quot;الجماعة المحظورة&amp;quot; بأنهم وراء هذه الشائعة التي يمكن أن تحدث بلبلة وهزة عنيفة في الشعب، بحيث تهدد استقراره والسلام الاجتماعي الذي يعيش فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أي أن النظام القائم اعتمد على تفسير ما حدث، وما تردد بأنه يعتمد على مؤامرة محبوكة الأطراف هدفها ما ذكرته آنفًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونسي هؤلاء أن هناك قاعدة إعلامية نصها &amp;quot;الشائعة تروج عند غياب الخبر&amp;quot;، فلو أن المسئولين في النظام صرحوا ببيان عن مرض الرئيس، لما خرجت شائعة حيث وجد &amp;quot;الخبر&amp;quot; وخصوصًا أن مسألة المرض والموت مسألة في يد الله سبحانه وتعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قال (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (سورة الأنبياء: 34 -35).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجب ألا نرفض التفسيرات الأخرى لسريان هذه الشائعة، ومنها أن سريان هذه الشائعة يمثل لونًا من ألوان أحلام اليقظة، لا كراهية لرئيس الدولة، ولكن كراهية للنظام القائم، وخصوصًا بعد أن تفاقمت مشكلات الناس، وارتفعت الأسعار، وكثر الفساد، وظهرت طبقات من المرتشين، والهبارين، الهباشين، في الوقت الذي يعيش فيه أكثر من نصف الشعب تحت خط الفقر، كما نلمس التخلف في نظم التعليم بمراحله المختلفة،و شدة احتياج الناس لضرورات الحياة التي لا يستطيع الإنسان أن يعيش بغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مثل هذا التفسير يجب ألا يرفض، بل يكون في الاعتبار أيضًا على الرغم من أنه قد يكون قبوله شديدًا على رجال النظام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدول الأخرى تعالج الشائعات بالدراسة الوافية المخلصة القائمة على أسس علمية فيما يسمى عيادة الشائعات دون أن تلجأ إلى منافقة النظام وقادته، فمصلحة الأمة قبل كل شيء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه هي النظرة الواقعية الصادقة دون أن يدمر النظام طاقته في اتهام جماعة أو اتهام أفراد بأنهم وراء مؤامرة هدفها كذا وكذا وكذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإني لسائل متى نأخذ بالأساليب العلمية في معالجة مثل هذه الشائعات إن وجدت، وأكرر مرة أخرى القاعدة الإعلامية الغالية وهي &amp;quot;الشائعة تروج عند غياب الخبر&amp;quot;.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%87%D9%8F%D9%88%D9%8E_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%8F%D9%91_..._%D9%84%D8%A7_%D9%83%D9%8E%D8%B0%D9%90%D8%A8..&amp;diff=17692</id>
		<title>هُوَ النبيُّ ... لا كَذِب..</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%87%D9%8F%D9%88%D9%8E_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%8F%D9%91_..._%D9%84%D8%A7_%D9%83%D9%8E%D8%B0%D9%90%D8%A8..&amp;diff=17692"/>
		<updated>2010-01-25T04:50:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  هُوَ النبيُّ ... لا كَذِب..&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة    إن صدق النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أقوال…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  هُوَ النبيُّ ... لا كَذِب..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن صدق النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أقواله وافعاله حقيقة لا تحتاج إلى إثبات. كما أن اتصافه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهذه الصفة لم ينشأ مع النبوة، بل كان الصدق صفة متجذرة في طباعه من قبل بعثه نبيًا ورسولاً. ويكفينا من اليقين قوله تعالى: (وإنك لَعَلى خلقٌ عظيم) وقوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى). وكذلك قوله تعالى: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) (الحاقة 40 ـ 47).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الملاحدة والزنادقة.. من تلاميذ مدارس التخريب العقدي، والروحي، ينكرون هذه الحقيقة، بل ينكرون أصل الرسالة المحمدية، ولا يعترفون بالقرآن كتابًا منزلاً من عند الله، وكلنا يذكر أكاذيب المدعو &amp;quot;سليمان رشدي&amp;quot; وما أحدثه من ضجة، وهي أكاذيب ضالة، ما زالت تتجدد على أيدي أعداء الإسلام. ومن ثم لن نقدم لهؤلاء شهادات القرآن الكريم &amp;quot;بمصداقية&amp;quot; محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وننطلق من قاعدة منطقية عملية هم أنفسهم يعترفون بها، وخلاصتها &amp;quot;شهادةُ عدوِّك لك تُلْزِمهُ، وتُلْزِم غيره&amp;quot;؛ لأن المنتظر من عدوك أن تكون شهادته &amp;quot;عليك&amp;quot; لا &amp;quot;لك&amp;quot;، حيث تنتفي مصلحته في الحالة الأخيرة. وهو ما نترجمه نحن بقولنا &amp;quot;الفضل ما شهدت به الأعداء&amp;quot;. وفي إيجاز شديد نقدم بعض الوقائع التاريخية الثابتة التي تحمل اعتراف الكفار بصدق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمانته قبل البعثة وبعدها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ قبل بعثة الرسول ـ عليه السلام ـ بسنين طويلة تهدمت جدران الكعبة بسبب سيل شديد أصابها، فأعادت قريش بناءها، واختلفوا فيمن يعيد الحجر الأسود إلى مكانه، كانت كل قبيلة تريد أن تحظى بهذا الشرف العظيم، وكاد الخلاف يتحول إلى قتال فعلي، وأشار عليهم أحد عقلائهم أن يحكموا عليهم في هذه المسألة الشائكة أول قادم عليهم. وكان هو &amp;quot;الشاب محمد&amp;quot; فلما رأوه ظهرت أمارات البشر على وجوههم وهتفوا جميعًا &amp;quot;الأمين&amp;quot;، &amp;quot;الأمين&amp;quot;!! وظل مشهورًا بينهم بهذا اللقب، إلى أن نزل عليه الوحي فبدأ التكذيب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ لما أمره الله سبحانه وتعالى أن ينذر عشريته الأقربين، وقف ـ صلى الله عليه وسلم ـ على جبل الصفا، وأخذ ينادي القوم بيتًا بيتًا، وعشيرة عشيرة &amp;quot;يا بني فلان .. يا بني فلان ..&amp;quot; فلما اجتمعوا إليه طرح عليهم هذا السؤال &amp;quot;ما تقولون لو أني قلت لكم إن وراء هذا الوادي خيلاً تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟&amp;quot; أجابوا جميعا &amp;quot;نعم نصدقك، فما جرّبنا عليك كذبًا قط&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ لما تسلّم هرقل الروم رسالة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ  يدعوه فيها للإسلام طلبَ من بعض أتباعه أن يحضروا له أحد المكيين، فأحضروا أبا سفيان الذي كان في تجارة لقريش بالشام. ووجّه إليه هرقل عددًا من الأسئلة عن محمد، وكان منها هذا السؤال &amp;quot;هل كان يكذب فيكم قبل هذا الأمر؟&amp;quot; (أي قبل النبوة)، وتردد أبو سفيان، ووسوس له الشيطان أن يكذب، ولكنه قال (وهو يروي ما حدث) فَعَظُمَتْ عليَّ نفسي أن أكذب، وأنا في هذه السنّ&amp;quot; ومن ثم كان جواب أبي سفيان لهرقل &amp;quot;لا والله، ما جرَّبْنا عليه كذبًا قط&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ وقبل الهجرة كان الكفار يحفظون أموالهم وودائعهم عنده، لأمانته وصدقه، وما كان أحد منهم ـ على كفرهم الصريح ـ يأمنُ على أمواله واحدًا من زعماء قريش كأبي جهل، وأبي لهب، وأمية بن خلف؛ لذلك طلب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من عليّ ـ كرم الله وجهه ـ أن ينام مكانه، ويرد الودائع إلى أصحابها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعوْدًا على بدء أقول: إن مصداقية محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ رسولاً ورسالة، بل قبل البعثة كذلك ـ ليست في حاجة إلى شهادة الكفار، ولكننا نسوقها لكي نقيم الحجة عليهم، وعلى أمثالهم من الملاحدة، والزنادقة الذين ما زالوا &amp;quot;يتجددون&amp;quot; وينهضون في كل زمن..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونقول لهؤلاء: إن رفضتم شهادة القرآن الكريم، فإليكم شهادات الكفار من أمثالكم &amp;quot;والفضل ما شهدت به الأعداء&amp;quot;.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB_%D8%B9%D9%86_%D9%88%D8%B7%D9%86_%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%B1%D8%B6%D9%87&amp;diff=17680</id>
		<title>البحث عن وطن قومي للعربي في أرضه</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB_%D8%B9%D9%86_%D9%88%D8%B7%D9%86_%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%B1%D8%B6%D9%87&amp;diff=17680"/>
		<updated>2010-01-25T04:42:58Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;البحث عن وطن قومي للعربي في أرضه(1)&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/جابر قميحة   قد يبدو عنوان هذا المقال غريبا مثيرا, ولك…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;البحث عن وطن قومي للعربي في أرضه(1)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/جابر قميحة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد يبدو عنوان هذا المقال غريبا مثيرا, ولكن يعلم الله أنني ما أردت غرابة, ولا قصدت إثارة, ولكني حرصت -ابتداءً- علي تصوير واقع نعيشه -نحن العرب- وتقييم هذا الواقع برؤية نأمل أن تكون صادقة, لا قصور فيها, ولا غلوّ ولا إسراف, ونحاول بهذه الكلمات أن تكون الرؤية شاملة حتي لا يفلت من دائرة النظر شريحة تنقض حكما -أو جزءا من حكم- خلصنا إليه بالاستقراء والوقوف, والتأمل, وهذا يقتضينا استصحاب بعض المعطيات اللغوية والتاريخية ذات الصلة الوثيقة بموضوع المقال. وأعتقد أن الوقوف عليها ضرورة ملحة في عصرنا الذي نعيشه, وخصوصا بعد قيام &amp;quot;الميمونة&amp;quot; سنة 1952. ذلك العصر الذي تاهت فيه الحقائق وضاعت فيه القيم, واختلت فيه المعايير, وضيعت فيه الأمانة, وكثر فيه الخبث, ووُسّد فيه الأمر غير أهله, ونري من ملامحه -كما قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم- شحا مطاعا, وهوي متبعا, ودنيا مؤثرة, وإعجاب كل ذي رأي برأيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تعالوا نعرف معني الوطن ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوطن -في كليمات كما نصت معاجم اللغة- هو محل الإنسان, ومكان إقامته ومقره, وُلد به أو لم يولد. ووصف الوطن القومي من الأوصاف المستحدثة -وهو ذو ارتباط سياسي وتاريخي نعرض له فيما بعد- يوسع من دائرة الوطن, وينقله من المفهوم الفردي إلي المفهوم الجماعي ليكون محل إقامة دائمة معتبرة لقوم أو جماعة تلتقي علي عقيدة معينة أو مصالح مشتركة, أو وحدة الجنس... إلخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب الأدب غاصة بدرر عن حب الوطن, والولاء له والشوق إليه في حالي الابتعاد والاغتراب, وكان من أسبق أبيات الشعر إلي حافظتنا ونحن أطفال قول أحمد شوقي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطني لو شُغلت بالخلد عنه         نازعتني إليه في الخلد نفسي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أقدم ما قيل في الولاء للوطن والاعتزاز والتمسك به قول ابن الرومي الشاعر العباسي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولي وطنى آليتُ ألا أبيًعَهُ          وألا أري غيري لهُ الدهرَ مالكا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنبه القارئ إلي أن ابن الرومي لا يقصد بالوطن المفهوم المشهور الدارج, ولكن يقصد به بيته الذي استولي عليه ظلما وعدوانا واحد من &amp;quot;ذوي الحيثية&amp;quot; فشكاه للوالي &amp;quot;سليمان بن عبد الله&amp;quot; بقصيدة من أربعة وعشرين بيتا, تحدث فيها عن شبابه الناعم في منزله هذا, وعن ألفته له كأنه روحه أو جسده. فبعد البيت السابق مباشرة يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عهدتُ به شرخ الشباب ونعمة        كنعمة  قوم  أصبحوا في ظلالكا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد   ألفَتْه   النفسُ  حتي كأنه        لها جسدى إنْ بانَ غودرتُ هالكا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإسلام .. ومفهوم جديد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحب وطنه مكة, ويروي عنه -صلي الله عليه وسلم- أنه قال ما معناه مخاطبا مكة: والله إنك أحب بلاد الله إليّ, ولولا أن أهلك اخرجوني ما خرجت.. ويقال إن أحد الصحابة وصف مكة أمامه وهو في المدينة, فظهر التأثر علي وجهه وقال له: &amp;quot;... دع القلوب تقر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما أصبحت مكة تربة رافضة للإسلام ذلك النبت الجديد. واشتد الإيذاء علي المسلمين أذن الله لهم بالهجرة إلي الحبشة, هاجر منهم اثنان وثلاثون, وفي الهجرة الثانية ثلاثة وثمانون, وعلل النبي -صلي الله عليه وسلم- اختياره الحبشة مهجرا بأن فيها &amp;quot;ملكا لا يُظلم عنده أحد&amp;quot;. وكان هو أصحمة النجاشي الذي أواهم وأكرمهم . وبهذا الاختيار وهذه المقولة, يفتح رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عيوننا علي مفهوم جديد &amp;quot;للوطن&amp;quot;, فلم يعد الوطن هو تلك الرقعة من الأرض التي يسكنها جماعة من الناس ويتعايشون فيها, وهذا هو المفهوم العادي الدارج السائد آنذاك, ولكن الوطن -كما أشار النبي صلي الله عليه وسلم- أصبح ذا مفهوم &amp;quot;قيمي&amp;quot;.. فهو &amp;quot;وطن&amp;quot; بما يسوده من قيم العدل والتكافل والأمن والسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا المفهوم &amp;quot;القيمي&amp;quot; للوطن أرساه, ورسَّخه القرآن الكريم في سورة قريش, وهي مكية بلا خلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوطن وإشباع حاجات الإنسان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول تعالي: {لإيلاف قريش  إيلافهم  رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنم من خوف } [قريش: 1-3].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنظر المتأني لهذه السورة يقودنا إلي تبين الحقائق الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- أن المذكورات فيها جاءت علي سبيل التمثيل لا الحصر, فذكر &amp;quot;الطعام&amp;quot; جاء تمثيلا للحاجات المادية. وذكر الأمان والشعور بالطمأنينة جاء تمثيلا للحاجات النفسية. يدل علي هذا ما ذُكر في سور وآيات أخري من ألوان النعم المتعددة: كإنزال الماء, وتسخير الأرض للزراعة, والبحر للتنقل, ومصدر من مصادر الطعام والحلي, والزواج لحفظ النوع, واستشعار المودة والرحمة والاستقرار والسكينة, وغير ذلك كثير وكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- أن الآيات ربطت بين تحقيق هذه الحاجات وإشباعها من ناحية, وبين السعي والتنقل والعمل من ناحية أخري, وذلك بالإشارة إلي رحلة الشتاء والصيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- أن الآيات ربطت بين هاتين النعمتين -المادية والنفسية- وقيمة روحية عليا هي عبادة الله دون سواه, ويُستأنس لذلك بأن الله جعل البيت مثابة وأمنا. قال تعالي: (ا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْء)(القصص: من الآية57). وأن هاتين النعمتين كانتا استجابة لدعوة إبراهيم أبي الأنبياء عليه السلام: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)(ابراهيم: من الآية35), {..... ) رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)(ابراهيم: من الآية37)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الطبري: وكان أهل مكة تجارا, يتعاورون ذلك شتاء وصيفا, آمنين في العرب, وكانت العرب يُغير بعضهم علي بعض, ويقطعون طريق القوافل. وكان القريشيون إذا رحلوا قالوا: نحن من حرم الله فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية   وذلك لمكانة البيت فى نفوس هؤلاء جميعا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشعور بالطمأنينة والأمان والسلام النفسي يمنح الإنسان طاقة قوية للعمل والإنتاج والتقدم, وفي هذا المعني يقول (ديورانت): &amp;quot;... والحضارة تبدأ حيث ينتهي الاضطراب والقلق, لأنه إذا أمن الإنسان من الخوف تحررت من نفسه دوافع التطلع, وعوامل الابداع, وبعدئذ لا تنفك الحوافز الطبيعية تستنهض للمضي في طريقه إلي فهم الحياة وازدهارها&amp;quot; (قصة الحضارة 1/4).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العدل أساس الوطن والمواطنة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعقيدة السليمة النيرة البانية, والعمل الشريف والسعي الدائب, وإشباع الحاجات المادية من طعام وشراب وملبس وسكني, والحاجات المعنوية من تمتع بالعدل, والطمأنينة والاستقرار والسلام.. هذه المعاني والقيم في صورتها الصادقة النقية لا تكون الأرض وطنا إلا بها, وأهمها -بعد العقيدة السمحاء- العدل, ومازالت ترن في آذاننا وقلوبنا كلمات رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ يوجه المسلمين للهجرة إلي الحبشة: &amp;quot;فإن بها ملكا لا يُظلم عنده أحد&amp;quot;:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- فبالعدل يتساوي المواطنون وينال المواطن حقه غير مغبون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وفي ظل العدل يشعر المواطن بالطمأنينة والأمان, ويعمل بهمة ونشاط, مع حبه عمله وإقباله عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وبالعدل يُخلص المواطن الولاء لوطنه, والحب والتقدير لحاكمه, ويسير في طريق التقدم المطرد إلي ما هو أحسن وأفضل علي المستويين الفردي والجماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== والظلم ظلمات ومهالك ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان هذا هو شأن العدل وآثاره علي الأفراد والمجتمعات تقدما وبناء ونهوضا, فإن الظلم يقف علي الطرف النقيض. قال تعالي -في حديث قدسي- &amp;quot;يا عبادي, إني حرّمت الظلم علي نفسي وجعلته بينكم محرما, فلا تظّالموا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نزلت الآيات تتري تُظهر عاقبة الظلم في الدنيا, منها علي سبيل التمثيل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (هود:102) ].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ) (الانبياء:11) - {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ)(القصص: من الآية59) . ونلاحظ أن الآيات السابقة تتحدث عن عاقبة &amp;quot;ظلم جماعي&amp;quot;, فهل يعني هذا أن هذه النتيجة لا تتحقق إذا ما كان الظلم محصورا في الحاكم أما الرعية فهي المطحونة تحت وطأة هذا الظلم? وفي الإجابة على هذا السؤال نستأنس بقوله تعالي: )وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (لأنفال:25)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونستأنس بسؤال السيدة زينب رضي الله عنها لرسول الله -صلي الله عليه وسلم-: &amp;quot;... يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون? قال: نعم, إذا كثر الخبث&amp;quot; (والخَبَث بفتح الأول والثاني: الفساد والرذائل).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حالات.. وأحكام ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتواجهنا في هذا المجال عدة حالات, ولكل حالة حكمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحالة الأولي: أن يكون الظلم آفة عامة وخليقة سائدة في المجتمع كله حاكما ومحكومين. وتكون النتيجة انهيار المجتمع كله وسقوطه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحالة الثانية: أن يكون الحاكم هو المستقل بآفة الظلم في مواجهة الرعية, فإذا كانت الرعية رافضة لهذا الظلم, مقاومة له بقدر ما تستطيع, وقع الوزر علي الحاكم. وإن أدي ذلك إلي إصابة المجتمع بالضعف والتأخر, لانصراف الناس عن أداء أعمالهم, وضعف إنتاجهم تحت وطأة الظلم والاستبداد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما إذا رضيت الرعية بظلم الحاكم, وأقرته, واستسلمت له, فجريمتها كجريمة الظالم في حكم الله. يقول تعالي: { ان الَّذِينَ  تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا .) (النساء 97) , فأقل ما يجب أن يفعله المظلوم, أن يهجر وطن &amp;quot;الظلم والجبرية&amp;quot; إلي أرض يجد فيها الأمن والسلام, ويستطيع أن يعبد فيها ربه, ويؤدي رسالته, ويحصّل فيها عيشه. كما فعل المسلمون بهجرتيهم إلي الحبشة, ثم بهجرتهم العامة إلي المدينة )وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء:100) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الظلم ظلمات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حقًا, إن الظلم ظلمات.. لأنه يعمي بصيرة الطاغية الظالم. ولا أسرف إذا قلت: إنه يعمي بصره كذلك, فلا يري الحقيقة في واقعها الحقيقي, بل يكون حوله من &amp;quot;يري&amp;quot; له, ويزين له كل ما يرضيه, ويقلب له الحق باطلاً, والباطل حقًا, فهو الزعيم الأوٍحد, وهو المنقذ الأول, وهو العبقري الأول, وعن مثله عقمت النساء. وهو سعيد ببطانة السوء هذه, إنهم &amp;quot;هامان وأوتاد&amp;quot; كل عهد, الباحثون عن متع الحياة الدنيا.. ملوك &amp;quot;الهبش&amp;quot; و&amp;quot;الهبر&amp;quot;.. حملة المباخر.. أرباب الكذب والنفاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أسعد بطانة السوء حين يرون مثل هذا الحاكم أحمق غبيًا.. يضعهم في سويداء قلبه, وبهم يري, وبهم يفكر, وبهم يسعي, وبهم يبطش.. ويمضي أعمي القلب.. أعمي الضمير, أعمي البصيرة, أعمي البصر, وكأنه المقصود بقول بشار بن برد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعمي يقودُ بصيرًا لا أبا لكمو         قد ضلّ من كانت العميانُ تهديه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صدقتَ والله يا بشار &amp;quot;قد ضل من كانت العميان تهديه&amp;quot; وهل انكسرت شعوبنا, وتخلفت, وصارت طعامًا مستساغًا لأعدائها إلا لأن حكامها, وقادة مسيرتها هم العميان?!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وفيهم نزفتُ شعرا ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا أبالغ إن كنت قد رأيت في كل واحد من هؤلاء في قصيدتي &amp;quot;براءة&amp;quot; نموذجًا مجسدًا لـ&amp;quot;الشر والشيطانية&amp;quot;:&lt;br /&gt;
كـأنـه لـبـنـي إبليس iiنسبتُهُ&lt;br /&gt;
الـسـجن والقيد والعدوان iiعدته&lt;br /&gt;
يقتات  دمع الضحايا في iiزنازنهم&lt;br /&gt;
ويـدّعـي  أنـه لـلعدل iiملجؤه&lt;br /&gt;
وأنـه عـبـقري العصر iiوالعَلَم&lt;br /&gt;
وهٍـو الذي ذبح القانون من iiسفه&lt;br /&gt;
لـه بطانة سوء كم طغت iiوبغت&lt;br /&gt;
يـأيـهـا الـذي ماتت بصيرتُه&lt;br /&gt;
لـقد غدوت كوحش ناش iiإخوته&lt;br /&gt;
رأيـت نـارك فىالأعداء iiباردة	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دستوره البغي والإحجاف iiوالغَشَمُ&lt;br /&gt;
وشـر أعـدائـه الإسلام iiوالقيم&lt;br /&gt;
كـأن أنـاتـهـم في أذنهً.. iiنَغَمُ&lt;br /&gt;
وأنـه لـلـجـياع الخبزُ iiوالأَدَم&lt;br /&gt;
ومـثـلَ فـطنته لم تُنجب الأُمم&lt;br /&gt;
وضـج مـما جناه الحًلُّ iiوالحرم&lt;br /&gt;
وهم علي الشعب دوما نكبة iiعَمَمُ&lt;br /&gt;
حتي استوت عنده الأنوار والظلم&lt;br /&gt;
ولـم تـرقّ لمن كانت لهم iiرحم&lt;br /&gt;
لكن على الأهل جمر ساعر iiحمم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الطاغية وتوثين الذات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الظلم أبشع الآفات التي تصيب النفس البشرية, وهو يأخذ صورته الضارية إذا ملك الظالم من القوة ما يجعل الظلم آلية سهلة لتنفيذ مآربه, وتحقيق ما يشبعُ نفسه المريضة. هو شذوذ في أعتي صوره لأنه تمرُّد علي الفطرة الإنسانية, وجور علي بني آدم وقد كرمهم الله, وجعلهم أكرم المخلوقات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحاكم الظالم يستبد به الغرور, ويتدرج به إلي أن يُغرق نفسه في مستنقع توثين الذات. وفرعون مصر هو أصرخ النماذج في هذا المجال&amp;quot; فقد رفض دعوة موسي عليه السلام {فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى} [النازعات:23, 24] وليس من الضروري أن يكون توثين الذات بادعاء الألوهية, ولكن بإنكارها, والنظر إليهاوإلي الدين كظاهرة كانت مرتبطة بالطفولة الأممية وعصور التخلف في الماضي, ومن أمثلة هؤلاء هتلر وموسوليني. ومن القصص المشهورة أن &amp;quot;جوبلز&amp;quot; (1897- 1945) -وكان وزير الدعاية والأنباء في عهد هتلر- كان يشرف علي إعدام أحد القسس, فقال له: &amp;quot;لا تعدمني, واتق الله فيّ&amp;quot; فرد عليه قائلاً: &amp;quot;لم يعد العصر عصر الله يا غبي, إنما هو عصر الفوهرر هتلر&amp;quot;, وانتهي به الأمر إلي الانتحار هو وزوجته وأولاده وزعيمه هتلر في أول مايو 1945.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== آفات أخري.. وتبريرات ساقطة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانطلاقًا من هذه الآفة -توثين الذات- نري الطاغية يتسم بالأثرة, وحب النفس, فهي مدار تفكيره, وهي المعيار الذي يزن ويقيس به أعمال الآخرين, فما اتفق مع هواها هو الطيب الخيّر, وما خالفها هو الباطل والخطيئة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا تأتي استهانة الطغاة بشعوبهم فهم في نظرهم &amp;quot;دهماء&amp;quot; لا يستحقون أن يشاركوا في سياسة تقرر مصيرهم, أو تسيّر أمورهم, إلا علي سبيل الظاهر الكذوب &amp;quot;للترضية&amp;quot; وإسكان الأصوات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع آحادية هذه النظرة نري الطاغية متشبثًا بكرسي الحكم, يعض عليه بالنواجذ, وإذا تعارض هذا &amp;quot;التشبث الأبدي&amp;quot; مع دستور الوطن, ومصالحه وأعرافه, رأيت بطانة السوء, ومَن وراءهم من حملة المباخر الآكلين على كل مائدة يرفعون أصواتهم بالتبريرات الجاهزة المعدة سلفًا لمثل هذه المواقف. فتسمع من يقول: إن الدستور وسيلة لا غاية, فإذا تعارض بقاء &amp;quot;الحاكم الفلتة العبقري الموهوب&amp;quot; مع نص &amp;quot;جامد&amp;quot; من نصوص الدستور غضضنا النظر عنه, ليستمر الحاكم &amp;quot;الفلتة&amp;quot; لأن مصلحة الوطن أهم من كل دساتير الدنيا.معدة سلفًا لمثل هذه المواقف. فتسمع من يقول: إن الدستور وسيلة لا غاية, فإذا تعارض بقاء &amp;quot;الحاكم الفلتة العبقري الموهوب&amp;quot; مع نص &amp;quot;جامد&amp;quot; من نصوص الدستور غضضنا النظر عنه, ليستمر الحاكم &amp;quot;الفلتة&amp;quot; لأن مصلحة الوطن أهم من كل دساتير الدنيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتتوالي &amp;quot;تدعيمات&amp;quot; هذه المقولة, بصرخات عاطفية أخري: فليبٍقَ.. وليستمر.. ليستكمل مسيرة الرخاء, ومسيرة السلام.. ومسيرة التنوير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يتحول بعض الأصوات بنبرة عالية إلي القول: أيها المعترضون لو كنتم صادقين في اعتراضكم, مقتنعين به رعاية لمصلحة الوطن: اذكروا اسم شخص يصلح أن يكون بديلاً.. يستطيع أن ينجز بعض ما أنجز الزعيم الفلتة.. وطبعًا لا يكون إلا الصمت.. خوفًا علي مصير &amp;quot;البديل المقترح&amp;quot;. والمعروف تاريخيًا أن الحكام في الشرق العربي لا يتركون الحكم إلا بالموت أو الاغتيال, هذا إذا استثنينا رجل السودان العظيم &amp;quot;سوار الذهب&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل ما ذُكر من تبريرات تنطلق من فراغ وتعد فارغة لأنها تحاول أن &amp;quot;تمنٍطق&amp;quot; ما لا وجود له, فمن من حكام العرب -يا حملة المباخر- حقق رخاء وصنع للرخاء مسيرة أو حقق سلامًا شريفًا, واختط لاستكماله سبيلاً, وأشاع التنوير في مجال الفكر والتقنية والتعليم?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الواقع الذي نعيشه -نحن العرب بعامة, والمصريين بخاصة- يدحض.. بل يسحق كل مزاعم حملة المباخر وتهويشاتهم. وحتي لو صح أننا في ظل النظام الحالي.. أي في ظل حكومات الحزب الوطني نعيش رخاء حقيقيًا.. وسلامًا حقيقيًا.. وتنويرًا حقيقيًا.. أليس من حق الشعب أن يطلب التغيير, ويطالب بتداول السلطة وصدق المثل القائل: &amp;quot;إن في التنويع متعة, حتي في الهموم&amp;quot;. فنجاح الحاكم في قيادة هذه المسيرات لا يصلح تبريرًا لبقائه &amp;quot;حاكمًا أبديًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذكروا يا سادة رجلاً اسمه &amp;quot;ونستون تشرشل&amp;quot; (1874- 1965) الذي كان رئيسًا للوزارة الإنجليزية طيلة أيام الحرب الثانية (1939- 1945). وحقق علي دول المحور أعظم انتصار في تاريخ البريطانيين, بل تاريخ أوروبا بأكملها علي مدار التاريخ ورفض أن يعلن الأحكام العرفية علي شعبه أثناء الحرب وقال قولته المشهورة: (لا أجمع علي شعبنا وطأة الحرب ووطأة الأحكام العرفية). وبعد هذا النصر العظيم فشل حزبه -حزب المحافظين- في الانتخابات العامة (النزيهة طبعًا) عام 1945. وترك الرجل الوزارة بصورة طبيعية بعد أن حقق أعظم انتصاره ولم يخرج إنجليزي واحد هاتفًا &amp;quot;بالروح.. بالدم.. نفديك يا تشرشل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثرثارون.. ونمور ورقية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الحاكم العادل يزرع في قلوب المواطنين الاعتزاز به, والحب له, والإقبال عليه, والثقة فيه, وسرعة الاستجابة العملية لتوجيهاته, علي حد قول الشاعر المسلم عن خالد بن الوليد رضي الله عنه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا قال سيفُ الله كرّوا عليهمو         كررنا بقلب رابط الجأش صارمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيكون تحقُّق الانتصارات أمرًا طبيعيًا لا غرابة فيه. وكما يكون الحاكم العادل محبوبًا من رعيته, يكون مهيبًا في نظر أعدائه. ومع حب المواطن لحاكمه العادل يكون صادق الولاء للوطن يفديه بنفسه وبكل غال نفيس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالعكس يفقد الحاكم الظالم حب الناس وثقتهم, وإذا أطاعوه ففي الظاهر فقط, خوفًا من بطشه وجبروته علي حد قول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعوا باطلا, وجلوا صارما     وقالوا :صدقتا? فقلنا: نعم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويفقد المواطن ولاءه -لا للحاكم الظالم فحسب- بل يمتد ذلك للوطن, وقد أصبح يعيش فيه غريبًا, يعاني الظلم والقهر ومن العذاب الكثير وقد قالها &amp;quot;أبو نواس&amp;quot; من ثلاثة عشر قرنًا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أذودُ الطير عن شجر    قد بلوتُ المرَّ من ثمره&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومثل هذا الحاكم يستهين به أعداء الأمة, ومنه يسخرون, بعد &amp;quot;أن نزع الله من قلوب أعدائنا المهابة منه&amp;quot;. وكم تهكم كبار الصهاينة والصليبيين والأمريكان علي حكامنا, فأطلقوا علي بعضهم أوصافًا أو ألقابًا مضحكة مثل &amp;quot;النمر الورقي&amp;quot; و&amp;quot;الثرثار الكبير&amp;quot; Big talker. ولا غرابة أن تمتد استهانتهم بحكامنا إلي استهانتهم بشعوبنا, فيتخذون قراراتهم المتعلقة بمصائرنا, وكأننا لا وجود لنا, وإذا كان لنا وجود -في نظرهم- فهو وجود هامشي, أو وجود &amp;quot;ورقي&amp;quot;. وقد سُئل أحد كبار الصهاينة: &amp;quot;أصحيح ما جاء في القرآن من أن اليهود ضُربت عليهم الذلة والمسكنة?&amp;quot; قال: نعم.. كان ذلك قديمًا أيام أن كان اليهود مثل الشعوب العربية الحالية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
****************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذكرنا من قبل أن إيذاء الكفار للمسلمين في مكة اشتد, حتي استُشهد بعضهم بالتعذيب مثل ياسر بن عامر, وزوجته سمية بنت خياط (أم عمار), فأذن الله لهم في الهجرة إلي الحبشة, فهاجر منهم 115 مسلمًا ومسلمة علي دفعتين: الأولي 32, والثانية 83. وعلل النبي -صلي الله عليه وسلم- اختياره الحبشة مهجرًا لهم بأن فيها «ملكًا عادلاً لا يُظلم عنده أحد».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان لهذه الهجرة الباكرة آثار طيبة -علي قلة عدد المهاجرين- أهمها أثران هما:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- أنها أثبتت للكفار قدرة المسلمين علي الحركة والتصرف والسياحة في آفاق خارجية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- أنها نقلت -لأول مرة- اسم الإسلام إلي خارج الجزيرة العربية, وبدأت عيون الأحباش تتفتح -لأول مرة- علي إسلام هؤلاء المهاجرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في الطريق إلي الدولة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد ثلاثة عشر عامًا من العمل الدائب, والجهد المتواصل في الدعوة إلي الإسلام كانت هجرة النبي -صلي الله عليه وسلم- إلي المدينة وهجرة المسلمين جميعًا من بعده. فمكة قد تحجرت فيها قلوب أهلها, وازدادوا قسوة وظلمًا وصلفًا وإصرارًا علي رفض الدين الجديد, وقد مهد النبي -صلي الله عليه وسلم- لهذه الهجرة بلقاءات ثلاثة مع أهلها, وكان كل منها مورقًا مثمرًا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: في موسم الحج, وكان يعرض نفسه علي القبائل قائلاً: «من رجل يحملني إلي قومه فيمنعني حتي أبلغ رسالة ربي, فإن قريشاقد منعوني أن أبلغ رسالة ربي». فأسلم جماعة من الخزرج, ووعدوه أن يعرضوا الأمر علي قومهم عند عودتهم إلي المدينة وكانوا ستة أشخاص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واللقاء الثاني: كان مع 12 من الأنصار أسلموا وبايعوا (وهو ما يعرف ببيعة العقبة الأولي). وأرسل معهم «مصعب بن عمير» لتفقيههم في الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واللقاء الثالث: وهو ما يسمي ببيعة العقبة الثانية كان مع 73 رجلاً وامرأتين من الأنصار, أسلموا وبايعوه علي النصرة والحماية والمنعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وبالهجرة قامت دولة الإنسان ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي المدينة أقام النبي -صلي الله عليه وسلم- «دولة الإسلام», والدولة بالمفهوم الحديث «جمع من الناس من الجنسين معًا, يعيش -علي سبيل الاستقرار- علي إقليم معين محدود, ويدين بالولاء لسلطة حاكمة لها السيادة علي الإقليم وعلي أفراد هذا الجمع» (د. حامد سلطان: القانون الدولي العام 343).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نصت المادة الأولي من الاتفاقية الخاصة بحقوق الدول وواجباتها التي عقدت في «مونتفيديو» في 26 من ديسمبر سنة 1933 علي ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«يجب لكي تعتبر الدولة شخصًا من أشخاص القانون الدولي أن تتوافر فيها الشروط التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- شعب دائم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- إقليم محدود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- حكومة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- أهلية الدخول في علاقات مع الدول الأخري».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل هذه الشرائط -دون تمحل وإسراف- توافرت في الدولة التي أقامها النبي -صلي الله عليه وسلم- في المدينة علي مدي عشر سنين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- فالمدينة إقليم له حدوده المتميزة المحددة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- والشعب هو الشعب المسلم المكون من الأنصار (الأوس والخزرج) والمهاجرين. وكلهم انصهروا في بوتقة الإسلام. وعاشوا كالجسد الواحد تماسكًا وتكافلاً وتعاونًا ومحبة وإيثارًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- أما الحكومة: فحكومة الرسول -صلي الله عليه وسلم- التي تعتمد في الحكم علي ركيزتين صلبتين: العدل والشوري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- وكل أولئك جعل لهذه الدولة الجديدة أهلية كاملة في التعامل -كشخصية اعتبارية- مع الآخرين. علي تفصيل لا يتسع له المقام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأمن.. والاستقرار.. والعدل ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واقتضي حرص النبي -صلي الله عليه وسلم- علي ترسيخ قواعد الدولة المركزية الجديدة, ترسيخ العلاقات التي تربط بين الدولة وبين قبائل اليهود المختلفة» فكتب عهدًا مفصلاً ينظم العلاقات بين الدولة وبين هذه القبائل, ويطلق عليه تاريخيًا «كتاب الموادعة» أو «دستور المعايشة». وقد كتبه أول وصوله إلي المدينة -دون أن يطلب منه اليهود ذلك-, وفيه تفصيل دقيق جدًا للحقوق والواجبات. ثم كان الانفتاح علي خارج الجزيرة برسائل النبي -صلي الله عليه وسلم- إلي الملوك والرؤساء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستقر الحكم باليقين, وإشعار رعايا الدولة بالأمن والطمأنينة, والثقة في العدل, يستوي في ذلك المسلمون واليهود والمنافقون, وقد كان النبي -صلي الله عليه وسلم- يعرفهم واحدًا واحدًا, ومع ذلك عاملهم معاملة طيبة وعلي رأسهم عبد الله بن أبيّ بن سلول, ولم يأخذهم «بالباطن المستتر», وقد قال: «.. لنا الظاهر وعلي الله السرائر». والأصل أن الناس جميعًا «أبرياء» إلي أن يثبت -علي وجه اليقين- ما يقتضي الاتهام والعقاب. ويروي أن قومًا أتوه برجل وقالوا يا رسول الله, إن هذا الرجل سرق منا كذا وكذا, فقال: «لا تقولوا سرق, ولكن قولوا: أخذ» فهو «آخذ» إلي أن يثبتوا -علي سبيل القطع- أنه سارق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واطمأن عتاة الكفرة والمجرمين والقتلة -بعد إسلامهم- بتطبيق قاعدة «الإسلام يجبُّ (أي: يمحو) ما قبله».. حتي وحشي الحبشي الذي اغتال حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- أحب خلق الله إلي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قَبًل النبي إسلامه ولم يمنعه حقًا من حقوقه, وعاش مجاهدًا, وبيده صرع مسيلمة الكذاب في موقعة اليمامة في عهد أبي بكر -رضي الله عنه. وتكرر مثل ذلك أيام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه. فقد حزن حزنًا شديدًا علي أخيه زيد الذي استُشهد في معركة اليمامة, وكان يتمني لو كان شاعرًا حتي يرثيه بشعر كشعر متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعدها أسلم القاتل «أبو مريم السلولي» والتقي عمر في خلافته, وقال له: أنت قاتل أخي, والله لن أحبك حتي تحب الأرضُ الدم المسفوح» (أي لن أحبك أبدًا). فسأله أبو مريم: أيدفعك ذلك إلي ظلمي? فأجاب عمر -علي الفور-: اللهم لا. قال أبو مريم: لا ضير. إنما يأسي (يحزن ويتحسر) علي الحب النساء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعاش قاتل شقيق الخليفة -كما عاش قاتل عم النبي -صلي الله عليه وسلم- آمنين متمتعين بعدالة الإسلام, وقد جبّ الإسلام جريمتهما, ولم يصفهما أحد بالغدر والإرهاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ظل «العدل الشامل» الذي لم تخدشه «طوارئ» أو «استثناءات» كانت الدولة الإسلامية مهيبة في نظر أعدائها, وبسيادة الإيمان -لا سيادة الرئيس- دكَّ المسلمون دولتي الفرس والروم, أهل الظلم والكفر والجبرية. وكان رستم -قائد الفرس- يقول: أكل عمر بن الخطاب كبدي لأنه يعلم الكلاب الأداب».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ما أبعد الليلة عن البارحة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما ذكرته يمثل خطوطًا سريعة «لطبيعة الوطن القومي الإنساني» الذي عاش فيه العرب والمسلمون, فحققوا الانتصارات, وعاشوا رسل تعمير وتنوير علي مستوي العالم كله. إنه الوطن الذي يجب أن نعيش فيه -أو قريبًا منه شبهًا- في عصرنا الحاضر وليس ذلك بالمستحيل ما توافرت العزائم, وصدقت النوايا, وواصلنا العمل علي أساس من الإيمان والحرية, وأصبحت السيادة للقيم النظيفة السامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عصر العار.. والشذوذ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما العصر الذي نعيشه الآن فهو « العصر «الأمٍرًيصهيوني» أو العصر «الصهيوأمريكي» وهو يعني في إيجاز شديد جدًا: الهيمنة الأمريكية (وهي ذات أبعاد صهيونية حتي النخاع) علي المنطقة العربية في ثرواتها وسياساتها وقيمها, ومناهج التعليم فيها, وخصوصًا ما يتعلق بالعقيدة والأخلاقيات وقد حذف من المناهج والمقررات كل ما يدين اليهود, وهي حقائق ثابتة, يستوي في ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية والشهادات التاريخية اليقينية حتي لو كانت بأقلام غير المسلمين من المنصفين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولإسرائيل سوابق حقيرة في هذا المجال» فبعد جريمة التطبيع الأولي التي اسمها «كامب ديفيد» انطلق الصهاينة -بتخطيط عملي دقيق- لتشويه عقيدتنا, وهدم قيمنا ومعطياتنا الدينية, ففي سنة 1982, روّرت إسرائيل طبعة من القرآن حذفت منها 160 آية من سور متعددة, مع إدخال بعض الآيات من سور أخري. طبعت من هذا القرآن المزور مليون نسخة في إحدي دور النشر المعروفة ببيروت, وغُلفت النسخ بالحرير, وطُعمت بالذهب, ووزعت كلها في البلاد الإسلامية, وبعض البلاد العربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتصغر هذه الجريمة أمام جريمة أكبر تتمثل فيما سموه «القرآن الحق», وقد وُزع في العالم كله, ويذاع في مواقع أعداء الإسلام (الإنترنت). وكله تشويه خسيس للإسلام, وتجريح لشخصية نبينا -صلي الله عليه وسلم-, وإبراز لمحاسن اليهود واليهودية والمسيحية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ومن مظاهر العار والضياع ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن مظاهر الهيمنة فرض اتفاقيات تمكن إسرائيل من التغلغل في أوضاعنا الاقتصادية والسياسية, وآخرها اتفاقية «الكويز» التي يصر النظام المصري علي تسميتها «بروتوكول» لا «اتفاقية», وتصويرها علي أنها «المنقذ» الذي هبط من السماء. وهي في خطورتها, وآثارها البعيدة, تعد المرحلة الثانية من مراحل التطبيع, لتكريس الوجود الإسرائيلي وتغلغله, وتقنينه في المنطقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت هذه الاتفاقية توَّقع وإسرائيل تقوم بمذابح وهجمات وحشية بالطائرات والدبابات علي غزة وخان يونس وغيرهما. وبعدها يعلن مجرم الحرب «شارون» -الذي وصفه النظام المصري بأنه «رجل سلام»- أن الرئيس بوش وافق علي ما قررته إسرائيل من أنه لا عودة للاجئين الفلسطينيين, ولا عودة إسرائيلية إلي حدود ما قبل 1967, وأن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما حكامنا فقد ضحوا بشعوبهم لإرضاء العم بوش, وإرضاؤه -من وجهة نظرهم- يضمن لهم كراسي الحكم, ويهيؤها لأبنائهم من بعدهم, وحكموا شعوبهم بالسجون والحديد والنار حتي كتب أحد الصحفيين الفرنسيين إحصائية ذكر فيها أن مجموع عدد المسجونين والمعتقلين السياسيين من المواطنين في مصر وسوريا وليبيا يمثل خمسة أمثال المسجونين الفلسطينيين في سجون إسرائيل. أما التعذيب في سجوننا فأبشع ما يمكن أن يتصوره إنسان, وأصبح من الأمور العادية أن يموت المعتقل أو يفقد عقله من شدة التعذيب. وأصبحت أحكام القضاء التي تدين جرائم «الأمن» لا تُنفَّذ مهما كانت أحكامًا نهائية. وانفرد قانون الطوارئ بالتسلط علي الشعب من ربع قرن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودائمًا يتشدق هؤلاء الحكام بأن نظام حكمهم نظام ديمقراطي «بالجرعات»» لأن تطبيق الديمقراطية الشاملة سيأتي بالإرهابيين من أمثال «الإخوان المسلمين» للحكم وذلك سيضر بالمصالح الأمريكية في المنطقة, فيلوذ العم بوش بالصمت.. ولو إلي حين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبح الحاكم هو الدولة والقانون والحكمة وعبقري زمانه في وطن اهترأت فيه الأخلاقيات, وتفشي الفساد, وأصبحت الرشوة أساس التعامل ونُهبت أموال البنوك, وانحط الإعلام ومستوي المعيشة. وهاجرت مئات الألوف من العقول والمواهب التي كان وطننا في أشد الاحتياج إليها. وأصبح المتمسك بدينه كالقابض علي الجمر, وهو يوضع في قائمة الرجعيين الظلاميين, أما الفاسد المنحط الذي يحمل علي الدين والمتدينين, فهو متحضر تنويري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل ما ذكرنا يجعل العربي الحر يشعر بالغربة الحادة في وطن سرقه منه الفاسدون المفسدون, وأصبح فيه مضطهدًا منبوذًا, وهدفًا دائمًا للحكام الطغاة وأذنابهم ومخالبهم. فهل يستطيع مثل هذا العربي الحر أن يكون له وطن قومي يشعر فيه بالأمن والاستقرار والسلام? أقول: نعم. أما كيف? فأرجو القراء أن يشاركوني في إجابة هذه الشريحة من السؤال قبل أن أدلي بدلوي بعد فترة ألتقط فيها أنفاسي.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8F..._%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA%D8%A7%D8%B1&amp;diff=17668</id>
		<title>الكبارُ... الصغار</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8F..._%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA%D8%A7%D8%B1&amp;diff=17668"/>
		<updated>2010-01-25T04:38:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الكبارُ... الصغار&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    لا مبالغة إذا قلت إننا في شرقنا العربي نعيش عصر الكبار …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الكبارُ... الصغار&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا مبالغة إذا قلت إننا في شرقنا العربي نعيش عصر الكبار الصغار أجسادًا، أو سنًا، أو منصبًا ولكنهم في تفكيرهم، وثقافتهم، وسلوكهم وتأثيرهم ليسوا على المستوى المنشود المرجوُّ من أمثالهم في هذه المواقع، وهذه المواقع التي يعيشون لها وفيها، فهم كالصغار الذين لا يشعرون بالمسئولية ولا يرقون إلى أداء المهام المطلوبة على المستويين الخاص والعام، فهم شخصيات غير سوية يحكمهم الشذوذ، والتناقضات الذاتية التي تطرحها وتنفثها مجموعة من العقد لا يتسع المقام لذكرها وفي واحد من هؤلاء يقول ابن الرومي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طول وعَرضٌ بلا عقلٍ ولا أدبِ        فليس يصلح إلا وهْو مصلوبُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هؤلاء الكبار الصغار قلت في قصيدة نظمتها بعنوان &amp;quot;رسالة إلى بغداد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
كـبـار  ولكن صغار iiالعقول&lt;br /&gt;
طـوال  عـراض iiولـكـنهم&lt;br /&gt;
لـهم صخب لا تقل لي iiالطبو&lt;br /&gt;
رصـيدهمو  غير نهب iiالشعو&lt;br /&gt;
وكـم قـمـةٍ عـقدوا iiوانتهوْا&lt;br /&gt;
أراهـم إذا نـظـروا iiلـلأمو&lt;br /&gt;
ومـا شـغـلتهم قضايا iiالشعو	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعـارهـمـو  يخجل الفرقدا&lt;br /&gt;
لـنـجـدتـنـا  لم يمدوا iiيدا&lt;br /&gt;
لَ وفيضُ ضجيج يغطي المدى&lt;br /&gt;
ب من الشجبِ ما لم ولن iiينفدا&lt;br /&gt;
وكـلٌ إلـى الـخُلْف قد iiاخلدا&lt;br /&gt;
ر ضـريـرًا وأعورَ أو ارمدا&lt;br /&gt;
ب وعِرضٌ عليه العدوُّ iiاعتدى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وانصافًا لكبارنا أقول إنهم رواد في التصدي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحاسم لجرائم اليهود، وأعداء الأمة العربية بالشجْب، والإدانة , والمسألة ليست سهلة كما يعتقد كثير من السذج والظلاميين، فإخراج بيان بشجب جريمة، كجريمة قتل أحمد ياسين مثلاً يحتاج إلى أوراق وأقلام، وإعمال الفكر، للخروج بمضمون قوي متسق يفضي أوله إلى آخره دون تكلف، أو تعسف , كما يحتاج الأمر إلى تجنيد الأقلام والمحليات والفضائيات لتشويه سمعة الصهاينة وقطع الطريق عليهم. وأمام قوة حجتنا في بيان الشجب والإدانة لن يستطيع قادة إسرائيل أن ينطقوا كلمة واحدة، وإن لجأوا إلى استخدام السلاح وطائرات الأباتشي والقنابل العنقودية، فكل ذلك دليل على العجز أمام منطقنا الشجْبي الساطع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضيف واحد من الكبار جدًّا قوله : وحتى لا نُتهم بالتحيز للشعب الفلسطيني ومعاداة السامية (واللي في القلب في القلب)، الجأ إلى شجب الإرهاب من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, فالسياسة خبرة وتخطيط وليست لعب عيال . أما أنا – كاتب هذه السطور - فقلت مخاطبًا هؤلاء الكبار.&lt;br /&gt;
أيـن لا أيـن كنتمو يوم iiغالوا&lt;br /&gt;
اتـفـقتم  على الخلاف iiوهجتم&lt;br /&gt;
غـيـر أنـي أقول قمتم وثرتم&lt;br /&gt;
فـشـجـبتم جريمة القوم iiحتى&lt;br /&gt;
واذعـتـم فـي الإدانـات iiألفا&lt;br /&gt;
تلك منكم بطولة يعجزو الأطفال	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رجـلا  أمـة بـه يـستضاء؟&lt;br /&gt;
وانـصرفتم وصمتكم iiضوضاء&lt;br /&gt;
ولـكـم  غـضـبة وفيكم اباء&lt;br /&gt;
كـان للشجب في الدنى iiأصداء&lt;br /&gt;
حـمـلـتـها  وضجت الأنباء&lt;br /&gt;
أن  يـأتـوا مـثـلها iiوالنساء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك كانت بعض الملامح النفسية والسلوكية لهؤلاء الكبار الصغار فهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الراكعون الساجدون لكل نذل مفترِي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البائعون الأرضَ بالذهب البغيِّ الأصفر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والباذلون العرضَ دون تردد للمشتري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عاشوا أصواتهم أعلى من قاماتهم , وألسنتهم أرجح من عقولهم , ورؤيتهم لا تتجاوز أنوفهم فأضاعوا البلاد والعباد . وإنا لله وإنا إليه راجعون.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A_..._%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%AA%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D8%A9&amp;diff=17663</id>
		<title>حسين الشافعي ... وتوبته الغائبة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A_..._%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%AA%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D8%A9&amp;diff=17663"/>
		<updated>2010-01-25T04:29:47Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;حسين الشافعي ... وتوبته الغائبة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/  جابر قميحة    كنت في الثامنة عشرة من عمري عند قيام ما س…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;حسين الشافعي ... وتوبته الغائبة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت في الثامنة عشرة من عمري عند قيام ما سموه بثورة 1952, كدنا نطير من الفرح, وقلنا إنها الأمل الجديد الذي به يتحقق النصر بعد هزيمة الجيوش العربية السبعة هزيمة منكرة علي أيدي العصابات الصهيونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن «الثوار» أسفروا عن وجوههم الحقيقية, واستطاع عبد الناصر بالمكر والغدر أن يقضي علي مفجر الثورة وأبيها وراعيها «محمد نجيب», وأن يزيح من طريقه كل من قال له لا, أو قال له «اتق اللّه». وأصبح هو الدستور والقانون والحكم والحاكم والدولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحاك المؤامرات, ودبر المظاهرات, وافتعل حادث الاعتداء عليه في المنشية. وشكل ما سمي بمحاكم الثورة, ومحاكم الشعب, وغيرها, وما كانت إلا محاكم الظلم والدم والقهر والاستبداد, وبأمره شنق قادة الإخوان, وهم الأشراف الأبرياء المجاهدون الأبرار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفتح السجون ليلقي في غياباتها عشرات الآلاف لا ذنب لهم إلا معارضة استبداده ودكتاتوريته, وصب عليهم من العذاب ما لم تعرف البشرية مثله من قبل, حتي مات الكثيرون من التعذيب, ودفنوا في الصحراء, وأصيب بعضهم بالجنون من هول ما نزل بهم, وما شاهدوه مما نزل بزملائهم. وأصبحت «شخصية المصري» هينة مهينة في البلاد التي يهاجر إليها ليكسب عيشه في أمان, وهو الذي كان - قبل العهد الناصري - ملٍءَ السمع والبصر, أو عملة صعبة - كما يقولون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلي يديه كانت مذبحة القضاة, ومذبحة الصحفيين, لا لذنب جنوه, ولكن لأنهم لم يكونوا من أهل الثقة والولاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظهرت بفضله طبقة جديدة من «الضباط العظام».. نهبوا القصور الملكية, وأموال الحراسة, وأصبحوا وزوجاتهم وأبناؤهم أصحاب تجارات واسعة, ومكاتب استيراد, ونفوذ واسع. وعنهم عبر الشعب «بالنكتة» التي أفرغ فيها نقمته علي هذا الوضع, ومنها: أن أحد المواطنين - في الترام المزدحم - شعر براكب آخر يقف علي قدمه حتي كاد يسحقها, وهو يتحمل الألم الشديد في صمت إلي أن وصل الترام إلي آخر الخط, ونزل الراكب, فسأل الضحية دائسه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سيادتك من رجال الثورة?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هل أنت ضابط في الجيش, أو أحد أقربائك ضابط في الجيش?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فصرخ هائجًا في وجهه «أُمّال دايس علي رجلي ليه من أول الخيط لآخره يا ابن (.....)?!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما نجح عبد الناصر في إهدار أموال مصر في الخارج علي الأنصار والمغامرين للقيام بانقلابات ضد حكوماتهم في أفريقيا والبلاد العربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وضحي - في سبيل تحقيق مجد شخصي - بعشرات الألوف من خيرة شبابنا في اليمن, زيادة علي الملايين التي وُزعت علي شيوخ القبائل لكسب ودهم وتأييدهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وزّيف إرادة الشعب في استفتاء تمخض عن «نجاحه» بمجموع 99.999, وفي انتخاب أول «مجلس أمة» في عهد الثورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحقق - بتفوق - أكبر هزيمتين في تاريخ مصر والعرب سنة 1956, سنة 1967.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي غيبة العدل والقانون, وانفراد الدكتاتور وحوارييه بالحكم والتحكم والسيادة والهيمنة علي مصر المسكينة.. أصبح الشعب يعيش في جو خانق من الرعب والفزع, والشك والقلق, وتغلغلت عيون الدكتاتور في الجامعات والمصالح الحكومية والبيوت, ودارت علي ألسنة الناس عبارات مثل: يا عم وأنا مالي - سبنا نأكل عيش - الحيطان لها ودان, وأصبح الجبن والتردد طبيعة, والنفاق دينًا, وماتت الضمائر, والشعور بالمسئولية, والتحمس للعمل والإنتاج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن عجب أن تري من النفعيين والملاحدة والمنافقين من يتغافل - في مقام تقييم هذا العهد - عن ذكر هذه الجرائم والخطايا. وقد يذكر بعضهم بعضها, ويطلق عليها سلبيات.. أي واللّه سلبيات, مع أنها - في واقعها - إيجابيات إجرامية شيطانية جرّت علي مصر والعرب الخراب والدمار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أقذر نقاط العار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من أقذر نقاط العار في وجه المسماة بالثورة, ووجه العهد الناصري إنشاء ما أطلقوا عليه «محكمة الشعب» بالأمر الصادر من مجلس قيادة الثورة في الأول من نوفمبر 1954 (أي بعد افتعال تمثيلية الاعتداء علي عبد الناصر في المنشية), وشكلت المحكمة برئاسة قائد الجناح جمال سالم, عضو مجلس قيادة الثورة, وعضوية القائمقام أنور السادات, والبكباشي أركان حرب حسين الشافعي, عضوي مجلس قيادة الثورة. وصدر الحكم بإعدام عبد القادر عودة, والشيخ محمد فرغلي, ويوسف طلعت, وإبراهيم الطيب, وهنداوي دوير, ومحمود عبد اللطيف, ونفذ حكم الإعدام. وذلك غير أحكام أخري بالأشغال الشاقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهلك جمال سالم بعد مرض بشع خبيث طويل عاني فيه من الأوجاع والآلام والهلوسة والهذيان ما لا حدود له. كما قُتل السادات علي يد خالد الإسلامبولي في 6/10/1981.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مات كلاهما, ولم ينقل عنهما أنهما تابا إلي اللّه من جريمة إعدام الأبرياء. ولم يبق من الثلاثة علي قيد الحياة إلا حسين الشافعي. وقيل لي إن الرجل نزع نزعة صوفية في الثمانينيات, وإنه يخطب أحيانًا في المساجد, وإن عباراته أصبحت ذات طوابع دينية. وتمنيت أن ألقي الرجل لأطلب منه أن يتوب إلي اللّه توبة نصوحًا كواحد من ثلاثة اشتركوا في إهدار دم شهداء الإخوان, ولكن أني لي ذلك, وأيان? والرجل لا يعرفني, ولم ألقه من قبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== لقاء مع حسين الشافعي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما تمنيت أن يتم في مصر لم يتم إلا صدفة في مكة أمام بيت اللّه الحرام. كنت أنزل بفندق «خوقير» - وهو مطل علي الحرم - بالحجرة رقم 214, واكتشفت أن السيد حسين الشافعي ينزل بالحجرة 221 (في الطابق نفسه). وكان لقائي به قبل المغرب بساعة يوم السبت 28 من رجب 1410 - 24 من فبراير 1990), وبعد التعارف دار بيننا الحديث التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- حمدًا للّه إذ ألقاك, فقد كنت عزمت علي أن أنشر مقالاً بعنوان &amp;quot;رسالة مفتوحة إلي حسين الشافعي&amp;quot;, أطلب منك فيه أن تتوب إلي اللّه, بسبب ما اقترفته يداك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أتوب مم?!! أتوب مم?!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- من الاشتراك في قتل الأبرياء: عودة, وفرغلي, ويوسف طلعت, وإبراهيم الطيب, وغيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ولكن هؤلاء كانوا أعداء للثورة من أول لحظة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هذا غير صحيح, بل إن الإخوان هم الذين حموا الثورة. وعبد القادر عودة بالذات كان «يفرمل» شباب [[الإخوان]], ويحد من حماستهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ولكن الذي «وداهم في داهية» هو محمد نجيب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هذا الكلام أضعف من أن يرد عليه, ويكفيك خطيئة أنك كنت مرءوسًا لقاض مجنون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 .........-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أسألك سؤالاً محددًا: هل كان رئيسكما.. رئيس المحكمة جمال سالم سويًا أم مختلاً?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إنه سؤال تصعب الإجابة عليه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- بل إجابته سهلة جدًا.. يعرفها الجاهل والمتعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- كنت أتمني أن تقرأ المحاكمة كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قرأتها بالكلمة. كل محاضر الجلسات بأجزائها السبعة التي طبعتها الحكومة.. يا سيدي أنت الوحيد الباقي حيًا من الثلاثة فتب إلي اللّه, وانشر توبتك في الصحف, فقد يقتدي بك طغاة أخذهم الندم في «نوبة» من يقظة الضمير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== و... بلا حدود ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتركت حسين الشافعي, ولم ألتق به بعد ذلك, وفي مساء الأربعاء 17/7/2002 شاهدته في برنامج «بلا حدود» بقناة الجزيرة ولم أسمع من السيد حسين إلا الأغاليط والمغالطات, والإصرار علي الخطأ والخطيئة: زعم أن هدف الكيان الصهيوني من حرب 1967 - ومعها أمريكا - كان التخلص من عبد الناصر. ومعني هذا بمنطقك - يا سيد حسين - أن الكيان الصهيوني هُزم في هذه الحرب, وأننا انتصرنا انتصارًا ساحقًا لأن هدف الصهاينة لم يتحقق, وبقي لنا «ناصرنا» العظيم. ونسيت يا سيد حسين أنك بمقولتك هذه قد كذّبت عبد الناصر الذي اعترف بالهزيمة, وبأنه مسئول عنها. فأيكما نصدق?&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولن أقف عند كلام «صغير» يصدر من رجل كان أحد حكامنا ذات يوم مثل «كل الانتقادات التي وجهت للثورة كانت هدامة, أما نقدي فهو الوحيد البنّاء» ومثل «أريني بيتًا واحدًا في الوطن العربي مفيش فيه صورة لعبد الناصر?», وأقول: أنا لم أدخل بيتًا فيه صورة لعبد الناصر, وإذا كانت الزعامة بالصور لكان من زعمائنا كاظم الساهر, وعمرو دياب, ونوال الزغبي , ونانسي عجرم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينفي عن الإخوان اشتراكهم في الثورة, وطبعًا ينكر دور بطل مثل عبد المنعم عبد الرءوف, وما قام به الإخوان من حراسة المنشآت والكباري والكنائس. ويستحل دم ا لإخوان بمقولة إنه كان ضرورة لتحافظ الثورة علي بقائها, وأن اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في النار. ولا أملك في النهاية إلا أن أقول: تب إلي اللّه يارجل من خطيئتين: الأولي شنق الإخوان, والثانية رضاؤك بأن تكون مرءوسًا لقاض مجنون كان يسخر من الذات الإلهية ومن الرسول والقرآن الكريم, ويطلب منهم أن يقرءوا الفاتحة بالمقلوب, (محاضر الجلسات 3/567), ويسبهم بأفجر الشتائم وأقذرها, ويستعدي عليهم الجمهور. تب إلي اللّه يا سيد حسين الشافعي, تب إلي اللّه {غافرالذَّنب  وقابل التوب  شديد العقاب ذى الَطَّوًل لا إله إلاَّ هو إليه المصير} [غافر: 3].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ما سجلته بيومياتي في حينه . وحسين الشافعي الآن بين يدي الله , وهذا لا يمنعني أن أنشر ما سجلته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيومياتي للتاريخ , ولا أقصد إساءة للرجل , فحسابه موكول إلى الله الذي حرم الظلم على نفسه , وما كان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظلاما للعبيد . ( أكتوبر 2007 ) .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF_%D9%85%D8%A7%D8%B6_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D9%8A%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%A9&amp;diff=17661</id>
		<title>والجهاد ماض إلى يوم القيامة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF_%D9%85%D8%A7%D8%B6_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D9%8A%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%A9&amp;diff=17661"/>
		<updated>2010-01-25T04:27:36Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;والجهاد ماض إلى يوم القيامة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   تهل علينا الأعياد والمناسبات الإسلامية، ونح…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;والجهاد ماض إلى يوم القيامة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهل علينا الأعياد والمناسبات الإسلامية، ونحن نعيش أيام الغربة والكربة، والأوجاع والآلام؛ فلا فرحة، ولا شعور بمتعة، ما دامت القدس في يد الأعداء، الذين نهبوا الأرض، وهتكوا الحرمات، وشردوا الشعب الأصيل، وهذا ما عبر عنه الشاعر &amp;quot;عمر بهاء الدين الأميري&amp;quot;- رحمه الله- بقوله:&lt;br /&gt;
ما العيد والقدس في الأغلال رازحةٌ&lt;br /&gt;
وأسـتـجـير برب البيت في iiقلق&lt;br /&gt;
وأرسـل الـدعوة الحرى على iiثقة&lt;br /&gt;
فـالـنصر في قدَر الله الحكيم على	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والـمـسـلـمـات سبيات iiلفسَّاقِ&lt;br /&gt;
عـلـى  &amp;quot;المدينة&amp;quot; من فتكٍ iiوإزهاقِِ&lt;br /&gt;
بالله  فـي صـبرِ فذِّ العزمِ iiعملاقِ&lt;br /&gt;
وعْـد مـع الصبر في إيمان iiسبَّاق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنكبات تنزل بالشعوب المسلمة بفعل العدو الخارجي، وبأيدي أصحاب الأرض والقضية , ولكن حكام هذه الشعوب كانت- وما تزال- جرائمهم في حقها أشد وأنكى، يقول عمر بهاء الدين الأميري:&lt;br /&gt;
يـقـولـون  لـي عيد سعيد، وإنه&lt;br /&gt;
هُمُو أوقعوا الهول الضروس بقومهم	&lt;br /&gt;
لَََـيـومُ  حـساب لو نحسُّ iiونشعرُ&lt;br /&gt;
فهم  قدروا- ويل لهم- كيف قدّروا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مع التاريخ: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونعود إلى المنابع الصافية.. إلى سيرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- وصحابته، ونصغي لأنس بن مالك- رضي الله عنه- وهو يقول:&lt;br /&gt;
&amp;quot;قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المدينة، ولهم (أي للأنصار) يومان يلعبون فيهما، فقال: &amp;quot; والأضحىى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما جاء هذا التشريع إلا من حرص النبي- صلى الله عليه وسلم- على أن يكون للمسلمين شخصيتهم المتفردة، المتميزة في أعيادها، وسلوكها، وعبادتها، ومنهجها في شتى مناحي الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جهاد موصول: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أباح ديننا في العيد اللهو البريء؛ ترويحًا عن النفس، وتسلية لها، قالت عائشة- رضي الله عنها- فيما يرويه أحمد والشيخان أن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في يوم عيد، فاطلعت من فوق عاتقه، فطأطا لي منكبيه، فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت، ثم انصرفت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك استمرت مسيرة الجهاد في شوال، شهر عيد الفطر، فكان فيه من السرايا سرية &amp;quot;عبيدة بن الحارث&amp;quot;- رضي الله عنه- وسرية &amp;quot;عبد الله بن رواحة&amp;quot;- رضي الله عنه- وكان فيه من الغزوات: غزوة أحد، وغزوة حمراء الأسد، وغزوة الخندق، وغزوة حنين، وغزوة الطائف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسرية الأولى كانت بعد ثمانية أشهر من الهجرة، وكانت كلها من المهاجرين؛ التقت أبا سفيان ومائتين من الكفار، وحدث تناوش بالسهام، ولم يحدث التحام، وكأنها كانت مهمة تدريبية؛ استعدادًا لما هو آتٍ من معارك كبرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما السرية الثانية، فكانت في شوال سنة 6ه لقتل الزعيم اليهودي &amp;quot;أسير بن رزام&amp;quot;، الذي جمع اليهود، وحاول إثارة غطفان على المسلمين، وقد حققت هدفها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت غزوة أُحُد في شوال سنة 3ه، وعلى الرغم مما أصاب المسلمين فيها من انكسار في مرحلة من مراحل المعركة، فإنها تمحضت عن نصر معنوي قيم، تمثل في الدرسين الآتيين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: من أهم عوامل النصر: الانضباط العسكري التام، والالتزام بأوامر القائد الأعلى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثاني: ترسيخ مبدأ الشورى بنزول قوله تعالى بعد المعركة: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ﴾ (آل عمران: 159)، مع أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يرى مقاتلة المشركين في المدينة، ولكنه تخلَّى عن رأيه بعد أن رأى أن الغالبية- وخصوصًا الشباب- ترى الخروج إلى أُحُد للقتال، والآية تهدف إلى ضرورة مشاورة القائد أصحابه، فيما لم ينزل فيه وحي، حتى لو لم تتحق النتائج المرجوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد أُحُد بيوم واحد، وعلى بعد ثمانية أميال من المدينة، نزلت قريش في طريق عودتها إلى مكة، وعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- أنهم يهمُّون بالعودة إلى المدينة للإجهاز على المسلمين، فعزم على الخروج إليهم، وظهرت عبقريته في عملين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: ندب إلى الخروج الذين شهدوا أُحُدًا دون غيرهم؛ حتى يرفع من معنوياتهم، ويعيد إليهم الثقة بأنفسهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: أنه أقام بجنده بحمراء الأسد ثلاثة أيام، وأمرهم أن يوقدوا كل ليلة خمسائة نار، فاعتقد الكفار أن المسلمين آلاف مؤلفة؛ لأن النار الواحدة لا يوقدها إلا مجموعة من خمسة أفراد على الأقل؛ وهو ما جعل الرعب يدب في قلب أبي سفيان ومن معه، فعادوا إلى مكة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت غزوة الخندق (الأحزاب) في شوال سنة 5ه، ومن الدروس والقيم التي أفرزتها هذه الغزوة ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- إثبات النبي- صلى الله عليه وسلم- أن &amp;quot;الحكمة ضالة المؤمن؛ أنى وجدها، فهو أحق الناس بها &amp;quot;، فقد أخذ برأي سلمان الفارسي في حفر الخندق، ولم تكن العرب تعرف هذه الوسيلة الدفاعية من قبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- شارك النبي- صلى الله عليه وسلم- المسلمين في حفر الخندق كواحد منهم؛ ليثبت أن القائد الحق يجب أن يكون قدوة لجنوده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- ثمت حادث عارض أثناء حفر الخندق، خلاصته أن صخرة عجز المسلمون عن تكسيرها، بل إنها كسرت حديد معاولهم، فهبط إليها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفتتها بثلاث ضربات، ومع كل ضربة كانت تُخرِج ضوءًا، وفي الأولى بشر المسلمين بفتح الشام، وفي الثانية بشر المسلمين بفتح فارس، وفي الثالثة بشر المسلمين بفتح اليمن. وقد تحقق للمسلمين فيما بعد- ما بَشَّر به النبي- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودلالة ذلك أن على المسلم ألا يفقد الأمل، وييأس من روح الله ومن نصره، حتى وهو في أشد حالات الكرب والمحن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت غزوة حنين في العاشر من شوال سنة 8 ه، ومن دروسها: أن الكثرة لا تغني عن تأييد الله، وأن الانشغال بالغنائم والماديات يقود إلى الهزيمة، وأن الثبات والصبر يحولان الهزيمة إلى نصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم كانت غزوة الطائف بعد ذلك في أواخر شوال من العام نفسه، وفيها ظهر كرم النبي- صلى الله عليه وسلم- وسماحته ووفاؤه، فحينما التقى بعد الانتصار أخته في الرضاعة &amp;quot;الشيماء بنت حليمة السعدية&amp;quot;، قال لها: &amp;quot;سلي تُعطَيْ، واشفعي تُشَفَّعي&amp;quot;، فسألته إطلاق السبي، فأطلقهم وكانوا ستة آلاف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهاد بمفهومه الشامل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن القواعد والأصول المعروفة أن الأصل في الإسلام السلام , وأن القتال استثناء لضرورة , ومقتضى قوي . وقد قال تعالى &amp;quot;وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوبة6.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الراغب الأصفهاني في &amp;quot;المفردات&amp;quot; : ...والجهاد والمجاهدة : استفراغ الوُسْع في مدافعة العدو. والجهاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر.ومجاهدة الشيطان . ومجاهدة النفس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك الجهاد بالسيف , أو بالقوة المادية التي تتطلبها طبيعة الحرب ومتغيرات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العصر.وهذا النوع من الجهاد لم يأذن به الله إلا بعد عشرات من السنين اعتمد فيها المسلمون على المسالمة , وتحملوا مالا يطيقه بشر من التعذيب والإبذاء والمضايقات . وقد جاء هذا الإذن في قوله تعالى &amp;quot; أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرههم لقدير....&amp;quot; (الحج 39). وهناك الجهاد بالمال. وهو من أهم وأخطر أنواعها , وذلك للتكاليف الباهظة التي تحتاجها الجيوش والشعوب أثناء الحروب , وقبلها , وبعدها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أعجب أنواع الجهاد وأعمرها بالطوابع الإنسانية نجده في قوله تعالى &amp;quot; فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا&amp;quot; – الفرقان52 . مع ملاحظة أن الضمير في (به) عائد على القرآن الكريم , ففي الآية أمربأن يبذل النبي- صلى الله عليه وسلم – غاية جهده حتى تهيمن قائمة القيم الإسلامية على سلوكيات الكفار وأخلاقهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * * * * * * * * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي وقتنا الحاضر – وقد نهبت أرضنا , وسلب مسرى رسولنا – أصبح أوجب الواجبات علينا – نحن العرب والمسلمين – أن نجند كل شيء , وأن نضحي بأغلي ما نملك , وأن نربي أبناءنا على عقيدة الجهاد وثقافته حتى نحقق – بإذن الله – النصر المؤزر المبين.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A_%D9%84%D9%85_%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1%D9%87_%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9&amp;diff=17659</id>
		<title>القرار الذي لم يصدره مؤتمر القمة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A_%D9%84%D9%85_%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1%D9%87_%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9&amp;diff=17659"/>
		<updated>2010-01-25T04:21:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;ضيعوا الأمانة وظلموا الحق وأهله&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;   أ.د/ جابر قميحة    لا إسراف إذا قلنا إننا نعيش عصرًا نرى ف…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;ضيعوا الأمانة وظلموا الحق وأهله&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا إسراف إذا قلنا إننا نعيش عصرًا نرى فيه من الآفات ما ذكره رسول الله  صلى الله عليه وسلم  &amp;quot;شحا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأيًّ برأيه&amp;quot; . ونرى فيه: الأمانة وقد ضيعت، والأمر وقد وُسد غيرَ أهله، فصدق علينا قول بشار بن برد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعمى يقود بصيرًا لا أبًا لكمو           قد ضل من كانت العميان تهديه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل أولئك  أو أغلبه  واضحٌ في مجال السياسة، والفكر، والإعلام، والأدب، والمعاملات، فالساحة مليئة بالادعاءات، والكذب، والاختلالات، فأصبحت هي الأصل، وعكسها تمرد ونشوز.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومربط الفرس نلقاه في قول الشاعر :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا كان رب الدار بالدف ضاربا             فشيمة أهل الدار كلهم الرقصُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر أنني من عدة سنوات قرأت إعلانًا في الصحف المصرية عن كتاب وُصِف مؤلفه بأنه &amp;quot;رائد التنوير الديني&amp;quot;، واعتقدت أنني سأجد تحت الوصف اسم جمال الدين الأفغاني.. أو محمد عبده.. أو رشيد رضا..أو حسن البنا ,أو محمد بن عبد الوهاب , أو البشير الإبراهيمي . ولكني وجدت تحت هذا الوصف اسم المستشار محمد سعيد العشماوي. ومعروف أن الريادة تعني الأولية والابتكار، والإتيان بما هو جدير بالتقدير والاعتناق،والقدرة على التأثير المنتج.. وهذا يعني أيضا  إذا ما آمنا بمنطوق الإعلان  أن نسقط من حسابنا أمثال الأفغاني.. ومحمد عبده.. ورشيد رضا.. وابن باديس.. وحسن البنا.. ومحمد عبد الله دراز..ومن ذكرتهم آنفا. وقرأت كتب الرجل العشماوي كلها.. وأقول صادقًا: إنني حاولت أن أعثر على &amp;quot;بصيص من نور&amp;quot; في كل ما كتب في مجال الفكر.. والفقه.. والسياسة.. والمجتمع.. والتاريخ.. فعجزت.. ولم أجد إلا محاولات مرعوشة  على درب المستشرقين  لتجريد الإسلام من طوابعه السياسية، وعزله عن كل ما يمت للحكم والقيادة بصلة.. ويصف أصحاب دعوة &amp;quot;الإسلام دين ودولة&amp;quot; بأنهم &amp;quot;فجار.. أشرار.. جهال&amp;quot;!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أما نظام الخلافة الإسلامية فهو  في نظره :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لا يختلف عن أي نظام متخلف في السطو.. والسيطرة.. والغشومة.. والظلم.. والاستبداد.. والتنكر لحقوق الإنسان.. وتنكب حدود الله.. وهو نظام جاهلي غشوم مناف لروح الدين، مناف لمعنى الشريعة&amp;quot; . &amp;quot;والخلافة لم تخدم الإسلام حقيقة.. بل إنها أضرت به حين ربطت العقيدة بالسياسة، ومزجت الشريعة بنظام الحكم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا وما زال السيد العشماوي يردد  اعتمادًا على أخبار ملفقة زائفة: أن القرآن الذي بين أيدينا به كثير من الأخطاء في القواعد واللغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الأسواق مجموعة كبيرة من الكتب المطبوعة طباعة فاخرة جدًّا للكاتب اليساري خليل عبد الكريم، وكلها تسير على نهج موضوعي واحد، يتمثل في الانتقاص الفاحش من ثوابت الإسلام ورسوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأستاذة مسلمة تدرس لطلابها وطالباتها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة رواية لمغربي ساقط بعنوان &amp;quot;الخبز الحافي&amp;quot; كلها وصف داعر بألفاظ صريحة مكشوفة للأعمال الجنسية الشاذة القذرة في بيوت الدعارة، ودافعت الأستاذة عن نفسها بأن &amp;quot;هذه هي الموجة الجديدة في الأدب، وهي موجة يجب أن يستوعبها الطلاب&amp;quot;!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذكرني ذلك بقصيدة نشرت في مجلة رسمية بعنوان &amp;quot;الوشم الباقي&amp;quot; تنهج نفس النهج الساقط، وتزيد عليه كتابة الأصوات الجنسية السريرية، وهي أصوات محترفات الدعارة (المكونة من الهمزة والحاء  أو الهمزة والحاء المشددة والواو).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و &amp;quot;سيد&amp;quot; من قمم &amp;quot;التنوير&amp;quot; يكتب فصولاً وفصولاً عن &amp;quot;جناية الغزو الإسلامي&amp;quot; لمصر، ويصف جيش عمرو بن العاص  رضي الله عنه  بأنه حملة غزو واحتلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويلتقط الخيط &amp;quot;شاعر&amp;quot; تنويري جدًّا، فيصور الفتح الإسلامي لمصر بأنه &amp;quot;غزو همجي&amp;quot;، ويشبه الفاتحين بالهمج والجراد والغربان، فيقول من كلام طويل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
همجٌ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رمت بهم الصحارَي جنةَ المأوي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهِر كلابهم فيها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتجْأر في المدَى قطعانُهمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمشون في سُحبِ الجرادِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كأن وجوههم لغربانِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعينهم لذؤبان..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأرجلهم لثيران..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يدوسون البلادْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويزرعون خرابهم في كل واد..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبناء أوزوريس صاروا لليبابْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيها الرملُ ارتحلْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيها الرمل ارتحل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذهب لشأنك يا جرادْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي صحيفة الأهرام الصادرة بتاريخ 16/6/1999م، يتساءل أحمد عبد المعطي حجازي في غضب: &amp;quot;... هل نريد حقًّا أن نحرر عقولنا من الخرافة، ونعالج نفوسنا من الخوف، ونعامل أجسادنا بما هي جديرة به من اعتزاز واحترام ؟ &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحرير عقولنا، واحترام أجسادنا في نظر حجازي لا يتحقق إلا برسم الأجساد عارية، والسماح بإدخال الموديلات العارية إلى كليات الفنون ليرسمها الطلاب.. بل يتمادى أحمد حجازي فيدعو الفنان صلاح طاهر وآخرين أن يرسموا له صورة من هذا النوع العاري &amp;quot;حتى يراه الناس في الواقع، وربما رأوه على نحو أفضل&amp;quot; كما يقول بالحرف الواحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذكرت الكاتبة الإعلامية الإسلامية كريمان حمزة في كتابها &amp;quot;لله يا زمري&amp;quot; (124  127).  أنها أعدت شرايط عن العشرة المبشرين بالجنة، وتقدمت بها للتليفزيون المصري، لعرضها فرفض  المسئول الكبير &amp;quot;جدًّا&amp;quot; أن يقبلها إلا إذا أضافت إلى العشرة شخصيات معاصرة كعاطف صدقي، وصفوت الشريف، وقال لها بالحرف الواحد: &amp;quot;العشرة من أيام الرسول لماذا؟ مفيش واحد من اليومين دول مبشر بالجنة؟ واحد من السلطة مثلاً يعني عاطف صدقي، أو صفوت الشريف، طب ليه مش مبشرين بالجنة ؟ فلا بد أن تضيفي إلى العشرة القدماء هذين الشخصيتين... وإلا ...- والله - لن تذاع الحلقات إلا على جثتي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ده حتى الصحفي فلان قال للوزير: إن العشرة دول المبشرين بالجنة كلهم إرهابيون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وترزأ بلادنا بمتفيهق دعي ااسمه جمال البنا....تفتح له القنوات المحلية والفضائية أبوابها لعرض شذاوذاته , ومنها التسوية   بين الأديان جميعًا، بحجج أوهى من خيط العنكبوت،   والانتقال بينها  بمعنى أن يترك المسلم الإسلام إلى المسيحية، أو اليهودية، أو العكس  من حق الإنسان، وليس هناك ما يسمى بالردة أو حد الردة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأسألك سؤالاً واحدًا  يا سيد جمال  فما رأيه إذن في قوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) (آل عمران: 19).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران: 85).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن كوارثه الفكرية  ما صرح به في قناة الساعة الفضائية بجواز تقبيل الشباب للفتيات، معتبرًا أن القبلات بين غير المتزوجين من الشباب والفتيات من الضعف البشري، وتدخل ضمن اللمم في الإسلام، أي الذنوب الصغيرة التي تمحوها الحسنات، ,علينا أن نعترف بالواقع الذي لا يمكن تجاهله في هذا العصر، وهو عدم قدرة الكثيرين من الشباب والفتيات على الزواج في ظل المعروض من المؤثرات الخارجية التي تؤثر على الغريزة الجنسية التي غرسها الله في الإنسان ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن تأخر سن الزواج، وارتفاع تكاليفه وانتشار البطالة، هو الذي يؤدي إلى هذه الذنوب الصغيرة كالقبلات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومعروف أن السيد جمال لا ولد له ولا بنت، وإلا لسألته: هل ترضى بأن تكون بنتك المراهقة &amp;quot;مبوسة للشباب&amp;quot;. ولكن لنترك هذا وأطرح عليه الأسئلة الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف حكمت على هذا الفعل أنه من قبيل اللمم، دون سند شرعي، حتى لو كان ضعيفًا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهل المطلوب من المسلم أن يطوع الدين للمجتمع الذي يعيش فيه، والظروف النفسية التي يعيشها، أم يطوع كل أولئك للدين؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومارأيك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن يضمن أن الشاب سيقف عند حد التقبيل؟ إنه لا يطقئ شهوته , بل يزيدها اشتعالا , وغالبا ما يقوده إلى الزنى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*******&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن جميعًا نعرف أن هناك حملة ضارية متواصلة على الشخصيات الإسلامية، والنماذج العليا الذين حملوا ويحملون لواء الدعوة بالعلم والجهاد في كل العصور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعرض الإسلاميون الملتزمون لاضطهاد ومحن بالقتل والسجن والتشريد بزعم أنهم إرهابيون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللأسف يشترك في حملات الهدم زعماء عرب كالقذافي الذي درج هو وحواريوه على السخرية من الأئمة كأحمد بن حنبل، وابن تيمية، وسيد قطب، فالقذافي يُلح على الإزراء بسيد قطب، في كل خطبه وملتقياته، وهو يتولى كِبْر ذلك، في الوقت الذي تشتد فيه الحملات الضارية في بعض البلاد العربية على هذا المجاهد العالم الشهيد. وبين يدي خمسة كتب صدرت متتالية في طبعات فاخرة جدًّا، وتباع بسعر رمزي، وأنقل للقارئ سطورًا قليلة من إحدها: يأخذ الكاتب  من وجهة نظره  على سيد قطب &amp;quot;تكفيره للأمة، وطعنه على أصحاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وتعطيله لصفات الله  عز وجل  وقوله بخلق القرآن، وأن الله لا يتكلم، وإنما قوله مجرد إرادة، وقوله بالحلول، ووحدة الوجود والجبر، وقوله أن الروح أزلية، وقوله بالاشتراكية الغالية، وبموادة أعداء الله، وقوله عن مساجد المسلمين إنها معابد جاهلية، وتهوينه من معجزات الرسول  صلى الله عليه وسلم  ورده لأخبار الأحاد، بل للمتواترات من أحاديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وغير هذا من الضلالات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونرى لويس عوض يحكم على جمال الدين الأفغاني بأنه كان ماسونيا ضالعا في الماسونية , وانه كان عميلا مزدوجا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحد هؤلاء &amp;quot; الأدعياء &amp;quot; – ولا أقول الدعاة – يزعم – في برنامج تلفازي – بأن الشيخ حسن البنا – المرشد العام للإخوان المسلمين – كان رجلا &amp;quot; بلا فكر&amp;quot; . وغير ذلك كثير..وكثير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عصر اختلال المعايير. وفيه قلت :&lt;br /&gt;
فتهاوتْ  خُطى الشريف iiالمعنَّى&lt;br /&gt;
كيف نمضي والزيفُ دين وطبعٌ&lt;br /&gt;
والأصـيلُ الأصيلُ يحيا iiغريبًا&lt;br /&gt;
والـعـدوَ  الـغريبُ فينا iiسعيدٌ&lt;br /&gt;
فاختلالُ  المعيارِ أضْحى iiصوابًا&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نـازفَ  القلب ما لَه من iiنصيرِ&lt;br /&gt;
والنفاقُ  الخسيس جسْرُ iiالعبورِ؟&lt;br /&gt;
بـحـقوق  الإنسان غيرُ iiجديرِ&lt;br /&gt;
ومـحـاطٌ بـالـحبِّ..والتقديرِ&lt;br /&gt;
والـصوابُ التَمامُ شر iiالشرورِ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه الافتراءات والأكاذيب والحملات الضارية، تفرض واجبًا ملزمًا للمفكرين الإسلاميين الأنقياء الأتقياء، بأن يتقدموا لهدم هذه الآراء الشاذة الخسيسة التي تطعن الإسلام في مقاتله، وذلك بتقديم القيم الإسلامية العليا بأسلوب عصري يسهل على الشباب فهمه، واستيعابه، وكذلك عليهم أن يقدموا الشخصيات الإسلامية ذات الآثار القوية في نشر الإسلام وإنصافه، وتربية الشباب على سلوكه وأخلاقياته، وهذا هو الهدف الأصيل من التاريخ السوي  .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B6%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A9&amp;diff=17658</id>
		<title>ضيعوا الأمانة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B6%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A9&amp;diff=17658"/>
		<updated>2010-01-25T04:19:52Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;ضيعوا الأمانة وظلموا الحق وأهله&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   لا إسراف إذا قلنا إننا نعيش عصرًا نرى في…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;ضيعوا الأمانة وظلموا الحق وأهله&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا إسراف إذا قلنا إننا نعيش عصرًا نرى فيه من الآفات ما ذكره رسول الله  صلى الله عليه وسلم  &amp;quot;شحا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأيًّ برأيه&amp;quot; . ونرى فيه: الأمانة وقد ضيعت، والأمر وقد وُسد غيرَ أهله، فصدق علينا قول بشار بن برد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أعمى يقود بصيرًا لا أبًا لكمو           قد ضل من كانت العميان تهديه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل أولئك  أو أغلبه  واضحٌ في مجال السياسة، والفكر، والإعلام، والأدب، والمعاملات، فالساحة مليئة بالادعاءات، والكذب، والاختلالات، فأصبحت هي الأصل، وعكسها تمرد ونشوز.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومربط الفرس نلقاه في قول الشاعر :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا كان رب الدار بالدف ضاربا             فشيمة أهل الدار كلهم الرقصُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأذكر أنني من عدة سنوات قرأت إعلانًا في الصحف المصرية عن كتاب وُصِف مؤلفه بأنه &amp;quot;رائد التنوير الديني&amp;quot;، واعتقدت أنني سأجد تحت الوصف اسم جمال الدين الأفغاني.. أو محمد عبده.. أو رشيد رضا..أو حسن البنا ,أو محمد بن عبد الوهاب , أو البشير الإبراهيمي . ولكني وجدت تحت هذا الوصف اسم المستشار محمد سعيد العشماوي. ومعروف أن الريادة تعني الأولية والابتكار، والإتيان بما هو جدير بالتقدير والاعتناق،والقدرة على التأثير المنتج.. وهذا يعني أيضا  إذا ما آمنا بمنطوق الإعلان  أن نسقط من حسابنا أمثال الأفغاني.. ومحمد عبده.. ورشيد رضا.. وابن باديس.. وحسن البنا.. ومحمد عبد الله دراز..ومن ذكرتهم آنفا. وقرأت كتب الرجل العشماوي كلها.. وأقول صادقًا: إنني حاولت أن أعثر على &amp;quot;بصيص من نور&amp;quot; في كل ما كتب في مجال الفكر.. والفقه.. والسياسة.. والمجتمع.. والتاريخ.. فعجزت.. ولم أجد إلا محاولات مرعوشة  على درب المستشرقين  لتجريد الإسلام من طوابعه السياسية، وعزله عن كل ما يمت للحكم والقيادة بصلة.. ويصف أصحاب دعوة &amp;quot;الإسلام دين ودولة&amp;quot; بأنهم &amp;quot;فجار.. أشرار.. جهال&amp;quot;!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أما نظام الخلافة الإسلامية فهو  في نظره :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لا يختلف عن أي نظام متخلف في السطو.. والسيطرة.. والغشومة.. والظلم.. والاستبداد.. والتنكر لحقوق الإنسان.. وتنكب حدود الله.. وهو نظام جاهلي غشوم مناف لروح الدين، مناف لمعنى الشريعة&amp;quot; . &amp;quot;والخلافة لم تخدم الإسلام حقيقة.. بل إنها أضرت به حين ربطت العقيدة بالسياسة، ومزجت الشريعة بنظام الحكم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا وما زال السيد العشماوي يردد  اعتمادًا على أخبار ملفقة زائفة: أن القرآن الذي بين أيدينا به كثير من الأخطاء في القواعد واللغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الأسواق مجموعة كبيرة من الكتب المطبوعة طباعة فاخرة جدًّا للكاتب اليساري خليل عبد الكريم، وكلها تسير على نهج موضوعي واحد، يتمثل في الانتقاص الفاحش من ثوابت الإسلام ورسوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأستاذة مسلمة تدرس لطلابها وطالباتها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة رواية لمغربي ساقط بعنوان &amp;quot;الخبز الحافي&amp;quot; كلها وصف داعر بألفاظ صريحة مكشوفة للأعمال الجنسية الشاذة القذرة في بيوت الدعارة، ودافعت الأستاذة عن نفسها بأن &amp;quot;هذه هي الموجة الجديدة في الأدب، وهي موجة يجب أن يستوعبها الطلاب&amp;quot;!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذكرني ذلك بقصيدة نشرت في مجلة رسمية بعنوان &amp;quot;الوشم الباقي&amp;quot; تنهج نفس النهج الساقط، وتزيد عليه كتابة الأصوات الجنسية السريرية، وهي أصوات محترفات الدعارة (المكونة من الهمزة والحاء  أو الهمزة والحاء المشددة والواو).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و &amp;quot;سيد&amp;quot; من قمم &amp;quot;التنوير&amp;quot; يكتب فصولاً وفصولاً عن &amp;quot;جناية الغزو الإسلامي&amp;quot; لمصر، ويصف جيش عمرو بن العاص  رضي الله عنه  بأنه حملة غزو واحتلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويلتقط الخيط &amp;quot;شاعر&amp;quot; تنويري جدًّا، فيصور الفتح الإسلامي لمصر بأنه &amp;quot;غزو همجي&amp;quot;، ويشبه الفاتحين بالهمج والجراد والغربان، فيقول من كلام طويل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
همجٌ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رمت بهم الصحارَي جنةَ المأوي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهِر كلابهم فيها..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتجْأر في المدَى قطعانُهمْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمشون في سُحبِ الجرادِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كأن وجوههم لغربانِ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعينهم لذؤبان..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأرجلهم لثيران..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يدوسون البلادْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويزرعون خرابهم في كل واد..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أبناء أوزوريس صاروا لليبابْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيها الرملُ ارتحلْ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيها الرمل ارتحل..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذهب لشأنك يا جرادْ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي صحيفة الأهرام الصادرة بتاريخ 16/6/1999م، يتساءل أحمد عبد المعطي حجازي في غضب: &amp;quot;... هل نريد حقًّا أن نحرر عقولنا من الخرافة، ونعالج نفوسنا من الخوف، ونعامل أجسادنا بما هي جديرة به من اعتزاز واحترام ؟ &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحرير عقولنا، واحترام أجسادنا في نظر حجازي لا يتحقق إلا برسم الأجساد عارية، والسماح بإدخال الموديلات العارية إلى كليات الفنون ليرسمها الطلاب.. بل يتمادى أحمد حجازي فيدعو الفنان صلاح طاهر وآخرين أن يرسموا له صورة من هذا النوع العاري &amp;quot;حتى يراه الناس في الواقع، وربما رأوه على نحو أفضل&amp;quot; كما يقول بالحرف الواحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذكرت الكاتبة الإعلامية الإسلامية كريمان حمزة في كتابها &amp;quot;لله يا زمري&amp;quot; (124  127).  أنها أعدت شرايط عن العشرة المبشرين بالجنة، وتقدمت بها للتليفزيون المصري، لعرضها فرفض  المسئول الكبير &amp;quot;جدًّا&amp;quot; أن يقبلها إلا إذا أضافت إلى العشرة شخصيات معاصرة كعاطف صدقي، وصفوت الشريف، وقال لها بالحرف الواحد: &amp;quot;العشرة من أيام الرسول لماذا؟ مفيش واحد من اليومين دول مبشر بالجنة؟ واحد من السلطة مثلاً يعني عاطف صدقي، أو صفوت الشريف، طب ليه مش مبشرين بالجنة ؟ فلا بد أن تضيفي إلى العشرة القدماء هذين الشخصيتين... وإلا ...- والله - لن تذاع الحلقات إلا على جثتي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ده حتى الصحفي فلان قال للوزير: إن العشرة دول المبشرين بالجنة كلهم إرهابيون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وترزأ بلادنا بمتفيهق دعي ااسمه جمال البنا....تفتح له القنوات المحلية والفضائية أبوابها لعرض شذاوذاته , ومنها التسوية   بين الأديان جميعًا، بحجج أوهى من خيط العنكبوت،   والانتقال بينها  بمعنى أن يترك المسلم الإسلام إلى المسيحية، أو اليهودية، أو العكس  من حق الإنسان، وليس هناك ما يسمى بالردة أو حد الردة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأسألك سؤالاً واحدًا  يا سيد جمال  فما رأيه إذن في قوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) (آل عمران: 19).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران: 85).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن كوارثه الفكرية  ما صرح به في قناة الساعة الفضائية بجواز تقبيل الشباب للفتيات، معتبرًا أن القبلات بين غير المتزوجين من الشباب والفتيات من الضعف البشري، وتدخل ضمن اللمم في الإسلام، أي الذنوب الصغيرة التي تمحوها الحسنات، ,علينا أن نعترف بالواقع الذي لا يمكن تجاهله في هذا العصر، وهو عدم قدرة الكثيرين من الشباب والفتيات على الزواج في ظل المعروض من المؤثرات الخارجية التي تؤثر على الغريزة الجنسية التي غرسها الله في الإنسان ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن تأخر سن الزواج، وارتفاع تكاليفه وانتشار البطالة، هو الذي يؤدي إلى هذه الذنوب الصغيرة كالقبلات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومعروف أن السيد جمال لا ولد له ولا بنت، وإلا لسألته: هل ترضى بأن تكون بنتك المراهقة &amp;quot;مبوسة للشباب&amp;quot;. ولكن لنترك هذا وأطرح عليه الأسئلة الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف حكمت على هذا الفعل أنه من قبيل اللمم، دون سند شرعي، حتى لو كان ضعيفًا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهل المطلوب من المسلم أن يطوع الدين للمجتمع الذي يعيش فيه، والظروف النفسية التي يعيشها، أم يطوع كل أولئك للدين؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومارأيك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن يضمن أن الشاب سيقف عند حد التقبيل؟ إنه لا يطقئ شهوته , بل يزيدها اشتعالا , وغالبا ما يقوده إلى الزنى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*******&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن جميعًا نعرف أن هناك حملة ضارية متواصلة على الشخصيات الإسلامية، والنماذج العليا الذين حملوا ويحملون لواء الدعوة بالعلم والجهاد في كل العصور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعرض الإسلاميون الملتزمون لاضطهاد ومحن بالقتل والسجن والتشريد بزعم أنهم إرهابيون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللأسف يشترك في حملات الهدم زعماء عرب كالقذافي الذي درج هو وحواريوه على السخرية من الأئمة كأحمد بن حنبل، وابن تيمية، وسيد قطب، فالقذافي يُلح على الإزراء بسيد قطب، في كل خطبه وملتقياته، وهو يتولى كِبْر ذلك، في الوقت الذي تشتد فيه الحملات الضارية في بعض البلاد العربية على هذا المجاهد العالم الشهيد. وبين يدي خمسة كتب صدرت متتالية في طبعات فاخرة جدًّا، وتباع بسعر رمزي، وأنقل للقارئ سطورًا قليلة من إحدها: يأخذ الكاتب  من وجهة نظره  على سيد قطب &amp;quot;تكفيره للأمة، وطعنه على أصحاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وتعطيله لصفات الله  عز وجل  وقوله بخلق القرآن، وأن الله لا يتكلم، وإنما قوله مجرد إرادة، وقوله بالحلول، ووحدة الوجود والجبر، وقوله أن الروح أزلية، وقوله بالاشتراكية الغالية، وبموادة أعداء الله، وقوله عن مساجد المسلمين إنها معابد جاهلية، وتهوينه من معجزات الرسول  صلى الله عليه وسلم  ورده لأخبار الأحاد، بل للمتواترات من أحاديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وغير هذا من الضلالات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونرى لويس عوض يحكم على جمال الدين الأفغاني بأنه كان ماسونيا ضالعا في الماسونية , وانه كان عميلا مزدوجا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحد هؤلاء &amp;quot; الأدعياء &amp;quot; – ولا أقول الدعاة – يزعم – في برنامج تلفازي – بأن الشيخ حسن البنا – المرشد العام للإخوان المسلمين – كان رجلا &amp;quot; بلا فكر&amp;quot; . وغير ذلك كثير..وكثير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إنه عصر اختلال المعايير. وفيه قلت :&lt;br /&gt;
فتهاوتْ  خُطى الشريف iiالمعنَّى&lt;br /&gt;
كيف نمضي والزيفُ دين وطبعٌ&lt;br /&gt;
والأصـيلُ الأصيلُ يحيا iiغريبًا&lt;br /&gt;
والـعـدوَ  الـغريبُ فينا iiسعيدٌ&lt;br /&gt;
فاختلالُ  المعيارِ أضْحى iiصوابًا&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نـازفَ  القلب ما لَه من iiنصيرِ&lt;br /&gt;
والنفاقُ  الخسيس جسْرُ iiالعبورِ؟&lt;br /&gt;
بـحـقوق  الإنسان غيرُ iiجديرِ&lt;br /&gt;
ومـحـاطٌ بـالـحبِّ..والتقديرِ&lt;br /&gt;
والـصوابُ التَمامُ شر iiالشرورِ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذه الافتراءات والأكاذيب والحملات الضارية، تفرض واجبًا ملزمًا للمفكرين الإسلاميين الأنقياء الأتقياء، بأن يتقدموا لهدم هذه الآراء الشاذة الخسيسة التي تطعن الإسلام في مقاتله، وذلك بتقديم القيم الإسلامية العليا بأسلوب عصري يسهل على الشباب فهمه، واستيعابه، وكذلك عليهم أن يقدموا الشخصيات الإسلامية ذات الآثار القوية في نشر الإسلام وإنصافه، وتربية الشباب على سلوكه وأخلاقياته، وهذا هو الهدف الأصيل من التاريخ السوي  .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%86%D8%A8%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9.._%D9%88%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8&amp;diff=17657</id>
		<title>نبي الرحمة.. وزبانية الموت والتعذيب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%86%D8%A8%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9.._%D9%88%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8&amp;diff=17657"/>
		<updated>2010-01-25T04:17:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;إنهم يذبحون الشعب واللغة العربية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    الشعار في اللغة : ما وليَ الجسد, -أي ما: …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;إنهم يذبحون الشعب واللغة العربية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشعار في اللغة : ما وليَ الجسد, -أي ما: التصق به- من الثياب, وهو ما نسميه بالملابس الداخلية. والشعار كذلك: علامة القوم في الحرب, وهو ما ينادون به ليعرف بعضهم بعضا. وهناك هدف آخر للشعار هو الاستنهاض والتحميس» فالنداء -أو الهتاف- الجماعي يبعث في النفوس الحمية والحماسة والتوهج, ويحثها علي التقدم في شجاعة وبسالة.ولأمر ما كان الرسول صلي الله عليه وسلم وكذلك قادة المسلمين حريصين علي أن يكون للجيش شعار موحد. وقد تتعدد الشعارات إذا ضم الجيش قبائل متعددة, ولكنها تدور كلها في الفلك الإسلامي:- فكان شعار المسلمين في بدر: أحد.. أحد.. (وهو شعار يشير إلي «التوحيد» وهو قاعدة القواعد).- وكان شعارهم في أحد «أمِتْ.. أمتٍ» (وهو شعار يحتمل معنيين: الأول: أيها المسلم أمت عدوك.. أي: تشجع في القتال واقتله, والثاني: دعاء إلي الله أن يهلك الأعداء.-وكان هو نفس الشعار الذي اتخذه المسلمون بعد ذلك بسنوات, وهم سرية وجهها النبي صلي الله عليه وسلم لقتال بني الملوح.- وكان شعار المسلمين يوم الخندق «فهم لا يُنصَرون».- وكان شعار المسلمين يوم غزوة خيبر «الله أكبر, خربت خيبر».- وتعددت شعارات المسلمين يوم فتح مكة وحنين والطائف:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- فكان شعار المهاجرين: يا بني عبدالرحمن:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- وكان شعار الخزرج: يا بني عبدالله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج- وكان شعار الأوس: يا بني عُبيٍد الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وقد رأينا أن الشعار أيام الرعيل الأول من المسلمين، لم يكن مجرد عبارة مكتوبة، أو هتاف تعلو به الحناجر، ولكنه كان إعلانًا نابعًا من القلوب، يبين عن التزام عملي صادق بالانتصار للحق، وإعلاء كلمة الله، والاستهانة بالموت، والثبات على الإيمان واليقين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي مصر: قامت الثورة سنة 1952م، فملأت على الناس حياتهم بالشعارات، وعلى أوسع نطاق نشرت السلطة شعار &amp;quot;الاتحاد، والنظام والعمل المتواصل ، وهو شعار سلوكي عملي &amp;quot;لو تحقق&amp;quot; على كل المستويات، وأخذ الناس أنفسهم به حكامًا ومحكومين ـ لحققنا من التفوق والتقدم والانتصارات الكثير والكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولكن المسألة كانت جعجعة بلا طحن.. كلامًا في الهواء، للإيهام والدعاية، والاستهلاك المحلي لانعدام القدوة الحسنة في الحكام الثوريين الذين دب الشقاق في صفهم، فشقه، واصبح التآمر هو سيد الموقف، فتخلص عبد الناصر من محمد نجيب القائد الحقيقي للثورة، ومن أبطالها الحقيقيين من أمثال عبد المنعم عبد الرءوف، وأبي المكارم عبد الحي، ويوسف صديق، ونجح عبد الناصر وبطانته في زرع روح الرعب في نفوس الشعب، وهيمنت كذلك ـ بفعل الخوف ـ روح اللااكتراث واللامبالاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ونشأت طبقة جديدة هي، طبقة الضباط العظام، الذين نهبوا القصور الملكية، وأموال الحراسات، وتحكموا ـ هم وأقاربهم ـ في أعناق الشعب، وتحكموا في الاستيراد، والتصدير، والتجارات، والتهليبات، وأصبحوا هم الوساطات النافذة لتخطي القوانين، وتحقيق المعجزات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما النظام فقد نسينا شكله ومضمونه في الشوارع والمصانع، والمتاجر، والدواوين الحكومية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرًا، أثبتت الإحصاءات الرسمية أن متوسط &amp;quot;ساعات&amp;quot; العمل اليومي للعامل المصري هو 28 دقيقة في اليوم، فالأصح إذن أن نقول &amp;quot;متوسط دقائق العمل اليومي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأين الاتحاد.. والنظام.. والعمل .. يا مفجري الثورة الميمونة؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الشعارات الثورية التي ولدت ميتة؛ لأنها كانت كذلك تناقض الواقع الذي تعيشه الأمة ـ شعار &amp;quot;لا صوت يعلو على صوت المعركة&amp;quot;، وهو شعار غريب غامض؛ اتخذ ذريعة لإخراس كل نقد نزيه، وإلغاء صوت العقل والضميرلا، وإلقاء المخالفين في غيابات السجون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا كان للمعركة صوت، فقد كان هناك صوت أخر يعلوه، ويتفوق عليه هو صوت الظلم والاستبداد، والحكم الفردي المطلق الذي لا يسأل عما يفعل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان لا بد لهذا الشعار من شعار آخر يسانده، فكان شعار &amp;quot;الحرية للشعب&amp;quot; ولا حرية لأعداء الشعب، والثوريون ـ أبناء الميمونة ـ لا يقصدون بأعداء الشعب الأمريكان، أو الملاحدة، أو التهليبيين، أو قطاع الطرق، ولكنهم يقصدون بأعداء الشعب معارضيهم، وناقدي سياستهم التي جرت الوطن للخراب، والمتمسكين بدينهم وقيمهم فلم يسايروا الحكام في تمجيد حماقاتهم، وحرق بخور النفاق تحت أقدامهم فهؤلاء ـ في نظر أبناء الميمونة لا يستحقون أن يتمتعوا بالحرية، ومثواهم السجون، وعقباهم القتل والتشريد، وقطع الأرزاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الشعب الجدير بالحرية ـ في نظر أبناء الميمونة ـ فالمقصود بهم بطانات السوء، والمنافقون والمهرجون والمطبلون والراكعون الساجدون لفراعين الميمونة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان أشهر شعار ساداتي هو &amp;quot;لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة&amp;quot;، ولا يكاد خطاب واحد من خطاباته يخلو من هذا الشعار. ويشاء الله أن ينتفض السادات نفسه شعاره هذا بإدخاله الدين في السياسة، فقد كان يختم كل خطبة &amp;quot;سياسية&amp;quot; من خطبه بقوله تعالى: (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (آل عمران: 8).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد هذه المسيرة جاء دورنا مع النظام المباركي، والحزب الوطني، وشعاراته. فقد فجأنا هذا الحزب بشعار &amp;quot;فجر جديد&amp;quot;، وقرأنا عن شعار &amp;quot;العبور الأول&amp;quot;، وعن شعار &amp;quot;العبور الثاني&amp;quot;. وطبعًا لم نفهم شيئًا. وحولهما سرت في الشعب نكتة خلاصتها: إن مفكرًا كبيرًا ذهب إلى صفوت الشريف، وقال له: لك مني عشرة آلاف جنيه، ولو فهمتني الفروق الموضوعية بين العبور الأول والعبور الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال له صفوت: لا، لا فهِّمني أنت وخذ مني عشرين ألف جنيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لحد هنا وماشي لغويًّا، وكأنما عز على كبار الوطني من الجماليين والصفوتيين والشهابيين، ألا تظلم اللغة العربية، فكان الشعار الأخير &amp;quot;مصر بتتقدم بينا&amp;quot;. وهو للحق شعار واقعي من الناحية العملية، فمصر تتقدم وتتقدم برجال الحزب الوطني، ولكنها للأسف تتقدم إلى الوراء، وتعلو ... وتعلو ... ولكن إلى الهاوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويسخر المستشار مرسي الشيخ- رئيس مجلس أمناء مركز العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان- من شعار الحزب الجديد (مصر بتتقدم بينا) قائلاً: &amp;quot;ربنا يهنيهم بمصر&amp;quot;، مؤكدًا أن الإعلان عن مشروع مصر النووي في هذا التوقيت ليس إلا محاولةً لإدخال الشعب في حلم جديد، بعيدًا عن الفقر والقهر والاستبداد، متسائلاً عن أي تقدم حققه الحزب الوطني؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار الشيخ أنه في حكم الحزب الوطني زاد الإقطاعيون أكثر من قبل ثورة يوليو، مؤكدًا أن المال الفاسد هو الذي أصبح يتحكَّم في البلد، ويسير بنا إلى الوراء، بعد أن استولى الحزب الوطني على مدَّخَرات هذا الوطن وسرَق خير هذا البلد، وعاث فيه فسادًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويؤكد أن الشيء الوحيد الذي تتقدم فيه مصر هو زيادة عدد قوات الأمن المركزي الذي وصل إلى مليون ونصف المليون، في مقابل أن يتراجع الجيش المصري الذي لا يتجاوز 600 ألف جندي، واصفًا هذا التقدم بأنه تقدمٌ عشوائيٌّ يتسم بحالة من اللا وعي، مشيرًا إلى انعدام دور مصر السياسي في الشرق الأوسط أو في السودان أو في شمال إفريقيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأضاف الشيخ : إننا نرفض التقدم بمثل هذا الحزب الذي خرَّب مصر، فهو لا يصلح أن يقود دابةً عن أن يقود سفينة وطن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول دعك من هذا فهي بديهية حقيقية يعرفها المواطنون جميعًا، ولكن أنا أقف أمام بتتقدم، وأمام بينا، لماذا لا تكون مصر تتقدم بنا، أو تتقدم بنا مصر؟ لماذا نلجأ إلى العامية، وليس هناك داعٍ لذلك، أم هل أراد رجال الوطني أن يجذبوا الشعب إليهم، بهذه اللهجة العامية؟ أنا أقول: هذا تفكيرٌ غير سوي؛ لأن هذه اللهجة هي لهجة شمال مصر، وهذا يغضب الصعايدة؛ لأن إرضاءهم يكون بجعل منطوق الشعار: &amp;quot;مصر بتتجدم بينا&amp;quot; . على أية حال هو عمل غير موفق، ونرجو ألا يكون شعارهم القادم &amp;quot;بص شوف أحنا بنعمل أيه&amp;quot;. &amp;quot;بص شوف أحنا بنعمل أيه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد نسي هؤلاء أن اللغة هي هوية الأمة، وأن من أهم وسائل الاستعمار فرض لغته على الأمة التي يستعمرها، كما حاولت فرنسا فرنسة الجزائر بمحو اللغة العربية، ولكن اللغة العربية ـ لما تتميز به من فرائد في اللغة , ولارتباطها بالمعطيات الدينية، وبصفتها لغة القرآن ـ ظلت باقية لا تموت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي المأثور المنسوب لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ &amp;quot;أيها الناس إن الرب واحد، والأب واحد، وليست العربية بأحدكم من أم وأب، إنما العربية هي اللسان، فمن تكلم العربية فهو عربي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الدكتور محمد جابر الأنصاري: &amp;quot;وإذا صح هذا المأثور كحديث نبوي مثبت، أو قول تراثي متداول، فإنه يمثل المفهوم الذي اعتمده العرب لعروبتهم منذ مرحلة التكوين، وهو مفهوم يتفق إلى حدٍ كبير مع الفهم العصري لدور اللغة في تكوين القومية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللأسف لم يرقى كبار مفكري الوطن وخطابئهم إلى مستوى الرجل البدوي الذي نزل إلى سوق البصرة، فوجد الناس يلحنون (أي يخطئون في ضبط الكلمات) فصرخ وقال: يالله كيف يلحنون ويرزقون ؟؟!! &amp;quot;أي أنه يدعو الله أن يعاقبهم لهذا الخطأ اللغوي بقطع الرزق&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ذلك من ألف عام وزيادة.. ولو بعث هذا البدوي في عصرنا لرأي من الناس من ينهبون.. ويهبشون ويغدرون.. ومع ذلك يُرزقون، فمن رحمة الله بعباده أنه يرزق المؤمن والكافر، والبر والفاجر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعفوًا إذ أقول للمرة الثانية: &amp;quot;دعك من هذا أيها القارئ فالسقطة اللغوية الخطيرة للحكومة المباركية، وحزب الأغلبية هي إطلاق كلمة &amp;quot;انتخاب&amp;quot; على ما سيحدث بالنسبة للمحليات يوم 8/4/2008م؛ لأن كلمة &amp;quot;انتخاب&amp;quot; مصطلح سياسي لا يصدق على &amp;quot;عملية&amp;quot; 8/4/2008م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالانتخاب لغة معناه &amp;quot;الاختيار من متعدد&amp;quot; أقول: انتخبت من الورد وردة حمراء. أي اخترت واحدة حمراء من بين ورد متعدد الألوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك إجماع في كل المعاجم القديمة، والحديثة على هذا المعنى &amp;quot;الانتخاب يعني الاختيار&amp;quot; . وإن زاد بعض المعاجم الحديثة على المعنى اللغوي ـ الذي هو الأساس ـ المفهوم السياسي كمعجم الوجيز إذ أضاف: &amp;quot;الانتخاب إجراء قانوني يحدد نظامه ووقته، ومكانه في دستور أو لائحة ليختار على مقتضاه شخص، أو أكثر لرياسة مجلس، أو نقابة، أو ندوة، أو لعضويتها، أو نحو ذلك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواقعنا في مصر المحروسة يقول: إن أعضاء الحزب الوطني &amp;quot;حزب الأغلبية!!&amp;quot; انفردوا بالترشيح وحرم منه الإخوان المسلممون الذي كتب عنهم أحد المراسلين الفرنسيين: &amp;quot;الشارع المصري الآن ليس فيه إلا [[الإخوان المسلمون]]، وآخرون بلا فاعلية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثم لا تعدد يسمح للمواطن بأن يختار صاحب الأيديولوجية التي يرجحها،أو الشخصية التي يحبها، وما عليه إلا الإقرار بالمفروض الموجود إذا أراد أن يعطي صوته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك كان الصحيح أن تسمى هذه العملية &amp;quot;لا انتخاب المحليات. ولكن الإقرار والاعتراف بأعضاء الوطني للمحليات&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي عملية لا ترقى لمستوى الاستفتاء؛ لأن من حق المواطن في الاستفتاء أن يقول &amp;quot;نعم&amp;quot; أو &amp;quot;لا&amp;quot; أما في هذه العملية الغريبة، فهو لا يملك ـ إذا ذهب ليصوت ـ إلا أن يقول نعم فقط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الحقيقة المرة تدفعني أن أخاطب مرشحي حزب الأغلبية بأبيات هي أول ما نطلق به طرفة بن العبد، ويقال أنه كان مع عمه في سفر وهو صبي، فنزلا على أرض معشبة فيها ماء ويكثر فيها طيور القنابر، فنصب فخه، ونثر حوله حبًا حتى يصيد فخه واحدة، ولكن انقضى النهار بطوله دون أن يصيد شيئًا فرفع فخه لينصرف مع عمه، فرأي القنابر تحط على الحب، وتلقطه فقال مخاطبًا إياها (وهو أول ما نطق به من الشعر) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يـا لك مـن قبـرة بمعمــر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خلا لك الجو فيبيضي واصفري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونقري مــا شئـت أن تنقري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد رحـل الصياد عنك فابشري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورفـع الفخ فمـاذا تحـذري؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا بد من صيدك يومًا فاصبري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نعم والله ما قرأت هذه الأبيات إلا وتصورت أنني أخاطب نخبة الحزب الوطني الذين آثروا الدنيا على الآخرة، واعتقدوا أن الحال لن يحول.. وأن الوضع قائم بلا تغيير أو تبديل، ونسوا القول المأثور &amp;quot;لو دامت لغيرك ما انتقلت إليك&amp;quot;. وأن &amp;quot;بقاء الحال من المحال&amp;quot; يا ليتهم يلقون نظرة على أبيات الصبي الصغير &amp;quot;طرفة بن العبد&amp;quot; وخصوصًا البيت الأخير:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا بد من صيدك يومًا فاصبري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن حرمان الإخوان من حق الترشيح للمحليات يعد جريمة في حق الخُلق، وحق الوطن، وحق المواطنين، وسابقة لا وجود لمثلها في التاريخ المصري كله.. بل في تاريخ أية دولة في العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يؤسف له أن بعض كبارهم يرددون في جلساتهم المغلقة أنه إجراء لحماية الشعب من جماعة &amp;quot;محظورة&amp;quot;، عاشت على الإرهاب. وكل عاقل في مصرنا المسحوقة يدرك تمامًا أن الشعب في حاجة إلى الحماية من النظام القائم، وعتاولة الحزب الوطني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورحم الله جمال الدين الأفغاني (1839-1897) لما رأي المستعمر الإنجليزي يستبيح أرض الهند ومصر وغيرها بحجة حماية شعوبها من أعدائها فزرع في قلوب الناس الرعب, واستنزف الثروات, ونشر الفساد والسقوط, كان يقول لتلاميذه إنه كالجارية الدميمة الكالحة التي كانت تحمل الوليد الرضيع - ابن سيدها - وتسير به بعد الغروب فأخذ يبكي فتحتضنه, وتقربه من وجهها القبيح الكالح, وتقول له في حنان: لا تخف من الظلام با بني, فأنت معي. يقول جمال الدين: ولو أبان هذا الرضيع في الكلام لقال: «أنا لا أخاف من الظلام, ولكن أخاف من وجهك الكالح الدميم». ودلالة الحكاية لا تحتاج إلي توضيح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحرمان [[الإخوان]] ـ عمليًّا ـ من التقدم للترشيح في المحليات سبقته كما نعلم حملات ضارية جدًّا من أعضاء مدرسة المستنقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن الإنسان ليصاب بالغثيان وهو يقرأ لسرايا الأهرام &amp;quot;... وتواجهنا من الجهة الأخرى مشكلة الإخوان المسلمين، أو أعضاء الجماعة المحظورة، والذين يهددون الاستقرار المصري، وقد شهدنا خلال الأيام الماضية القبض على بعض خلاياهم التي تمارس الإرهاب وتثير القلاقل وتقف عقبة أمام الإصلاحات السياسية المصرية، ونتركهم لأجهزة التحقيق التي نثق بعدالتها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;...إنه جزء من تاريخهم وبعض من جرائمهم التي يجب أن يعرفها شباب مصر الذين يحاول البعض إيهامهم بأن الحكم الحالي يضطهد الإخوان باعتباره منافسًا له، وتلك أكذوبة كبرى يجب تعريتها، فالحقيقة أنه لا الحكم الحالي، ولا الحكومات السابقة اضطهدتهم. وإنما هم الذين اضطهدوا المجتمع عندما حاربوه منذ أكثر من ستين عامًا، ولم يتغير سلوكهم في مختلف العهود من العهد الملكي ومن حكومات النحاس والنقراشي، وأحمد ماهر إلى عبد الناصر، والسادات، وصولاً إلى الوقت الراهن&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;... وإذا كنا مطالبين بحماية تجربتنا السياسية من الأفكار الفاشية، والنازية، فإن علينا أن نواصل حمايتها أيضا من أفكار جماعة &amp;quot;الإخوان المسلمين&amp;quot; التي ترفع &amp;quot;شعارات ظاهرية&amp;quot; باسم الإسلام، فخطرها لا يقتصر على النظام السياسي وحده، فهي تستهدف هذا النظام كمدخل للتسلط على الاقتصاد،والسياسة، والمجتمع، والناس جميعًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(الأهرام 24 من أغسطس 2007).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى درب سرايا نقرأ لواحد من هؤلاء الذين ماتت ضمائرهم اسمه طارق حسن، يقول بالحروف الواحد: &amp;quot;... وقد درج موقع الإخوان الإلكتروني على شبكة الانترنت على إعادة نشر ما يكتبونه مشايعة للإخوان، وفتح باب التعليق عليه من جانب زوار هذا الموقع، وأغلب هذه التعليقات،تكفير صريح يسوغ قتل وإهدار دم كل مخالف للإخوان، من نوع أن &amp;quot;دعوة الإخوان هي دعوة الله&amp;quot;، و &amp;quot;من يحارب الإخوان فإنما يحارب الإسلام، ومن يحارب الإسلام فإنما يحارب الله&amp;quot;؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مشايعي الإخوان: أرأيتم كيف، وفي ماذا. يستعملكم الإخوان ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا الله.. كيف تكون وجهة النظر السياسية هي &amp;quot;دعوة الله&amp;quot;؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكيف يكون تفكير إنسان أو مجموعة بشر هو &amp;quot;تفكير الله&amp;quot;؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكيف يكون الخلاف مع أي بشر &amp;quot;خلافًا مع الله والدين الحنيف&amp;quot;؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكيف يمر مثل هذا التكفير الصريح دون محاسبة ومساءلة قانونية؟!&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(الأهرام 1/ 9/ 2007م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويلجأ أحمد موسى إلى التأويل الفاسد، فيرى أن الإخوان يبيحون الاغتيال من كلمات منسوبة للدكتور حبيب نصها &amp;quot;... الإخوان ليسوا في حاجة لاغتيال أحد، أو تصفية وزراء، أو مسئولين؛ لأنهم قاموا فعلاً باغتيال النظام سياسيًا&amp;quot; (الأهرام 1/ 9/ 2007).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالمتعلم بل الأمي يدرك أن اغتيال النظام سياسيًّا، يعني: كشفه وفضحه، وطبعًا نرى موسى لايشير إلى اغتيال المرشد حسن البنا، وشنق عودة ويوسف طلعت،والطيب , وهنداوي , وسيد قطب، وغيرهم ظلمًا . ولكن يتحدث عن تاريخ الإخوان الإرهابي.. بقتل النقراشي، والخازندار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول إذا لم تستحي فاصنع، وقل ما شئت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ولا ينسى القط أن يدلي بدلوه، فيرى الجماعة الحاقدة الموتورة هي اتي تولت كبر شائعة مرض الرئيس. (أخبار اليوم 1 / 9/ 2007م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومع ذلك أنا أدعو قيادة الإخوان إلى توجيه خطاب شكر، بل خطابات إلى الحكومة المباركية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ لأنها أثبتت قدرتها على الابتكار، فهي تعتبر رائدة في حرمان المواطنين من حق الترشيح، وهذا في ذاته نوع من التطور، ولكن إلى أسفل طبعًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ أنها بمسكلها هذا ـ من حيث لا تقصد طبعًا ـ قامت بدعاية للإخوان ما كان الإخوان يستطيعون القيام بها، ولو كلفوها ملايين الجنيهات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل زادت من حب الناس للإخوان؛ لأن سلوك الحكومة هذا جاء في وقت خنقت فيه الناس برفع الأسعار، وأصبح الحال كما يقول حافظ إبراهيم&amp;quot;&lt;br /&gt;
أيها  المصلحون ضاق بنا iiالعيـ&lt;br /&gt;
عـزت  الـسـلعة الذليلة iiحتى&lt;br /&gt;
وغـدا القوت في يد الناس iiكاليا&lt;br /&gt;
ويـخال  الرغيف في البعد بدرا&lt;br /&gt;
إن أصـاب الرغيف من بعد iiكد	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـش  ولـم تحسنوا عليه iiالقياما&lt;br /&gt;
بـات مسح الحذاء خطبا iiجساما&lt;br /&gt;
قـوت حتى نوى الفقير iiالصياما&lt;br /&gt;
ويـظـن الـلحوم صيدا iiحراما&lt;br /&gt;
صاح: من لي بأن أصيب الإداما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3ـ أنها أثبتت أن الإخوان جماعة لها وجودها، وثقلها، ويخشى اشتراكها في إدارة شئون المواطنين حتى لا يفضحوا ما خلفه السابقون من أعضاء الحزب الوطني من مفاسد أصبحت للركب كما قال كبير قيادي فيهم.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87%D9%85_%D9%8A%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17656</id>
		<title>إنهم يذبحون الشعب واللغة العربية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87%D9%85_%D9%8A%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17656"/>
		<updated>2010-01-25T04:15:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;عجائب الآثار في نظام ينهار&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    نظامنا الحاكم في مصر في طريقه إلى الانهيار، ب…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;عجائب الآثار في نظام ينهار&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظامنا الحاكم في مصر في طريقه إلى الانهيار، بل لا أسرف إذا قلت إنه في ساعات احتضاره الأخيرة، بعد أن نخرته الأمراض، واستبدت به الآفات، والخطورة ليست في انهيار نظام مهترئ، فهو يمضي غير مأسوف عليه، ولكن الخطورة في أنه ترك في مصر المحروسة من الآثار البشعة المنكودة ما يسمح بل يحتم جر الوطن معه إلى قاع السقوط والانهيار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
إنه نظام يتمتع بمجموعة من النقائض والآفات , تتفاقم وتتفاقم، وتتورم تورمًا خبيثًا مع اختلال المعايير إلى درجة الضد , فالباطل في نظر هذا النظام أصبح حقًّا، والحرام حلالاً. بل هو الحلال الوحيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويأتي النفاق على قمة الحتمي المطلوب , فرُزِئْنا ببطانة من النفعيين، الذين يعيشون بلا دين ولا قيم ولا رجولة، وهمهم إرضاء السيد الكبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يـقـبِّلون  ترابَ المحسنين iiلهم&lt;br /&gt;
إن قـال سيدهم &amp;quot;لا&amp;quot; فهْي iiكِلْمتهم&lt;br /&gt;
عُميٌ عن النور، في آذانهم صمَمُ&lt;br /&gt;
يرضون بالدُّون والدنيا إذا iiنعموا&lt;br /&gt;
كـأنهم في مسار العمر قد iiخُلِقوا	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفـوق  أرْؤسـهم قرَّت لهم قدمُ&lt;br /&gt;
وإن  يـقل &amp;quot;نَعَمٌ&amp;quot; قالوا: &amp;quot;نَعَمْ&amp;quot; iiنعمُ&lt;br /&gt;
لا  يـنـطـقون بحقّ؛ إنهم بُكمُ&lt;br /&gt;
أمـا  إذا حُرِموا أطماعَهم iiنَقِموا&lt;br /&gt;
بـلا  عقول فهم في عيشهم iiغنم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومعروف أن مدرسة المستنقع الصحفية، تتبنى النفاق وتدعو إليه وتحاول أن تنشره على أوسع نطاق. ومن أعضاء هذه المدرسة: أسامة سرايا، وممتاز القط، وعمرو عبد السميع، ومحمد علي، وأحمد موسى. وغيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه النفاق في أبشع صوره وأحطها وأخسها. وقد رسم القرآن الكريم ملامح صورة المنافقين في دقة ووضوح، كما نرى في الآيات التالية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)) (البقرة: 8 16).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وانطلق المنافقون- بالغدر والمكر والحيل - ينفذون مخططهم متبعين أحط الوسائل وأخس الأعمال، وأبعدها عن الحد الأدنى من الإنسانية، ومن ذلك (في إيجاز شديدً جدًّا):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 محاولة إشعال الفتنة بين المهاجرين والأنصار، بإثارة النعرة القبلية الجاهلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 الإساءة والتشهير بالنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فهم أصحاب حديث الإفك، والبهتان الذي جاءوا به على أم المؤمنين عائشة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 الغدر والخيانة لإضعاف الجبهة العسكرية المسلمة انتصارًا للكفار على ما هو معروفٌ في السيرة النبوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 موالاة أعداء الإسلام من اليهود والكفار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 اتخاذ مسجد للتآمر والفساد والإيذاء، وهو مسجد الضرار الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحرقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم في حادث مشهور هو حادث العقبة بدفع ناقته وهو يمتطيها من فوق مرتفع في الظلام الدامس، على ما هو معروف في كتب السيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وفي عهد مبارك زاد النفاق وفاض بصورة لم يحفظ التاريخ مثلها. ومن أمثلة النفاق ما كتبه ذات يوم المستشار محمد مجدي مرجان في أهرام الأربعاء 3/3/2005م تحت عنوان &amp;quot;مبارك يا مصر&amp;quot; ... ومما جاء في مقاله &amp;quot;منذ إعلان الخطوة التاريخية (تعديل المادة 76)، والمزايدون في ذهول، فقد أفقدهم الرئيس مبارك الوعي، فسحب البساط من تحتهم، وأفلست تجارتهم، وانصرف الناس عنهم، بعد أن ألقمهم مبارك حجرا، وقفز إلى أبعد مما كان يتصوره أو يحلم به أحد... إن ما فعله مبارك ابن مصر البار لأمه الحبيبة ولأبنائها خلال العقدين الماضيين لم يحدث منذ مئات السنين، وعشرات الأجيال، ولو تدفقت الدماء في الشوارع أنهارًا...&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل ذلك يا سيد مرجان من أجل تعديل مادة في الدستور، وهو تعديل غارق في القيود والشروط المستحيلة.؟؟!!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ودخل علماء دين هذا المضمار البغيض فوجدنا أحدهم يمدح مبارك بنص ديني وهو &amp;quot;مبارك الآتي باسم الرب&amp;quot;. ولجأ هذا الرجل الوقور جدًّا إلى تزوير النص الديني وهو &amp;quot;مباركٌ شعبي مصر&amp;quot; ومبارك في العبارة السابقة خبر خبر مقدم وشعبي مبتدأ مؤخر، ومعناه: أن شعبي مصر شعبٌ مبارك، أي باركه الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زيف الرجل النص وعرضه بالصورة الآتية: &amp;quot;مباركُ شعبِ مصر&amp;quot; وبذلك تكون مبارك مضاف وشعب مضاف إليه، ثم علق وقال: إن هذه مشيئة الله، إذ جعل أو خص الشعب المصري بمبارك من أيام أن كان جنينًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ونرى نظامنا يهادن، بل يصادق أعداءنا من الصهاينة والامريكان، وأذنابهم، ويطلب ودهم، ولكنه عمليًّا يعادي الشعب المصري، ويستهين بوجوده ويفرض عليه من أثقال الغلاء ما لا يطيقه بشر، وكم طالبنا أن يتصالح النظام مع شعبنا المطحون، ولا فائدة، أما أرواح المصريين فهي عند النظام المباركي بلا ثمن، العمارات تنهار على رءوس ساكنيها، فلا يهتز شعر القائمين على الحكم، ومن نجا من الانهيارات لا مكان له إلا أرصفة الشوارع، ولا تحاول الحكومة أن تجد للأحياء مأوى ولو في خيام، بالله عليكم يا سادة ماذا يفعل المواطن المنكوب، وهو لا يجد مكانًا يقضي فيه حاجته، حين يعلم أن في القاهرة فندقا خمسة نجوم لإيواء الكلاب، التي تصاحب الأمراء، والكبار من جيراننا العرب.؟؟!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وكتبت صحيفة &amp;quot;أخبار اليوم&amp;quot; بحثًا وافيًا عن هذا الفندق العجيب، ومن حقي أن أتخيل تخيلاً مفترضًا وهو أن عشرات من الذين نجوا من العمارات المنهارة لجئوا إلى فندق الكلاب واحتلوه، أو على الأقل احتلوا حديقته، لا شك أننا سنجد آلافا من رجال الأمن المركزي، يحضرون في لحظات، ويطردون هؤلاء البشر المعتدين على وجود الكلاب وكرامتها، وطبعًا سيلقون القبض على زعماء هذه الحركة التخريبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومن التورمات الخبيثة... فداحة الفروق في المرتبات بين أصحاب الوظائف المتماثلة أو المتشابهة، التي قد تبلغ سبعة أضعاف، ومما يدمي القلب ظهور طبقة تتقاضى في الليلة مبالغ &amp;quot;قارونية&amp;quot; لا يصدقها العقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأتوقف طواعية ليلتقط الخيط مني الرجل الصادق الأمين مجدي مهنا رحمه الله فقد تلقى الرسالة الآتية ونصها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&amp;quot; تحياتي بمناسبة العام الجديد، ودعواتي لكم بموفور الصحة والعافية. أعمل نائباً لرئيس مؤسسة تعليمية بإحدي المدن الإقليمية «المنصورة»، وعندما شرعنا في إقامة حفلة ترفيهية للطلبة والطالبات، ولما كان الإشراف علي هذه الحفلة من ضمن الاختصاصات المخولة لي فقد عُرضتْ عليَّ قائمة بأسماء وأسعار بعض الفنانين المرشحين لإقامة هذه الحفلة، ولما كانت أيضاً الأرقام التي رأيتها تضعنا موضع التساؤل والاستفزاز.. وذلك لما تحتويه من استفزاز لمشاعر البسطاء والعلماء والباحثين والمفكرين والقائمين عليها وخلافه.. فأين العدالة في التوزيع عندما تكون الأرقام بهذا الشكل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تامر حسني 250000 جنيه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-شيرين 135000 جنيه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- محمد نور 40000 جنيه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- هيفاء وهبي 75000 دولار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- راغب علامة 35000 دولار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- محمد حماقي 120000 جنيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7-حمادة هلال 80000 جنيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- رامي صبري 40000 جنيه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- نانسي عجرم 75000 دولار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- ميريام فارس 25000 دولار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
إنه الأجر في ليلة واحدة بحفلة واحدة . فكيف وضعت هذه التعريفة أو التسعيرة؟ ومن الذي أشرف عليها ؟ ومن الجهة المسؤولة عن تحديد هذه الأسعار، خاصة أن الموظف المسؤول عندما تأخر في الاتصال بالوكيل أو المتعهد، أبلغه بأن الأسعار تم تغييرها للأعلي؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
فكيف لعالم مثل د. محمد غنيم، يتدخل في جراحات عالمية تؤثر في حياة الناس وتؤدي إلي إنقاذ أرواح من الموت، ولا يتعاطي ربع ما يتعاطاه هذا أو ذاك في ساعة أو ساعتين، وما مؤهلات هؤلاء بالنسبة لأمثال العلماء ؟ وما الجهد المبذول في مثل هذه الحفلات والإعداد لها مقارنة بالأبحاث والدراسات ونحن في أزمة مع أساتذة الجامعات من أجل تحسين مستوي معيشتهم ومطالبهم بعيشة هنية وليست بملايين ؟؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
بحسابات بسيطة جداً، إذا أقام أي فنان من هؤلاء حفلة واحدة يومياً أو حفلتين أسبوعياً أو حفلة شهرياً أو سنوياً.. فهل لديك آلة حاسبة لحساب هذه الأرقام والناس جياع؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما هذا الاستفزاز؟!.. وأين الدولة والنظام؟! ومن يحدد هذه الأرقام؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعتذر عن اللهجة ولكني وجدت نفسي راغباً في استخراج ما بداخلي ولم أجد غير الورقة تسعفني وسيادتكم لتقرأها وشكراً &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوقيع: نائب رئيس مجلس الإدارة د. رضا عبدالغفار منصور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*******&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعلق مجدي مهنا رحمه الله على هذه الرسالة بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;وماذا نقول عن لاعبي كرة القدم؟ وعن تجار الحديد والأسمنت والأسمدة ؟, وتجار الأدوية المغشوشة ؟, وعن تجار الدقيق الذين يهربونه في أنفاق تحت الأرض لتسريبه إلي السوق السوداء ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
لا أبرر للفنانين جشعهم.. لكن هذا أصبح قانون السوق.. يفرض فيه الفنان أو لاعب الكرة أو التاجر السعر الذي يريده.. والربح الذي يحقق به أحلامه وطموحاته المشروع منها وغير المشروع.. أما مشاعر البسطاء من الناس الذين نتحدث عنهم.. والعلماء والباحثين والمفكرين.. فهؤلاء تحول أغلبهم إلي طبقة المعدمين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأصبحت حياتنا غاصة بالتناقضات والفروق الفادحة بين أمرين، أو فئتين، أو بين الحاكم والمحكوم، مما يدل على الانفصام المنكود في حياتنا، ومما لم نعرفه من قبل في تاريخنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
فالمواطن المصري كان يعيش من قبل حتى في عهد الاستعمار الإنجليزي تحت مظلة القانون، أما في عهد حكم الحزب الوطني، فالقانون في إجازة بل القانون في جنازة، فأصبحت أحكام القضاء لا تنفذ , وأصبح الأمن يمثل القضاء الجديد، بل له السلطة العليا في كل مجالات الحياة، وإلا ما معنى أن يصدر حكمٌ بالإفراج عن معتقل ولا يمر على إفراجه إلا يوم أو اثنان، ثم يقبض عليه بأمر من الداخلية عملاً بقانون الطوارئ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وما معنى أن يقدم مدنيون إلى المحاكمات العسكرية، والذين يحاكمونهم يعلمون تمام العلم أنهم أبرياء حريصون على مصلحة الوطن أكثر من القائمين على حكم هذا الوطن المطحون. وما معنى التمسح فيما يسمى قانون جديد للأمن بدلاً من قانون الطوارئ؟، والمطلعون على بواطن الأمور يقولون إنه أشد من قانون الطوارئ، وأبعد عن العقل وعن مصلحة الوطن. مع أن في مصر قانونا لمواجهة الإرهاب من سنة 1992م نشر بالجريدة الرسمية بالعدد 29 مكررًا بتاريخ 18 / 7 / 1992م، وهو قانون متكامل متزن فيه شمول ودقة في الصياغة والمضمون. ولكن حكومة الحزب الوطني تحرص الحرص كله على أن تمكن لنفسها بما تريد، وعندنا المجلسان الموقران مجلس الشعب، ومجلس الشورى، لا يعملان إلا بما يوافق إرادة الحاكم على حد قول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هـا هم كما تهوى فحركهم دُمَى&lt;br /&gt;
إنـا  لـنـعـلم أنهم قد iiجُمعُوا&lt;br /&gt;
بالأمس كان الظلم فوضى مهملاً	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
لا  يفتحون بغير ما ترضَى iiفما&lt;br /&gt;
لـيـصفقوا إن شئتَ أن iiتتكلما&lt;br /&gt;
والـيوم صار على يديك iiمنظما&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 * * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ثم جاء ميعاد الترشيح للمحليات، وصدق المواطنون أن الحرية ممنوحة لكل من يريد أن يتقدم للترشيح، وأصر الإخوان على أن يشتركوا في هذه المحليات، هادفين بذلك إنقاذ الشعب من الفساد المؤسف المخزي الذي ارتكبه أعضاء المحليات السابقين , حتى إن كبيرا من كبار الحكومة عبر عن هذه الحالة بقوله: &amp;quot;إن الفساد على يد هؤلاء وصل إلى الركب&amp;quot; فماذا كانت النتيجة؟ ... النتيجة كما يعرفها المواطنون جميعًا: ملاحقة مرشحي [[الإخوان]] وإلقاء القبض عليهم، ومنع كثير منهم من التقدم للترشيح، ومطاردة أقاربهم والمتعاطفين معهم، حتى يظل الوضع كما هو، فالمهم عند الحاكمين هو الحكم ولا شيء غير كراسي الحكم، أما أن يغرق الوطن، وتخرب مصر المحروسة، فهذا شيء من قبيل اللمم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
والذين يقولون إن حكام هذه الأمة من القوة بحيث يمسكون بزمام الأمن، ويضربون غلى أيدي الإرهابيين , أي أعضاء (الجماعة المحظورة) ينسون أنهم يعيشون في اللحظات الأخيرة، ويرقصون رقصة الطائر الذبيح، والطائر الذبيح، قد يقفز قفزة لا يستطيع أن يقفزها في حالته العادية، وإذا كان العدل هو أساس الملك، فقد عكست حكومة الحزب الوطني هذه المقولة وأصبح &amp;quot;الملك هو أساس العدل&amp;quot; فما يراه الحاكم هو العدل، ونقيضه هو الظلم، وما يراه هو مصلحة الوطن، وما يراه معارضوه إنما هو إرهاب ورجعية وتدمير لواقع الأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي النهاية نقول رحم الله مصر المحروسة لو استمر هؤلاء ممسكين بزمام الحكم، ولكن عليهم أن يتذكروا أن الخيبة تكون في النهاية لمن افترى، وأن دولة الظلم ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة. وكأن بشار بن برد كان يعنيهم بقوله :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أعمى يقود بصيرا لا أبا لكمو           قد ضل من كانت العميانُ تهديهِ&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85_%D9%8A%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%B1&amp;diff=17655</id>
		<title>عجائب الآثار في نظام ينهار</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85_%D9%8A%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%B1&amp;diff=17655"/>
		<updated>2010-01-25T04:12:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;التعليم يسقط في مستنقع النفاق&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    قبل ميمونة 1952م التي تسمى بالثورة المصرية،…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;التعليم يسقط في مستنقع النفاق&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قبل ميمونة 1952م التي تسمى بالثورة المصرية، انحصرت المراحل التعليمية في:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ المرحلة الابتدائية (أربع سنوات) يحصل الطالب في السنة الرابعة منها على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ المرحلة الثانوية (خمس سنوات) يحصل الطالب في السنة الرابعة منهاعلى (شهادة الثقافة). ويبدأ التخصص من السنة الخامسة: إما أدبي، وإما علمي، ويحصل الطالب بعدها على شهادة إتمام الدراسة الثانوية، وكانت تسمى آنذاك &amp;quot;التوجيهية&amp;quot;. وبعد ذلك تبدأ المرحلة الجامعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالنسبة للمرحلة الابتدائية نلاحظ ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أـ كان هناك مرحلة سابقة لمدة ثلاث سنوات، تسمى مرحلة التعليم الإلزامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب ـ الالتحاق بالمرحلة الابتدائية يخضع لاختبار بحيث لا يقبل في المدرسة إلا الناجحون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جـ ـ كانت اللغة الإنجليزية تدرس ابتداءً من الصف الأول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبجانب هذا كان هناك الكتاب الذي كان يقوم بمهمة أساسية هي : تحفيظ القرآن الكريم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللحق دون مبالغة كان التعليم في كل المراحل نموذجيًّا بالنظر إلى المدرس، والمناهج، ومبنى المدرسة، ومستلزماته، أي أن المدرسة كانت مدرسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونستطيع أن نلخص أهم ملامح هذه المرحلة في النقاط المركزة الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ 1 - كانت المدرسة تشغل مبني أُسس, وبُني ليكون مدرسة, وكان الملعب الواسع, من أهم مرافق المدرسة, وفيه تعقد المباريات, والحفلات, ويصطف فيه التلاميذ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ كان التلميذ يدفع في بداية كل عام &amp;quot;مصروفات مدرسية&amp;quot; ضئيلة, ويعفي منها الفقراء من الطلاب, وكان ما يدفعه الطالب أقل بكثير جدًا مما يدفعه الطالب حاليًا مقابل «حصة واحدة» في درس خصوصي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3ـ كانت الإنجليزية تدرس ابتداء من السنة الأولي في المرحلة الابتدائية. أما الفرنسية فتدرس ابتداء من المرحلة الثانوية. بجانب الإنجليزية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4ـ كان المدرس معلمًا, أستاذًا, عالمًا بكل معني الكلمة, فالمرحلة الابتدائية يتولي التدريس فيها الحاصلون علي مؤهلات عالية من خريجي دار العلوم والأزهر, والجامعات. وبدافع الوفاء أذكر بالخير من أساتذة اللغة العربية الأساتذة: رأفت الخريبي, وشمس الدين المحلاوي في المرحلة الابتدائية, وعبد الجواد جامع, ومحمد جلال, ومحمد عبد الرحمن النجدي في المرحلة الثانوية, ومن أساتذة الإنجليزية: إبراهيم العزبي (ابن ميت سلسيل – مركز المنزلة . دقهلية), وفياض, وعبد القوي, وفي الفرنسية أذكر الدكتور أمين واصف, الذي صار - فيما بعد - أستاذًا ثم وكيلاً لكلية الألسن بجامعة عين شمس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5ـ وكان العصر, هو عصر «النُّظار العظام» بحق: كان ناظر المدرسة شخصية ذات هيبة, وعلم, ومكانة وثقل في كل الأوساط, ولا يخاطَب إلا بـ &amp;quot;فلان بيه&amp;quot; . وأذكر من هؤلاء الأساتذة: السيد الخباطي, ومحمود الهجرسي, وأحمد السلكاوي, وإمام ناصف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6ـ لم تكن نعرف - في كل المراحل - ما يسمي بالدروس الخصوصية, ولا حتي مجموعات التقوية المدرسية, فالعملية التعليمية كانت تسير في طريقها السوي الطبيعي السديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7ـ كان الشعور الجاد الصادق بالمسئولية يسيطر علي المدرسين, فيؤدون أعمالهم بإخلاص وحماسة, وامتد هذا الشعور إلي الطلاب, فلم يكن هناك واقعات غش إلا نادرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8ـ كانت نتائج الامتحانات تمثيلاً صادقًا لقدرات الطلاب وتحصيلهم, لأن الأساتذة كانوا يلتزمون الدقة في «تصحيح أوراق الإجابة», زيادة علي إخلاصهم في العطاء والعمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9ـ كانت أيام الامتحانات - بصفة عامة – (وامتحانات الشهادات (الابتدائية - الثقافة – (التوجيهية) بصفة خاصة - تمضي كبقية الأيام, دون رهبة أو &amp;quot;طوارئ&amp;quot; أو حرق أعصاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما اليوم فلا نرى إلا النقيض تعليميًّا، وتربويًّا. ومظاهر ذلك أكثر من أن تعد، ولكن كل الحقائق تشير إلى أننا كل يوم في انحدار مطرد، حتى فقدت مصر مكانتها في مجال التعليم العام، والتعليم الجامعي، وسبقتها كثيرٌ من دول العالم الثالث، مما يترك في نفوسنا أسى، وحزنًا؛ لأننا نرى هذه الرسالة تسقط سقوطًا ذريعًا، ولا نجد من يهتم بالأمر، أو يعمل جادًا على إيقاف هذا الانحدار .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخطر ما نراه الآن في ساحة التعليم أن نجد القائمين عليه يفسدون طبيعته التربوية، والتعليمية، والسلوكية، والفكرية، بدفعه إلى أداء رسالة في النفاق الخسيس، مما يهدد أخلاقياتنا، ورصيدنا العقدي بالخطر الماحق، ومن مظاهر ذلك ما يحدث في أمور الامتحانات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي امتحان الصف الأول الثانوي في مادة التربية الفنية بمحافظة شمال سيناء ـ مدرسة العريش الثانوية للبنين ـ في امتحان نهاية الفصل الدراسي الثاني 2004 ـ 2005م، جاء سؤال التعبير الفني بالنص الآتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً التعبير الفني: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تشهد الأيام القليلة القادمة منعطفا خطيرًا في مصر للرؤية المستقبلية للشعب المصري لتحديد الأهداف والأولويات لتحسين حياة الفرد، والرئيس حسني مبارك قائد له تاريخ مستمر واستطاع أن ينقل مصر نقلات حضارية في الاقتصاد، والسياسة، والتعليم، والثقافة، والزراعة، والاستقرار، والأمان، وحرص على عدم المساس بأصحاب الدخل المحدود، وسعى لتحسين أحوال المعيشة ووضع خططًا خمسية متتالية لازدهار التنمية، وحرص على إقامة مدن جديدة، ومشروعات ضخمة مثل: (توشكى ـ شروق العوينات ـ وترعة السلام) لرفع معيشة أبناء الوطن فلا يحتاج الرئيس لدعاية انتخابية والكل سيقول كلمته (نعم) يوم الانتخابات للرئيس مبارك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عبر بقلمك وألوانك عن إحدى المشاهد التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ مشهد من مشاهد التأييد للرئيس مبارك في الشوارع، أو داخل اللجنة الانتخابية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ مشهد من مشاهد الإصلاح، والخدمات في مصر على يد الرئيس مبارك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا التصميم الابتكاري: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
داخل مستطيل مساحة 30 سم × 15 سم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ صمم شعار تأييد للرئيس مبارك في الانتخابات القادمة مستخدمًا الرموز المناسبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ على أن تكتب عبارة &amp;quot;نعم لمبارك&amp;quot; داخل التصميم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(استخدم الألوان التي تناسب الشعار).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونمضي بعد ذلك بثلاث سنوات لنرى فضيحة عاتية جديدة من فضائح حكومة أحمد نظيف , إذ قامت الإدارة التعليمية بمنوف بمحافظة المنوفية بالدعاية والترويج لأفكار الحزب الوطني، وذلك من خلال وضع سؤال إجباري في سؤال التعبير بمادة اللغة العربية للصف الأول الإعدادي بامتحانات نصف العام، والذي عُقد يوم السبت الماضي، حيث كان نص السؤال: اكتب لأستاذك برقية تهنئة لفوزه بأمانة الحزب الوطني عن دائرته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استنكر النائب عبد الفتاح عيد- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة منوف- هذا التصرُّف، وقدَّم طلب إحاطة عاجلاً لرئيس مجلس الوزراء ولوزير التربية والتعليم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مؤكدًا أن السؤال الموجود في الامتحان مكوَّن من فقرتين هي (أ و ب) والفقرة (ب) مقسَّمة إلى (1و 2) الأول موضوع عن الحج، والثاني موضوع عن الرياضة، إلا أن واضع الامتحان أضاف كلمة (إجباري) في نهاية الفقرة الأولى (أ) حتى يُجبر التلاميذ في الكتابة عن الحزب الوطني بدلاً من الحج أو الرياضة، وكأن أهمية الحزب الوطني أهم عنده من الحج مثلاً، متسائلاً: ما فائدة الفقرة (ب) ما دام أن (أ) إجباري أم هي من باب التجميل؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتساءل عيد: هل ما حدث هو تعليمات (أمنية) تُملَى على الوزارة أم هي من وحي أفكار كاتب الامتحان الإبداعية، كنوع من التملُّق والنفاق؛ ليترقَّى في السلَّم الوظيفي من خلال حزب الحكومة؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مشيرًا إلى أنه في كلتا الحالتين فإن السؤال يمثِّل سابقةً خطيرةً للإدارة التعليمية بمنوف في أن تقحم نفسها للترويج لأفكار الحزب الوطني من خلال امتحان نصف العام، وخصوصًا في هذه المرحلة المتقدمة من التعليم (الصف الأول الإعدادي) بأن تقرِّر سؤالاً إجباريًّا (حزبيًّا سياسيًّا من الدرجة الأولى) في موضوع التعبير على التلاميذ (سن 12 عامًا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتساءل النائب: هل هذا دعاية انتخابية (مجانية) مبكرة لانتخابات المحليات المقبلة، مهداة من الإدارة التعليمية بمنوف؟ وإذا كان هذا توجُّهًا جديدًا في الفكر الجديد بحكومة الحزب الوطني بأن تشغل فكر وعقل تلميذ في الثانية عشرة من عمره بالعمل السياسي والحزبي، في حين تمنع ممارسة السياسة على طلاب الجامعة، رغم أنه عمل مشروع بنص الدستور، وتتعقَّب الطلاب الذين ينتمون لتوجُّهات سياسية غير حزب الحكومة، ووصل بها الأمر- وبدون استحياء- بأن تشطب وتزوّر الانتخابات الطلابية، وتختطف الطلاب من داخل الحرم الجامعي من خلال الأجهزة الأمنية، وتُحيلهم إلى المعتقلات، وتحرمهم من دخول الامتحانات، وتهدم مستقبلهم!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربط عيد بين قيام مديرية الصحة بالمنوفية باستخدام القوافل الطبية الخاصة بوزارة الصحة للترويج للحزب الوطني وما حدث في الامتحان!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وأصبح الغش هو الأساس: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه حقيقة دامغة عرضها موثقة بالصور موقع الإخوان بمدينة المطرية دقهلية لعمليات غش واسعة المدى، وكتب الموقع بتاريخ 19 / 1 / 2008م:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على سبيل المثال في لجنة مدرسة عبد المنعم سند الإعدادية قام أغلب من كان خارج المدرسة من أولياء الأمور والمدرسين وأشقاء الطلبة سواء الأولاد والبنات بأخذ ورقة الأسئلة والقيام بالإجابة على الأسئلة عن طريق مدرس متخصص في مادة الامتحان والقيام بتصوير نموذج الإجابة وإدخاله للطلبة تحت مسمع ومرأى ومساعدة مراقبي اللجان , وطريقة أخرى وهي التي تكلمنا عنها في البداية وهي المناداة بأعلى صوت بالإجابات من خارج المدرسة وتكرار الإجابة لكي يقوم من تأخر في سماع الإجابة وتعويض ما فاته من خير , وقام بعض الأولاد ممن لهم أقارب داخل اللجان بالقفز من على سور المدرسة لتوصيل الإجابات داخل اللجان. .&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
والأسوأ هو ما قام به بعض الطلبة أنفسهم إما بالذهاب لدورة المياه أو بالقفز على السور وإحضار نماذج الإجابة المعدة بواسطة أولياء الأمور خارج المدرسة , كما قام بعض أولياء الأمور بالاتصال بمدرس متخصص في مادة الامتحان ليتأكد منه صواب الإجابات الموجودة لضمان نجاح الأولاد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وفي حوار مع أحد أولياء الأمور قال : ( لو عيالنا ما غشوش مش هينجحوا ) . وقال ولي أمر آخر : ( العيال ما بيعرفوش يتملوا فاحنا بنصور لهم الورق علشان ينقلوا الإجابة على طول ونريحهم ) , وقال آخر لرجل الأمن الموجود في المدرسة الذي حاول منع الغش ولكنه للأسف لم يستطع : ( يا عم ايه اللي جايبك هنا روح اقعد لك على قهوة ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك سؤال يجب أن يطرح لماذا أولياء الأمور يقومون بإعطاء أولادهم دروس خصوصية خلال العام وأثناء الامتحانات يساعدونهم في عملية الغش ؟؟ أليس أولى أن يوفروا أموالهم طالما أنهم حريصون أن يقوم أولادهم بغش الامتحان , وبذلك يتساوى من تعب وقام بالمذاكرة واجتهد مع من تواكل واعتمد على الغش .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
أليس هذا ظلماً للطالب المجتهد وإعطاء شيء لمن لا يستحقه .. هذا هو حال التعليم الآن. .&lt;br /&gt;
 وربما يكون مبرر مراقبي اللجان ألا يتم تحويلهم للتحقيق إذا كانت نسبة النجاح قليلة في مدارسهم , فتجنباً للمسائلة يقومون بمساعدة الأهالي في عملية الغش .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وإذا وُجد مدرس يمنع عملية الغش ربما - بل أكيد – سيهاجم من قبل إما المراقبين الآخرين أو ربما رئيس اللجان ويكون هو الرجل السيئ لأنه لا يريد مساعدة المحتاج لهذه الإجابات النموذجية المعدة والمبذول فيها جهد جبار لإنقاذ هؤلاء الطلبة الذين لم يبذلوا أي جهد لكي يستطيعوا أن يقوموا بالإجابة عن أسئلة الامتحان بأنفسهم وعدم التواكل على الغش .&lt;br /&gt;
وكما في المثل الشعبي كان الغش ( على عينك يا تاجر ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وما عرضه موقع الإخوان بالمطرية موثقًا بالصور، لا يمثل الطريقة الوحيدة للغش، فهناك طريقة خسيسة يلجأ إليها كبار الشخصيات &amp;quot;الوطنية&amp;quot; في القرى المصرية، فنجد الشخصية الكبيرة يتقدم قبيل الامتحان بتبليغ المسئولين بالتربية والتعليم بأن ابنه الذي سيؤدي الامتحان غدًا أصيب بانهيار صحي، ويطلب عقد لجنة خاصة له في المستشفى، ويتم ذلك، والباقي معروف مشهور، زيادة على بيع الامتحانات، والتغاضي الكامل عن الغش في اللجان بين الطلاب، وتصوير الإجابات، وتسليمها للطلاب لينقلوها أو ليفرغوها في أوراق الإجابة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
والنتيجة انحدار ... وسقوط ... وضياع ... وضعف مخزٍ في اللغة، ولعلنا قد قرأنا أن أحد طلاب الفرقة الثالثة بكلية جامعية، كتب طلبًا للمسئولين بالجامعة من عباراته : &amp;quot;... وأنا أرجوكم أن تمنحوني &amp;quot;قردًا&amp;quot; بملبغ مااة وخمسون جنيه، أسدوها على &amp;quot;أقصاط&amp;quot;، مراحة&amp;quot; وهو يقصد &amp;quot;... تمنحوني قرضًا بمبلغ مائة وخمسين جينهًا، أسددها على أقساط مريحة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
واأسفاه !! لقد أصبح التعليم الآن يعانق النفاق، والغش والتزوير، وهو في طريقه إلى الهاوية. وأقول في النهاية: أيها السادة الذين ينادون بـ &amp;quot;جودة&amp;quot; التعليم، ويعقدون اللجان تلو اللجان... طبعًا مدفوعة الأجر، أقول لهم: لا تبحثوا عما سميتموه جودة التعليم، بل اسألوا أنفسكم أولاً: هل عندنا تعليم أم لا؟.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D8%B3%D9%82%D8%B7_%D9%81%D9%8A_%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%82%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82&amp;diff=17654</id>
		<title>التعليم يسقط في مستنقع النفاق</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D8%B3%D9%82%D8%B7_%D9%81%D9%8A_%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%82%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82&amp;diff=17654"/>
		<updated>2010-01-25T04:11:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;عرب نحن لا فراعنة... يا سادة&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   ليس هناك مصري واحد إلا غمرته الفرحة بحصول فري…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;عرب نحن لا فراعنة... يا سادة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس هناك مصري واحد إلا غمرته الفرحة بحصول فريقنا على كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم، بل شاركنا إخواننا العرب في التعبير عن هذا الشعور بقيام مظاهرات البهجة في بلادهم، بما فيهم سكان غزة، وهم الذين يعانون ما يعانون من الجوع، والمرض، والحرمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكانت هذه المشاهد جميعًا ـ في مصر والبلاد العربية تعبيرًا عفويًّا صادقًا عن التطلع إلى وحدة جامعة تجعل من الشعوب العربية كيانًا واحدًا في الآمال والآلام، والتعامل مع الواقع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كخطوة أولى نحو وحدة شاملة. ولكن فرحة النصر يجب ألا تذهلنا عما كان يجب أن نأخذ أنفسنا به، وما كان يجب أن نتفاداه ونسقط فيه. فقد تحولت مظاهر الفرحة إلى ألوان متعددة من التهريج السوقي الرخيص، وكأننا في سيرك يقدم مهرجوه ما يشاءون.. بوجوه تعددت أصباغها، ورءوس منفوشة الشعر، أو ما يشبه الشعر، ورأينا &amp;quot;الحضري&amp;quot; حارس مرمى الفريق يعتلي عارضة المرمى، ويرقص - وهو عليها جالس - رقصات هيسترية، ويخرج لسانه ويلعب به في حركات يمينية ويسارية وأمامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لقطعة مقتطعة: نشرت الصحافة ووسائل الإعلام اليوم - 21 / 2 / 2008م – أن الحضري تسلل خفية هاربًا ليتعاقد مع فريق بسويسرا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما قيل عن أبي علي بن حازم السجستاني &amp;quot;... يرحمه الله ... فقد عاش وقورًا في أفراحه، وقورًا في أحزانه، وكأن أفراحه وأحزانه سواء.. &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنذكر ما جاء في كتاب الله في قصة قارون: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ). القصص 76 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن كل ذلك يهون أمام خطأ فادح، بل خطيئة قاتلة وهي وصف فريقنا بـ &amp;quot;الفراعنة&amp;quot; في كل وسائل الإعلام المنطوقة والمرئية &amp;quot;الفراعنة يستعدون ... الفراعنة يحققون أكبر الانتصارات .. الشعب يكرم الفراعنة&amp;quot; لماذا يا سادة ونحن عرب في هويتنا ونسبنا، ولغتنا? , وماذا لو استبدلنا كلمة &amp;quot;عرب&amp;quot; بكلمة &amp;quot;الفراعنة&amp;quot;.. فتأتي العناوين على النسق الآتي: العرب يفوزون بكأس الأمم الأفريقية الخ….؟، سيُعترض على ذلك بالسؤال التالي: أي عرب تقصد؟ إن الوصف غير مميز؟ أقول فليكن &amp;quot;العرب المصريون&amp;quot; وبالنسبة لسوريا، العرب السوريون، وهكذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيقولون .. ولكن الفراعنة أصحاب حضارة كبرى في التاريخ يعتد بها وتدعو للاعتزاز والفخر، وأقول: إنها مقولة غارقة في المبالغة.. وأقرأ لعدول الغربيين وشهاداتهم للحضارة العربية، من أمثال زيغريد هونكة، وغوستاف لوبون، ومارتن بلسنر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى سبيل المثال نرى &amp;quot;بلاسكو أبانيز&amp;quot; في كتابه &amp;quot;ظلال الكنيسة&amp;quot; يمجد العرب الأندلسيين فالفتوح العربية كما يقول ـ كانت غزوة تمدين، ولم تكن غزوة فتح وتدويخ. ولم يكن ـ في الواقع ـ فتحًا فرض على الناس برهبة السلاح، بل حضارة جديدة بسطت شعابها على جميع مرافق الحياة، ولم يتخل أبناء هذه الحضارة زمنًا عن فضيلة حرية الضمير.. فقبلوا في المدن التي ملكوها كنائس النصارى، وبيع اليهود، ولم يخش المسجد معابد الأديان التي سبقته، فعرف لها حقها، واستقر إلى جانبها غيرها سيدا لها، ولا راغب في السيادة عليها. وتمت على هذا ـ ما بين القرن الثامن، والقرن الخامس عشر ـ أجمل الحضارات وأغناها في القرون الوسطى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الزمن الذي كانت أمم الشمال فريسة للفتن الدينية، والمعارك الهمجية يعيشون عيشة القبائل المستوحشة في بلادهم المتخلفة كان سكان أسبانيا يزدادون، فيزيدون على ثلاثين مليونًا تنسجم بينهم جميع العناصر البشرية والعقائد الدينية.. فعاشت في الجزيرة الأندلسية طوائف من النصارى والمسلمين، وأهل الجزيرة والشام، وأهل مصر والمغرب، ويهود أسبانيا والشرق، فكان منهم ذلك المزيج الذي تميز منه المستعمرون، والمدجنون، والمولدون، وعاشت ـ بفضل هذا التفاعل الحي بين العناصر والعروق ـ جميع الآراء، والعادات، والكشوف العملية، والمعارف، والفنون، والصناعات، والمخترعات الحديثة والأنظمة القديمة، وانبثقت من تجاوب هذه القوى مواهب الإبداع والتجديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتؤكد زيغريد هونكه هذه الحقائق، فبواسطة العرب تعرفت أوروبا على أهم آثار القدامى، وبفضل ترجماتهم للمخطوطات اليونانية وتعليقاتهم عليها، وبفضل آثارهم الفكرية الخاصة أدخلت إلى العالم الجرماني روح التفكير العلمي، والبحث العلمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أرقام العرب وآلاتهم التي بلغوا بها حدًا قريبًا من الكمال، وحسابهم وجبرهم، وعلمهم في المثلثات الدائرية، ومصرياتهم الدقيقة، كل ذلك أفضال عربية على الغرب، وقد ارتفعت بأوروبا إلى مكانة مكنتها عن طريق اختراعاتها، واكتشافاتها الخاصة من أن تتزعم في ميادين العلوم الطبيعية منذ ذلك التاريخ حتى أيامنا هذه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي سفره الضخم &amp;quot;قصة الحضارة&amp;quot; يعترف &amp;quot;ديورانت&amp;quot; بعمق تأثير الحضارة الإسلامية في الغرب في كل مناحي الحياة، وبصورة متسعة متعددة، فقد تلقت أوروبا من بلاد الإسلام الطعام، والشراب، والعقاقير، والأدوية، والأسلحة، وشارات الدروع ونقوشها، والتحف، والمصنوعات، والسلع التجارية، وكثيرًا من الصناعات، والتشريعات، والأساليب البحرية، وكثيرًا من الأسماء مثل Leom (ليمون) Sugar (سكر)، Sycup (شراب)، Elixir (الأكسير)، Admiral (أمير البحار)، والعلماء العرب هم الذين احتفظوا بما كان عند اليونان من علوم الرياضة، والطبيعة، والكيمياء، والفلك، والطب، وارتقوا بها، ونقلوا هذا التراث اليوناني بعد أن أضافوا إليه من عندهم ثروة عظيمة جدديدة أي أوروبا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الدعوة &amp;quot;الفرعونية&amp;quot; تفتح الباب ـ على مستوى الوطن العربي ـ إلى دعاوى مشابهة تجري في نفس الفلك، وعلى سبيل التمثيل والافتراض لو أن فريقًا لبنانيًّا أو سوريًّا، فاز بكأس بطولة معينة، لكن من حقه أن يعلن بأن &amp;quot;الفينقيين حققوا الفوز العظيم&amp;quot;: والفينقيون أصحاب قوة، وتاريخ وحضارة، امتدت إلى أصقاع الأرض؛ لأنها أول أمة بحرية في التاريخ، ولها عراقة في التجارة والريادات البحرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من حق العراقيين أن يعلنوا ـ في حالة الفوز ـ &amp;quot;البابليون أو الآشوريون يفوزون بالبطولة&amp;quot;. علمًا بأن آشور هي أول دولة قامت في شمال بلاد ما بين النهرين، وكانت دولة عسكرية لها إنجازات معمارية مشهورة وكذلك في الفن والنقوش أي كان لهم إمبراطورية مشهورة معروفة. وهكذا تصبح الأوطان العربية ـ قياسًا على ما فعلنا نحن المصريين ـ مجموعة من الشعوب المنتسبه إلى عهود ما قبل الإسلام... عهود الفينقية والبابلية، والآشورية، وعلى الهوية العربية السلام، ألف سلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرًا أحب أن أذكر شعبنا بخطورة الدعوة الفرعونية، التي مثلت فتنة في تاريخنا على يد رجال نفضوا عنهم الولاء لمصر، منهم: ميخائيل عبد السيد، وجندي إبراهيم، وفرنسيس العتر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصحاب هذه النزعة بلغ من اعتزازهم بالفرعونية أن اتخذوا من اسم رمسيس شعارًا لهم، ولقبوا أنفسهم بأحفاد رمسيس، وأنشأوا ناديًّا لهم باسم رمسيس، ومجلة بنفس الاسم، وظلوا يلحون على نقل تمثال رمسيس من البدرشين إلى &amp;quot;ميدان باب الحديد&amp;quot; بالقاهرة، إلى أن تحقق ذلك سنة 1955م، وكان بعضهم يسمي أبناءه بأسماء فرعونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بلغت العصبية للفرعونية حدًا شاذا غريبًا عجيبًا، يدل على ذلك ما نشرته صحيفة &amp;quot;الوطن&amp;quot; القبطية في 16/8/1913م، أن وفدًا من أدباء الأقباط، زار معبد الكرنك في مدينة الأقصر، ولما صاروا أمام أحد تماثيل رمسيس الأكبر، انبطحوا على الأرض، وتمرغوا في التراب، وتقلبوا في العفار والهباب، ورفعوا أصواتهم بالبكاء والعويل، وسالت دموعهم كل مسيل، واشتد الصياح، وعظم النواح، وصاروا يرددون البيتين الآتيين لنصر لوزا الأسيوطي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رمسيس قم وانظر الأحفاد كيف همو          ذلوا وكيف على بلواهمو صبروا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحماك  رحماك  قم وانظر بعينك ما          قـد خبأته ليـالـي الغدر والقهر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربما كان من العوامل التي أججت هذه العاطفة الفرعونية علو صوت المسلمين بالدعوة إلى الجامعة الإسلامية والالتفاف حول لواء الخلافة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا وترويج دعوى أنهم &amp;quot;نسل الفراعنة، تعتمد على زعمهم أن دماءهم لم تختلط بدماء أجنبية عربية، أو تركية، أو غيرها&amp;quot;. وقد صرحوا بما يبين عن هذه النزعة في كثير من قصائدهم كتلك التي نرى الشاعر &amp;quot;تادرس وهبي&amp;quot; يهنئ بها الزعيم القبطي &amp;quot;بطرس غالي&amp;quot; بمناسبة توليه رياسة الوزارة المصرية سنة 1908م، وفي مطلعها يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيا  سلالة &amp;quot;مينا&amp;quot;        والشيء بالشيء يذكر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد رآك الخديوي        على   الرياسة   أقدر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكنت خير وزير        حاز   الفخار  المؤزر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخيرًا أقول للمسئولين، وأقول للرياضيين، بل أقول صحالكل مصري: إن العروبة مفخرة... لغة وتاريخًا، ومعتقدًا، وفكرًا، وتراثًا، وعاطفة، وهي أولى بالاعتزاز من ألف &amp;quot;فرعونية&amp;quot;، حفاظًا على هويتنا، واعتزازًا بذاتنا، وتحقيقًا لما نحرص على تحقيقه من وحدة عربية ـ لا فرعونية ـ شاملة. إنها كلمة أقولها من العقل والقلب، عسى أن تجد الطريق إلى المواطنين جميعًا في وطننا الحبيب (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) (الأحزاب: 4).&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%86&amp;diff=17653</id>
		<title>منطق الأسوار والجدران</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%86&amp;diff=17653"/>
		<updated>2010-01-25T04:09:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;منطق الأسوار والجدران&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    إسرائيل تنهب الأرض المقدسة , وتمزق البقايا الضئيل…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;منطق الأسوار والجدران&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إسرائيل تنهب الأرض المقدسة , وتمزق البقايا الضئيلة التي جادت بها على الفلسطينيين، وتشق فيها جدارًا أو جدرانًا يدَّعي ساستها أنها تحميهم من إرهاب الفلسطينيين &amp;quot;القتلة المعتدين&amp;quot;!!! مما مكنهم من السيطرة الكاملة على مقدرات الأرض المنهوبة والشعب الجريح المنهوب، وفي نظر العالم أصبح اللص أمينًا مسالمًا، وأصبحت الضحية هي المعتدية الإرهابية التي تقلق السلام العالمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والجدار الإسرائيلي الذي امتد وما زال يمتد  وهو مزودٌ بأحدث آليات المراقبة والصيانة  له وجوه متعددة يستطيع الناظر أن يدركها وأهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الوجه الأولى: هو الشذوذ: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ أن هذا الجدار المعرقل يمنع المسيرة الطبيعية للشعب الفلسطيني، سعيًّا إلى أماكن الارتزاق، أو المدارس، أو المستشفيات، حتى إننا رأينا أن بعض الفلسطينيين  لكي يصل إلى موقع لا يبعد إلا مئات الأمتار  يمنعه الجدار ويضطر إلى السير عدة أميال، حتى يصل إلى غرضه مخترقًا حفرًا ومرتفعات، وكثبانًا من الغبار والرمال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الوجه الثاني: العدوانية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالجدار عدوانٌ حسي على أرض فلسطينية اقتطع الإسرائيليون منها مئات الأميال، وكذلك عدوانٌ معنوي على حقوق الشعب الفلسطيني، وحقه في حياة آمنة كريمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الوجه الثالث: الحرص على الامتدادية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإسرائيليون أقاموا هذا الجدار الغاشم، ولن يتوقفوا عنده بل يلوحون بأنهم حرصًا على أمنهم مضطرون إلى مد الجدار إلى مناطق أخرى، وهذا ما يحدث حاليًّا،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الوجه الرابع: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هو الدلالة التي خلاصتها الشعور الحاد بالنقص، وانعدام - أو على الأقل اهتزاز- الثقة بالنفس والشعور بالعجز عن المواجهة المباشرة الصريحة مع شعب لا يملك من أسلحة المقاومة إلا أقل القليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الوجه الخامس: هو الغاية والهادفية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالغاية من هذا الجدار هو حماية المعتدي الإسرائيلي، وليكون منطلقًا لشن الغارات ضد المسالمين من الشعب الفلسطيني فكلهم في نظر إسرائيل سواء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ومع ذلك لم يصمد هذا الجدار، فتعرض للهجوم تلو الهجوم من فدائيي حماس، ورجال المقاومة، متخطين أدق أنواع المراقبة والحراسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والخلاصة أن السور القوي الأصم، لا يستطيع أن يقف أمام إيمان الشعب وإصراره على الحرية والحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نماذج من الأسوار والجدران: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والتاريخ يخبرنا أن ما يماثل الجدار أو ما يشبهه لا يصمد أمام إرادة الشعوب، وما زلنا نذكر ما حدث لسور برلين الذي بُني ليفصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية، أي أنه قسم الإنسان الألماني إلى نصفين، نصف في الشرق ونصف في الغرب، مما يتناقض مع طبيعة الأشياء، وكان هذا السور الذي يفصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية مثاليًّا في قوته وامتداده، ولكن الشعب الألماني الأصيل استطاع أن يحطم هذا الرمز الخبيث، ففي 15 يناير 1990م زحف 2000 متظاهر واقتحموا مراكز استخبارات أمن الدولة (الشتازي) في برلين الشرقية، ونحو 100 ألف تظاهروا أمام المبنى في 28 من يناير 1990م، يبدون الاحتجاج الحاد على بقاء هذا السور، ثم انتهى الأمر بتحطيم السور. وفي الثالث من أكتوبر 1990م في منتصف الليل رفع العلم الألماني بألوانه الأسود والأحمر والذهبي، فوق مبنى البرلمان في برلين وعزف النشيد الوطني ومئات الألوف من الألمان يحتفلون في الشوارع والطرقات بالوحدة الألمانية داخل العاصمة وكافة الولايات الألمانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== كلمات شاعرة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد سقوط سور برلين العتيد تحت أقدام الزاحفين من الجماهير الهادرة المتطلعة لحياة الحرية والعزة، والكرامة، وبعد أن هوت المعاول الثائرة تفتت حجارة السور، وتصنع منها تماثيل وعرائس ولعب للأطفال، وطفايات للسجاير تباع على الأرصفة وفي الحوانيت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ذلك الوقت نظمت قصيدة بعنوان: رسالة عاجلة لسور برلين اقتطف منها الكلمات الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سورَ برلين &amp;quot;المعظم&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عم مساء..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أين أنتَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكيف حالُُكْ ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أين تاجُك؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا مليكا كنتَ فيها الآمر الناهي القوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوم قالوا &amp;quot;المُلكُ لكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفجاجُ الأرض لكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجباه الشعبِ .. كل الشعبِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تعبدُ غيركْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعيون راصدات فوق أبراجِكَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترمي بالشررْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل من يعزم أن يعبر  حتمًا  قد هلكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس يخفَى أي شيء عن عيونِكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في نهار أوحَلَكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يستوي الإنسانُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحيوانُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنسمةُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والبسمةُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والومضةُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاءت من بروقٍ أو فلَكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وروَوْا عنك بأن الفكرَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن حاول أن يعبرَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصْماهُ الشرَكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم هبت ثورة الإنسانِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترمي من تَعالَى وانتهكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاسمعوهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في صدى البركانِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والطوفانِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والزلزالِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعصفِ القويْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه عصر الشعوبِ الرافضاتِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكل جبارٍ أفَكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.. إنه الإنسان في بعث فَتيْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يعد ترسًا بآلةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو كثور ساجدِ العينينِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يسطيعُ أن يشكو كلالَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو هزالَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو مَلالَهْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه عصر الشعوب الرافضاتِ الذلَّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأسوارَ.. والأصنامَ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحكم الشمولِي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن الحرية الشماءِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعز الجليلِ ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس ترضى ببديلِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سورَ برلينَ المعظمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صرتَ سلعةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشتريك الناسُ لفاتٍ صغيرةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من محلات البقالة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والصرافة والتحفْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو عروسًا أو حصانًا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتسالي الطفل في عيد الكرسمسْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو مطافي للسجاير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الفنادقِ والمطاعمِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومحلاتِ السمكْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو لدورات المياه لافتاتٍ ومصاطبْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى بعض المقابرْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تخذوا منك شواهدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;ها هنا يرقد طفلً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;ها هنا يرقد قائدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سورَ برلين المعظم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(آسفٌ أعني المحطم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا بقايا ذكرياتٍ للعدمْ.. والألمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس يجديك الندم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنت يا جبارَ أمس هالكِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صرت يا مسكين فيمن قد هلك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قضِىَ الأمرُ فما عدْت الملك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وغدا الشعب هو &amp;quot;الشعب الملك&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العدل والإنسانية قبل السور: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونقرأ لخليل مطران العظيم مايؤكد هذا المعنى في قصيدة طويلة خلاصة مضمونها أن الملك يريد أن يبني سورًا حتى يحتمي به، ويحمي الناس من عدوان الآخرين. فجاءه صوت العالم الحصيف الناطق بالحق، يقول له:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمـا الـجـدار فلو رفعت iiبناءه&lt;br /&gt;
ولو  الجبالُ جُعلن بعضَ iiحجارِه&lt;br /&gt;
فـلـيُـحْدثن الناس ما هو iiفوقه&lt;br /&gt;
ولـتُصْنعن  نواسفً تثفي الربى&lt;br /&gt;
ولـتـنـفذن إلى &amp;quot;بكينَ&amp;quot; iiخلائقً&lt;br /&gt;
تـأتـي  بها فوق البحار iiسفائن&lt;br /&gt;
مـاذا يـفيد السور حول ديارهم&lt;br /&gt;
فـأبـرَّ مـن تضييق دنياهم iiبه&lt;br /&gt;
الأمـن  قـتـال الشجاعة iiفيهمُ&lt;br /&gt;
لا  يـعصم الأممَ الضعيفةَ iiفطرةٌ&lt;br /&gt;
فتكون حائطها المنيعَ على العدى	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حـتى استقر على ذراه iiالكوكبُ&lt;br /&gt;
ولُـحِمْنَ  حتى الماء لا iiيتسرب&lt;br /&gt;
عـظـمًا وإتقانًا وما هو iiأغرب&lt;br /&gt;
بـدخـانـهـا مـنثورة iiتتلهب&lt;br /&gt;
بـيـضاءُ  تغنم ما تشاء وتنهب&lt;br /&gt;
كـالجن في جِدِّ العواصف iiتلعب&lt;br /&gt;
وقـلـوبـهم فيها ضعاف هُرَّب&lt;br /&gt;
أن تـرحُب الدنيا بهم ما iiترحب&lt;br /&gt;
وحـيـاتها  فيهم مخاوف iiتُرقب&lt;br /&gt;
إلا فـضـائلُ بالتجارب iiتكسب&lt;br /&gt;
وتـكـون قـوتها التي لا iiتُغلب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حقًّا إنها كلمة حق أريد بها حق، نطق بها لسان صدق يتمثل في عالم حر يعيش القيم العليا، ولا يهبط إلى مستوى إرضاء الحكام والسلاطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن عجب أن تكون هذه الأبيات تحمل المضمون الرئيسي لكلمة عمر بن عبد العزيز  رضي الله عنه  عندما كان خليفة فقد كتب إليه والي حمص &amp;quot; إن مدينة حمص قد تهدم حصنها , فإن راى أمير المؤمنين أن يأذن لي في إصلاحه ؟ &amp;quot; .فرد عليه &amp;quot; أما بعد : فحصنها بالعدل &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إننا يجب أن نتمثل أمامنا دائمًا سؤالا هو: ما قيمة السور الذي يضم وراءه قلوبا مخلوعة، ونفوسًا هالعة، تعاني من ظلم الحاكم ما تعاني؟ إن أضخم ترسانة حربية في العالم لا تستطيع أن تدفع شرًّا عن مدينة أو عن وطن يسود فيه الظلم، والقهر، والتسلط، والديكتاتورية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 *****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تحيا إسرائيل وتسقط فلسطين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما حدث من اقتحام الفلسطينيين سور رفح، تحت ضغط الجوع والضعف والمرض، كان وضعًا طبيعيًّا إذا لم يحدث فهو الشذوذ بعينه، ومخالفة صريحة للكيان الإنساني. بل مخالفة صريحة للمضامين القرآنية، إذ قال تعالى: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)) (سورة قريش: 3  4). فجمع بين أساسي الحياة وهما: إشباع الحاجات المادية من طعام وشراب، وإشباع الضرورات النفسية وأهمها: الشعور بالطمأنينة، والاستقرار والسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وفي المثل العامي يقولون: &amp;quot;الجوع كافر&amp;quot;، وقال بعض السلف: &amp;quot; إذا ذهب الفقر إلى بلد، قال له الكفر خذني معك &amp;quot; . وينسب إلى عمر بن الخطاب قوله: &amp;quot;عجبت لذلك الجائع الذي لا يخرج على الناس شاهرا سيفه!&amp;quot;. وهي مقولة تنسب كذلك لعلي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – ولأبي ذر – رضي االله عنه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ومن عجب أن نرى حكومة إسرائيل يحكم عليها بأنها ذات صوتٍ حكيم في التعامل مع الفلسطينيين الإرهابيين، وقد فتح ساستنا صدورهم للقيادات الإسرائيلية في التقاء نفسي غريب، وتعاون واضح , وهم يرون المذابح التي يرتكبونها كل يوم حتى الآن، ولكن قادتنا يعلنون الحرب على الجياع المحرومين المرضى من الفلسطينيين الذين زحفوا ليأكلوا ويشربوا، ويداووا مرضاهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
حتى إن &amp;quot;أبو الغيط&amp;quot; وزيرخارجيتنا الهمام صرح بأن من يتخطى الحدود إلى مصر الآن &amp;quot;سنكسر رجله&amp;quot;. وهو أداء تعبيري لا يليق أن يصدرمن نصف متعلم , وإن درج على استخدامه العوام والدهماء . ويتهمون الفلسطينيين بالتعامل مع المصريين بدولارات مزيفة، ويتهمون حماس بالعمالة، والإرهاب، ونسمع أصواتًا خبيثة من أمثال سرايا، والقط الذي يحكي انتفاخًا صولة الأسد، ومحمد علي إبراهيم، وغيرهم يحذرون مصر من التخريب الفلسطيني، والنهج التدميري لحركة حماس، والصحف تحمل من تفاصيل ذلك الكثير والكثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد اعترف قادة حماس بوقوع مثل هذه الحوادث، ولكنها فردية تحدث في أرقى الأمم، وأغناها. المهم أنها لا تمثل ظاهرة , أو سلوكا عاما مطردا . وأبو الغيط يعلم أن الذين نهبوا مصر , وأنزلوا بها الكوارث , وزوروا الانتخابات ... مصريون لحما ودما .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وينفي ساستنا أنهم اتفقوا على أي شيئًا مع حماس، ولم نجد احتجاجًا واحدًا على الدماء الفلسطينية التي أريقت ظلمًا وعدوانًا. ويقال: إنه سيتم بناء سورٍ بين الحدود المصرية وغزة على أرقى مستوى وبأحدث تكنولوجيا في العالم، وهذا ما تتمناه إسرائيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
هذا وأرى أن من حقنا أن نستخدم &amp;quot;التصور الغيري&amp;quot;، أو &amp;quot;البدلي&amp;quot;  وهو تصور قد يبدو غريبًا  وخلاصته : لو أن أهل سيناء قد حوصروا حصارًا قويًّا قاسيًا ومنع عنهم الطعام والشراب، والدواء، والإضاءة، حتى ساءت حالتهم، ولم يكن هناك مخرج لهم إلا غزة بما فيها من نعيم وخيرات. ماذا كان يحدث ؟ فلنتخيل أو لنتصور ماذا كان يحدث؟ مما لا شك فيه سيقوم سكان سيناء بما قام به فلسطينيو غزة، وربما على نحوٍ أشد وأقوى، وإذا لم يفعلوا ذلك لحكمنا عليهم بأنهم ليسوا بشرا , ولكنهم ملائكة خلقوا من نور خالص . وعلى ساستنا أن يستحضروا مثل هذا التصور قبل أن يحكموا على أهل غزة الضحايا المحرومين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ليس هذا هو الحصار الأول: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجب ألا يغيب عن ذهننا أن الشعب الفلسطيني ابتلي من قبل، أيام عرفات بحصار القوى الباغية في لبنان، وضيق عليهم الخناق وحرموا من ضرورات الحياة. في ذلك الوقت كتبت قصيدة بعنوان رضيع جائع تحت الحصار، منها السطور الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واكرباه!!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من ينقذني..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من صرخة هذا الطفل الموجوعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من نار الجوع المفجوعْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذووه بقايا أشباح ذابلةٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد شاء لهم جيش الخصيانْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يحصرهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في خيمة ذل منتهكةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حرموهم حتى كسرة خبزٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غمست في ذلِّ الطينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى لو كانت من غسلينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حرموهم جرعة ماءٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرجوها مُحتضرٌ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في لحظةِ غرغرةٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تسبح في سكراتِ الموتْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 .....................&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
......................&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واكرباهُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لنبض الجوع القاتلِِ000000000&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أحشاء رضيعٍ مجرمْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إي والله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا &amp;quot;مجرمْ&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتحمل وزرَ البشريةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأبوه...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلسطيني لاجئْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأم  لسوء الحظِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلسطينيةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عفوًا  يا ولدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ ذابت فوق شفاك الطفليَّةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صرخات الجوع الملتاعةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ...................&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
....................&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسمعنا أنهمو قدْ دفنوُه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في قبرٍ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضم رفاتَ الشرف العربيِّ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واقدساه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
فالشعب الفلسطيني البطل قد تعود على المحن ولا يملك إلا الصبر والثبات في خندق الجهاد، وحماس بصفة خاصة، إنما رصدت نفسها لله، والدين، والعرض، والأرض، وقدم زعماؤها التضحيات بالنفس والولد، استشهد أحمد ياسين، واستشهد الرنتيسي، واستشهد لمحمود الزهار ولداه خالد وحسام، وما زال الجهاد ينطلق في مسيرته الربانية . ندعو الله سبحانه وتعالى أن يعدل مسار قادتنا وحكامنا، وأن يعيشوا الإسلام والعروبة والحق، والحرية، ويزيلوا الجدار الذي يفصل بينهم وبين شعوبهم، إنه نعم المولى ونعم النصير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وقد يكون للحديث صلة، وربما صلات.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D9%8F_%D8%A3%D9%83%D9%8D%D8%A8%D9%8E%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8F%D9%88%D8%B1%D9%8E%D8%A7%D9%86%D9%8D%D8%AC&amp;diff=17651</id>
		<title>اللهُ أكٍبَر في الأُورَانٍج</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D9%8F_%D8%A3%D9%83%D9%8D%D8%A8%D9%8E%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8F%D9%88%D8%B1%D9%8E%D8%A7%D9%86%D9%8D%D8%AC&amp;diff=17651"/>
		<updated>2010-01-25T04:06:00Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;اللهُ أكٍبَر في الأُورَانٍج اللهُ أكٍبَر في مناطق الجليد&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    إنها واقعة مضي…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;اللهُ أكٍبَر في الأُورَانٍج اللهُ أكٍبَر في مناطق الجليد&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها واقعة مضي عليهاأكثر من ربع قرن , وقد يعتبرها بعض القراء واقعة عابرة لا تشد النظر, ولا تستحق أن نتوقف عندها, ولكني أري عكس ذلك, وأري من الفائدة أن نقف أمامها لنعتصر ما فيها من دلالة أو دلالات, فالمسلم مطالب بالنظر والاعتبار, والاتعاظ والانتفاع بما يري (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) 36&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
الإسراء&amp;quot;. وقيمة الواقعة - أية واقعة - لا تقاس بحجم الواقعة, وتوهجها, والمساحة الزمانية والمكانية التي تشغلها, ولكن تقاس بقدر ما تعكس من دروس وعبر, وما تقود إليه من فوائد مادية ومعنوية تنفع الإنسان في دنياه وفي أخراه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومعذرة - يا قارئي العزيز, لقد أغراني قلمي - سامحه اللّه - بهذا الاستطراد, فتعال معي كي نستعيد صورة هذه الواقعة في إيجاز شديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في سنة 1981 كنت أقيم بمدينة «نيوهافن» بولاية «كنكتكت» بالولايات المتحدة لأداء مهمة علمية في جامعة (يل YALE)تستغرق  عاما. وكنا - نحن العرب والمسلمين - لا نطمئن لشراء اللحوم المثلجة, مع أن ذبيحة الكتابي يحل أكلها شرعًا, ولكن بعض الإخوة قال «من يدري? ربما تم الذبح علي يد ملحد, أو كافر جاحد».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال أخ خبير: «في ضاحية «الأورانج» - وهي لا تبعد عن «نيوهافن» أكثر من سبعة أميال - مجزر كبير ألحقت به حظيرة واسعة تضم من العجول والخراف الكثير والكثير, ومن الممكن أن نشتري منها ما نريد, ونذبح بأيدينا, ويقوم عمال المجزر بالسلخ والتنظيف والتقطيع».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واسترحنا لهذا الحل الذي سيدفع عنا الحرج, وذهبنا إلي المجزر في يوم اتفقنا عليه من أيام يناير1982.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقام أحد الإخوة السعوديين بذبح الخراف التي اشتريناها, وبدأ العمال يقومون بالباقي,والأبدي العاملة في هذا المجزرهم أبناء صاحبه وبناته . وحل ميعاد العصر, فتوضأنا من ماء المجزر, وعلي الأرض الخضراء الممتدة أمام المجزر شرع أحد الإخوة يرفع صوته الجميل بالأذان, وكانت درجة الحرارة10 تحت الصفر. وفوجئنا بصاحب المجزر وعماله وعاملاته يتركون عملهم, ويقفون في صمت تام, وعيونهم معلقة بنا, ونحن نؤدي صلاة الجماعة في طمأنينة وخشوع, وكأن دفء الإيمان قد دب في أوصالنا, فلم نشعر للبرد القاتل - أمام المجزر - بلسعة أو لمسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الأعجب من ذلك أن صاحب المجزر ومن معه ظلوا واقفين, وكأن أرجلهم قد سمرت في الأرض, حتي بعد أن سلمنا وانتهت الصلاة, وكأنهم يريدون مزيدًا من هذه الحركات والسكنات الخاشعة في قيام وركوع وسجود. وسمعت صاحب المجزر يردد بينه وبين نفسه Fine - Fine (جميل. جميل) وأخذني العجب إذ رأيت عينيه يبرق فيهما عبرتان, وهو يهز رأسه في بطء وهدوء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* * *&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وغادرنا المجزر, ونحن نحمل ما اشترينا من لحم, وكان حديثنا في عودتنا عن هؤلاء الذين أخِذوا «بمنظر» الصلاة. قال أحد الإخوة «لقد شعرت كأن قلوبهم قد تفتحت لقبول الإسلام». وقال اخر «لو شاهدوا الصلوات الجهرية لأسلموا». أما أنا فلم أتكلم, فقد كانت نفسي - بكل حواسها - ممتلئة بكلمات الرجل Fine - Fine. وقادتني كلمات الرجل إلي تذكر حقائق ثلاث غابت عن أذهان كثيرين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحقيقة الأولي: اعتقادنا الخاطئ أن الآخرين من غير المسلمين - في أوروبا وأمريكا بصفة خاصة - يعرفون جوهر الإسلام وقواعده, ويعرفون واقع قضايانا, ولكنهم يغالطون, ويسلكون سبيل الشيطان والباطل تعصبًا وتعاميًا» مع أنهم - في الواقع - يجهلون حقائق ديننا وقضايانا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحقيقة الثانية أن المسلمين - علي المستوي العالمي - فقراء في الدعاة. وقد قرأت إحصائية مفزعة مؤداها: أن عدد الدعاة المسلمين العالميين لا يزيد علي ثلاثة آلاف داعية, في مقابل ربع مليون مبشر مسيحي, يتقن كل منهم عددًا من اللغات, وكذلك عددًا من المهارات في الطب البشري, والطب البيطري, وأمور الزراعة والبناء والهندسة, وتحت أيديهم إمكانات مادية هائلة, وقد انتشروا في كل أنحاء العالم, وخصوصًا أحراش آسيا, ومجاهل أفريقيا. وهم يجدون - بإمكاناتهم المادية الهائلة - مرعاهم الخصيب في أوساط الفقراء من الوثنيين والمسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحقيقة الثالثة والأخيرة خلاصتها أن أغلب دعاتنا المحليين لا يصلحون لنشر الدعوة علي مستوي العالم, لافتقارهم للغات الأجنبية من ناحية, وللثقافات العصرية من ناحية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 أخري . وتداركًا لذلك أري أن تأخذ الحكومات والشعوب الإسلامية هذه المسألة مأخذ الجد والاهتمام, وتتكاتف لإنشاء «أكاديمية الدعوة الإسلامية العالمية» لتخريج دعاة متخصصين لمثل هذه الدعوة مدرعين برصيد ضخم من الفقه, وكذلك الثقافات العصرية, زيادة علي تعمق لغة المنطقة التي سيقوم الداعية بالدعوة فيها, وبذلك ينتشر الإسلام, ويرتفع صوت الأذان في كل مكان, وتكون كلمة اللّه هي العليا, وكلمة الذين كفروا السفلي .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D9%82%D8%B7%D8%A8_%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A1_%D9%85%D9%86_%D9%87%D8%B0%D8%A7&amp;diff=17649</id>
		<title>محمد قطب بريء من هذا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D9%82%D8%B7%D8%A8_%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A1_%D9%85%D9%86_%D9%87%D8%B0%D8%A7&amp;diff=17649"/>
		<updated>2010-01-25T04:02:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;محمد قطب بريء من هذا&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    فى الحوار القيم الذى أجراه الأستاذ  فودة  مع الدكتور…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;محمد قطب بريء من هذا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فى الحوار القيم الذى أجراه الأستاذ  فودة  مع الدكتور عبد المنعـم يونس ، وقد نشر بالعـدد ( 700) من المسلمون 10/3/1419 الموافق 4/7/1998 طرح الأستاذ انس  السؤال التالى على الدكتور يونس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- فى كتاب محمد قطب  حول &amp;quot; نظرية الفن الإسلامى &amp;quot; قدم أمثلة لأدب اعتبره إسلاميا للشاعر الهندى طاغور  ولكاتب يستغرق فى وصف الحياة المسيحية . فما نظرتكم لهذا الأدب ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاء جواب الدكتور بالنص :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- نحن  أيضا نعتبر أن كل أدب لايتصادم مع العقيدة ويرتقى هو أدب إسلامى حتى لو كان صاحبه غير مسلم &amp;quot;   . ومن حق الدكتور يونس أن يقول ما يشاء دون حجر على رؤيته ، ولكن الواقع النقدى  والتنظيرى للأدب الإسلامى يقطع بالاستقراء أنه &amp;quot; رأى فردي &amp;quot; أو &amp;quot; أدب كادي &amp;quot; كما دعا الاستاذ إقبال عروي , وكتب الدكتور عبده زايد فى بحثه الطويل ، وكنت أنا الأكثر تحمسا فى لقاء المغرب لهذا المصطلح  ( الأدب الكادي ) و قد نشرت &amp;quot; المسلمون &amp;quot; ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما ذكرته آنفا إنما ياتى عرضا خلوصا للوصول إلى حقيقة ما ينسب للأستاذ محمد قطب من ذهابه إلى أن أدب طاغور وسينج وأمثالهما من غير المسلمين يعد &amp;quot; أدبا إسلاميا &amp;quot; لما فيه من مضامين وقيم إنسانية  &amp;quot; وهذا مالم يقله محمد قطب ، وربما جاء هذا الخطأ فى نسبة هذا الحكم إليه بسبب النظرة  العجلى إلى هذه النصوص التى أوردها فى كتابه &amp;quot; منهج الفن الإسلامي &amp;quot; وذلك فى فصل من الكتاب عنوانه ( فى الطريق الى أدب إسلامى ) دون قراءة ماعلق به على هذه النصوص ، وقد راجعت  ما لا يقل عن خمس طبعات من كتاب الاستاذ قطب  فوجدت  التماثل الكامل بينها جميعا .. وبين يدى الآن الطبعة السابعة ( دار الشروق 1987 ) ، وأنقل منها بعض ما قله محمد قطب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-&amp;quot; والفن الإسلامي – من ثم – ينبغي أن يصدر عن فنان مسلم ، أي إنسان تكيفت نفسه ذلك التكيف الخاص الذى يعطيها حساسية شعورية تجاه الكون والحياة والواقع بمعناه الكبير ، وزود بالقدرة على جمال التعبير &amp;quot; ص182 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-وعن أدب طاغور وسينج وغيرهما من أدب غير المسلمين ذى المضامين الإنسانية  يقول &amp;quot; أنه – بكل مافيه من جمال وروعة – يقوم ابتداء على قاعدة أدنى وأصغر من القاعدة التى ينبغى أن ينشأ عليها الفن الاسلامى الكوني الإنساني الشامل المتكامل الذى يشمل كل الوجود وكل الإنسان &amp;quot; ص 183 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول عن طاغور&amp;quot; .... وهو – فى هذا الشأن يلتقي مع المنهج الإسلامي ، ولكنه – مع ذلك لا يخرج تماما من دائرته ، فهناك نقط التقاء كثيرة بين طاغور والمنهج الإسلامى ، نقط التقاء جزئية كلها ، ولكنها تكفي لإيجاد روابط المودة بينه وبين هذا المنهج بحيث  يذكر معه فى حدود هذا الالتقاء &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والخلاصة  أن محمد قطب يشترط أن يكون الأديب مسلما حتى يكون أدبه &amp;quot; أدبا إسلاميا &amp;quot; ، وهذا ما استقر عليه النقاد والمنظرون للأدب الاسلامي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أدب غير المسلمين – الذى يعبر عن قيم إنسانية  ومثل عليا - فهو أدب &amp;quot; موافق &amp;quot; أو &amp;quot;كادي &amp;quot; وفى ذلك تفصيل طويل مسجل فى بحثي الذى قدمته في ملتقى الدار البيضاء بعنوان ( مسلمية  الأديب شرطا لإسلامية الأدب ).&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D8%AC%D8%B1_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A&amp;diff=17646</id>
		<title>قضية فلسطين في فجر حياتي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D8%AC%D8%B1_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A&amp;diff=17646"/>
		<updated>2010-01-25T03:55:43Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  قضية فلسطين في فجر حياتي&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    من أربعة وسبعين عاما ولدت فى مدينة المنزلة بأق…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  قضية فلسطين في فجر حياتي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أربعة وسبعين عاما ولدت فى مدينة المنزلة بأقصى شمال دلتا النيل . وفى مجال التعليم كان هناك الكّتاب لتحفيظ القرآن ... ثم تَعَلم بعض معالم القراءة والكتابة فيما يسمي &amp;quot; المرحلة الإلزامية &amp;quot; أو الأولية &amp;quot; ، ويبدأ التعليم الجاد بالمرحلة الابتدائية ( أربع سنوات ) ، ثم المرحلة الثانوية ( خمس سنوات ) منها أربع للثقافة العامة . أما السنة الخامسة فهى للتخصص الأدبى أو العلمي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التحقت بالمرحلة الابتدائية فى قرابة العاشرة من عمري ، وكانت المدرسة تضم عددا طيبا من الأساتذة [[الإخوان]] .. منهم عباس عاشور أستاذ اللغة العربية ، وإبراهيم العزبى : استاذ اللغة الإنجليزية ، والمهدى قورة أستاذ التربية الفنية ( الرسم والأشغال ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت بوادر القضية الفلسطينية تلوح فى الآفاق المصرية ، وذلك فى منتصف الأربعينيات ، ويتولى [[الإخوان المسلمون]] الدعاية للقضية ، وعملية الشحن المعنوي، وقد قاد [[الإخوان]] مظاهرة بلغت مليونين من المصريين سنة 1947 وخطب فيها الإمام الشهيد قائلا &amp;quot; إن كان ينقصنا السلاح ، فسننتزعه من أعدائنا ونلقي بهم فى قاع البحار &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استطاع الأستاذ ابراهيم العزبى – استاذ اللغة الإنجليزية ، أن يشدنى إلى [[الإخوان]] لأكون شبلا من أشبالهم ، مؤمنا إيمانا صادقا بفكرهم ، وذلك لما وجدت فيه من أبوة حانية وحسن معاملة ، وتشجيع فى المجال العلمى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الأستاذ إبراهيم العزبي يشحن نفوسنا دائما بحب فلسطين . ويقتطع جزءا من حصة اللغة الإنجليزية للحديث عن فلسطين والتوعية بقضيتها . وكثيرا ما كان يوظف اسم &amp;quot; فلسطين &amp;quot; Palestine في الأمثلة التي يستعين بها في الشرح .وأذكر من كلماته :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علينا أن نحب فلسطين ؛ لأن حب الوطن من الإيمان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقال له التلميذ عبده عافية : لكننا تعلمنا أن وطننا هو مصر لا فلسطين . ومما حفظناه من الأناشيد نشيد : مصر أرضنا = زي أمنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا صحيح . ولكن من قواعد ديننا : أن كل أرض فيها مسلم يؤمن بالله ورسوله تعتبر وطنا لكل المسلمين , وعليهم جميعا الدفاع عنه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت فلسطين بطوابعها الدينية ، وأصالتها التاريخية تهيمن على مشاعرنا من الصغر ، وثمة عدد من المواقف مرت بي ، والتقيتها فى سني الباكرة , منها أن من بواكير مانظمت من الشعر كان في فلسطين ... والقصيدة طويلة اتذكر منها الأبيات الآتية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 فلسطينُ أمي ... وحقِّ اليقينْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحقِّ الشهيدِ غدا تسمعين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غدا تسمعين بأنا نسودْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا حصدنا فلولَ اليهود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غدا تسمعين بأنا نعود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حشودا قوارعَ تتلو حشود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كمثلِ المنايا...كمثل الأسود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نهزُّ الجبال , ونُدمي الرعود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غدا تسمعين بأن الخلودْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينادى لِقانا وراءَ الحدود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنَّا حطَمْنا حديدَ القيود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا بعثنا كفاحَ الجدود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غدا تسمعين لصوتِ الشهيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يفوح عبيرا كعطرِ الورود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا ما رآنا نعودُ...نسودْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وروحُ السلام إليك تعود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلسطينُ مهدَ الهدى واليقين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحق الشهيد غدا تسمعين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غدا تسمعين بأنا نسود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا حصدنا فلول اليهود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نشر القصيدة بعد ذلك الأستاذ &amp;quot; على الغاياتى - رحمه الله- فى صحيفة منبر الشرق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتأخذني الحماسة وأنا تلميذ في أواخر المرحلة الإبتدائية ، وأتحدث إلي أستاذنا عبد الرحمن جبر رئيس منطقة الإخوان – منطقة المنزلة بمحافظة الدقهلية ، وكان الإخوان قد بدءوا فى التطوع للجهاد فى فلسطين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قلت له : أريد أن أتطوع لأداء ضريبة الجهاد ، وإنقاذ فلسطين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنك صغير السن .. فأنت لاتتعدى الثالثة عشرة من عمرك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنى أعلم أن من الأطفال من قاتل فى &amp;quot; بدر&amp;quot; مثل ( ابنَيْ عفراء).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
كان الاستاذ عبد الرحمن يعرف أنني وحيد والدي , ابتسم وقال : إن شاء الله قد نحتاجك مستقبلا ، فنطلب منك التطوع والتقدم للجهاد ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 أرجوك ... فاليوم خير من غد .... اسمحوا لى بالتطوع ، ولو جعلتم مهمتي أن أقدم للمجاهدين &amp;quot; الشاى والقهوة &amp;quot; . فقال وهو يبتسم مستحيل ، فعندهم أمر بعدم التدخين .. وشرب الشاى والقهوة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبت ليلتها ، وأنا فى بكاء متواصل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم وانا تلميذ في آخر المرحلة الابتدائية قامت مدرستنا برحلة إلى معالم القاهرة ، ومن ضمن هذه المعالم &amp;quot; المتحف الزراعي &amp;quot; بالدقي ، تقدم منا احد السعاة المسئولين عن قسم من أقسام المتحف ، وقدم إلينا نفسه دون أن نطلب منه ذلك :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخوكم عبد السميع قنديل ، من إخوان &amp;quot; إمبابة &amp;quot; وقد تطوعت للجهاد فى فلسطين . وإن شاء الله سيكون اسمي فى أول قائمة من قوائم الشهداء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحقق الله ماتمنى وقرأت اسمه فى أول قائمة من قوائم شهداء الإخوان فى فلسطين .&lt;br /&gt;
وإنصافا للحقيقة التاريخية أعرض على القارىء ما علمته بعد ذلك ، وخلاصته أنه اختلف مع شقيقه عبد المنعم اختلافا شديدا :كل منهما مصر على التطوع للجهاد فى سبيل فلسطين ، وأبوهما شيخ كبير . وأمام إصرارهما أجاز الأب تطوعهما .... وجاهدا فى الله حق جهاده . واستشهد عبد السميع ، وعاد عبد المنعم ... بعد تآمر حكامنا ، والقبض على الإخوان المجاهدين ،وعاش عبد المنعم بعدها سنوات صاحبا ومديرا لمحل ساعاتى بورسعيد بميدان الدقى بالجيزة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتطوع من إخوان المنزلة العامل عبد الحميد الزهرة للجهاد في فلسطين ضمن كتائب الإخوان، وأصيبت قدمه برصاصة.. وعاد إلى مصر، ثم المنزلة. وحكى  على استحياء وبمصداقية كاملة  ما قام به، وسبب إصابته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبهذه المناسبة أذكر موقف (فتحي. ط)، وهو عضو في أحد الأحزاب الأخرى. تطوع من أجل فلسطين  أو هكذا قال  وغاب عن المنزلة قرابة شهرين، ثم عاد بغترة وعقال، وأخذ يروي قصة الملاحم التي قام بها في فلسطين، وعدد اليهود الذين لقوا مصرعهم على يديه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سأله واحد من أهل المنزلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلماذا عدت يا فتحي، ولم يتمسك بك الجيش، أو كتائب المتطوعين؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 أنا راجع هربان... لأن هناك فلسطينية ... ملكة جمال ... من أسرة كبيرة جدًّا أحبتني، وتعلقت بي، وحرص أبوها وأسرتها على أن أتزوجها، ولكني بصراحة لم أجد في نفسي استعدادًا لأن أبقى في فلسطين مع زوجتي هذه، أو أصحبها إلى مصر... ظروفي لا تسمح، هذا هو السر في أني تركت فلسطين وعدت مرة أخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سأله أحدهم: إيه هيَّ أنواع الأسلحة للي أنت ادربت عليها يا فتحي؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أسلحه كثيرة، أنا حقول إيه ولا إيه، كان هناك أسلحة أشكال وألوان، المهم موش السلاح، ولكن المهم الإيد اللي بتشيل السلاح، وأنا والحمد لله شهد لي الكل بالقوة اللي مافيش زيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الناس يستدعون فتحي للتسلية بمثل هذه الحكايات الخرافية التي يقصها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا النموذج يوضح الفرق الشاسع بين متطوع الإخوان عبد الحميد الزهرة، وأمثال &amp;quot;فتحي. ط&amp;quot;. إن الفرق بينهما هو كالفرق بين السماء والأرض. واعتذر للأخ عبد الحميد عن هذه الموازنة. وهذا يذكرني بقول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألم تر أن السيفَ ينقص قدرُهُ                    إذا قيل: إن السيف أمْضى من العصا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه حديث ذو شجون ... أوردتُه عفو الخاطر ، من قبيل التذكرة , حتى يبقى الارتباط النفسي بيننا ، وبين فلسطين والمسجد [[الأقصى]] ، و[[القدس]] ... أرضا , وتراثا , وجهادا, ومعاناة , وواقعا..وقيما ...حيا ... حيا لايموت .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&amp;diff=17644</id>
		<title>دعوة الإخوان المسلمين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&amp;diff=17644"/>
		<updated>2010-01-25T03:50:58Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  دعوة الإخوان المسلمين في المنزلة دقهلية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    == تقديم: ==   (ليست هذه الكلمات…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;  دعوة [[الإخوان المسلمين]] في المنزلة دقهلية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تقديم: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ليست هذه الكلمات تاريخًا، ولا مذكرات، ولا ذكريات، ولكنها قطوف من كل ذلك بقدر ما تسعف به الذاكرة تلقائيًا، وقد يعوزها التسلسل التاريخي، ولكن لا يعوزها الصدق والبعد عن الإسراف، والسرف والمغالاة)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإنسان مجموعة من &amp;quot; الأعمال والمواقف : ورجل الدعوة فى إيجاز شديد &amp;quot; هو ذلك الذي يعيش &amp;quot; بماضيه فى حاضره لمستقبله &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعني برجل الدعوة وريث النبى فى حمل رسالته ، والإضصلاع بها ، ونشرها على كل المستويات بما تحمل من مباديء وقيم تنفع الإنسان فى دنياه  وأخراه وميراث النبوة ليست مالا ولكنه علم وقيم ، ونفهم قوله تعالى فى الطبيعة الرسالية للعالم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
فالماضى الحى هو الركيزة والمنطق ، يعيشه المسلم وخصوصا الداعية &amp;quot; فى حاضره بقيمه ، العقدية والخلقية والإنسانية  وينطلق منه لصنع مستقبل حى مشرق وضىء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
وفى كل أولئك على المسلم بكل جديد من معطيات الآخرين حتى لو كانوا من غاير المسلمين فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
     &lt;br /&gt;
ومعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ فكرة &amp;quot; حفر الخنادق&amp;quot; للتحصن من الفرس عن طريق سلمان الفارسى . وعنهم أخذ عمر- رضى الله عنه – نظام الدواوين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   &lt;br /&gt;
ويهب العلمانيون يتهمون الدعاة الرساليين بالتخلف والإنغلاق ، ويجدون أن الحياة المثلى فى الإنسلاخ  من قيم الماضي ، والانفتاح لمعطيات الغرب . إن مثل هذا العلماني الإنكاري – وقد لقبته بأمير العميان – قلت فيه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يـا أمـير العميان  حسبك iiزورا&lt;br /&gt;
فـلـتـقـل ما تشاء فالحق iiأبقى&lt;br /&gt;
فـلـقـد عشت  منكرا  كل iiحق&lt;br /&gt;
غـيـر أنـى أقول قولة iiصدق&lt;br /&gt;
تـعـست أمة  تراخت  iiفصارت&lt;br /&gt;
يـدعـي  أنـه الـبشير ii&amp;quot;بطب&amp;quot;&lt;br /&gt;
فـإذا  طـبه  خداع  ..  iiوزور&lt;br /&gt;
يـنـكـر  الأصـلـ   والجذور&lt;br /&gt;
واذا انـكـر الـجـذور iiنـبات&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قـد  تـماديت فى هوى iiالتزوير&lt;br /&gt;
لـست فى العير أنت أوفى iiالنفير&lt;br /&gt;
وجـهـولا مـتوجا ... iiبالغرور&lt;br /&gt;
لاتـبـالـى  بـسـلطة أو iiأمير&lt;br /&gt;
مـركـبـا  هينا لغر...  iiضرير&lt;br /&gt;
قـادر، نـاجـح ، جديد ، iiمشير&lt;br /&gt;
يـجـعل السهل ألف ألف iiعسير&lt;br /&gt;
ويبقى فى حماة الملعون كل عقور&lt;br /&gt;
مـات  فى لفحة اللظى  iiوالهجير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن معايشتى لدعوة  [[الإخوان]] فى المنزلة دقهلية ، مسقط رأسى – مايزيد على ستين عاما . تعلمت الكثير والكثير ... تجارب ، وعلوما ومعارف ، وتأثرت بتوجيهات أساتذتنا الأجلاء فى هذا الحقل العامر النظيف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
وقلت فى نفلسى إن على واجبا يتلخص فى تقديم تجاربى ورؤاى – فى منظقة المنزلة – للجيل  الجديد من شباب الاخوان . وأنا المؤمن إيمانا وثيقا بأن الداعية هو ذلك الذى يعغيش بماضيه فى حاضره  لمستقبله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
واهأنذا أقدم صفحات هذه الحياه &amp;quot; من جهود [[الإخوان ]] وجهادهم فى منطقة المنزلة دقهلية . مع ملاحظة  أن أغلب ما كتبت أعتمت فيه على الذاكرة ، أو مايسميه بعضهم .. الاحتراز الذهنى &amp;quot; آملا  أن يكون ماكتبته فيه النفع لمن  يقرأ وخصوصا الشباب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والله وليى التوفيق&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%8A_%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8E%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8E_%D8%B9%D9%8E%D9%85%D9%8E%D8%A7%D8%B1&amp;diff=17643</id>
		<title>وبيني وبين العالَمينَ عَمَار</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%8A_%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8E%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8E_%D8%B9%D9%8E%D9%85%D9%8E%D8%A7%D8%B1&amp;diff=17643"/>
		<updated>2010-01-25T03:23:29Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;وبيني وبين العالَمينَ عَمَار&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    فى إحدى القاعات بالقاهرة حضرت محاضرة لمفك…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;وبيني وبين العالَمينَ عَمَار&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فى إحدى القاعات بالقاهرة حضرت محاضرة لمفكر مشهور,وكان موضوع المحاضرة(حب الله,والحب فى الله).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورأيت الرجل يفرق بينهما تفريقا نوعيا,فالعلاقة بينهما ـ كما قال ـ علاقة ضدية, فيجب أن يكون الحب خالصا لله, ولا يمكن أن يجتمع حب العبد لله, وحب العبد لعباد الله, واستشهد المحاضر بشعر كثير ينسب إلى رابعة العدوية منه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحـبـك  حبين حـبَّ الهوى&lt;br /&gt;
فـأمـا الذى هو حب iiالهوَى&lt;br /&gt;
وأمـا  الـذى أنـت أهل iiله&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحـبـا لأنـك أهـل لـذاكَ&lt;br /&gt;
فـشـغلى بذكرِك عمن iiسواك&lt;br /&gt;
فكشفك لى الحجْب حتى أراك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتمثل كذلك بالأبيات التالية المنسوبة لرابعة العدوية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لـيـتك تحلو والحياة iiمريرة&lt;br /&gt;
وليت الذى بينى وبينك عامر&lt;br /&gt;
إذا صح منك الود فالكل iiهين&lt;br /&gt;
	&lt;br /&gt;
وليتك ترضى والأنام iiغضابُ&lt;br /&gt;
وبـينى وبين العالمين iiخراب&lt;br /&gt;
وكل  الذى فوق التراب ترابُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخذ المحاضر يلح على البيت الآتى ويكرره:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليت الذى بينى وبين عامر               وبينى وبين العالمين خرابُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانطلق منه إلى الحديث عن رابعة العدوية التى وصفها بأنها : النموذج الأعلى للحب الإلهى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأخذ يسوق وقائع من حياتها يؤيد بها رؤيته, ومنها : أن رابعة خرجت من البصرة إلى مكة للحج , وهى حافية القدمين. بل يقال إنها ذهبت لأداء الفريضة من البصرة إلى مكة وهى متدحرجة على جنبيها , ولم تستعن لا بناقة ولا بجمل , ولا بسفينة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسمعت آهات الإعجاب من الحاضرين الذين كان أغلبهم من ذوي الطوابع الخاصة. وجاء دوري فى التعليق على المحاضرة, وبدأت بمناقشة الواقعة الأخيرة, وخلاصة رأيي أنها مرفوضة عقلا ودينا :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 فهى مرفوضة عقلا وواقعا , لأننا لو فرضنا أن المسافة بين البصرة ومكة ألف ميل لاحتاجت رابعة قرابة عامين للوصول الى مكة دحرجة. هذا على فرض أن تقطع فى اليوم الواحد متقلبة على جنبيها ميلا ونصف ميل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 وكيف تمكنت من ذلك والأرض ليست مستوية, بل فيها الجبال والوهاد والبحار والمستنقعات...الخ.؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 وماذا كانت رابعة تفعل لتحقيق الضرورات البشرية من طعام وشراب وقضاء حاجة ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ألم يكن فى الطريق أخطار من بشر او حيوانات كاسرة , مع أنها لم يصحبها واحد من البشر ولو كان دليلا ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 وأين مكان القواعد الإسلامية المشهورة: الدين يسر, ودفع الحرج, ولا ضرر ولا ضرار؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظهر الغضب على وجه المحاضر الكبير , وجاء جوابه فى الكلمات الآتية أقدمها للقارىء كما قالها حرفيا:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الله ؟؟!!... هو انت بتحسب رابعة دى زيي وزيك ؟! دي نوع خاص من البشر أكرمه الله , فمَحَض حبه لله, فأتى بما يعجز عنه الآخرون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 قلت نحن لم نسمع بمثل هذا لنبى من الأنبياء. وتمثلتُ بكلمات لابن تيمية: لو أتونى برجل يمشى على الماء ما قطعت بأن عمله هذا يصدق عليه وصف كرامة الأولياء,&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأن مثل هذا العمل يأتيه الولي كرامة , وقد يفعله الساحر سحرا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعرفت أن مواصلة اعتراضاتى على ما ساق الرجل سيكون من قبيل إهدار الوقت, فآثرت أن أستوفي ما فى نفسى فى كلام مكتوب أعرضه فى السطور الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيت من الشعر غريب عجيب, ينسبه بعضهم إلى رابعة العدوية . وينسبه آخرون إلى غيرها,ولكن الجميع ينشدونه معجبين بمضمونه وأعنى به البيت الذى يخاطب الذات الإلهية بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فليت الذى بينى وبينك عامر         وبينى وبين العالمين خرابُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقول : إنه غريب على روح الإسلام , والخلق الإسلامى . والشطر الأول لا اعتراض لنا عليه , فالمسلم الحق مطالب بأن يجعل حياته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين, وأن يعمل على إرضاء الله فى المنشط والمكره والسراء والضراء, وبذلك يكون ما بينه وبين الله عمارا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن هل يمكن أن يتحقق للمسلم ذلك مع تحقق الوجه المقابل: وهو أن يكون ما بينه وبين الناس خرابا؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إن الإجابة على هذا السؤال تقتضينا أولا أن نفهم المقصود بالشطر الثانى, وهو لا يعنى إلا واحدا من المعنيين الآتيين :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول هو البعد عن الناس واعتزالهم للتفرغ للعبادة. وهذا ما حرمه الإسلام تحريما قاطعا , لانه يعنى(الرهبانية), ولا رهبانية فى الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثانى: مغاضبة الناس, ومخاصمتهم, والإساءة إليهم , ومعاملتـهم بجفـاء وخشونة ( مع أداء الفروض الدينية من صلاة وصيام وزكاة وحج).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا أشد حرمة من الأول, لأن من أهم قواعد المعايشة في المجـتمع الإسلامـي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يـكون( المؤمنون إخوة). والنبى صلى الله عليه وسلم جاء (رحمة مهداة). وبعث ـ كما قال عن نفسه ـ (ليتمم مكارم الاخلاق). وقال عنه ربه (وإنك لعلى خلق عظيم). ـ القلم 4 ـ ووصفه ,ووصف المؤمنين بقوله (…أشداء على الكفار رحماء بينهم ….) ـ الفتح 29 ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودعاهم الى التكافل والتعاون ( وتعاونوا على البروالتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ...) ـ المائدة 2 ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. ودعاهم الى العدل بصرف النظر عن الشعور النفسى الخاص (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى...) ـ المائدة 8 ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. حتى فى التعامل مع المشركين يقول تعالى (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه…)ـ التوبة 6 ـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ناحية اخرى نرى أن دعوة (وبينى وبين العالمين خراب ) مستحيلة التوافق والتطبيق عمليا مع ( بينى وبينك عامر ) , لأن المسلم مطالب بأن يصلي الجمعة ويصلى الجماعة, وأن يؤدى الزكاة, ويحج البيت , ولكل هذه الفروض هدف اجتماعي نبيل هو تقوية أواصر المحبة والود والأخوة بين المسلمين. اما الخراب فتدمير, وهتك , وقطع لحبال الخير الموصولة, وهذا لا يستقيم مع الدين الحنيف, بل هو حرب وتخريب لقيم هذا الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك نجد من حقنا , وحق ديننا علينا, أن يتوجه كل منا إلى ربه بقوله :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 فليتَ الذى بينى وبينك عامر               وبينى وبينَ العالمين عمارُ&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=17642</id>
		<title>أعداء الإسلام</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&amp;diff=17642"/>
		<updated>2010-01-25T03:21:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; أعداء الإسلام النصارى والقوى الخارجية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    الإيمان بالأنبياء والرسل والكتب…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; أعداء الإسلام النصارى والقوى الخارجية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإيمان بالأنبياء والرسل والكتب السابقة أصل من أصول الدين الإسلامي، فلا يصح إسلام المرء إلا به، وقد تواترت الآيات القرآنية التي تقطع بذلك، كقوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ...) (البقرة: 285)، وقوله تعالى: (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (آل عمران: 84).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد عرف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الإيمان بقوله: &amp;quot;... أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمسلمون يؤمنون بأن النصرانية دين توحيد مطلق، وأنها تعترف أن الله وحده هو الخالق القادر المختص بالعبادة، وأن المسيح عبد الله ونبيه ورسوله، وأنه بشر، وإن ولد بصوره غير الصورة المطردة المعهودة بقوله تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (المائدة: 72).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أرسل المسيح ـ عليه السلام ـ إلى بني إسرائيل بخاصة، يقول تعالى: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ...) (آل عمران: 48 ـ 49)، وفي إنجيل متى يقول المسيح عليه السلام: &amp;quot;لم أرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة&amp;quot; وقد بُعث المسيح إلهيم مصدقًا لما بين يديه من التوراة، وجاءهم من الدين بما فيه هدى لهم ورشاد في شئون معاشهم ومعادهم، ولم يطالبهم بتعطيل قوة من قواهم التي منحها الله تعالى لهم، بل طالبهم بشكر الله تعالى عليها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأن بني إسرائيل قد استغرقتهم المادية الطاغية، وشغلتهم الدنيا، وأصبح جمع المال هو غايتهم على حساب الأخلاق والقيم الإنسانية العليا، جاءت المسيحية جرعة روحية قوية لتقضي على هذا النزوع الدنيوي الحاد، فهي ـ في مجموعها ـ قيم روحية خالصة ـ تنزع الإنسان من غمرات الواقع المادي الخسيس، وتسمو بروحه، فهو لم يخلق لهذه الأرض، وإنما خلق لملكوت السماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاليهودية والمسيحية كلاهما &amp;quot;ديانة مرحلية&amp;quot; وجاءت الثانية كرد فعل قوي لغلو بني إسرائيل وإغراقهم في المادية، وكان منهم من يفهم أن الحياة الدنيا هي غاية بني الإنسان، بل إن التوراة التي بين أيديهم خلت من ذكر اليوم الآخر ونعيمه أو جحيمه، وأن الثواب، والعقاب في الدنيا لا الآخرة.ة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم جاء الإسلام الدين الخاتم للناس كافة موفقًا بين المادي والروحي، بين الواقعي والمثالي، بين مطالب الجسد والروح والعقل في اعتدال وتوازن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 والمسيحية دخلت جزيرة العرب، وانتشرت فيها بالتبشير لا الهجرة كما فعل اليهود، فقد دخل بعض رجال الدين النصراني جزيرة العرب، ونشروا دعوتهم بين البدو، وعاشوا معهم عيشتهم، حتى عرفوا بأساقفة الخيام، أو أساقفة أهل الوبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان القسس والرهبان يردون أسواق العرب، ويعظون، ويبشرون، ويذكرون البعث والحساب والجنة والنار، وكان من هؤلاء شعراء كقس بن ساعدة الإيادي، وأمية بن أبي الصلت، وعدي بن زيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومال كثير من العرب إلى الرهبنة، وبناء الأديرة، ومنهم &amp;quot;حنظلة الطائي&amp;quot; الذي يقال إنه بني ديرًا بالقرب من شاطئ الفرات، يعرف &amp;quot;بدير حنظلة&amp;quot;، وترهب فيه حتى مات، وكانت نجران أهم مركز للنصرانية جنوب بلاد العرب، وربما جزيرة العرب كلها، وكان فيها أكبر كنيسة وأفخمها.&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
يقول ياقوت الحموي: &amp;quot;... وكعبة نجران يقال لها بيعة بناها بنو عبد المدان بن الديان الحارثي على بناء الكعبة، وعظموها مضاهاة للكعبة، وسموها كعبة نجران، وكان فيها أساقفة معتمون، وهم الذين جاءوا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودعاهم إلى المباهلة، وكانت قبة من أدم من ثلاثمائة جلد، كان إذا جاءها الخائف أمن، أو طالب حاجة قضيت، أو مسترفد أرفد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم تخل مكة ويثرب من المسيحيين، فيقال إن معظم الرقيق في مكة كانوا من النصارى، وكذلك الجواري الروميات، وكان في الأحابيش كذلك عدد كبير منهم، وفي يثرب عاش بعض النصارى في موضع يسمى &amp;quot;سوق النبط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان انتشار النصرانية في الشام أوقع وأوسع بحكم قرب هذه المناطق من الإمبراطورية الرومية التي كانت النصرانية دينها الرسمي، فتنصر الغساسنة، وأصبحوا قوة عسكرية، يعتمد عليها الروم، ويشتركون معهم في القتال، وكذلك قبائل أخرى مثل كلب، وقضاعة، وجذام، وعاملة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
****** ****&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتنصرت قبائل إياد، ومنهم من سكن السواد والجزيرة، ومنهم من سكن الشام. وتنصر عدد كبير من قبيلة طئ منهم عدي بن حاتم الطائي، وتسربت النصرانية إلى الحيرة منطقة المانذرة على الرغم من تبعيتها للفرس المجوس، ومن الحيرة والشام تسربت النصرانية إلى كثير من المدن والمحلات، منها دومة الجندل، وأيلة، وتيماء، واليمامة، وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 ولسنا في مقام التأريخ المفصل للنصرانية في بلاد العرب، ولكن هناك من الحقائق التي ينقلها التاريخ ما يرتبط بموضوع بحثنا، وهي في مجموعها تطرح طبيعة العلاقات بين النصارى وغيرهم من أصحاب الأديان والمذاهب الأخرى، ومن أههما الحقائق الثالث الآتية:&lt;br /&gt;
 الحقيقة الأولى: أن النصارى في جزيرة العرب لاقوا على أيدي اليهود أذى كثيرًا، بل نكبات،ت، وأشهرها تلك &amp;quot;المحرقة&amp;quot; التي أقامها الملك اليهود ذو نواس الحميري لنصارى نجران حتى يتركوا دينهم، ويعتنقوا اليهودية، وفيهم نزل قوله تعالى: (قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (البروج: 4 ـ 8).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينكر ـ أو يستبعد ـ أحمد أمين هذه الواقعة، ونزول هذه الآيات فيها؛ لأن كلا من اليهود والنصارى يؤمن بالله العزيز الحميد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وهي حجة واهية؛ لأن ذونواس الحميري عرف بظلمه وجبروته , ومسألة العقيدة قد لا تهم هذا النوع من الطغاة، بقدر الهيمنة وبسط السلطان: على أن أحمد أمين ذكر قبل ذلك بأسطر أن هذا الملك &amp;quot;أوقع بأهل نجران وقتلهم&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحقيقة الثانية: أن النصارى كانوا حريصين على ألا يكون في الجزيرة مذهب أو ديانة أخرى، فيروى أن نجاشي الحبشة أرسل إلى اليمن جيشًا قضى على الملك الحميري &amp;quot;ذونواس&amp;quot; وجيشه، وضم إليه اليمن، وإرضاء له بنى قائده &amp;quot;أبرهة الأشرم&amp;quot; كنيسة في صنعاء لم يُبن مثلها من قبل ضخامة وارتفاعًا، وجمالاً، وأراد أن يصرف كل العرب إلى الحج إليها فزحف بجيش كبير، ومعه عدد من الأفيال، &amp;quot;ليهدم الكعبة بأن يجعل السلاسل في أركانها وتشدها الفيلة، فتهدمها مرة واحدة&amp;quot; ولكن الله سبحانه وتعالى أهلكهم (.....وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) (الفيل: 3 ـ 5).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحقيقة الثالثة: أن القرآن ـ كما ذكرنا من قبل ـ عرض ملامح المسيحية في صورتها الصحيحة، وكذلك شخصية المسيح من ميلاده إلى رفعه، ولا يكون المسلم مسلمًا إلا إذا آمن بكل أولئك، وقد أشرنا إلى ذلك من قبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأمر ما كان أول من بشر بنبوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم , قبل بعثه ـ نصراني مشهور في أوساط مكة هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهو ابن عم خديجة بنت خويلد زوج النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومما قاله لها: &amp;quot;... إن محمدا نبي هذه الأمة، وقد عرفْتُ أنه كائن لهذه الأمة نبي يُنتظر، هذا زمانه &amp;quot;، ولما نزل الوحي لأول مرة على محمد في غار حراء، وقص على خديجة ما حدث، ذهبت إلى ابن عمها ورقة، فأخبرته بما أخبرها به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فكان جوابه: &amp;quot;.. لئن كنت صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، وإنه لنبي هذه الأمة، فقولي له فليثبت&amp;quot;، فلما لقيه وهو يطوف بالكعبة، وسمع منه ما رأى وما سمع، قال له مثل ما قاله لخديجة، وقال: &amp;quot;ولتكذبنه، ولتؤذينه، ولتخرجنه، ولتقاتلنه، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم لأنصرك لله نصرًا يعلمه&amp;quot; . ثم أدنى رأسه منه، فقبل يافوخه، وعاش الرجل ـ وإن لم يسلم ـ متعاطفًا مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن أسلم، وخصوصًا العبيد والمستضعفين، ويرى أنه مر ببلال وهو يعذب، ويقول: أحد أحد، فيردد ورقة: &amp;quot; أحد أحد والله يا بلال &amp;quot;، ثم يقبل على أمية بن خلف وتابعيه ممن يعذبونه، فيقول مهددًا، &amp;quot;أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانًا &amp;quot;.(وليا من أولياء الله , ويتخذ قبره مزارا) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ اشتداد الأذى والبلاء على أصحابه أشار عليهم بالهجرة إلى الحبشة، وقال لهم: لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجًا مما أنتم فيه.ه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكانت أول هجرة للمسلمين إلى أرض يحكمها ملك نصراني عادل صادق، وقد أكرمهم الملك: نجاشي الحبشة، وأمنهم، ورفض أن يعيدهم مع رسولي قريش: عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الحبشة قدم وفد من النصارى على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو بمكة بعد أن سمعوا به وهم بالحبشة، وحاوروا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتلا عليهم القرآن، ففاضت أعينهم من الدمع، وآمنوا به وصدقوه، فنزل قوله تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (المائدة: 82 ـ 83)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقيل أنها نزلت في النجاشي ومن حوله من القسيسين والرهبان في مجلسهم حينما قرأ عليهم جعفر بن أبي طالب سورة مريم، فآمنوا بالقرآن، وفاضت أعينهم من الدمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 وسواء أوقعت هذه الحادثة في مكة أم في الحبشة، فإنها تدل على مصداقية قوله تعالى أنهم كانوا أقرب مودة للذين آمنوا، ويزيدالإيمان بهذه الحقيقة إذا أدخلنا في الاعتبار شخصية ورقة بن نوفل، الذي كان يبشر بظهور النبي، وكان يشجعه ويخفف عنه وهو يلاقي من قريش من عنت وإيذاء، كما وقف بجانب المستضعفين من المسلمين في مكة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشرع الإسلام في التعامل مع الذميين قواعد ومبادئ تقوم على الرحمة والعدل والإنسانية، من ذلك ما روي عن عبد الله بن عمرو أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: &amp;quot;من قتل نفسًا معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا&amp;quot;.;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاء في العهد الذي كتبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمرو بن حزم الأنصاري وقد بعثه إلى بني الحارث بن كعب &amp;quot;وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني، ودان بدين الإسلام، فإنه من المؤمنين، له ما لهم، وعليه ما عليهم، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يفتن عنها . وجاء في عهده ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنصارى نجران &amp;quot;... ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد على أمواله وأنفسهم، وأخيهم وثلثهم، وغائبهم وشاهدهم، وعبادتهم، وبيعهم، وملتهم، لا يغير أسقف من سقيفاه (أي مركزه الديني) , ولا راهب من رهبانيته ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أكد أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ هذا العهد بعهد مماثل يكاد يكون في أسلوبه ومضمونه كعهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأهل نجران، وقد أملاه أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ في مرض موته .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87_%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8E%D8%A8%D9%8E%D8%AB_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7&amp;diff=17639</id>
		<title>إنه عصر الخَبَث والسقوط</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A5%D9%86%D9%87_%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8E%D8%A8%D9%8E%D8%AB_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7&amp;diff=17639"/>
		<updated>2010-01-25T03:13:10Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;إنه عصر الخَبَث والسقوط&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    أكثر من عشر رسائل تلقيتها في الأسبوع الماضي منه…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;إنه عصر الخَبَث والسقوط&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أكثر من عشر رسائل تلقيتها في الأسبوع الماضي منها الهاتفي (التليفوني), ومنها البريدي, ومنها الإلكتروني. ولن أقف إلا عند رسالتين:الأولى من  صديقي الشاعر عبداله رمضان ؛ فقد ذكرني بمقالين كتبتهما في الأهرام ردًا علي لويس عوض سنة 1983, وكان لويس عوض قد اتهم جمال الدين الأفغاني بالعمالة والنفعية والسقوط, وذلك في سلسلة مقالات نشرتها مجلة (التضامن) التي تصدر بالعربية من لندن. وأعجب من ذلك أنه ذكّرني بما كتبه أستاذنا محمد الغزالي - رحمه الله - من كلمات طيبات أعتز بها في ثنائه علي المقالين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثانية رساله  بريدية من الأخ محمود عبد الفتاح محمد (من شطانوف مركز أشمون منوفية), وأهم ما جاء فيها &amp;quot;&amp;quot;.. نحن أمة محمد صلي الله عليه وسلم, أمة لا إله إلا الله التي وصفها الله سبحانه وتعالي بقوله (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )(آل عمران: من الآية110), كلنا موحدون, ونؤدي الفروض, فكيف ننهزم نحن العرب دائمًا من أبناء القردة والخنازير الذين لعنهم الله, وضرب عليهم الذلة والمسكنة? ومهما قيل عنا وعنهم فنحن في مجموعنا خير منهم في العقيدة والتدين والأخلاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن الآن في طريقنا لتلقي هزيمة جديدة علي يد الصليبيين الأمريكان والإنجليز وغيرهم. أليس من حق المسلم أن يسأل: أين نصر الله فهو القائل: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا )(الحج: من الآية38),. وهو القائل: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) &amp;quot; الروم: من الآية47?. &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعلم الله أن هذه الرسالة أثارت في نفسي مشاعر حزن وألم, لأن مضمونها يشغل كثيرين من الناس, وخصوصًا الشباب. وفي سياق الإجابة علي هذا التساؤل لا أجد أنفع من أن أحيل الأخ محمود علي شريحة من رسالة وجهها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلي سعد بن أبي وقاص قائد جيش المسلمين في جبهة الفرس: &amp;quot;&amp;quot;.... أما بعد فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوي الله علي كل حال ؛ فإن تقوي الله أفضل العدة علي العدو, وأقوي المكيدة في الحرب. وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم, فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم, وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله, ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة ؛ لأن عددنا ليس كعددهم, ولا عدتنا كعدتهم, فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة, وإلا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا... ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله, ولا تقولوا إن عدونا شرّ منا, فلن يسلّط علينا, وإن أسأنا, فرب قوم سُلط عليهم شرّ منهم, كما سلط علي بني إسرائيل - لما عملوا بمساخط الله - كفرة المجوس    (فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً)(الاسراء: من الآية5.) واسألوا الله العون علي أنفسكم, كما تسألونه النصر علي عدوكم, أسأل الله ذلك لنا ولكم...&amp;quot;&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا ما نظرنا إلي هذه الشريحة من رسالة عمر رضي الله عنه, ووظفنا &amp;quot;&amp;quot;أسلوب الموازنة&amp;quot;&amp;quot; خرجنا بالحقائق الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ـ في كل المعارك والصدامات يكون الأعداء أكثر من المسلمين عددًا, وأقوي عدة, ولكن المسلمين ينتصرون عليهم بطاعتهم لله, وعصيان أعدائهم له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ تعليل ذلك أن الله - وهو القوي الناصر القدير - يكون في صفهم, فترجح كفتهم علي أعدائهم العاصين أصحاب العدد والعدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ إذا عصي المسلمون ربهم تخلي عنهم, وتركهم لأنفسهم, وبذلك يفقدون &amp;quot;&amp;quot;قوة الترجيح&amp;quot;&amp;quot;, وهي قوة يعجز العقل عن حصرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ في هذه الحال يكون المسلمون متساوين مع أعدائهم في معصيتهم لله. ولكن يبقي أعداؤهم متفوقين عليهم في العدد والعدة فيهزمون المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ وهذا لا يعني رضاء الله عن الكفار, ولكن يعني غضب الله علي المسلمين لإخلالهم بشروط &amp;quot;&amp;quot;عقد التوحيد&amp;quot;&amp;quot; ومقتضياته, ويتمثل هذا في &amp;quot;&amp;quot;التسليط العقابي&amp;quot;&amp;quot;, أي انهزامهم علي يد من هم شر منهم, كما سلط المجوس عبدة النار علي بني إسرائيل - وهم أهل كتاب - لما عصوا ربهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ويل للعرب... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد يستأنس - في هذه السياقة - بحديث أم المؤمنين زينب رضي الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم دخل عليها فزعًا يقول: &amp;quot;&amp;quot;ويل للعرب من شرّ قد اقترب, فتح اليوم من ردٍم يأجوج ومأجوج مثل هذه (وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها - أي علي هيئة دائرة) فقلت: يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون? قال: نعم إذا كثر الخبث&amp;quot;&amp;quot; رواه البخاري ومسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والخَبَث هو الشيء النجس المستقبح, ثم أطلق علي الفسوق والفجور , وكل فاسد وقبيح وساقط من القول والعمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والردْم  هو السد العظيم الذي بناه القائد الموحد (ذو القرنين) لحماية قوم مستضعفين من شر يأجوج ومأجوج وعدوانهم, وإلي هذا أشارت الآية الكريمة: (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً) (الكهف:94) . ويكاد يكون هناك إجماع بين المفسرين علي أن يأجوج ومأجوج هما التتار والمغول . ولكن الحديث لم يحدد ذلك, كما لم يحدد زمانًا أو مكانًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== يأجوجيون ومأجوجيون.. ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن نؤمن إيمانًا جازمًا بواقعية كل عناصر هذا الخبر القرآني من شخصيات ووقائع. وذهاب المفسرين إلي نفوذ هؤلاء باسم التتار بقيادة هؤلاكو من ثغرة في السد, وتدميرهم ملك العرب بتدمير الخلافة العباسية في خلافة المستعصم آخر ملوك العباسيين يؤيد منطوق الحديث علي سبيل الترجيح. وهذا يفتح الباب أمامي لاحتضان ما تعكسه الآيات والحديث من إيحاء بأن القصة - بكل عناصرها- تتجدد في كل زمان بعناصر مشابهة, وأكاد أري أن ذاالقرنين وأتباعه رمز - في كل عصر - للموحدين الأنقياء الأتقياء, الذين يبنون سدًا من القيم والأخلاقيات والمثل العليا لحماية أمتهم من &amp;quot;&amp;quot;اليأجوجيين والمأجوجيين&amp;quot;&amp;quot; العدوانيين الفاسدين المفسدين الساقطين الذين يعملون علي هدم هذا السد القيمي الشامخ ليسود منطق الفجور والفسق والوقاحة والجرأة علي دين الله, ويكثر الخبث الذي يكون به هلاك أمة ضعفت, أو ضاعت فيها أصوات الصالحين والمصلحين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعتقد أنني لا أبالغ إذا قلت إننا نعيش حاليًا هذا الواقع الأليم, وإنٍ تفوق الأمريكان والإنجليز والصهاينة علي يأجوج ومأجوج في استخدام صنائع وعلماء وزعماء من جلدتنا, ويتكلمون لساننا, ويصلّون صلاتنا , ويسكنون أرضنا, وها نحن أولاء نراهم بوشيين شارونيين أكثر من بوش وشارون.     &amp;quot;&amp;quot;سد القيم&amp;quot;&amp;quot; ينهار .. ينهار , وبانهياره تنهار الأمة بعد أن  ضيعت الأمانة, وتوسد الأمر غير أهله, وسقط العدل والصدق والطمأنينة, وساد الكذب والغرور والخيانة والفجور والدكتاتورية .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B1%D9%81%D8%B9%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%89_..._%D8%AA%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A7&amp;diff=17638</id>
		<title>رفعت السعيد يتحدى ... تصوروا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%B1%D9%81%D8%B9%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%89_..._%D8%AA%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A7&amp;diff=17638"/>
		<updated>2010-01-25T03:11:55Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;رفعت السعيد يتحدى ... تصوروا !!!&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    معذرة أيها القارئ , فلن أتحدث عن رفعت السعي…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;رفعت السعيد يتحدى ... تصوروا !!!&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معذرة أيها القارئ , فلن أتحدث عن رفعت السعيد : من هو وما هو , فالمجال اضيق من أن يتسع لذلك , و خصوصا أنني كتبت عنه عدة مقالات من قبل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الاسم :رفعت السعيد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العمل : رئيس حزيب التجمع , و عضو في مجلس الشورى , بتعيين من حكومة الحزب الوطنى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألتخصص : الهجوم الخسيس على جماعة الإخوان :أعضاء , ومرشدا , وتاريخا , و عقيدة , و شعارات, و سلوكا . و له فى ذلك عشرات من المقالات و عدد من الكتب منها كتاب : &amp;quot;الإرهاب المتأسلم لماذا و متى و أين ؟ &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و ليس فيما كتب عبارة واحدة ذات طابع علمي . لذلك لم أعجب حينما رأيته مساء يوم 20 /7 /    2008  فى برنامج الساعة العاشرة , يهرف بما لا يعرف , و قد انتفخت أوداجه أمام مقدمة البرنامج منى الشاذلي , وأخذته الكبرياء المنفوشة , والنرجسية الآثمة , كأنه الزعيم الأوحد في هذا الوطن , وقد استعمل كلمة &amp;quot; أنا &amp;quot; أكثر من ثلاثين مرة , و كلمة &amp;quot; أتحدى &amp;quot; قرابة عشرين مرة : أنا اتحدى ... أي واحد من هؤلاء الإخوان ... ثم وصف الجماعة بأنها جماعة إرهابية , من أول نشأتها حتى الآن , فالقتل هو شريعتهم , وإذا لم يجدوا من يقتلونه قتل بعضهم الآخر , وأنا أعلم أنهم عاشوا و ما زالوا جامدين , لم يطوروا أنفسهم , فلم يغيروا كلمة واحدة مما جاء به حسن البنا , و هم يخدعون الناس بالشعارات الدينية مثل&amp;quot;الإسلام هو الحل &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و استمر الرجل فى سيمفونيته المخروبة: أنا أتحدى ... أنا أتحدى ... إلى  آخر هذا الإفراز المرفوض .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مسكين يا رفعت , فنحن ــ من سوء حظك ــ نعرف جيدا من أنت , و نعرف جيدا ما أنت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنت ــ من حلاوة الروح ــ تعلن أنك تتحدى , مع أنك لا تملك أية آلية من آليات التحدي , و يستطيع أي طالب راسب في الثانوية العامة أن يتصدى لتحديك الفارغ المنفوش , و يحطمه تحطيما .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو في كل جلساته يكرر : سأظل أتعقب هذه الجماعة المتأسلمة إلى أن يتوبوا , ويكونوا مواطنين صالحين . وضحكت ...وضحكت ...إذ رأيت في هذا الرفعت شخصية &amp;quot; دون كيشوت &amp;quot; , وهو يقاتل طواحين الهواء . وشكرا لهذا الرفعت المجفف إذ ذكرني بقول الشاعر :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زعم الفرزدق أنْ سيقتل مرْبعا      أبشرْ بطول سلامةٍ يا مَربَعُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا أتصدى لما سماه صاحبنا &amp;quot; تحديات &amp;quot; ؛ فنحن مشغولون بمن هو أهم منه , وبما هو أهم من كل إفرازاته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ولكني أجدني مضطرا إلى توجيه قليل جدا من الأسئلة إليه , من أهمها :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 ــ أنت تزعم أنك ــ إذ تهاجم الإخوان ــ إنما تتحدث باسم الشعب , وأن هذا هو رأي الشعب فيهم . فمن أعطاك هذا &amp;quot; السلطان &amp;quot; وأنت معيَّـن من قِـبَـل حكومة بينها وبين حب الشعب ألف ستار من حديد ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ــ  شعبنا غارق في ركامات من المشكلات الخانقة مثل الغلاء ,وضعف المرتبات ,والفساد الإداري , والرشوة ,والقوانين الاستثنائية , ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري , وعشرات الألوف من المعتقلين بلا محاكمة , وتزوير الانتخابات , وتعذيب المواطنين في السجون إلى درجة الموت أحيانا.وعدم تنفيذ الأحكام القضائية ....الخ .فهل وقفت ولو مرة واحدة بجانب الشعب في مواجهة الحكومة بسبب مشكلة من هذه المشكلات ؟ الإجابة معروفة يا...يا زعيم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ــ أنت تتهم الإخوان دائما بأن لهم اتصالات مشبوهة بالأمريكان , بعضها يصدق عليه وصف &amp;quot; الخيانة العظمى &amp;quot;. فما رأيك في الخبر التالي , الذي نشرته (المصريون ) بتاريخ 28 7 2008 . وأنا أهديكه بنصه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التجمع يعقد دورة تدريبية بالتعاون مع معهد أمريكي مقرب من دوائر صهيونية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتب صبحي عبد السلام (المصريون): : بتاريخ 28 - 7 - 2008&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أثارت تقارير صحفية تحدثت عن تنظيم حزب &amp;quot;التجمع&amp;quot; اليساري دورات تدريبية مع أحد المعاهد التابعة للحزب الجمهوري الأمريكي والمقربة من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة ، ردود فعل داخل الحزب الذي قامت أدبياته السياسية منذ نشأته على مجابهة &amp;quot;الإمبريالية الأمريكية&amp;quot;، بعض قيادات الحزب اعتبر الأمر بمثابة سقوط في الفخ الأمريكي، وأخرى قللت من الجدل المثار حول الموضوع، وقالت إنه &amp;quot;أمر عادي&amp;quot; لا يستحق إثارة الضجيج حوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واتهمت تقارير صحفية حكومية، الحزب بتنظم دورات تدريبية مع أحد المعاهد التابعة للحزب الجمهوري الأمريكي واللصيقة باللوبي اليهودي ، وهو ما اعتبره البدري فرغلي النائب السابق بمجلس الشعب والقيادي بحزب &amp;quot;التجمع&amp;quot; – في حال صحته- سقوطا ذريعا لحزبه في اختبار الوطنية ووقوعا في فخ نصب له، وخرقا لبرنامج الحزب وخروجا على مبادئه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير أن فرغلي قال في تعليقه لـ &amp;quot;المصريون&amp;quot; إن المسئولين بالحزب أبلغوه أن الخبر غير صحيح على الإطلاق، وإن ما أوردته الصحف الحكومية ليس له أساس من الصحة جملة تفصيلا، وأن الحزب سيقاضي &amp;quot;أخبار اليوم&amp;quot; على نشرها الخبر &amp;quot;الملفق&amp;quot; بحسب قولها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ورغم تبرؤ فرغلي من أية علاقة بين حزبه وجهة أمريكية، إلا أنه لم يخف إعجابه بالسياسة الأمريكية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات والمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ ومعاقبة الحكام الديكتاتوريين، أسوة بما يتم حاليا مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير على حد قوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنه عاد واستنكر تماما الدخول في أي علاقة سياسية من أي نوع مع الأمريكيين، وقال: أنا ضد الذي يأكل بالدولار ويتكلم بالمصري، دون أن يفوت الفرصة في اتهام الحزب &amp;quot;الوطني&amp;quot; وحكومته بالتعيش مما وصفها بالعلاقة &amp;quot;المشبوهة&amp;quot; مع الأمريكيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في حين قلل أبو العز الحريري القيادي بحزب &amp;quot;التجمع&amp;quot; من الجدل المثار حول علاقة حزبه المحتملة بالأمريكيين، متسائلا: &amp;quot;ما العيب في أن أتحدث أو أقيم علاقة مع الأمريكيين. الذي يتحدث مع الأمريكيين ليس عميلا لهم، ويجب أن نكف عن هذه اللغة ما دامت الاتصالات والعلاقات تصب في النهاية لصالح الوطن&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأضاف: &amp;quot;أن كل المعونات تأتي من الولايات المتحدة، وكل المصريين يتعاملون معها، ولا فرق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث لا يوجد اختلاف كبير في الأجندة السياسية للحزبين اللذين يتبادلان الحكم هناك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتابع متسائلا: &amp;quot;ما الفرق بين معهد تابع للحزب الجمهوري ومؤسسة مثل فورد التي تنظم برامج ودورات كثيرة في مصر. هذه المؤسسة لا تقوم بعمل شيء إلا بالتنسيق والتشاور مع وزارة الخارجية الأمريكية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكد الحريري أن الأمريكيين يتدخلون في كل شيء في مصر &amp;quot;ويجب ألا نشغل بالنا بحكاية الحزب الجمهوري أو غيره&amp;quot;، وقال إنه يرحب بأية علاقة مع الأمريكيين ما دامت بعيدة عن الإسرائيليين، &amp;quot;حيث أنني ارفض التطبيع رفضا قاطعا وأرفض أية علاقة بإسرائيل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختم، قائلا &amp;quot;الأمريكيون يسيطرون على كل المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة، ولسنا أمامنا أي خيار في عدم التعامل معهم، لأنهم يسيطرون بنفوذهم على كل المنظمات في العالم وأن مقاطعتهم ليس في مصلحتنا الوطنية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و أقول: إن كل ماذكرناه ليس  جديدا على هذا&amp;quot; الرجل المجفف &amp;quot; رفعت السعيد. بل هواتساق طبعي مع ما جبل عليه من نرجسية وسطحية , وحقد أسود على جماعة الإخوان وعلى كل ما هو إسلامي . ونشير في السطورالآتية إلى بعض سوابقه التي تؤكد حكمنا السابق :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نشر رفعت السعيد يوم 11-7-2006مقالا في الأهرام , عنوانه &amp;quot; جماعة الإخوان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والديمقراطية &amp;quot; كرر فيه أكاذيبه وافتراءاته التقليدية من أن الإخوان ضد الديمقراطية والتعددية السياسية , وأن تاريخهم يقوم على الخداع والنفعية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي جلسة مجلس الشورى حذر د‏.‏ رفعت السعيد رئيس حزب التجمع من تصور أن أحداث الأزهر واقعة منفصلة أو عارضة وأشار السعيد إلي أن المشكلة أعمق بكثير من السكوت عليها أو معالجتها بالقطعة‏,‏ لذا تجب مراجعة الأخطاء في طريقة التعامل مع هذه الجماعة قبل أن يتحول الوطن إلي ساحة للاقتتال‏.‏&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك فإن لهم مقرا معلوما‏..‏ وطالب بضرورة إعمال القانون حماية للوطن‏.‏&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقول إن هذا الغثاء ليس جديدا على هذا الرفعت السعيد , فمن قبل ظهر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عدة مرات علي شاشة القنوات التلفازية, ليكرر عباراته التقليدية المستهلكة :- الإخوان لم يحققوا هذا النجاح إلا لأنهم خدعوا الناس بشعار عاطفي مبهم غامض جداً.- الإخوان بذلك «زوّروا» حقيقة الإسلام وجوهره, وقد قال الرسول «أنتم أعلم بشئون دنياكم», فما دخل الدين بمشاكل الإسكان والبطالة وغلاء الأسعار وغيرها?- شعار الإخوان «الإسلام هو الحل» لم يبين لنا الوسائل المشروعة لإنقاذ البلد من الواقع البائس الذي تعيش فيه . هذا ما ردده رفعت. وقبلها بشهر تقريبا تهكم علي الشعار «بأسلوب عيالي متخلف», وتثني وقال:«... لأ.. بل «السكَّر هو الحل».. الشاي الذي أمامي الآن «ناقص سكر».. يبقي السكر في هذه الحال هو الحل لا الإسلام»(!!!)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد سقط رفعت السعيد في غلطة لا يقع فيها «نصف متعلم», وهي خلطه بين «الشعار» و«البرنامج». فالشعار لا يُطلب منه أكثر مما ذكرناه: الإيجاز الشديد جدا, وقوة الدلالة والإيحاء. أما البرنامج فهو «معروض يَطرح -في تفصيل- مبادئ الحزب, وأهدافه, والوسائل العملية لعلاج المشكلات والتغلب عليها في السياسة والاقتصاد والحكم والتربية والتعليم, مع وضع خطة للتعامل مع مستجدات المستقبل».وإذا زعم رفعت السعيد ومن سار علي دربه أن الإخوان «لا برنامج لهم» فإني أقول: إن البرنامج الإصلاحي للإخوان مطبوع في قرابة مائة صفحة, وقد وزع منه مئات ألوف. هذا عدا ما كتبه ويكتبه الإخوان في كتب ومقالات.فالإخوان لهم إذن برنامج مكتوب, شهد بدقته وشموليته كثير من كبار الكتاب ورجال القانون. ثم ما ذنبنا إذا كان السيد المحترم جدا رفعت السعيد قد قرأ الشعار, ولم يقرأ البرنامج? علما بأن العلاقة بين الشعار والبرنامج كالعلاقة بين عنوان الإبداع -كالقصة مثلا- والإبداع نفسه. هي علاقة جزء بكل.. لا يغني أحدهما عن الآخر, وإن كان الأول كالسهم الذي يشير إلي اتجاه الطريق. وعلي القارئ قبل أن يصدر حكمه أن يقرأ هذا الطرح قراءة واعية, ويحاول أن يفهم -بأفق مفتوح- ما يحمله من دلالات, وما يعكسه من إيحاءات. وإلا كان كالذي شاهد فيلم «السمان والخريف» المأخوذ عن قصة نجيب محفوظ المشهورة.. وخرج من دار السينما يضرب كفا بكف ويقول في أسي: «لقد خدعنا نجيب محفوظ» فسأله بعضهم: أي خداع تقصد? فأجاب: «لقد شاهدت الفيلم فلم أرَ فيه سـمانة واحدة, مع أن اسم الفيلم «السمان والخريف».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أشرت من قبل إلي زعم رفعت بأن شعار «الإسلام هو الحل» وقد خدع به الإخوان الناس: هو سبب نجاحهم, ولولا هذا الشعار ما نجح منهم هذا العدد.وإني لسائله: ماذا تقول في المسيحيين الذين اختار عدد كبير منهم مرشحي الإخوان, وخصوصا في الصعيد? وبعض هؤلاء المسيحيين كتبوا شعار الإخوان «الإسلام هو الحل» علي لافتات كبيرة, وعلقوها علي محلاتهم . وهل الذين اختاروا الإخوان كانوا جميعا من الجهلة والبلهاء والسذج الذين يسهل خداعهم? ألم يكن فيهم متعلمون وأساتذة ومحامون ومهندسون.. إلخ? وما رأيك يا رفعت في تفوق الإخوان في النقابات المهنية كالمحامين والمهندسين وأندية هيئات التدريس بالجامعة.. مع أنهم لم يرفعوا هذا الشعار? أنا علي يقين يا رفعت, وأعتقد أن كل عاقل علي يقين أن وضع الإخوان ونتائجهم في الانتخابات ما كانت لتهبط لو أنهم استبدلوا بشعارهم هذا شعارات أخري -ليس فيها اسم الإسلام- مثل «الأمانة هي الحل» أو «مصر لنا جميعا» أو «تعالوا إلي كلمة سواء»» لأن الناس يختارون «شخصيات» عُرفت بسموها الخلقي, وصدقها قولا وعملا, لا عبارات كُتبت علي لافتات. واستكمالاً لهذه الفكرة أسأل السيد المحترم رفعت السعيد: تري لو أن حزب التجمع أو الحزب الوطني (صاحب الأغلبية المريحة) رفع كل أعضائهما المرشحين شعار «الإسلام هو الحل» هل سيحقق هؤلاء نجاحا وتفوقا بهذا الشعار? أعتقد أن الإجابة أوضح من أن أسجلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولرفعت السعيد  ـ وقد أشرنا إلى ذلك من قبل ـ كتب شوه فيها تاريخ الإمام حسن البنا, وجرّح فيها الإخوان, وطعن تاريخهم وفكرهم, هذا عدا مقالات كثيرة تتجه نفس الاتجاه في الافتراء والتشويه. ويحاول رفعت أن يوهم القراء بأنه ينهج نهجا علميا فيما يكتب, فيحيل القارئ علي مراجعه, وخصوصا دوريات الإخوان مثل مجلتهم وصحف أخري مضي علي صدورها قرابة سبعين عاما, ويصعب علي القارئ -بل يستحيل- أن يرجع إليها في وقتنا الحاضر, فيميل إلي تصديق ما يكتبه . إلي أن خرج له من القمقم شاب -أو كهل- في الأربعين من عمره, اسمه «منصور أبو شافعي», وسدد إليه القاضية بكتاب ضخم عنوانه «العلمانيون والحرام العلمي: مراجعة نقدية لعلمية كتابات رفعت السعيد عن حسن البنا» (صدر في سبتمبر 2004) – دار القلم بالقاهرة - . وقام منصور في كتابه هذا -وبمنهج علمي رصين- بتعرية رفعت السعيد تعرية فاضحة صارخة.فإذا بالمحترم رفعت -الذي يزعم أن الإخوان زوروا فكر الأمة بشعارهم العاطفي إذا به -كما فضحه منصور- يوظف كل أنواع التزوير المعروفة قانونا, وأشهرها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
التزوير بالإضافة, والتزوير بالحذف والإسقاط, حتي يحقق أهدافه التي يحرص علي تحقيقها, وهي أهداف مناقضة للحق والحقيقة والقيم الإنسانية. ونكتفي في هذا السياق بمثال واحد:-يحرص رفعت «المحترم» علي إيهام القارئ -بل الناس جميعا- بأن الماركسية لا تناقض الدين, ولا تتعارض معه, فيورد النص التالي لكارل ماركس: «إن الدين عند الكثيرين هو النظرية العامة لهذا العالم, وهو مجموعة معارفهم الموسوعية, وهو منطقهم الذي يتخذ شكلا شعبيا, وهو موضوع اعتزازهم الروحي, وموقع حماستهم, وهو أداة قصاصهم, ومنهجهم الأخلاقي». ..ويكتشف الأستاذ منصور -بعد رجوعه للمصدر الأصلي- أن «أمير التزويرات» رفعت السعيد قد حذف من نص كارل ماركس ما يعكس معناه تماما, فقبل الجزء السابق مباشرة حذف رفعت السعيد من كلام ماركس قوله «إن الإنسان هو الذي يصنع الدين, وليس العكس, فالدين في حقيقته هو الوعي الذاتي للإنسان..»» أي أن الدين عند ماركس -وتلاميذه طبعا- ليس من عند الله, بل هو صناعة بشرية.ويعرض أبو شافعي عشرات من التناقضات المرة لرفعت السعيد, وكذلك عشرات من الأخطاء الموضوعية الخطيرة. منها مثلا: أنه يتعامل ويتحدث عن كتاب «من هنا نعلم» علي أنه من تأليف سيد قطب, مع أن مؤلفه هو الأستاذ محمد الغزالي رحمه الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
   **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع كل هذه الأخطاء والخطايا , والمغالطات , والأكاذيب , والافتراءات , مازال الزعيم ...  رفعت السعيد يتحدى ...  ,  تصوروا !!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**************                           &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أمناء ... حرامية ... وخطافون ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هنيئا لكم... ياسكان مصر &amp;quot; المخروسة &amp;quot; – بالخاء لا الحاء – فقد ظهرت تباشير دولة جديدة اسمها : &amp;quot; دولة أمناء الشرطة &amp;quot; لها من القدرات والمواهب والإمكانات ما لم يتوافر لكبار كبار رجال الداخلية . وليس من قبيل المجاملة أن أقول : إن مواهبهم تتسم بسمتين أساسيتين هـما : التعدد , والتكامل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومظاهر التعدد : الارتشاء , والسرقة والنهب , وخطف المواطنين , وإخفاؤهم , والاعتداء عليهم بالضرب والتعذيب , وتخريب ما يملكون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعني بالتكامل : أن هذه الصفات وما يدور في فلكها تتضافر , لتشترك في بناء , أو تصنيع &amp;quot; السلطان الجديد &amp;quot; ...أمين الشرطة . ولا أنسى أنني كنت أستقل تاكسي ذات يوم , ونسي السائق أن يربط الحزام , فأوقفه أمين شرطة في يده دفتر , ومال على السائق , ودار بينهما حوار هامس لم ألتقط منه إلا ثلاث كلمات هي : الحزام – كبَّـرْ دماغك . بعدها رأيت السائق يعطي&amp;quot;الأمين &amp;quot;ورقة من ذوات العشرين جنيها . واستأنف السائق سيره . قلت له :لقد نسي &amp;quot;الأمين&amp;quot; أن يعطيك إيصالا بالمبلغ .  فقال ضاحكا &amp;quot; قلبك أبيض !! دي إكرامية مني للأمين &amp;quot; , ثم علمت منه بعد ذلك أن أمين الشرطة خيره بين دفع المخالفة (مائة جنيه) وبين تكبير الدماغ , أي دفع الرشوة (عشرين جنيها) , فاخترت الثانية طبعا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  لكن هذا يضيـِّع على الدولة عشرات الملايين من الجنيهات كل عام , فلماذا لم تشكه للجهات المختصة ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  قلبك أبيض يا بيه!! أشكو مين لمين ؟! وهمه كلهم كده .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يؤكد ما سبق الخبر المأساوي الآتي الذي نشر بعد ذلك في (الأهرام) و(الدستور) بتاريخ 28 7 2008&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;بلاغ للنائب العام ضد اختطاف الزميل أسامة صلاح&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صلاح عبد المقصود]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتب- حسن محمود:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عاد الزميل أسامة صلاح عبد المقصود الصحفي بجريدة (الطريق) منذ قليلٍ إلى منزله بعد اختطافه على يد عددٍ من أمناء الشرطة بمنطقة الدقي مساء أمس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان أحد أمناء الشرطة بمنطقة الدقي استوقفه مساء أمس، وعندما علم أنه صحفي دخل في مشادةٍ كلاميةٍ معه، تدخَّل على إثرها اثنان آخران من أمناء الشرطة واصطحبوه إلى أحدِ الشوارع الجانبية واعتدوا عليه بالضرب وحطموا نظارته الطبية، ثم اقتادوه بسيارته إلى إحدى الغرف المهجورة التابعة لجهاز الشرطة في صحراء مدينة نصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفوجئ أسامة الساعة 2 ظهرَ اليوم باصطحابه مرةً أخرى في سيارة ميكروباص وإلقاء أمناء الشرطة به في أحد الشوارع خلف مديرية أمن الجيزة بعد أن استولوا على مبلغ ألف جنيه من الأموال التي كانت موجودة معه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكد صلاح عبد المقصود وكيل نقابة الصحفيين ووالد أسامة أنه سيتقدم ببلاغٍ للنائب العام؛ لأن ما حدث إساءة بالغة لجهاز الشرطة والنظام ويُشعر المواطنين بخطورةِ الأمن على حياتهم وسلامتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار إلى أن ما حدث مع ابنه ليس غريبًا على جهاز الشرطة؛ حيث حدث مع بعضِ القضاة منذ عامين، كما تمَّ تجريد أحد الصحفيين من ملابسه منذ ثلاثة أعوام، واختُطف الدكتور المسيري- رحمه الله- وزوجته وتم إلقاؤهما في صحراء مدينة نصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأكد عبد المقصود أن قيادات وزارة الداخلية بذلت جهدًا للبحث عن ابنه خلال هذه المدة، كما تحرَّك نقيب الصحفيين وأعضاء المجلس باتصالاتهم في كلِّ مكانٍ من أجل إنهاء هذه المأساة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي أول تعليقٍ له على ما حدث أكد أسامة صلاح لـ&amp;quot;إخوان أون لاين&amp;quot; أن الحادث يكشف مدى بلطجة صغار العاملين بالشرطة، ومدى تجاوزاتهم في حقِّ المواطنين، مشيرًا إلى أنه خاض تجربةً كشفت له حقيقة الواقع الشرطي الذي يحتاج لتشديدِ رقابة ومتابعة دقيقة من قِبل جميع القيادات الشرطية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان أسامة صلاح في طريقه إلى إحدى الجمعيات الخيرية خلف مقابر صلاح سالم لدفع قيمة حفل زفافه كتبرعٍ للجمعية للمساعدة في زواج الأيتام، ثم انقطع الاتصال به بعد ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولك الله ... يا مصر... لك الله  .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B1_%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85&amp;diff=17631</id>
		<title>توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B1_%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85&amp;diff=17631"/>
		<updated>2010-01-25T02:56:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قف صاحبنا  الدكتور الشيخ ذو الثقافة الغربية يتحدث في مناسبة دينية ، وقد ذكر في خطبته رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين مرة ، باسم محمد مجردا دون صلاة أو تسليم : جاء محمد – تكلم محمد – حارب محمد  الخ... .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما انتهى من خطبته  همست في أذنه دون أن يسمع أحد :قائلا ياسيدي الفاضل كان من المفروض ألا تذكر محمدا صلى الله عليه وسلم  إلا مقرونا بالصلاة والتسليم ، استجابة لقوله تعالى&amp;quot; إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما &amp;quot; (الأحزاب 56  ).وخصوصا أنك تشغل منصبا رسميا حساسا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظهر الغضب على وجهه وقال وهو يُسمع الجميع : يافلان المهم النية ، وربنا رب قلوب ، مش رب كلام . فرددت عليه قائلا : ياسيدي الفاضل إن الفعل &amp;quot; قُــلْ &amp;quot;: ورد في القرآن أكثر من 300 مرة . والأقوال دليل على النوايا , ومظهرة للأفعال ، وإلا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم &amp;quot; قل آمنت بالله ثم استقم &amp;quot; وماقال &amp;quot; لنا الظاهر وعلى الله السرائر&amp;quot; , وما قال &amp;quot; وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ؟؟ &amp;quot;  و &amp;quot; المرء بأصغريه قلبه ولسانه&amp;quot; .                         &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولماذا لا نقتدي بسلفنا الصالح ولهم  في توقير الرسول صلى الله عليه وسلم بعد لحاقه بالرفيق الأعلى  آيات بليغات تدل على التوقير العميق لمحمد صلى الله عليه وسلم  , وقد قال بعضهم : إن حرمة النبـي صلى الله عليه وسلم وتوقيره وتعظيمه بعد موته لازم كما كان حال حياته ، وذلك عند ذكره – صلى الله عليه وسلم - ، وذكر حديثه وسنته , وسماع اسمه وسيرته ، ومعاملة آله وعترته  ، وتعظيم أهل بيته ,  وصحابته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال أبو إبراهيم التجيبي : &amp;quot; واجب على كل مؤمن متى ذكره أو ذُكِر عنده أن يخضع ويخشع ، ويتوقر ويسكن من حركته ، ويأخذ في هيبته وإجلاله  بما يأخذ به نفسه لو كان بين يديه ، ويتأدب بما أدبنا الله به .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما جاء كذلك عن  سلفنا الصالح وأئمتنا الماضين رضي  الله عنهم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له مالك : يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدب قوما فقال : أ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا صواتكم فوق صوت النبـي)  (الحجرات 2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومدح قوما فقال ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم )( الحجرات 3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذم قوما فقال :  ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لايعقلون )(الحجرات 4)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن حُـرمته ميتا كحرمته حيا &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وكان عبد الرحمن بن القاسم يذكر النبي- صلى الله عليه وسلم-  فيُـنْـظر إلى لونه كأنه ينزف منه الدم ، وقد جف لسانه في فمه هيبة منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ويروي أن الإمام مالكا كان إذا أتاه الناس خرجت إليهم الجارية فتقول لهم : يقول لكم الشيخ : تريدون الحديث أو المسائل ؟ فإن قالوا المسائل خرج إليهم ، وإن قالوا الحديث دخل مغتسله ، واغتسل وتطيب ولبس  ثيابا جددا ، ولبس ساجة (طيلسان), وتعمم ، ووضع على رأسه رداءه ، وتُـلقى له منصة ، فيخرج فيجلس  عليها ، وعليه الخشوع ، ولا يزال يتبخر بالعود حتى يفرغ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكن يجلس على تلك المنصة إلا إذا حدث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم . وقيل  لمالك في ذلك فقال &amp;quot; إني أحب ان أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدث به إلاعلى طهارة متمكنا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وكان يكره أن يحدث في الطريق أو وهو قائم ، مستعجل وقال : أحب أن أفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ قال عبد الله بن المبارك &amp;quot; كنت عند مالك وهو يحدثنا فلدغته عقرب ستة عشرة مرة وهو يتغير لونه ويصفر ، ولا يقطع حديث رسول الله  ـ صلى الله عليه وسلم – فلما فرغ من المجلس وتفرق عنه الناس قلت : يا أبا عبد الله لقد رأيت منك اليوم عجبا &amp;quot; قال &amp;quot; نعم إنما صبرت إجلالا لحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم -&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وكان قتادة يستحب أن لا يقرأ أحاديث النبي – صلى الله عليه وسلم  - إلا على وضوء ، ولا يحدث إلا على طهارة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وكان الأعمش إذا اراد أن يحدث وهو على غير وضوء تيمم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل ذلك – وغيره كثير – إنما جاء من السلف الصالح والأمة الكرام توقيرا للرسول – صلى الله عليه وسلم – وحبا له ، وتعظيما لسنته ووفاء لذكره صلى الله عليه وسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكننا في أيامنا هذه المنكوبة المكروبة نجد من لا يهتم بتوقير رسول الله – صلى الله عليه وسلم - . مع أنه لو تحدث عن رئيس أو وزير استعمل كلمات التفخـيم والتعظيم , مثل &amp;quot; سيادته&amp;quot; , و &amp;quot;معاليه&amp;quot; . هلا ذكر هذا الرجل ـ ذو الحيثية ـ ما قدمناه من شواهد التوقير . ونختم مقالنا بالحقيقة التالية التي قدمها  بعض السلف &amp;quot; ..ومن فضله – صلى الله عليه وسلم – أن الله تعالي أعطاه اسمين من أسمائه فقال &amp;quot; لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم &amp;quot;التوبة  128 .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B1_%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85&amp;diff=17630</id>
		<title>توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B1_%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85&amp;diff=17630"/>
		<updated>2010-01-25T02:56:05Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة     قف صاحبنا  الدكتور الشيخ ذو الثقافة ا…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 قف صاحبنا  الدكتور الشيخ ذو الثقافة الغربية يتحدث في مناسبة دينية ، وقد ذكر في خطبته رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين مرة ، باسم محمد مجردا دون صلاة أو تسليم : جاء محمد – تكلم محمد – حارب محمد  الخ... .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلما انتهى من خطبته  همست في أذنه دون أن يسمع أحد :قائلا ياسيدي الفاضل كان من المفروض ألا تذكر محمدا صلى الله عليه وسلم  إلا مقرونا بالصلاة والتسليم ، استجابة لقوله تعالى&amp;quot; إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما &amp;quot; (الأحزاب 56  ).وخصوصا أنك تشغل منصبا رسميا حساسا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ظهر الغضب على وجهه وقال وهو يُسمع الجميع : يافلان المهم النية ، وربنا رب قلوب ، مش رب كلام . فرددت عليه قائلا : ياسيدي الفاضل إن الفعل &amp;quot; قُــلْ &amp;quot;: ورد في القرآن أكثر من 300 مرة . والأقوال دليل على النوايا , ومظهرة للأفعال ، وإلا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم &amp;quot; قل آمنت بالله ثم استقم &amp;quot; وماقال &amp;quot; لنا الظاهر وعلى الله السرائر&amp;quot; , وما قال &amp;quot; وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ؟؟ &amp;quot;  و &amp;quot; المرء بأصغريه قلبه ولسانه&amp;quot; .                         &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولماذا لا نقتدي بسلفنا الصالح ولهم  في توقير الرسول صلى الله عليه وسلم بعد لحاقه بالرفيق الأعلى  آيات بليغات تدل على التوقير العميق لمحمد صلى الله عليه وسلم  , وقد قال بعضهم : إن حرمة النبـي صلى الله عليه وسلم وتوقيره وتعظيمه بعد موته لازم كما كان حال حياته ، وذلك عند ذكره – صلى الله عليه وسلم - ، وذكر حديثه وسنته , وسماع اسمه وسيرته ، ومعاملة آله وعترته  ، وتعظيم أهل بيته ,  وصحابته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال أبو إبراهيم التجيبي : &amp;quot; واجب على كل مؤمن متى ذكره أو ذُكِر عنده أن يخضع ويخشع ، ويتوقر ويسكن من حركته ، ويأخذ في هيبته وإجلاله  بما يأخذ به نفسه لو كان بين يديه ، ويتأدب بما أدبنا الله به .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما جاء كذلك عن  سلفنا الصالح وأئمتنا الماضين رضي  الله عنهم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له مالك : يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدب قوما فقال : أ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا صواتكم فوق صوت النبـي)  (الحجرات 2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومدح قوما فقال ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم )( الحجرات 3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذم قوما فقال :  ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لايعقلون )(الحجرات 4)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن حُـرمته ميتا كحرمته حيا &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وكان عبد الرحمن بن القاسم يذكر النبي- صلى الله عليه وسلم-  فيُـنْـظر إلى لونه كأنه ينزف منه الدم ، وقد جف لسانه في فمه هيبة منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ويروي أن الإمام مالكا كان إذا أتاه الناس خرجت إليهم الجارية فتقول لهم : يقول لكم الشيخ : تريدون الحديث أو المسائل ؟ فإن قالوا المسائل خرج إليهم ، وإن قالوا الحديث دخل مغتسله ، واغتسل وتطيب ولبس  ثيابا جددا ، ولبس ساجة (طيلسان), وتعمم ، ووضع على رأسه رداءه ، وتُـلقى له منصة ، فيخرج فيجلس  عليها ، وعليه الخشوع ، ولا يزال يتبخر بالعود حتى يفرغ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكن يجلس على تلك المنصة إلا إذا حدث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم . وقيل  لمالك في ذلك فقال &amp;quot; إني أحب ان أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدث به إلاعلى طهارة متمكنا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وكان يكره أن يحدث في الطريق أو وهو قائم ، مستعجل وقال : أحب أن أفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ قال عبد الله بن المبارك &amp;quot; كنت عند مالك وهو يحدثنا فلدغته عقرب ستة عشرة مرة وهو يتغير لونه ويصفر ، ولا يقطع حديث رسول الله  ـ صلى الله عليه وسلم – فلما فرغ من المجلس وتفرق عنه الناس قلت : يا أبا عبد الله لقد رأيت منك اليوم عجبا &amp;quot; قال &amp;quot; نعم إنما صبرت إجلالا لحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم -&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وكان قتادة يستحب أن لا يقرأ أحاديث النبي – صلى الله عليه وسلم  - إلا على وضوء ، ولا يحدث إلا على طهارة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وكان الأعمش إذا اراد أن يحدث وهو على غير وضوء تيمم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل ذلك – وغيره كثير – إنما جاء من السلف الصالح والأمة الكرام توقيرا للرسول – صلى الله عليه وسلم – وحبا له ، وتعظيما لسنته ووفاء لذكره صلى الله عليه وسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكننا في أيامنا هذه المنكوبة المكروبة نجد من لا يهتم بتوقير رسول الله – صلى الله عليه وسلم - . مع أنه لو تحدث عن رئيس أو وزير استعمل كلمات التفخـيم والتعظيم , مثل &amp;quot; سيادته&amp;quot; , و &amp;quot;معاليه&amp;quot; . هلا ذكر هذا الرجل ـ ذو الحيثية ـ ما قدمناه من شواهد التوقير . ونختم مقالنا بالحقيقة التالية التي قدمها  بعض السلف &amp;quot; ..ومن فضله – صلى الله عليه وسلم – أن الله تعالي أعطاه اسمين من أسمائه فقال &amp;quot; لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم &amp;quot;التوبة  128 .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8E%D9%84%D9%8E%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17629</id>
		<title>العَلَمانية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8E%D9%84%D9%8E%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;diff=17629"/>
		<updated>2010-01-25T02:54:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;  &amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;العَلَمانية&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    كثيرون كتبوا بأمانة وموضوعية عن هذا المذهب , كالدكتورمحمد …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;العَلَمانية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كثيرون كتبوا بأمانة وموضوعية عن هذا المذهب , كالدكتورمحمد البهي , والدكتورمحمد عمارة , والدكتور محمد يحيي , والأستاذ محمد قطب . ولكن جمال البنا  ـ غفر الله له ـ يخرج علينا بمقولة ـ أوفتوى ـ غريبة دميمة , مؤداها : أنه لا تعارض بين  العلمانية والإسلام !! بل إن الإسلام دين علماني !!!!!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونأمل أن يجد القارئ  في السطور الآتية ما يبين له عن وجه الصواب والحق  ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحرص أصحاب هذا المذهب ، ومن دعا إليه من العرب أن ينطقوه ويكتبوه بالصورة الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العِلْمانية( بكسر العين وتسكين اللام ) إيهاما بارتباطه بالعلم ، وليس بين المصطلح – حتى في تعريف أصحابه – أدنى صله بالعلم ، ولكن الارتباط الحقيقي بالعالم أو الدنيا ، فالكلمة في أصلها الإنجليزي :Secularism   . وتعريفها في دائرة المعارف البريطانية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس عن الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بالحياة الدنيا وحدها : ذلك أنه كان لدى الناس في العصور الوسطى رغبة شديدة في  العزوف عن الدنيا ، والتأمل في الله واليوم الآخر . ومن أجل مقاومة هذه الرغبة طفقت  الـ Secularism   .تعرض نفسها من خلال تنمية النزعة الإنسانية ، حيث بدأ الناس  في عصر النهضة يظهرون تعلقهم الشديد بالإنجازات الثقافية البشرية . وظل الاتجاه إلى  الـ Secularism    يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الدافع القوي لظهور العلمانية كمفهوم سياسي  واجتماعي في أوربا إبان عصور التنوير والنهضة وهو معارضة سيطرة الكنيسة على الدولة  والمجتمع ، وتنظيمها على أساس الانتماءات  الدينية والطائفية ، فرأت  أن من شأن الدين أن يعني بتنظيم العلاقة بين البشر وربهم ، ونادت بفصل الدين عن الدولة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا يتضح أنه لا علاقة للكلمة بالعلم ، إنما علاقتها قائمة بالدين ، ولكن على أساس سلبي ، أي على أساس نفي الدين والقيم الدينية عن الحياة .. وأولى الترجمات بها في العربية أن نسميها &amp;quot; اللادينية &amp;quot; بصرف النظر عن دعوى &amp;quot; العالمانيين في الغرب بأن العالمانية لاتعادي الدين ، وإنما تبعده فقط عن مجالات الحياة الواقعية : السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والفكرية ...  ألخ . ولكنها تترك للناس حرية التدين بالمعنى الفردي الاعتقادي ، على أن يظل هذا التدين مزاجا شخصيا ، لا دخل له بأمور الحياة العملية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبهذا تكون العلمانية قد فصلت بين الممارسة الدينية التي اعتبرتها ممارسة شخصية ، والممارسة السياسية التي نظرت إليها كممارسة اجتماعية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا هو جوهر العلمانية التي تمخضت عن صراع بين الكنيسة ونفوذ رجال الدين من ناحية ، وبين التنويريين الماديين من ناحية أخرى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; وتبدو نشأة العلمانية في أوربا أمرا منطقيا مع مسير الأحداث هناك ،  نظرا لعبث الكنيسة بدين الله المنزل ، وتحريفه وتشويهه ، وتقديمه للناس في صورة منفرة دون أن يكون عند الناس  مرجع يرجعون إليه لتصحيح هذا العبث ، وإرجاعه إلى أصوله الصحيحة المنزلة ، كما هو الحال مع القرآن المحفوظ – بقدر الله ومشيئته – من كل عبث ، أو تحريف خلال القرون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان  هناك نفوذ  ضخم جدا لرجال الدين يمارس باسم الدين في مجال العقيدة  وفي مجالات  الحياة العملية كلها من قبل رجال الدين ، ويتمثل في حس الناس هناك على أنه هو الدين ... وهذا النفوذ كان نفوذا شاملا على الملوك وعامة الناس :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالملوك  لا يجلسون على عروشهم إلا بإذن البابا ومباركته ، ولا يتولون سلطانهم على شعوبهم إلا بتوليه البابا لهم ، وإذا غضب عليهم البابا غضبا شخصيا لا علاقة  له بالدين نبذتهم شعوبهم ، ولم تذعن لأوامرهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما نفوذهم على عامة الناس فيضمن أنهم لايصبحون مسيحيين إلا بحضور الكاهن  أمامهم في الكنيسة . وفي الموت لابد من إقامة قداس الجنازة لهم على يد الكاهن .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلم يكن الدين  في ذاته إذن هو مصدر السوء في الحياة الأوربية في تلك الفترة ، إنما كان فساد الدين – على أيدي  رجال الدين – هو السبب في ذلك الظلام الذي اكتنف أوربا في قرونها الوسطى المظلمة الحالكة السواد ... فكانت سيطرة الدين الكنسي على الحياة الأوربية في قرونها المظلمة  أمرا سيئا ؛ لأن ذلك الدين – بما حواه من انحرافات جذرية  في العقيدة  من ناحية ، وفي فصل العقيدة عن الشريعة من ناحية أخرى ، وفي  فساد ممثليه من رجال الدين وجهالتهم من ناحية ثالثة – كان مفسدا للحياة ، ومعطلا لدفعتها الحية ، كما كان مفسدا للعقول  ، ومعطلا لها عن التفكير السليم  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك كان نبذ ذلك الدين والانسلاخ منه أمرا ضروريا لأوربا ، إذا أرادت  أن تتقدم وتتحضر وتعيش .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن البديل الذي اتخذته أوربا بدلا من دينها لم يكن أقل سوءا إن لم يكن أشد ، وإن كان قد أتحاح لها كل العلم والتمكن المادي  الذي يطمح إليه البشر وهو العلمانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينتج من ذلك المفهوم أن يُيستبعد  الدين من دائرة الوعي الاجتماعي ، والعادات والتقاليد ، والسلوكيات ، ومضامين الآداب ، والمذاهب الفكرية  ، والقوانين ؛ اللهم إلا إذا دخلت عناصر منه على سبيل المؤثرات التاريخية أو التراثية ، أو إذا وجدت كعوامل هامشية في نطاق مارسم لها من أثر روحي أو وجداني غير فعال على المستوى المخصص للأمور الدنيوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالواقع الأوربي الساقط هو الذي أفرز هذه العلمانية كرد فعل لهذا السقوط في شتى المجالات ... ذلك السقوط الذي صنعه رجال الكهنوت ، أو ما يسمى بالسلطة الدينية  . ولا نكون غالين إذا رأينا مع الدكتور محمد البهي أن الإسلام لو كان في أوربا ، ما نشأت العلمانية في الفكر الأوربي ، ولما وصل تفكير بعض المفكرين في أوربا إلى التطرف في المادية ، والجنوح إلى شحن النفوس بالأحقاد ، ودفعها إلى الانقلاب الدموي لحل بعض المشاكل الاجتماعية .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_.._%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84&amp;diff=17627</id>
		<title>اللغة العربية .. المشكلة والحل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_.._%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84&amp;diff=17627"/>
		<updated>2010-01-25T02:48:50Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;اللغة العربية ..  المشكلة والحل&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    == أولا: المشكلة ==    === أهمية اللغة العربية …&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;اللغة العربية ..  المشكلة والحل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولا: المشكلة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== أهمية اللغة العربية الفصحى  ، ومصدر هذه الأهمية :===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
تعتبر اللغة العربية  الفصحى بالنسبة للأمة العربية أهم من أية لغة أخرى بالنسبة للأمة التي تتكلم بها ، ويرجع ذلك لتفرد اللغة العربية بعدد من السمات والملامح  لاتتوافر للغات  الأخرى :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-فهي  لغة القرآن : والقرآن هو الكتاب المنزل الوحيد المدون باللغة التي نزل بها ، بينما نزلت التوراة والإنجيل  باللغة الآرامية أو السريانية ( لا اللغة العبرية كما هو معروف خطأ ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-وهي لغة قومية : جمعت العرب من قديم  في وحدة لغوية متماسكة – على الرغم من تعدد اللهجات المحلية ، وعلى الرغم من المحاولات المتعددة لهدمها والقضاء عليها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-هي لغة تراثية : بمعنى أنها كانت – ومازالت – الوعاء الذي حفظ التراث العربي والإسلامي ، وصانه من الضياع ، يستوي في ذلك العلوم الإنسانية والعلوم التجريبية , إنها حفظت من الضياع كثيرا من شرائح التراث اليوناني الذى ترجم إلى اللغة العربية ، وضاعت أصوله اليونانية ، فترجمه علماء اليونان بعد ذلك من العربية إلى اليونانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-وفى اللغة العربية من الملامح والخصائص الذاتية ما لايتوافر في كثير من اللغات الأخرى (وعلى سبيل التمثيل : حروف العطف ، اختلاف صور الفعل باختلاف المسند إليه ، وخصوصا فعل الأمر ، قضية الترادف ، وزيادة الوصف .... الخ ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== محاولات هدم العربية الفصحى : ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي محاولات ارتبطت أغلبها في وجودها بحركات التنصير والإستشراق ، وتولي كبرها كثير من العلمانيين الذين ساروا على درب المنصرين والمستشرقين بالوعي أو باللاوعي ، ومن هذه المحاولات التي نجح بعضها ، وباء بعضها الآخر بالإخفاق :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-  زرع اللغات الأجنبية – والإنجليزية بخاصة – ومزاحمتها للغة العربية  الأم ، حتى انفردت دون العربية بالتدريس ، كما نرى  في كليات الطب ، والهندسة بجمهورية مصر العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-  الانتصار للعاميات بإنشاء معاهد وأقسام مستقلة لما يسمي بالأدب الشعبي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-  محاولة الهدم بدعوى تسهيل اللغة العربية ، وقد أخذت هذه الدعوى أو هذا الادعاء صورتين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأولى : المناداة  بإلغاء الإعراب ، وتسكين أواخر الكلمات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثانية : اختصار حروف الأبجدية ( بمعنى أن يكون للحرف صورة واحدة في الكلمة سواء أكان موقعه في أولها أو وسطها أو نهايتها ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-  تغليب العاميات في وسائل الإعلام ، وأسلوب الأداء في التدريس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;مظاهر المشكلة وأسبابها :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتتعدد مظاهر أزمة اللغة العربية وأسبابها ، وتتداخل المظاهر والأسباب حتى يصعب الفصل بين ماهو مظهر وما هو سبب ، وأنا أكتفي بأوضحها ، وأغلبه يعتمد على الملاحظة  الميدانية بعيدا عن التبريرات والتعليلات النظرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأهم هذه المظاهر والأسباب :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-فى مجال الصحافة والإعلام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-انكماش الصفحات المخصصة للأدب في الصحف اليومية ، والمجلات الأسبوعية والشهرية ، وهي لاتتسع غالبا إلا للون من الأدب  الحداثي الذى لايتفق مع قيمنا الأدبية  ، واللغوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-ضعف الأسلوب الصحفى وغزارة الأخطاء فى صياغة المقالات ، والأخبار ، والشعر والإعلانات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-ضعف الإعلاميين لغويا، وخصوصا مقدمي  البرامج، ونشرات الأخبار ، ويلجأ كثير منهم إلى تسكين أواخر الكلمات هربا من مسئولية الخطأ ، مع أن التسكين – في غير موضع الوقفات - يعد خطأ لا يقل عن الخطأ في ضبط الكلمات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-فى مجال التربية والتعليم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-اضمحلال الكتاتيب فى القرى ، وقد كانت محاضن طيبة لتحفيظ القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-     هبوط مستوى الطلاب فى اللغة العربية ، وخصوصا النحو ، ولعل من العوامل التي ساعدت على ذلك ضآلة الدرجة المرصودة للنحو في المدارس المصرية ، وهى (8) درجات لشعبة العلوم (10) درجات للشعبة الأدبية ، في السنة النهائية من المرحلة الثانوية ، وكذلك ضآلة الدرجة المرصودة للغة العربية بكل فروعها وهى (50) درجة للعلمي و(60) درجة للأدبي ، وهي قرابة ثلث الدرجة الممنوحة لمادة الرياضيات .,&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-ضعف المستوى اللغوي والأدبي والثقافي لمدرس اللغة العربية ، ويرجع ذلك لاسباب متعددة  أهمها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ)هبوط المستوى الثقافي العام في الوطن العربي  وخصوصا مستوى الثقافة الأدبية واللغوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب)اعتماد نظام ترقيات المدرسين – في جوهره – على الأقدمية  المطلقة بصرف النظر عن المستوى العلمي ، والقدرة على العطاء ومدى تطورها . فلا غرابة أن يعتبر أغلب المدرسين  تخرجه  وتعيينه مدرسا بداية حاسمة لقطع صلته بما يسمي( التثقيف الذاتي) الذي يعتمد على الإطلاع  الواسع ، ومحاولة اكتساب الخبرة الميدانية في مجال عمله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج)قلة إقبال الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة ، والثانوية الأزهرية على الالتحاق بالكليات التي يتخرج فيها مدرسو اللغة العربية ومنها على سبيل التمثيل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-     إلغاء كلية دار العلوم بمصر للمسابقة التي  كانت تعقدها لاختيار الطلاب  اللائقين للالتحاق بها ، وكان امتحان الاختيار ، أو التصفية بها في فقه العبادات والمعاملات ، وتاريخ النبي ، والخلفاء الراشدين ، وأدب العصر الحديث ، والتعبير ، والبلاغة تحريرا ، وشفويا زيادة على حفظ عشرة أجزاء من القرآن الكريم  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما يقال عن دار العلوم يقال عن الكليات الأزهرية التي كانت تشترط – بصفة أساسية – حفظ القرآن الكريم على من يريد الالتحاق بها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- فتح الأبواب لمن لفظته الكليات  الأخرى اعتمادا على &amp;quot; نظام التنسيق &amp;quot; الذي لا اعتبار فيه إلا لمجموع الدرجات الكلية بصرف النظر عن درجة المادة التخصصية المناسبة  للكلية المرشح لها الطالب ، ومن ثم يرشح لدار العلوم مثلا أكثر المجموعات هبوطا حتى لو كان الطالب حاصلا على النهاية الصغرى لمادة اللغة العربية (25/50 في شعبة العلوم ،30/60 في الشعبية الأدبية ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
******************************&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معالم على طريق الحل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأزمة  اللغة العربية أعمق ، وأبعد آمادا  من أن تتناول – تشخيصا وعلاجا – في مثل هذه الوريقات ، ولكن ذلك  لايمنع من أن أقدم بعض التوصيات التي أزعم أنه يمكن اتخاذها معالم وصُوي على طريق الحل  . وهي تتناول المشكلة من أربع زوايا هي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-اللغة العربية  لغة دينية قومية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-اللغة العربية مادة تعليمية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-مدرس اللغة العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-التوجيه الفني للغة العربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغة العربية  لغة دينية قومية ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-إنشاء ما يمكن أن نسميه ( المجلس الأعلى للنهوض باللغة العربية) على مستوى  الوطن العربي كله ، وتكون مهمته وضع خطة طويلة المدى  ذات مراحل مدروسة للنهوض باللغة العربية ، وتخليصها من عوامل الضعف ، والركة والغثاثة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينبثق من هذا المجلس الأعلى مجالس ، أو لجان فرعية للتخلص من مشكلات اللغة العربية المحلية على مستوى البلد الواحد ( لجنة مصر- لجنة السعودية ..) على أن يكون هناك متابعة جادة للإنجازات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-إعداد الإعلاميين إعدادا سليما راقيا رشيدا حتى يكون العطاء سديدا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-أن تكون العربية الفصحى هي أداة التعبير الوحيدة في وسائل الإعلام وخصوصا التلفاز والإذاعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-الإكثار من الأمسيات الثقافية والبرامج اللغوية والتعليمية في وسائل الإعلام وخصوصا التلفاز .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5-أن تكون المادة الترفيهية المقدمة  (الأفلام والمسرحيات والتمثيليات ) باللغة العربية السهلة البعيدة عن التقعر ، وقد تأخذ الناس الغرابة أول مرة ، ولكن التدرج في التطبيق سيجعل من ذلك  أمرا طبيعيا لاغرابة فيه . وقد يعترض على هذه الدعوى بما يأتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌-من العقبات التي تعترض ذلك أن الأعمال الجاهزة حاليا من الأفلام والمسرحيات ، أغلبها  الغالب بالعاميات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب‌-صعوبة استساغة هذه الأعمال الجديدة  بالعربية الفصحى ، وخصوصا بالنسبة للأطفال ويمكن تفنيد هذين الاعتراضيين بما يأتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌-التدرج الكمى فى تقديم هذه المادة العربية  الفصحي كفيل بخلق التعود والاستساغة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب‌-أن هذه الأعمال- كما ذكرت آنفا – ستكون بالفصيحة  السهلة الميسرة مما يسهل فهمها واستساغتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج -ثبت أن الأطفال – بخاصة – لايرفضون مثل هذه الأعمال ما توفر فيها عناصر التشويق ، وجمال العرض ، ورقي المضمون ، وقد رأيت أبنائي الصغار يقبلون بحرص شديد على بعض أفلام &amp;quot; الكارتون &amp;quot; الناطقة بالعربية  الفصحى  ، أكثر من إقبالهم على نظيرات لها بالعربية، لأن الأولى فيها من مظاهر الجمال الفني ما لا يتوافر فى الثانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغة العربية مادة تعليمية : ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 جعل اللغة العربية  مادة أساسية فى الجامعات العربية بكل كلياتها ، بما في ذلك الكليات التجريبية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2)تعريب المواد العلمية ، والهندسية  وأن تكون اللغة العربية هي لغة تدريس هذه المواد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3)إنشاء شعبة اللغة العربية التخصصية في السنة النهائية من المرحلة الثانوية ، تمهيدا لالتحاق طلابها بكلية دار العلوم والكليات الأزهرية ، وأقسام اللغة العربية بكليات الآداب والتربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4)رفع درجات اللغة العربية بفروعها المختلفة – فى السنة النهائية من المرحلة الثانوية إلى (150 درجة ) بدلا من (50أو60 درجة ) كما هومعمول به فى المدارس المصرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5)تشقيق فروع العربية – ابتداء من الصف الأول  بالمرحلة الثانوية – إلى &amp;quot; وحدات &amp;quot; بحيث يكون لكل وحدة كيانها المستقل تدريسا وتقييما ( نجاحا ورسوبا ) على النحو التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ-  التعبير والقراءة                    50 درجة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- النحو                              50 درجة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج –النصوص والأدب والبلاغة         50 درجة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6)اختصاص المدرس بتدريس &amp;quot; وحدة واحدة &amp;quot; من الوحدات الثلاث السابقة ولايقوم بتدريس أكثر من وحدة إلا لضرورة ملحة ، ولا شك أن هذا (التخصيص) سيمكن المدرس من التوفر على مادته ، وتعمقها والتمكن منها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7)إضافة مادة جديدة في السنة النهائية من المرحلة الثانوية هي مادة ( جماليات القرآن الكريم ) يرصد لها (50)  درجة تبرز ما في القرآن  من السحر البيانى ، والقيم التعبيرية والتصويرية بوصفه إعجازا بيانيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواضح أن هذا النوع من الدراسة يختلف عن التفسير الذى يعطي اهتمامه الأكبر للشرح اللغوي وإبراز القيم الدينية ، والاجتماعية والإنسانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== مدرس اللغة العربية : ===&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمدرس هو قطب الرحى فى هذا المجال . ومما يؤسف له أن مدرسي اللغة العربية حاليا هابطو المستوى وخصوصا الذين تخرجوا حديثا ، للأسباب التي ذكرتها آنفا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتى يستعيد مدرس اللغة العربية مستواه الطيب كي يتمكن من العطاء السليم السديد اوصي بما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1)نشر مراكز تحفيظ القرآني في القرى والمدن وتشجيعها ، ومنح القائمين عليها ، والملتحقين بها حوافز مادية قيمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2)إعادة المسابقة ( امتحان القبول) لدار العلوم ، واشتراط حفظ  القرآن  أو نصفه على الأقل بالنسبة للملتحقين بالكليات الأزهرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3)منح الطلاب حوافز مادية شهرية مشجعة ( وقد كان هذا النظام معمولا به من قبل في دار العلوم والأزهر ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4)إلغاء نظام الترقية بالأقدمية  المطلقة ، بحيث  لايرقى المدرس ترقية مادية أو أدبية ( من الإعدادي إلى الثانوي ، ومن مدرس عادي لمدرس أول ، ثم إلى وكيل ، أو ناظر أو موجه .... الخ ) إلا بعد أدائه امتحانا جادا في عدد من الكتب الأدبية ، والنقدية ، والتربوية ، وبعد مقابلة جادة عادلة مع لجان تشكل من رجال مشهود لهم بالكفاية في مجال العلم والتعليم والترية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5)إدخال مادة  التربية ، ومادة طرق التدريس فى السنتين الأخيرتين فى مرحلة الليسانس فى الكليات التي يتخرج فيها المدرسون ، على أن يرصد النصف الأخير من السنة الأخيرة للتربية العملية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوجيه الفني للغة العربية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظيفة الموجه من الخطورة  بمكان، لأن توجيهاته تؤدي إلى ما يمكن تسميته &amp;quot; بالنتائج المركبة أو المزدوجة &amp;quot;، فهو يوجه مدرسيه ويرشدهم ، وهذه التوجيهات تنعكس على التلاميذ إذا أخذ المدرس نفسه بها . ومن هنا تأتي خطورة  مهمته . لذا أوصى في هذا المجال بما يأتى :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-ألا يختار لهذه الوظيفة إلا من كان على مستوي رفيع جدا – لا من العلم والثقافة فحسب – ولكن من القدرة التربوية على التوجيه والإرشاد كذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-تخفيف العبء عن الموجه ، بحيث لا يزيد نصابه علي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
35 مدرسا في المرحلة الابتدائية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25 مدرسا في المرحلة الإعدادية ( المتوسطة ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
20 مدرسا  في المرحلة الثانوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-تكون مهمة الموجه ذات شقين : شق عملي  ، وشق تقييمي تقديري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ-  الشق العملي التعليمي : ويتحقق بقيامه بالتدريس الفعلي في فصول المدارس التي يشرف عليها تدريسا  نموذجيا  بمحضر من المدرسين  لحصتين  أو ثلاث في الأسبوع ، بحيث يغطي كل فروع المادة كل شهر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب-  الشق التقييمي التقديري : ويعني ما يسجله  الموجه فى تقريره السنوي أو نصف السنوي عن كل مدرس من مدرسيه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وواضح أن الشق الأول- الذي لا وجود له حاليا – هوالأهم وهو الأعمر بالفائدة ، لأن الموجه عمليا يكون مثلا ونموذجا يحتذي للمعلمين في تدريس اللغة العربية مادة وطريقة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعودا على بدء  أقول أن ما قدمته  في هذه الوريقات أقل ، وأضعف من أن يحيط بالمشكلة تشخيصا وحلا ، وكل ما قدمته لايزيد على كونه &amp;quot; ملاحظات ميدانية &amp;quot; ,ورؤية شخصية لما أزعم انه &amp;quot; معالم على  طريق الحل &amp;quot; فإذا أصبت فلي أجران  ، وإن جانبت الصواب أو جانبني الصواب فلي أجر واحد ، وأجر واحد ليس بالحظ  اليسير في زمننا هذا . والحمد الله في الأول  والآخر.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%88%D8%A7_%D9%87%D8%B0%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%8A%D9%85&amp;diff=17625</id>
		<title>اذكروا هذا المعلم العالم العظيم</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%88%D8%A7_%D9%87%D8%B0%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%8A%D9%85&amp;diff=17625"/>
		<updated>2010-01-25T02:38:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;اذكروا هذا المعلم العالم العظيم&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة    يرحمه الله ؛ فقد كان بحق عالما معلما عظي…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;اذكروا هذا المعلم العالم العظيم&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرحمه الله ؛ فقد كان بحق عالما معلما عظيما : إنه الدكتور محمد ضياء الدين الريس الذي كان يدرس لنا مادة &amp;quot; التاريخ الحديث &amp;quot; ، في السنة النهائية من كلية دار العلوم سنة 1956 – 1957 . وكان منهجه في تدريس هذه المادة يجمع بين حرارة الإيمان ، والتوهج العقلي ، و الانتظام الفكري ، والقدرة الفائقة على التصدي للمفتريات التاريخية التي يثيرها أعداء الحق والإسلام ، و كذلك أكاذيب من ساروا علي درب المستشرقين والمبشرين والصلبيين بحجة التجديد الديني والفكري .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا أكتب هذا المقال وكأني أنظر إلي أستاذنا العظيم وهو جالس على منصة التدريس في المدرج الكبير يجذب قلوبنا وعقولنا بصوته الهادئ ، ونبره العميق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يطول بنا المسار لو قدمنا كل الحجج التي فند بها المفتريات والأكاذيب ، و نكتفي في هذا المجال بخلاصة مركزة لما نقض به كتاب&amp;quot; الإسلام وأصول الحكم &amp;quot; لعلي عبد الرازق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أصدر استاذنا الدكتور الريس كتابه&amp;quot; النظريات السياسية الإسلامية &amp;quot; سنة 1952 ، فند فيه آراء علي عبد الرازق. وفي سنة 1976 أصدر كتابا بعنوان &amp;quot; الإسلام والخلافة في العصر الحديث &amp;quot; نقد فيه الكتاب السابق ، و الجديد أنه شكك فيه بأدلة قوية أن يكون الكتاب من تأليف الشيخ علي . ومن هذه الأدلة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يعرف عن الشيخ قط أنه كان باحثا، أو مفكرا سياسيا ،أو حتى مشتغلا بالسياسة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يعقل أن يقصد قاض شرعي مسلم من عائلة محافظة الهجوم علي الإسلام ،    وينكر ما فيه من سياسة و حكم ، وجهاد وقضاء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يعقل أن يكون هذا الشيخ الأزهري قد تعلم قي الأزهر ما يورده في كتابه &amp;quot; من أحاديث عن &amp;quot; قيصر &amp;quot; و&amp;quot; عيسي &amp;quot; و&amp;quot; متي &amp;quot; و&amp;quot; الإصحاح&amp;quot; و&amp;quot; الإنجيل&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتكلم الكتاب عن المسلمين بضمير الغائب . ككقوله : ذلك الزعم بين المسلمين ... غير مألوف في لغة المسلمين ... الخلافة في لسان المسلمين ... الخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الكتاب يدافع عن المرتدين ، و ينتقد أبا بكر . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شهادة الشيخ محمد بخيت مفتي الديار المصرية في أحد كتبه ، وهو كعلي عبد الرازق ينتسب إلى حزب الأحرار الدستوريين ، يقول الشيخ بخيت &amp;quot; ... علمنا   من كثيريين ممن يترددون على المؤلف أن الكتاب ليس له فيه إلا وضع اسمه عليه فقط ، فهو منسوب إليه فقط ليجعله واضعوه ــ من غير المسلمين ــ ضحية هذا العار &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قدم الدكتور الريس كتابه الذي اصدره سنة 1952 وهو &amp;quot; النظريات السياسية الإسلامية &amp;quot; قدمه لعلى عبد الرازق وطلب منه الرد على ما جاء فيه من تفنيد لكتاب &amp;quot; الإسلام وأصول الحكم &amp;quot; . ولم يرد على عبد الرازق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رفض على عبد الرازق أن يعيد طبع كتابه بعد أن ألحت عليه &amp;quot; دار الهلال &amp;quot; في إعادة طبعه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويخلص الدكتور الريس ــ رحمه الله ــ إلى ترجيح أن يكون المؤلف الأصلي لهذا الكتاب أحد المستشرقين الإنجليز .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم واصل الدكتور محمد عمارة ــ أكرمه الله ــ مسيرة نقض كناب على عبد الرازق بكتاب صدر له سنة 1985 باسم &amp;quot; معركة الإسلام وأصول الحكم &amp;quot; . وألحقه بكتاب أخر سنة 1995 باسم &amp;quot; الإسلام بين التنوير والتزوير &amp;quot; . و في فصل طويل كامل &amp;quot; ص 38 ــ ص 96 &amp;quot; تحت عنوان &amp;quot; علمنة الإسلام والعمران &amp;quot; فضح كتاب على عبد الرازق بمعلومات و بيانات جديدة موثقة ، خرج منها بترجيح تأليف طه حسين للكتاب ، أو قسمه الثاني بأبوابه الثلاثة على الأقل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله أستاذنا المعلم العظيم الدكتور محمد ضياء الدين الريس ، لما قدمه من مجهود للإسلام والحق والفكر السليم .    وأطال الله في عمر الأخ العزيز الأستاذ الدكتور محمد عمارة ألذى سار على الدرب ، وقدم من الجديد الرصين كثيرا وكثيرا .&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&amp;diff=17622</id>
		<title>السعادة في ديوان الشعر العربي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&amp;diff=17622"/>
		<updated>2010-01-25T02:35:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.34.94: أنشأ الصفحة ب&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; مرآة الأدب الإسلامي السعادة في ديوان الشعر العربي&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;  أ.د/ جابر قميحة   إن السعادة هي ذلك الم…&amp;#039;&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; مرآة الأدب الإسلامي السعادة في ديوان الشعر العربي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ.د/&lt;br /&gt;
[[جابر قميحة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن السعادة هي ذلك المعنى الذهبي الكبير، والقيمة النفسية العظيمة التي يحرص كل إنسان على أن يعيشها، ويوفرها لكل من يحب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترى هل السعادة حقيقة واقعة، لها وجودها وكيانها، وآثارها في الحياة؟ أم أنها مستحيل رابع ينضم للمستحيلات الثلاثة المشهورة &amp;quot;الغول، والعنقاء، والخِل الوفي&amp;quot; ؟.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان للسعادة وجودها: فما مفهومها؟ وما طوابعها، وأبعادها، ومظاهرها؟ وما مجالاتها وحدودها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحاول في هذا المقال أن نستنطق ديوان الشعر العربي، فقد نجد إجابات لهذه التساؤلات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
إن أول من يلقانا هو &amp;quot;أبو العلاء المعري&amp;quot; وعلى وجهه أمارات الحزن، والأسى، واليأس، والتشاؤم، وهو يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا جناه أبي عليّ         وما جنيت على أحدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيرى بتشاؤُمِه أن وجودَه جنايةٌ اقترفَها أبوه إذْ أنجبَه؛ لذلك عاش عَزَبًا طيلة حياتِه. لم يتزوجْ حتى لا يكرر هذه الجناية بالإنجاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الدنيا فهي دارُ شقاء لا مكانَ للسعادةِ فيها. يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعَبٌ كلُّها الحياةُ فما أعْـ          ـجِبُ إلا مِنْ راغبٍ في ازْديادِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى أنه لا خلاص من هذا الشقاء إلا بالموت، فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضجْعَةُ الموْتِ رقدٌ يستريحُ الجِسْ          مُ فيها، والعيشُ مثلُ السُّهادِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويدعو ربه قائلاً:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا رَبِّ أخرجْني إلى دارِ الرضى         عَجِلاً فهذا عَالَمٌ منْكوسُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونجابه أبا العلاء بحقيقة لا يستطيع أن ينكرها، وهي أنَّ الحياة الدنيا لا تخلو من السعادة، بدليل ما تراهُ في حياةِ بعض الناس من استقرار وأفراح. فيجيبنا قائلاً:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإنْ يَكُ في الدنْيا سُعودٌ فإنما         تكونَ قليلاً كالشُّذوذِ الشوارِدِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكنء سَرْعان ما تظهر مسحة من الرضى على وجه أبي العلاء، ونحن نسأله عن مفهوم السعادة في نظره فيلخصهُ: في العزلةِ والتفرّدِ، والتقوى، والانتقالِ إلى العالم الآخر، فلْتستمع إليه إذ يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن صَحَّ عقْلُك فالتفردُ نعمةٌ         ونَوَى الأوانِسِ غايةُ الإِيناس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 أغْنى الأنامِ تقِيٌّ في ذُرى جَبلٍ          يَرْضَى القليلَ ويأبى الوشْيَ والتَّاجا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصولٌ قد بُنينَ على فسادٍ          وتَقْوى الله سوقٌ لا تبورُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ومِنْ عجب أن نرى كثيرًا من الشعراء المحدثين لا يرى السعادةَ إلا في العزلةِ والبعدِ عن الناس، وإن كانتْ عزلتهم تختلفُ في نوعها ومَداها الزمني عن عُزْلةِ أبي العلاء. يقول أبو القاسم الشَّابِّيّ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاتْرك إلى الناسِ دنياهمْ وضَجَّتَهُمْ          وما بَنَوا لنظامِ العيشِ أو رسمُوا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واجعلْ حياتك دَوُحًا مُزْهِرًا نضِرًا          في عزلةِ الغابِ يَنْموُ، ثم يَنْعَدِمُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الشاعرُ القَرَوِيّ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
في حمى الوَحْدَةِ بين الـ          ـمَاء والظِلِّ الظَّليلْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ساعةُ     العزلةِ     فيها          كلُّ ما النفْسُ  ترومْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من   بقاءٍ   دائمٍ    بَعْـ          ـدَ   بقاءٍ   لا يّدُومْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مخاطبًا ربَّه &amp;quot;إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ فَلَا أُبالِي&amp;quot; . فرضاء الله على عبْدِه، يُشْعِرُهُ بالأمانِ والطمأنينة والسعادة، وقد ردَّدَتْ رابعة العدوية هذا المعْنَى في قَولِها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 يا سُرورِي ومُنْيتي وعمادِي          وأنيسي   وعُدَّتي   ومُرادِي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إن  تكُنْ  راضيًا  عليَّ فإني          يا مُنَى القَلْبِ قدْ بدا إسْعادي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإمامُ عليٌّ ـ كرم اللهُ وجْهَه ـ يرى أن طريقَ العلم هو طريقُ السعادة والخلود فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 فَقُرْ بعلمٍ تَعِشْ حيًّا به أبدًا          الناسُ مَوْتى وأهْلُ العلمِ أحْياءُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإمام الشافعي ـ رضي اللهُ عنه ـ يرى أيضًا أن السعادةَ الحقيقية في تحصيلِ العلمِ، وصَرْفِ الجهْدِ له، والمعاناةِ من أجُلِه، وسهر الليالي في القراءة والكتابة فكُلُّ أولئك أمتعُ عنده من وَصْل الغواني، وسماعِ الدفوف، ومعاقرةِ بنتِ الحان، وهي المتعُ الزائلةُ التي يرى بعضُهُمْ فيها ما يحقق سعادتهم، ثم يُصْدَمون ـ بعد ذلك ـ بالواقع المر حين يُفيقون، يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سَهـَرِي  لتنقيح  العلوم أَلّذُّ لي          مِنْ وصْلِ غانيةِ وَطيبِ عنَاقِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصريرُ أقْلامي عَلَى صَفَحاتها          أحْـلَى  مِنَ الأحبابِ والعُشَّاقِ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان بعضهم يرى السعادة في جمع المال، فإن نابغةَ بني شيبانَ يرفضُ هذا المذهب، ولا يرى السعادةَ إلاّ في التقوى، فهي خيرٌ وأبقى. يقول الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولستُ أرى السعادةَ جمْعَ مال          ولكنَّ التقي هُوَ السعيدُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتَقوَى  اللهِ  خير الزادِ ذُخْرًا          وعندَ  اللهِ للأتقى مَزِيدُ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى الشاعر العراقي جميل صدقي الزَّهاوي، أن السعادة لا تتحققُ إلا إذا حقَّق الإنسان كل ما يتمنَّى دون أن يتعرض للضرر والإيذاء، فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنَّ السعادةَ في أنْ          تَنَالَ نَفْسِيِ مُناها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأن  تكونَ بِمنْأَى          عمَّنْ يريدُ أذاها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى الشاعرُ محمد عبد الغني حسن أن السعادةَ الحقيقيةَ في القناعةِ والرضى بما قسمَ الله. أما الجشعُ فليس وراءَهُ إلا الشقاءُ والضياع:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 أنا بالقناعةِ سيِّدٌ لسَعَادَتِي         فإذا جَشَعْتُ فإنني العبدُ الشَّقِي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 **********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى أحمد زكي أبو شادي أن السعادةَ لا يمكنُ أن تتحقق إلا إذا تأسَّسَتْ على حبِّ الخير، وعملِ الخيرِ لذاتِ الخير، بعيدًا عن المظهريَّة والزَّهْو والخُيلاء. فالسعداء ـ في نظره ـ همْ هؤلاء الذين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يَبْنُونَ  لا قَصْدَ زَهْوٍ          ولا  لأَجـْلِ الإشَادَةْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكـنْ وُلُوعًا بخـيرٍ          فالخيرُ أصْلُ السَّعَاده&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
**********&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى الذين يعتقدون أن السعادة في المال الجمَ والمأكل الطيب، والقصر العالي، والملبس الفخم.. على هؤلاء أن يؤمنوا أن مثل هذه السعادة سعادة موهومة، وأنها إذا تحققت بهذه المظاهر فهي سعادة مؤقته رهينة بالزوال؛ لذلك كان الشاعر المهجري إيليَّا أبو ماضي على حق حين قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن قَصْرًا بنيتهُ سوفَ يَنْدَكُّ          وثوبًا  حَبَكْتَـهُ سْوفَ يَنْقَدّْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يكنْ للخصامِ قلبُكَ مأوَى          إنَّ قلبي للحبِّ أصبحَ مَعْبَدْ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلنهجر الكراهية والخصامَ والبغضاء، ولنجعل الحبَّ الطاهرَ يؤلفُ بين القلوب، وبذلك نزرعُ السعادة في أعماقنا، وأعماقِ الآخرين.&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.34.94</name></author>
	</entry>
</feed>