<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.238.209.178</id>
	<title>Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.ikhwan.wiki/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.238.209.178"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.238.209.178"/>
	<updated>2026-09-29T02:29:38Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.39.6</generator>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%87&amp;diff=6122</id>
		<title>المنهج الوسطي في الدعوه</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%87&amp;diff=6122"/>
		<updated>2009-12-26T19:15:23Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt; المنهج الوسطي في الدعوه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تروي السيدة [[زينب الغزالي]] عليها رحمة الله أنها رأت في سنة من نوم بعد الفجر [[سيد قطب]] فقال لها (اعلمي أني لم أكن معهم،أنا كنت في المدينة مع حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم)وتبين لها فيما بعد أن الرؤيا كانت وقت تنفيذ حكم الإعدام شنقا في الأستاذ رحمه الله وكان ذلك صبيحة الاثنين 29-08-1966 وبه انتهى عطاء رجل اهتدى إلى الدعوة الإسلامية بعد تطواف طويل في أودية الجاهلية وكان انضمامه إلى جماعة الإخوان في مطلع الخمسينات فتحا كبيرا وعرفت الجماعة للأستاذ قدره فرفعت من شأنه وأوكلت اليه مسؤولية نشر الدعوة ورئاسة تحرير جريدتها الرسمية التي كان يتولاها العالم الكبير [[محب الدين الخطيب]] لكنه تنازل عنها لسيد قطب بعد انضمامه وهو يقول&amp;quot;لقد جاء أدب القوة&amp;quot; ،ويخطئ من يظن أن الأستاذ نال الشهرة بفضل الاستشهاد الذي أكرمه الله به،فالحقيقة أن ذلك كان تكريما ربانيا توج عطاء فكريا زاخرا أحدث في أدبيات الحركة الإسلامية نقلة بعيدة مكنتها من الارتباط الواعي بالقرآن الكريم ومواجهة الواقع به كامتداد طبيعي لفكر الإمام الشهيد [[حسن البنا]] رضي الله عنه ومنذ دخوله الجماعة لم يستلهم سيد قطب غير كتاب الله فانكب عليه وأخرج منه الموازين والمقاييس والمناهج والتصورات والمقومات وخاض معه تجربة رائدة في تجديد الرؤى والطروحات وطرق التعامل وأساليب الدعوة لذلك جاء(في ظلال القرآن)سفرا ضخما ممتعا فيه عصارة فكر الشهيد السعيد الذي عاش مع التنزيل لحظة لحظة ولقطة لقطة كما يقول شقيقه محمد،وكان مادة تجميع لكل كتبه الفكرية والحركية وقد سعى من خلاله إلى إزالة الفجوة بين المسلمين والقرآن ينقلهم من التعامل العاطفي السلبي إلى التفاعل وتعريفهم بالمهمة العملية الحركية لكتاب الله وتزويدهم بدليل عملي مكتوب يهدي إلى بناء الشخصية الإسلامية كما سعى إلى وضع برنامج نظري عام للتربية الإسلامية المتكاملة بين من خلالها ملامح المجتمع الإسلامي ومعالم الطريق إلى الله وقد عمد-رحمه الله-إلى ربط نصوص الكتاب بالواقع المعاصر ووقف بقوة وحزم في وجه المادية الجاهلية وطروحاتها وبريقها وطغيانها،وقد أبدع في كل هذا ولعل إبداعه كان أعظم عندما تقل القرآن الكريم من صحائف تتلى للتبرك إلى مصدر فعلي للمعرفة والحركة والسلوك والتغيير وذلك عن خلال تزويد القارئ بمنهج للنظر في الآيات يجمع بين أصالة السلف الصالح ومقتضيات العصر بحيث أعاد الاعتبار للإنسان(وللمسلم بصفة خاصة)وعرفه بمجالات التناغم بينه وبين الكون والعلاقة بينه وبين الخالق عز وجل وكذلك بينه وبين الحياة كلها.لذلك نجده تعامل مع آيات العقيدة تعاملا حيا بعيدا عن الكلام المجتر والتناول البارد ومماحكات المتكملين فقد ركز على الثمرات التربوية للعقيدة وترسيخها في الأذهان والقلوب وترجمتها إلى واقع حي يحرك الحياة نحو الانسجام مع آيات الله المتلوة والمجلوة وقد خصص كتاب((خصائص التصور الإسلامي ومقوماته))لهذا الجانب أي توضيح خصائص الفكرة الكلية للإسلام عن الله والكون والحياة والإنسان فكان-إلى جانب وقفاته مع آيات العقيدة في الظلال-أحسن مرجع حديث لدراسة العقيدة الإسلامية علما ومعرفة وشعورا حارا ودليلا عمليا،وهذا في ذاته جزء من التجديد الفكري الذي ندين به للمفكر الشهيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن هل يعتبر فكر سيد قطب امتدادا للفكر الإخواني أم أنه لم يبدع إلا بعد تجاوز أدبيات الجماعة كما بزعم بعضهم؟يمكن الرجوع بكل موضوعية إلى كتابات سيد لنلمس التأثر المباشر بفكر الإمام الشهيد في تفسير القرآن الكريم وبالتالي في الإنتاج الفكري كله كما تأثر بعطاء كبار مفكري الجماعة كالقاضي الشهيد [[عبد القادر عودة]] ،ويتيقن المتتبع لحياة سيد قطب الفكرية والعلمية أن انضمامه إلى الجماعة أثرى أفكاره أصالة وعمقا وحيوية ونضجا واستقامة وفاعلية،غاية ما هنالك أنه مع التزامه بمبادئ الإخوان ومنهجهم أبدع وجدد وأضاف الكثير من الجيد المفيد وهذا شأن العظماء الذين لا يذوبون ولا ينكرون ذواتهم ولا يتحجرون على الموجود،وطبيعي أن يكون في فكر الرجل ما يثير النقد بل والرفض أيضا كبعض آرائه المتصلبة في مواجهة المجتمع المنحرف وكيفية التعامل معه وطرق إقامة المجتمع الإسلامي وقد رد عليها علماء الجماعة مبكرا ولكن مع كثير من التحوط لعدم إثارة الشباب الذين كادوا يقدسون صاحب الظلال والمعالم بعد استشهاده بعد رحلة بديعة من العطاء والصبر والثبات فنجد أن الإمام الهضيبي بادر إلى دحض أفكاره المتشددة بطريقة غير مباشرة في بحوثه الفذة(دعاة لا قضاة)فبينما ناقش الإمام المودودي بقوة ورد بعض آرائه التي تبناها سيد قطب فإنه لم يذكر هذا الأخير بالاسم أبدا وقد سئل المرشد الثالث الأستاذ التلمساني عن موقف الجماعة من سيد فأجاب بكثير من اللياقة متحاشيا الانتقاص مع الإقرار الضمني بنقد بعض آرائه كما أن الدكتور القرضاوي عندما لزمه الرد على آراء للشهيد قدم بين يدي كلامه ببتوطئة مطولة من شأنها تبريد الأعصاب الثائرة والتمهيد لتقبل النقد لدى المتحمسين لسيد قطب ،كل هذا بدل.من جهة أخرى على المكانة التي مازال يحظى بها المفكر الشهيد عند الجماعية وعند الشباب الإسلامي على السواء وإذا علمنا أن سيدا لم يتخل عن فكر الإخوان فينبغي أن نعرف أنهم كذلك لم يتخلوا عن فكره وإنما أخذوا منه وردوا كما هو الشأن مع غير رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد اجتهد بعده-رحمه الله-مفكرون كما اجتهد هو وكشفوا عن أفكار ومناهج تناسب المرحلة أو تعد أكثر انسجاما مع مقاصد [[الإسلام]] وكلياته وأقرب إلى سنن الله في الكون والمجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعدت شهرة سيد قطب حدود العالم العربي والبلاد الإسلامية-حيث درس فكره من جميع الجوانب وشغل المدارس الفكرية والحلقات العلمية والمحاضن التربوية والمجلات الإسلامية-فلفت أنظار الدارسين من أوروبا وأمريكا حتى أن الباحث والصحفي الفرنسي أوليفي كاري عكف على كتبه عكوفا طويلا ومحصها ثم ألف عن فكره وعقد مقارنات بينه وبين بعض أقطاب الفكر الإسلامي وكان-فيما نعلم-أول من نقل فكر الشهيد بموضوعية وغزارة إلى قراء الفرنسية وفتح له مجال الانتشار في الأوساط الأكاديمية الأوربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا ولو امتد العمر بالمفكر الكبير لجدد في السيرة-ومازالت إلى الآن ميدانا بكرا فيه فسحة للتجديد واستخراج العبر والتنزيل على الواقع-كما جدد في التفسير ولكان مشروع كتابه في ظلال السيرة عدة للدارسين والدعاة وكل المسلمين،لكن ما شاء كان، وإذا كان سيد قطب لم يتزوج ولم يخلف ذرية فيكفيه أنه كانت زوجة هي الدعوة إلى الله وقد أنجبت له ذرية لا يأتي عليها إحصاء تكون له ذخرا عند الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[http://www.odabasham.net/ رابطة أدباء الشام]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D9%82%D8%B7%D8%A8&amp;diff=6121</id>
		<title>المنهج التجديدي في فكر سيد قطب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D9%82%D8%B7%D8%A8&amp;diff=6121"/>
		<updated>2009-12-26T19:13:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;المنهج التجديدي في فكر سيد قطب&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً ـ في التربية والتعليم: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى المختصون في العملية التربوية، مدخلات ومخرجات. مدخلات تتجسد في المناهج والأنظمة والوسائل والأساليب، ومخرجات تتجسد في إنسان أُعد ليناط به دور فاعل في الحياة العامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في قطرنا العربي السوري، لا ينظر هؤلاء المختصون بعين الرضا إلى العملية التربوية، بل إن الإنسان الفرد الذي سلم قياده، أو سلمه والداه إلى مؤسسة التعليم الرسمية ما يزيد على خمسة عشر عاماً؛ يشعر أنه قد غرر به كثيراً بعد أن يخرج لمواجهة تحديات الحياة. ولعل هذا ما يحدث التسرب من صفوف التعليم الأولي، الذي أصبح ظاهرة مزعجة للمهتمين بالشأن الوطني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في حديثنا عن التربية والتعليم لن نتوقف عند دور (الأسرة) ودور (المجتمع) فقد مررنا على هذا في جوانب متفرقة من هذا المشروع. إن مشروعنا الحضاري، سيمر باختصار شديد على ثلاثة مرتكزات في العملية التربوية..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المرتكز الأول: المنهاج التربوي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يسود الاضطراب الخلفية الفلسفية للمنهاج التربوي، وفي التصور الأولي للشخصية التي تسعى المؤسسة التربوية إليها. ما هي صورة الجيل أو الفرد المنشود. ما طبيعة هويته الوطنية والقومية والحضارية ؟ ما هي أولوياته الخاصة والعامة ؟ ما طبيعة أخلاقه وسلوكه ؟ ما حدود معارفه ومعلوماته، والاتجاه الذي تسير فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التضارب يعج في ثنايا المناهج التعليمية ومنطلقاتها، وعلى الرغم من الصيغة العقائدية الضيقة التي حاولت أن تفرض نفسها على هذه المناهج فإن هذه الصيغة هي التي أوجدت المزيد من التناقض في المفارقة بين ما تمارسه وتدعو إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن دعوة إلى إصلاح المنطلقات والمناهج والأساليب التربوية في قطرنا، وفق رؤية إسلامية نهضوية حضارية علمية تلامس روح العصر وتحدياته، لا تقل أهمية عن دعوات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الإنسان خريج المؤسسة الوطنية التربوية، هو عدة أي مشروع حضاري مستقبلي، فهو العامل المؤثر والفعال في إحداث الإنجاز: الوطني والقومي والحضاري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالتالي فإن (الدستور) التربوي إن صحت العبارة، يجب أن يصاغ من قبل جمعية تأسيسية نخبوية علمية مختصة، بروح وطنية عامة، لا بأسلوب (برغماتي) يركز على غثائيات النظريات والأفكار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المرتكز الثاني: النظام التعليمي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو نظام مستعار من مبدئه إلى نهايته من الغرب، وليس في ذلك غضاضة، إذا أحسن توظيف هذا النظام فيما ينفع ويفيد. إن الملحوظات العامة على هذا النظام في تطبيقاته العملية في قطرنا أنه يهدر كثيراً من الوقت مقابل قلة التحصيل والثمرة. فمازالت المناهج التعليمية تشوه وتسمم، حتى غدا الطالب يتلقى شهادات النجاح عاماً بعد عام، ليواجه بعد عشرة أعوام مصيراً فاجعاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مشروعنا الحضاري نرى في إصلاح النظام التعليمي بأبعاده المختلفة مطلباً أساساً لإنجاح العملية التربوية، ونرى أن إصلاح هذا النظام هو جزء مكمل وأساس لإصلاح المناهج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المرتكز الثالث: المعلم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا شك أن ما آل إليه أمر /المعلم/ على مستويات التعليم كافة، غدا من المبكيات الفاجعات. لقد فقد المعلم بفعل جملة السياسات مكانته الأصيلة حتى انحسر ظله عن التأثير الإيجابي في إنجاح العملية التربوية ودفعها إلى الأمام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلم يعد المعلم هو ذاك المربي والمرشد والمساعد، بل لقد عدت عليه عوادي السياسات المختلفة فجردته من دوره الحقيقي في رعاية النشء، وصياغة الأجيال، وتنوير العقول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن رسالة المعلم في المجتمع هي رسالة الأنبياء، ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنما بعثت معلما )، وأي إصلاح للمعلم لا بد أن ينطلق ابتداء من هذه الرسالة. رسالة هداية الأجيال إلى الإسلام الحق، والخلق الكريم. والصلاح الشامل للفرد والأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في معادلة /المعلم/ حقائق كثيرة ينبغي التركيز عليها، ليعود إلى أصل مهمته. وأول حقوق هذا الرائد الوطني، هو أن يستمتع بسقف من الحرية السياسية والفكرية يعينه على تأدية رسالته.&lt;br /&gt;
كما أنه لابد من إعادة النظر في إعداد المعلم علمياً وتربوياً وفق منظومة إصلاح المناهج والأنظمة فالمعلم الذي هو جزء من العملية التربوية لابد أن يكون على مستوى المهمة التي يرشح لها، قادراً على القيام بأعبائها. أما الحديث عن كفاية المعلم وصونه وحفظ حقوقه في حياة كريمة، فهو حديث عن بلاء يحتاج إلى إصلاح كبير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانياً ـ في الإعـلام ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تجاوز العصر بمعطياته أشكال الإعلام المحلي الموجه، الذي تسيطر عليه حكومة أو حزب. وأصبح مثل هذا الخطاب قاصراً على من يطلقه، ودون أن يجد أذناً صاغية من أحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشارك الإعلام المؤسسة التربوية في تكوين الرأي العام، والموقف العام من القضايا الكبرى وبالتالي توظيف كل ذلك في خدمة مشروع الأمة النهضوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أثر الإعلام العام، ينبع من مصداقيته ولعل الأسف يبلغ بنا مداه حين يسقط الإعلام الوطني فلا يثق به أحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن ممارسة الإعلام بالأسلوب الذي ساد في فترة الخمسينات من القرن المنصرم غدا شاهداً على أصحابه بالتخلف والانغلاق والجمود. وهو من جهة أخرى قد أتاح لمصادر قد تكون مريبة للتدخل في تكوين الرأي العام الوطني من جملة القضايا العالمية والقومية والمحلية. من المصداقية ينبع التأثير، وقد لا تكون المصداقية دائماً في مصلحة من يملكون ناصية الخطاب، ولكن الأثر العام على مداه الطويل سيكون دائماً في مصلحتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن إعلاماً فاعلاً في القرن الحادي والعشرين ينبغي أن يقوم على المصداقية، والموضوعية، والالتزام بقضايا الأمة. وبالتالي ينبغي أن يكون إعلام حقيقة لا إعلام حكومة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المطلوب من الإعلام أن يتابع السياسي توضيحاً وتسديداً وتفنيداً لا أن يكون حامل مكبر الصوت بين يديه بالمعنيين المادي والمعنوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا ينبع الهدف الآخر للإعلام، هدف الإشارة إلى مواطن الضعف والخلل حيثما وقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإعلام الموضوعي والحرّ، يستطيع بأسلوب حضاري بناء، أن يضع كل شيء تحت الشمس. وفي أجواء الشفافية، تتوارى كل أشكال الفساد والعدوان وتجاوز القانون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإعلام في بعده الثالث، ليس إعلام حكومة أو فئة. إنه إعلام دولة، ووسائله بهذا المفهوم ينبغي أن تعبر عن آراء المواطنين جميعاً. هذه الوسائل التي ينفق عليها من المال العام هي جزء من الحق العام أيضاً. وفي ظل هذه الحالة يكون الإعلام خادماً للحقيقة، لا مزوراً لها يضع بين يدي المواطن أبعاد الموقف، ويقلب وجوه القضايا، ويعبر عن الآراء المختلفة، ويترك له أن يختار موقفه على بصيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لسنا ندعو في سياق مشروعنا الحضاري إلى ضرب من الفوضى والعبثية. ولكن التعبير عن الحقيقة المفعم بالحيوية، والحوار الساخن في إطار حرية التعبير، والاحترام المتبادل لقواعد الخطاب الأساسية، كل ذلك مما يساعد على أن يكون /للدولة/ والمقصود هنا المصطلح بكل أبعاده، زاوية خاصة في عقول أبنائها. تخاطبهم من خلالها، وتوجه مواقفهم وسلوكهم على أساسها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== روابط ذات صلة : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المشروع السياسي لسوريا المستقبل]] هذا العنوان هو الموضوع الأساسي والروابط الأخرى هي تفريعات الموضوع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الباب الأول [[منطلقات المشروع السياسي لسورية المستقبل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الباب الثاني [[الإسلام المتجدد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الباب الثالث [[مرتكزات الدولة الحديثة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-  الباب الرابع [[الوطن]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- الباب الخامس [[الإنسان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[المجتمع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الباب السادس [[السلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- الباب السابع [[النظم والمناهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[النظام الإقتصادي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[المناهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- الباب الثامن [[المشروع المنشود معالم وآفاق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- الباب التاسع [[المحاور الداخلية في سياسات المشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[السياسات الإجتماعية والإعلامية والتربوية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- الباب العاشر [[المحاور الخارجية في سياسات المشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- الخاتمة [[سورية التي نريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
http://www.ikhwansyria.com/index.php?option=com_content&amp;amp;task=category&amp;amp;sectionid=19&amp;amp;id=35&amp;amp;Itemid=137&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%AC&amp;diff=6120</id>
		<title>المناهج</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%AC&amp;diff=6120"/>
		<updated>2009-12-26T19:12:03Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; المناهج&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت الحركة الإسلامية ومازالت حتى الآن هي المحرك الأساسي والرئيسي للمسار السياسي للشعوب الإسلامية داخل الوطن العربي وخارجه,فالمسلم المنصف عندما يجول ببصره فى مشارق الأرض ومغاربها وفى اى مكان يتواجد به مسلمين يجد أن الحركات الإسلامية هى الوحيدة التي تقوم مقام المدافع عن الإسلام وأهله وذلك بعد إعلان وفاة جميع التيارات السياسية الأخرى سواء منها الشيوعية او الليبرالية أو حتى اللادينية والتي كانت ومازالت عامل من عوامل الهدم والانحدار لهذا الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هذا المنطلق ولكي نفى لكل ذي حق حقه لابد لنا من توضيح بعض المفاهيم الأساسية لدى كبرى الحركات السياسية المعاصرة والمنتشرة في قارات العالم الست ,الحركة التي أعادت الحيوية لهذا الدين ,الحركة التي أعادت للناس الفهم الصحيح لهذا الدين الفهم الشامل للإسلام وهو ما تعبر عنة هذه الحركة بعبارة ان الإسلام دين ودولة مصحف وسيف...إنها جماعة الأخوان المسلمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن فى هذه الدراسة المتواضعة نضع بين ايدى قراءنا إثباتا تاريخيا ودعويا لفكرة الفهم الشامل لهذا الدين عند الأخوان المسلمين انطلاقا من قضية المقاطعة,حيث إن هذه القضية تشمل عدة جوانب منها الأقتصادى والسياسي والأجتماعى والثقافي وحتى الشرعي ولهذا كانت قضية المقاطعة وبروزها فى هذة الآونة بالذات نقطة انطلاق لشرحها واثبات أهميتها دعويا وتاريخيا عند الأخوان المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد اعتبر الاستاذ البنا أن ما بيننا وبين العدو حرب &amp;quot; ولو سلبية &amp;quot; و طالب بتنظيم حياتنا على هذا الاعتبار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اقتصاديا : بالاكتفاء و الاقتصار على ما عندنا و عند اخواننا من العرب والمسلمين و الدول الصديقة ان كانت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اجتماعيا : بتشجيع روح العزة والكرامة و حب الحرية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم وضح من ـ من خلال تجربته ـ أن الشعب مستعد ليجوع ويعرى و ليموت و يناضل ويكافح بأشد انواع الكفاح و النضال شريطة أن يكون ذلك فى سبيل حريته واستقلاله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ ثم حدد الامام البنا عدونا فى رسالة المؤتمر الخامس قائلا : &amp;quot; يعتقد الاخوان المسلمون أن كل دولة اعتدت و تعدى أوطان الاسلام دولة ظالمة لا بد ان تكف عدوانها و لا بد أن يعد المسلمون أنفسهم و يعملوا متساندين على التخلص من نيرها &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ و فى معرض حديثه عن أهداف الجماعة الخاصة فى رسالة &amp;quot; بين الامس واليوم &amp;quot; ذكر انما يؤرقه و يؤخر أسلمة المجتمع أن مصر بها أكثر من 320 شركة أجنبية تحتكر كل المرافق العامة و كل المنافع الهامة فى البلاد و أن دولاب التجارة والصناعة و المنشأت الاقتصادية تنتقل بسرعة البرق من أيدى الوطنيين الى ايدى الاجانب .... ثم يقول فمن أهدافكم &amp;quot; تكوين مجتمع نموذجى يستحق ان ينتسب الى شريعة الاسلام &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم وصف وسائل الجماعة الأضافية فى نفس الرسالة قائلا : &amp;quot;لا بد الاخذ بها ـ أى الوسائل ـ و سلوك سبيلها و منها السلبى ومنها الايجابى و منها ما فيه لين ومنها ما فيه شدة و لا بد ان نروض انفسنا على تحمل ذلك .. و قد يطلب الينا ان نخالف عادات و مأ لوفات ... &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كأنه رحمه الله يصف المقاطعة كوسيلة من وسائل الاستقلال الاقتصادى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ستنقسم الدراسة إلى ثلاث مراحل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- بيان ان قضية دعم الاقتصاد الوطني من صلب دعوة الأخوان المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - ان المقاطعة في الجماعة تعدت من مرحلة القول إلى مرحلة الفعل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- إن المقاطعة كانت ومازالت من صلب قضايا التربية الداخلية في الجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اولا: دعم الاقتصاد الوطني من صلب دعوة الأخوان:&lt;br /&gt;
من الأسس التى قامت عليها دعوة الأخوان هو الأساس الأقتصادى حيث اهتم الأمام حسن البنا فى معرض اهتمامة بشمولية الأسلام ان يوضح ان الأقتصاد جزء لا يتجزاء من دعوة الأسلام والتى هى دعوة الأخوان ففى رسالة المؤتمر الخامس والتى تعد أحد أهم رسائل الأمام البنا رحمه الله .. قال تحت عنوان فكرة الأخوان المسلمين &amp;quot;تضم كل المعانى الأصلاحية&amp;quot; موجها كلامة الى الأخوان&amp;quot; وتستطيع ان تقول ولاحرج عليك ان دعوة الأخوان المسلمين دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية وشركة اقتصادية&amp;quot; ثم قال موضحا معنى شركة اقتصادية &amp;quot;ان الآسلام يعنى بتدبير المال وكسبة من وجهه وهو الذى يقول نبيه(ص)&amp;quot;نعم المال الصالح للرجل الصالح&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفى رسالة&amp;quot; مشكلاتنا الداخلية فى ضوء النظام الاسلامى &amp;quot; تحدث الاستاذ البناعن تمصير الشركات وأكد على احلال روؤس الاموال الوطنية محل روؤس الأموال الاجنبية كلما أمكن ذلك كما دعا الاستاذ البنا الى استغلال منابع الثروة استغلالا سريعا منتجا و العناية بالمشروعات الكبرى المهملة ثم يضيف الاستاذ البنا ممتدحا السيد طلعت حرب باشا &amp;quot; كم كنا نحتاج و نعرى لو لم يلهم طلعت حرب ـ عليه الرضوان ـ أن يتقدم بمشروعات المحلة &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما دعا الاستاذ فى نفس الرسالة لتشجيع الصناعات المنزلية وخص منها صناعة العطور و المربيات وصناعة الصابون (وهى كلها بدائل سلع المقاطعة )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتتضح الرؤية أكثر عندما نلاحظ أن شمولية دعوة الأخوان لم تكن حكرا على فهم الأمام البنا وحده بل تعدته الى فهم من رباهم على شمولية السلام فهذا العالم الجليل الدكتور يوسف القرضاوى يقول &amp;quot;ولم تقتصر أهداف الأخوان على الجانب الأقتصادى والتنموي كما هو شأن كثير من رجال الإصلاح الذين يسعون إلى زيادة الإنتاج وترشيد الاستهلاك وعدالة التوزيع واستقامة التداول وان كان الإصلاح الأقتصادى من المعالم الرئيسية فى برنامج الأخوان بالإضافة إلى تحرير الاقتصاد من التبعية وقيام اقتصاد وطني قوى&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الدكتور يوسف فى موضع آخر نقلا عن الأمام البنا قوله &amp;quot;ان مصر بها أكثر من 320 شركة أجنبية ـ وكان ذلك فى عام 1936 ـ تحتكر كل المرافق العامة وكل المنافع فى جميع أنحاء البلاد وان دولاب التجارة والصناعة و المنشآت الاقتصادية كلها فى ايدى الأجانب المرابين وان الثروة العقارية تنتقل بسرعة البرق من ايدى الوطنيين الى ايدى هؤلاء&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما ينقل الدكتور يوسف القرضاوى أيضا عن الكاتب الأمريكي ميتشل فى كتابه عن الأخوان قوله :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; لم تكد الإجراءات الاقتصادية تتغير سواء فى مداها او فى أهميتها النسبية ضمن الفكرة الإجمالية للإصلاح طوال السنين التي دعت خلالها الجماعة الى الإصلاح فى مصر على انه بينما قدم البنا الإصلاحات الخلقية والسياسية والثقافية على الاقتصادية اعتبر إتباعه الأصلاح الأقتصادى أحق بالتقديم بل اعتبروه أساسا للإصلاح ,وعلى كل حال أخذت المشكلة الاقتصادية تحتل مكانا اكبر فى اهتمام الجماعة حتى من قبل البنا وكان ذلك رجعا لصدى ما يشغل الأعضاء ولما هم فى حاجة اليه إبان الأزمة الاقتصادية المتزايدة فى مصر عقب الحرب العالمية الثانية,وقد رأى الأخوان تحقيق الإصلاح الأقتصادى فى عاملين :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ان الأستقلال الأقتصادى اساس الأستقلال السياسي&lt;br /&gt;
ان التحسن الأقتصادى فى صوره نوع من الضمان الأقتصادى والأجتماعى امر ضرورى لملء الفراغ فى البناء الطبقى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ثم يستطرد الكاتب الأمريكي ويقول ان الأخوان اقترحوا عدة قوانين للأصلاح الأقتصادى وكان مشروع القانون الثانى نصه كالأتى &amp;quot;يجب تأميم مصادر الثروة فى البلاد وانهاء السيطرة الأجنبية على المرافق العامة والثروات المعدنية كما يجب احلال رأس المال الوطنى محل رأس المال الأجنبى ويجب ان يصحب هذه الأجراءات استغلال الثروات الطبيعية فى البلاد على نطاق واسع سواء فى المجال الزراعى او التعدينى&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويظهر ايضا عمق الفهم الشامل للأصلاح داخل المجتمع المصرى والأسلامى خاصة فى المجال الأقتصادى ما اصدره مكتب الأرشاد للجماعة عام 1937 وهو ما عرف بالمطالب الخمسون للجماعة التى أرسلها الاخوان الى اصحاب الجلالة وملوك الدول الاسلامية و فيها تصور عام للأخوان المسلمين للأصلاح الأقتصادى أهمها ما جاء فى بند 43 : &amp;quot; تشجيع المشرعات الأقتصادية والأكثار منها وتشغيل العاطلين من الوطنيين فيها واستخلاص ما فى ايدى الأجانب منها للناحية الوطنية البحتة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الاكتفاء الذاتى طريق الاستقلال :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و فى مواضع كثيرة نبه الاستاذ البنا الى ان الرابطة الوثيقة بين الدول العربية و الاسلامية من لغة وعقيدة وتاريخ تمهد لنا سبل الاكتفاء الذاتى و الاستقلال الاقتصادى و تنقذنا من هذا التحكم الغربى فى التصدير والاستيراد و ما اليها و لا يكلفنا ذلك أكثر من أن نعزم ونقدم و نقوى الصلة ونحكم الرابطة و نوالى الدراسات و البعثات و نحاول انشاء اسطول تجارى و نشيع روح الوحدة و التعاون بيننا وبين امم العروبة و شعوب الاسلام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذا يدل على أن قضية المقاطعة الأقتصادية لم تكن غائبة عن ذهن الأخوان المسلمين ومؤسسها الأمام حسن ابنا وان كان فى هذا الوقت المفهوم العام الاستقلال الأقتصادى هو الغالب على الرسالة الأعلامية للجماعة ومؤسساتها,وهنا لابد لنا من وقفة لكى نوضح للقاصى والدانى ان المقاطعة فى ذهن الأخوان المسلمين لم تكن ابدا وليد اللحظة ولكنها تاريخ دعوى طويل بدأ تقريبا منذ نشأة الجماعة الى الآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيا: المقاطعة فى الجماعة تعدت مرحلة القول الى مرحلة الفعل:&lt;br /&gt;
لم تكن دعاوى الإصلاح الأقتصادى داخل الأخوان المسلمين قاصرة على أدبيات الجماعة وأهدافها ونشراتها الرسمية وأقوال مؤسسها و رسائله بل تعدت القضية إلى مرحلة العمل الدعوى الجاد القائم على أسس شرعية إسلامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تقسيم مجالات العمل الدعوى من خلال الإصلاح الأقتصادى والمقاطعة إلى قسمين :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في المشروعات الداخلية ( البدائل الوطنية ) .&lt;br /&gt;
من خلال القضية الفلسطينية.&lt;br /&gt;
المشروعات الداخلية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام الأخوان فى أنحاء القطر المصري ومن خلال فهمهم الشامل للأسلام ولدعوة الأخوان الى انشاء العديد من الشركات التجارية كان منها انشاء اول شركة تجارية فى رشيد , ورغم ان المشروع باء بالفشل إلا انها كانت من المحاولات الجديرة بالأهتمام داخل الجماعة وتنم عن عمق الفهم للناحية الأقتصادى داخل فكر الجماعة والمنتمين اليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم قام الاخوان بعد ذلك بأنشاء شركة باءسم شركة المعاملات الأسلامية وذلك فى عام 1939 وكانت للأتجار فى المواد الغذائية , وكتب لهذه الشركة النجاح وتفرعت عنها شركات اخرى كانت ناجحة ايضا وكانت من اهداف انشاء هذه الشركة كما يقول الحاج عباس السيسى&amp;quot;وكانت خطوة فى نفس الطريق الذى تهدف الية دعوة الأخوان المسلمين من تحرير الأقتصاد القومى والا يعتمد الأخوان على الوظائف الحكومية ما وجدوا لذلك سبيلا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تم تأسيس 7 شركات اقتصادية من مساهمات الاعضاء فضلا عن كثير من المحلات التجارية التى كانت تؤسسها بعض شعب الاخوان بمساهمة أعضاء الشعبة و توزيع الارباح مناصفة بين المساهمين والجماعة نفسها ( وسائل التربية عند الاخوان للاستاذ على عبد الحليم ص48)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من خلال القضية الفلسطينية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اما القضية الفلسطينية والتى هى شغل جماعةالأخوان المسلمين الشاغل والتى ضحى من اجلها كثير من الأخوان فى حرب فلسطين كانت لها الرؤية الأوضح فى قضية المقاطعة وكانت بداية وضوح هذة الرؤية من المؤسس للجماعة الأمام البنا رحمه الله حيث كان يعتقد رحمه الله ان القضية الفلسطينية لن تنتهى فقط بالحل العسكرى بل يجب ان يصاحب ذلك حل سياسى متمثل بقطع كافة اشكال التعامل مع اليهود وكان من ضمن هذه الجهود لدعم القضية الفلسطينية هو نشاط الشعب والكلام هنا للأستاذ جمعة امين فى كتاب &amp;quot; أوراق من تاريخ الاخوان &amp;quot; حيث يقول&amp;quot; تمثل نشاط الشعب من اجل فلسطين فى امور منها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- مقاطعة البضائع الصهيونية , وقد كانت الشعب القريبة من الحدود الفلسطينية هى المعنية بذلك وقد حرصت جريدة الأخوان المسلمين الأسبوعية على نشر هذة المقاطعة بين الناس ليقتدوا بها فكتب تحت عنوان (صدى حوادث فلسطين فى العريش) ما نصه : &amp;quot; علمنا ان العرب فى العريش اجمعوا على مقاطعة اليهود وقد جروا فى سبيل هذة المقاطعة شوطا بعيدا حتى ان احد ابناء البيوتات الكبيرة منهم خرق قرار المقاطعة فكان نصيبه الأعتداء الصارم من اهله انفسهم و من اقرب الأقارب اليه مما دعى الى تدخل محافظ العريش ولكن المعتدين صمموا على عزمهم الأعتداء على كل من يخرج على هذا الأجماع ولاتزال حركة المقاطعة قائمة على اشدها &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفى نفس الصدد يقول الحاج عباس السيسى &amp;quot; اصدر الأخوان بيانا للشعب المصرى يظهر البغض للأنجليز وعدم التعامل معهم برفض الشعب المصرى استعمال لغتهم التى فرضوها علينا وعلى هذا ينبغى على كل وطنى ان يشطب العناوين التجارية والأعلامية المكتوبة على المؤسسات والمحلات التجارية باللغة الأنجليزية والأكتفاء بالكتابة بالغة العربية وعلى الفور واستجابة لهذا النداء قامت الهيئات والمؤسسات والمحال التجارية بشطب عناوين اللافتات المكتوبة باللغة الأنجليزية مستبدلة اياها بالغة العربية&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يروى الاستاذ محمود عبد الحليم هذه الاحداث فى كتابه &amp;quot; الاخوان المسلمون أحداث صنعت تاريخ &amp;quot; الجزء الاول و يؤكده الاستاذ فريد عبد الخالق فى كتابه &amp;quot; الاخوان المسلمون فى ميزان الحق &amp;quot; :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; كان من ضمن الوسائل التى اعتمدها الاستاذ المرشد ـ الكلام هنا للاستاذ محمود عبد الحليم ـ لجعل قضية فلسطين قضية عالمية تقض مضاجع الانجليز واليهود ذكر عدة وسائل كان رابعها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دعونا الى مقاطعة المحلات اليهودية فى القاهرة , و طبعنا كشفا باسماء هذه المحلات و عناوينها والأسماء الحقيقية لاصحابها وذيلنا هذه الكشوف بهذه العبارة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ان القرش الذى تدفعه لمحل من هذه المحلات انما تضعه فى جيب يهود فلسطين ليشتروا به سلاحا يقتلون به اخوانك المسلمين فى فلسطين &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يضيف الاستاذ محمود &amp;quot; وقد وزعنا هذه الكشوف على أوسع نطاق فى القاهرة والاقاليم , فكان لها دوى هائل لانها اول دعاية مست العصب الحساس لليهود ، وقد بلغ من تأثير هذا الاسلوب فى الدعاية أن علقت عليه الصحف الانجليزية تستعدى الحكومة المصرية على مصدرى هذه المنشورات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و اتماما لفضح الخطة الصهيونية أصدرنا رسالة أو كتيبا صغيرا يضم أسماء الصحف اليهودية التى يصدرونها فى أنحاء العالم الذى تصدر فيه كل صحيفة و الاسماء التى يتستر خلفها أصحابها الحقيقيون من اليهود ووزعنا هذا الكتيب على أوسع نطاق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و مع أن الحكومة المصرية مدفوعة من الانجليز قد جردت حملات قوية لمصادرة هذه المنشورات بالذات الا انها لم تتمكن من الوصول الى شىء منها وكانت تفاجأ برؤيتها فى أيدى الناس والشوارع و المحلات و المدارس والمعاهد والجامعة وكان كبار موظفى الدولة و الوزراء يذهبون فى الصباح الى مكاتبهم فيجدون هذه المنشورات عليها &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يقول الدكتور يوسف القرضاوى فى مذكراته نقلا عن الأستاذ البنا عن موقفنا من تحرير الوطن الكبير :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; وقام حسن البنا ليعلن: أنه سيتحدث في أمور ثلاثة: قضيتنا، وسليتنا، دعوتنا. قال :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما قضيتنا، فأقصد بها قضية (الوطن): الصغير، والكبير والأكبر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبين ما يريد بالوطن (الصغير) وهو: وادي النيل، بشماله (مصر) وجنوبه (السودان) وقال: إنه يعتبر مصر هي السودان الشمالي، والسودان هو مصر الجنوبية، وحدد الهدف القومي بالنسبة لهما في أمرين: الجلاء التام (أي جلاء جيش الإنجليز) عن وادي النيل كله برا وبحرا وجوا، وتركه لأهله يحكمونه كما يشاءون. ووحدة هذا الوادي تحت علم واحد، وملك واحد، وحدة سياسية واقتصادية وثقافية وتعليمية.. إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الوطن الكبير، فيشرحه البنا بأنه (الوطن العربي) ويحدده بأنه من الخليج الفارسي إلى المحيط الأطلسي. ولم يكن مصطلح (الخليج العربي) قد ظهر بعد. كما أصبح يقال بعد: من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر. وكان كلام البنا أول كلام محدد أعرف به حدود الوطن العربي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما الوطن الأكبر، فهو (الوطن الإسلامي) من المحيط إلى المحيط، أي من المحيط الهادي إلى المحيط الأطلسي، أو من جاكرتا على المحيط الهادي إلى رباط الفتح على المحيط الأطلسي. وكان هذا أول تحديد للوطن الإسلامي أسمعه، ولهذا تحدث عن إندونيسيا وضرورة تحريرها من الاستعمار الهولندي، وعن ضرورة تحرير تونس والجزائر ومراكش بلاد المغرب العربي، وكان يعبر عن المغرب في هذه الفترة بـ (مراكش).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبين أن على الأمة الإسلامية بالتضامن أن تعمل على تحرير أوطانها كلها من كل سلطان أجنبي &amp;quot;ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا&amp;quot; (النساء:141 )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار إلى ما ذكره الفقهاء من أنه: إذا أسرت امرأة في المشرق، وعجز أهل المشرق أن ينقذوها من أسرها، فعلى أهل المغرب أن يقوموا بذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأفاض الأستاذ البنا في قضية مصر، وشرح جذورها التاريخية، وحدد الأهداف الوطنية ـ كما قلت ـ في الجلاء والوحدة، ثم تحدث عن (وسيلتنا) في تحقيق أهدافنا والوصول إلى حقنا. وبينها وسيلة بعد وسيلة، تبدأ بـ (المفاوضة) مفاوضة صاحب الحق لا المستجدي، ويجب أن تقف الأمة كلها وراء المفاوض، وعلى المفاوض أن يتجاوب مع نبض الأمة، ولا يستخزى ولا يستسلم أبدا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإن لم تجد (المفاوضة) لجأنا إلى (المقاطعة) مقاطعة الإنجليز اقتصاديا، لا نشتري منهم، ولا نبيع لهم، نحن المصريين والسودانيين والعرب والمسلمين عامة. فنقاطع كل بضاعة إنجليزية، وعلى علمائنا أن يصدروا الفتاوى الدينية القاطعة بتحريم الشراء من العدو؛ لأن ذلك تقوية له على المسلمين، وكل ما يقويه على المسلمين، لا يجوز له لنا أن نعين فيه. وكل قرش يذهب إلى الخزانة البريطانية يتحول إلى رصاصة تقتل المصريين والسودانيين. وأشار إلى أن الشعب المصري (شعب قنوع) يستطيع أن يعيش على القليل، والأقل من القليل إذا كان ذلك في سبيل عزته وكرامته وحريته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإن لم تجد (المقاطعة) أو لم تكف، فلا بد من الوسيلة الأخيرة التي يفرضها الواقع، كما يفرضها الدين، وهي (الجهاد): أن نقاتل الإنجليز بكل ما نستطيع من قوة، وأن نجند رجالنا وشبابنا لذلك، وأن نربي أنفسنا لهذه الغاية، وأن نشيع روح الجهاد في الأمة، بدل روح الميوعة والخلاعة والخنوثة، التي تفعل في نفوس أبنائنا ما تفعل السموم في الأبدان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والجهاد في هذه الحالة فرض عين على كل مصري وسوداني حتى يخرج الإنجليز من وطنه، وكل مواطن عليه أن يبذل ما يقدر عليه، والإخوان المسلون مستعدون أن يقدموا الآلاف من شبابهم فداء لوطنهم، الذي هو جزء عزيز من أرض الإسلام&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يظهر من المواقف السابقة عدة أمور هامة منها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;حماسة المواطنين لقضية المقاطعة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سرعة الأستجابة لهذه القضية والأستماتة فى الدفاع عنها&lt;br /&gt;
تنظيم الاخوان لقضية المقاطعة واعتبارها سلاحا مؤثرا فى المعركة,&lt;br /&gt;
الوعى السياسى والأجتماعى المنتشر بين طبقات المجتمع المصرى فى هذا الوقت و ادراكهم لخطورة القضية الفلسطينية ونجاح حملات التوعية التى قادها الاخوان على المستوى الشعبى .&lt;br /&gt;
ادراك قائد التنظيم ـ منذ البدايات ـ بأهمية المقاطعة كسلاح ضد المحتل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثا:المقاطعة كانت ومازالت من قضايا التربية الداخلية فى الجماعة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التربية الداخلية هي أولى وأهم الأسس التي بني عليها الإمام البنا جماعته وكانت رؤيته هو إتباع نهج رسول الله (ص) في تربية رجال يحملون هم الدعوة ثم ينطلقوا في أفاق الأرض لتبليغ دعوة الله إلى الناس لإفهامهم الإسلام الصحيح بشموله وعمومه ولهذا نرى أن الأمام البنا كان يهتم كثيرا بهذه النقطة,ولو أننا أمعنا النظر في النقاط السالف ذكرها سواء كان فى الناحية الاقتصادية او في الأسس التى قامت عليها الجماعة سنرى ان احد أعمدة أسس التربية في الأخوان المسلمين هو الاعتماد على الذات سواء بإنشاء الشركات الأخوانية او مقاطعة الشركات البريطانية وللأمام البنا مواقف مع أتباعه تبرز مدى اهتمامه بتربية الأخوان على الاعتماد على الذات ورفض الهيمنة الأجنبية على مقدرات الشعب المصري والشعوب الإسلامية عامة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هذه المواقف نذكر ما قاله الحاج عباس السيسى عن الموقف الذى عايشه مع الأمام البنا نفسه فى الاسكندرية عندما كان الأمام البنا فى زيارة لها فيقول &amp;quot; وبعد صلاة العصر وبينما نحن نتجه من دار الأخوان المسلمين بالمنشية سيرا على الأقدام الى محطة السكة الجديد لنودع فضيلة المرشد الى القاهرة مررنا بشارع شريف الذى كان مزدحما بشدة (بالخواجات) حيث كان الأجانب يقطنون هذه الأحياء واحياء رمل الأسكندرية ويتمتعون بحياة رغيدة وراقية ومطمئنة فنظر الينا الأستاذ المرشد وقال: اتدرون لماذا يعيش هؤلاء الخواجات فى رغد من العيش وفى سعادة واطمئنان فنظرنا اليه كمن ينتظر الأجابة فقال: ان هؤلاء القوم يحصدون ثمرة جهادهم الطويل وكفاحهم المرير فى سبيل استعمار بلادنا واستغلال مواردنا وهم الآن يتمتعون بثمرة هذا الجهاد وعلينا ان نشقى ونجاهد ونكافح حتى نحرر وطننا الكبير من كل سلطان اجنبى ويوم ان تتحرر بلادنا ونستخلص حقوقنا يومئذ يجوز لنا ان نتمتع بخيرات بلادنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مناهج التربية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لأن التربية عند الإخوان هي عصب الجماعة فلم تغفل مناهج التربية المعتمدة في الجماعة قضية تشجيع و شراء المنتج الوطني أو &amp;quot; مقاطعة سلع الأعداء &amp;quot; ففي كتابه مناهج التربية عند الإخوان ذكر الأستاذ على عبد الحليم ص 65 &amp;quot; الرسالة التي وضعها مكتب الإرشاد و لخص فيها قواعد الفكرة الإسلامية اعتقادا و عملا في عدة سطور أطلق عليها اسم &amp;quot; عقيدتنا &amp;quot; و كانت تنشر على غلاف مجلة الإخوان وهى باكورة منهج الإخوان المسلمين في التربية , تقول الرسالة في بندها الثالث : أعتقد أن المسلم مطالب بالعمل والكسب ..... و أتعهد بأن ..... أشجع كل مشروع اقتصادي نافع وأقدم منتجات بلادي و بني ديني ووطني ولا أتورط في الكماليات فوق طاقتي &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم تكن هذه مجرد تعليمات من شاء نفذها من الإخوان و من لم يشاء لا ينفذها , فلقد أصدرت الجماعة فى المؤتمر الثالث فى مارس 1935فى تعقيبها على هذه الرسالة إجراءات تنفيذية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بند 4 &amp;quot; كل أخ لا يلتزم هذه المبادئ لنائب الدائرة أن يتخذ معه العقوبة التي تتناسب مع مخالفته و تعيده إلى التزام حدود المنهج &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( المصدر السابق ص70 )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واجبات الاخ العامل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفى رسالة الاستاذ البنا للاخوان المجاهدين &amp;quot; الذين امنوا بسمو دعوتهم و قدسية فكرتهم .. الى هؤلاء الاخوان فقط أوجه هذه الكلمات الموجزة .... وهى ليست دروسا تحفظ ولكن تعليمات تنفذ .. &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم حدد الاستاذ فى نفس الرسالة &amp;quot;38 &amp;quot; واجبا للاخ العامل فى الجماعة منها ثلاثة يخدمون فكرة المقاطعة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بند 21 ـ &amp;quot; أن تخدم الثروة الاسلامية العامة بتشجيع المصنوعات و المنشأت الاقتصادية الاسلامية وأن تحرص على القرش فلا يقع فى يد غير اسلامية مهما كانت الاحوال ولا تلبس ولا تأكل الا من صنع وطنك الاسلامى . &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بند 24 ـ &amp;quot; ... اماتة العادات الاعجمية فى كل مظاهر الحياة , ومن ذلك التحية واللغة والتاريخ و الزى والاثاث , و الطعام والشراب ... &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بند 25 ـ &amp;quot; أن تقاطع المحاكم الاهلية وكل قضاء غير اسلامى , و الاندية و الصحف والجماعات والمدارس والهيئات التى تناهض فكرتك الاسلامية مقاطعة تامة &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه واجبات الفرد العضو العامل فى جماعة الاخوان , أما غير هؤلاء ـ كما يقول الاستاذ البنا ـ فلهم دروس ومحاضرات , و كتب ومقالات ، و مظاهر واداريات , و لكل وجهة هو موليها ، فاستبقوا الخيرات ، وكلا وعد الله الحسنى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المراجع:&lt;br /&gt;
1 ـ فى قافلة الأخوان المسلمين للمؤلف عباس السيسى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 ـ اوراق من تاريخ الأخوان الكتاب الثالث الأخوان والمجتمع المصرى للمؤلف جمعة امين عبد العزيز&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 ـ الأخوان المسلمون 70 عاما فى الدعوة والتربية والجهاد للمؤلف دكتور يوسف القرضاوى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 ـ الاخوان المسلمون فى ميزان الحق للاستاذ فريد عبد الخالق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 ـ الاخوان المسلمون أحداث صنعت تاريخ للاستاذ محود عبد الحليم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 ـ رسائل الاستاذ البنا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 ـ مذكرات الدكتور يوسف القرضاوى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إعداد : لجنة الدراسات بلجنة المقاطعة بالأسكندرية&lt;br /&gt;
http://www.kate3.com/reports/main.jsp?article=4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB_%D8%BA%D8%B2%D8%A9&amp;diff=6117</id>
		<title>المفاهيم العقدية في أحداث غزة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB_%D8%BA%D8%B2%D8%A9&amp;diff=6117"/>
		<updated>2009-12-26T19:08:08Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;المفاهيم العقدية في أحداث غزة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المفاهيم العقدية في أحداث غزة بين الثبات والضياع&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله الواحد القهار، والصلاة والسلام على النبي المختار، وعلى آله وصحبه الأخيار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما بعد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلقد أظهرت أحداث غزة المؤمنة، غزة الصابرة، كثيراً من المعاني والمفاهيم العقدية التي تكلم عنها العلماء قديماً وحديثاً، فكانت ابتلاءً وامتحاناً للمسلمين وتمحيصاً لهم: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ﴾ [العنكبوت:11]، فأظهر الله حقائق الإيمان وأثرها على أرض الواقع وهذا مما يزيد المؤمن يقيناً ويزيد أهل هذه المعاني ثباتاً على دينهم وجهادهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فما حصل في غزة ليس شراً محضاً بل فيه خيرٌ كثير يعرفه من نوَّر الله بصيرته بالإيمان، قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُون﴾ [البقرة:216]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن تابع الأحداثَ، ومجرياتِ الأمور، وشاهدَ ما حصل لأهل غزة، وما تبع ذلك من تصريحاتٍ، وبياناتٍ، وفتاوى، ومظاهراتٍ، ظهر له جلياً الفرقُ بين دراسة مسائل الإيمان والعقيدة نظرياً في المساجد والفصول الدراسية، وبين تطبيق مقتضياتها في ميادين الجهاد وعلى أرض الواقع، حيث تُمحَّص القَناعات، ويظهر أثرُ اليقين على النفوس، ويثبِّتُ الله من أراد به خيراً من أهل الصدق وحسن التوكل عليه، ويوفقه للعمل بمقتضيات الإيمان والتقوى، و أسُّ هذا الأمر: المعتقد الصحيح الذي من تمسَّك به علماً واستدلالاً كان أقرب للتحقق به عملاً، فجمع الله لأهل الثغر بين الفضيلتين، ومن هذه المعاني التي تجلت بوضوح سواءً لأهالي غزة أو لغيرهم من المؤمنين الصادقين والتي دلت على ثباتهم ورسوخ عقيدتهم: الإيمانُ بالقضاء والقدر، وصدقُ اللجوء إلى الله عز وجل والتوكلُ عليه، ومعاني الأخوة الإيمانية، وحُسْنُ الظن بالله، واليقينُ بموعودِ الله ونصره، وفي المقابل: هناك قوم سقطوا في الفتنة وخدشوا توحيدهم أو نقضوا إيمانهم بمظاهرة الكافرين على المسلمين وإخلالهم بعقيدة الولاء والبراء وسوء ظنهم بالله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا كان لابد من إيضاح هذه المعاني لأن أحداث غزة باتت امتحاناً عملياً اجتازه من وفقه الله وسقط فيه من لم يرد الله به خيراً ﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾ [التوبة:49]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أمّا الإيمانُ بقضاءِ الله وقدرِه&#039;&#039;&#039;: فهو ركنٌ من أركان الإيمان، كما في الحديث الصحيح: (وأن تؤمن بالقدر خيره وشره) فلا يستقيم إيمانُ العبد إلا به، وقد تجلَّى هذا واضحاً في أحداث غزة، حيث شاهد كثيرٌ من الناس على الشاشات الإعلامية مرات عديدة من فقدوا جميع أهليهم وذويهم أو أكثرهم والطائرات فوق رؤوسهم وهم يرددون: الحمد لله، الحمد لله على قدر الله. ومنهم من يقول: نحسبهم شهداء عند الله، وغيرها من العبارات الإيمانية، فلله درُّهم!. أمَّا المجاهدون فقد ضربوا أروع المثل بإيمانهم بقضاء الله وقدره، صبرٌ بلا جزع، ورضىً بلا هلع، ونحن بدورنا علينا أن نؤمن بأن ما يصيب أهل غزة اليوم من قتلٍ وتدميرٍ وجرحٍ وألمٍ وجوعٍ هو قضاء الله في عباده المؤمنين، ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة:51) ، وأن تكالب الأعداء من اليهود والنصارى والمنافقين على إخواننا المسلمين في غزة وحصارهم وقتلهم إنما هو من قدر الله، وقدر الله نافذ وهو موافق لحكمته ولا يكون قدر الله إلا خيراً. ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد:4]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وأمَّا صدق اللجوء إلى الله والتوكل عليه:&#039;&#039;&#039; فمن فوائد هذه الأحداث انقطاع حبل التوكّل بين المجاهدين في غزة وبين الخلق أجمعين، فالله لا يرضى أن يصرف عبدُه قلبَه إلى غيره، وقد رأينا هذا وسمعناه مراراً في تصريحاتِ عددٍ من مسؤوليهم وقادتهم، ونحسبهم –والله حسيبهم- من الصادقين والمتوكلين على ربهم وقد أخذوا بكافة الأسباب الممكنة عسكرياً وسياسياً، ثم فوضوا أمرهم إلى الله ولم يركنوا لسواه مع علمهم بأن كبرى دول العالم ضدَّهم، يخوفونهم ويهددونهم، والله تعالى يقول في كتابه ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ، وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (الزمر:36)، وبهذا يكونون قد ضربوا للعالم أروع معاني التوكل على الله، وقد فطن لهذا المعنى كثيرٌ من علماء المسلمين ودعاتهم الذين سعوا لتثبيت إخوانهم في بياناتهم وخطاباتهم عندما أكَّدوا على هذا المعنى ونصحوا إخوانهم في غزة بأن لا يلجأوا إلا إلى الله، ولا يؤمِّلوا خيراً في مجلس الأمن، ولا الأمم المتحدة، ولا منظمات حقوق الإنسان ولا يستجدوا فلاناً أوفلاناً، فكلُّ هؤلاء لا يُغنون عنهم من الله شيئاً، فالتوكُّلُ يكون عليه وحده دون سواه، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى في سورة (التوبة): ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾: (يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله وأن ذلك من عنده تعالى، وبتأييده وتقديره، لا بِعَددهم ولا بِعُددهم، ونبههم على أن النصر من عنده، سواء قل الجمع أو كثر، فإن يوم حنين أعجبتهم كثرتهم ومع هذا ما أجدى ذلك عنهم شيئاً فولّوا مدبرين إلا القليل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أنزل الله نصره وتأييده على رسوله وعلى المؤمنين الذين معه ... ليعلمهم أن النصر من عنده تعالى وحده، وبإمداده، وإن قلّ الجمع، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين)أ.هـ، وفي انقطاع ما بينهم وبين الخلق كما هو حالهم الآن ما يفضي إلى مزيدِ تعلُّقٍ بالله عز وجل، مع يأسهم مما في أيدي الناس وهو مُؤْذِنٌ إن شاء الله بعاجل نصر الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي المقابل: كان هذا الأمر امتحاناً وفتنة سقط فيها كثيرٌ من الزعماء والعلمانيين والإعلاميين، كما أوجدت خَدْشاً في بعض البيانات والخطابات والتحركات التي كان من ضمنها مناشدة هذه المنظمات بوضع حدٍّ للحرب وكأنه خافٍ عليهم قول الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة:120]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أمَّا الأخوة الإيمانية والولاء للمؤمنين:&#039;&#039;&#039; فقد ظهرت أسمى معانيها في أحداث غزة ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة:71]، فما أن اندلعت الحرب حتى هُرِعَ المسلمون من جميع أقطار المعمورة - عرباً وعجماً- يجأرون إلى الله تعالى بالدعاء في صلاتهم إحياءً لسنة قنوت النازلة، ثم تتابعت البيانات والفتاوى التي تدعو لنصرة إخواننا في غزة، وخرج كثيرٌ من الناس بشتى أجناسهم وأعمارهم وطبقاتهم إلى الشوارع يطالبون بإيقاف الحرب، بل طالب كثيرٌ منهم بفتح باب الجهاد ليجاهدوا في سبيل الله معهم، لكن حيل بينهم وبين ذلك! فلله الأمر من قبلُ ومن بعد، كما أنه ما أن أعلنت بعضُ الجهات المختصة بجمع التبرعات لمنكوبي غزة حتى قام كثيرٌ من الناس رجالاً ونساءً بالإنفاق في سبيل الله، وكلُّ ذلك دليلٌ على الأخوةِ الإيمانية وولائهم للمؤمنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي المقابل: سقط آخرون وأصبحوا يتحدثون عن أخطاء حماس وأنها سبب كل ما يحدث، بل إن أحدهم كتب في إحدى الصحف العربية: اضربيهم إسرائيل ولا تبقي منهم أحداً!! فأين هذا من الأخوة الإيمانية؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يؤسف له أن بعض أهل العلم والفضل لا تجد لهم أثراً رغم كل هذه الأحداث العصيبة، وكأن الأمر لا يعنيهم! وهم من أفقه الناس –نظرياً- بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في (صحيح البخاري) مرفوعاً: (وذِمَّة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأمَّا عقيدة البراء من الكافرين وعدم مظاهرتهم على المسلمين: فهذه أصبحت من النظريات، ولا علاقة لها بالواقع مع أن الله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة:51] وقد عدَّ علماءُ الإسلام مظاهرة المشركين على المسلمين من نواقض الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألا فليحذر كلُّ من أعان اليهود أو النصارى أو غيرهم من الكفار على قتال المسلمين من مقت الجبَّار وغضبه وعقابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما حسن الظن بالله: فينبغي للمسلم أن لا يسيء الظن بالله تعالى فمن ظنَّ أنَّ الله ينصر اليهود أو النصارى أو غيرهم من الكفار على المسلمين نصراً دائماً، أو أن الحق سيظل مغلوباً من قبل الباطل، أو أن ما يجري لا حكمة فيه، أو أنه يحصل عبثاً، فقد أساء الظنَّ بالله ، والله تعالى يقول محذراً من سوء الظن به ﴿يظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران:154] فهذه الأمور المؤلمة التي نراها إنما تحدث لحكمة يعلمها الله، فَالله تعالى مَا قدَّرها سُدًى، ولا أنشأها عبثاً، ولا خلقها باطلاً، فهذا من حسن الظن بالله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أما اليقين بموعود الله ونصره:&#039;&#039;&#039; فهذا من مقتضيات الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وسلم فقد جاء عن أبى هريرة رضي الله عنه أَنَّ رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- قال: (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِىُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِىٌّ خَلْفِى فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. إِلاَّ الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ) فمن مقتضيات الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم تصديق هذا الوعد بأن نهاية اليهود على أيدي المسلمين، فابشروا أيها المسلمون، وأمِّلوا، وأحسنوا الظنَّ بربكم، فالنصر آت، وانصروا الله ينصركم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج:40]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[http://www.dorar.net/art/164  علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف المشرف على موقع الدرر السنية 14/1/1430ه]ـ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%81%D9%81%D9%88%D9%86_%D9%88%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%84&amp;diff=6116</id>
		<title>المطففون ومغادرة العدل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%81%D9%81%D9%88%D9%86_%D9%88%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%84&amp;diff=6116"/>
		<updated>2009-12-26T19:07:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; المطففون ومغادرة العدل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى: (ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنونهم يخسرون) (المطففين: 1 ، 2 ، 3).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1- مغادرة العدل: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ازدحمت ساحانتا بالمطففين، فرانت على الصدور رغائب الكسب على حساب الحقيقة، وتبرجت كثير من القامات الإعلامية والسياسية والثقافية بحروف التطفيف؛ مبتغية من وراء ذلك استيفاء الوزن كاملاً بأية وسيلة؛ إما عن طريق تملق جهات معينة ذوات نفوذ وفعل، وإما عن طريق ظهور يمتطي عربة تزوير الحقائق، واختلاق الزيف والإرجاف بطرق وأساليب كتابية؛ مجافية للأخلاق معادية للمروءة ضالعة في ابتزاز الحروف الضالة المضلة، مدعية العلم والمعرفة والبحثية، في حين أنها متخمة بالأفكار المنمطة والمعلبة في (سلوفان) الشذوذ الفكري، على طريقة (خالف تعرف)، التي قدم بها (سلمان رشدي) نفسه للمجتمع الغربي، المهيأ لاستقبال كل ما يدين الإسلام وحركاته بل وسكناته أيضاً، ابتغاء الفتنة، وابتغاء صنع قامة له تبرزه وهو الغَمْرة المغمور المأفون!!..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه زمن افترق فيه الكثيرون عن العدل ومنهجه القرآني الشامل، والكثير من هؤلاء أصحاب الكلم، ترجلت هممهم عن صهوة العدل في الأقوال وأتبعوها بالترجل في الأفعال؛ ومنهم من تنكر لما كان بين يديه من ميراث كان الأولى به أن ينافح عنه؛ إذ إن السوق حامية، تقدم العروض المزجاة لمن تلجلج القلم بين أنامله، وأكل الحرص على دنياه ضميره وتضاريس قلبه ومسام عقله، وبذلك كله غاب الصدق عن الكلمات، وأترعت المعاني بالعري المجنون، التائه بين فتات الموائد، وتقدمت الخطوات والنظرات والتوجهات حثيثاً نحو كل المعروض في (البازار)، إلا أن يكون (العدل) ومنهجه القرآني الشامل، وبذلك وقع هؤلاء الكثر تحت وطأة الوصف القرآني البليغ: (ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنونهم يخسرون). ومن هؤلاء الجابري وأركون والطرابيشي والقمني وأدونيس، وكثيرون ممن كانوا صدرً لهؤلاء في المشرق والمغرب. إنهم طلاب كيل وافٍ عندما يكون الأمر متعلقاً بأنانياتهم، لكنهم أهل ظلم، إذا كان الكيل متعلقاً بالغير، ولو كان هذا الغير هو من أوجد لهم أصلاً فسحة من المكان والزمان على أرض الواقع، فلما لم يسعهم ذلك المكان، ولا ذلك الزمان، وانتفخت أوداج قاماتهم وإن كانت قاماتهم تلك لا تستحق الوزن الذي يريدون، وجدتهم ميممين للتسوق من البازار الساخن، حاملين احتضار مروءتهم على أكتافهم، عارضين في السوق ما يظنونه استنهاض الحلم الوحشي، الذي يسكن قتامة أفئدتهم؛ حيث ظلت النَّكتة بعد النَّكتة تختم على صفحات قلوبهم، حتى جعلتها مظلمة كالظلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  2- العدل في الكلمات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن العدل القرآني منهج تربوي شامل لكل مناحي الحياة، وليس مقتصراً على القضاء والحكم، وإن من مجالي العدل الشامل في التربية القرآنية، ذلك الذي يسكن في الكلمات، سواء درجت تلك الكلمات على اللسان أو كانت مخطوطة في القراطيس والكتب: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) (النحل: 90) ... (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) (المائدة: 8) ... (قل أمر ربي بالقسط) (الأعراف: 28) ...(وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون) (الأنعام: 152) ... (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد) (الحج: 24) ... (فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً) (النساء: 9). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه) رواه أحمد في مسنده. كما قال عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم: (أفرى الفِرى أن يُرِيَ الرجلُ عينيه ما لم تريا) رواه البخاري. إنها كلمات ربانية، تشقق عن عدل لا مثيل له في أي منهج؛ فالإنسان في منهج القرآن التربوي مسؤول عن العدل في الكلمة يقولها، يراقب خروجها ووقعها وما لها وعدالة حروفها ووضع المتلقي لها، ثم هي في أي ميزان من موازين العدل تقع. أما أن يكون العبد ممن يقول القولة لا يلقي لها بالاً فتهوي به في جهنم سبعين خريفاً، فهذا والله ديدن من وصفناهم بأنهم قد ترجلت هممهم عن صهوة العدل، وجازوا إلى الظلم والظلامية، وافتتنوا بمعروضات السوق المزجاة، من أفكار غريبة ومن إغراءات بصنع قامات وشهرة، أو انبهار بأشعة الأخضر والأصفر الرنان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد غادر هؤلاء بذلك المنهج صيغة العدل الرباني في الكلمات المأخوذة من آيات الله العظيمة، التي جاء في إحداها: (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى)؛ فهم به يشتمون أنفسهم أول ما يشتمون، وينتهكون حرمة الحرية التي أنعم الله بها على الإنسان، ويدخلون كياناتهم في زنازين النفاق والجهالة، ويكونون كالممثل الذي وصف حاله الشاعر بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتقلب فيكم .. وفي الآخرين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولي معكم كل حين مصير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رائع هذا التقلب ما بين دور وآخر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وثمة مهما تطاول عرض أخير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هؤلاء ينكأون جرح الأيام بفضول الكلام، وعبث الحروف المتقيحة، وهم ينكصون عن الحقيقة معبئين بتزيين الزيف، والخداع النفسي المخاتل، ولا يذكرون ساعة يتكلمون آية أو حديثاً، بل يغمرهم حب الانتقام من الصفوف التي تصوروا أنها لا تتسع لحجمهم، الذي عملقوه في دواخلهم بلا مسوغات ولا كفاءات، إنها خيالات مدفونة في قلوب واجفة راعدة؛ إذ إن يقينها غائب، فتنسيها الرغبة في الحضور غير الموضوعي أن الأولى لهم الالتقاء مع أهل القول السديد الطيب، أفلا يتدبرون المنهج القرآني، فيعودون بعد الارتكاس إلى مأمنهم: (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) (آل عمران: 35).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم) (الإسراء: 53).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الاعوجاج الأحمق: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( ... البداية من حرف الياء ليست ممكنة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ولم يعد ممكناً لأحد أن يبدأ من صفر الخليقة ... لهذا ما من أحد أشد حمقاً من ذلك الذي يظن نفسه أول من غنى أو أول من عزف) خيري منصور (القدس العربي  928 / 2004 من مقال عنوانه غبار بلا طلع).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا التعليق من الكاتب المجيد ينبئك بأن العديد ممن يعدّون أنفسهم من النخب والمثقفين قد توهموا لأنفسهم قامات لا يستحقونها، وذلك حين ظنوا أنهم السباقون لفض خاتم الكلام، وأنهم وحدهم الذين يضيئون الطرق للناس بكلماتهم الشاردة التي لا يهضمها التاريخ ولا تستوعبها الجغرافيا، ولا تظن أحوال مجتمعاتنا وسياقاتها بها خيراً، فهي القاصية المأكولة المنفصلة عن الأصول والنقول والعقول والمنطق، الموظفة لآليات مستوردة غريبة؛ فهي إما تعتمد تاريخية النص، أو أنها تزن النص والنقل بميزان خاسر هو ميزان الحداثة، بحيث تجعل من هذه الحداثة - التي لا يثبت لها قرار، ولا تهتدي إلى تعريف أو أساس - المعيار الذي تُحاكم في محكمته النقول، وتقف أمام قضاته النصوص، وليس العكس كما هو الرأي السديد الرشيد. إن كلمات هؤلاء وتوجهاتهم ظالمة مطففة هاربة من العدل والكلمة السواء، التي تمارس الإصلاح والتحديث، ولكن دون انبتات ولا انقطاع ولا هروب من النص والتاريخ والأصول، ولقد تكاثر هؤلاء تكاثر الذباب بعد أحداث الحادي عشر من أيلول &amp;quot;سبتمبر&amp;quot; 2001، فغزوا الأسواق الخاوية للأمة، بعد أن زجوا بأنفسهم في معمعة تدندن أبداً حول (الآخر) وكيفية التعامل معه، وكأن هذه القضية هي أساس الوجود وعلامة السؤدد والعروج، مع أن هذا الآخر لم يحاورنا يوماً من الأيام إلا بالكبر وعدم الاعتراف، وبالسيف والبندقية في غالب الأحوال..!! مستدبرين بهذا الزج قول ربنا جل وعلا العليم بمن خلق وبما يصلح لنا: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم) والشيطان هنا هو تدوير الكلام، وإخفاء النيات خلف الكلام المنمق، أو خلف اللافتات المغرية، أما الأحسن فهو الإتباع المتجدد القائم فوق الأصول، الممتطي صهوة الإبداع في الوسائل والآليات والكيفيات، التي تستوعب &amp;quot;الآن&amp;quot; ومستجداته وضروراته وأحواله وظروفه، وحصر الاختلاف المحمود في صور التجديد والاستيعاب للنص وإنزاله على مقتضيات العصر دون أية محاولة للاحتيال أو الالتفات المؤديين لنبذه والخروج عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نماذج: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ) - كلما حدث في صف من صفوف الإخوان اختلاف على قضية أو رأي أو حتى استراتيجية، سارع البعض ممن ظنوا أن قاماتهم أوسع وأعلى من أن تستوعبها الساحات الإخوانية ليبشروا الناس تشفياً بأن ذلك الاختلاف هو النهاية، وأن الحركية الإخوانية اهتزت أو شاخت أو فقدت عذريتها التي كانت تجذب الشباب بفتح أبواب الجنة، فلم تعد الآن تحمل عامل الجذب هذا، وأصبح خطابها سياسياً لا روح ولا ريحان، مع أن هؤلاء هم الذين أرادوها سياسية غير متماسكة. لقد كان التطفيف في مسيرة هؤلاء واضحاً، عندما ذهب بعضهم إلى أن الحركة الإسلامية تسير إلى التفسخ والانحسار والانقراض؛ بسبب أن هؤلاء البعض قد انشقوا عنها، وأصبحوا بقدرة قادر يُنَظِّرُون للاختلاط في التعليم، في حين أن أرباب هذه الفكرة هم الآن في حالة مراجعة لها واسعة في أمريكا وفرنسا وأوروبا؛ لأنهم رأوا بأم أعينهم ومن خلال الدراسات الميدانية والإحصائيات الدقيقة كيف أنها ذهبت بهم إلى عكس ما أرادوا؛ إذ وسمت الأجيال المختلطة بالتحصيل الضعيف، وبسوء الإدارة، فضلاً عن السوءات الأخلاقية والجنسية وتدهور الأحوال النفسية لطلاب ومعلمي الاختلاط، بالقياس مع ما حدث في المدارس غير المختلطة من تحسن  نسبي في التحصيل وابتعاد عن كل تلك السوءات الأخلاقية ... (انظر وتدبر وتعرّف على التطفيف).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب) - وأما النموذج الآخر من نماذج التطفيف الذي يتمسك به بعض من هؤلاء الذين يظنون بأنهم يمثلون قامات ليس لما تقوله أية سابقات ... هو النموذج الذي يلح علينا ليلاً ونهاراً كي نكون تابعين لصورة العيش الغربية، هذا إن كنا نبتغي اللحاق بالعصر ومنطقه، وفي هذا من التطفيف وبخس حياتنا وطريقة عيشنا ما فيه، في حين أن صحفية أمريكية لامعة تقول بعد زيارتها للمملكة العربية السعودية بلا تطفيف ولا بخس: (إن لديكم (العرب) أشياء كثيرة تجعلكم تشعرون بالفخر، ولكن أدبكم الجم ورقتكم سمحت للغرب بأن يطأكم بقدميه، وأن يصفكم بأنكم مصدر تهديد للديموقراطية وللعالم! إنكم أمة عزيزة ولذلك فعليكم أن تترجموا مشاعر الاعتزاز والفخر ببلدكم من خلال العمل وليس من خلال المشاعر وحسب. عليكم أن تشرحوا للعالم كيف أنكم تحترمون النساء، وكيف أنكم تمنحون الأسرة الأولوية في الاهتمام، وكيف أن بلادكم خالية نسبيا ًمن الجريمة. عليكم أن تخرجوا عن صمتكم، وأن تتساءلوا: كيف أن للولايات المتحدة الدولة (الرائدة) في الجريمة وفي الاغتصاب وفي العنف المحلي أن تجرؤ على اتهامكم بانتهاك حقوق الإنسان! عليكم أن تبينوا للعالم أن الكثير من الراهبات والقساوسة والمستوطنين اليهود والحاخامات والكاثوليك يغطون رؤوسهم ولكن تغطية المرأة عندكم لرأسها يعتبر مظهراً من مظاهر الظلم للمرأة ...؟!) الصحفية الأمريكية تانياسي هسو نقلاً عن جريدة السبيل الأردنية 21/ 10 / 2009م. والمفارقة هنا أنها تقول: (ولقد أضفت لحجابي في الرياض البرقع، وأدركت لأول مرة في حياتي أن الرجال يتحدثون إليّ مباشرة بكل احترام وتقدير دون أن يكون لجسدي كامرأة أثر في ذلك التقدير!) بينما العديد من النساء والرجال عندنا ممن هم في زمرة المطففين، يكيلون للحجاب كل سباب وشتائم، ويصمونه بأنه يظلم المرأة ويذهب بشخصيتها، وذلك تقيلداً لما قاله (ساركوزي ) وغيره من الغربيين الذين يفهمون لهذه اللبسة المحتشمة معنىً واحداً هو أنها تبعد لحوم النساء وأجسادهن عن أبصارهم وعن تناول غرائزهم الحيوانية الجشعة. رباه .. إنه للتطفيف وبخس الناس أشياءهم، يقبل عليهما هؤلاء، مكبلين بحبائل الشياطين، تؤزهم أزاً إلى مستنقعات البوار الأخلاقي والإنساني، وأختم بقوله تعالى جل من قائل: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً * وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربك هادياً ونصيراً) (الفرقان: 30 / 31).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة الإخوان 23 - 10 - 2009 5 ذي القعدة 1430 هـ العدد 613&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة الإخوان 30-10-2009 11 ذي القعدة 1430 هـ العدد 614&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نقاط فوق الحروف بقلم: محمد السيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=6113</id>
		<title>المشروع الإصلاحي للإمام حسن البنا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7&amp;diff=6113"/>
		<updated>2009-12-26T19:00:41Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المشروع الإصلاحي للإمام حسن البنا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[20:58مكة المكرمة ] [12/02/2008]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;بقلم: عبده مصطفى دسوقي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الشهيد سيد قطب: &amp;quot;كلماتنا عرائس من شمع...&amp;quot;، بهذا المعنى وعى الإمام البنا حقيقة الدنيا فحيا ومات وهو يعمل من أجل هذه الحقيقة؛ ألا وهي تربية أجيال تعرف معنى الإسلام الشامل، ومن ثم ظل يغرس البذرة ويرعاها حتى مات في سبيلها، فآتت ثمارها يانعةً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مات حسن البنا ورحل، غير أنه ترك جيلاً حمل معانيَ هذا الدين الحنيف، فأضاء للبشرية السبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مات حسن البنا ورحل بعد أن ترك ذكره في قلوب أحبائه وأعدائه، فكان من القلائل الذين أثنى عليه الأعداء قبل الأحباب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وها هي ذكرى استشهاده تهلُّ علينا بعبيرها ونسيمها في 12 فبراير؛ فمنذ تسعة وخمسين عامًا رحل الإمام البنا في ليلةٍ غلِّقت فيها الأبواب، وأُطفئت فيها الأنوار، فترصد به الأعداء ونالوا منه مأربًا، ظنًّا منهم أنهم سيقضون على ما عمل من أجله، غير أنهم فزعوا بعدما رأوا البذور التي ظنوا أنها قد ضمرت وماتت في باطن الأرض، قد أينعت ودبَّت فيها الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي العام الماضي احتفل الإخوان المسلمون بذكرى مئوية الإمام البنا؛ هذه الشخصية التي ما زالت تعطي الجديد لمَن أراد الحديث عنها أو في أحد جوانبها، وما كل ذلك إلا نعمةٌ من الله وهبها الله للإمام البنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبمناسبة هذا الحدث عَقد مركز الإعلام العربي احتفاليةً شارك فيها الكتَّاب والمفكرون والعلماء؛ كلٌّ منهم يُظهر جانبًا من جوانب شخصية الإمام البنا، وصدرت هذه الأبحاث التي قُدِّمت في كتاب تحت عنوان &amp;quot;المشروع الإصلاحي للإمام البنا.. تساؤلات لقرن جديد&amp;quot;، شارك فيه ما يقرب من ستة وعشرين عالمًا ومفكرًا بأبحاث قيَّمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الجانب الفكري ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحت عنوان &amp;quot;التجديد في المشروع الحضاري للإمام البنا&amp;quot;، عرض المفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة فكر التجديد عند الإمام البنا؛ حيث طاف حول امتداد منهج وفكر الإمام البنا للمشروع الحضاري الذي بدأه الإمام محمد عبده وجمال الدين الأفغاني، غير أن الإمام البنا تميَّز عنهم بجانب التطبيق والعمل، وبالرغم من أنه جاء وسط ظروفٍ صعبة كانت تحياها الأمة؛ فقد كانت تعيش في ظل الاحتلال الأوروبي والذي فرَّقها شيعًا يضرب بعضهم رقابَ بعض، في ظل ذلك استطاع أن يُخرج جيلاً ربانيًّا من وسط هذا الركام الكبير عُرف معنى الشمولية في الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتناول معالم التجديد لدى الإمام البنا في مشروعه الحضاري، فحدَّد عدة معالم؛ منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- التميُّز عن المؤسسات الدينية التقليدية؛ حيث لم يقف عند المتون والحواشي والعقل وفقط، بل كان الدين شموليًّا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الجمع بين النظر العقلي والنظر الشرعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- مرونة الشريعة، والانفتاح على الحكمة الإنسانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- إسلامية النظام النيابي الدستوري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- رفض التغريب، ونقد الحضارة المادية الغربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- تكافل دوائر الانتماء الوطني والقومي والإسلامي والإنساني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- سنة التدريج في الإصلاح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خصائص الإخوان المسلمين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الداعية فتحي يكن تحت عنوان &amp;quot;خصائص الشخصية الحركية لجماعة الإخوان المسلمين&amp;quot; تحدَّث عن أن الإخوان المسلمين ليست حركةً لها بريق سرعان ما يختفي، لكنها حركة ذو هوية، كما تحدَّث عن خصائص هذه الشخصية، وأنها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- سلفية العقيدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- ربانية التربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- جماهيرية الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- أخلاقية السياسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- انقلابية المنهج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- انضباطية الجهاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- ضوابط القوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- نخبوية القيادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- مرحلية العمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- وسطية المواقف والسياسات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- عالمية المشروع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== البنا والإصلاح ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحت عنوان &amp;quot;الإصلاح في فكر الإمام البنا&amp;quot;، كتب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح يوضِّح بعض الجوانب التي عمل الإمام البنا على إصلاحها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الإصلاح في المجال الديني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الإصلاح في المجال الاجتماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الإصلاح في المجال السياسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الإصلاح في المجال الفكري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وختم البحث بمقولةٍ للإمام البنا قال فيها: &amp;quot;لا تيأسوا؛ فليس اليأس من أخلاق المسلمين, وحقائق اليوم أحلام الأمس, وأحلام الأمس حقائق الغد, ولا زال في الوقت متسعٌ, ولا زالت عناصر السلامة قويةً عظيمةً في نفوس شعوبكم المؤمنة رغم طغيان مظاهر الفساد والضعف لا يظل ضعيفًا طول حياته, والقوي لا تدوم قوته أبدَ الآبدين, فاستعدوا واعملوا اليوم؛ فقد تعجزون عن العمل غدًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== البنا والتربية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الدكتور يوسف القرضاوي تحت عنوان &amp;quot;التربية السياسية عند الإمام البنا&amp;quot;؛ وضَّح فيه جوانب هذه التربية، مثل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الربط بين الإسلام والسياسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- إيقاظ الوعي بوجوب تحرير الوطن الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- إيقاظ الوعي بوجوب إقامة الحكم الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- إقامة الأمة المسلمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- إيقاظ الوعي بوجوب الوحدة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الترحيب بالنظام الدستوري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- حماية الأقليات والأجانب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من ثمرات هذه التربية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ) مطاردة عوامل اليأس والإحباط في الأمة خلال المحن والشدائد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب) إرشاد المجتمع بنشر دعوة الخير ومحاربة الرذائل والمنكرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج) تحرير الوطن من الاستعمار الأجنبي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم وضح منهج الإمام البنا في عملية التغيير, وأنه لا يعتمد أسلوبَ الانقلاب العسكري للوصول إلى الحكم، ولا يلجأ لفرض المشروع الإسلامي بقوة الحديد والنار؛ لأن ذلك يؤدى بالساحة الإسلامية إلى فتن عمياء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أنه لا يعتمد أسلوب الثورة الشعبية التي تجر إلى حروب أهلية وصراعات داخلية, وفي ذات الوقت لا يكفي بالوعظ والإرشاد دونما تفكير ببلوغ الحكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد اعتمدت منهجية البنا القاعدةَ الربانية في التغيير، والتي تحقق البعد الحقيقي والمضمون الجوهري للرسالة الإسلامية, ومن ثم حرص الإمام البنا على إنضاج الخطوات وعدم الاستعجال، وأن السلطة وسيلة لإقامة شرع الله، وليست غايةً بذاتها أو بديلاً عن شرع الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثمَّ تحدَّث عن مقومات رجل التغيير لدى الإمام البنا فقال: هذه المقومات تتمثل في:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- امتلاك روح المبادرة والإقدام في الفكر والعمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الحزم وعدم التردد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- حسن التخاطب والاتصال مع الآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- القدرة على الإقناع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- سرعة البديهة والتصرف بحكمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- المرونة الفكرية وسط الأفق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن مبادئ التغيير لدى الإمام البنا، فوضَّح ذلك على النحو التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الأخذ بمبدأ التخطيط في العمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- التدرُّج في تغيير الواقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- تقدير دور المرأة وإشراكها في التغيير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- التزام أسلوب الحوار والتشاور مع الآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التجديد والتطوير في البرامج والوسائل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد حدد الإمام البنا مراحل التغيير بثلاث:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- مرحلة التعريف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- مرحلة التكوين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- مرحلة التنفيذ والعمل والإنتاج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإمام البنا والفكر الاقتصادي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحول الجانب الاقتصادي عند الإمام البنا، تحدَّث الدكتور عبد الحميد الغزالي يوضِّح كيف اعتنى الإمام البنا بتجريد الاقتصاد من التبعية؟، ونادى بذلك بل قام بإنشاء الشركات الاقتصادية، كشركة المعاملات الإسلامية, والمحاجر والمناجم والمستوصفات والمدارس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما تحدَّث عن النظام الاقتصادي لدى الإمام البنا فقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- المال الصالح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- العمل على كل قادر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الكشف عن الثروات الطبيعية والاستفادة منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- تحريم الكسب الخبيث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التقريب بين الطبقات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الضمان الاجتماعي واحترام الملكيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- مسئولية وحظر استغلال النفوذ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما طالب البنا باستقلال النقد وإلغاء الربا، وتنظيم الضرائب وترصيد الشركات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بين البنا والمودودي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد وضح البروفيسور أليف الدين الترابي العلاقة بين الإمام الشهيد حسن البنا والإمام أبى الأعلي المودودي، وأن دعوتهما اشتركت في عدة مبادئ:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- العودة إلى الإسلام من جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الإسلام دين ودولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الوسطية والاعتدال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الاعتماد على المنهج السلمي لإصلاح الحكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- القدوة قبل الكلمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الشمولية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- الدعوة العالمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البنا والحركات التحررية والأقباط والمرأة والشباب والفن&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب المستشار عبد العقيل حول الإمام البنا وقضايا العالم الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الدكتور محمد مورد عن علاقة الإمام البنا بالأقباط، وأوضح أن الإسلام دين غير طائفي، وأن حركة الإخوان حركة غير طائفية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يهمل الإمام البنا المرأة؛ فقد أعتبرها نصف المجتمع الفعال، وحول هذا المعنى كتب الدكتور مكارم الديري &amp;quot;المرأة في أدبيات الإمام حسن البنا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الدكتور رشاد محمد بيومي حول عناية الإمام البنا بالشباب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحول التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي عمل الإمام على تقريبها، كتب الأستاذ حسان عبد الله حسان أن الإمام البنا عمل على وحدة الأمة لا فرقتها, وأوضح أن الإجماع على أمر فرعي به صعوبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كتب الأستاذ عصام تليمة عن الفن في فكر الإمام البنا، وعن كيفية بناء حسن البنا لجماعة الإخوان المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب د. عمرو الشوبكي بأنه اعتمد على تنوع المصادر الفكرية والدينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واشتمل ما كتبه على شهادات ورؤى بعض مَن عاصروا الإمام البنا، أمثال روبير جاكسون الذي كتب &amp;quot;حسن البنا الرجل القرآني&amp;quot;، وكتب إيفير الوبن &amp;quot;الإخوان المسلمون أول حركة اجتماعية مصرية&amp;quot;، كما كتب أنور الجندي &amp;quot;مولد العملاق الرجل الذي جمع الناس على المصحف&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان ذلك تطوافة في المشروع الإصلاحي للإمام البنا، والذي لم يختلف عليه علماء الأمة؛ فقد شهدوا أن الرجل كان سياسيًّا بارعًا، ومصلحًا موفَّقًا، واقتصاديًّا محنكًا، وعالمًا مبجَّلاً، وزعيمًا دون منازع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-----------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* باحث تاريخي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Abdosoky1975@hotmail.com&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A_%D9%88%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;diff=6112</id>
		<title>المشروع الإسلامي ومكانه في الصراع على الساحة اللبنانية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A_%D9%88%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;diff=6112"/>
		<updated>2009-12-26T18:57:46Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;المشروع الإسلامي ومكانه في الصراع على الساحة اللبنانية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما زالت الأزمة في لبنان تتفاعل. ماذا نسميها، أزمة سياسية أم دستورية أم اقتصادية أم طائفية أم هي امتداد لما سمي «حرب الآخرين على أرضنا»؟! قد يصح أن تحمل هذه العناوين كلها، انطلاقاً من العدوان الاسرائيلي على لبنان في شهر تموز الماضي، مروراً باقرار نظام المحكمة ذات الصبغة الدولية، وصولاً الى مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان والورقة الاصلاحية المقدمة اليه، فالاعتصامات التي تقام باسم الاتحاد العمالي العام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واضح لدى الجميع أن هناك توجهاً لدى «المعارضة اللبنانية» يرمي الى اسقاط الحكومة القائمة وتعطيل المؤسسات أو تقويضها اذا أمكن، تحقيقاً لأهداف متباينة بدءاً من طموح العماد ميشال عون بالعودة الى قصر بعبدا، أو الرئيس عمر كرامي باستعادة السراي الكبير، أو حزب الله باسترجاع الجنوب، أو أصدقاء سوريا الذين يعملون على استعادة دورها الأمني والسياسي على الساحة اللبنانية. لكن طموحات كل هؤلاء ينبغي أن تتوقف عند الاجابة على سؤال مركزي ومشروع، هو: لماذا التظاهر والاعتصام المتواصل، والعصيان المدني كما قال الرئيس لحود، وقطع الطرق وحرق الدواليب كما قال الرئيس كرامي!! يقولون: من أجل حكومة الوحدة الوطنية والمشاركة في الحكم، مع أن بعضهم كان مشاركاً في الحكومة وكل قراراتها، وكلهم - بما في ذلك تيار العماد عون وحزب الله وحركة أمل - سبق له أن منح الحكومة الثقة وساندها حتى في أحلك أيام الحرب الاسرائيلية على لبنان، فماذا عدا مما بدا، وما هو العنوان الحقيقي لحركة الاحتجاج والعصيان المدني، لأن المواطن لم يعد يصدق الشعارات التي ترفعها المعارضة، فضلاً عن أن هذه المطالب والعناوين لا تستحق لدى أي من المعارضين الجهد الذي يبذلونه من أجلها ولا الثمن الذي يتكبده الوطن والمواطن من أجل الوصول اليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعض الناطقين باسم المعارضة يتحدثون عن المواجهة كأن الوطن مجرد خيمة في صحراء، ويمارسون لعبة عض الأصابع بسذاجة طفولية، كمثل القول بأن نَفَسنا طويل وأننا ما تعبنا من التظاهر، وأننا جاهزون للاستمرار شهراً أو شهرين.. سنة أو أكثر، حتى تسقط الحكومة، وان الرئيس السنيورة هو الذي يستشعر التعب قبلنا وأكثر منا. قد يكون هذا صحيحاً، لكنه لا يؤشر على سلامة الخط السياسي الذي تعتمده المعارضة، ولأن تعب الرئيس السنيورة نابع من استشعار المسؤولية الوطنية عن تردي الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ولأن الآخرين (كما يردد جنبلاط وجعجع) يتمتعون ببركات «المال النظيف» الذي يغذي اعتصاماتهم وتحركاتهم السياسية المدفوعة الأجر..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هناك عنصر آخر ينبغي التوقف عنده وايلاؤه ما يستحق من الاهتمام، هو أن اللحمة الوطنية والاسلامية باتت الآن في أدنى مستوياتها، قد لا يكون فرقاء المعارضة مسؤولين عن هذا التردي أو أنهم لم يكونوا يقصدونه، لكن هذا لا ينفي مسؤوليتهم عنه ولا واجبهم في العمل على الخروج منه. واذا كان الجميع يلقون باللائمة على الاحتلال الأمريكي في العراق إزاء التأزم الطائفي المنتشر فيه، فمن المسؤول عن ذلك على ساحتنا اللبنانية، الا اذا تحوّل بعضنا أدوات لتحقيق رغبات الاحتلال وتنفيذ مخططه، سواء أدركنا ذلك أم لم ندرك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا أود التركيز على أنه لا يعنيني كثيراً موقف التيار الوطني الحرّ مثلاً، لأن قضيته مرتبطة بزعامته، ونقطة الاهتمام تتركز على من يحملون مشروعاً إسلامياً كبيراً، تأتي مقاومة المشروع الصهيوني في رأس أولوياته، ثم يتشاغلون أو يشغلون جماهيرهم بقضايا غير أساسية كحكومة وحدة وطنية أو نظام المحكمة الدولية.. متناسين أن هناك استهدافاً دولياً (أمريكياً بصورة خاصة) لأصحاب المشروع الإسلامي، لا سيما اذا امتلكوا القدرة على مواجهة المشروع الصهيوني المتحالف مع الادارة الأمريكية القائمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علينا أن نعود قليلاً الى الوراء كي نسترجع صفحات تاريخنا الإسلامي الحديث أواسط القرن الماضي، ومشاركة جماعة الاخوان المسلمين في مواجهة المشروع الصهيوني ممثلاً بقيام «دولة اسرائيل»، ومقاومة القوات البريطانية في قناة السويس، والضربات التي استهدفت  بعد ذلك تصفية الحركة الإسلامية. وانتصار الثورة الإسلامية في إيران، والإسفين الذي جرى غرزه في الجسم الإسلامي عبر الحرب العراقية الإيرانية، ومراكز الأبحاث التي أقامها زبيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأميركي، وما دار على الساحة الأفغانية والدور الأميركي في انزال الهزيمة بالقوات السوفياتية، ونشأة حركة طالبان بديلاً عن فصائل المجاهدين الأفغان. واجهاض المشروع الإسلامي بالجزائر وتجاوز نتائج الانتخابات، وتفجيرات 11 أيلول عام 2001 ومحاولات تصفية الحركات الإسلامية في أفغانستان وباكستان، والحرب المستمرة ضد كل ما هو اسلامي عن طريق تشويهه أو تفجيره. وقد أفلحت التجربة الإسلامية السودانية بالصمود في مواجهة الحصار الأمريكي والجهود المبذولة لاسقاطها باثارة أزمة حلايب مع مصر في الشمال، ثم مع حركة تحرير السودان في الجنوب، ثم فتحت أزمة دارفور في الغرب. كما أفلحت ايران في مواجهة الحصار الأمريكي، حيناً تحت مسمى دعم الإرهاب وحيناً آخر من أجل انهاء برنامجها النووي. ولا تزال الحركة الإسلامية في فلسطين (حماس) تعاني الحصار العربي والرفض الدولي رغم فوزها بانتخابات حرة ونزيهة باعتراف الجميع. وآخر الاستحقاقات تجلت في الأزمة الصومالية عندما أوكلت أميركا أمر القضاء على حكومة «المحاكمة الشرعية» الى اثيوبيا، بعد نجاح «المحاكم» باقامة سلطة شعبية على انقاض الفوضى وصراعات أمراء الحرب في بلد فقير كل ذنبه أنه أخرج القوات الأمريكية منه مهزومة بعد تدخل فاشل عام 1993. واليوم، تعاني الساحة الإسلامية مأزقاً جديداً من خلال التجربة العراقية، حين يرحب ممثل «حزب الدعوة» الإسلامي بزيادة القوات الأميركية في العراق.. هل جاء هذا عبثاً ومجرد صدفة بعد اعدام صدام حسين شنقاً صبيحة عيد الأضحى؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نتمنى على حملة المشروع الإسلامي في لبنان التوقف ملياً عند المصلحة الإسلامية العليا، والمشروع الذي يحملون، وان لا يقعوا فريسة قضايا هامشية أو ضحية مصالح الآخرين على أرضنا، حتى نكون قد تعلمنا درساً مما يدور حولنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصدر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
http://www.al-jamaa.net/opening.asp?id=137&amp;amp;p=1&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=6111</id>
		<title>المحاور الداخلية في سياسات المشروع السوري</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;diff=6111"/>
		<updated>2009-12-26T18:56:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; المحاور الداخلية في سياسات المشروع&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الأول (السياسات الدستورية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تدعو الجماعة إلى وضع دستور جديد يعبر عن إرادة الأمة وتطلعاتها، وإيمانها بقيمها وعقائدها، ويحافظ على انتمائها العربي والإسلامي، فالإسلام بقيمه العليا وشريعته السمحة يشكل المرجعية الأولى والهوية الحضارية لأبناء هذه الأمة، يحفظ عليها وجودها، ويبرز ملامح خصوصيتها، ويشكل مضمون خطابها للناس أجمعين. وتدعو الجماعة في سياساتها الدستورية إلى ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الهوية العربية الإسلامية للمجتمع السوري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- دين الدولة الإسلام، وهو المصدر الأساس والمرجعية العليا للتشريع، والأمة هي مصدر السلطات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- نظام الحكم نظام شوري (جمهوري ديموقراطي ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- الفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، وإلغاء كل أشكال التجاوزات التي تمارسها السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- تشكيل مجلس نيابي منتخب في انتخابات حرة نزيهة، له سلطات تشريعية ورقابية فعالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- إقرار التعددية السياسية، وتجاوز مبدأ الحزب الواحد قائد الدولة والمجتمع، وتجاوز صيغة الجبهة الوطنية التقدمية التي تحتكر العمل السياسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- تحديد مسؤولية الحاكم أمام الشعب، ووضع أصول لمحاسبته، وتحديد مدة حكمه، وعدد مرات التجديد له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الثاني ( الشؤون السياسية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الجماعة تدعو إلى إقامة دولة حديثة ، تكون الحاكمية فيها لله، والسيادة للقانون، والسلطان للأمة، وهي بالتالي ترتكز على ما يلي•:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- دولة ذات مرجعية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترتكز مرجعيتها إلى هوية الأمة العربية المسلمة وثوابتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- دولة تعاقدية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينبثق العقد فيها عن إرادة حرة بين الحاكم والمحكوم. تحدد فيها مسؤولية الحاكم أمام الشعب، كما تحدد كيفية محاسبته وتبديله إذا لزم الأمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- دولة مواطنة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتساوى فيها جميع المواطنين أمام القانون، ويتمتعون بالحقوق السياسية والمدنية التي يكفلها الدستور، وتنظمها القوانين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- دولة تمثيلية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتمثل فيها جميع أبناء الوطن، رجالا وإناثاً في اختيار الحاكم بل في جملة القضايا الكبرى، إما عن طريق الاختيار المباشر، أو عن طريق الاختيار غير المباشر (طريق المجالس النيابية) في صيغة تمثيلية تخضع  لمزيد من عمليات التطوير والضبط، لا لتفقد مصداقيتها ومعناها، ولكن لتكون أكثر تعبيراً عن مصالح الأمة، وعمقاً في رؤيتها، وسداداً في مسيرتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- دولة تعددية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتباين فيها الرؤى، وتتعدد الاجتهادات، وتختلف المواقف، ضمن إطار الشرعية القانونية، وتقوم فيها قوى المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني بدور المراقب والمسدد والحامي للحرية في وجه الحكومة لمنع تغول أجهزتها، وانجرافها إلى دائرة الاستبداد ومستنقع الفساد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- دولة تداولية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تكون فيها صناديق الاقتراع الحرة النزيهة أساسا لتداول السلطة بين أبناء الوطن جميعا دون تسلط أو إراقة دماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- دولة مؤسساتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تقوم على المؤسسات من قاعدة الهرم إلى قمته، كما تقوم على الفصل بين السلطات، وتأكيد استقلاليتها، بحيث لا يترك المجال لهيمنة فرد أو سلطة أو حزب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- دولة قانونية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعلو فيها سيادة القانون، ويتقدم فيها أمن المجتمع على أمن السلطة، ولا تحل فيها حالة الطوارئ مكان القانون العادي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي نطاق العمل السياسي تلتزم الجماعة بالوسائل والأفكار الديمقراطية التالية، وتدعو الجميع للالتزام بها:&lt;br /&gt;
1- الإقرار التام بأن الشعب هو مصدر السلطة، ولا يجوز لأي شخص أو حزب أو جماعة أو هيئة أن تزعم لنفسها حقا في تولي السلطة، أو في ممارستها، إلا استمدادا من إرادة شعبية صحيحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تأكيد ضرورة تمثيل الشعب عبر مجلس نيابي منتخب انتخابا حرا، ولمدة محدودة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- التأكيد على الالتزام بمبدأ تداول السلطة عبر الاقتراع الحر النزيه، مع ضرورة أن تشمل قوانين الانتخابات الضمانات التي تؤكد نزاهتها، وحياد القائمين عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- تأكيد حرية الرأي، والجهر به، والدعوة السلمية إليه في نطاق النظام العام والآداب العامة، والمقومات الأساسية للمجتمع، ونعتبر أن حرية تملك واستعمال وسائل الإعلام المختلفة ضرورة لتحقيق ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- تأكيد حق التظاهر السلمي، وحرية الاجتماعات الجماهيرية العامة، والدعوة إليها، والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع، وعدم الإخلال بالأمن العام، أو التهديد باستعمال العنف أو حمل السلاح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- التأكيد على حرية الاعتقاد الخاص، وإقامة الشعائر الدينية لجميع الأديان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- تأكيد حرية تشكيل النقابات المهنية والعمالية، والجمعيات الخيرية والثقافية والاجتماعية، ولجان الدفاع عن حقوق الإنسان، وأن تكون هذه المؤسسات ذات استقلالية يحددها القانون، وتعبر عن آراء ومصالح المنتسبين إليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- تأكيد حرية تشكيل الأحزاب السياسية، وألا يكون لأي جهة إدارية حق التدخل بالمنع أو الحد من هذا الحق، وأن تكون السلطة القضائية المستقلة هي المرجع لتحديد ما هو مخالف للنظام والآداب العامة، والمقومات الأساسية للمجتمع، أو ما يعتبر إخلالا بالتزام العمل السلمي، وعدم الالتجاء للعنف أو التهديد به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- ضمان حق كل مواطن ومواطنة في المشاركة في الانتخابات النيابية، وتولي عضوية مجالسها متى توافرت فيه الشروط التي يحددها القانون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10-  ضمان حق المرأة في العمل السياسي، والمشاركة في الانتخابات النيابية، والمحلية، والنقابات، وحقها في عضوية تلك المجالس ، وتولي المناصب العامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- أن تكون مهام الشرطة وجميع أجهزة الأمن الداخلي هي الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع، ولا يجوز أن يقتصر تسخيرها للحفاظ على كيان الحكومة فقط، أو اتخاذها أداة للتدخل في الأنشطة العامة، أو لقمع المعارضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12- أن يكون الجيش -بعيدا عن السياسة- متخصصا في الدفاع عن أمن الوطن الخارجي، وتحرير أراضيه المحتلة، وألا تستعين به سلطة الحكم بالطريق المباشر أو غير المباشر لفرض إرادتها أو سيطرتها، أو التهديد بمنع الحريات العامة، وأن يكون منصب وزير الدفاع مدنياً سياسياً كسائر الوزراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الثالث (السياسات القضائية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تدعو الجماعة إلى إصلاح القضاء، وإعادة الحصانة إلى مؤسساته، واختيار مسؤوليها من الكفاءات القانونية والفقهية ذوي النزاهة والخلق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتسعى في سياساتها القضائية إلى تحقيق المعاني التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- أسلمة القوانين تدريجيا، لاعتقادنا أن الشريعة المنزلة من عند الله رحمة للعالمين  أرفق وأحكم وأرعى لمصلحة الناس أجمعين..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- مساواة الجميع أمام القانون، فلا حصانة لأحد أمام القضاء، رئيسا كان أم مرؤوسا، لأن القانون هو السيد، والناس جميعا متساوون أمامه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- التأكيد على استقلال القضاء بجميع درجاته، وتحريره من أصحاب النفوذ، وإبعاده عن أي مظنة أو طمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- التأكيد على عدم محاكمة أحد إلا أمام قاضيه الطبيعي، وإلغاء المحاكم الخاصة والاستثنائية، وعدم تقديم المتهمين بقضايا مدنية أو سياسية أمام المحاكم العسكرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التأكيد على حفظ حقوق المواطن القضائية، وعدم أخذه بالظن، وعدم استخدام التعذيب في استجوابه أو تجاوز العقوبة التي يقرها القانون، وعدم سجنه بدون حكم قضائي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- تفعيل مهمة المحكمة العليا ومهمتها النظر في دستورية القوانين، ومنحها الصلاحيات الكاملة لأداء هذا الواجب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- إصلاح القانون الإجرائي وأصول المحاكمات، وتخليصه من التعقيد والروتين والبطء الذي يهدر حقوق المواطنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- التأكيد على المهمة الإصلاحية للسجون، وعلى صيانة كرامة السجين وإنسانيته، وعلى إلغاء مراكز التوقيف الاستثنائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الرابع (السياسات الاقتصادية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تشير إحصائيات صندوق النقد الدولي والمكتب المركزي للإحصاء في سورية  أن هناك تراجعا ثابتا في كل المؤشرات الاقتصادية . حيث يحددان خط الفقر بكتلة نقدية تقارب نحو 1500 ليرة سورية للفرد الواحد شهريا (ما يعادل 30 دولارا)، وهو الحد الأدنى لتلبية متطلبات المعيشة من المواد الغذائية، ويصل الحد الأدنى للأجر في سورية بعد الزيادة التي أعلنت أخيرا إلى 3045 ليرة شهريا، وهذا ما يجعل  أكثر من 22% من سكان سورية يعيشون عند حدود الفقر، وقد هبطت حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 16% عما كانت عليه في الفترة (1980-1997م)، كما زاد دين سورية الخارجي من 1.84 مليار دولار عام 1985م إلى 20.86مليارا، في حين بلغت نسبة البطالة 30% كما تفوقت كلفة الحد الأدنى للحياة عمليا على الحد الأدنى الحالي للأجور بنحو 300%!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتواجه البلد صعوبة كبيرة في تحرير اقتصادها الراكد رغم الاستحقاقات المؤجلة، وتعهد الحكومة بالإصلاحات الضرورية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هناك من يجعل سبب التدهور الاقتصادي تفشي الفساد الإداري والاقتصادي على مختلف المستويات، وما نراه أن الفساد ليس سببا لهذا التدهور، بل هو جزء من ظاهرة سلبية عامة تسببت فيها السياسات الشمولية المزمنة التي قامت عليها الدولة، وغابت عنها الشفافية والمحاسبة!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أفرزت القوانين الاقتصادية والسياسية على مدى العقود السابقة واقعاً اجتماعياً واقتصادياً متردياً سهل الفساد، و جعل المجتمع السوري متأخراً عن معظم المجتمعات العربية المحيطة به عقوداً عديدةً، ما أدى إلى تراكم مشاعر القنوط واليأس والتخلي عن الشعور بالمسؤولية عند المواطنين!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الخلل في الاقتصاد السوري ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الاقتصاد في بلدنا يشكو من خلل في بنيته يتجلى في:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. تخطيط مركزي تتحكم فيه الديكتاتورية السياسية والبيروقراطية والمحسوبية والفساد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2. قوانين قديمة لا تتناسب مع التقدم القانوني لروح العصر، وعدم وجود آليات واضحة لتنفيذ القوانين الجديدة، مع غياب كامل للشفافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3. التشبث بالقطاع العام الخاسر، دون أي ملامح لتطويره، مما يحرم الموازنة العامة الكثير من الأموال التي يمكن استخدامها في عمليات الإصلاح الاقتصادي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4. نمو اقتصادي متأرجح بسبب الاعتماد على عدد محدود من السلع والمنتجات، وعدم توسيع قاعدتها، و الاعتماد على المساعدات الخارجية، و الاعتماد على أسعار النفط المتقلبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5. نقص في برامج التنمية البشرية التي تدرب الكوادر المؤهلة المناسبة لاحتياجات سوق العمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6. غياب محركات السوق في حماية المستثمر، مثل: المناطق الحرة ، التشريعات الواضحة، القضاء المستقل، الأسواق المالية، البنوك الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7. ضعف كبير في قطاع المعلومات والتقنية الحديثة مع تخلف المستوى التقني في جميع القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنّ رؤية الجماعة لحل هذه المشكلات الاقتصادية تنبثق، كغيرها، من الإسلام الذي أولى  اهتماما كبيرا بالشؤون الاقتصادية، وأنشأ نظاما اقتصاديا يجمع بين حقوق الفرد في الملكية والحرية الاقتصادية، وبين حقوق المجتمع بالتوزيع العادل للثروة والتكافل الاجتماعي، ومنع الغش والاحتكار والاستغلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أي إصلاح اقتصادي يجب أن يتواكب مع الإصلاح السياسي بالمقام الأول، وما تحتاج إليه سورية هو إعادة إيجاد وضعية سياسية واجتماعية واقتصادية جديدة لإعادة تأهيل المجتمع المستنزف، ووضعه في شروط العمل والإنتاج والابتكار، أي إيجاد شروط نهضة وطنية تشمل إصلاحات دستورية أساسية وتعيد بناء القيم الأخلاقية إلى جانب بناء مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية من جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الخطوط العامة للتطوير ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفيما يلي الخطوط العامة التي تراها الجماعة لتطوير الاقتصاد السوري:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تطوير السياسات والأنظمة والقوانين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- زيادة الإنتاج&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- عدالة التوزيع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- ترشيد الاستهلاك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التكامل الاقتصادي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1. تطوير السياسات والأنظمة والقوانين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الاهتمام بالتنمية وربطها بجانبها الاجتماعي لكي تصل فوائدها الاقتصادية والاجتماعية إلى مختلف الفئات والطبقات بما فيها الفئات الدنيا، و تجنب أنماط التنمية التي تؤدي إلى زيادة الاستقطاب الاجتماعي و تراكم الثروة في أيدٍ قليلة مقابل تفاقم الفقر لغالبية الشعب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تطوير مبدأ الشفافية والمحاسبة، ونشر المعلومات والإحصاءات الحيادية المتعلقة بالاقتصاد الوطني، وتسهيل مهمة الباحثين لمعرفة حقيقة الأداء الاقتصادي للبلد وكيفية تطويره، وكذلك إجراء مناقشات علنية مسبقة للتشريعات الاقتصادية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الانتقال الهادئ والتدريجي من اقتصاد القطاع العام إلى اقتصاد السوق المفتوح ضمن المصلحة العامة، مع ترك الخيارات مفتوحة للمحافظة على القطاع العام في مجالات الإنتاج الأساسية التي ترتبط بالأمن القومي أو لارتباط ملكيتها بمجموع أفراد الأمة مثل النفط والغاز والثروة المعدنية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تشجيع القطاع الخاص، وتعزيز دور المنتجين ومبادراتهم، وإطلاق مواهبهم، واختيار أساليب العمل التي تتيح أكبر قدر من المبادرات الذاتية بأقل قدر ممكن من استخدام السلطة ، فالدولة ليست ربا للعمل وإنما حكم يسن القوانين ويبين قواعد العمل، ويراقب سلوك مختلف الأطراف ويتركها تعمل ضمن إطار قانوني. وكذلك تشجيع الصناعات الصغيرة والمؤسسات الصغيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• إصدار قوانين استثمارية جديدة تجذب رؤوس الأموال السورية في الخارج التي يقدرها الخبراء بـ (70-80) مليار دولار، وتجذب أيضا رؤوس الأموال العربية والأجنبية، وتهيئ لها جوا استثماريا مناسبا تسوده الشفافية، ويوفر لها الحماية القانونية والقضائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• العمل على تحسين العلاقة بين الادخار والدخل من خلال صياغة برامج استثمارية متنوعة مأمونة، وتطوير أساليب الاستثمار المصرفي الإسلامي، وإيجاد القوانين التي تحمي مدخرات المواطنين وتشعرهم بالأمان عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• إصلاح القضاء الذي تلعب نزاهته وكفاءته دورا حاسما في إقامة مناخ استثماري ينهض بالاقتصاد، وتخليصه من البيروقراطية وضعف الشفافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• إصلاح النظام المصرفي الذي تسيطر عليه الدولة ويشكل أكبر العوائق في الانفتاح الاقتصادي، وإيجاد آلية عصرية للخدمات المصرفية والمالية، وإعطاء الحرية لتحويل الأموال من وإلى القطر دون عقبات بيروقراطية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• إصلاح النظام الضريبي لإعادة التوازن في المجتمع، وحتى لا يكون دولة بين الأغنياء دون الفقراء، والعمل على احترام المال العام وحفظه من الضياع، والقضاء على الهدر الضريبي المتمثل بالرشوة والمحاباة وإهمال المحاسبة، وعدم اعتماد الضوابط العلمية في حصر مقادير الدخول، وإعادة النظر في الضرائب غير المباشرة التي تسوي بين الأغنياء والفقراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الانتقال التدريجي إلى الاقتصاد الإسلامي بالتوازي مع الخطوات السابقة، وتشكيل أنظمة ومؤسسات اقتصادية إسلامية مواكبة لنهضة الاقتصاد الإسلامي الذي أصبح أحد الحقائق  الاقتصادية المعاصرة، ندعو إلى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إعادة النظر في جميع القوانين التي ترعى النشاطات الاقتصادية، لضمان توافقها مع القواعد الشرعية وخاصة منع الربا والغرر والاحتكار والقمار والاستغلال، لتشجيع استثمار المال وتنميته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إقامة البنوك والمؤسسات الاستثمارية الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إقامة مؤسسات الزكاة التي تحقق التكافل الاجتماعي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إحياء سنة الوقف الإسلامي، وتشجيع الأوقاف التي يرجع ريعها للمساجد والمؤسسات التعليمية والاجتماعية والصحية والخيرية، والتي لعبت دورا مميزا في المجتمعات المسلمة على مر العصور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 إحياء قيم الأمانة والإتقان في العمل والمحافظة على المال العام، ومحاربة الرشوة والفساد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2. زيادة الإنتاج: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• بناء قاعدة اقتصادية متينة مناسبة لحاجات البلد وإمكاناتها، تركز على التنمية البشرية والتدريب لإعداد الأفراد والمؤسسات مهنيا وأخلاقيا، وتعتمد التطوير العلمي والتقني المواكب للعصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الاهتمام الجدي بالزراعة وتعميم المكننة وتطويرها، وزيادة الإنتاجية لجذب العمالة إلى هذا القطاع الذي ما زال ضعيف الإنتاجية ويعتمد على نظم عمل تقليدية. وهذا يقتضي توصيل الخدمات المتكاملة إلى الريف وتطويره، وكذلك العناية بتطوير المناطق النائية، والعناية بالأراضي الجافة واستغلالها الاستغلال الأمثل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• نقل سورية من المرحلة الأولى من مراحل التصنيع –كما هي الآن- حيث يسيطر إنتاج المواد الأولية، والصناعات التحويلية البسيطة بقيم متدنية، والتي تعتمد كليا على تكنولوجيا مستوردة، إلى المرحلة الثانية من مراحل التصنيع حيث تعتمد الصناعة على إنجازاتها لتحقيق مزايا تنافسية بإنتاجية أعلى وكلفة أقل وتركز على الصناعات الميكانيكية والكهربية والكيميائية وما شابهها، وذلك تمهيدا للدخول إلى مرحلة صناعات التقنية العالية في المستقبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تطوير الأنظمة التجارية في سورية لزيادة فاعليتها وقدرتها على المنافسة، والاستفادة من موقع القطر المتوسط  لزيادة التبادل التجاري العالمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تطوير صناعة السياحة النظيفة لكي تساهم بقسط أكبر في تنمية الدخل القومي ضمن الأطر العامة لمبادئ المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 3. عدالة التوزيع: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• توفير الفرص المتكافئة لجميع المواطنين للانخراط في النشاطات الاقتصادية الحكومية والخاصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• ضمان الحد الأدنى للحياة الكريمة لدى جميع المواطنين، عبر ربط الحد الأدنى للأجور بمقتضيات الحد الأدنى للمعيشة، وتوفير المستلزمات الاجتماعية لجميع المواطنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• وضع سياسة إسكانية شاملة تعكس مسؤولية الدولة لتأمين السكن الصحي المناسب للمواطن، وتعديل قانون الإيجار لإيجاد العلاقة السليمة بين المالك والمستأجر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4. ترشيد الاستهلاك ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي قضية تتطلب وعيا شعبيا ورسميا بضروريات المواطنين، وحاجياتهم، قبل أن نغرق السوق بكماليات تحسينية، كما تتطلب وعيا وقوانين ناظمة تراعي مصلحة الجميع، وتحول بين بعض القطاعات الحكومية والتجارية ومظاهر البذخ الرسمي، كما تساهم بترشيد الاستهلاك التفاخري على مستوى الأفراد. وستكون القيم والتعاليم الإسلامية محرضا إيجابيا يدعم هذا التوجه بما تتضمنه من آيات وأحاديث تحرم الإسراف، وتحض على الاعتدال والتوسط في المطعم والملبس والنفقة وما يلحق بهم من صنوف الاستهلاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5. التكامل الاقتصادي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن التفكير الجدي بالتكامل الاقتصادي العربي والسوق العربية و الإسلامية المشتركة أصبح من الضرورات الملحة في عالم اليوم الذي تتعرض فيه اقتصاديات الدول الصغيرة إلى امتحان عسير  للبقاء في عالم تعصف به رياح العولمة ، وتسيطر عليه الاقتصاديات العملاقة، والشركات المتعددة الجنسيات. ومن هنا فنحن ندعو إلى عقد مشاركات واتفاقيات ثنائية مع الدول العربية والإسلامية –تمهيدا لتوسيع دائرتها-، مع الاستفادة من التجارب الآسيوية والشرق أوسطية وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الخامس (السياسات العسكرية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتمد الجيش السوري في سياسته أن يحافظ على عدد كبير من القوات العاملة، وعلى خدمة إلزامية طويلة المدى (سنتان ونصف)، ورغم أن حجم النفقات العسكرية بلغ سنوياً  80 مليار ليرة سورية (حوالي 1.6مليار دولار) أي ما يعادل 5.9% من الناتج القومي، إلا أن فاعلية الجيش السوري بقيت دون المأمول ، بعد ما أصابه ما أصاب بقية مؤسسات الدولة من فساد وتغلغل أمني وقهر حزبي وفئوي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن اغتصاب فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني على الحدود الجنوبية لسورية يقتضي أن تعد سورية العدة العسكرية المناسبة لتكون الأمة كلها في حالة استعداد دائم، (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)  وأن يبقى الجيش السوري نواة القوة العسكرية للأمة على ألا تبقى مسؤولية الدفاع عن البلاد مرهونة به فقط، وإنما بمجموع الأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولتحقيق ذلك تطرح الجماعة سياساتها العسكرية وفق التصورات التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- بناء شخصية الجندي بالإيمان والأخلاق الحميدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تطوير قدرة الجيش القتالية وبث الروح الجهادية فيه، وتحديث بنيته العسكرية التي تدنت بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، وذلك للقيام بمهامه الرئيسية في حماية السيادة الوطنية وتحرير الأرض المحتلة .&lt;br /&gt;
3- وقف تسييس الجيش واعتباره مؤسسة وطنية تتبع القرار السياسي ولا تتحكم فيه وضرورة إبقائه رمزاً للوحدة الوطنية وإتاحة الحق لكل مواطن بشرف الانتساب إليه دون تمييز لأية أسباب عقائدية أو سياسية أو فئوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- اعتماد عقيدة قتالية للجيش تناسب معتقدات الأمة، قادرة على الاستفادة من روح البذل والفداء المتأصلة في الأمة، والشجاعة التي تبعثها عقيدة التوحيد الصادقة في النفوس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- إعادة تنظيم الخدمة الإلزامية والاحتياطية لتخفيف التبعات المادية والبشرية دون تخفيض القدرة القتالية للجيش، باختصار فترة الخدمة الإلزامية، واستدعاء المجندين دورياً لتحديث تدريبهم العسكري، مما يوفر على الناس وقتهم، وعلى الوطن ثروته، ويجمع المجندون من خلال هذا التنظيم بين متابعة حياتهم العادية، وإعالة أنفسهم وعائلاتهم، وكذلك رفع الجاهزية واستمراريتها لخوض معركة الوطن عند اللزوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الحرص على الكفاءات العسكرية، والعناية بالتأهيل العسكري، والمحافظة على الانضباط والتسلسل، ومحاربة الفساد ومنع السخرة والقسوة والمهانة في معاملة المجندين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- إعادة التوازن إلى المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، حتى لا يبغي بعضها على بعض بما يحفظ حقوق المواطنين من مدنيين وعسكريين، ويجعل سورية دولة مؤسسات تنهي  عهد الدولة الأمنية إلى غير رجعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- اعتماد الجيش الشعبي الرديف، وتعبئة القادرين في وحدات جيش احتياطي توازي أعمالهم المدنية ليكونوا احتياطا فعليا للجيش، ورديفا منظما له، من خلال دورات استدعاء دورية لتحديث المعلومات والانضباط العسكري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- تطوير مؤسسات الأبحاث العسكرية والاستراتيجية ومدها بالخبرات والطاقات العلمية والفكرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10-تطوير الصناعة العسكرية وتحديثها بالاستفادة من التطور العالمي المتسارع، ومما توصل إليه التقدم العلمي والتقني العالمي، مع السعي لإقامة مشاريع صناعة عسكرية تكاملية بين الدول العربية والإسلامية وصولاً إلى عدم التبعية للغير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- القيام بمشاريع التدريب المشترك بين جيوش دول الطوق وغيرها من دول المساندة، مع إقامة وحدات عسكرية عربية مشتركة، تشكل نواة لقوة ردع عربية مسلمة، مشكلة من قوات خاصة عالية التسلح والتدريب، تكون طليعة للدفاع عن أي قطر عربي أو مسلم في حالة تعرضه لأي عدوان  وهذا سيعطي لجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي قوة فعلية تشكل خطوة نحو الوحدة العربية الإسلامية المنشودة، وتكون معززة لهيبة الأمة، وسدا لذريعة التدخلات الأجنبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل السادس (السياسات الصحية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رغم زيادة متوسط عمر الفرد، وتدني نسبة الوفيات بين الأطفال في سورية، مازال القطاع الصحي  يعاني عموما من التراجع الذي عم بقية قطاعات الخدمات الأساسية في البلاد، وما زالت نسبة عدد الأطباء إلى السكان من النسب المتدنية، إذ بلغت عام 1998م: طبيبا لكل  746نسمة، وبلغ عدد أسرة المستشفيات: سريرا لكل 832نسمة، كما ورد في تقرير مركز الإحصاء المركزي في سورية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الخلل في القطاع الصحي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن القطاع الصحي يشكو من خلل في بنيته يتجلى في:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- سوء التخطيط الصحي، وعدم ملاءمة السياسات الصحية لواقع البلد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- قلة الاعتمادات المتاحة لتطوير القطاع الصحي، مما أدى إلى تدني مستوى الخدمات الصحية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- استشراء الفساد ممثلا في البيروقراطية، وتغليب الانتماء الحزبي على الكفاءة في إدارة المؤسسات الصحية، والتسيب والمحسوبيات، وغياب المحاسبة على التقصير والإهمال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- هجرة الأطباء السوريين للخارج، خاصة إلى دول الخليج وأوربا وأمريكا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- اعتماد سياسة الاستيعاب في القبول في الجامعات، مما أدى إلى تغليب قيم الكم على الكيف في التعليم الطبي، وعدم توفير التدريب العالي المواكب للتطورات الحديثة في العالم، وهذا أدى إلى هبوط المستوى المهني والمسلكي للخريجين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- عدم مراعاة العدالة في توزيع الخدمات الصحية، ففي دمشق يوجد سرير لكل 308 نسمة، بينما في إدلب سرير لكل 2000 نسمة، أما نسبة الأطباء في طرطوس فهي طبيب لكل 473 نسمة بينما تتدنى هذه النسبة في الحسكة إلى طبيب لكل 2300نسمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحلول في السياسات الصحية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تدعو الجماعة إلى رسم سياسات صحية (تعليمية ووقائية وعلاجية) مناسبة لحاجات المجتمع وإمكانياته مع التركيز على المستوى الأخلاقي والعلمي والتقني والتدريبي، وتطبيق المناهج الإسلامية في أساليب الوقاية والعلاج، لما لها من رصيد في نفوس الشعب، ومردود إيجابي على الأداء الصحي في البلاد ومنها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- نشر مفاهيم الصحة الوقائية بدءا من المناهج الدراسية، إلى ثقافة الجماهير على أوسع نطاق للتخلص من التدخين والخمور والمخدرات، وتنمية الوازع الديني للتخلص من هذه الآفات..ونشر مفهوم مراعاة حق النفس والجسم على الإنسان، وأن الجسم وديعة من الله، يجب على الإنسان المحافظة عليه، بالامتناع عما يضره، وحفظه بما يقويه على طاعة الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تنمية الجانب الأخلاقي والإنساني في المهنة الطبية، وبث قيم الرحمة والأمانة في سلوكيات أبنائها، ووضع قوانين رادعة للفساد، والإهمال، وسوء الممارسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- نشر مفاهيم الصحة النفسية، والاستعانة بالطاقة الإيمانية المذخورة في الإنسان لمعالجة أمراضه النفسية.&lt;br /&gt;
4- نشر مفاهيم الصحة البيئية بالمحافظة على سلامة الماء والهواء والمناطق الخضراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- إنشاء ونشر التأمين الصحي التعاوني الإسلامي، ووضع الضوابط الشرعية والقانونية المناسبة له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحلول في الخدمات الصحية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما تدعو الجماعة إلى تأمين خدمات صحية تفي بحاجة المواطنين، وتضمن العدالة في توزيعها على كل أرجاء الوطن كما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- توفير المستشفيات والمؤسسات الصحية الحكومية لتأمين العلاج الضروري للمواطنين، وتوفير الاعتمادات اللازمة لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تشجيع الاستثمارات الخاصة في المجال الصحي، ودعم المبادرات الفردية لإقامة منشآت تعليمية وعلاجية تكون رديفا لجهود الدولة في سد الثغرات الصحية، مع وضع الضوابط المناسبة لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- دعم الجمعيات  الخيرية والأهلية لإنشاء المستوصفات والمستشفيات غير الربحية لتقديم الخدمات الطبية للفقراء مجانا، أو بأسعار مخفضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- مراعاة العدالة في توزيع الخدمات الصحية خاصة في المدن النائية، والمناطق الريفية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- دعم الصناعات الدوائية التي توفر أكثر من 60% من حاجة القطر، وإقامة صناعات دوائية متقدمة، وتشجيع البحث العلمي الدوائي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- تطبيق المفاهيم الطبية الحديثة في العلاج، مثل: الاستشفاء المنزلي، والرعاية الصحية المنزلية، لما فيها من فوائد نفسية للمريض، وخفض للنفقات العلاجية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحلول في التعليم الطبي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي نطاق التعليم الطبي تدعو الجماعة إلى ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الالتزام بضوابط الكفاءة لقبول الطلبة في كليات الطب، وإلغاء الاستثناءات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- توفير الحوافز المناسبة لجذب الكفاءات الطبية والعلمية المهاجرة، ومساهمتها في رفع سوية التعليم الطبي، والخدمات الصحية في البلاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- اعتماد نظام التعليم الطبي المستمر، للمحافظة على تحديث المعرفة الطبية، ومسايرة التطورات المستمرة في أساليب التقنية والتدريب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- دعم البحث العلمي الطبي لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الصحية والبيئية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- الموازنة في التدريس ما بين تعريب الطب، وبين إتقان لغة أجنبية تساعد الطبيب على متابعة الأبحاث والمكتشفات الجديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== روابط ذات صلة : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المشروع السياسي لسوريا المستقبل]] هذا العنوان هو الموضوع الأساسي والروابط الأخرى هي تفريعات الموضوع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الباب الأول [[منطلقات المشروع السياسي لسورية المستقبل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الباب الثاني [[الإسلام المتجدد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الباب الثالث [[مرتكزات الدولة الحديثة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-  الباب الرابع [[الوطن]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- الباب الخامس [[الإنسان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[المجتمع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الباب السادس [[السلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- الباب السابع [[النظم والمناهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[النظام الإقتصادي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[المناهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- الباب الثامن [[المشروع المنشود معالم وآفاق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- الباب التاسع [[المحاور الداخلية في سياسات المشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[السياسات الإجتماعية والإعلامية والتربوية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- الباب العاشر [[المحاور الخارجية في سياسات المشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- الخاتمة [[سورية التي نريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
http://www.ikhwansyria.com/index.php?option=com_content&amp;amp;task=category&amp;amp;sectionid=19&amp;amp;id=35&amp;amp;Itemid=137&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A_%D9%88%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A&amp;diff=6108</id>
		<title>المثقف الإسلامي وآليات التغيير الإجتماعي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A_%D9%88%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A&amp;diff=6108"/>
		<updated>2009-12-26T18:51:29Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;المثقف الإسلامي وآليات التغيير الإجتماعي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لعل المعادل الموضوعي للمثقف الإسلامي هو المغيِّر الاجتماعي الرسالي، وأهم أسلحة التغيير الاجتماعي عنده ثقافة واسعة يزيِّنها الالتزام، والثقافة لدى&#039; الإسلامي الهادف، ليست سعة اطلاع وحسب، ولا تعني القدرة المتألقة في فهم الواقع وكفى. ولا هي مجرد إبداع فكري، وإن كان هذا كله جيداً ومطلوباً، ولكن الثقافة والمعرفة عند الإسلاميين نعمة يستحق واهبها الشكر، ولطف يستوجب الكدح لكسب رضا المنعم العظيم سبحانه، وشكر نعمة الثقافة زكاتها، وزكاتها نشرها فكراً ومنهجاً وسلوكاً عملياً يصلح أن يصيِّر من صاحبه قدوة تحتذى، ومن تعاطيه اليومي بمفرداتها شهادة على روعة الفكر الذي يتبنى، والثقافة التي بها يتحلى، وسر انتصار رسولنا الكريم ص، تجسيده العملي لمعرفته الثقافية، وتطبيقه للقرآن المجيد، لقد &amp;quot;كان خلقه القرآن&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أمتنا اليوم أحوج ما تكون إلى القدوة والأسوة، وإلى النموذج الإسلامي الذي تشكل الثقافة بعض معالم شخصيته عبر حسن أدائه وتعامله الواعي السليم مع نفسه وربه والآخرين، بل ومع الحياة والأحياء والطبيعة التي سخَّرها الله له منذ أن جعله خليفة في أرضه ليعمرها بالخير والحب والعطاء والصفاء. وتلك هي سنة الأنبياء الذين اجتازوا بوابات المعرفة المكتسبة عندما أهلتهم سماتهم لأن تكون قلوبهم أوعية للإلهام الإلهي الذي تتصاغر أمام أسفار عظمته مكتبات الدنيا وكل مدارس علوم الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الثقافة بالنسبة للإسلامي العامل لا تعني بحال من الأحوال أن يتحول ذهنه إلى مكتبة جامدة، ولا أن يصبح عقله مستودعاً لأكداس من معلومات وعلوم قد يخزنها جهاز الحاسوب &amp;quot;الكمبيوتر&amp;quot;، على صفحة &amp;quot;ديسك&amp;quot; أو دائرة C.D وإنما هي روح شفافة تشع على من يتسربل أثواب كمالها قيماً تأبى إلا أن تنشر عطرها على من حولها من الآدميين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا ما هبَّت على المثقف ـ أي مثقف ـ نفحة إيمان عاطرة فذلك يعني أن الثقافة لديه تكون قد اكتسبت بعداً رسالياً، تتحول معه من مجرد سعة اطلاع إلى مسؤولية والتزام ووعي وعطاء، ولابد أن تتضاعف مناسيبه عندما تضيّع الأمة بوصلة رشدها في لجج بحار الفتن، وتفتقد علائم هداها وسط أعاصير الفوضى والانفلات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن فتنة أزمة الوعي والافتتان بحب الدنيا والارتكاس في وهدة البعد عن الله تحتم على من آتاه الله بسطة في العلم وسعة في المعرفة أن ينهض داعياً إلى الله مغيِّراً، وسراجاً نيِّراً يضيء للحيارى دروب حياتهم المعتمة، ويرسم على دروب قوافل التائهين لوحات عبور وعلائم مرور، تشير بأسهم الوعي صوب الرشاد عند مفترقات الطرق وتقاطعات الخطوط دون أن يقتصر عطاؤه هذا على الأقربين، لأن حضارة الإسلام هي حضارة الحب والرحمة والخلق الرفيع الذي يشع كخيوط أشعة الشمس التي تطل على الجميع بلا استثناء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما لم يعكس الإسلاميون ثقافتهم سلوكاً حياً، وفكرهم ممارسات يومية تُغرق الآخرين بفيض ألطافها، فلن يكونوا أهلاً لحمل الأمانة، ولا يمتلكون لياقة المتسربلين بأثواب الحضارة الإسلامية الطاهرة والتي بعض معطياتها أن يتخلقوا بأخلاق الله الرحمن الرحيم، الذي بعث رسوله الأكرم ص، رحمة للعالمين، وفي العالمين خلق كثير لم يؤمنوا بالله طرفة عين، لكن أجنحة الرحمة الإلهية تظلل حتى السادرين في غيِّهم حينما تُبقي باب التوبة مفتوحاً لا يغلق بوجه أحد سوى المشركين، مصداقاً لقوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (النساء:48).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا فإن ساحة عمل المثقف الإسلامي هي كل الأرض، ومخاطبوه هم كل سكانها، لا يضيق صدره بأذاهم، ولا ييأس من هدايتهم، فيظل يدعو ويكدح ويواصل العطاء والفداء، والدعوة والدعاء بأدب جم، وتواضع كريم، كسنبلة القمح الملأى التي تطأطئ رأسها محنيّة العود لامتلائها، لتظل مثيلاتها الفارغات شامخات. أو كالنخلة المثمرة تهدي للذين يقذفونها بالأحجار رطباً جنيّاً، وتمراً شهياً، ولن تغيِّر من طبعها وإن تكاثر عليها الأذى، وتمادى المؤذون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصدر: مجلة المجتمع عدد 1411 - 08/01/2000&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85_%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&amp;diff=6107</id>
		<title>المؤسسات والنظم للإخوان المسلمين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85_%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&amp;diff=6107"/>
		<updated>2009-12-26T18:50:31Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;المؤسسات والنظم للإخوان المسلمين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ليس بلازم في الدعوة أن تكون باسم جمعية : الإخوان المسلمين فليس غرضنا إلا إصلاح النفوس وتهذيب الأرواح ، فلتكن الدعوة إلي مدارس الأنصار ومعاهد حراء وأندية التعارف .. ثم تتكون جماعات &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;حسن البنا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في أكتوبر سنة 1932 انتقل الشيخ[[ حسن البنا]] إلي القاهرة فانتقلت بذلك الدعوة إليها وقرر مجلس إدارة الإخوان بالإسماعيلية اعتبار القاهرة : المركز العام للإخوان المسلمين . واتخذ منزل الشيخ حسن البنا في حارة نافع رقم 24 المتفرعة من حارة عبد الله بك مقرا لجماعة الإخوان المسلمين . وأخذت الدعوة في القاهرة أبعادها ، فكان لها مؤسساتها ونظمها : الصحفية ، والإدارية ، والاقتصادية ، والحركية ، وكان لها كذلك انتشارها واتساع رقعتها حتى نقلت إلي خارج الوطن العزيز من مصر إلي دمشق وبيروت .. إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسوف أركز حديثي في هذه الفترة حول أمهات المسائل التي يمكن أن تصور حركة الإخوان من خلال وسائلهم ومؤسساتهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==   أولا – الصحافة والإعلام : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اتسم نشاط الإخوان المسلمين في دور القاهرة باستخدامه وسائل إعلامية وصحفية في نشر الدعوة منها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – المحاضرات والدروس في المساجد والشعب والندوات الخاصة ، ودرس الثلاثاء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – المساهمة في أحياء الذكريات الإسلامية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – تركيز الدعوة في الجامعات والمدارس وإنشاء قسم للطلاب والانتفاع بجهود الأزهر الشريف : علماء ، وطلابا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – إصدار عدد من الرسائل والمنشورات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 – إصدار رسالة المرشد العام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 – إصدار مجلة الإخوان المسلمين ، والنذير ، ثم الدعوة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 – تنظيم مؤتمرات دورية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•أما فيما يتعلق بالرسائل والمنشورات فقد كان أول هذه الرسائل هو طبع القانون الأساسي للإخوان ، واللائحة الداخلية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•وأما فيما يتعلق برسالة المرشد العام فقد صدرت الرسالة الأولي بتاريخ 20 شعبان 1351هـ ( الموافق 19 من ديسمبر سنة 1932 ) وفيها هذا التوجيه :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  من مبادئ الإخوان المسلمين :  ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-سلامة الاعتقاد والاجتهاد في طاعة الله تبارك وتعالي وفق الكتاب والسنة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-الحب في الله والاعتصام بالوحدة الإسلامية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-التأدب بآداب الإسلام الحنيف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تربية النفس والترقي بها إلي معرفة الله تعالي وإيثار الأخوة علي الدنيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-الثبات علي المبدأ والوفاء بالعهد مع اعتقاد أن أقدس المبادئ هي [[الدين]] .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-الاجتهاد في نشر الدعوة الإسلامية بين طبقات الأمة ابتغاء وجه الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-حب الحق والخير أكثر من أي شيء في الوجود .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•أما فيما يتعلق بمجلة الإخوان الأسبوعية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد كانت مهمتها عونا في نشر الدعوة بين المسلمين جميعا ، وقد أسندت إدارتها إلي المرحوم العالم المجاهد محي الدين الخطيب وظهر أول عدد منها يوم الخميس 28 من صفر الخير 1352هـ ( الموافق شهر مايو سنة 1932 ) وكان يشرف علي تحريرها العلامة الشيخ طنطاوي رحمه الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•ثم ظهرت مجلة النذير يوم الاثنين 29 من ربيع الأولي عام 1357هـ ( الموافق مايو سنة 1938م ) وكانت لسان حال الإخوان المسلمين في الاتجاه السياسي داخليا وخارجيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي رأيي أن هذه الخطوة كانت مبكرة جدا إذا لم يمض علي قيام الدعوة أكثر من عشر سنين ، وكان المجتمع ممتلئا بالعادات والتقاليد السياسية والاجتماعية التي لا تساعد علي هضم تدخل الإخوان المسلمين في العمل السياسي ، لا لأنني أؤمن بفصل الدعوة عن السياسة بل لأن المناخ السياسي الذي تشارك فيه الدعوة لما يأت حينه بعد والمناخ السياسي الذي يليق بالدعوة أن تشارك فيه هو المناخ الذي لا يعيبها إذا أسهمت بجهودها ، أما والأحزاب تلعب دورها المعروف ، والانجليز مازالوا علي أرض مصر وجل البلاد العربية .. فقد كان في نظري تأخير خطوة الدخول في اللغط السياسي حتى تتم عملية تهيئة ثلاثة أرباع المجتمع إسلاميا بحيث يكون التدخل في الشئون السياسية أمرا تلقائيا لا يحتاج إلي تبرير . غير أن قضاء الله لا يرد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإمام الشهيد رحمه الله يصف شعوره نحو هاتين المجلتين بقوله : &amp;quot; كان من حسن الحظ أن مجلة الإخوان المسلمين الأسبوعية في عهدها الأول من سنة 33 الميلادية إلي سنة 36 الميلادية كذلك أو من سنة 50 الهجرية إلي سنة 54 ، ثم مجلة النذير بعد ذلك تعتبر سجلا لحوادث هذا العهد من حياة الدعوة والداعية &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•وأما مطبعة الإخوان المسلمين فهي تشكل أهمية خاصة إذ المطابع للجماعات التي تعمل علي نشر فكرة عامة هي الدعامة التي ترتكز عليها في نشاطها الإعلامي وفي دعايتها لهذه المبادئ ، لذا فقد عمل الإخوان علي إنشاء شركة مساهمة خاصة بأعضاء جمعيات الإخوان المسلمين لتأسيس مطبعة خاصة بالإخوان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•وأما عن جريدة الإخوان اليومية فقد ألفت لها لجنة للإشراف علي تحريرها وتوزيعها ، وتعهدت كل دائرة بأخذ عدد من الجريدة علي أن تدفع قيمته من صندوقها وتتولي هي التوزيع بمعرفتها . وهذا يدل علي أن الإخوان كانوا لا يعتمدون في توزيع جريدتهم علي شركات التوزيع ، وأن الجريدة كانت تحارب كما هو الشأن في المواجهة بين الإسلام وخصومه دائما .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•وأما عن المؤتمرات كوسيلة في نشر الدعوة فإن نظرة واحدة علي جدول أعمال إحدى هذه المؤتمرات يرينا كيف كانت مؤتمرات الإخوان المسلمين هي الوحيدة في الجدية والموضوعية ، والهادفة مباشرة إلي تحقيق أغراضها . ولنأخذ جدول أعمال مؤتمر جمعيات الإخوان المسلمين بالبحر الصغير مثالا :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  جدول الأعمال : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 –اقتراح من الشيخ محمد طنطاوي سعد بأن يقوم كل فرع بتحفيظ القرآن الكريم لعدد من الأطفال يتناسب مع حالته ، علي أن يقدموا للمؤتمر أثناء انعقاده لامتحانهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 –كل فرد ينعقد في دائرته المؤتمر ينبغي له أن يشير علي السكرتير بدعوة من يأنس فيه حب الفكرة من البلدان المجاورة له ، والتي ليس فيها فروع للجمعية ، ففي ذلك بث للفكرة ، وتنشيط لثروة الجماعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 –اقتراح من محمد أفندي الحسيني بأن يكلف كل فرع واعظه بالطواف بالبلدان المجاورة له ، والتي ليست بها فروع للجمعية ليقوم بنشر الدعوة وبث الفكرة في نفوس الأهالي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذن .. مؤتمرات جمعيات الإخوان المسلمين كانت من وسائل نشر الدعوة وكانت نموذجا حيا لمفهوم الشورى الإسلامي ولذلك آتت أكلها طيبة بإذن ربها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيا – لوائح بعض نظم الإخوان المسلمين : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== •لائحة الأخوات المسلمات : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت جمعية الإخوان المسلمين بالإسماعيلية قد أقامت قسما خاصا للأخوات المسلمات ، وفي القاهرة أسست فرقة الأخوات المسلمات واختيرت السيدة الصالحة الحاجة : لبيبة أحمد رئيسة لهذا القسم ولفرقة الأخوات المسلمات بالإسماعيلية وبورسعيد ، وكانت مهمة هذا القسم هو إصلاح الأسرة وإصلاح النظام الأخلاقي في المجتمع . ووضع لهذا القسم لائحة مبسطة هي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولا : الغرض من فرقة الأخوات المسلمات : تكوين فرقة للتمسك بالآداب الإسلامية ، والدعوة إلي الفضيلة وبيان أضرار الخرافات الشائعة بين المسلمات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيا : وسائل الفرقة ، الدروس ، والمحاضرات ، والنصح الشخصي ، والكتابة والنشر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثا : نظام الفرقة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – تعتبر عضوا في الفرقة كل مسلمة تود العمل علي مبادئها وتقسم قسمها وهو : &amp;quot; علي عهد الله وميثاقه أن أتمسك بآداب الإسلام وأدعو إلي الفضيلة ما استطعت &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – رئيس الفرقة هو : المرشد العام لجمعيات الإخوان المسلمين ، ويتصل بأعضائها وكيلة عنه تكون صلة بينهن وبينه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – كل أعضاء الفرقة ومنهن الوكيلة إخوان في الدرجة والمبدأ وتوزع الأعمال التي يستدعيها تحقيق الفكرة عليهن كل فيما يخصه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – يعقد أعضاء الفرقة اجتماعا خاصا بهن أسبوعيا يدون فيه ما قمن به من الأعمال خلال الأسبوع الماضي ، وما يرونه في الأسبوع الآتي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي حالة ما إذا كثر عدد الأعضاء يصح أن يقتصر هذا الاجتماع علي المكلفات بالأعمال منهن .&lt;br /&gt;
5 – تصدر اشتراكات مالية اختيارية حسب القدرة وتحفظ عهدة عند إحدى الأخوات للإنفاق منها علي مشروعات الفرقة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 – يصح تعميم هذا النظام في غير الإسماعيلية في حدود هذه اللائحة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 – يعمل بهذه اللائحة بمجرد التصديق عليها من أعضاء الفرقة التأسيسية والتوقيع منهن بما يفيد ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== •لائحة الزكاة والصدقات : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – علي كل أخ مسلم يملك النصاب أن يخرج زكاة ماله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – الأخ المحب يؤمر ، والأخ الأخوي يؤمر ويذكر والأخ العامل يعتبر عضوا في لجنة الزكاة العامة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – تتكون اللجنة العامة للزكوات الشعبية من كل الإخوان الذين تجب عليهم الزكاة ، وتختار من بينها هيئة تنفيذية تقترع كل سنة ، وتتكون من رئيس وعضوين يختارون بالاقتراع السري من بين أعضاء اللجنة العامة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – مجلس الشورى المركزي للدائرة أو حضرة نائب الدائرة كل منهما بنفسه وبمندوب عنه له حق الإشراف العام علي الهيئة التنفيذية ، وله حق دعوة الجمعية العمومية للمزكين إذا اختلفت مع هذه الهيئة في تصرف من التصرفات ولم يمكن تسويته بينهم ، علي أن يكون الرأي فيها نافذا بأغلبية ثلثي الأعضاء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 – مهمة هذه الهيئة التنفيذية : الإشراف علي تحصيل الزكاة المستحقة وحفظها حتى توزع ، وتوزيعها علي المستحقين الشرعيين لها بدون تحيز ولا محاباة ولا تحكم أغراض أو غايات بعد أن يقسم كل منهم اليمين علي مراعاة ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 – علي الهيئة التنفيذية أن تباشر مهمتها عند كل محصول في المناطق الريفية ، وتقسم المزكين عن النقدين وعروضي التجارة إلي فرق بحسب الأوقات المتفقة عند كل منهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 – عليها أن تعد دفترا تحصر فيه كل ما جمع وتعطي إيصالات بتوقيعها وأن تحصر كشوف المستحقين والمقادير التي يستحقها كل منهم . وقبل مباشرة التوزيع لابد من عرض النتيجة علي اللجنة العامة لإقرارها والموافقة علي الصرف ولا يعتبر الصرف صحيحا ألا بمستندات مستوفاة من المستحق ، ولا يجوز تأخير صرف الزكاة عن وقتها إلا بعذر شرعي وقبل نهاية العام ، وأن تضمن ذلك تقريرها ، كما تضمن هذا التقرير ما بقي من الزكوات المجموعة وتسليمه لمن ينتخب بعدهم أن لم يتجدد انتخابها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 – كل أعمال لجنة الزكاة سرية لا يطلع عليها إلا اللجنة العامة ومندوب مجلس الشورى المركزي أو النائب ، وليس من حق الجمعية العمومية للإخوان في الدائرة المطالبة بمعرفة ما عملته اللجنة اكتفاء بعلم مجلس الشورى ، وعلم أعضاء اللجان العامة للزكاة أنفسهم ، مع اعتبار القسم علي كل عضو له الحق في الإطلاع علي مراعاة هذه السرية .      ( راجع المادة الخامسة )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 – للهيئة التنفيذية أن تقبل ما يقدم إليها علي أنه صدقات وتوزعه بمعرفتها مع رصد الوارد والمنصرف والمورد والمصرف في دفتر خاص ، كما أن لها أن تذكر الناس في المناسبات بالتبرع تنظيما للإحسان ونشر البر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 – المصارف التي تصرف لها الزكوات هي المصارف المذكورة في القرآن الكريم ، ولا تصرف في غير هذه الحالة بحال .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11 – للهيئة التنفيذية أن تختار من اللجنة العامة المساعدين لها لتعرف المستحقين أو مباشرة التوزيع أو مراجعة الكشوف أو غير ذلك من الأعمال بإشرافها وتحت مسئولياتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12 – وليس لهذه الهيئة ولا لغيرها بيع أو استبدال أو التصرف بأي نوع من أنواع التصرفات في الأعيان المجموعة وإنما توزع كما جمعت فيما له جمعت بغير تصرف ما .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13 – لا ينقل ما جمع من مكان إلي مكان آخر مهما كانت الدواعي . التي تدعو إلي ذلك ضرورية وشديدة إلا لداعي شرعي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
14 – الأخ العامل القادر علي الزكاة ثم لا يؤديها برد من رتبته إلي التي قبلها . فإن أداها ولو بنفسه فعليه أن يخطر اللجنة العامة بتاريخ أدائه لها حتى تكون علي علم بذلك ، وينبه إلي عدم العودة مرة أخري وإلا رد إلي الرتبة التي قبلها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
15 – إذا استدعي الحال موظفين في بعض المناطق للعمل في مشروع الزكاة كان تعيينهم برأي اللجنة العامة للمزكين بناء علي طلب اللجنة التنفيذية ، وكانت أجورهم من نفس الزكاة ، وكذلك الحال في إيجاد مخازن للمحصولات إذا استدعي الحال ذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
16 – يقوم مكتب الإرشاد العام بعمل رسالة ليبين فيها أحكام الزكاة ونقل الصدقة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
17 – علي المكتب أن ينتدب من أعضائه مراقبا تكون مهمته المرور علي الشعب للتعرف علي مدي عناية الهيئات التنفيذية للزكاة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
18 – يعمل بهذه اللائحة بعد اعتمادها ، وتفاد الفروع بمضمونها للعمل بها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==لائحة الحج : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – علي كل أخ مسلم أن يتجهز لفريضة الحج في حدود استطاعته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – الأخ المساعد يؤمر بالتجهيز ، والأخ المنتسب يكون له هذا الأمر عند كل مناسبة ، والأخ العامل يكلف بأن يدخر من ماله جزءا مهما كان يسيرا وبحسب ظروفه المالية ويوضع ما يدخره في صندوق التوفير بالبريد بدون أرباح علي حساب أداء هذه الفريضة إذا لم يكن من الممكن وضعه في مكان مصون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – تكون في كل دائرة لجنة فرعية تسمي لجنة الدعاية إلي الحج ، مهمتها مراجعة اشتراكات توفير الإخوان العاملين علي ذمة الحج ، وأمر ، وتذكير الإخوان من الدرجتين الأوليين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – علي كل شعبة من الإخوان المسلمين اختيار أحد أعضائها المتفقهين في الدين لدراسة مناسك الحج لمن يعتزمون أداء هذه الفريضة من شعبته ، وعلي مكتب الإرشاد العام أن ينتدب في كل عام نائبا عنه علي نفقته من أهل الفقه والحكمة ليرشد الإخوان ، ويعلمهم أحكام المناسك علي الأصول الصحيحة من السنة إذا لم يكن من بين الإخوان الحاجين من يستطيع الاضطلاع بأعباء هذه المهمة ، وتسهيلا لهذه الغاية يقوم مكتب الإرشاد العام بوضع رسالة في آداب الحج والزيارة وما يتعلق بهما من آثار الأرض المقدسة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 – علي الإخوان أن يوحدوا خطتهم في السفر تقوية للتعارف واقتصادا في النفقات ورغبة في العلم وإحرازا لثواب الاجتماع ، وتعاونا علي البر والتقوى وتنشيطا علي طاعة الله إلا إذا دعت لغير ذلك الضرورة القصوى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 – الأخ العامل الذي يثبت أنه قصر في الادخار للحج بغير عذر شرعي قاهر يرد إلي مرتبة الأخ الذي قبله ، ولا تكون له حقوق الإخوان العاملين ويكون الحكم بتقصيره أو عدمه في هذا موكولا لرأي اللجنة الفرعية المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذه اللائحة متى وافق مكتب الإرشاد علي رأيها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 – يقوم مكتب الإرشاد بحصر كل الراغبين في الحج في دوائرهم من الإخوان وإرسال قوائم تامة بأسمائهم بعد عيد الفطر كل عام إلي مكتب الإرشاد العام لإعداد ما يلزم لوفد الحجاج من الإخوان المسلمين ، بحيث لا يتأخر إرسال هذه القوائم عن اليوم العاشر من شهر شوال سنويا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 – يعمل المكتب ما في وسعه للحصول علي امتيازات من الحكومة المصرية والحكومة الحجازية مادية أو أدبية لحجاج الإخوان رغبة في تشجيعهم وزيادة عددهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 – إذا كثر الإخوان الحاجون فعلي المكتب أن ينتدب من بينهم مندوبا إداريا بجانب المندوب الديني تكون مهمته قضاء مصالح الإخوان الإدارية ويكون مرجعهم جميعا في ذلك توحيدا للعمل وتوفيرا للجهود ، فإذا لم يكن ذلك ممكنا فعلي المكتب أن ينتدب مندوبا من قبله للقيام بهذه المهمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 – يبدأ تنفيذ هذه اللائحة من تاريخ اعتمادها وتبلغ لحضرات النواب ونقباء الفروع للعمل بها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويبدو لي أن اللائحة تنظيمية أكثر منها إيجابية في تمويل مشروع الحج . فهي لائحة إشراف وتنظيم ، ولعمري لو أن هذا المال المدخر في البريد أو في المكان المصون عند الأفراد أقيمت به شركة تجارية مساهمة ووضع لها نظام بحيث يخرج إلي الحج كل من تحصل علي مدخرات تجعله قادرا قدرة شرعية علي أداء الحج ، ثم تتولي هذه الهيئة الإنفاق علي الحجاج في صورة جماعية فيؤدون المناسك معا ويعيشون في مكان واحد معا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد فطنت إلي هذه الفكرة الدول الإسلامية في جنوب شرقي آسيا وخاصة دولة ماليزيا Malaysia  التي استقلت حديثا من الاستعمار البريطاني عام 1956 وأعلن قيامها رسميا كدولة اتحادية فيدرالية في 16 سبتمبر سنة 1963 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنظمت لشئون الحج مؤسسة في أغسطس 1969 مهمتها استثمار الأموال المدخرة من المسلمين اختياريا بمعني أن من أراد الحج فعليه أن يدفع شهريا مبلغا صغيرا من راتبه لمدة معينة ومؤسسة الحج هذه تجمع هذا المال وتستثمره في مشروعات اقتصادية وعندما يكتمل للمشترك نصاب من المال يوجب عليه للحج ويبقي منه له سهم في المؤسسة هم الذين يقومون بالإشراف علي عملية الحج من السفر حتى العودة . ولذلك يجد العرب لهؤلاء الناس معسكرات خاصة تجمع حجاج الدولة ، وعلي معسكرهم علم دولتهم ويذهبون إلي المناسك في جماعات منتظمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقبل سفرهم إلي الحج يتدربون عمليا علي هذه المناسك بواسطة علماء الإسلام وتصوير أماكن مثل أماكن الحج تماما يسعون ويطوفون ويرمون فيها الجمرات ويرددون فيها الأدعية .. فيذهب الحاج من هذه البلاد وقد حفظ مناسك الحج وأعيته وتعلم آدابه ، وتخفف من كل مسئولية إدارية . غير أن الذي حال دون استثمار لجنة الحج من نظام الإخوان المسلمين لهذه المدخرات التي يوجبها النظام علي بعض الإخوان العاملين ، وهو الذي يخيل إلي – وهو محض افتراض – أن الشيخ حسن البنا كان في مرحلة تكوين الإخوان العاملين يحب أن يبتعد عن الشبهات ، وليس هناك شبهة أكثر من شبهة جمع المال الذي لا يري أثره عاجلا فنحن شعب لا نؤمن بالنتائج البعيدة ... وشاهد لي في تقوية هذا الافتراض أنه عندما أراد بعض الإخوان أن ينزل باسم الإخوان في الميدان الاقتصادي بحجة منافسة المال اليهودي والأجنبي الذي كان يقبع علي صدر الاقتصاد المصري بل ويتحكم في مجريات الشئون الاقتصادية للوطن فإن الشيخ حسن البنا لم يوافق إلا بشرطين :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول : عدم الخلط بين نشاط الدعوة والنشاط الاقتصادي لا في الشكل ولا في الموضوع بمعني ألا تكون هناك شركة تجارية أو مشروع اقتصادي يحمل لافتة أو شعار الإخوان المسلمين صحيح المال لازم للدعوة ، والدعوة محتاجة للمال ولكن الدعوة شيء في نظمها وطبيعتها والمال شيء آخر في نظمه وطبيعة دولابه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني : ألا تكون له صلة بهذه الأعمال لا من قريب ولا من بعيد صيانة لشخصه ووقته ومجهوده .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن غير شك لو ادخرت أموال الإخوان العاملين في شكل مشروع تجاري أو اقتصادي يا ربما تقول المتقولون وأرجف المرجفون بما يزعزع الثقة ويملأ الدنيا إشاعات . وهكذا تحذر الدعوة دائما من كل سبب يؤدي إلي فتنة أو إشاعة . ولكنها بطبيعتها لا تسلم من الشائعات ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثالثا – النظام الإداري : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غاية الإخوان المسلمين غاية روحية عملية سلوكية تطبيقية للتعاليم الإسلامية وفقا لما جاء في الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والسنة النبوية المطهرة التي فيها بركة الدنيا وسعادة الآخرة . فالنظام الإداري في الإخوان المسلمين ليس أكثر من وسيلة من الوسائل التي تستخدم لتحقيق الهدف . ولقد تكون النظام الهرمي الإداري لجمعيات الإخوان المسلمين علي النحو التالي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهيئات : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•فضيلة الأستاذ المرشد العام .&lt;br /&gt;
•مكتب الإرشاد العام .&lt;br /&gt;
•مجلس الشورى العام ، ويتكون من نواب المناطق .&lt;br /&gt;
•نواب المناطق والأقسام .&lt;br /&gt;
•نواب الفروع . مجالس الشورى المركزية .&lt;br /&gt;
•مؤتمرات المناطق .&lt;br /&gt;
•مندوبو المكتب .&lt;br /&gt;
•فرق الرحلات .&lt;br /&gt;
•فرق الأخوات المسلمات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أقر مجلس الشورى للإخوان المسلمين المنعقد في القاهرة في دورته الثالثة هذا النظام بجلسته يوم السبت 11 من ذي الحجة سنة 1353هـ وفوض للمرشد العام تحديد مهمة كل هيئة من هذه الهيئات ووضع البيان الذي يوضح ذلك التحديد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المناطق : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كذلك قسم وادي النيل إلي عدة مناطق تحت كل منطقة مجموعة من الأقسام ويتبع كل قسم مجموعة الشعب التي تنتشر في القرى . وكان التقسيم علي الوجه التالي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – منطقة القنال .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – منطقة الشرقية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – منطقة الدقهلية ويتبعها البحر الصغير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – منطقة الغربية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 – منطقة البحيرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 – منطقة المنوفية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 – منطقة القليوبية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 – منطقة الإسكندرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 – منطقة القاهرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 – منطقة الصعيد الأدنى ( الجيزة ، الفيوم ، بني سويف ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11 – منطقة الصعيد الأوسط ( المنيا وأسيوط ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12 – منطقة الصعيد الأعلى ( جرجا ، قنا ، أسوان ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رابعا – النظام الرتبى للإخوان المسلمين : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أجل وسيلة يحترمها الإخوان المسلمون ويهتمون بشأنها هي التربية ، فدعامة النهضة الشاملة في تصور الإخوان المسلمين هي التربية ، تربي الأمة أولا وتفهم حقوقها تماما ، وتتعلم الوسائل التي تنال بها هذه الحقوق ، وتربي علي الإيمان بها ، ويبث في نفسها هذا الإيمان بقوة بمعني أنها تدرس منهاج نهضتها درسا نظريا وعمليا وروحيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.. وذلك بالطبع يستدعي وقتا طويلا لأنه منهاج دراسة ومنهاج الدراسة يحتاج إلي وقت وصبر وكفاح لاسيما وهو منهاج تربية أمة ، وكل أمة تحاول تخطي الحواجز ينبغي أن تتدرب علي كثير من المخاطر ، وتتذرع بكثير من أنواع الصبر . ومن أجل هذا فإن مظاهر الحياة غير الإسلامية تحتاج منا في معالجتها إلي مصلح وجماعة وأجيال تكون عزيمتها أشد العزائم وإرادتها أقوى الإرادات . ومن هنا عني الإخوان المسلمون بالتربية الصالحة التي تتلازم مع مبادئهم وأهدافهم العليا بحيث تنتج هذه التربية تمييزا لمبادئهم في نفوس الإخوان المسلمين الخضوع لهذه التربية يشكل اندماج المشتركين في جماعة الإخوان المسلمين إلي أربعة مستويات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•مستوي التبعية التي ترغب في الانتساب إلي الجماعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•مستوي الانضمام إلي أصحاب هذه التعاليم ليكون أخا لهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•مستوي الخضوع والامتثال العملي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•مستوي [[الجهاد]] في سبيل الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(أ‌)الانضمام العام :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما فيما يتعلق بالمستوي الأول : مستوي التبعية التي يرغب صاحبها في الانتساب إلي جماعة الإخوان المسلمين فهو حق كل مسلم له من الخلق والطباع ما يجعل الإخوان يقبلونه . وشرط هذا الانضمام لهذا المستوي أن يعلن الشخص استعداده للصلاح والتقوى ويتعهد بتسديد الاشتراك الشهري المقرر يتطوع به للجماعة . ويسمي أخا مساعدا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(ب‌)الانضمام الأخوي :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما فيما يتعلق بالانضمام للمستوي الثاني فهو حق كل مسلم يوافق علي قبوله عضوا بالجماعة بشرط أن يحفظ العقيدة ويتعهد بالتزام الطاعة والكف عن المحرمات ، وحضور الاجتماعات الأسبوعية والسنوية . ويسمي أخا منتسبا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(ج) الانضمام العملي :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو الانضمام للمستوي الثالث وهو من حقق شروط الانضمام للمستوي الثاني ويطلب إليه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•دراسة شرح عقيدة الإخوان المسلمين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•التعهد بالورد القرآني .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•حضور مجالس القرآن الكريم الأسبوعية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•الاشتراك في صندوق الحج .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•الاشتراك في لجنة الزكاة&lt;br /&gt;
.&lt;br /&gt;
•الانضمام إلي فرقة الرحلات مادامت سنه تسمح بذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•التزام التحدث باللغة العربية الفصحى بقدر ما يستطيع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•إلزام منزله بمبادئ الإخوان المسلمين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•العمل علي تثقيف نفسه والاجتهاد في حفظ أربعين حديثا نبويا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•قبول مناصفات الإخوان التأديبية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويسمي أخا عاملا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(د) الانضمام الجهادي :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفوق هذا المستوي العملي للإخوان العاملين مستوي رابعا هو مستوي الذروة أو هو مستوي الجهاد الحقيقي في سبيل الله . وهو مستوي من حق مكتب الإرشاد أن يمنحها لمن ثبت أنه أدي واجباته في مستوي العاملين ، وتكون واجباته في المستوي الذروة أو مستوي الجهاد كما يلي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•تحري السنة المطهرة ما أستطاع إلي ذلك سبيلا في الأقوال والأفعال والأموال .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•قيام الليل ، وأداء صلاة الجماعة إلا لعذر قاهر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•العزوف عن مظاهر المتع الفانية ، والبعد عن كل ما هو غير إسلامي في العبادات وفي المعاملات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•الاشتراك المالي في مكتب الإرشاد وصندوق الدعوة ، والوصية بجزء من تركته لجماعة الإخوان المسلمين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•أن يأمر بالمعروف وأن ينهي عن المنكر مادام أهلا لتحمل هذه الأمانة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•تلبية دعوة المكتب متى وجهت إليه في أي وقت وفي أي مكان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•حمل المصحف دائما ليذكره بواجباته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•الاستعداد لقضاء مدة التربية الخاصة بمكتب الإرشاد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويسمي أخا مجاهدا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحب أن أعلق تعليقا يدفع إليه الخاطر ، ذلك أن هذا النظام خرج جيلا هو الذي حمل السلاح للدفاع عن [[فلسطين]] وهو الذي مكن لجيش مصر في الفالوجا أن يصبر ولا يسلم نفسه لليهود . وهذا النظام هو الذي حارب أبناؤه في رمضان عام 1393هـ أما جيل الطليعة الذي أراد منه جمال عبد الناصر ومراكز القوى أن يتحمل فكرتهم علي مثل مستوي فكرة الإخوان فقد خرج لنا نوعا من الشباب الجامعي الذي اشتكي من تصرفاته الرئيس محمد أنور السادات في لقائه مع الشباب بعد أحداث 18 ، 19 يناير سنة [[1977]] الدموية من جيل الطليعة الذي كان يتحكم فيه الطالب برئيس الجامعة لأنه من الجهاز الطليعي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن الجيل الذي رباه الشيخ[[ حسن البنا]] من العمال كان أعظم في لغة تخاطبه وفي إدراكه للعلاقات العامة من الجيل الجامعي الذي خرجته مدارس مراكز القوى فخرب [[مصر]] وأحرقها يومي 18 ، 19 يناير عام 1977 . وناهيك بالعامل الأخ حافظ الذي أجبر المسيو سولنت رئيس مهندسي قسم السكسيون بقناة السويس علي الاعتذار له واحترامه وتقديره من طلاب تعلموا الوقاحة والفحش من مدرسة جمال عبد الناصر ومراكز قواه التي صنعها لخراب مصر أخلاقيا ، ودينيا ، وسياسيا ، واقتصاديا وعسكريا ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أليس شباب مصر بل أليست مصر نفسها في حاجة ماسة إلي عودة هذا النظام ليربي لها عمالا أعقل من المثقفين ومثقفين أجل تواضعا من العمال ؟ .. أليس شباب مصر في حاجة إلي منهاج يعيد إليهم أخلاقهم وذمتهم ومواثيق وطنيتهم الأمينة ؟ . أليست حكومته تريد شبابا لا كشباب يومي 18 ، 19 يناير سنة 1977 ؟ . إذن هذا هو الطريق ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طريق الشيخ حسن البنا ومدرسته الإخوان المسلمون . بقي أن أعلل – حسب تفكيري الشخصي – لهذا النظام الرتبى الذي أخذ به الإخوان المسلمون . وفي نظري أن هذه الفكرة استوحاها المرشد العام رحمة الله من النصائح التي كان يسمعها من الشيخ محمد سعيد العرفي فكان كثيرا ما يوصي الشيخ البنا بقوله :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; لا تتحرج أبدا من أن تضم إلي الدعوة المقصرين في الطاعات المقبلين علي بعض المعاصي مادمت تعرف منهم خوف الله ، واحترام النظام ، وحسن الطاعة ، فإن هؤلاء سيتوبون من قريب ، فإنما الدعوة مستشفي فيه الطبيب للدواء ، وفيه المريض للاستشفاء فلا تغلق الباب في وجه هؤلاء ، بل إن استطعت أن تجتذبهم بكل وسائل فافعل لأن مهمة الدعوة الأولي هي هذه .. واحذر من صنفين من الناس :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•الملحد الذي لا عقيدة له وأن تظاهر بالصلاح فإنه لا أمل في إصلاحه فإنه بعيد عنكم بأصل العقيدة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•والصالح الذي لا يحترم النظام ولا يقدر معني الجماعة فإنه ينفع منفردا ولكنه يفسد نفوس الجماعة فإنه يغريها بصلاحه ، ويفرقها بخلافه ، ولكن إذا استطعت أن تستفيد منه وهو بعيد عن الصفوف فافعل فالناس إذا رأوا واحدا خارج الصف لا يقولون : خرج واحد ، ولكن يقولون : صف أعوج .. فاحترس كل الاحتراس &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا بالإضافة إلي أن الفكرة كانت موجودة أصلا عند الشيخ حسن البنا منذ كان طالبا بكلية دار العلوم وأنشأ جماعة للوعظ واتجه بهم إلي المقاهي ثم كررها في الإسماعيلية عندما بدأ ينشر دعوته . فالتنظيم الرتبى في فكر الإخوان أساسه التقدم في الفكر والعبادة والإخلاص والطاعة ، والباب مفتوح علي مصراعيه لمن شاء أن يتخذ إلي ربه سبيلا . ولقد ضل علميا وسياسيا وافتري أخلاقيا من سمي مرحلة من هذه المراحل بالجهاز السري ، تلك المقالة السيئة المغرضة التي اتهم بها الشيوعيون المسيطرون علي ثورة 23 يوليو في مرحلة سلبياتها وغسق ليلها الكئيب أيام مراكز القوي التي تسبب في هزائم مصر عديدا من السنين ؟ !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خامسا – النظام الكشفي والمعسكرات : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكل دعوة غاية ، ولكل غاية سبيل ، ولكل سبيل أعمال ولكل ذلك ... رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. فالدعوة إذن تطلب من الإخوان المسلمين رجالا صادقين عاملين قادرين ، والرجل لا يوجد بغير تكوين منتظم وأعداد سليم ، فالطفل يدخل الحياة وهو صفر اليدين من كل شيء ، فإذا نما وترعرع نمت معه خصائص الإنسان وتبينت له الأهداف ، واتضحت أمامه الوسائل شيئا فشيئا وبقي عليه الاختيار . قال الله تعالي : &amp;quot; إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا &amp;quot; والنفس في الإنسان العاقل كالطفل إن تركت مفكوكة من عقال يحميها من عاديات الوسواس ضلت ومالت ، وإن عقلت بحبل التكاليف اتزنت وارتقت وفي الشعر العربي بيان لذلك :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنفس كـالطفل إن تتـركـه شـب عـلي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حـب الرضــاع وإن تفطـمـه ينفـطم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد جعل [[الإخوان المسلمون]] غايتهم العليا هي الله جل شأنه والرسول الأمين قدوتهم ، والجهاد سبيلهم ، والأخوة رباطهم ، والطاعة مبدأهم ، والثبات شعار لهم ، فوجب عليهم أن يكونوا أكفاء لكل ذلك ، وأن تتكون نفوسهم وتقربي لتقدر علي حمل الأمانة التي بها هتفوا وعلي نصرتها تعاهدوا ، فإن الجهاد ليس ألفاظا ولا أحلاما ولا أماني ، بل هو عمل شاق ، وصبر مرير وإخلاص نقي ، وإعداد متين ، قال تعالي : &amp;quot; وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك خطط الإخوان المسلمون لأنفسهم طريق الإعداد السليم ، وترسموا منهج البناء والتكوين الموصل إلي وسيلة الجهاد من أجل تغذية الفرد الصالح الكامل الذي يصح أن يحسب علي جماعة الإخوان المسلمين ، فإن الدعوة في حاجة إلي رجال عمليين ، يفهمونها جيدا ، ويطبقونها بأمانة علي أنفسهم وأهليهم ، وإخوانهم .. ولهذا كان النظام الكشفي والمعسكرات . وقد وضع الإخوان المسلمون لذلك نظما ولوائح توجد في رسائلهم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•رسالة المنهج الدراسي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•اللائحة العامة لرهوط الجوالة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•رسالة تعاليم الجوالة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•إرشادات لقادة الرهوط .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•رسالة التدريبات البدنية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسوف أتناول هنا ثلاثة موضوعات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•النظم الكشفية والمعسكرات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•إرشادات قادة الرهوط .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•اللائحة العامة لرهوط الجوالة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( أولا ) النظم الكشفية والمعسكرات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المنهج الكشفي : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وضع المنهج الكشفي لكي يكفل الشباب أسلوبا كاملا للتكوين الفردي وحتى يكون التكوين إيجابيا كاملا شاملا فقد وضع النظام الكشفي في داخل تدريبات خاصة بحيث تلمس القلب والعقل والمشاعر واللسان ، ولذلك : قسم المنهج إلي أربع مراحل لكل مرحلة منها درجة عن العلم والجهد تتناسب مع طلابها كما يلي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•درجة الحديث .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•درجة الراقي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•درجة الأرقى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•درجة الجوال .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(أ‌)	درجة الحديث :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب علي كل أخ أن ينال هذه الدرجة قبل اعتماده عضوا مسجلا بفرقة جوالة الإخوان المسلمين ، واستخراج البطاقة الخاصة بذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويدرس في هذه المرحلة : الكشفيات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – برنامج الكشاف الحديث الذي يحتوي علي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الميثاق والقانون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تاريخ العلم المصري .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- العقدة البسيطة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- السلام كاملا ونصف كامل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- العصا والعاملات السرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكتاب المنوط بهذه المعلومات هو : الفتيان الكشافة جزء أول ، واختيارات الكشافة ، ومرشد الكشاف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2&#039;&#039;&#039; – الرياضة البدنية&#039;&#039;&#039; ، وتشمل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- السويدي البسيط .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- العدو لمسافة 50 ، 100 ، 200 متر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- القفز العالي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تسلق السلم والحبال .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ألعاب رياضية أخري .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-&#039;&#039;&#039; التدريبات العسكرية&#039;&#039;&#039; وتشمل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الانتباه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- العد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الوضع صفا ، استرح .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الخطوات بأنواعها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- السير بأنواعه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تبديل الخطوة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تغيير الاتجاه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- التشكيل بكل أنواعه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- التحية ، والانصراف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4&#039;&#039;&#039;- الرحلات&#039;&#039;&#039; وهي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- رحلات ثقافية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- رحلات رياضية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- رحلات سيرا علي الأقدام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5&#039;&#039;&#039;- المعسكرات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومهمة المعسكرات : تعليم وتدريب الأخ المسلم ليعتاد حياة المعسكر ونظامه كمقدمة علي تعليمه الخشونة والصبر&lt;br /&gt;
علي المشاق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي المعسكرات بتدرب علي :&lt;br /&gt;
-إقامة الخيام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-اقتفاء الأثر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-الطهي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-خدمة البيئة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-أعمال رياضية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-أعمال ثقافية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-الأوراد القرآنية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-المأثورات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-ورد الرابطة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-ورد الاستغفار .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تجويد القرآن الكريم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-حفظ عشرة أحاديث .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-دراسة القانون الأساسي للإخوان المسلمين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-معرفة العبادات الأساسية في الإسلام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب‌)درجة الراقي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1&#039;&#039;&#039; – الكشفيات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) الإلمام بقوانين الصحة العامة والإسعاف عمليا ونظريا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) القدرة علي التخاطب بطريقة السيمافور أو المورس بمعدل 16 حرف في الدقيقة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) أن يعلم النقط الستة عشر الأصلية بالبوصلة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) اقتفاء الأثر لمسافة نصف ميل في 25 دقيقة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) حفظ ثلاثة أناشيد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) دراسة رسالة : إرشادات لقادة الرهوط .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) معرفة ما لا يقل عن خمسة ألعاب كشفية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(8) القدرة علي تنظيم حفل داخلي لأعضاء الرهط .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2&#039;&#039;&#039; – الرياضة البدنية :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) سويدي فردي وجماعي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) العدو لمسافات أطول .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) القفز الطويل والعالي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) سباق الحواجز .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) تسلق الحبال ذات العقد والأعمدة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) قيادات الدراجات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) المصارعة الرومانية أو التحطيب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3&#039;&#039;&#039; – التدريبات العسكرية :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) دروس التشكيلات بجميع حالاتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) تشكيل قطار فردي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) الاستعراض والاجتماعات العامة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) بعض الحركات العسكرية الاستعراضية التي تصلح للعرض بالحفلات العمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 &#039;&#039;&#039;– الرحلات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) رحلات ثقافية للأماكن الأثرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) رحلات نهرية بالقوارب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) رحلات جبلية أو صحراوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5&#039;&#039;&#039; – المعسكرات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) دراسة سيرة الخلفاء الراشدين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) تاريخ مصر الحديث .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) الإطلاع علي كتاب : إحياء علوم الدين للإمام الغزالي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) دراسة منهج : كيف تدعو الناس ؟ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) معرفة تراجم بعض المفسرين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) معرفة بعض التفاسير الكبيرة مثل : تفسير ابن كثير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) حفظ أحاديث .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(8) تلخيص أمهات الكتب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(9) معرفة درجات الحديث علي نحو متن البيقونية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(10) التفقه في أحد المذاهب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(11) التعاون في خدمة البيئة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(12) تعلم حرفة أو هواية كالتصوير أو الملاكمة ، أو الطهي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج) درجة الأرقى :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 –&#039;&#039;&#039; الكشفيات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) العوم 50 مترا علي الأقل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) الادخار .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) تقدير المسافات والأحجام والارتفاعات والعدو والوزن بدون استخدام أجهزة قياس أو وزن .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) معرفة وظائف أعضاء الجسم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) إجادة طهي أنواع من الطعام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) إجادة القراءات الاصطلاحية علي الخرائط وعمل رسم كروكي لاى مكان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) أن يقطع ذهابا وإيابا 14 ميلا ماشيا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(8) أن يمرن أحد الإخوان الجدد علي منهج الكشاف الحديث .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2&#039;&#039;&#039; – الرياضة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) سويدي فردي أو جماعي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) العدو .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) القفز الطويل فوق أشياء من الطبيعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) القفز العالي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) المصارعة اليابانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6) قيادة الموتوسكلات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7) تعلم السباحة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3&#039;&#039;&#039; – التدريبات العسكرية :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) قراءة رسالة التدريبات البدنية الجزء الأول مع إتقان التدريبات والتمرينات وحفظ الاصطلاحات العسكرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) تعلم كيفية شرح الحركات والندوات عمليا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) التمرين علي تدريب غيره .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4&#039;&#039;&#039; – الرحلات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الرحلات ثقافية لزيارة المصانع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- رحلات نيلية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- رحلات قمرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- رحلات جبلية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5&#039;&#039;&#039; – المعسكرات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قضاء أسبوع في أحد المعسكرات الإخوان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الخروج لمعسكرات خلوية بخيمة صغيرة مع بعض الزملاء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- التدريب علي اقتفاء الأثر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- دراسة تاريخ ملوك العرب المسلمين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- دراسة تاريخ مصر القديم حتى دخول الإسلام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- علم الهيئة والفلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الإطلاع علي مقدمة ابن خلدون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- حفظ سورة الأنفال والتوبة ويس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الإلمام بأطوار تاريخ التشريع الإسلامي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شرح أسماء الله الحسنى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تعلم الدعوة إلي الخير العام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- دراسة رسائل الجهاد ، والتعاليم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(د) الجوالة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه هي الدرجة الأخيرة والعليا في مراحل الدراسات الكشفية وتشتمل علي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – الكشفيات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
برنامج الجوالة ويؤدي فيه امتحانا يشتمل علي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-قانون الكشافة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-معرفة نظام الحكومات المصرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تأدية الواجبات الدينية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-استعمال البوصلة المنشورية ورسم خريطة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-اقتفاء الأثر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-الإسعافات الطبية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-معرفة استعمال العقد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – الرياضة البدنية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سويدي شاق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- العدو لمسافة من 100 إلي 500 متر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سباق الموانع الصناعية والطبيعية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- القفز العالي من ارتفاع خمسة أمتار .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تسلق الحبال المعقدة والأعمدة الرأسية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- المصارعة اليابانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قيادة السيارات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إتقان السباحة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – التدريبات العسكرية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الإشراف والتفتيش علي طوابير التعليم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قيادة طوابير الاستعراضات الكبيرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تنظيم الحفلات العامة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – الرحلات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحلات نهرية ، وجبلية ، وقمرية بالدرجات والموتوسيكلات والسفن الشراعية والسيارات ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 – المعسكرات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يقيم معسكرا مع أحد إخوانه لمدة يومين أو ثلاثة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يتعرف علي النظام السياسي في مصر وأوضاع العالم الإسلامي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ويتعرف علي المذاهب الحديثة : الاشتراكية ، الفاشية ، الديكتاتورية ، الاتوقراطية .. إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يحفظ سورة الكهف والدخان والواقعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يحفظ عشرة أحاديث مع الفهم الجيد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تجديد الرأي في :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
البدعة والسنة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوسيلة والتوسل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الاجتهاد والتقليد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الخلاف في الفقه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يتعلم واجبات الفرد وحقوق الجماعة كعضو في كيان الأمة الإسلامية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== •ماذا يريد الإخوان بهذه النظم ؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك باختصار هو النظام الكشفي والمعسكرات التي نظمها الإخوان المسلمون وهم يريدون بهذا :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – محاربة الضعف والخنوثة وبعث العزة والرجولة في كل شاب مسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – تجديد نشاط الفكر والجسم بتنويع العمل وصقل حواس الإنسان وكسب العلم عن طريق المشاهدة والرحلة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – إعداد الرجل القوى لأعباء الجهاد لا للبطش الجاهل ولا للمظاهرات السياسية المصطنعة المغرضة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – محاربة الكسل والضعف والركود .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 – خدمة البيئة وتقوية أواصر المودة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 – أن يصطبغ الأخ بالصبغة الإسلامية التي هي صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة فيكون مسلما : بعباداته وتقاليده ، وتفكيره ، وسلوكه ، ويكون مسلما : بعقله وقلبه وجوارحه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنهم يريدون خيرا للدعوة يريدون داعية فاهما فهما كاملا واضحا نيرا ويريدون أجساما صحيحة سليمة ، وعقولا نظيفة وإرادة حازمة ، ومشاعر نبيلة فياضة بالرحمة والحنان فذلك هو الهدف الأساسي لرسالة الإسلام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( ثانيا ) إرشادات لقادة الرهوط :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحتوي إرشادات مادة الرهوط علي عشرة قواعد أساسية للتعامل الكشفي ، وهي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولا – ما يتعلق بنفسية الأفراد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلكل صنف من الناس ميزة خاصة تجعلهم يختلفون في العقلية والشعور والعواطف والتأثر والحماس والغضب .. إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك وجب علي قائد الجماعة أن يعلم كيف يلمس فقط التأثر والإحساس فيمن هم تحت رياسته من الأفراد ، وهذا بدراسة أخلاق الناس طبقا لاختلاف ميولهم وثقافتهم وأمزجتهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيا – ما يتعلق بمعاملة الأفراد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تأمر فتطاع حسب النظام الكشفي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تطلب فتجاب بحكم المحبة والإخلاص .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الأول : يجعل الأفراد يهابون القائد دون احترام ويتمنون التخلص منه .&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الثاني : يجعل بينهم ألفا ومودة ويتمنون وجوده في كل لحظة .&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثالثا – فيما يتعلق بإصدار الأوامر :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من اللازم في محيط الجوالة إعطاء الأوامر ، وقد تكون الأوامر ثقيلة علي ذوى النفوس الضعيفة لذلك يجب مراعاة الحكمة في إعطاء الأمر حتى لا تعقد الأمور ، ولا تضعف روح التعاون ولذلك يجب :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تجنب إعطاء أوامر لا يمكن تنفيذها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تجنب إعطاء أوامر غير لازمة ولا مقنعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تجنب إعطاء أوامر بأسلوب مسيء للأدب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تجنب إعطاء أوامر غامضة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تجنب إعطاء أوامر بسرعة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب أن تفكر جيدا قبل إصدار الأمر ، فإن الأفضل ألا تصدر أمرا عن أن تراه مهينا أو محتقرا .&lt;br /&gt;
وقاعدة إصدار الأوامر في الإسلام هي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا &amp;quot;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
رابعا – فيما يتعلق بقوة التأثير :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في التأثير المعنوي علي الأفراد قوة كامنة تدفع بهم إلي تنفيذ أشق الأوامر وأخطر المسائل ، والتأثير المعنوي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معناه : استقطاب المشاعر بمداومة تلقين الفرد أمرا حتى تجعله يعتقد صحة ذلك الأمر ووجوب تنفيذه . ومن قواعد هذا العمل في القيادة : تقليل شأن العقبات التي تعترض الأفراد العاملين ، وتهوين المشاق التي ستنالهم وأن يجعل القائد الأعضاء ينظرون إلي الأشياء بالعين التي يراها بها من السهولة واليسر ، وكذلك الخطابة القوية البليغة في معانيها الفصيحة في نصوصها الجذلة في تعبيراتها ، والأناشيد الحماسية .. كل ذلك مما له أثره الفعال في تحريك&lt;br /&gt;
الشعور والفطرة الإنسانية ويدفعها إلي اقتحام المخاطر ، والاستخفاف بالصعاب .. إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;خامسا – فيما يتعلق بالمنافسة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المنافسة رغبة أصيلة في كل نفس بشرية فرد أن يستقل بامتلاك مالا يمتلكه الآخرون وهذه الرغبة تدفع إليها وتزكيها غريزة الاعتداد بالنفس وحب الامتلاك وروح الافتخار . وهذه الغريزة من الممكن الاستفادة منها بتنميتها وتوجيهها توجيها حسنا حتى نحيي في الأفراد روح التسابق إلي العمل ، وحب الفوز والجهاد ، ونبعث في الجماعة روح التقدم المتواصل .. فعليك أيها الأخ أن تعمل دائما علي بث روح التنافس البريء بين أفراد الرهط الذي تعمل فيه ، وأن تلاحظ هذه الإرشادات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – لا تسرف كثيرا في المدح ، وانتخب الظرف المناسب لكلمة الثناء حتى تقبل بارتياح .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – بين لأفرادك أنك فخور بهم وبغيرهم لن تستطيع وحدك أن تعمل شيئا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – تفاءل دائما وأظهر تفاؤلك ليقتدي بك الغير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – أظهر حماستك للعمل دائما لتكون قدوة .. إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;سادسا – فيما يتعلق بالجزاءات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لابد من نظر القضية طبعا قبل تقدير الجزاء ، فإذا ما عرضت علي القائد قضية فعليه أن يبحثها بحثا جيدا باحثا عن الحقيقة بعيدا عن التأثر بالعاطفة الخاصة والعلاقات الشخصية فلا يستعجل القائد في إصدار الحكم مهما كان الوقت ضيقا ، وليستمع بإمعان واهتمام لجميع الأطراف وينظر القضية من جميع نواحيها ، ويعط لكل طرف حقه من التحدث والمناقشة والدفاع .. إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;سابعا – فيما يتعلق بالمحاباة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال النبي صلي الله عليه وسلم : &amp;quot; لا تحاب فإن المحاباة شر كبير &amp;quot; والله تعالي يقول : &amp;quot; إنما المؤمنون أخوة &amp;quot; ويقول النبي صلي الله عليه وسلم : &amp;quot; الناس سواسية كأسنان الشط &amp;quot; ، فلا يجيز الإسلام التفرقة بين المسلمين بسبب من الأسباب جنسا ، أو لغة ، أو جاه ، أو منصبا ، أو مال .. إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
... إن المحاباة أقوى معول يهدم الثقة بين الأفراد ، وتخرب العلاقة بين الأصدقاء ، وتبعد الإنسان عن الكرامة الإنسانية ، لهذا فإن منهج القيادة في الرهط أن يبتعد القائد نهائيا للجماعة والأخلاق ، ولأنها توهي روابط المودة والعدل بين الناس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثامنا – التدريب :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المراد بالتدريب هنا : زيادة مهارة الجوالة وارتقاء مستواهم الثقافي حتى يحصلوا علي درجة ممتازة من الثقافة العامة والتدريب الجسماني . لهذا ينصح المنهاج التربوي القادة بأن يستزيدوا من المعلومات المتجددة كلما سنحت لهم الفرصة ، وإن يكونوا دائما أوسع إطلاعا . كما ينصح المنهاج بعدم تصحيح أخطاء الرئيس أمام رهطه لأن ذلك يقلل من هيبة المعلم بل ربما يفقدهم الثقة فيه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تاسعا – المحاضرات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب علي المحاضر أن يشعر بالثقة بالنفس ، وأن يكون تام المعرفة بالموضوع ، وأن يعمل علي التأثير في المستمعين ، ولهذا لابد من التمرين الدائم المتواصل المستمر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجب علي المحاضر أن يلاحظ هذه الأمور :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – أن يكون واضح الكلام سهل الأسلوب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – الإقلال من الحركة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – عدم التطويل في المحاضرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – استخدام وسائل إيضاح كلما أمكن .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 – اجعل نظرك دائما إلي المستمعين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 – حاول أن توقظ المتثائب بأسلوب لا يجرح .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 – لابد من اختيار الوقت المناسب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;عاشرا – نصائح عامة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علي كل قائد رهط أن يلاحظ التعليمات والنصائح التالية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 – أن يكون أخا لجميع أفراد الرهط علي السواء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 – عدم اتخاذ فرد منهم نموذجا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 – لا تحاول إخفاء غلطة ارتكبتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 – لا تظهر دائما بمظهر المكتشف السريع للغلطات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 – لا تضايق أفراد رهطك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 – تجنب النقد المر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 – لا تستخدم أسلوب التهديد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8 – كن صريح الأوامر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9 – اشترك مع أفراد رهطك في العمل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10 – زر أفراد رهطك في المناسبات الخاصة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11 – لابد من إعطاء الرهط راحة أثناء العمل الطويل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موقع تراث الإخوان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9&amp;diff=6105</id>
		<title>القرآن فقه حياة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9&amp;diff=6105"/>
		<updated>2009-12-26T18:44:04Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;القرآن فقه حياة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;القرآن فقه حياة.. وليس فقه تشريع&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشيخ محمد الغزالي رحمه الله&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;آيات الأحكام&amp;quot;.. محور اهتمام معظم العلماء والمفكرين المسلمين، في فترات تاريخية كثيرة.. وربما السبب في ذلك يرجع للظروف السياسية التي أدت إلى انفصالهم عن الواقع ومتطلباته، فصرفوا جهودهم كلها في استنباط الآيات من أجلها، حتى إنهم وضعوا لها أعدادًا متقاربة (300 ـ 500).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما ما وراء ذلك من آيات السنن والقوانين والشروط التي قد تكون أكثر أهمية وأولى بالنظر من حيث البناء الحضاري، وشروط القيام بأعباء الاستخلاف الإنساني، فلم يعيروها أدنى اهتمام، أو الاهتمام الكافي على الأقل، وبقيت آيات القرآن الأخرى، على أهميتها، تتلى للتبرك، إلى درجة وصلت عند بعضهم وكأن القرآن كله أصبح كتابًا لفقه آيات الأحكام فقط!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى الآيات التي وردت لتبين أسباب سقوط الأمم السابقة وعللها، جعلوها دليلاً لصحة القياس التشريعي، بعيدًا عن سياقها الأصلي! وتحضرني بهذه المناسبة الآية التي عقب القرآن بها على غزوة بني النضير، فقال تعالى بعد ذكر الأسباب التي كانت وراء هلاكهم (فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ) (الحشر: 2)، فجعلوا الآية دليلاً على القياس التشريعي، أما أسباب قيام وسقوط الحضارة، فلم يكن لها من المساحة الفكرية والاهتمام ما تتطلبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ترافق هذا العجز أيضًا ـ عند الفقهاء المتأخرين ـ في القدرة على تعددية الرؤية حتى في الإتيان بمثال غير ما أتى به الأقدمون، والمعروف أن الحكم التشريعي إنما يجيء ثمرة للوجود والبناء الإسلامي، بمعنى أن الحكم التشريعي لا ينشئ المسلم، ولا ينشئ المجتمع، وإنما ينظمه ويحميه، ولعل ذلك كان سبب تأخر الآيات التشريعية إلى الفترة المدنية لتكون ثمرة لوجود فرد وجماعة، وأمة، وحضارة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أن يكون الحكم التشريعي هو الأول والآخر، فأعتقد أنه منهج خاطئ في النظر إلى القرآن والتعامل معه، على أهمية الفقه التشريعي، وأهمية معرفة الحلال والحرام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أصبح كل شيء يفسر من خلال الحكم التشريعي، فالسيرة تقرأ على أساس أنها فقه، وتغيب عن الدارسين كل المعاني المطلوبة في التربية بالقدوة، وأبعاد التأسي المطلوبة، لتصبح فقه السيرة، وفقه الحديث، وفقه الكتاب، وفقه السنة، وليس الفقه بمعناه العام وإنما بمعناه التشريعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتقدم الفقه التشريعي، وتقدم، حتى أصبح تجريدًا ذهنيًّا جامدًا بعيدًا عن واقع الأمة، غير قادر على قيادة حركة الحياة والأحياء، وأرى في ذلك انقلاب الوسائل غايات، لقد غلبت الآلية إلى درجة كادت تغيب معها مقاصد الشريعة، فكان البحث عن المقاصد والموافقات للشاطبي، وكان العدول عن القياس إلى الاستحسان، وما إلى ذلك، ولعل هذا التبحر في الحكم التشريعي الفقهي جاء على حساب بقية الجوانب الأخرى الكثيرة والضرورية، فالقرآن كتاب فقه حياة، بكل أبعادها، وليس كتاب فقه بالمعنى المحدود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك بات لا يرى كثير من المسلمين اليوم في تطبيق الشريعة إلا تطبيق الأحكام الفقهية... تطبيق الحدود، وتحريم المصارف الربوية، بينما يصعب عليهم إبصار بقية جوانب الحياة الأخرى من خلال المناخ الثقافي الإسلامي الذي نعاني منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== انفصال العلم عن الحكم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا لا أشك في أن الفقه الإسلامي تأثر بانحراف الحكم في العالم الإسلامي، ويمكن أن أتصور الأمر على النحو الآتي: كانت دولة الخلافة الراشدة دولة تمثل الإسلام تمثيلاً هو الأقرب إلى عهد النبوة، ولا شك أن سياسة الحكم، وسياسة المال، والمفاهيم العامة للحضارة الإسلامية، وللانطلاق الإسلامي استمرت بمسيرتها الصحيحة، وكان هذا الفهم مسيطرًا على دولة الخلافة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم حدث تحول ينبغي أن نقف بإزائه قليلاً، لقد تحولت دولة الخلافة إلى ملك، وفي النظام الملكي الذي أقامه معاوية ـ رضي الله عنه ـ ننصف الرجل فنقول: إنه ظل وفيًّا لانتمائه الإسلامي وزعم أنه سوف يخدم الإسلام أكثر ما خدمه الخلفاء الراشدون، أو على الأقل أكثر من خصمه الأخير علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ، ومضى في طريقه، فحدث تحول بيقين في قضايا إسلامية مهمة، وبدأ الفقه السياسي ودستور الدولة يتجمد، كما تجمد فقه العلاقات الاقتصادية والمالية، وبدأ يتجمد فقه العلاقات الدولية، كذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هنا نجد الأئمة الذين قادوا الأمة علميًّا، وهم مشهورون: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وابن حنبل، وهم فقهاء التزموا ناحية فروع الفقه، كما التزم المحدثون رواية السنن، وغلب على هؤلاء وأولئك الرغبة في ألا يصطدموا بالنظام القائم؛ لأن النظام القائم اصطدم به الخوارج، وهؤلاء ليس لديهم فقه، فنكل بهم النظام تنكيلاً قطع دابرهم، وأيأس الناس من أن يكون هناك مجال لإصلاح سياسي بالمعنى الذي يعود بالأمة إلى دولة الخلافة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واكتفى الأئمة بأنهم قبلوا الأمر الواقع، واستفاضوا في شروح العبادات والمعاملات على النحو الذي وصل إلينا، كان من الممكن أن ينكشف ضرر هذا المسلك لو أنه حدثت عودة إلى دولة الخلافة، لكن الذي حصل أنه جاءت الدولة العباسية بعد الدولة الأموية، فوقع في نفوس الناس يأس من أن يحقق الإسلام بمفهومه الكامل مائة بالمائة، فاكتفوا بتحقيق الناحية الفرعية في فقهه، والناحية العبادية الفردية، وتأثرت السياسة الإسلامية تأثرًا واضحًا، وانهزمت الشورى انهزامًا واضحًا، ووقع للأمة ما وقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن لا شك أن الإسلام في جملته بقي.. وأن الملوك الذين تبنوا الإسلام، تبنوا منه المجموع من المعارف التي لا تصطدم بوجودهم، ولا بأحوالهم الاقتصادية التي تحيط بهم أو يشكلونها لحراسة سلطتهم، ومن خرج على هذا الخط، إما تصوف وابتعد، أي انسحب من الميدان بالتصوف، وإما عاش يتحمل شيئًا من الأذى، ويبقى الكيان الإسلامي نظريًّا، وقد تستبقيه الحكومات القائمة لينجح في أداء هذا المعنى، للاحتفاظ بالصورة النظرية للإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذا فإن العلم المستمد من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، انفصل عن الحكم من عصر مبكر، وانكمش، وأصبح تعليقًا مرًّا ولاذعًا عند واحد مثل الحسن البصري لما قيل له: لص مأخوذ إلى الحاكم، قال: سبحان الله، سارق السر يسعى به إلى سارق العلانية، فهو يرى أن الحاكم المستغل لص، وأن اللص الصغير يقاد إلى اللص الكبير، واكتفي بهذا التعليق، لكن هل يستطيع أن يتحول إلى ثائر؟ هو رأي مصارع الخوارج، وبطش الحجاج بالشعوب، فرأى أنه يمكن استبقاء الإسلام علميًّا، ونظريًّا، وتربويًّا بالطريقة التي يمشي بها، وهكذا مشى غيره من الدعاة والوعاظ والعلماء، فكانت أول شعبة معطوبة في شعب الإسلام هي الحكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وضياع الحكم من قيم الإسلام، ومن تأثيرات الإسلام على المجتمع، له نتائج خطيرة، فلقد أعقب ضياع الحكم، وانفصال العلم عن الحكم أو الثقافة عن السياسة، انفصال آخر فيه خطورة شديدة على الأمة، وهو أن العلم الإسلامي انقسم بين فقهاء ومتصوفة، مع أن التربية التي أساسها العقيدة والأخلاق، جزء من مقاصد القرآن الذي جاءت آياته لتدريب الأمة على العقيدة بطرق شتى، فوجد فقهاء يشتغلون بالمعاملات وبظواهر العبادات، ووجد مربون يشتغلون بالأخلاق والتربية، فكثير من هؤلاء فقدوا الناحية الروحية التي فيها حرارة وعاطفة (وهم الفقهاء)، وكثير من أولئك فقدوا الناحية العلمية التي فيها ضوابط وقانون، فنشأ عن هذا زلزلة في [[الفكر الإسلامي]]!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك أن انفصال الفقه عن التصوف، أو انفصال التصوف عن الفقه أضاع الأمة، فوجد ناس متعبدون مبتدعون لا وعي لهم، ووجد مشتغلون بصور العبادات وصور الفقه، وليست لهم روح أو خشوع، وشكا من هذا ابن تيمية، وبعض علماء الحديث رحمهم الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== اختلال في العلم الديني ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم وجد بعد ذلك في العلم الديني، من عكف على القرآن دون بيان السنن، أو عكف على السنة دون موازين القرآن، فانضم إلى السنة حشد هائل من الموضوعات والواهيات، سبب بلبلة في الفكر الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك شيء أخطر من هذا كله، وهو أن علوم الحياة نبغ فيها نوابغ مثل جابر بن حيان في الكيمياء، والحسن بن الهيثم في البصريات، والخوارزمي في الرياضيات وغيرهم، ولكن مع الأسف أن هؤلاء عاشوا على هامش المجتمع الإسلامي ولم يعيشوا في صميمه، واعتبرت هذه الأشياء التي يشتغلون بها ليست نوافل فقط، ولكن دون النوافل، مع أن المجتمع لا يقوم إلا بها، فالغش الذي وقع في الثقافة الإسلامية، وقع أولاً في الفقه نفسه، فانحسر بعيدًا عن فقه العمل والعمال، وفقه الدولة انفصل وذهب، وتوسع في العبادات بطريقة تكاد تكون مضحكة وتعددت الصور؛ لأن الفقهاء يريدون ملء الفراغ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حتى في هذه النقطة، يمكن أن نقول: إنه انتهى إلى تجريدات ذهنية تكاد تضيع مقاصد الشريعة، مما دفع بعض الفقهاء للتحول عن القياس إلى الاستحسان؛ لأن تطبيق القياس بشكل آلي قد يذهب بالمقصد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا كله في جانب واحد وهو الجانب الفقهي الذي نعتبره إلى الآن أحسن الجوانب في الثقافة الإسلامية، أو بالأصح أكبرها مساحة، لكن المشكلة في النظر إلى القصص القرآني، لقد انتقل من دراسة تاريخية لقيام الحضارات وانهيارها، إلى دراسة روائية ليس فيها حس بسنن الله الكونية إطلاقا، فوجدت أساطير، ووجدت الإسرائيليات مجالاً واسعًا عند القصاصين..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ ينظر ماذا يقول القصاصون فيطردهم من المساجد، ولا يستبق إلا الحسن البصري ـ رحمه الله ـ والقصص بالمعنى الخرافي انتشر في الأمة الإسلامية ومس السنة بسوء عن طريق الوضاعين الذين اخترعوا أشياء كثيرة لكي يرضوا العوام وأصحاب الطفولة العقلية والصغار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التفسير القرآني ابتعد أيضًا عن روح القرآن ومقاصده، فالمحاور القرآنية بشكل عام، لم تجد من يتبناها ويمشي مع آفاقها لكي يحققها في الحياة، بل بالعكس، الأسلوب الفقهي تغلب على أنواع البحث التي كان يجب أن تبتكر في الميادين الأخرى، فإن ما يحتاج إليه الطبيب غير ما يحتاج إليه الكيماوي، وما يحتاج إليه المهندس الزراعي غير ما يحتاج إليه الفلاح، فكل شيء له من طبيعته منهج يسير عليه، امتداد هذه المناهج، يكاد يكون في ثقافتنا، صفرًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفقه الحضاري ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلمة &amp;quot;فقه&amp;quot; ـ كما وردت في القرآن ـ لا شك أنها تعني أكثر بكثير من المدلول الذي حدده الفقهاء بأنه هو استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، حتى أن الله سبحانه وتعالى قال عن المشركين بعد هزيمتهم في غزوة بدر: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ) (الحشر: 13).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعملية الفقه إنما استخدمت في القرآن لمعنى أوسع بكثير من المعنى الاصطلاحي الفقهي، إنه الفقه الحضاري بكل ما تشمل كلمة حضارة من أبعاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المعنى اللغوي، معروف في اصطلاح الفقهاء، هو هذا العلم المتصل بأحكام العبادات والمعاملات، أما المعنى الشامل للفقه كما ورد في القرآن، فكان الكلام فيه مستبعدًا؛ لأن الحاكم كان يرفض أن يكون الكلام في الشورى، وحدود ما له وما عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقصد أنهم حصروا كلمة &amp;quot;الفقه&amp;quot; في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: &amp;quot;من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين&amp;quot;(6) أي بالحكم التشريعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نسوا الفقه بالمعنى اللغوي الشامل، وغلب الاصطلاح، حتى لتستغرب كلمة فقه اللغة، وأنا عندما ألفت كتابي &amp;quot;فقه السيرة&amp;quot; تصور بعض إخواننا أن الكتاب هو كتاب في الفقه، ولكن أنا قصدت به عرضًا للسيرة النبوية يتتبع مراحلها ليعرف: كيف كانت الدعوة هنا؟ لماذا أعلنت الحرب هنا؟ ما موقف المسالمة وما موقف المخاصمة؟ فأردت أن أعطي للناس فهمًا..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الناس يفهمون أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مظهر فقط للأوامر التي تأتي من عالم الغيب، فأفهمت الناس عن طريق كتاب &amp;quot;فقه السيرة&amp;quot; أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنسان، كامل، يتصرف في مواجهة الأحداث بالعقل الذي صنعه القرآن، وهو العقل الإنساني الذي تحرك مع مسارات الفطرة، لكي ينصر الله ويعلي كلمته، هذا ما أردته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المهم أن كلمة &amp;quot;فقه&amp;quot; من الناحية اللغوية لها أبعاد غير ما استقر في الأذهان، فنجد أن فقهًا للفلك، وفقهًا للنفس، وفقهًا للأخلاق، وفقهًا للحضارة، وهذا ما نلمحه من قوله تعالى: (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ) (سورة الأنعام: 96)، إلى أن يقول: (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) (الأنعام: 98).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما الفقه هنا إلا معرفة مستقر النفس الإنسانية قبل أن توجد وهي في الرحم؛ لأن الآية: (وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ) (الحج: 5)، ما المستودع؟ إنه القبر، وما يصل إليه البدن، ثم ما بين المستقر والمستودع من حياة، هذا كله يحتاج إلى فقه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا الفقه قد يكون فقهًا في علم الأجنة، وقد يكون فقهًا في أشياء كثيرة كما توحي الآية هنا، فالفقه الذي أشار إليه القرآن هنا واسع المرادات، لكن غلب علينا أن نترك توجيهات القرآن غفلة، مثلما تركنا إلى الآن حساب الزمن بالنظام الفلكي، فالآية قالت: العلم: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (يونس: 5).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الآن نحن حريصون على أن تبقى الأمة أمة أمية، تحسب الشهر وتكتبه بالرؤية الحسية، طبيعة الأميين، أما أن يعرف الحساب كما قالت الآية، حسابًا فلكيًّا، فيعرف ميلاد الشهر بالنظام والحساب الفلكي، وبالمراصد كما يقع الآن، فهذا لا يزال أمرًا مستبعدًا في أذهان الناس، ولا نزال نرى أن واحدًا بالمشاهدة يستطيع تكذيب العلم! يعني، تقول المراصد في الدول المتقدمة علميًّا لا يولد القمر هذه الليلة، ويأتي واحد ويقول: أنا رأيت القمر، ويصدق، وانتهى الأمر، وذهب العلم!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأمر يحتاج من غير شك إلى أن نفهم العلم ونفهم الفقه بالمعاني القرآنية؛ لأن القرآن وسع دائرة الفقه من خلال نظرنا في الآيات.. (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا) (الأعراف: 179).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فحينما نتتبع تلك الآية الآية، لماذا وصف اليهود بأنهم قوم لا يفقهون؟ والكفار في بدر &amp;quot;لا يفقهون&amp;quot;؟ لماذا نعرف القضايا التي جهلها هؤلاء وفقهنا القرآن فيها عن طريق تبصرنا بأن هؤلاء هزموا لعدم فقههم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مدارك / إسلام أون لاين نت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86_%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D9%88%D9%86_%D8%B9%D9%86_%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86&amp;diff=6104</id>
		<title>القادة العسكريون يتحدثون عن جهاد الإخوان في فلسطين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86_%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D9%88%D9%86_%D8%B9%D9%86_%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86&amp;diff=6104"/>
		<updated>2009-12-26T18:43:05Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;القادة العسكريون يتحدثون عن جهاد الإخوان في فلسطين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== شهادات للتاريخ &amp;quot;الجزء الثاني&amp;quot; ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[12/06/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعيدًا عن الشهادات التي سطرتها دماء شهداء الإخوان المسلمين لتصنع منها صفحات من تاريخ الخلود في سجل العزة والفداء يسوق اليوم موقع (إخوان أون لاين. نت) عبر السطور التالية شهاداتٍ خاصةٍ جدًّا، تنبع خصوصيتها من كون أصحابها ليسوا مجرد أفراد أو حتى جنود، وإنما قادة إستراتيجيون في الحروب التي كانت مع الصهاينة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس من قبيل الإنصاف أن تتوارى هذه الشهادات عن عمد لتنزع عن الإخوان أحد أنواط الشرف الربانية التي تُعطِي للجماعة عُمقًا في الصرح الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-  اللواء المواوي قائد الجيش المصري في فلسطين ينضم للإخوان المسلمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
يقول الأستاذ عباس السيسي بعد أن اعتزل الخدمةَ العسكرية: &amp;quot;التقى الأستاذ مختار عبد العليم وأبدى رغبته في الانضمام للإخوان المسلمين، فأقام الإخوان بالإسكندرية حفلاً إسلاميًا رائعًا، ألقى فيه اللواء المواوي خطابًا بيَّن فيه أسباب تأثره بدعوة الإخوان بصفة عامة، وسبب انضمامه إلى الجماعة بصفة خاصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان مما قاله &amp;quot;إنه عاصر جنود الإخوان عن قُربٍ في الميدان، ولمس فيهم الاستعداد العظيم للتضحية والفداء، وسرعة تلبية النداء، كما راعه إقبالهم على التدريب وتحمل المشاق والصعاب بسعة صدر وانشراح نفس وعدم تقديم الأعذار، بل التلبية السريعة لتنفيذ الأوامر، بل إنهم كانوا كثيرًا ما يستعجلون القتال، وما دخلوا معركةً من المعارك إلا ويسدد الله خطاهم، ويمدهم بنصرٍ من عنده&amp;quot;. (في قافلة الإخوان المسلمين: عباس السيسي- 2/37).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان كانوا الأكثر عددًا ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
شهادة اللواء أحمد المواوي قائد عام حملة فلسطين أثناء نظر قضية السيارة الجيب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: عند دخول الجيوش النظامية أرض فلسطين بقيادتكم، هل كان يقاتل فيها متطوعون من الإخوان المسلمين؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: نعم؛ لأنهم سبقوا بدخولهم القوات النظامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: من كان من المتطوعين في معسكر البرج؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: كان فيه المتطوعون من الإخوان المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: هل استعان الجيش النظامي بالإخوان المسلمين في بعض العمليات الحربية أثناء الحرب كطلائع ودوريات وما إلى ذلك؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: نعم، استعنا بالإخوان المسلمين، واستخدمناهم كقوة حقيقية تعمل على جانبنا الأيمن في الناحية الشرقية، وقد اشترك هؤلاء المتطوعون من الإخوان في كثير من المواقع أثناء الحرب في فلسطين، وبالطبع إننا ننتفع بمثل هؤلاء في مثل هذه الظروف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: ما مدى الروح المعنوية بين الإخوان المسلمين؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: الواقع أن كل المتطوعين من الإخوان وغيرهم كانت روحهم المعنوية قوية جدًّا، وقوية للغاية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: هل كلفتم المتطوعين بعمل عسكري خاص عند مهاجمتكم العسلوج؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: نعم، والعسلوج هذه بلد تقع على الطريق الشرقي، واستولى عليها اليهود أول يوم الهدنة، ولهذا البلد أهمية كبيرة جدًا بالنسبة لخطوط المواصلات، وكانت رئاسة الجيش تهتم كل الاهتمام باسترجاع هذا البلد، حتى إن رئيس هيئة أركان الحرب أرسل إليَّ إشارةً هامةً يقول فيها: لابد من استرجاع هذا البلد بالهجوم عليها من كلا الطرفين من الجانبين، فكلفت المرحوم أحمد عبد العزيز بإرسال قوة من الشرق من المتطوعين وكانت صغيرة بقيادة ملازم، وأرسلت قوةً كبيرةً من الغرب، تعاونها جميع الأسلحة، ولكن القوة الصغيرة هي التي تمكَّنت من دخول القرية والاستيلاء عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: وكيف تغلبت القوة الصغيرة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: القوة العربية كانت من الرديف، وضعفت روحهم المعنوية، وبالرغم من وجود مدير العمليات الحربية فيها إلا أن المسالة ليست مسألة ضباط، المسألة مسألة روح؛ إذا كانت الروح طيبة يمكن للضابط أن يعمل شيئًا.. لا بد من وجود روح معنوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: هل تعرف عدد المتطوعين من الإخوان؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: بلغ عدد المتطوعين من الإخوان وغيرهم عشرة آلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: هل تعلم أن متطوعي مصر معظمهم من الإخوان؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: أنا أعرف أن الإخوان كانوا أكثر من الفئات الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( قضية السيارة الجيب- أقوال كبار الشهود, حقيقة النظام الخاص- ص172-176).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بسالة متناهية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شهادة اللواء فؤاد صادق قائد عام الحملة بعد المواوي في نفس قضية السيارة الجيب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: نريد أن نعرف رأي سعادتكم بصفتكم قائدًا عامًا لحملة فلسطين عن موقف الإخوان المتطوعين في هذه الحرب وفي ميدانها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: كانوا جنودًا أبطالاً، أدوا واجبهم على أحسن ما يكون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: هل يسمح الباشا أن يذكر لنا وقائع معينة تدل على البطولة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: نعم، سمعت بعد وصولي لرئاسة القوات في المخابرات العسكرية أن اليهود يبحثون عن مواقع الإخوان ليتجنبوها في هجومهم، فبحثت عن حالتهم من الناحية الفنية، وأمرت بتمرينهم أسوةً بالجنود، ودخلوا مدارس التدريب، وأصبح يمكن الاعتماد عليهم في كثير من الأحوال التي تستدعي بطولة خاصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
مثلاً: أرسلتهم من دير البلح إلى ما يقرب من 100 كيلو إلى الجنوب لملاقاة الهجوم الصهيوني على العريش، فاستبسلوا وأدوا واجبهم تمامًا، واشتركوا أيضًا في حملة للدفاع عن موقع 86 في دير البلح، وأعطيتهم واجبًا من الواجبات الخطيرة فكانوا في كل مرة يقومون بأعمالهم ببطولة استحقوا من أجلها أن أكتب لرياسة مصر أطلب لهم مكافأةً بنياشين، وذكرت بعضهم للشجاعة في الميدان، وبعضهم ذكر اسمه في الأوامر العسكرية، واتصلت بالحكومة في ذلك الوقت وطلبت منها مساعدة هؤلاء بأن يعطوهم أعمالاً عندما يعودون، ويعاونون أسرهم، والحكومة ردت ووافقت، وأرسلت تأخذ معلومات عنهم، وكان هذا تكريم الحكومة لهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
س: هل نفذت الحكومة هذا الوعد؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: &amp;quot;ما أعرفش&amp;quot;، ولكن عندما طلبت مني اعتقالهم رفضت، ووضعتهم تحت حراستي الخاصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: في أي تاريخٍ أرسل الباشا الإخوان ليحموا العريش؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: في المدة من 26-30 ديسمبر 1948م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: أمْر حلِّ الإخوان صدرَ في 8 ديسمبر، وتقرر سعادتكم أنكم أرسلتم هؤلاء المتطوعين في 26-30 ديسمبر 1948م فماذا كانت الروح المعنوية بعد أمر الحل؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: أنا جاوبت على كده، وقلت إنهم قاتلوا ببسالة، ولم يؤثِّر قرار الحل على روحهم المعنوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
س: ما الدور الخطير الذي قام به المتطوعون في دير البلح؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج: قلت إنهم قاتلوا قتالاً مجيدًا، وعندما رأيت الخطر في المعركة، فاعتمادي عليهم جعلني أقدم المتطوعين من الإخوان لأنهم أحسن ما لديَّ من الجنود. (قضية السيارة الجيب- أقوال كبار الشهود, حقيقة النظام الخاص- ص 179-182).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أفكار وجيهة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== شهادة لواء أ.ح إبراهيم شكيب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;إن الإخوان المسلمين رغم ضعف قواتهم وقلة أسلحتهم في حرب 1948م إلا أنهم كانت لديهم أفكار حربية وجيهة، ومما يجدر ذكره أن قوات المتطوعين من الإخوان المسلمين لم تكن تصرف لهم مرتبات ولا ملابس من الجيش المصري، في حين أن قوات المتطوعين من بلاد أخرى كانت جيوشهم تصرف لهم مرتبات وملابس وتعيينات&amp;quot;. (حرب فلسطين 1948م- رؤية مصرية- ص310).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حتى صلاح نصر!! ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شهادة الضابط صلاح نصر- مدير المخابرات في عهد عبد الناصر في مذكراته: &amp;quot;كنت معجبًا بالتضحيات التي قدمها كثير من أفراد جماعة الإخوان المسلمين في ميدان الكفاح المسلَّح على أرض فلسطين&amp;quot;. (نقلاً عن كتاب من قتل حسن البنا، لـ&amp;quot;محسن محمد&amp;quot;- ص338).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=6102</id>
		<title>الفكر الإسلامي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=6102"/>
		<updated>2009-12-26T18:40:46Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الفكر الإسلامي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== توطئة: في ضرورة تحديد المفاهيم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحاول هذه الورقة توضيح مدى أهمية تحديد المصطلحات والمفاهيم والألفاظ في زيادة الفهم والوضوح من جهة، وتحسين سبل التواصل المعرفي بين المتخاطبين من جهة أخرى، إذ من أهم مقدمات هذا التواصل فهم المصطلحات والمفاهيم، لكونها مفاتيح العلوم والمعارف والأفكار، خاصة إذا استحضرنا كون المفهوم هو المعنى الذي يحمل إلى الذهن بواسطة مصطلح معين، مما يجعله، من ثم، خزانا لمجموعة من المقولات الأساسية التي توظفها النظرية في خطابها العام والخاص، مع العلم أن الضرورة تقتضي فهم هذه المسألة من زاوية النظر إلى علاقة المفهوم، أو المصطلح، بالواقع والمحيط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتزداد أهمية تحديد المفاهيم والمصطلحات كلما تنبهت الأمة إلى ضرورة تحديد الأرضية الثقافية والفكرية التي ينبغي الوقوف عليها، وهي تحاول قدر الإمكان استئناف النظر في مداخل النهضة والتقدم، بنقد كل ما من شأنه تعطيل هذا النظر، وكذا النهوض المعاق، بفعل عدة عوامل، لعل من أبرزها : عدم توفر الأمة على موجبات التكوين العلمي والمعرفي المطلوب، خاصة إذا نظرنا إلى القضية المطروحة في علاقاتها بعدة مشكلات، تتقدمها مشكلة المثاقفة المفاهيمية والاصطلاحية التي برزت بشكل واضح وملح مع بروز الكتابات ذات الطبيعة التغريبية، التي لا ترى المخرج من هذه الوضعية المأساوية للأمة إلا من باب استعارة واقتراض ما عند الآخر من مفاهيم ومصطلحات ومناهج ونظريات، في إطار نقل التجربة العامة الدافعة إلى تحقيق ما يظنون أنه سيتحقق وهو &amp;quot;عصر التنوير العربي&amp;quot; قياسا على &amp;quot;عصر التنوير الأوربي&amp;quot;، متناسين قاعدة أساسية في هذا الباب، وهي &amp;quot;أنه لاقياس مع وجود الفارق&amp;quot;، وما أكثر الفوارق بيننا وبين الآخر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل من أبرز المصطلحات والمفاهيم التي نرى ضرورة إعادة تصحيح الأفهام بخصوصها، مفهوم &amp;quot;الفكر الاسلامي&amp;quot;، لما حمل من تأويلات وتفسيرات، خرجت ه من إطاره الصحيح، فضيق مجاله عند البعض، واستغل عند البعض الآخر، فكان حريا بنا أن نعيد تقديمه للقارئ، باحثا كان أو متخصصا أو متتبعا، إسهاما منا في تصحيح المفاهيم والمصطلحات، حتى تصح رؤيتنا ونظرتنا، بل وتكون على قدر مهم من القدرة على تحديد مقومات استشراف المستقبل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تعريف الفكر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قبل الحديث عن مفهوم الفكر الإسلامي، نرى ضرورة تحديد مفهوم الفكر في اللغة والمعاجم القديمة والحديثة، ثم ننظر إليه من خلال وضعه في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1- الفكر في اللغة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* عرف ابن منظور في لسان العرب الفكر بقوله : الفكر، والفكر : أعمال الخاطر في الشيء (…) والتفكر اسم التفكير، ومنهم من قال فكري. وقال الجوهري : التفكر: التأمل[1].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* وعرفه الفيروز آبادي بقوله : الفكر، بالكسر ويفتح، أعمال انظر في الشيء كالفكرة[2].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2- الفكر في المعاجم الحديثة والمعاصرة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* يقول جميل صليبا : &amp;quot;وجملة القول أن الفكر يطلق على الفعل الذي تقوم به النفس عند حركتها في المعقولات، أو يطلق على المعقولات نفسها، فإذا اطلق على فعل النفس دل على حركتها الذاتية، وهي النظر والتأمل، وإذا اطلق على المعقولات دل على المفهوم الذي تفكر فيه النفس&amp;quot;[3].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* وعرفه صاحب (المعجم الوسيط) بقوله : &amp;quot;الفكر إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة المجهول ]و[ الفكرة : الصورة الذهنية لأمر ما&amp;quot;[4].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* أما صاحب الموسوعة الفلسفية فقد ذكر عدة تعريفات منها : الفكر ]هو[ النتاج الأعلى للدماغ كمادة ذات تنظيم عضوي خاص، وهو العملية الايجابية التي بواسطتها ينعكس العالم الموضوعي في مفاهيم وأحكام ونظريات (…) هو الشرط الجوهري لأي نشاط آخر، طالما أن هذا النشاط هو نتيجته المجملة والمتمثلة، والكلام هو صورة الفكر&amp;quot;[5].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 3- الفكر في القرآن الكريم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد وردت مشتقات الفكر في القرآن الكريم في عدة مواضع[6]، بصيغة الفعل، ولكثرثها نذكر منها قوله تعالى :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- (وسحر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون[7]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- (إنه فكر و[8]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج- (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون[9]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4- الفكر في الحديث النبوي الشريف ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وردت الكلمة في عدة مواضع، وفيما يلي بعض الأمثلة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- وردت الكلمة في صحيح البخاري في أربع مواضع، واحدة بلفظ البخاري، والباقي بلفظ القرآن الكريم، منها الباب الذي افرده البخاري لما تحت كتاب الصلاة : &amp;quot;باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- وردت الكلمة في صحيح مسلم في موضعين، واحد منهما بلفظ مسلم في باب فضل دوام الذكر والفكر في امور الآخرة والمراقبة، والثاني في كتاب الزهد والرقائق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5- الفكر عند بعض العلماء والمفكرين قديما وحديثا ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظرا لطبيعة المعرفة في البيئة الاسلامية الاولى، ودخول العلماء والمفكرين ميدان استنباط العلوم والمناهج والادلة، وبروز اشكالات من قبيل ما هو كلامي أو فلسفي في الثقافة المعرفية الاسلامية، كان لهذا المفهوم حضورا في مجموع السجلات والتأليفات، وإن لم يكن في كثير من الأحيان بصيغة الفكر، وإنما جاء في كثير من المرات بصيغة العقل والتأمل والتدبر والنظر. وفما يلي بعض التعريفات المعطاة لهذا المفهوم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- يقول أبو حامد الغزالي : &amp;quot;اعلم أن معنى الفكر هو احضار معرفتين في القلب ليستثمر منهما معرفة ثالثة&amp;quot;[10]. وقد جعل الفكر مرادفا للتأمل والتدبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- وبالنسبة لإمام الحرمين الجويني، يدل الفكر على النظر، يقول : &amp;quot;والنظر في اصطلاح الموحدين هوالفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظن؛ ثم ينقسم النظر إلى قسمين : إلى الصحيح وإلى الفاسد&amp;quot;[11].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج- ويعرفه التهانوي بقوله : &amp;quot;ولا شك أن النفس تلاحظ المعقولات في ضمن تلك الحركة، فقيل : الفكر هو تلك الحركة والنظر هو الملاحظة التي في ضمنها، وقيل لتلازمهما أن الفكر والنظر مترادفان&amp;quot;[12].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د- وعرفه عبد الرحمان الزنيدي : &amp;quot;والفكر في المصطلح الفكري –والفلسفي خاصة- هو الفعل الذي تقوم به النفس عند حركتها في المعقولات، أي النظر والتأمل والتدبر والاستنباط والحكم، ونحو ذلك. وهو كذلك المعقولات نفسها، أي الموضوعات التي انتجها العقل البشري&amp;quot;[13].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هـ- وعرفه طه جابر العلواني بقوله : &amp;quot;الفكر اسم لعملية تردد القوى العاقلة المفكرة في الانسان، سواء أكان قلبا أو روحا أو ذهنا بالنظر والتدبر، لطلب المعاني المجهولة من الأمور المعلومة، أو الوصول إلى الأحكام أو النسب بين الأشياء&amp;quot;[14].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 6- المستفاد من التعريفات والتحديدات السابقة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بالنظر في مجموع ما تم تقديمه من أمثلة، وغير ذلك مما تركناه تفاديا للتطويل، يستفاد ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- الفكر بمعنى إعمال النظر والتأمل في مجموعة من المعرف بهدف الوصول إلى تحقيق معرفة جديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- الفكر بمعنى الثمرة التي تنتج عن عملية التفكير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج- إن التفكر عملية عقلية تستخدم فيها كل الوسائل المساعدة للوصول إلى حقيقة الدنيا والآخرة...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د- الفكر مرادف للنظر، وهو أعمال العقل في الأمور المختلفة للوصول إلى أمر جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هـ- التفكير تمرثه التذكير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تعريف الفكر الإسلامي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتبر المحدد (الإسلامي) هنا الضابط الاساسي الذي، بناء عليه، يتحدد معنى مفهوم الفكر الإسلامي ؛ إذ الإسلامية هي الإطار الذي به وعليه وحوله تدور مجموع تأملات ونظرات المفكرين المنتمين إلى المذهبية الإسلامية ؛ خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هوية الفكر، أي فكر، وخصوصيته، لا يتم التوصل إليها إلا من خلال النظر في العلاقة المتينة الموجودة بين هذا الفكر والمرجعية التي ينتمي إليها، والتي تمنحه الرؤية وتحدد له نوع المنهج، بل وحتى الأهداف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واسهاما في تقريب مفهوم الفكر الإسلامي وتصحيح الرؤية المغلوطة التي شاعت حوله، نقول مع مجموعة من الباحثين على أن الفكر الإسلامي هو :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- كل ما أنتجه فكر المسلمين منذ مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، في المعرف الكونية العامة المتصلة بالله سبحانه وتعالى والعالم والإنسان. وهو كذلك ما أفرزه فكر المسلمين في ظل الإسلام من أفكار اجتهادية بشرية من الفلسفة والكلام والفقه وأصوله والتصوف والعلوم الإنسانية الأخرى. وبهذا فإن كل فكر بشري نتج عن فكر مستقل، ولم ينطلق من مفاهيم الإسلام الثابتة، القاطعة في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، لا يمكن وصفه بأنه فكر إسلامي ؛ لأن قولنا &amp;quot;فكر إسلامي&amp;quot; يعني وصفنا إياه بصفة الإسلامي، وليس من المنطق السليم أن يحسب فكر ما على الإسلام، وهو ليس بإسلامي، بل نصفه بأنه فكر عام لم ينطلق من الإسلام، وإنما انطلق من أديان وعقائد ومناهج أخرى، تقترب من الإسلام حينا، وتبتعد عنه أحيانا أخرى[15].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- انه نتاج التأمل العقلي عن نظرة الإسلام العامة للوجود، والمتوافق مع قيم الإسلام ومعاييره ومقاصده. فقولنا &amp;quot;نتاج&amp;quot; يبين أن المقصود هو حصيلة التفكير ، وقولنا &amp;quot;التأمل العقلي&amp;quot;يشير إلى أنه اجتهاد بشري قابل للخطأ والصواب، وقولنا &amp;quot;المنبثق عن نظرة الإسلام العامة إلى الوجود&amp;quot;، يفيد أنه لابد أن يكون مرتكنا إلى كليات الإسلام الأساسية وصادر عنها، وقولنا المتوافق مع قيم الإسلام ومعاييره ومقاصده احتراز في موضعه لتصحيح ما يمكن أن يقع من خط في التأمل العقلي، فحيثما لا يتوافق نتاج التأمل مع قيم الإسلام، فهذا آية خطئه، ذلك أن الإسلام منظومة متكاملة متناغمة منسجمة، فأي نشاز يأتي به التأمل العقلي، يحتاج إلى إعادة نظر وتقويم وكذلك، لابد من التزام المعايير الإسلامية في فهم النصوص بمراعاة أصول الاستنباط، طبقا لقواعد العربية ومنطق الشريعة &amp;quot;أصول الفقه، وأصول التأويل&amp;quot; ؛ وذلك لابد من استحضار المقاصد العامة في الشريعة، التي تحول دون الفهم الحرفي للنصوص، والذي ربما يخالف مقاصد الشريعة الأساسية[16].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا ما حاولنا تقديم تعريف نسهم به في ترسيخ المفهوم الصحيح للفكر الإسلامي، فإننا نقول على أن الفكر الإسلامي من المفاهيم الحديثة التي راج استعمالها في الأدبيات المشكلة للخطاب العربي والإسلامي المعاصر، وهو بذلك مجموع الموضوعات التي تخاطب العقل البشري، والتي تدفعه إلى إعمال النظر والتأمل والنظر والتفكر والاستنتاج والبحث، فيما يتعلق بعلوم الشريعة وقضايا العقيدة والقيم والاتجاهات الحضارية والاجتماعية، وبقضايا العلوم التجريبية، وغيرها، كل ذلك من وجهة نظر إسلامية مؤسسة على خليفة عقدية ثابتة : القرآن الكريم والسنة النبوية. وبذلك نتجاوز، قطعا، التعريفات التجزيئية التي تقتصر، في تحديدها لمجالات الفكر الاسلامي، على علم الكلام والفلسفة والتصرف، أو التعريفات التي تجعل النص الشرعي جزء من مادة الفكر الاسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالفكر الاسلامي يضم كل ما أنتجه العقل الاسلامي في كل المجالات وبخصوص كل الإشكاليات والقضايا المرتبطة بالوجود والطبيعة والعلاقات والحياة…، ولكن من وجهة إسلامية، أي خاضعة للمنهجية الإسلامية التي حددتها الشريعة الإسلامية ابتداء ؛ وبذلك يتم إخراج كل الفلسفات والأفكار والمفهوم التي تعتمد خلفية عقدية أو فلسفية غير إسلامية[17].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[1] - ابن منظور = لسان العرب = مادة فكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[2] - الفيروز آبادي = القاموس المحيط = مادة فكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[3] - جميل صليبا = المعجم الفلسفي-ج 2- ص 156- (دار الكتاب اللبناني-بيروت-1982).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[4] - إبراهيم أنيس وآخرون = المعجم الفلسفي –ج 1- مجمع اللغة العربية –ط 2- مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[5] - نخبة من الباحثين السوفيات –الموسوعة الفلسفية-ترجمة سمير كرم-ص 333، دار الطليعة بيروت-1987 الطبعة 6.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[6] - حسب المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي وردت الكلمة في ثمانية عشر موضعا بصيغة الفعل وهذه الصيغ هي : فكر/تتفكروا/تتفكرون/يتفكروا/يتفكرون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[7] - سورة الجاثية-آية 13&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[8] - المدثر/18&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[9] - الحشر/21&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[10] - أبو حامد الغزالي : إحياء علوم الدين-ج 4 –ص 425 –دار الندوة الجديدة-بيروت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[11] - أبو المعلي عبد المالك الجويني : كتاب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد –تحقيق أسعد تميم- ص 25- مؤسسة الكتب الثقافية –بيروت- ط 1- 1985.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[12] - محمد لعلى بن علي التهانوي : كشاف اصطلاحات الفنون –ج 3- ص 1121 –دار صادر-بيروت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[13] - أبو زيد عبد الرحمان : حقيقة الفكر الإسلامي –ص 10 – دار المسلم-الرياض-ط 1-1415.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[14] - طه جابر العلواني : الأزمة الفكرية المعاصرة –ص 27- المعهد العالمي للفكر الاسلامي –هيرندن-ط 1.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[15] - بنظر محسن عبد الحميد : تجديد الفكر الإسلام –ص 18 وما بعدها –دار الصحوة، بتصرف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[16] - انظر : أحمد حسن فرحات &amp;quot;مصطلح الفكر الإسلامي&amp;quot;. ضمن ندوة &amp;quot;الدراسة المصطلحية والعلوم الإسلامية&amp;quot; ج 2/معهد الدراسات المصطلحية-بكلية الآداب ظهر المهراز-بفاس- ص 693 –ط 1-1996.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[17] - انظر : عبد العزيز انميرات :1- مفهوم الفكر الاسلامي، مقاربة تأصيلية-ملحق الفكر الاسلامي لجريدة العلم 10-01-1997 السنة 6.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - مفهوم الفكر الاسلامي : مساهمة نقدية-نفس المرجع-ع 68/23 مارس 1993.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مفهوم الفكر الإسلامي الدكتور عبد العزيز انميرات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصدر :http://ennmirate.jeeran.com/maqalats...6/2/19701.html&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%86_%D9%88%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84_%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%A7&amp;diff=6101</id>
		<title>الفتن وفقه التعامل معها</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%86_%D9%88%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84_%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%A7&amp;diff=6101"/>
		<updated>2009-12-26T18:38:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الفتن وفقه التعامل معها&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله وصحبه، وأتباعه إلى يوم الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما بعد فهذه كلمات موجزة تحدثتُ فيها عن الفتن وخطورتها، وأنواعها، وأسبابها، وكيفية النجاة منها، وهي إشارات عابرة، ورؤوس أقلام على عُجالة كُتِبَتْ، وقد أُلفَتْ فيها مؤلفات عدة ينبغي الرجوع إليها للإفادة منها لأهمية هذا الموضوع الكبيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تعريف الفتنة وحتمية حصولها ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتنة في الأصل:&#039;&#039;&#039; الابتلاء والاختبار والشدة قال تعالى : &amp;gt;&amp;gt; أَحَسِبَ الناسُ أن يُتركوا أن يقولوا آمنَّا وهم لايُفتنون &amp;lt;&amp;lt; (العنكبوت-2) قال السُدِّي ومجاهد: أي لايُبْتلوْن في أموالهم وأنفسهم بالقتل والتعذيب، وقال الزجَّاج: المعنى أحسبوا أن نقنع منهم بأن يقولوا إنا مؤمنون فقط ولايمُتحنون بما تتبين به حقيقة إيمانهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبينت لنا هذه الآية أن كل الناس من أهل الإيمان لابد أن يُفتنوا كل بحسبه، فدعوى الإيمان بلا اختبار ولا امتحان ولا شدة لاتكفي، بل لابد أن يختبرهم الله تعالى حتى يتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب، فالآية مَسُوقَة لإنكار ذلك الحسبان، (أي حسبان عدم الفتنة) واستبعاده، وبيان أنه لابد من الإمتحان بأنواع التكاليف وغيرها، ومن أدلة ذلك قوله تعالى: &amp;gt;&amp;gt; ما كان الله ليذرَ المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يمَيزَ الخبيثَ من الطيبِ &amp;lt;&amp;lt; (آل عمران-179).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال صلى الله عليه وسلم &amp;quot;أشدُ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زِيدَ له في البلاء&amp;quot; (رواه أحمد والترمذي) وقال تعالى محذراً نبيه صلى الله عليه وسلم : &amp;gt;&amp;gt; ..واحذرهم أن يفتِنُوك..الآية &amp;lt;&amp;lt; (المائدة-49)، وقال أيضاً: &amp;gt;&amp;gt; وإن كادوا ليفتِنُونَكَ..الآية &amp;lt;&amp;lt; (الإسراء-73) أي يوقعونك في بلية وشدة في صرفهم إياك عما أوحي إليك. فهذا الرسول { تعرض للفتن بأنواعها، والمشاق بألوانها، لكن الله تعالى كان له معيناً ونصيراً فعصمه منها، فنسأل الله تعالى أن يرحم ضعف أحوالنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أنواع الفتن: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنقسم الفتن إلى نوعين، فتنة عامة وفتنة خاصة، فالفتنة العامة هي التي تصيب الأمة بمجموعها ومن أمثلتها قديماً وحديثاً، مما وقع ومما لم يقع، مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه- ظهور الخوارج- فتنة القول بخلق القرآن- ظهور مدعي النبوة- قبض العلم ورفعه ونزول الجهل وكثرته- ظهور المعازف واستحلالها وكثرة شرب الخمر- كثرة الزلازل- ظهور الكاسيات العاريات- فتنة الدجال- كثرة القتل... الخ مما يصيب الأمة بعامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أمثلة النوع الثاني أعني الفتنة الخاصة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتنة النار- فتنة القبر- فتنة الفقر-فتنة الغنى- فتنة الأهل والولد- فتنة النساء... الخ مما يصيب المرء خاصة أو يصيبه هو وأسرته وأقاربه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خطورة الفتن: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
للفتن خطر جسيم، وهول عظيم، نسأل الله تعالى المعافاة منها، ولذلك حذر منها الرسول { في غير ما حديث، لأنه { إنما بعث بشيراً ونذيراً فقال عليه الصلاة والسلام &amp;quot;يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يُصبح الرجل مؤمناً ويمُسي كافراً، ويمُسي مؤمناً ويُصبح كافراً يَبيع أقوامٌ دينَهم بعرضٍ من الدنيا&amp;quot; (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتبين لنا من هذا الحديث بأن أعظم خطر للفتن وشدتها هي إخراج المسلم عن دينه، وهذا هو البلاء المستطير، والشر الكبير، ولاحول ولا قوة إلا بالله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يبُيِّن لنا ثقل الفتن وشدتها على المؤمنين قوله {:&amp;quot;لاتقوم الساعة، حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ياليتني كنتُ مكانه&amp;quot; (رواه الشيخان). وفي رواية &amp;quot;ليتني كنتُ مكان صاحب هذا القبر وليس به الدَّين إلا البلاء&amp;quot;فهذا في الفتن العامة، إلا أن الفتن الخاصة قد توقع المرء في مثل هذا المصير المرير، فكم سمعنا عن أناس ارتدوا عن دينهم ووقعوا في نواقض الإسلام بسبب سعيهم غير المشروع في الحصول على الكسب والرزق فاستحلوا الربا مثلاً، أو دعوا غير الله تعالى فأشركوا بذلك عندما التجأوا لغير الله تعالى في الشدائد طالبين المعونة والمدد من المقبورين أو الأولياء والصالحين، أو خافوا من المخلوقين مثل خوفهم من الله تعالى أو أعظم أن يصيبوهم بضر وشر، فقربوا لهم القرابين وغيرها من العبادات التي لايجوز أن تُصرف إلا للواحد القهار الذي لا معبود بحقٍ إلا هو سبحانه وتعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن ظهور الشرك في هذه الأمة مما تنبأ به الرسول { وأخبر به فقال { : &amp;quot;إذا وضع السيف في أمتي، لم يرفع عنها إلى يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان&amp;quot; (رواه الترمذي وقال: حسن صحيح)، ومظاهر الشرك كثيرة، فليست محصورة في دعاء غير الله أو عبادة الأحجار والأشجار والقبور، بل تتعدى ذلك إلى اتخاذ الطواغيت أنداداً مع الله تعالى، يشرعون للناس من عند أنفسهم، ويلزمون الناس بالتحاكم إلى شريعتهم، فينصبون آلهتهم آلهة مع الله تعالى، فالله المستعان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بؤرة الفتن: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخبرنا الرسول { بالجهة التي تهب منها ريح الفتن على الديار الإسلامية، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله { :&amp;quot;الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان&amp;quot; (رواه الشيخان) وقال {: &amp;quot;اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا قال يارسول الله : وفي نجدنا! فأظنه قالها في الثالثة: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان&amp;quot; (البخاري عن ابن عمر أيضاً).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصل النجد : ما ارتفع من الأرض، قال الخطابي: نجد من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهل المدينة، قال د. عمر الأشقر: ولا شك أن العراق في جهة المشرق، وأنها تعد بالنسبة للمدينة نجد، وهذا ما فقهه سالم بن عبدالله بن عمر، فعندما كان أهل العراق يرتكبون العـظائم ويسألون عن توافه الأمور. قال لهم سالم: يا أهل العراق ما أَسْأَلََكم عن الصغيرة (ما أكثر ما تسألون) وأَرْكَبَكُم للكبيرة، سمعت أبي يقول سمعت رسول الله { يقول: &amp;quot;إن الفتنة تجيء من هاهنا ـ أومأ بيده نحو المشرق ـ من حيث يطلع قرن الشيطان&amp;quot;(رواه مسلم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن استقرأ التاريخ علم أن الفتن كانت تهب على الأمة الإسلامية من جهة المشرق، فمنها ثارت الفتنة التي أدت إلى مقتل عثمان رضي الله عنه، ومنها خرجت فرقة الحرورية المارقة (الخوارج)، وبقيت ريح الخوارج تعصف بالأمة في العهد الأموي، ومنها خرجت ثورة الزنج (عبيد أهل البصرة)، ومنها خرجت حركة القرامطة عام 278، ومن الشرق عصفت ريح التتار ويخرج الدجَّال من المشرق من نواحي خُراسان كما أخبر بذلك المعصوم { .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأسباب الموقعة في الفتن: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1ـ قلة العلم وكثرة الجهل.&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2ـ انتهاك الحرمات وارتكاب الذنوب والمعاصي.&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودليل ذلك قوله { : &amp;quot;إن بين الساعة أياماً ينزل فيها الجهل ويرفع العلم...ويكثر الزنا، ويكثر شرب الخمر..&amp;quot;(رواه الشيخان) وهذا لايحتاج إلى بيان، لأن العلم هو الذي يُبصِّر المرء ويهديه، ويسيره ويرقيه، فيُقْبِل على الحق ويُعْرِض عن الجهل والشر، فإذا قلَّ العلم انطمست البصائر فتهاوى الناس في الفتن، أما انتهاك الحرمات فإنه من أعظم أسباب سخط الله وإعراضه عن العبد، وبالتالي ترك معونته ونصره وتوفيقه، فلا يبالي به الله في أي وادٍ هَلَكَ. قال تعالى: &amp;gt;&amp;gt; ..كذلك نَبْلُوهم بما كانوا يَفْسُقُون &amp;lt;&amp;lt; (الأعراف-163)، ولذلك فقد كان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه حريصاً على التعلم والسؤال عن الفتن لئلا يقع فيها، فقال رضي الله عنه: &amp;quot;كانوا يسألون رسول الله { عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني&amp;quot;(رواه البخاري).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3ـ عدم الدعاء بسؤال الله العصمة من الفتن:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا من قلة فقه المرء، فلقد كان الرسول { وهو المعصوم، يستعيذ بالله من الفتن على اختلاف أنواعها. فقال { : &amp;quot;اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين...وإذا أردت فتنةَ قومٍ فتوفني غير مفتون..&amp;quot;(رواه الترمذي وحسنه) ومن دعاء أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام: &amp;gt;&amp;gt; ربنا لاتجعلنا فتنةً للذين كفروا..الآية &amp;lt;&amp;lt; (الممتحنة-5).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالواجب على العبد أن يكثر الدعاء عموماً، بأن يعيذه الله من مضلات الفتن خصوصاً، فإنه تعالى ما ألهم عبداً الدعاء وهو يريد أن يهلكه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المخرج من الفتن: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بين الله تعالى لنا في كتابه، وأوضح لنا رسوله { المخرج من الفتن والبلايا، وكيفية الخلاص منها. فمن التوفيق أن يعرف المرء ذلك لئلا يهلك مع الهالكين، فمن وسائل الخلاص والمخرج من الفتن ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1ـ الاعتصام والتمسك بالكتاب والسنة&#039;&#039;&#039; قال تعالى : &amp;gt;&amp;gt; واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا..الآية &amp;lt;&amp;lt; (آل عمران-103) والاعتصام: التمسك بالشيء وعدم مفارقته، ولايتأتى ذلك إلا بفهم نصوص الوحيين، والحرص على التفقه في الدين، ومعرفة الحلال والحرام، وتأمل أحوال الغابرين وسنن الله في ابتلائهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2ـ لزوم جماعة المسلمين وإمامهم:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه من وصايا الرسول { لحذيفة بن اليمان رضي الله عنه، فإنه سأل عن بعض الشرور وأهلها فقال له {: &amp;quot;دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها، قلت: يارسول الله صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال:تلزم جماعة المسلمين وإمامهم&amp;quot;(رواه البخاري).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3ـ الاعتزال والفرار من الفتن إن لم يكن جماعة مسلمة ولاإمام:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتبين ذلك من تتمة الحديث السابق فقد قال حذيفة: &amp;quot;فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال {: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4ـ معرفة الشر وأهله:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودليله حديث حذيفة السابق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;وختاماً:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نسأل الله تعالى أن يعيذنا من فتنة المحيا والممات، ومن سائر مضلات الفتن، وأن يعافينا في الدنيا والآخرة، وأن يحفظنا بالإسلام قائمين، وقاعدين، وراقدين، وألا يشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين، وأن يجعل عاقبة كل قضاء قضاه لنا خيراً ، إنه سميع مجيب قريب، وصلى الله على محمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ السنة النبوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3ـ توفيق الرحمن في دروس القرآن للشيخ - فيصل آل مبارك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4ـ فتح القدير للعلامة الشوكاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5ـ المفردات للراغب الأصفهاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6ـ أشراط الساعة للشيخ يوسف الوابل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7ـ العقيدة في ضوء الكتاب والسنة للشيخ - عمر الأشقر، وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجلة الجندي المسلم عدد 92- 10/01/1998&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A&amp;diff=6100</id>
		<title>الغزو الفكري</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A&amp;diff=6100"/>
		<updated>2009-12-26T18:34:28Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; الغزو الفكري&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقيت الأمةُ الإسلاميةُ قروناً ليست بالقليلة بالنسبة لتاريخ الأمم، حاملة لواءَ العز والمجد، و[[الحضاره]] و[[الثقافه]] النابعةِ من كتاب الله وسنة رسوله e والروح العامةِ للتشريع الإسلامي. وظلت هذه الأمةُ قائدة للأمم، ضاربةً أروع الأمثلة بكل خلق جمٍ وأدب رفيع، وحققت العدالة التي لم تستطع أرقى الأمم أن تحقق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عشر معشارِها وهيهات … ونحن لا نقول هذا ادعاءاً فارغاً، بل هي الحقيقة التي شهد بها غيرُ المسلمين فضلا عن المسلمين، فقال الفيلسوف الفرنسي الدكتور (غوستاف لوبون) عن سبب اعتناق الشعوب [[النصرانيه]] للإسلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((إذا حدث أن اعتنق بعض الأقوام النصرانية الإسلام، واتخذوا العربية لغة لهم، فذلك لما رأوه من عدل العرب الغالبين، ما لم يروا مثله من سادتهم السابقين))([1]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا المجد العظيم الذي أرسى قواعده المسلمون، أصابه ما أصابه من الوهن والضعف لما ابتعد كثير من المسلمين عن [[الإسلام]] الصحيح، الذي هو إسلام القول والعمل، وصدق الله العظيم القائل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
)وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ(.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك سنة الله في خلقه: )فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلا(.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلا يخفض الله قوماً بعد أن رفعهم إلا بما كسبت أيديهم، ولا يغير الله ما بهم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وهذا هو ما حدث بالنسبة للأمة الإسلامية. وهذا السبب من أنفسنا. وهناك أسباب خارجية عن أنفسنا، تتمثل بما خططه الأعداء لنا وما فعلوه بنا، منذ الحروب الصليبية إلى الحروب الضارية التي يشنها الغرب علينا في هذه الأيام، ولكن بأسلوب جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اتبع أعداء[[ الإسلام]] أساليب كثيرة، متمثلةً باستعمال القوة لغزو العالم الإسلامي أول الأمر. فالحروب الصليبية التي اتسمت بمنتهى القسوة وسفك دماء المسلمين، شنها الغربيون على المسلمين، واستمرت ما يقارب من 200 مائتي سنة. لكن تلك الحروب لم تفت في عضد المسلمين، وبقي المسلمون أوفياء لدينهم، يبذلون كل ما يملكون من أجل هذا الدين، الذي به وحده صاروا )خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ(.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما أخفقت قوة الحديد والنار التي أتبعها الغربيون في محاربة العالم الإسلامي، اتبعوا خطة جديدة للنيل من المسلمين. فهذه أوربا قامت بشن ثمان حملات صليبية على الشرق الإسلامي، لكن هذه الحملات –كلها- لم تفت في عضو المسلمين، وظل  المسلمون يحققون النصر بعد النصر، ويقدمون في الوقت نفسه الشهداء بعد الشهداء. أما الصليبيون، فقد لحقتهم هزائم منكرة تركتهم يتقلبون على جمر الغضى. وفي الحملة الصليبية الثامنة كان يقودها: (القديس لويس التاسع) وكان ملكاً لفرنسا آنذاك، وقع أسيراً بأيدي المسلمين، وسجن في مدينة (المنصورة) في [[مصر]]. وقد خلص من الأسر بفدية. وظل طيلة مكثه في الأسر يفكر في الطريقة التي يمكن أن تحقق لهم النصر على المسلمين؛ فهداه تفكيره إلى أن قوة الحديد والنار لا تجدي مع المسلمين الذين يملكون عقيدة راسخة، تحضهم على الشجاعة و[[الجهاد]] والاستشهاد في سبيل الله…&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذن لا  بد من تغيير المنهج في محاربة المسلمين، فأوصى العالم الغربي أن يقوم بتغيير منهجه في حرب المسلمين، فدعا إلى تشكيك المسلمين بعقيدتهم وشريعتهم بكل الطرق المتيسرة لهم آنذاك. وهكذا تحول منهج العالم الغربي إلى غزو المسلمين بتشويه [[الإسلام]] في نفوسهم بدل استعمال محاربتهم بالحديد والنار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت هذه الوثيقة قد أخفاها العالم الغربي عن انظار المسلمين لكنها كشفت قبل سنوات ليست بالكثيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أتبع هذا النهج كثير ممن غزا بلاد المسلمين. فهذا (نابليون) لما أحتل مصر، اصدر بياناً افتتحه بـ(بسم الله الرحمن الرحيم)، وقال فيه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((… فليصدقنا المصريون إذا قلنا: إننا حقاً مسلمون)).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجاء في البيان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((إذا لم توافقوا على آرائي، فاسمحوا لي على الأقل أن أتوسل إليكم حامياً وصديقاً للإسلام. ولا يهمني أن تعترفوا بي مسلماً أو تنكروا وجودي بتاتاً، فشعوري نحو عبيد الله لن يتغير))([2]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكتف (نابليون) بهذا ، بل قام بتشييد جامع كبير سمي باسمه، وكان يرتدي العمامة، ويحضر احتفالات المولد النبوي، ولكن أول عمل قام به في [[مصر]]: هو إلغاء العمل بأحكام الشريعة الإسلامية، وإحلال القانون الفرنسي محلها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما [[الهند]] فظلت تحكم بالشريعة الإسلامية فترة ليست بالقصيرة من الزمن، وظلت يد السارق تقطع فيها حتى سنة 1791م. ولما احتل الإنكليز البلاد، عملوا على إلغاء العمل بأحكام الشريعة الإسلامية شيئا فشيئا، حتى ما أبقوا من العمل منها إلا ما يتعلق بالزواج والطلاق وقليل غيرهما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقل مثل ذلك عن بلاد [[السودان]] التي ظلت تحكم بالشريعة الإسلامية، لكن الإنكليز لما قاموا باحتلالها، أبطلوا العمل بها، ووضعوا للبلاد قوانين لا تمت إلى [[الإسلام]] بصلة: كقانون العقوبات رقم 11 لسنة 1899م الذي اخذ من قانون العقوبات الإنكليزي الذي وضعه الإنكليز للهند سنة 1860. ولابد لنا أن نشير هنا إلى أن التحديات التـي واجهت المسلمين قديما استطاع المسلمون أن يتغلبوا عليها من غير أن تؤثر بهم تأثيراً كبيراً، أما التحديات في القرن التاسع عشر والى منتصف القرن العشـرين، فقد أثرت هذه التحديات في كثير من مجالات حياة المسلمين. والسبب في ذلك: جهل المسلمين بحقيقة الإسلام أولا، و[[التخطيط]] المنظم الذي أعده العالم الغربي للنيل من هذا الدين بعد ذلك؛ فإن الأهداف التي وضعها الغربيون للنيل من [[الإسلام]] كانت أهدافاً على المدى البعيد؛ ليتم إبعاد المسلم عن دينه بأسلوب هادئ لا إثارة فيه. وقد حرص هؤلاء على أن يكون هدم مقومات الأمة المسلمة بأيدي أبناء من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، وكذلك كان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التربية والتعليم: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يستطيع الدارس لأساليب الغزو الفكري أن يقول: ان من أقوى الوسائل في نجاح المستعمرين بغزوهم الفكري. التربية والتعليم، إذ بوساطتهما تم الاتصال بالمسلمين اتصالاً مباشراً. وقد قال (القس زويمر):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((المدارس أحسن ما يعوّل عليه المبشرون في التحكك بالمسلمين))([3]) لذلك قام المستعمرون يوم وطئت أقدامهم أراضي المسلمين بفتح المدارس، وكانوا يغدقون العطايا على من يقوم بها، وقد قال القائد الفرنسي (بيير كيللر)، عن المعاهد الفرنسية في لبنان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((… فالتربية الوطنية كانت بكاملها –تقريباً- في أيدينا وفي بداية عام 1914-1918 كان اكثر من 52000 اثنين وخمسين ألف تلميذ يتلقون دروسهم في مدارسنا، وكان من هؤلاء: فتيان وفتيات ينتمون إلى عائلات إسلامية عريقة))([4]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن مناهج المدارس الوطنية في عهد الاحتلال كانت تؤكد في مجال التاريخ مثلاً على تاريخ نابليون وفرنسا وإنكلترا، أما التاريخ الإسلامي الناصع فقد أهمل إهمالاً متعمداً. فإذا سألت طالباً من الطلاب الدارسين في هذه المدارس عن (ميرابو) أو (نابليون) أو(لويس الرابع عشر) أجابك على الفور بما تعلمه من هذه المدارس، أما إذا سألته عن عظماء أمته من القادة  وغيرهم، فلم يعرف عنهم أي شيء كان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس هذا الذي وقع وحده، بل دُست السموم المتعمدة في مناهج هذه المدارس، وقد تجد فيها السموم المبطنة في تاريخه ولغته. لذلك  قال (المستشرق هاملتون جب):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(لقد استطاع نشاطنا التعليمي والثقافي عن طريق المدرسة العصرية والصحافة أن يترك في المسلمين –ولو من غير وعي منهم- أثراً يجعلهم في مظهرهم العام (لا دينيين) إلى حد بعيد، ولا ريب أن ذلك هو اللب المثمر في كل ما تركت محاولات الغرب لحمل العالم الإسلامي على حضارته من آثار)([5]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المدارس التبشيرية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك المدارس التي قامت بفتحها الإرساليات  التبشيرية: فقد كانت غير خاضعة لرقابة الدولة، فكانت مناهج مليئة بتمجيد المستعمرين والثناء عليهم، والشبهات الكاذبة عن الإسلام والمسلمين. وعلى سبيل المثال: الكتاب الذي كان يدرس في المدارس الابتدائية تحت عنوان (تاريخ فرنسا)  بمدرسة (القديس يوسف للبنات) في بيروت، وفي مدارس إرسالياتها، فقد جاء في هذا الكتاب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((إن محمداً-مؤسس دين المسلمين- قد أمرَ أتباعه أن يخضعوا العالم، وأن يبدلوا جميع الأديان بدينه هو. ما أعظم الفرق بين هؤلاء الوثنيين وبين النصارى: إن هؤلاء العرب قد فرضوا دينهم بالقوة، وقالوا للناس: أسلموا أو تموتوا، بينما إتباع المسيح قد كسبوا النفوس ببرهم وإحسانهم! ماذا كانت حال العالم لو أن العرب انتصروا علينا؟ إذن لكنا نحن اليوم مسلمين كالجزائريين والمراكشيين))([6]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== كيف  كانت تدرس التربية الإسلامية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يقف الاستعمار معادياً لأحد كما وقف من [[الإسلام]]؛ لأنه كان يعلم أن هذا الدين يحض على طرد المستعمرين من البلاد، وقد تيقن أن الثورات التي قامت عليهم كان يقودها العلماء، ويضحي من أجلها شباب ربتهم المحاريب، وصقل نفوسهم قيام الليل والناس نيام؛  لذلك جعل المستعمرون مناهج التربية الإسلامية التي كانت تسمى مادة (الدين) تصاغ ((وفق مناهج الفكر الغربي، فكان الطلاب يدرسون مادة (الدين) على أنه منهاج روحي  فقط ليست له أية صلة أو علاقة بواقع الناس، فكانت هذه المناهج تذكر نتفاً من القضايا الخلقية، ولم تعط أي اهتمام كان للقضايا الإسلامية الأخرى: من اجتماعية وسياسية واقتصادية وتشريعية … فقد نظروا إلى الإسلام نظرتهم إلى النصرانية سواء بسواء. أما رسول الله e، فكانت سيرته تدرس كما تدرس سيرة قادة الأوربيين سواء بسواء، من غير أن يهتموا بقضية نبوته e، فكانت سيرته تدرس كما تدرس  سيرة (نابليون) و(بسمارك) وسواهما من قادة الغرب على انه إنسان عبقري، استطاع أن يجمع الأمة العربية ويوحد بينها))([7]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفوق ذلك، فقد كان درس الدين لا أهمية له، فهو في مستوى الرسم أو الرياضة آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((وقد صار درس الدين - يعطى في الغالب – لمن يريد أن يرتاح من المدرسين لكسله، أو لتهربه من الواجب، أو لكبر سنه… ويعطى لمن يكمل نصابه من الحصص بغض النظر عن صلاحيته لتدريس هذا الدرس الجليل أو عدم صلاحيته … وكان درس الدين يعطى حتى لمن لا يؤمن بالدين أصلاً، أو لمن لا يؤدي الفرائض، وقد يعرف عنه ارتكاب قسم من الكبائر. كما أن درس الدين كان يعطى لمعاون مدير المدرسة، لأن عمله في الإدارة قد يقتضيه أن يتغيب عن الدرس، ولا حرج عن التغيب عن الدرس إن كان درس دين … ولا يهم مقدار ما ينهي من منهج الدين قلَّ أو كثر. وقد أصبحت حصة (مادة الدين) مستباحة لكل مدرس مادة لم ينه منهجه، أو تأخر مع تلاميذه؛ فإنه يسرع فيحول درس الدين إلى المادة التي يدرسها))([8]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظل درس الدين يدرس هكذا حتى بعد أن طُرِدَ المستعمرون من البلاد بفترة ليست بالقصيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المستشرقون: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المستشرقون: هم الغربيون الذين يكتبون في [[الإسلام]]. وكثير منهم من موظفي الدوائر الاستعمارية، أو رجال الكهنوت، أو من موظفي المؤسسات الصهيونية . ((ولم يكن عمل المستشرقين منفصلاً عن عمل المبشرين، بل كانت مهمة كل من الطائفتين تدخل في الأخرى))([9]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قاموا بتشويه صورة الإسلام بما وضعوه من شبهات كثيرة عن العقيدة والشريعة الإسلامية، واتهموا الرسول e باتهامات كاذبة، ودعوا إلى إحياء الحضارات التي وجدت قبل [[الإسلام]]: كالفرعونية في مصر، والآشورية في العراق، والفينيقية في سوريا ولبنان، واهتموا بإحياء عدد من الأساطير وخرافات قدماء الكلدانيين والعبرانيين واليونان والهنود والمصريين، وأولوا اهتماماً كثيراً برموز هؤلاء مثل: (الثور المجنح)،  و(الثور يحمل فوق قرنية الشمس)، و(الخنفساء الذهبية)، و(أبي الهول) و(الحية) و(السمكة) و(الأهرام) و(الدوائر) و(المثلثات) و(المربعات)، والأعداد كالعدد 7؛ لأن هذه الرموز والدعوات تقلل في نظر المستشرقين من أهمية [[الإسلام]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد كان اهتمامهم كبيراً بالشخصيات المارقة عن الإسلام: كالراوندي والحلاج وأبن سبعين … في الوقت الذي هاجموا الشخصيات الإسلامية العظيمة: كأبي حامد الغزالي، وأبن تيمية، وأبن خلدون …&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتهتم الحركات الأستشراقية بالقضايا الخلافية التي وقعت بين المسلمين، وبالطوائف الخارجة عن الإسلام: كالزنج،  والقرامطة، والمجوسية…&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قام المستشرقون بنشر سموم كثيرة، منها اهتمامهم بالعقائد الوثنية، والحياة الجاهلية، خالعة عليها نعوت المدح والثناء، واصفة المجتمع الجاهلي بالقوة والغنى، وأنه كان على جانب كبير من العلم والحضارة. ويسمي المستشرق (هاملتون جب) العصر الجاهلي باسم (العصر البطولي)، ويرفض كثير من المستشرقين إطلاق أسم (العصر الجاهلي) على عصر ما قبل الإسلام، ويصفونه بالاستنارة والحضارة، ويسمون العصر الإسلامي باسم (عصر التوسع)؛ ليوحوا إلى الناس أن الإسلام إن هو إلا امتداد للعصر الجاهلي، وأنه لم يقم إلا بتغيير طفيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتبدو خطورة المستشرقين في حرصهم على كسب الأنصار لترديد مفترياتهم على الإسلام. وقد كان (طه حسين) من أكثر الناس إعجاباً بالمستشرقين. وكثيراً ما كان يردد: إن هذه الحقيقة وتلك في تاريخ المسلمين أو فكرهم مما لا يرضى به الاستشراق. فلا نعجب حينما قال بعضهم: إن طه حسين ليس إلا مستشرقاً من أصل عربي. وقد كان مخلصاً بحق لآراء المـستشرقين ومتابـعاً لهم ولما يقولون: كإنكاره لشخصية عبد الله بن سبأ الملقب بـ(أبن السوداء)، كما شك بوجود إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، على الرغم من وجودهما في  القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك أشباه ل [[طه حسين]] في تبعيتهم للمستشرقين مثل: ([[سلامة موسى]])، و(حسين فوزي)،  و([[زكي نجيب محمود]])، و(محمود عزمي)، و(على عبد الرازق)…&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعليم الجامعي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أهتم المستعمرون الذين سيطروا على بلاد المسلمين بمناهج الجامعات وأنظمتها: فقد  صاغوها صياغة تجعل ولاء المتخرج منها إلى الغرب والحياة الغربية، ويكون في الوقت نفسه جاهلاً كل الجهالة بالإسلام قال الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر رحمه الله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((إن الأمر قد  وصل بالاستعمار أن صاغ خريجي كليات الحقوق بحيث لا يفهمون بعد (الليسانس) كتاباً عربياً في المواد التشريعية. وليس الأمر بغريب ... إن جدول التدريس في كليات الحقوق يخصص عشرين محاضرة في الأسبوع للقوانين الأوربية، ومحاضرتين فقط للشريعة الإسلامية))([10]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكتف المستعمرون بهذا، بل قاموا بفتح جامعات؛ ليكون توجيههم للشباب الإسلامي توجيهاً مباشراً: كالجامعات الأمريكية والفرنسية التي كانت تعمل عملها في (بيروت) و(القاهرة) وغيرهما. ويتخرج الطالب من هذه الجامعات وهو معجب بالغرب وحضارته.  واستطاعت هذه الجامعات أن تكسب إلى صفوفها كثيراً من شباب المسلمين، وبخاصة بعد أن جعلت الوظائف منحصرة في خريجي الجامعات السائرة في ركاب الغرب، وأغدقت عليهم المرتبات الوفيرة، في الوقت الذي ضيقت على خريجي الجامعات الإسلامية الخناق من الناحية المادية، حتى صارت الأمثال تضرب بفقرهم المدقع وعوزهم البائس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعملت هذه الجامعات بتشكيك الطلاب بالإسلام - ولو لم تصطدم بهذا الدين مباشرةً- وذلك بترويج دراسات المستشرقين في القرآن والوحي والرسول والعقيدة والشريعة. ومما يدل على هذا أن الجامعة الأمريكية في بيروت صارت تدرس طلابها بالإنكليزية، وكان التعليم في جامعة [[الجزائر]] بالفرنسية. وهكذا الأمر في معهد الدراسات العليا في [[تونس]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعرب (ماسينيون) عن مهمة جامعات فرنسا بالنسبة إلى الطلاب المسلمين فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((إن هؤلاء الطلاب المسلمين الذين يصلون إلى فرنسا، يجب أن يصاغوا صياغة غربية خالصة، حتى يكونوا أعواناً لنا في بلادهم)).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الجامعات الغربية في بلاد الغرب، فما كانت تقبل من الطلاب –في الغالب- إلا الذين يدرسون العلوم النظرية والفلسفات واللغات، ولا تقبل من الطلاب الذين يريدون دراسة العلوم التجريبية إلا القليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحركات التبشيرية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحركات التبشيرية التي زاولت أعمالها في تشكيك المسلمين بدينهم -ولا تزال تزاولها كذلك- كثيرة كثيرة. وتملك هذه الحركات إمكانيات كثيرة، وميزانيات ضخمة، وأعداداً كبيرة من حملة الشهادات العالية من المتخصصين بعمليات التبشير. واتخذت هذه الحركات في بلاد المسلمين أساليب عديدة، منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1.المدارس التي قاموا بفتحها في أرجاء العالم الإسلامي، وباشرت مهمتها، واستطاعت أن تؤثر بالطفولة البريئة والشبيبة الغضة من أبناء المسلمين. وإذا كانت هذه المدارس لم تستطع أن تحول المسلم إلى النصراني، إلا أنها تمكنت من بذر عقائد الشك في نفوس الطلاب. ومن آثار تلك المدارس التي لا تزال قائمة (الجامعة الأمريكية) في مصر، و(الجامعة الأمريكية) في بيروت. ويلحق بهذه الوسيلة: علمانية التعليم وهو ما فعلته (إنكلترا) في العراق، والأردن، والهند…&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2.البعثات إلى الدول الغربية. وقد تأثر كثير من المبعوثين إلى هذه الدول؛ فعادوا يحملون الفكر الغربي والأخلاق الغربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3.وسائل التبشير الأخرى مثل فتح المستشفيات، وبعثات الإرساليات الطبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4.المحاضرات والندوات والكتب والمجلات، والصحف، والنشرات…&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مؤتمرات التبشيرية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مؤتمرات التبشير التي عقدت كثيرة، منها:&lt;br /&gt;
‌أ.مؤتمر القاهرة سنة 1906.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
‌ب.مؤتمر ادنبرج سنة 1910.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
‌ج.مؤتمر لكنؤ سنة 1911.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
‌د.مؤتمر القدس سنة  1924.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
‌ه.مؤتمر القدس سنة  1935.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و.مؤتمر القدس سنة  1961.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونشير هنا إلى أن هذه المؤتمرات لم يصلنا منها إلا القليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أترك هذه الآن لأتحدث إليكم في مؤتمر عقد سنة 1978 تحت عنوان: (التنصير: خطة لغزو العالم الإسلامي) وقد عقد في مدينة (جلين آيري) بولاية كولورادو في أمريكا، ونشرته دار MARC للنشر بعنوان The Gospel and Islam وكان من أهداف هذا المؤتمر: تنصير الـ 720 مليون مسلم (حسب إحصائيات سنة 1978)، وبث روح التفاؤل لتجميع طاقاتهم، لعلهم يصلون إلى هذا الهدف. وقد قـُدِّمَ في هذا المؤتمر أربعون بحثاً من البحوث التي صاغها كبار أساتذة ودهاقنة الحركات التنصيرية في العالم، ممن يحملون شهادات عليا في مجال التنصير في العالم الإسلامي. وأشترك في هذا المؤتمر 150 شخصاً مفكراً نصرانياً. ولا يتسع المجال للحديث عن هذا المؤتمرة لأن بحوثه واسعة، وقد طبعت في كتاب كبير بلغ عدد صفحاته 915 فماذا أتحدث عن هذا المؤتمر الذي صيغ كل بحث من بحوثه صياغة دقيقة، مع وضع المقترحات لتنصير العالم الإسلامي؟ لا أستطيع أن أتحدث في هذه العجالة إلا برؤوس نقاط فقط، وسأكتفي بذكر قسم من عناوين تلك البحوث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاء في تصدير الكتاب الذي نتحدث فيه ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((العالم الإسلامي يمر اليوم بحالة من التمزق الاجتماعي والسياسي ... وتوجد هناك بعض الشعوب الإسلامية التي يصعب الوصول إليها؛ ولذلك يجب على الكنيسة أن تبتعد عن الأساليب غير المثمرة، وتسلك طرقاً ثقافية، من أجل تقديم عيسى المسيح بكل إخلاص  وقوة إلى المسلمين …))([11]).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإليك - أخي القارئ - قسماً من عناوين تلك البحوث:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(حان الوقت المناسب لمنطلقات جديدة) كتـب هذا البـحث (دون ماكري) وبدأ بحثـه بقوله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
((بلغت الصحوة الإسلامية التي تجيش في أعماقها 720 مليون مسلم شأوا لم تبلغه لعدة قرون…))&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحدث في النزاع العربي الإسرائيلي، والنفط في البلدان الإسلامية الذي يشكل شريان الحياة الصناعية في الغرب هو اليوم أساس الاقتصاد العالمي، وإن المسلمين لا يلعبون دوراً أساساً في مشكلاتهم وحدها، بل اهتمامهم صـار في القضايا الرئيسية في العالم كله … إلى آخر ما قال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بحوث المؤتمر: (المسلم المتنصر وثقافته) تحدث فيه عن الحواجز أمام عملية تنصير المسلمين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(كنائس ملائمة للمتنصرين الجدد في المجتمع الإسلامي).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(صراع القوى في عملية تنصير المسلمين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(منطلقات لاهوتية جديدة في عملية تنصير المسلمين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(تحليل المقاومة والاستجابة لدى الشعوب المسلمة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(مقارنة بين وضع [[النصرانية]] و[[الإسلام]] في الغرب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في شمال أفريقيا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في الشرق الأوسط).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في تركيا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في إيران).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في شبه القارة الهندية).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في جنوب شرقي آسيا).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في روسيا والصين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(الوضع الحالي لمطبوعات ووسائل الإعلام الموجهة للمسلمين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(الإرسال الإذاعي الحالي الموجه للمسلمين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*(مراجع مختارة للمتنصرين العاملين بين المسلمين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(تطوير وسائل جديدة لتساعد في تنصير المسلمين).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
×(المداخل النصرانية للمرأة المسلمة وأسرتها).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى آخر هذه البحوث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يظن أحد أن هذه البحوث كتبها أصحابها كيفما أتفق، بل كانت بحوثاً دقيقة، عرفوا مكامن القوة والضعف في المسلمين فأشاروا إليها إشارات واضحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا يخطط الأعداء في الظلام لهذه الأمة، ويعملون من أجل سلب المسلمين أعز ما يملكون وهو: هذا الدين. وهؤلاء الذين يقومون بالأعمال التنصيرية يملكون طاقات هائلة من العاملين في مجال التنصير، ودعماً مالياً واسعاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعود إلى المسلمين في هذا العصر، فيروعني ما أجده فيهم من اختلاف وتنازع وشقاق في قضايا ليست من أصول الإسلام في شيء، غير ملتفتين إلى ما خطط لهم الأعداء؛ ليقوموا بوأد الصحوة الإسلامية التي أخذت طريقها الآن في عقول الناس وقلوبهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فليتق الله أولئك الذين لا هَمَّ لهم غير إثارة القضايا الخلافية أياً كان مشربه، ولينظروا إلى ما بيّـته لنا الغرب الحاقد، وأنتم تستمعون الأخبار كل يوم، وتعلمون أن المؤامرة كبيرة وخطيرة على هذا الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهل نرتفع إلى مستوى الأحداث، ونكون يداً واحدة على الأعداء؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك ما نرجوه ونؤمله. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أساليب الغزو الفكري* الشيخ إبراهيم النعمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* ألقيت هذه المحاضرة في جامع الرشيد في الموصل مساء الخميس 12/3/2002م الموافق 7 من ذي الحجة/1423هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([1]) حضارة العرب تأليف غوستاف لوبون، ص 128&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([2]) [[العلمانية]] تأليف سفر عبد الرحمن الحوالي، ص537.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([3]) الغارة  على العالم الإسلامي ص48. الطبعة الثانية 1384هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([4]) الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر تأليف الدكتور محمد محمد حسين، 2/272.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([5]) من التبعية إلى الأصالة تأليف أنور الجندي ص132 طبعة دار الاعتصام. القاهرة/ 1977.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([6]) حقائق عن التبشير تأليف عماد شرف ص59. الطبعة الأولى 1395-1975 الناشر: المختار  الإسلامي/ القاهرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([7]) المسلمون أمام تحديات الغزو الفكري للمؤلف ص17.مطبعة الزهراء في الموصل 1406-1986.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([8]) المسلمون أمام تحديات الغزو الفكري؛ ص18&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([9]) أساليب الغزو الفكري للعالم الإسلامي تأليف د.على جريشة ومحمد  شريف الزيبق ص19. الطبعة الأول. دار الاعتصام القاهرة 1397-1977.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([10]) الغزو الفكري للدكتور عبد الستار فتح الله سعيد ص114.دار الاعتصام/ القاهرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
([11]) التنصير: خطة لغزو العالم الإسلامي ص4.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A9_%D9%88%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA&amp;diff=6099</id>
		<title>العولمة وصراع الحضارات</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A9_%D9%88%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA&amp;diff=6099"/>
		<updated>2009-12-26T18:31:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;العولمة وصراع الحضارات&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{الذٌينّ أٍخًرٌجٍوا مٌن دٌيّارٌهٌم بٌغّيًرٌ حّقَُ إلاَّ أّن يّقٍولٍوا رّبٍَنّا اللَّهٍ ولّوًلا دّفًعٍ اللَّهٌ النَّاسّ بّعًضّهٍم بٌبّعًضُ لَّهٍدٌَمّتً صّوّامٌعٍ وبٌيّعِ وصّلّوّاتِ ومّسّاجٌدٍ يٍذًكّرٍ فٌيهّا اسًمٍ اللَّهٌ كّثٌيرْا ولّيّنصٍرّنَّ اللَّهٍ مّن يّنصٍرٍهٍ إنَّ اللَّهّ لّقّوٌيَِ عّزٌيزِ} [الحج: 40].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالصراع سنة ماضية، والصراع بين الحضارات إنما هو في جوهره صراع بين معتقدات لا بين طبقات ولا عرقيات. فأصحاب الطبقة الواحدة، والمنتمون إلى قومية واحدة بل قبيلة واحدة قد يقتل بعضهم بعضاً إذا اختلفت معتقداتهم. على هذا تدل الآية الكريمة التي تشير إلى اعتداء أناس من قبيلة هي أشرف قبائل العرب على أناس آخرين من هذه القبيلة نفسها؛ لأنهم خالفوهم في معتقدهم. وهذا هو الذي توصل إليه دارسو الحضارات من الغربيين؛ فإنهم يكادون أن يكونوا مجمعين على أن الحضارة وإن تكونت من عناصر كثيرة إلا أن أهم عنصر فيها هو العنصر الثقافي، وأن أهم عنصر في الثقافة هو الدين. ويلاحظون أن كبرى الحضارات كانت إلى حد كبير مرتكزة على أديان. فما الحضارة؟ وما الثقافة؟ وما العولمة؟ وما علاقة الصراع بين الحضارات بها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحضارة والثقافة والعولمة*: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كلمات[[ الحضاره]] والمدنية والثقافة و[[العولمة]] وإن كانت عربية إلا أنها جعلت في استعمالنا الحديث رموزاً تدل على المعاني والمفهومات نفسها التي تدل عليها الكلمات الغربية التي جعلناها ترجمة لها. فلننظر في تلك المعاني والمفهومات كما هي عند أهلها. وأنسب ما نبدأ به هو الأمريكي هنتنجتون أول من أشاع تعبير صراع الحضارات في مقال مشهور نشر في صيف عام 1993م في مجلة Foreign Affairs بهذا العنوان، ثم نشر موسعاً في كتاب بالعنوان نفسه. ينقل هنتنجتون عن عدد كبير من العلماء الغربيين تعريفهم لما أطلقنا عليه كلمة المدنية أو الحضارةcivilization ، والفرق بينها وبين ما نسميه ثقافة culture؛ فما [[الحضاره]] أو المدنية وما الثقافة؟ يمكن أن نلخص مجمل أقوال من نقل عنهم هنتنجتون في مفهوم [[الحضاره]] و[[الثقافة]] فيما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يضع المفكرون الألمان حداً فاصلاً بين الحضارة والثقافة، فالحضارة عندهم تشمل التقنية وسائر العوامل المادية، أما [[الثقافة]] فتشمل قيم المجتمع ومثله العليا وخاصياته الفكرية والفنية والخلقية الكبرى. لكن سائر المفكرين الغربيين خالفوا الألمان في هذا؛ فهم يرون أن الحضارة والثقافة كليهما تشيران إلى منهاج حياة أمة من الناس، وأن الحضارة إنما هي الثقافة مكبرة، وأن كليهما يشمل القيم والمعايير والمؤسسات وطرائق التفكير السائدة في أمة من الناس، وأن الدين هو أهم العناصر المكونة للحضارة، وأن الحضارة ليست متطابقة مع العرق؛ فأصحاب العرق الواحد قد ينتمون إلى حضــارات مختلفة، كمـا أن الحضـــارة الواحـــدة ـ كالحضارة الإسلامية ـ قد تضم مجتمعات مختلفة الأعراق والألوان والأشكال. والحضارة هي أوسع وحدة ثقافية؛ فأهل قرية إيطالية مثلاً قد يتميزون ثقافياً عن قرية إيطالية أخرى لكنهم يشتركون في ثقافة إيطالية تميزهم عن أهل القرى الألمانية. والألمان والإيطاليون ينتمون إلى ثقافة أوروبية تميزهم عن الجماعات الصينية والهندية. هذا الذي يجمع الأوروبيين هو حضارتهم التي تميزهم عن الحضارات الصينية والهندية. فالحضارة هي أعلى تجمُّع ثقافي للناس، وأوسع مستوى للهوية الثقافية لهم. وليس فوق الانتماء الحضاري للناس إلا انتماؤهم إلى الجنس البشري(1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما [[العولمة]] فيمكن أن نقول إنها في أساسها تصيير المحلي عالمياً؛ فهي وصف لعمل مستمر تدل عليه كلمة Globalization لكنها في الوقت نفسه وصف لبعض نتائج هذا التعولم. النتيجة النهائية المثالية للتعولم أن تكون للعالم كله لغة أو لغات مشتركة، وأن تكون التجارة فيه مفتوحة ومتيسرة بين كل بلدان العالم، وأن يسود فيه نظام اقتصادي واحد، ونظام سياسي واحد، وأن تسود فيه عقيدة واحدة، وأن تكون للناس فيه قيم مشتركة في مسائل كحقوق الإنسان والعلاقة بين الجنسين، وأن يكون هنالك أدب عالمي يتذوقه الناس كلهم، وأن يسود فيه تبعاً لذلك نظام تعليمي واحد، وهكذا. وأن تكون كل هذه الأمور التي تعولمت مناسبة للناس من حيث كونهم بشراً، ومساعدة لهم على تحقيق طموحاتهم المادية والروحية، أي تكون للعالم حضارة عالمية واحدة. هذا هو الهدف النهائي المثالي، لكن العولمة قد تكون ناقصة، وقد تكون تامة من غير أن تكون مناسبة للبشر بل مفروضة عليهم لظروف طارئة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المهتمون بقضية العولمة متفقون تقريباً على أنه وإن كانت الكلمة جديدة إلا أن ما تصفه ليس بجديد، بل يرى بعضهم أن السير نحو هذه العالمية بدأ منذ مئات السنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا كانت هذه هي [[العولمة]] فما وسائلها التي تجعلها ممكنة وتحركها؟ يذكر بعض المؤرخين أنه كان للعولمة في الماضي سببان رئيسان هما الهجرة والغزو.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن لنا أن نسأل: لماذا يهاجر الناس، ولماذا تغزو بعض البلاد بعضاً؟ إنهم يفعلون ذلك؛ لأنهم يرونه ـ بحسب قيمهم ـ في مصلحتهم المادية أو الروحية. هذا إذن هو الدافع الأول المحرك للهجرة أو الغزو أو أي نوع آخر من أنواع الاتصال بين أمة وأمة. لكن الناس إنما يقررون الهجرة إلى مكان معين أو غزو أمة معينة بحسب ما يصلهم من معلومات عنها، وبحسب إمكانية الوصول إليها. هذان إذن عاملان آخران هما المعلومات ووسائل الانتقال؛ وهذان يعتمدان كثيراً على مستوى التقنية الذي تصل إليه الأمة المهاجرة أو الغازية أو الساعية لأي نوع آخر من أنواع العلاقات أو التأثير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دوافع أمة لغزو أمة أخرى أو هجرة بعضهم إليها هي في غالبها دوافع اقتصادية، لكن بعضها قد يكون ثقافياً. والأمران متشابكان؛ فحتى الغازي لأسباب اقتصادية ينقل معه ثقافته وقد يفرضها على المهزومين إذا كان غازياً ذا إمكانات كبيرة، وقد يتأثر بثقافة من غزاهم، بل وقد يتبناها ويترك ثقافته، وقد يكون التأثر والتأثير متبادلاً. والمهاجر أو الغازي لأسباب ثقافية قد يستفيد فوائد اقتصادية، وقد يحدث لثقافته التي هاجر من أجلها ما يحدث للمهاجر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان غزو المسلمين للعالم مثالاً للغزو بدافع حضاري؛ فقد كانوا يعدون أنفسهم أصحاب رسالة موجهة للعالم كله كلفوا هم بتبليغها إليه بالوسائل السلمية ما أمكن، وإلا باللجوء إلى الحرب. لكن حتى المسلمين الذين كانوا يهاجرون طلباً للرزق كانت مهمتهم الرسالية ماثلة أمامهم، فأثروا في البلاد التي هاجروا إليها تأثيراً كبيراً، فنقلوا إليها ـ كما نقل الغزاة قبلهم ـ دينهم ولغتهم ولم يتأثروا بهم إلا في أمور لا تتعارض مع دينهم، بل قد يكون بعضها من مقتضيات الدعوة إليه، كتعلم لغتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما المسلمون الذين يهاجرون إلى البلاد الغربية في أيامنا هذه فإنهم يفعلون ذلك لأسباب في غالبيتها العظمى اقتصادية، وتجربتهم تدل على أن الغالبية العظمى منهم تفقد هويتها الثقافية ـ لغة ومظهراً وديناً ـ وتذوب في المجتمعات الغربية. لكن أكثر ما يحتفظون به ويؤثرون به في تلك المجتمعات هو طعامهم. غير أن قلة من هؤلاء الذين هاجروا لأسباب اقتصادية كانت ـ مع القلة التي تسافر لأسباب دعوية أو دراسية ـ سبباً في قبول بعض الغربيين للإسلام، وفي انتشار بعض المظاهر الإسلامية كالمساجد والمدارس والمكتبات والحجاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الغربيون الذين ذهبوا إلى العالم الإسلامي غزاة أو لأسباب اقتصادية فإن قلة قليلة منهم هي التي تأثرت بالثقافة الإسلامية أو اعتنقت الإسلام. ولذلك كان دخول بضعة آلاف من الجنود الأمريكان في الإسلام في المدة القصيرة التي قضوها في السعودية إبان حرب الخليج أمراً ملفتاً للنظر شاذاً عن القاعدة. لكن دخول غير الغربيين المهاجرين إلى العالم الإسلامي كان ولا يزال أمراً معتاداً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما غزو الغرب للعالم فقد كان في أساسه لأسباب اقتصادية، لكن الدافع الرسالي كان أيضاً حاضراً فيه حضوراً بيناً. فالغربيون كانوا يرون أن لهم رسالة هي أن يحضِّروا العالم ويجعلوه نصرانياً. وهم يرون أن حضارتهم تفوق الحضارات الأخرى لما تمتاز به من عقلانية لا توجد في غيرها، وأن هذه الميزة هي التي تؤهلها لأن تكون الحضارة العالمية. يرى أحد الأساتذة الأرجنتينيين أن أحسن من يعبر عن هذا الاعتقاد هو هيجل وينقل عنه قوله: «إن الروح الألمانية هي روح العالم الجديد». ويقول: إن هيجل يرى أن الروح الأوروبية التي هي روح ألمانيا هي الحقيقة المطلقة التي تحقق نفسها بنفسها من غير أن تكون مدينة لأحد سواها. ويقول ـ أعني الكاتب ـ: إن هذه القضية ـ يعني قضية هيجل ـ لم تفرض نفسها على أوروبا والولايات المتحدة فحسب؛ بل على كل المجال الفكري لأطراف العالم(1). ويقول أستاذ بجامعة ديوك الأمريكية: «إنه لأمر عجيب وإنها لحركة في غاية التعصب العنصري أن تعتقد أوروبا أن عليها منذ عام 1500م أن تحضِّر عالماً ظلت فيه منذ قرون حضارات (مثل الحضارة الصينية والهندية والإسلامية...) قبل أن تجعل من نفسها مركزاً جديداً للعالم باسم النصرانية وأوروبا زمرة من الجماعات الهمجية الصاعدة»(1)، وأحسن من عبر عن الجمع بين الدافعين الاقتصادي والحضاري هو المؤرخ الأسباني الذي سوغ ذهابه وزملاءه لغزو الجزر الهندية بقوله: «خدمة لله ولصاحب الجلالة، ولنقل النور إلى أولئك الجالسين في الظلام، ولنصير أغنياء كما أن كل إنسان يريد أن يصير»(2).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استطاعت أوروبا أن تفرض نفسها وكثيراً من جوانب حضارتها على تلك الحضارات بالغزو والاحتلال والاستعمار، ثم بوسائل الإعلام والضغوط الاقتصادية، والتهديدات العسكرية. يقول مؤرخهم المعاصر بشيء من الزهو:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
«إن التغيير الذي حدث في تاريخ العالم بعد عام 1500م لم يكن له سابقة. لم يحدث من قبل ذلك أبداً أن انتشرت حضارة واحدة في أرجاء الأرض كلها؛ فمنذ أقدم مسارح ما قبل التاريخ المشاهدة كان الميل دائماً نحو التنوع. أما الآن فإن التيار الثقافي بدأ يتحول. إن جوهر ما كان يحدث كان بادياً حتى منذ أواخر القرن الثامن عشر. فالأمم الأوروبية ـ بما فيها روسيا ـ كانت في ذلك الوقت قد ادعت لنفسها أكثر من نصف سطح الأرض، وكانت ـ بدرجات متفاوتة ـ قد سيطرت بالفعل على ما يقرب من ثلثه. ففي غرب الكرة الأرضية كانوا قد ازدرعوا جماعات مستوطنة تكفي بأعدادها الكبيرة لإنشاء مراكز حضارية جديدة؛ فقد خرجت أمة جديدة من المقاطعات البريطانية السابقة في أمريكا الشمالية، وفي الجنوب استطاع الأسبان أن يحطموا حضارتين ناضجتين ليغرسوا حضارتهم»(3).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يذكر أنه كان هنالك في ذلك التاريخ ما يقرب من عشرين ألف هولندي في جنوب أفريقيا، وأن أستراليا كانت قد بدأت تستقبل مستوطنيها الجدد. وأن الزائر الأوروبي لشرق أفريقيا وإيران والهند وأندونيسيا كان سيجد فيها أوروبيين جاؤوا ليتاجروا ثم ليرجعوا إلى بلادهم في المدى القريب أو البعيد ليستمتعوا بالأرباح التي حققوها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كان الاستعمار الغربي قد شمل أفريقيا كلها، وأحكم سيطرته على شبه القارة الهندية وبقية آسيا. وفي أوائل القرن العشرين أخضـع الشــرق الأوسـط كله ـ عدا تركيا ـ لسيطرته المباشرة، ومع نهاية عام 1920م كانت الإمبراطـــورية العثمانية قـد قسـمت بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا. في غضون هذا التوسع قضى الغرب قضاءً كاملاً على حضارتــي (Meso american) و (Andean)، وأخضعـت الحضارات الهندية والإسلامية وأخضعت أفريقيا. وتوغل في الصين وجعلت تابعة للنفوذ الغربي لمدة أربعمئة عام تمثلت العلاقة بين الحضارات في خضوع المجتمعات غير الغربية للحضارة الغربية(4).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك ما كان حتى عام 1920م؛ فماذا حدث بعده؟ استمر الغرب في تفوقه التقني واستمر في تأثيره الكبير على كل مجتمعات العالم لا سيما بعد الطفرة التي حدثت في تقنية الاتصالات والانتقال والتي زادت في إمكانية العولمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتمثل هذه الهيمنة الغربية الآن ـ كما لخصها كاتب أمريكي ـ في أن الأمم الغربية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  تملك وتدير النظام المصرفي العالمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وتسيطر على كل أنواع العملة الصعبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وأنها هي الزبون العالمي الأول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وأنها هي التي توفر للعالم معظم بضائعه الجاهزة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وأنها تسيطر على أسواق الرأسمال العالمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وأنها تمارس قدراً كبيراً من القيادة الأدبية في كثير من المجتمعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وأن لها قدرة على التدخل العسكري العظيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وأنها تسيطر على المضايق البحرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وأنها تقوم بمعظم البحوث والتطوير للتقنية المتقدمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وأنها المتحكمة في التعليم التقني الفائق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  والمهيمنة على المدخل إلى الفضاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وعلى صناعة الطيران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وعلى وسائل الاتصال العالمية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  وعلى التقنية العالية لصناعة الأسلحة(1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العولمة لم تكن ـ كما كان يرجى لها إذن ـ أن تسود في العالم ثقافة إنسانية تناسب كل الناس وتساعد على تعاونهم وتطورهم والاستفادة من خيرات بعضهم بعضاً. بل كادت العولمة وكاد التحديث أن يكون تغريباً بسبب هذا التفوق الغربي وعدم تسامح حضارته مع الحضارات الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى متى سيستمر هذا التفوق وهذه الهيمنة الغربية؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى كثير من المفكرين الغربيين أنها لن تستمر طويلاً ـ على الأقل بهذا القدر الكبير. لماذا؟ هذا موضوع كبير لا يسعنا هنا إلا أن نشير إليه مجرد إشارات، فنقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - لأن سبب تلك القوة لم يكن لمجرد أسباب داخلية في الحضارة الغربية، وإنما كان أيضاً لظروف خارجية مواتية. أما الآن فإن ظروفاً خارجية أخرى لا قِبَلَ للغرب بتغييرها جعلته يضعف ضعفاً نسبياً للازدياد النسبي في القوة الاقتصادية والتقنية لبلاد غير غربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - يزداد تقديرنا لأهمية هذا الضعف النسبي للقوة المادية للدول الغربية إذا ما تذكرنا ما يقوله كثير من مفكريها بأن السبب الأساس لسيطرتها لم يكن قيماً ولا فكراً ولا ديناً وإنما كان هذه القوة. يقرر هنتنجتون هذه الحقيقة في صراحة عجيبة إذ يقول: لم يغلب الغرب العالم بتفوق في أفكاره أو قيمه أو دينه (الذي لم تعتنقه إلا قلة من أبناء الحضارات الأخرى) وإنما غلب بتفوقه في العنف المنظم. إن الغربيين كثيراً ما ينسون هذه الحقيقة، لكن غير الغربيين لا ينسونها أبداً(2).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيد أننا يمكن أن نستدرك على هنتنجتون ومن يرى رأيه بأن الغرب وإن لم يكن في نفس الأمر متفوقاً في تلك المجالات إلا أن أهله كانوا يعتقدون فيه هذا التفوق، وأن هذا الاعتقاد الباطل كان دافعهم، مع الدوافع الاقتصادية للخروج لغزو العالم كما ذكرنا سابقاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - أما الآن فإن هذا الضعف النسبي في القوة المادية للغرب يصحبه وربما سبقه فتور في الدافع الرسالي؛ فحماس الغربيين لدينهم المسيحي في بداية قرنهم الواحد والعشرين لم يعد كما كان في القرن الثامن عشر، ولم يطرأ هذا الفتور في الحماس الديني بسبب التأثر بالحضارات الأخرى في المكان الأول، وإنما كان في أساسه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  بسبب دراساتهم العلمية لأصول دينهم التاريخية، تلك الدراسات التي شككت في الثبوت التاريخي لكثير من نصوصه، والتي أثبتت أن في هذه النصوص تناقضاً ومخالفة لبعض الحقائق العلمية نشأ عنه انقسامهم إلى أصوليين ـ أكثرهم من العوام ـ يؤمنون بحرفية ما في كتابهم المقدس، وليبراليين يعتقدون أنه ما كل ما فيه من عند الله، وأنه تأثر بالظروف الثقافية للزمن الذي كتب فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  ثم كان التطور في مجال العلوم الطبيعية سبباً آخر؛ لأن منهج هذه العلوم يقوم على عقلانية لا وجود لها في دينهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-  ثم زاد من ضعف الإقبال على الدين أو الاهتمام به النظام السياسي العلماني الذي يفصله عن الدولة، بل وعن الحياة العامة كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - كان كثير من المفكرين الغربيين يأملون في أن يحل العلم الطبيعي محل الدين، وينجح في حل مشاكل البشرية التي عجز الدين عن حلها. لكن تجربة الحربين العالميتين العظميين، واعتمادهما على التقنية الحربية التي وفرها العلم الطبيعي أضعفت من هذا الأمل. ثم كانت كارثة هيروشيما فاقتنع كثير من المفكرين والعوام الغربيين بأن العلم الطبيعي إنما هو سلاح يعتمد حسن استعماله أو سوؤه على قيم لا تؤخذ منه هو، فلا بد أن يكون لها مصدر آخر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - والشيوعية ـ التي هي نتاج غربي ـ والتي تعلق بأوهامها الآلاف المؤلفة من الناس في الشرق والغرب، باءت هي الأخرى بإخفاق ذريع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 - لم يبق للغرب الآن مبدأ يتعلق به ويدافع عنه ويعتز به إلا الديمقراطية الليبرالية وما يصاحبها من نظام رأسمالي. لكن حتى هذين يجدان كثيراً من النقد والمراجعة لعدم وفائهما ببعض القيم الإنسانية، ولا سيما إنصاف الفقراء، ولما نتج عنهما من تعميق للروح الفردية وما يصحبها من مشكلات اجتماعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7 - الروح السائدة في الغرب الآن ليست روحاً متفائلة، بل إن التشاؤم قد يصل بهم إلى الحد الذي عبر عنه كاتب فرنسي أزعج ذلك الشعب وأثار تشاؤمه حين كتب يقول كما نقل عنه مؤلف إنجليزي: «إن أوروبا بدأت تدخل في عصر ظلام جديد يتميز بالأوبئة والمتسولين وانهيار المدن، وبعث الخرافة، وعودة التهديد القادم من الشرق ـ من آسيا ومن الإسلام»(1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعلنا نستطيع أن نقول إنه حتى لو لم يطرأ هذا الفتور في حماس الغربيين لدينهم ولرسالتهم، فإنه ما كان لحضارتهم أن تصير حضارة عالمية إذا ما فقدت القوة المادية؛ لأنها لا تملك في نفسها مقومات العالمية. لكن هذا موضوع آخر لا يسعنا الدخول في تفاصيله الآن، غير أن كثيراً من هذا القصور سيتضح إذا ما أظهرنا بعض مقومات عالمية الإسلام؛ إذ بضدها تتميز الأشياء. إلى هذا نتجه الآن وبه نختم مقالنا هذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ما الذي يؤهل الحضارة الإسلامية لأن تكون حضارة عالمية؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرى أننا ينبغي أن نميز أولاً بين الإسلام والحضارة الإسلامية؛ لأنه إذا كانت الحضارة هي في جوهرها المعتقدات والقيم والتصورات المتمثلة فعلاً ـ أو قل إلى حد كبير ـ في واقع أمة من الأمم، فما كل ما جاء به الدين المنزل من عند الله متمثلاً في الأمة التي تعلن إيمانها به. فالدين دينان: دين منزل من عند الله لا يتغير ولا يتبدل {إنَّا نّحًنٍ نّزَّلًنّا الذٌَكًرّ وإنَّا لّهٍ لّحّافٌظٍونّ} [الحجر: 9] ودين متمثل في واقع الناس يقترب من الدين المنزل أو يبتعد عنه، ولا يطابقه إلا في الرسول الذي جاء به، والذي صدق عليه قول زوجه أم المؤمنين: «كان خلقه القرآن»(1)، أما غيره فمنهم من يقرب منه قرباً شديداً، ومنهم من يبتعد عنه بعداً كبيراً وإن كان منتسباً إليه. فالحضارة الإسلامية المتمثلة في واقع المسلمين تتأهل للعالمية بقدر قربها من الدين المنزل الذي تنتسب به. فما مقومات العالمية في هذا الدين؟ إنها مقومات كثيرة وعظيمة، لكننا نكتفي في هذا المقال بالإشارة إلى بعضها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أنه بينما كان الرسل من أمثال موسى وعيسى ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ يرسلون إلى أقوامهم خاصة فإن محمداً صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الناس كافة، أرسل رحمة للعالمين، وجعله الله خاتماً للنبيين. فحتى لو كان اليهود والنصارى المنتسبون إلى هذين الرسولين مستمسكين بدينهم الحق، لما جاز لهم أن يجعلوا منهما دينين عالميين بعد نزول الدين الخاتم؛ لأن الله ـ تعالى ـ إنما أرسل هذين الرسولين إلى قومهما خاصة وإلى فترة محدودة. فالمسلم المستمسك بدينه العارف بهذه الحقيقة يستبشر بالتطور الذي حدث في وسائل الاتصال والانتقال الذي جعل من العالم قرية واحدة كما يقولون. يستبشر به؛ لأنه يرى فيه تصديقاً لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فلا أحد غير الله ـ سبحانه وتعالى ـ كان يمكن أن يعلم أن العالم سيتقارب هذا التقارب فلا يحتاج إلا إلى رسول واحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - أن إمكانية تقريب المسافات أمر حاضر في حس المؤمن الذي يقرأ قوله ـ تعالى ـ: {سٍبًحّانّ الذٌي أّسًرّى بٌعّبًدٌهٌ لّيًلاْ مٌَنّ المّسًجٌدٌ الحّرّامٌ إلّى المّسًجٌدٌ الأّقًصّا الذٌي بّارّكًنّا حّوًلّهٍ} [الإسراء: 1]، وحين يذكر كيف أن المكذبين به صلى الله عليه وسلم ضاقت أعطانهم عن أن يروا إمكان ذلك، وحسبوا أن الممكن محصور في المألوف. ويقرأ المؤمن في كتاب ربه أن رجلاً عنده علم من الكتاب استطاع أن ينقل عرشاً بأكمله في أقل من طرفة عين من اليمن إلى الشام، ثم يقرأ في كتاب ربه ما هو أعجب من ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عُرج به إلى السماء السابعة ورجع في ليلة واحدة؛ وهي مسافة لو قطعها مخلوق بسرعة الضوء لاستغرقت منه البلايين من السنين الضوئية. ويصدق المسلم قول رسوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها»(2).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - أن هذا الدين هو فطرة الله التي فطر الناس عليها؛ فهو يخاطبهم بوصفهم بشراً وضع الله في قلوبهم أساسه؛ فهو ليس بالأمر الغريب عليهم. وما أكثر الذين شعروا بهذا حين أسلموا وفاضت أعينهم مما عرفوا من الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - ومما يزيد المسلم اقتناعاً بعالمية دينه أنه أثبت في الواقع أنه ليس بالدين الذي تحده ظروف جغرافية أو مناخية، أو زمانية أو ثقافية؛ فقد اعتنق هذا الدين أناس بينهم كل أنواع تلك الاختلافات، فلم يجدوا في شيء منها ما يحول بينهم وبين الإيمان به أو وجدانهم شيئاً غريباً عليهم. فالمسلمون في كل بقاع الأرض الآن أقرب إلى دينهم من النصارى أو اليهود لدينهم. فما زال المسلمون رغم كل تلك الظروف المختلفة يصلون الصلوات الخمس، ويصومون شهر رمضان، ويحجون إلى بيت الله الحرام، ويقرؤون الكتاب المنزل على رسولهم من غير تحريف ولا تبديل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - وإذا كان تطور العلوم الطبيعية يقف الآن حجر عثرة في طريق بعض الأديان الباطلة، فإنه يقف شاهداً على صدق هذا الدين؛ لأنه لا يجد فيه ما يخالف شيئاً من حقائقه، بل يجد فيه تقريراً لبعض تلك الحقائق قبل أن يتمكن الإنسان من اكتشافها بوسائله البشرية. ولا يجد فيه مخالفة لمنهجه العقلاني التجريبي؛ إذ يجده ديناً لا يأتي بمحالات العقول، ولا ينكر ما يشهد به الحس. فإذا ما شعر الناس بأهمية الدين ـ كما يشعر بذلك كثير منهم الآن ـ وإذا ما صدهم عما عرفوه من أديان تناقضها المنطقي، أو مخالفتها للواقع المحسوس فسيجد ديناً فيه كل ما يريد من هدى واستقامة وراحة نفسية، وهو خال من تلك النقائص. فسيكون العلم الطبيعي بإذن الله ـ تعالى ـ سبباً من أسباب دخول الناس في هذا الدين على المستوى العالمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6 - والغرب وإن كان في مجموعه مهيمناً تلك الهيمنة التي ذكرناها سابقاً إلا أنه ليس شيئاً واحداً منسجماً متعاوناً، وإنما هو شعوب ودول وجماعات تختلف مصالحها ويثور التنافس والتحاسد بينها، ويرتاب بعضها من قوة بعضها ويخشى من سيطرتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا كانت تلك هي بعض المقومات التي تؤهل الإسلام ليكون دين القرية العالمية، ومركز حضارتها، فإن في واقع الأمة المنتمية إليه الآن ما يعرقل سيرها بدينها نحو تلك العالمية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - أول تلك العوائق هو كون الحضارة الغربية قد نجحت في جعل بعض المنتسبين إليه عملاء لها في داخل الأوطان الإسلامية، ومكنت لهم فيها؛ فهم الذين قسموا الأمة وجعلوها متنازعة، وشغلوها بصراعات داخلية سياسية واجتماعية، فحالوا بذلك بينها وبين أن تسعى متكاتفة إلى الأخذ بأسباب التقدم المادي من علم طبيعي وتقنية وإنتاج؛ لأن وحدة الأمة ـ وإن كانت كافرة ـ شرط في هذا كما تشهد بذلك تجارب اليابان والأمم الغربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - وثانيها أن هذا النزاع كان وما يزال السبب في فقدان القدر اللازم من الحرية التي هي أيضاً شرط لذلك التقدم. لكن الغربيين الذين كانوا سبباً في فقدانها يعزون هذا الفقدان الآن إلى طبيعة العرب أو طبيعة الإسلام! وقديماً قال العربي: «رمتني بدائها وانسلَّت».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - وثالثها أن كثرة كاثرة من المنتمين إلى الإسلام قد حادوا عن جوهره التوحيدي، ففقدوا بذلك الشرط الذي علق الله ـ تعالى ـ نصره لهم عليه في مثل قوله ـ تعالى ـ: {وعّدّ اللَّهٍ الذٌينّ آمّنٍوا مٌنكٍمً وعّمٌلٍوا الصَّالٌحّاتٌ لّيّسًتّخًلٌفّنَّهٍمً فٌي الأّرًضٌ كّمّا اسًتّخًلّفّ الذٌينّ مٌن قّبًلٌهٌمً ولّيٍمّكٌَنّنَّ لّهٍمً دٌينّهٍمٍ الذٌي ارًتّضّى لّهٍمً ولّيٍبّدٌَلّنَّهٍم مٌَنً بّعًدٌ خّوًفٌهٌمً أّمًنْا يّعًبٍدٍونّنٌي لا يٍشًرٌكٍونّ بٌي شّيًئْا ومّن كّفّرّ بّعًدّ ذّلٌكّ فّأٍوًلّئٌكّ هٍمٍ الفّاسٌقٍونّ} [النور: 55].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - ورابعها أن الغرب يبالغ في خوفه من الإسلام، ويزيد في هذا التخويف أناس يبالغون في خطر البعث الإسلامي الجديد متخذين من هذا التخويف وسيلة لتحقيق مآرب لهم لا تمت إلى مصلحة الغرب في شيء؛ وأكثر من يعينهم على هذا ويعطيهم أدلة يفرحون بها أناس لا عقل لهم ينتمون إلى حركة البعث هذه يكثرون من التهديد والوعيد للغرب من غير أن تكون لهم مقدرة على تحقيق أدنى شيء منه. وبسبب هذا الخوف المَرَضي من الإسلام ييالغ الغرب في ضغطه على الدول الإسلامية والتدخل في شؤونها ليقضي على كل بادرة نهضة إسلامية تطل برأسها فيها، {واللَّهٍ غّالٌبِ عّلّى أّمًرٌهٌ ولّكٌنَّ أّكًثّرّ النَّاسٌ لا يّعًلّمٍونّ} [يوسف: 21] .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - مع كل هذا الخطر الغربي فإن بعض الدعاة عندنا يتصرفون وكأنه لا وجود للغرب نفسه؛ فلا يتتبعون أخباره ولا يهتمون بمعرفة سياساته ومخططاته، ولا يفكرون في الرد على أفكاره، وكأنهم لم يسمعوا بمثل ما قال عالم الجزيرة الشيخ السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ: «إن معرفة أحوال الكفار من أعظم أبواب الجهاد». وصار هؤلاء الدعاة ـ بسبب هذه الغفلة ـ مشغولين بمحاربة أناس هم معهم في صف البعث الإسلامي. إن نقد الخطأ ـ ولا سيما ما كان في مسائل العقيدة ـ أمر واجب وعمل عظيم؛ لكن نقد أخطاء المسلمين شيء، وجعلها الشغل الشاغل عن الخطر الداهم شيء آخر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ü)أ. د. جعفر شيخ إدريس رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) Samuel P. Hintington, The Clash of Civilizations, Simon &amp;amp; Schuster, 1997, pp. 41- 43.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) Enrique Dussel زBeyond Eurocentrism: The World-System and the Limits of Modernityس in Fredrick Jameson and Masao Miyoshi, Editors, The Culture of Globalization, Duke University Press, London and Durham, 1998, pp. 3-4.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) Op cit. pp. 32-33, Walter D. Mingnola, زGlobalization, Civilization Processes and the Relocation of Languages Culturesس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) J. M. Roberts, The Penguin History of the World, Penguin Books, 1995, p.608.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) Ibid. p. 605. (4) Huntington, op.cit. p. 51.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) Jeffery R. Barnet, Exclusion as National Security Policy, Parameters, 24 (Spring1994), 54, as quoted by Huntington, op. cit. 81-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) Ibid. p. 51.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) Ruling Brittania, pp 316 -7.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1) أخرجه مسلم، رقم 746، وأحمد في المسند، رقم 23460، واللفظ له. (2) أخرجه مسلم، رقم، 2889&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D8%A8%D8%A3%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA&amp;diff=6096</id>
		<title>العمل العام بأسلوب الحملات</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D8%A8%D8%A3%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA&amp;diff=6096"/>
		<updated>2009-12-26T18:23:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; العمل العام بأسلوب الحملات&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مقدمة :&lt;br /&gt;
ان المتتبع للإعلام الإسلامي الحقيقي يعلم أن له حسن مداخله إلى النفوس البشرية بأساليبه المتعددة المتنوعة، المشوقة الجذابة، المقنعة المؤثرة، المتصفة بصفة المعاصرة والصلاحية لكل زمان ومكان، بل إنها أحد خصائصه التي لم يرق ولن يرق إليها أي إعلام معاصر، وقد أورد بعضها الأستاذ عبد الله الوشلي في كتابه &amp;quot;الإعلام الإسلامي في مواجهة الإعلام المعاصر&amp;quot; وأشار إلى أن هذه الأساليب التي يذكرها هي على سبيل المثال لا الحصر، وأنها مستمدة من واقع القرآن الكريم المصدر الأول في التشريع الإسلامي والسنة النبوية المصدر الثاني.. ومن هذه الأساليب التي ذكرها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-البيان المعجز: لقد جاء القرآن الكريم كتابًا عربيًا مبينًا يتحدث إلى الناس بلغة العرب، ولكنه جاء بأسلوب معجز تحدى به المعاندين والمتكبرين أن يأتوا بما يماثله في نصاعة التعبير وقوة البيان ولا يزال هذا التحدي المعجز قائمًا حتى اليوم، وسيبقى قائمًا إلى يوم يبعثون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-التنوع في الأداء القرآني: فالقرآن في حقيقته تركيب عجيب في بناء آياته وفي الموضوعات والقضايا التي يتناولها من خلال وعظه وتعليمه ومحاوراته التي يرد بها على المعترضين أو يعقب بها مؤيدًا أو منددًا أو مبشرًا أو منذرًا، وفي وسع القارئ أن يستعين بالدراسات الكثيرة التي تناولت ظاهرة الإعجاز القرآني من هذه الناحية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-الواقعية في الحوار: والمقصود بالواقعية هو أن وحي السماء قد علمنا مواجهة الأحداث والوقائع حين حدوثها ذلك أن الفكرة النابعة من المواجهة تتصف بالحرارة والحيوية وتتميز بقدرة فائقة على التأثير في النفوس، ومما يلفت النظر أن الأفكار والموضوعات التي تبقى في حيز النظريات غير قابلة للتطبيق أو التي لا تتهيأ لها الظروف الملائمة لتطبيقها تفقد تأثيرها في النفوس وتتحول إلى جملة من الأفكار المترفة التي لا تصلح إلا لتقضية السهرات في الليل أو لملء أوقات المترفين من المثقفين، وهذا هو السر في القرآن الكريم، قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجمًا، وبتعبير آخر كانت السور أو الآيات تنزل استجابة لحادث معين أو جوابًا عن سؤال معين أو شرحًا لموقف من المواقف، ومن هنا يتبين أن استباق الأمور والقفز من فوق الأحداث لا يتفقان مع منهج المعاصرة في المحاورة والإعلام والمناقشة التي جاء بها القرآن الكريم، وهذا هو الذي يفسر سقوط الأفكار والفلسفات والدعوات الأرضية التي لا تتصل بالحقائق والوقائع المعاشة عند الناس في كل عصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-التزام الصدق: هذه الصفة بالغة الأهمية في الإعلام الناجح وفي الدعوة إلى الله فإن تحرى الحقائق والوقائع والالتزام بروايتها، كما وقعت هي الضمانة الأساسية للفوز بثقة الناس الذين هم غرض المادة الإعلامية أو هدف الدعوة إلى الله، وليس أدل على أهمية الصدق وتحري الحقيقة في الإعلام من تاريخ الوقائع الإسلامية نفسها، لقد أثبتت مجريات التاريخ الإسلامي أن الأكاذيب والأساطير التي وجهت بها الدعوة الإسلامية قد سقطت كلها أمام الاستقامة والطهارة في مناقب أصحاب الدعوة إلى الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5-المواجهة الصريحة وتسمية الأشياء بأسمائها: فكل تسمية تتم على حساب العقيدة والشريعة في سبيل الحصول على مكاسب وقتية هي في الحقيقة جناية على العقيدة والشريعة في وقت معًا، ولنا فيما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المواقف ما يؤكد هذا الرأي، ولاسيما يوم أن رفض التسوية التي عرضت عليه من قبل قريش بواسطة عمه أبي طالب فقال قولته الخالدة: (والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته أو أهلك دونه).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6-فعالية السلوك: لوحظ أن القرآن الكريم قد ركز تركيزًا شديدًا على الجانب الخلقي عند الرسول صلى الله عليه وسلم، واعتبر أن نجاح الدعوة إلى الله موصول في جانب كبير من سلوكه عليه الصلاة والسلام، فقد ورد فيه قوله عز وجل: {وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}[آل عمران:159]، ويقول في مكان آخر: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}[القلم:4]، وفي مكان ثالث يصف القرآن أخلاق عباد الرحمن فيقول عز من قائل: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً}[الفرقان:63، 64] إلى آخر سورة الفرقان. لكن روح الإسلام عند عباد الرحمن ليست روح الاستسلام؛ فقد ورد في مكان آخر قوله عز وجل: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}[الفتح:29].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7-الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة حتى لا تترك أي ثغرة في بناء الدعوة إلى الله: إن كل من يتلو القرآن الكريم يتبين له أن الحوار يتناول كل الأحداث والمواقف وكل الناس من كل الطبقات والفئات ابتداء من المشرك الكبير حتى المؤمن الفقير، وابتداء من الوفود الكبيرة التي تحاور وتناقش ومن كبير الخزرج عبد الله بن أبي الذي كان على راس المنافقين حتى المستضعفين الذين بقوا على كفرهم أو نفاقهم متابعة لكبرائهم، والقرآن لا يتردد في أي أسلوب من أساليب البيان، ولا يستحي أن يضرب أي مثل من الأمثلة في سبيل خدمة الدعوة إلى الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8-الأخذ بأسلوب الاستيعاب الإعلامي: والمقصود بالاستيعاب هنا هو أن القرآن الكريم قد أخذ بطريقتين أساسيتين في الأداء لما لهما من أثر بالغ في تحقيق هذا الاستيعاب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأولى: طريقة التنويع في التعبير بحيث يتم التناغم بين المبنى والمعنى، فإذا كان المعنى شديدًا قاسيًا كان المبنى شديدًا قاسيًا أيضًا والعكس بالعكس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثانية: طريقة التكرار في الأداء، والمقصود بالتكرار هو القيام بعملية الإيحاء المستمر وهي العملية التي يتكرر بها المعنى نفسه بعبارات مختلفة تجنبًا للإملال وقصدًا إلى تعميق التوعية بالمعنى المقصود منه.&lt;br /&gt;
9-تناول الحقائق العلمية المسلمة: وبتعبير آخر تقديمها بالطريقة التي تتفق مع الفطرة بحيث لا تتعارض مع البحوث التفصيلية اللاحقة، لاسيما وأن القرآن ليس كتابًا علميًا بالمعنى الذي نعرفه اليوم، لكنه لم يورد من الحقائق العلمية إلا ما هو مسلم به، وفي الحدود التي يستوعبها عقل الإنسان في كل عصر من العصور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10-الدعوة إلى اعتماد أفضل أساليب القول والأداء في ممارسة الإعلام ودعوة الآخرين: والتي تتمثل في الآتي:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ‌)القول الحسن: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً}[البقرة:83].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب‌)اللين في القول والخطاب: {فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}[طـه:44]، {وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}[آل عمران:159].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ت‌)البصيرة في الأداء والتوصيل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}[يوسف:108].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ث‌)الحكمة في العرض، واختيار الموعظة الحسنة في الموضوع، والجدال الشريف العفيف المتمثل بغاية الوصف بالحسن: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[النحل:125].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج‌)اللفتة المثيرة للانتباه: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يفعلها من ذلك ما ورد في حجة الوداع حين خطب الناس فقال: (أي يوم هذا؟ أي بلد هذا؟ أي شهر هذا؟) والناس لا يردون عليه إلا بقولهم: الله ورسوله أعلم. ثم يقول بعد ذلك: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذه في شهركم هذا...) الحديث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذا كانت هذه بعض من الاساليب الاعلامية التى استخدمها الله عز وجل في توصيل الرسالة الربانية لخلقه اجمعين بما فيها من اساليب راقية تناسب الجميع وتخاطب كل حسب احتياجه ومستواه ، فالاحرى بنا ان نتعلم ونستقى  من قرآننا الحنيف حتى نستطيع ابلاغ رسالة الله في الارض ويتحول ادائنا ممن مجرد توصيل ونشر القيم والسلوكيات والاهداف الخاصة بنا الي تغيير حقيقي يتمثل في تعديل سلوكيات المجتمع وتعديل في قناعات واتجاهاته وزيادة في معارفه ترتقى به وتصل به الي مجتمع اسلامي تتمثل فيه كل معاني واداب واخلاقيات المجتمع النبوي المنشود .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واذا كنا نعنى بالتغيير تغييرا في المجتمع والذي هو الحاضن الاساسي والهدف الرئيسي لكل فعل او تخطيط تنموي او حضارة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالمجتمع عنصر اساسي في عملية التنمية والنهضة وهدف نهائي تسعى تلك العملية الى احداث النمو فيه، فالتنمية في كثير من مجالاتها وبرامجها تســـتهدف تغييراً في المجتمع، بل قد نجد ان معدلات النمو قد ترتبط بصورة طردية مع كفاءة المجتمع وتقبله للتغييرات الاجتماعية التي يمكن احداثها فيه، وبالمقابل نجد ان التغيير الاجتماعي الكبير تزامن مع العصر الحديث الذي اتســم بظهور عدد كبير من التغييرات في النواحي الثقافية والانتاجية والتكنولوجية، وشهد طفرات عظيمة من التطور والنمو والتقدم.  فقد نحتاج الى تغيير اجتماعي في بعض المناطق الريفية لادخال زراعة صنف جديد من المزروعات، او استحداث طريقة جديدة لتسويقها او زراعتها بشكل غير تقليدي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نحتاج الى تغيير اجتماعي لتعديل عاداتنا في الشراء، او لتقبل طريقة جديدة في الادخار وفي الاستثمار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نحتاج الى تغيير اجتماعي وسلوكي لتعديل بعض السلوكيات السلبية التي تشوه من المجتمع .&lt;br /&gt;
وقد نحتاج الي تغيير اجتماعي وسلوكي لتنمية واكساب المجتمع بعض القيم الايجابيبة التي تساعده علي النهضة والتنمية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نحتاج.. في جميع المجالات الى احداث تغيير اجتماعي يتفاوت في المساحة والتأثير، لكنه موحد في الاتجاه نحو حركية تنتمي الى المتطلبات وتسعى الى تحقيقها. فالتغيير الاجتماعي احدى آليات التنمية الاساسية، ويعتمد مدى نجاحها على مدى قدرتها على احداث ذلك التغيير المطلوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتطلب تحقيق هذا التغيير الي الكثير من الجهد المنظم الذي يستهدف بصورة اساسية تحقيق هذا التغيير والذي لن يتأتى الا عن طريق وسيلة ما من الاداء والتي عرفت حديثا بمسمى الحملات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسوف نتعرض في هذه الدراسة لشرح وافي ومفصل لهذا الاسلوب من العمل مرورا بتعريفه واهدافه ومميزاته الي عناصره ومراحله ومعوقاته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الأهداف :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ‌)أن نفهم ونتعرف علي مفهوم الحملات  والعمل بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب‌)أن نقتنع بأن الحملة من أفضل الأساليب لنشر  واكساب القيم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ت‌)ان نكتسب القدرة علي التخطيط للحملات واعدادها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ث‌)أن نكتسب القدرة على الإبتكار في رسائل الحملة ووسائلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ج‌)	أن نكتسب القدرة على تطبيق الحملات والعمل بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ماهية الحملة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي عبارة عن جهد منظم يهدف الي اقناع مجموعة مستهدفة بقبول او تعديل او الابتعاد عن بعض الافكار او الاتجاهات او السلوك ، وتقوم بهذا الجهد جماعة من الجماعات الموجودة في المجتمع او الجهه التي  ترغب في إحداث التغيير وغالبا ما تهدف هذه الجهه أو الجماعة الي تغيير سلوك الجمهور المستهدف ولا يحدث هذا التغيير في سلوك الافراد بشكل مفاجئ وانما يحدث عبر عدة مراحل تشمل تغييرا في معلومات الافراد ثم تغييرا في ادراكهم واتجاهاتهم وقناعاتهم ويأتي بعد ذلك تغييرا في سلوكهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهنا تتضح اهمية التأثير التراكمي في حملات التغيير الاجتماعي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالمقابل فان هناك العديد من القضايا الاجتماعية التي يمكن ان تجذب العمل الاجتماعي، وقد تهدف بعض القضايا الى علاج مشكلة اجتماعية او المطالبة ببعض الحقوق لجماعات معينة في المجتمع، وتهدف كل قضية الى تحقيق هدف اجتماعي، وهذا الهدف الاجتماعي يتضمن احداث تغيير في سلوك الافراد كما يأتي:&lt;br /&gt;
ـ التغيير المعرفي Cognitive change		ـ التغيير في القيم  Change in Values&lt;br /&gt;
ـ التغيير السلوكي  Behavioural change&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;لماذا العمل بأسلوب الحملات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
يتميز أسلوب الحملات بعدة مميزات منها :&lt;br /&gt;
•تركيز الموارد البشرية والمادية في اتجاه تحقيق هدف محدد في فترة محددة .&lt;br /&gt;
•إتاحة فرصة كافية لتأهيل الافراد علي موضوع الحملة .&lt;br /&gt;
•توحيد الرسالة التي تصل الي الجمهور المستهدف مما يجعلها اكثر تأثيرا .&lt;br /&gt;
•تكامل عناصر الحملة يساعد في تحقيق الهدف المطلوب .&lt;br /&gt;
•التعامل مع كل شريحة من شرائح المجتمع بما يناسبها من وسائل وصياغة الرسالة .&lt;br /&gt;
•التعامل بحرفية من حيث التخطيط الجيد والمتابعة والتقييم .&lt;br /&gt;
•معيار النجاح في الحملة هو إحداث تغيير سواء معرفي او قيمي او سلوكي .&lt;br /&gt;
•القدرة الأعلى على التأثير&lt;br /&gt;
•التتابع والتأثير التراكمي لرسائل الحملة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أنواع الحملات:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما ذكرنا سابقا فإنه عند تحديد أي موضوع لأي حملة فإنه بالاساس يهدف الي احداث تغييرا حقيقيا في الجمهور المستهدف وهذا اما بتوصيل معلومة ما أو تغيير قناعة ما او اكساب قيمة ما أو تعديل سلوك هذا وقد يقتصر الامر علي أي جزئية من هذه الجزئيات لذا توجد ثلاث انواع من الحملات :-&lt;br /&gt;
أولا : حملات التغيير المعرفي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهدف هذه الحملات الي تزويد الجمهور المستهدف بمعلومة ما او زيادة وعيهم بقضية ما او تصحيح مفاهيم ومعلومات خاطئة وذلك بتوصيل بعض المعلومات المهمة التي قد تقتصر علي مجرد معلومة ، وتعتبر هذه الحملات من اسهل انواع الحملات لأنها لا تهدف الي تغيير في سلوك الافراد او تغيير قناعات ولكنها مجرد زيادة في المعرفة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يلاحظ انه علي الرغم من سهولة وبساطة هذا النوع من الحملات الا انها قد تفشل في تحقيق اهدافها في بعض الاحيان وذلك بسبب عدم القدرة علي الوصول الي الجماهير المستهدفة او عدم اشباع حاجاتهم او عدم اختيار الوسائل الملائمة للوصول الي الجماهير المستهدفة .&lt;br /&gt;
ثانيا : حملات التغيير القيمي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي الحملات التي تهدف الي تغيير القيم والقناعات بقضية ما او تعديل اتجاهات الجمهور المستهدف في اتجاه ما ، ويعتبر هذا النوع اصعب من حملات التغيير المعرفي حيث انه المستهدف في هذا النوع احداث تغيير في قناعات وقيم الجمهور وذلك اما باكسابهم قيم جديدة او تعديل بعض القناعات والقيم والاتجاهات المتوارثة لديهم ويلاحظ انه في هذه الحملات يجب الاهتمام باستخدام الوسائل التي تعتمد علي الحوار والاقناع وذلك لانه من الصعب تغيير قناعة ما وخصوصا اذا كانت من القناعات الموروثة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثا : حملات التغيير السلوكي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي الحملات التي تهدف الي تعديل سلوك ما في الجمهور المستهدف وتعتبر هذه الحملات من اصعب الحملات حيث يصعب تغيير بعض انماط السلوك والعادات التي دأب الافراد علي القيام بها لفترة طويلة وتكمن الصعوبة في انه المستهدف في هذا النوع هو اما اكساب الجمهور المستهدف سلوك ما او تعديل سلوك سلبي   ويجب ان يظهر هذا السلوك في صورة اداء عملي وليس مجرد اكسابهم معلومة ما او تغيير قناعة ولكن الاصل هو ان يظهر هذا التغيير في صورة سلوك عملي ايجابي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجوز الدمج بين الثلاث انواع من انواع الحملات سواءا المعرفية او القيمية او السلوكية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;عناصر او مكونات الحملة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اولا :المؤسسة (المرسل ) :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محدد - واضح - مؤهل (القدرة على إدارة دائرة الاتصال)&lt;br /&gt;
من الطبيعي ان يكون اهم عنصر من عناصر الحملة هو المؤسسة القائمة علي الحملة ويعتمد نجاح اي حملة علي قدرة المؤسسة وامكانياتها وقدرة افرادها علي القيام بهذه الحملة ابتداءا من اختيار وتحديد موضوع الحملة وحتى تقييمها وقياس معدل النجاح مرورا باستخدام الوسائل وصياغة الرسائل لذا يجب الاهتمام الشديد بافراد المؤسسة القائمة علي الحملة .&lt;br /&gt;
عوامل لنجاح الحملة متصلة بالمصدر ( المرسل )&lt;br /&gt;
يمثل المصدر عنصرا أساسيا من عناصر الحملة , ولكي يكون مؤثرا ينبغي أن تتوفر لديه  الصفات الملائمة والتاهيل الكافي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
oالصفات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1.أن يمتلك مهارات اتصالية وحوارية  ، أي أن تتوفر  فيه القدرة والمهارة في استخدام اللغة اللفظية وصياغة الرسائل التي تعبر عن أهداف الحملة ونواياها ومهارات تمكنه من الاتصال بالجمهور كي يتمكن من خلالها من تحقيق تعديل وتأثير في الجمهور، إلى جانب تميزه بمستويات معرفية مناسبة (خاصة بموضوع الحملة ومضمونها ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2.أن يكون موضع ثقة المتلقي لأن هذه الثقة هي الأساس  الذي  يبني عليه المتلقي تصديقه للرسالة ، إضافة إلي ضرورة وجود ارتباط وجداني  بين مصدر الحملة  والجمهور المستهدف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التأهيل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من اهم العوامل التي تساعد في نجاح الحملة هو تأهيل الافراد تأهيلا مناسبا وذلك حتى يساهموا بالدور المطلوب منهم في الحملة المستهدفة ويتم التأهيل علي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* جانب مهاري (تأهيل عام) : وهو تأهيل عام للافراد المؤسسة علي مهارات الحوار والاتصال والعرض والالقاء والتفاوض والاقناع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك تأهيلهم علي كيفية التعرف علي انماط المجتمع واهتامامته واتجاهاته ، كما يتم تأهيلهم علي مهارات العمل بالحملات ووسائلها وكيفية ادارتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* جانب معرفي ( تأهيل خاص بمضامين الحملة): وهو تأهيل متخصص في موضوع الحملة ومضمونها الذي سيتم طرحه في الحملة ويجب الاهتمام بهذا الجانب لأنه ليس من المنطقي ان يعمل الافراد في حملة ما دون التعرف علي مضمون هذه الحملة والالمام بكل تفاصيلها والرسالة المطلوب توصيلها وكل ما يتعلق بها هذا لان دور الافراد في الحملة لا يقتصر غالبا علي التوصيل فقط انما علي التغيير والاقناع والتأثير؛ ولا يشترط فيه ان يكون قاصراً على الجانب المعرفي فحسب بل يتعدى ذلك الى تبني المرسل للحملة بشكل تام بحيث يظهر هذا في صورة تطبيق عملي على شخص المرسل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيا الرسالة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عوامل متصلة بالرسالة ( مضمون الحملة )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحتل العوامل المتصلة  بالرسالة أو المضمون أهمية خاصة في التأثير على المتلقي في الحملات الإعلامية ,ويقتضي  هذا الجانب من العملية توفر العوامل الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. ضرورة وضوح  الرسالة  وملاءمتها  لجمهورها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2. العامل الثاني يتعلق   بهدف الحملة ، فالحملة التي تستهدف توصيل المعلومات تختلف عن الحملة التي تستهدف تغيير الاتجاهات أو الآراء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3. كلما  كان موضوع  الحملة جديدا  ولم  يتعرض لتعريفات  مسبقة تيسرت معالجته بواسطة الحملة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4. تكرار الرسالة والإلحاح عليها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5. عند صياغة الرسالة يجب مراعاة ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن تُصاغ الرسالة صياغة تناسب المتلقي فلا يُستعمل في مضمونها  إلا الرموز أو اللغة التي يفهمها الجمهور .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يراعى عند الصياغة:مخاطبة العقل واستمالة العاطفة – تقديم الحجج والارتكان الى الأدلة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ان تكون سهلة وجذابة وذات جرس موسيقي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثا : الوسائل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي عبارة عن مختلف الانشطة التي تؤدي الي نشر وتوصيل الرسائل الخاصة بالحملة الي الجمهور المستهدف بغرض تحقيق اهداف الحملة المختلفة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي عبارة عن مجموعة من الادوات والفعاليات التي يستخدمها المرسل لايصال رسائل الحملة الي الجمهور المستهدف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مبادئ اساسية في الوسائل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جذب الانتباه و اثارة الاهتمام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خلق الرغبةو اقناع الجمهور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
، ويجب مراعاة  الاتي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-مدى مناسبة الوسيلة للجمهور المستهدف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-مدى قدرتها علي توصيل الرسالة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-تكلفتها مقارنة بالتأثير المتوقع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-مدى مناسبتها لتوجهات وسياسات المؤسسة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-مراعاة الابتكار في الوسائل والتجديد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رابعا : الجمهور المستهدف :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول ابن مسعود رضي الله عنه &amp;quot; ما انت محدث القوم حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان فتنة لبعضهم &amp;quot;فاذا تحدث احد مع الجمهور باكثر من مستواهم فان الحديث يكون فتنة لبعضهم ، فقد لا يفهمه بعضهم ويقد يفهمونه خطأ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عوامل متصلة بجمهور الحملة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكي تؤدي الحملة إلى نتائج ملموسة لابد أن تصل إلى  الجمهور  والتأكد من أنه  يدركها , ولكن اتضح من الدراسات التي قام بها المتخصصون في هذا المجال إن حملات كثيرة  لا تدرك  إلا جانباً محدوداً من الجمهور على الرغم من تعدد الوسائل  التي تلجأ إليها وتنوعها  .&lt;br /&gt;
وعند دراسة تأثير الحملة على الجمهور  وعلاقتها  به ينبغي  توجيه الأسئلة الآتية :&lt;br /&gt;
-من هو الجمهور؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-ما هي خصائصهم الديموغرافية ( السن ـ الجنس ـ الدين ـ المهنة ) ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-ما هي خصائصهم النفسية ( أسلوب الحياة ـ مجموعة القيم ـ الإطار المرجعي ) ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-ما هي رغباتهم ؟  ما هي احتياجاتهم ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-ما هي القضايا التي تهمه ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-كم عدد الجمهور الذي تعرض للحملة  ؟ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-أي نوع من الجمهور وصلته الرسالة ؟ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-مَن الذين لم  تصلهم  ؟ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
-ما الأثر الذي تركته الحملة على الذين وصلتهم الرسالة ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والاصل انه يجب عمل موازنة بين رغبات الجماهير واحتياجاتهم وبين ما تراه المؤسسة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب مراعاة الاتي مع  الجمهور  :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الجمهور يكره الاسلوب المباشر في النقد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الناس كل الناس لا يحبون ان تقال لهم الاوامر مباشرة : افعل كذا ، لا تفعل كذا فطبيعة البشر تأبى ذلك &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. نعم قد ينفذ الشخص الامر الموجه ، لكن لو قدم له هذا الامر بطريقة الطف فان ذلك ادعى للقبول .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الجمهور يكره من يركز علي السلبيات دون الحسنات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الناس يكرهون الانسان الذي ينظر الي عيوبهم ويترك الحسنات بل واحيانا ينساها يقول سعيد بن المسيب : &amp;quot; ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل الا فيه عيب ، ولكن من الناس من لا ينبغى ان تذكر عيوبه &amp;quot; فمن كان فضله اكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الجمهور يكره من لا ينسى الزلات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الناس يبغضون من لا ينسى زلاتهم ولا يزال يذكر بها ويمن علي من عفا عنه&lt;br /&gt;
4- الجمهور يكره من يعاملهم باستعلاء :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الناس يكرهون من يعاملهم باحتقار واستعلاء مهما كان هذا الانسان حتى او كان من كان داعية او عالما ، لذا فان النظرة الي الناس يجب ان تكون نظرة اشفاق ورحمه نظرة الطبيب الي مريضه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- الجمهور يحب من يفتح المجال لتحقيق ذواتهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الجمهور يحب من يصحح اخطائهم دون جرح مشاعرهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- الجمهور يحب من يظهر الاهتمام بهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;عوامل أساسية في تأثير الحملة الإعلامية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أجل الوصول  إلى نتائج مؤثرة من القيام بالحملة الإعلامية ينبغي  مراعاة عدة عوامل من أهمها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخطيط والتقويم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب أن توضع الحملات ضمن خطة كلية ولا تصبح عملاً ارتجالياً يتساءل بعده المشاركون.. إلى أين؟؟!!.. وبعد انتهاء الحملة يجب تقويمها ومعرفة مدى نجاحها في تحقيق أهداف المرحلة والاستفادة من التجربة وعدم تكرار الأخطاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التدريب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب تدريب وتأهيل المرسل علي العمل بالحملة وعلي مضمون واهداف الحملة تأهيلا متكاملا يشمل كل جوانب الحملة والمهارات اللازمة لتحقيق الاهداف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التدرج وعدم الاستعجال ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينبغي التدرج مع الجمهور ومراعاة  خلق حوار مع الجمهور لنقله من مقعد المتفرج إلى الفاعل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الرمزية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللرمزية ثلاث معان يجدر بنا أن نشير إليها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول: الرمزية في شكل العمل: مثل عمل عزاء أو لبس السواد اعتراضاً على قضية ما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: الرمزية في مدة العمل: أن يكون العمل رمزياً أي لفترة محددة ومؤقتة. مثل الفارق بين الاعتصام أو الصيام عن الطعام لفترة محددة بدلاً  من الإضراب عن الطعام، إذ يعطي الأول رسالة مفعمة بالأمل أن السلطات سوف تستجيب، والثاني محمل باليأس أنه لا فائدة وأننا سننتهي إلى المعاناة الشديدة أو الموت بسبب النشاط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن المعنيين السابقين يقول جين شارب: (تأخذ الأعمال الأولى من اللاتعاون والتحدي لسياسي شكل أعمال أو احتجاجات رمزية من اللاتعاون المحدود أو المؤقت)[3].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثالث: الرمزية في أسلوب العمل: إيصال رسالة ضمنية لتحريك الجماهير، على سبيل المثال: إن انتزاع الحرية لن يتم بتفويض قلة من أبناء المجتمع تقوم بالنضال نيابة عنه، وإن العمل الذي يحتاج جهود معظم فئات المجتمع لا يمكن أن يتم بإلقاء مسئوليته على عاتق القلة. وهنا يكون هدف النشاط إعلام الأغلبية السلبية من الجمهور بأن اللاتعاون ممكن إذ قمنا به نحن الأقلية الإيجابية، وإن مشاركة الأغلبية ضروري لكي يؤتي العمل ثماره المطلوبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفاعلية وتتابع الأنشطة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعتمد فاعلية الحملة على تواصل أنشطتها وتتابعها، وليس عدد الأنشطة أو الأعمال في الحملة هو الذي يحدد مدى قوتها، بل إن إدراك طبيعة المرحلة التي تمر بها الحركة التغييرية هو الذي يملي نوعية النشاط المطلوب، فالأنشطة التي تتم في مرحلة بناء القدرة تختلف في فاعليتها وما هو مستهدف منها عن الأنشطة التي تتم في المراحل النهائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعاون وتقدير الجهود المختلفة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن نجاح الحملات في تحقيق الأهداف المرجوة يستدعي عدم تحقير الدور الذي تقوم به باقي المجموعات او المؤسسات في المجتمع بل يجب التنسيق والتعاون في النقاط المشتركة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنوع الوسائل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب استخدام اكبر قدر من وسائل الاتصال الجماهيرية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التكامل ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعمل الحملات بصورة افضل حينما توجه وسائل الاتصال الجماهيرية رسائل، ويتم التكامل بينها وبين الاتصال الشخصي، إذ يقوم افراد الجمهور بمناقشة ما سمعوه مع الآخرين، وربما يكون هناك احتمال ان يقبلوا التغيير نتيجة لهذه المناقشة بشكل اسرع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
استكمال الجهود&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من المهم مراعاة تتابع واستكمال الجهود في الحملات المختلفة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;خطوات إعداد الحملة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اختيار الفكرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف يتم تحديد موضوع الحملة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عادة ما يتم تحديد الموضوع او الرسالة عن طريق ما تراه المؤسسة مناسبا للجمهور من وجهه نظرها ولكن هل هذا هو الاسلوب الصحيح ؟؟؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب ان نوضح انه حتى نستطيع ان نحكم علي اي حملة بنجاحها ، العامل الاساسي كما ذكرنا هو إحداث تغييرا وهذا التغير يكون اما في سلوك او قيمة ما تراها المؤسسة او معلومة ما تود توصيلها الي الجمهور المستهدف ، ولكن هل يقف الامر عند ما تراه المؤسسة ام من الضروري مراعاة احتياجات الجمهور وأولوياته ، لذا يتضح لنا وجود ثلاث حالات ينبع او يتم اختيار موضوع الحملة بناءا علي وجود اي حالة منهم وهي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*رفع واقع المجتمع والجمهور المستهدف واستخلاص احتياجات الجمهور&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* التعرف علي اهداف ورؤية المؤسسة وتحديد اولويات المؤسسة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحالة الاولي :-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي عندما تتوافق القيم والاهداف التي تراها وتحددها المؤسسة مع احتياجات واولويات الجمهور المستهدف وهذه الحالة من اسهل الحالات في تصميم الحملة حيث يلقى موضوع ورسائل الحملة قبولا لدى الحمهور المستهدف وذلك مع توافق هذا الموضوع مع خطة وأهداف المؤسسة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الحالة الثانية :-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي ظهور أولوية ملحة وحاجة اساسية لدى الجمهور المستهدف تتعارض مع طرح المؤسسة في وقتها وفي هذه الحالة يتم التعامل مع اولويات واحتياجات الجمهور مع طرح ما تراه المؤسسة مناسبا لهذه الاولوية وهذا الاحتياج .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحالة الثالثة:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي عندما يحدث تبانيا بين ما تراه المؤسسة في الوقت الراهن من اهداف او قيم وبين حاجات المجتمع واولوياته وفي هذه الحالة يتم طرح ما تراه المؤسسة مناسبا مع مراعاة واعتبار اولويات واحتياجات الجمهور المستهدف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذا نخلص في النهاية انه من المهم جدا عند تحديد موضوع أي حملة مراعاة ما تراه المؤسسة من اهداف وقيم والذي يتمثل في الخطة التي تتبناها ومراعاة أولويات واحتياجات الجمهور المستهدف واذا ما حدث اي تعارض يتم طرح ما تراه المؤسسة مناسبا مع اعتبار والاهتمام بأولويات واحتياجات الجمهور ولكن في حالة ظهور حاجة ملحة يتم التعامل معها واعتبارها اولوية لدى المؤسسة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحديد الأهداف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مواصفات الهدف الناجح :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محدد&lt;br /&gt;
واضح&lt;br /&gt;
طموح&lt;br /&gt;
واقعي&lt;br /&gt;
يمكن قياسه&lt;br /&gt;
تحديد أهداف الحملة:&lt;br /&gt;
الأخطاء التي يجب تجنبها عند وضع أهداف الحملة الإعلانية:&lt;br /&gt;
عدم الدقة في تحديد الهدف&lt;br /&gt;
وضع عدد كبير من الأهداف&lt;br /&gt;
الطموح المبالغ فيه عند وضع الأهداف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شعار الحملة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحتوى شعار الحملة على اكثر من مكون:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
–الإسم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجب ان يكون سهل الحفظ&lt;br /&gt;
يجب ان يكون واضح ويعبر عن فكرة الحملة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مثل: معاُ للإصلاح – يلا نحب بجد – الا صلاتي – أكمّل بعد الصلاة&lt;br /&gt;
–الرمز:&lt;br /&gt;
يجب ان يكون جذاب&lt;br /&gt;
مثل : لوجو معاً للإصلاح مع الشرطيتين&lt;br /&gt;
–شعار فرعي: يمكن استخدامه علي مدار الحملة او يتغير بتعير مراحل الحملة&lt;br /&gt;
مثل شعار حملة جدد حياتك ( اعرف نفسك .... حقق ذاتك )&lt;br /&gt;
(يجب ان يكون موسيقى&lt;br /&gt;
توضيحي لاسم الحملة او لمراحل الحملة&lt;br /&gt;
مثل: جامعة حرة .. وطن حر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحديد عناصر ومضمون الحملة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحديد العناصر بناءا علي اهداف الحملة&lt;br /&gt;
ثم يتم وضع المضمون الذي يغطي هذه العناصر&lt;br /&gt;
يجب مراعاة التكامل في عناصر الحملة ومضمونها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سيناريو الحملة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مرحلة المدخل وإثارة الموضوع&lt;br /&gt;
مرحلة طرح الفكرة وإيجاد القناعة&lt;br /&gt;
مرحلة الأدوار&lt;br /&gt;
مرحلة المدخل وإثارة الموضوع : مرحلة مدتها قصيرة من 3 الي 7 ايام&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التمهيد للحملة : ويستهدف مننه اثارة الانتباه للحملة بدون الافصاح عن فكرة الحملة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تدشين الحملة : وهو الاعلان عن بدء الحملة بعمل ضجة اعلامية ( بروباجندا )حول موضوع الحملة واثارته&lt;br /&gt;
 والتعريف به في وسط الجمهور المستهدف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مرحلة طرح الفكرة وإيجاد القناعة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي من اطول مراحل الحملة ويتم تناول موضوع الحملة بصورة تفصيلية بجميع عناصرها&lt;br /&gt;
وتخلتف طريقة واسلوب طرح الفكرة علي حسب نوع الحملة :&lt;br /&gt;
ففي الحملات المعرفية : يتم طرح الموضوع بصورة كاملة ومستفيضة لان الحملة تنتهي عند هذه المرحلة&lt;br /&gt;
اما الحملات القيمية والسلوكية فيتم طرح الفكرة وتناولها بحيث يتم ايجاد القناعة بموضوع الحملة عن طريق بيان الامكانية والاثر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مرحلة الختام والأدوار العملية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي المرحلة التي يتم فيها تلخيص ما تم تناوله في الحملة وفي حالة الحملات القيمية والسلوكية يتم طرح بعض الادوار العملية التي يشارك فيها الجمهور المستهدف والتي تقيس مدي استجابته وتاثره بموضوع الحملة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اختيار الرسائل :&lt;br /&gt;
تم تناول مواصفات وعوامل الرسالة الناجحة عند الحديث عن عناصر الحملات ، مع مراعاة :&lt;br /&gt;
1-توزيع الرسائل علي مراحل السيناريو وذلك بحيث تتناسب كل رسالة مع المرحلة الخاصة بها&lt;br /&gt;
2-مناسبة الرسالة للشرائح المستهدفة&lt;br /&gt;
اختيار الوسائل المناسبة لكل مرحلة مع مراعاة تنوع الشرائح المستهدفة&lt;br /&gt;
تم تناول مواصفات وعوامل الوسيلة الناجحة عند الحديث عن عناصر الحملات ، مع مراعاة :&lt;br /&gt;
مناسبة الوسيلة للرسالة والجمهور ومرحلة الحملة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التقييم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي خطوة هامة جدا لانها عادة ما تأتي بعد الانتهاء وختام الحملة ، لذا يجب الاهتمام بهذه الخطوة ويشمل التقييم :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-تقيم الوسائل&lt;br /&gt;
3-تقييم المرسل&lt;br /&gt;
4-تقييم المضمون&lt;br /&gt;
5-مدي استجابة الجمهور المستهدف لاهداف وموضوع الحملة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعملية التقييم يجب ان تكون مستمرة علي مدار السير بالحملة وليس بعد الانتهاء من الحملة فمثلا التقييم بعد مرحلة المدخل مهم لتحديد مدى استمرارية الحملة او توقفها او تعديلها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتى يتم تقييم مدي تحقيق اهداف الحملة يجب مراعاة وضع مظاهر نجاح للحملة ومقاييس يتم عن طريقها قياس اثر الحملة ومدي استجابة الجمهور لاهداف الحملة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86&amp;diff=6094</id>
		<title>العقيدة في فكر الإخوان</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86&amp;diff=6094"/>
		<updated>2009-12-26T18:11:10Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;العقيدة في فكر الإخوان&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقدمة : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العلمانيون يتهمون الاخوان بأنهم مسلمون متعصبون لعقيدتهم، متصلبون في إيمانهم، متشددون في نظرتهم الى الطوائف الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و بعض الفصائل من الإسلاميين - مثل بعض السلفيين و التحريريين - يتهمون الإخوان بأنهم متساهلون في أمور العقيدة، كما في قضية الأولياء و القبور، و قضية التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم و الملائكة و أولياء الله الصالحين، و قضية الآيات و الأحاديث التي يطلق عليها : آيات الصفات، و أحاديث الصفات، فهم في هذا من الأشاعرة و ليسوا من أهل السنة !! و كذلك قضية الولاء و البراء، فهم يتهمون الإخوان بأنهم لا يبرأون من الكفار و من اليهود و النصارى و غيرهم، و يقولون عنهم: هم إخواننا، و لا أخوة بين مسلم و كافر. و هم يؤولون النصوص القطعية. و هم لا يكفرون الحكام الذين يحكمون شرع الله تعالى في جوانب الحياة كلها: اجتماعية و اقتصادية و سياسية، مخالفين لما نطق به القرآن الكريم. بل يقول هؤلاء: ان العقيدة لا تأخذ في في فكر الاخوان حيزا كافيا، و لا في أدبياتهم مكانا يليق بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الى غير ذلك من التهم التي يلصقها هؤلاء بالاخوان ، و هي تهم لا تقف على رجلين سليمتين، و لا تستند الى برهان بين أو فقه صحيح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لا أدل على تهافت هذه الاتهامات من تناقضها فيما بينها، فتهم العلمانيين يرد عليها تهم المتشدديين، و العكس بالعكس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العقيدة أس البناء: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن العقيدة في فكر الإخوان و في دعوتهم هي رأس الأمر ، و أس البناء ، و روح الاسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلإسلام عقيدة تقوم على أساسها شريعة، تتفرع عنها أخلاق و أعمال، و ينبثق منها مجتمع، تحكمه دولة، و الاخوان مؤمنون كل الايمان بعقيدة الاسلام، و لكنهم غير متعصبين ضد مخالفيهم، الا اذا اعتبر الاعتزاز بالعقيدة، و الحماس لها و الثقة بتفوقها، و اليقين بنصر الله اياها تعصبا ، فهم حينئذ أول التعصبين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و العقيدة يعبر عنها بالقرآن و السنة باسم الايمان و الشريعة و العبادة و الأخلاق يعبر عنها باسم العمل و لا يقبل عمل بلا ايمان كما لا ينفع ايمان بلا عمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد ركز الامام البنا منذ فجر دعوته على على بناء الايمان لدى الدعوة، اقتداء بما فعله الرسول صلى الله عليه و سلم، الذي ظل ثلاثة عشر عاما في العهد المكي يغرس فيها - قبل كل شيء- أصول الايمان و حقائق التوحيد و عبادة الله وحده و اجتناب الطاغوت، كما يغرس في العقول و النفوس أصول الفضائل و مكارم الأخلاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت دار الأرقم في مكة هي معهد التربية الأول لغرس الايمان، و تثبيته في الرعيل الأول من المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان من الشعارات التي تجمل دعوة الاخوان المسلمين في كلمات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الله غايتنـــا ، و القرآن شرعتنـــا ، و الرسول قدوتنـــا ، و الجهاد سبيلنـــا  ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كان هتاف الاخوان الحبب :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللـــــــه أكبـــر، و للــــــــــه الحمــــــــــــــد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث كان الناس يهتفون بحياة الزعماء و الملوك. و كانت صيحتهم الجهيرة تقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، عليها نحيا ، و عليها نموت ، و في سبيلها نجاهد حتى نلقى الله&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كانت مناهج التربية في جماعة الاخوان تقوم على أن [[الايمان]] هو الركن الركين و الحصن الحصين، و أن الجانب الرباني في التربية مقدم على كل الجوانب و هو أصلها الأصيل، و أن رضوان الله تعالى هو غاية الغايات، فاذا كان من غاية الاخوان اقامة مجتمع اسلامي او حكم اسلامي او دولة اسلامية، او تحرير الوطن الاسلامي او توحيد الامة الاسلامية او غير ذلك من الأهداف و الغايات، فان الغاية القصوى وراء كل ذلك : ابتغاء رضوان الله تبارك و تعالى ، و هذا هو معنى  اللــــــــــــــه غايتنـــــــــــــــــا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد كتب الاستاذ البنا – و هو ابن ست و عشرين سنة – رسالة مركزة و ميسرة في العقائد ، و أشار في كثير من رسائله و مقالاته الى أهمية العقيدة و دورها، و في محاضراته التي عرفت باسم &amp;quot; أحاديث الثلاثاء&amp;quot; ركز على هذا الجانب، و حين أصدر مجلته الشهرية &amp;quot;الشهاب&amp;quot; لتخلف مجلة &amp;quot;المنار&amp;quot; في تثقيف الأمة و توجيهها، كان من أبرز الأبواب فيها: &amp;quot;اللــــــه&amp;quot; و هو بحث في عقيدة الألوهية و التوحيد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لا يكاد يوجد كاتب من كتاب الإخوان إلا و كتب عن العقيدة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشيخ الغزالي كتب &amp;quot;عقيدة المسلم&amp;quot; و &amp;quot;ركائز الايمان بين العقل و القلب&amp;quot; و غيرهما، و الشيخ سيد سابق &amp;quot;العقائد الاسلامية&amp;quot; و الشهيد سيد قطب &amp;quot;حصائص التصور الاسلامي&amp;quot; و &amp;quot;مقومات التصور الاسلامي&amp;quot; و الشيخ سعيد حوا &amp;quot;اللــــه&amp;quot; و &amp;quot;الرسول&amp;quot; في عدة أجزاء. و الشيخ عبد المنعم تعيلب &amp;quot; العقائد في القرآن&amp;quot; في عدة أجزاء، و الدكتور عمر الأشقر عن العقيدة في عدة أجزاء و الشيخ عبد المجيد الزنداني&amp;quot;بناء الايمان&amp;quot; و الدكتور محمد نعيم ياسين عن &amp;quot;الايمان&amp;quot; و أركانه، و الفقير اليه تعالى: &amp;quot;الايمان و الحياة&amp;quot; و  &amp;quot;وجود الله&amp;quot; و &amp;quot;حقيقة التوحيد&amp;quot; الى ما ذكر في الكتب الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتمد الإخوان في عرض العقيدة و شرحها على دعامتين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأولى : النصوص النقلية من القرآن الكريم و الحديث الصحيح، و لا سيما القرآن فهو الينبوع الأول للعقيدة، و صحيح السنة هو البيان و التفسير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الثانية: البراهين العقلية و العلمية، التي لفت اليها القرآن بقوة، و التي أمدنا فيها العلم الحديث بذخيرة هائلة، تقمع الماديين، و تفحم الملاحدة و المشككين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الداعية الموفق هو الذي يجمع بين النقل و العقل في عرض العقيدة، و بناء الايمان و هو منهج القرآن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== كيف يقدم الاخوان العقيدة  ؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يريد الاخوان من تقديم العقيدة و شرحها أن تكون كلمات تحفظ و تردد، و لا مجادلات مع الآخرين، دون أن يكون لها أثر في حياة صاحبها،بحيث يقتنع بها عقله، و يطمئن بها قلبه، و ينفعل بها وجدانه، و تتحرك بها ارادته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن القرآن حين عرض لنا ايمان المؤمنين جسده في أخلاق و أعمال باطنة و ظاهرة كما قال تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم و اذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا و على ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا. الأنفال 2-4&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و كذلك أوائل سورة المؤمنون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد أفلح المؤمنون، اللذين هم في صلاتهم خاشعون، و اللذين هم عن اللغو معرضون، و الذين هم للزكاة فاعلون، و الذين هم لفروجهم حافظون.  المؤمنون 1-5 .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرفض الإخوان الشركيات و الخرافات التي ألصقت بعقيدة التوحيد، مثل ما يفعل كثير من العوام في كثير من بلاد المسلمين، و يبرره لهم بعض الخواص، من الطواف بقبور الصالحين و النذر لها، و دعاء أصحابها،و الاستغاثة بهم، و غير ذلك من المنكرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و قد بين الاستاذ البنا في أصوله العشرين برغم وجازتها و تركيزها أن هذه الأعمال من المنكرات و الكبائر التي يجب محاربتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول رحمه الله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; و كل بدعة في دين الله لا أصل لها استحسنها الناس بأهوائهم – سواء بالزيادة فيه أو بالنقص منه – ضلالة تجب محاربتها و القضاء عليها بأفضل الوسائل التي لا تؤدي الى ما هو شر منها. و لا شك البدعة تشمل البدعة الاعتقادية، كما تشمل البدعة العملية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و محبة الصالحين و احترامهم و الثناء عليهم بما عرف من طيب أعمالهم: قربة الى الله تبارك و تعالى، و الأولياء هم المذكرون في قوله تعالى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و اللذين آمنوا و كانوا يتقون   يونس 63&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الكرامة ثابتة لهم بشرائطها الشرعية، مع اعتقاد أنهم رضوان الله عليهم لا يملكون لأنفسهم ضرا و لا نفعا في حياتهم أو بعد مماتهم، فضلا عن أن يهبوا شيئا من ذلك لغيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يتابع الامام الشهيد...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و زيارة القبور أيا كانت: سنة مشروعة بالكيفية المأثورة ، و لكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا، و نداءهم لذلك ، و طلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد، و النذر لهم، و تشييد القبور و سترها و اضاءتها و التمسح بها، و الحلف بغير الله و ما يلحق بذلك من المبتدعات: كبائر تجب محاربتها، و لا نتأول لهذه الأعمال سدا للذريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و الدعاء إذا قرن بالتوسل الى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء و ليس من مسائل العقيدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و العقيدة أساس العمل، و عمل القلب أهم من عمل الجارحة، و تحصيل الكمال في عمل كليهما مطلوب شرعا، و ان اختلفت مرتبتا الطلب.&amp;quot;    &#039;&#039;&#039;  من رسالة التعاليم- مجموع الرسائل ص 358&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قضية التوسل: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما قضية التوسل بالرسول صلى الله عليه و سلم والأنبياء، والملائكة والصالحين من عباد الله، فقد ذكر الأستاذ البنا: أن هذا من الامور الخلافية بين الائمة، وأنه خلاف في كيفية الدعاء، وليس من مسائل العقيدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أنكر إخواننا السلفيون على الأستاذ البنا هذا القول، واشتد نكيرهم عليه، وعلا صوتهم فى معارضته والتشنيع على قائله. ولا أدرى لم هذا كله؟ ولم يقل الرجل شيئا يستوجب الطعن أو التشنيع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولا: لان الأمر خلافي بالفعل، ومن قرأ كتب المذاهب المتبوعة من الحنفية والمالكية والشافعية بل حتى الحنابلة: وجد هذا واضحا، فالكثيرون أجازوا التوسل بالرسول وبالصالحين من عباد الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك من كره التوسل، وهناك من منعه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكل فريق من هؤلاء أدلته أو شبهاته- على الأقل- فى تأييد ما ذهب إليه، وللمخالفين ردودهم عليه، كما هو الشأن فى المسائل الخلافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك دليل قوى لمن قالوا بالتوسل، وهو حديث عثمان بن حنيف، وقد صححه الشيخ الألبانى، وهو من منكرى التوسل، وإن وجهه هو وجهه أخرى، هى فى نظرى أقوى وأحرى. وهو هذا الحديث:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخرج أحمد وغيره بعسند صحيح عن عثمان بن حنيف ألن رجلا ضرير البصر أتى النبى صلى الله عليه و سلم، فقال: ادع الله أن يعافينى. قال: إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخرت ذاك، فهو خير، (وفى رواية: وإن شئت صبرت فهو خير لك)، فقال: ادعه. فأمره أن يتوضأ، فيحسن وضوءه، فيصلى ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إنى أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبى الرحمة، يا محمد إنى توجهت بك إلى ربى فى حاجتى هذه، فتقضى لى، اللهم فشفعه فى (وشفعنى فيه). قال: ففعل الرجل، فبرأ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أن التوسل من مسائل العمل، وليس من مسائل العقيدة، فهذا توجيه صحيح، لأنه خلاف في كيفية الدعاء، ما دام المدعو والمتوسل إليه هو الله تبارك وتعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقى البحث فى مشروعيته هل يقال: أتوسل إليك بنبيك مـحمد، أو بملائكتك المقربين أو بعبادك الصالحين أو لا يجوز؟ فهذا بحث فقهى، وليس ببحث عقدى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس الإمام البنا هو أول من قال بذلك، بل قال به الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه، كما نقل فى مجموع فتاويه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حيث قال فى المسألة العاشرة (قولهم فى الاستسقاء: لا بأس بالتوسل بالصالحين، وقول أحمد يتوسل بالنبى خاصة، مع قولهم: إنه لا يستغاث بمخلوق، فالفرق ظاهر جدآ، وليس الكلام مما نحن فيه، فكون بعض يرخص فى التوسل بالصالحين، وبعضهم يخصه بالنبى صلى الله عليه و سلم. وأكثر العلماء ينهى عن ذلك و يكرهه، فهذه المسألة من مسائل الفقه. ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور أنه مكروه، فلا ننكرعلى من فعله) مجموعة فتاوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص 68، 69.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد تضمن كلام الشيخ أن التوسل بالصالحين، أو بالنبى صلى الله عليه و سلم هو موضع خلاف بين العلماء، وإن هو صوّب قول الجمهور أنه مكروه، وأن هذه المسألة من مسائل الفقه. وهذا عين ما قرره البنا، فلا وجه للإنكار عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال به أيضآ المحدث السلفى الشهير الشيخ ناصر الدين الألبانى فى مقدمته لشرح العقيدة الطحاوية لابن أبى العز الحنفى، فقد تحدث عن سبع مسائل هامة، قال: كلها فى العقيدة إلا الأخيرة منها. انظر: مقدمة شرح الطحاوية ص 55 طبعة المكتب الإسلامى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعنى بالأخيرة: ما قاله شارح الطحاوية من كراهية التوسل بحق الأنبياء وجاههم، تبعا لإمامه أبى حنيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأن موضوع التوسل فقهى لا عقدى، تكلمت عنه جميع كتب المذاهب، على اختلاف أحكامها فيه، ودخل الموسوعات الفقهية، باعتباره من المسائل الفروعية العملية، التى تدخل فى إطار البحث الفقهى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك كثيرون من المستقلين عن المذاهب قالوا بإجازة التوسل، منهم الإمام الشوكانى- وهو سلفى معروف- فى كتابه (تحفة الذاكرين) شرح (الحصن الحصين). وهناك غيره من القدامى والمحدثين. ومنهم من أجاز التوسل بالنبى وحده، ولم يجز التوسل بغيره من الانبياء والصالحين، كما هو رأى الإمام عز الدين بن عبد السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والخلاف فى المسألة ظاهر. يمكنك أن تراجعه فى بحث (التوسل) فى الموسوعة الفقهية الكويتية فى الجزء الرابع عشر. وبهذا يتضح لنا سلامة ما قاله الشيخ البنا بميزان العلم والتحقيق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا شخصيا أميل إلى ترجيح عدم التوسل بذات النبى وبالصالحين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأتبنى رأى شيخ الإسلام إبن تيمية فى ذلك، لعدة أمور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الا ول: أن أدلة المنع- أعني منع التوسل بذات النبى وذوات الصالحين- أرجح فى الميزان العلمى. وخصوصا أن باب الله تعالى مفتوح لكل خلقه، وليس ، عليه حاجب ولا بواب، مثل أبواب الملوك والامراء. حتى العصاة فتح الله تعالى لهم أبواب رحمته، ونسبهم إلى ذاته، فقال تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) الزمر: 53،.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثانى: أن إجازة التوسل قد تكون ذريعة إلى دعاء غير اللة تعالى، والاستغاثة به، وكثير من الناس يخلط بين الأ مرين، فسد الذريعة بالنظرإلى العوام أولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثالث: أن المنهج الذى أخذته وسرت عليه فى التعليم والدعوة والفتوى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أننا إذا استطعنا أن نتعبد الله تعالى بالا مر المتفق عليه فلا داعى لان ندخل فى الأمر - المختلف فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى هذا الأساس لا أفضل التعبد بصلاة التسابيح، لأن فى الصلوات الاخرى المتفق عليها، والتى تواتر عن رسول الله التعبد بها ما يغنى عنها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكني لا أوثم من أداه اجتهاده إلى جواز التوسل، أو جواز التعبد بصلاة التسابيح ونحوها. ولا أنكر عليه إلا من باب الإرشاد إلى الأرجح و الأصح، إذ لا إنكار فى المسائل الخلافية، كما هو معلوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشيخ الإسلام ابن تيمية ان أنكر التوسل بالذات، لم يشتد في نكيره إلى حد التكفير أو التأثيم، كما يفعل بعض من يدعون الانتساب إلى مدرسته. وقد قال فى (فتاويه) بعد أن ذكر الخلاف فى المسألة: &amp;quot;ولم يقل أحد: إن من قال بالقول الاول فقد كفر. ولا وجه لتكفيره، فإن هذه مسألة خفية ليست أدلتها جلية ظاهرة، والكفر إنما يكون بإنكار ما علم من الدين بالضرورة، أو بانكار الأحكام المتواترة والمجمع عليها ونحو ذلك.. بل المكفر بمثل هذه الأمور يستحق من تغليظ العقوبة والتعزير ما يستحق أمثاله من المفترين على الدين، لا سيما مع قول النبى: ((أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما)). مجموع فتاوى شيخ الإسلام (1/ 106) والحديث متفق عليه عن ابن عمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى الكثيرون: أن هذا الحديث يدل على جواز التوسل فى الدعاء بجاه النبى صلى الله عليه و سلم أو غيره من الصالحين، إذ فيه أن النبى صلى الله عليه و سلم علم الأعمى أن يتوسل به في دعائه، وقد فعل الأعمى فعاد بصيرا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الشيخ الألبانى فقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما نحن فنرى أن هذا الحديت لا حجة لهم فيه على التوسل المختلف فيه، وهو التوسل بالذات، بل هو دليل آخر على النوع الثالث من أنواع التوسل المشروع الذى أسلفناه، لان توسل الاعمى إنما كان بدعائه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأدلة على ما نقول من الحديث نفسه كثيرة، وقد فصلها فى كتابه (التوسل وأنواعه وأحكامه) فليرجع إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قضية [[الولاء والبراء]]: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما قضية الولاء والبراء، فالإخوان كانوا أسبق الجماعات إلى تقريرها يم فهم يوالون كل من والى اللة ورسوله وجماعة المؤمنين، كما قال تعالى: (إنما وليكمالله و رسوله و الذين آمنوا يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون و من يتول الله و رسوله و الذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون) المائدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهم يعادون كل من عادى الله ورسوله والمؤمنين: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي  وعدوكم أولياء) الممتحنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و يؤكد الاستاذ البنا فى رسائله على هذه القضية، فأوثق عرى الإيمان: الحب فى الله، والبغض فى الله. وهل الإيمان إلا الحب والبغض ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفى رسالة التعاليم فى ركن (التجرد) يقول: أريد بالتجرد: أن تتخلص لفكرتك مما سواها من المبادئ والأشخاص، لانها أسمى الفكر و!جمعها و أعلاها: (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة) البقرة. (قد كانت لكم أسوة حسنة في ابراهيم و الذين معه اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم و مما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا و بينكم العداوة و البغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله و حده) الممتحنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والناس عند ال!خ الصادق واحد من ستة أصناف: مسلم مجاهد أو مسلم قاعد، أو مسلم آثم، أو ذمى معاهد، أو محايد، أو محارب. و لكل حكمه فى ميزان الإسلأم. وفى حدود هذه الاقسام نوزن الاشخاص و الهيئات، ويكون الولاء والعداء) رسالة التعاليم، مجموع الرسائل ص 363.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أحسب عالما أو منصفا يتهم صاحب هذا الكلام بأنه لا يعرف الولاء و البراء، أو الموالاة والمعاداة فى الله، بل لقد ربى جيلأ يحب فى اللة، ويبغض فى الله، يوالى فى الله، ويعادى فى الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والإخوان كانوا أشد الناس على المستعمرين والصهاينة، الذين احتلوا ديار المسلمين وهم الذين قادوا الجهاد وحركوه فى ديار الإسلام لمقاومة هؤلاء، فلا يتصور أن يتهموا بدعوى الولاء لهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أخوة المواطنين من غير المسلمين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لكن الإخوان يفرقون بين هؤلاء وبين مواطنيهم، الذين يعيشودن فى دار الإسلام، وهم من أهل البلاد الأصليين، وقد دخل الإسلام عليهم وهم فيها، و أعطاهم الذمة والامان أن يعيشوا مع المسلمين وفى ظل حكمهم، لهم ما لهم، و عليهم ما عليهم، إلا ما اقتضاه التميز الدينى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهؤلاء لم ينه الله تعالى عن برهم والإقساط إليهم، كما فى قوله تعالى:(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين) الممتحنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهؤلاء لهم حق البر والقسط، والقسط هو العدل، والبر فوف العدل، وهو لإحسان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القسط: أن تعطيهم حقهم، والبر: أن تزيد على ما هو حق لهم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القسط: أن يأخذ منهم الحق الذى عليهم، والبر: أن تتنازل عن بعض حقك عليهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهؤلاء- إذا كانوا من أهل وطنك- لك أن تقول: هم إخواننا، أى إخواننا فى الوطن، كما أن المسلمين- حيثما كانوا- هم إخواننا فى الدين. (والفقهاء يقولون عن أهل الذمة: هم من أهل الدار، أى دار الإسلام). فالاخوة ليست  دينية فقط كالتي بين أهل الإيمان بعضهم وبعض، وهى التى جاء فيها قول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة)الحجرات. بل هناك أخوة قومية، وأخوة وطنية، وأخوة بشرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقرآن الكريم يحدثنا فى قصص الرسل مع أقوامهم الذين كذبوهم وكفروا بهم، فيقول: (كذبت قوم نوح المرسلين  إذ قال لهم آخوهم نوح ألا تتقون) الشعراء. (كذبت عاد المرسلين  إذ قال لهم آخوهم هود ألا تتفون )الشعراء. (كذبت ثمود المرسلين  إذ قال لهم أخوهم صالح ) الشعراء. (كذبت قوم لوط المرسلين  إذ قال لهم آخوهم لوط) الشعراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كيف أثبت الله الأخوة لهؤلاء الرسل مع أقوامهم مع تكذيبهم لهم وكفرهم بهم؟ لأنهم كانوا منهم، فهم إخوتهم من هذه الناحية، فهى أخوة قومية، ولذا قال عن شعيب في نفس السورة: كذب أصحاب الأيكة المرسلين إذ قال لهم شعيب ألا تتقون)  الشعراء. وذلك أنه لم يكن منهم، وإنما كان من مدين، ولذا قال فى سورة أخرى:(و إلى مدين آخاهم شعيبا) هود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و اذ أثبت القرآن. هذه الاخوة القومية بين الرسل وأقوامهم، فلا حرج أن نثبت أخوة وطنية بين المسلمين ومواطنيهم من الأقباط فى مصر، أو أمئالهم فى البلاد الاسلامية الأخرى&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يكون ذلك سببا للطعن فى عقيدة الإخوان، وأنهم لا يعرفون الولاء والبراء فى عقيدتهم، بل يكون هذا من حسن فقه الإخوان، وفهمهم عن الله ورسوله ما لا يفهم الآخرون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المصدر:http://www.khayma.com/islamissolution/iis/index.htm&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D9%87%D8%AF&amp;diff=6093</id>
		<title>العسكرية عهد</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D9%87%D8%AF&amp;diff=6093"/>
		<updated>2009-12-26T18:09:07Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; العسكرية عهد&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عدة الأمة الناهضة (2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;&#039;&#039;بقلم الإمام الشهيد [[حسن البنا]]&#039;&#039;&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) (التوبة: 111).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يومَ أراد اللَّه تبارك وتعالى أن يُسعِدَ الإنسانيةَ وأن يعم العالم برحمته ويقدم للناس كافة نظاماً كاملاً يضمن لهم سعادة الدارَين، بعث إليهم رسوله صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه كتابه ومنحه أستاذية الدنيا جميعاً، وجعل كلَّ مسلم معه أو بعده صلى الله عليه وسلم حارساً على هذا الكَنْزْ ووارثاً لهذه الأستاذية الكبرى وقائماً بحق هذه المهمة العظيمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فليس عجيباً بعد ذلك أن يعقد الحق تبارك وتعالى بينه وبين هؤلاء الحراس من المؤمنين ذلك العقد المحكم، فيكون هو المشتري وهم البائعين، والسلعة: النفس والدم والروح، والجزاء: الجنة، وكيفية التسليم: جهاد في سبيل الحق وفناء في أداء هذه الحراسة القدسية للكنز الثمين. وهل تؤدَّى مهمةُ المؤمن الحق بأقل من هذا الثمن؟ كتب هذا العقد المحكم على صفحات التوراة والإنجيل والقرآن وشهد عليه عيسى وموسى ومحمد وجبريل، وليس أحد أوفى بعهده من اللَّه. فما أَربَحها من تجارة، وما أجزَله من ثواب، وما أقدَسها من بُشْرَى: (فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قالوا: إن هذه الآية حين نزلت فرح بها عامةُ الصحابة فرحاً شديداً، ووجد خاصتُهم في أنفسهم شيئاً: إذ قالوا أيشتري الله منا ما هو ملك له..؟ وكيف يشتري المالكُ مِلْكَهُ..؟ أوَقَدْ غلب علينا العقوق حتى لا نسلم للَّه وديعته إلا بثمن؟! فما أغلى هذا المشهد .. وما أسمى هذا المقام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: لما بايعت الأنصارُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة بمكة وهم سبعون نفساً أو اثنان وسبعون نفساً وامرأتان قال عبد اللَّه بن رواحة: يا رسول اللَّه، اشترط لربك ولنفسك ما شئت فقال: (أشترط لربي عز وجل أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم) قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: (الجنة) قالوا: رَبِحَ البيعُ لا نَقيلُ ولا نَستقيلُ. فنزلت الآية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تُرى في أية طريقة ولأية غاية يقدم المؤمنُ نفسَه للقتل..؟ لظلم وعدوان.. ! لمال ومُلْك وجَاه.. ! لاهتضام شعب واحتلال أرض وعبث بأمْن وانتقام لوهْم واعتزاز بجنس أو عصبية ..!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللَّهم لا شيء من ذلك. . يتقدم المؤمنون إلى هذه الميادين، ولكن ليعلُو الحق ويسود العدل وتخفق راية السلام وتكون كلمة اللَّه هي العليا، وليقولها خليفتهم داويةً قوية جريئة ملءَ الأرض والسماء: متى تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها المسلمون:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن نفوسكم ليست ملكاً لكم ومع هذا فقد اشتراها اللَّه منكم، وإن مهمتكم وإيمانكم وعزتكم لا تكمل بغير إنفاذ هذا البيع وتسليم الأمانة مهما حاولتم، وإن الأمانة ستُسْلم طَوْعاً أو كَرْهاً: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) (النساء: 78) ولن يمنعها القعود من القتل إن كتب عليها، ولن يحدوها الإقدام إليه إن منحها اللَّه إياه، ففيم القعود إذن؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليتَ شِعْري! أي جزاء سيقدمه (موسولينى) لجنود الفاشية؟ لعل قطعة من طرابلس المهضومة أو من سهول الحبشة حيث يذوق أهلُها مر العذاب وينعم بعذابهم الفاتحون. وليت شعري أي جزاء سيقدمه (هتلر) لجنود النازية؟ لعله ُيمنِّيهُم اليوم بالكَمِرُون وذهبها أو بإفريقية الشرقية ومَطَّاطِها وغاباتها؟ وليت شعري! أي جزاء يُمنِّي به (ستالين) جنود البلاشفة الحمر؟ أظنهم سيقتسمون أنقاض الحمراء أو قصر طُلَيطلَة بإسبانيا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها المسلمون:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أين هذا الجزاء مما أعده اللَّه لجنود الإسلام الفضلاء من جنة عرضُها السماوات والأرض، أكلها دائم وظلها، تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار. أفبعد هذا أيها المسلمون يغلبكم القوم بعسكرية طائشة على هذه العسكرية الفاضلة؟ حياكم اللَّه يا أبطالَ فلسطين وأحيا في المسلمين جميعاً همماً كهممكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جريدة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية السنة الرابعة العدد 26&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في20 رجب 1355 هـ - 6 أكتوبر 1936م&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة الإخوان  2 - 10 - 2009      13 شوال 1430 هـ    العدد 610&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(2)&amp;diff=6091</id>
		<title>الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (2)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(2)&amp;diff=6091"/>
		<updated>2009-12-26T18:06:39Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (2)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإمام البنا في المرحلة الإعدادية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[15/11/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• بدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جمعية &amp;quot;الأخلاق الأدبية&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
•  تأثرت شخصيته في سن المراهقة بمؤسس الطريقة الحصافية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الغصن الرطيب يجد له أصولاً تجاذبه في كثير من الأحيان؛ لذا فبعد أن فارق &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; مدرسة الرشاد الدينية، وأستاذها الشيخ &amp;quot;محمد زهران&amp;quot; في الثانية عشرة من عمره، وجد في المدرسة الإعدادية الأستاذ &amp;quot;محمد أفندي عبدالخالق&amp;quot;، الذي كان على خلق وفضيلة مع كونه مدرس حساب ورياضيات، إذ أسس جمعيةً سماها (جمعية الأخلاق الأدبية)، هدفها رفع مستوى الأخلاق والتخاطب بين التلاميذ، وتقرر في لائحتها أن من يشتم أخاه يغرم مليمًا، ومن يشتم الوالد يغرم مليمين، ومن يشتم الوالدة يغرم قرشًا، على أن تنفق محصلة هذه الغرامات في وجوه الخير والبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان على أعضاء الجمعية التواصي فيما بينهم بالاستمساك بالدين والمحافظة على الصلوات في أوقاتها، والحرص على البر بالوالدين، وكل مَن يكبرهما سنًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان التلميذ &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية، ومن أنواع البر التي قدمتها أنها جهزت ميتًا غرق في النيل، كما أقامت حفل تكريم لتلميذ كان أخوه طبيبًا ثم نقل إلى بلد آخر، كما كان من آثارها أن دأب كثير من تلاميذ المدرسة الإعدادية على اعتياد المسجد لصلاة الظهر بعد الغداء في أثناء الفسحة اليومية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن طرائف نشاط التلاميذ الديني أن إمام هذا المسجد مرَّ ذات يوم فوجد مؤذنًا يؤذن ثم أُقيمت الصلاة، والجماعة كلها من التلاميذ، وبعد انتهاء الصلاة قام ليفرق التلاميذ خوفًا من الإسراف في الماء، فأثرت هذه الحادثة في نفس الإمام الصغير &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; فكتب إلى ذلك الإمام كتابًا قال فيه:﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنعام: 52).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت الآية هي محتوى الرسالة إلى الشيخ &amp;quot;محمد سعيد&amp;quot;، الذي تأثر بالرسالة ثم تعاقد مع التلاميذ على خدمة المسجد مقابل وضوئهم وصلاتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جمعية منع المحرمات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا أذنت قطرات الخير بانهمار تنزلت سحائب المزن بالمزيد والكثير، فقد تذوق هؤلاء التلاميذ حلاوة الإيمان كما تذوقوا لذة التعاون على الطاعات، فاستقلوا نشاطهم وأرادوا أن يوسعوا مجال أعمالهم، فألفوا جمعيةً إسلاميةً تحمل شعار منع المحرمات؛ لأن الإسلام يعني بالتخلية دائمًا قبل التحلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتألفت الجمعية من &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; رئيسًا، و&amp;quot;محمد علي بدير&amp;quot; الذي صار فيما بعد مدرسًا بالمعارف، و&amp;quot;عبدالرحمن الساعاتي&amp;quot; الذي صار موظفًا بالسكة الحديد، و&amp;quot;عبدالعال سنكل&amp;quot;  و&amp;quot;لبيب أفندي&amp;quot; عمل بالتجارة، و&amp;quot;سعيد بدير&amp;quot; الذي عمل مهندسًا فيما بعد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان اشتراك العضو في هذه الجمعية يتراوح ما بين خمسة مليمات وعشر مليمات أسبوعيًا، وكانت أعمالها موزعةً على أعضائها.. فمنهم من كانت مهمته تحضير النصوص وصوغ الخطابات، ومنهم من كانت مهمته كتابة الخطابات بالحبر &amp;quot;الزفر&amp;quot;، ومنهم من كانت مهمته طبع الخطابات، ومنهم من كانت مهمته توزيعها على المقصودين بها، ومنهم من كان يرشد إلى مَن يفعل المحرمات ليكتب له خطاب نصيحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المنكرات التي حاربتها الجمعية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منها: الإفطار في رمضان، والتحلي بالذهب للرجال، ولطم الخدود وشق الجيوب من السيدات، والتعامل بالربا، وإحياء حفلات العرس بالراقصات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل من فعل واحدًا من هذه الآثام أو ما يُشابهها كانت الجمعية تُرسل له خطابًا يوضح الحُكم الشرعي للموضوع بأدلته من القرآن والسنة وآراء الفقهاء، إضافةً إلى نصيحة له ليقلع عن هذا الذنب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان النشاط سهلاً ميسرًا بالنسبة إلى صغر التلاميذ الذين لا يُتصور أنهم يقومون بمثل هذا العمل العلمي الاجتماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستمرت الجمعية في نشاطها أكثر من ستة أشهر، وهي تؤدي رسالتها والناس في عجب ودهشة من أمرها حتى وقع المحظور، فقد استدعى صاحب مقهى راقصة على حسب العادة في المقاهي فأرسلوا إليه خطابًا، لكن صاحب المقهى قبض على حامل الخطاب وعاتبه عتابًا شديدًا أمام الناس فقررت الجمعية أن تُغير خطتها في محاربة المنكرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الشاب الصوفي اليَقِظ: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شارك &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; منذ حداثة سنه في جمعية الأخلاق الأدبية وحماية الأخلاق من التدهور، والأمانة في العمل الاجتماعي، وجمعية منع المحرمات، وسياسة أمور الإصلاح حسب المناسبات، وهو في هذه السن لم يبلغ الحلم، وقد حفظ القرآن الكريم فوفى بوعده لوالده، ولربه، ولمجتمعه، كما وفى بوعده لدينه وخلقه، فأنْعِم بها من أوليات قيادة تعهدها ربها منذ الأظفار الطرية بحسن التوجيه والتربية، وهيَّأ لها المولى المناخ الصالح؛ لتشق هذه الطفولة طريق الشباب في صلاح وتقوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما أرادت وزارة المعارف أن تلغي المدارس الإعدادية على النظام القديم الذي كان يتعلم فيه الطالب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; ما كان من التلميذ إلا أن تخير أحد طريقين إما الالتحاق بالمعهد الديني أو الالتحاق بمعهد المعلمين، واختار الله له الالتحاق بمعهد المعلمين، وبذلك بدأت مرحلة الشباب من صنف جديد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مرحلة (الإخوان الحصافية)... ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليست تلك مرحلةً عقلانيةً محضةً، ولا هي روحانيةٌ هوجاءُ بل مرحلة شباب صوفي يقظ في هذه الفترة رأى فيها الشاب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; (الإخوان الحصافية) يذكرون الله تعالى عقب صلاة العشاء من كل ليلة، فاجتذبته حلقة الذكر بأصواتها المتسقة، ونشيدها الجذاب، وروحانياتها الفياضة، وسماحة هؤلاء الذاكرين من شيوخ فضلاء وشباب صالح، وتواضعهم جميعًا للصبية الصغار الذين اقتحموا مجلسهم ليشاركوهم ذكر الله- عز وجل- فلم يملك &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; نفسه من الانجذاب إلى الحلقة الحصافية، وتوطدت الصلات بينه وبين رجال الطريقة ومن بينهم: الشيخ &amp;quot;شلبي الرجال&amp;quot;، والشيخ &amp;quot;محمد أبوشوشة&amp;quot;، والشيخ &amp;quot;سيد عثمان&amp;quot;، والأخ &amp;quot;محمد أفندي الدمياطي&amp;quot;، و&amp;quot;عبدالمتعال أفندي سنكل&amp;quot;، و&amp;quot;صادق أفندي الصاوي&amp;quot;، و&amp;quot;أحمد السكري&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنذ ذلك الحين واسم الشيخ &amp;quot;الحصافي&amp;quot; يتردد على سمع الشاب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; فيقع في أعماق نفسه بالشوق، وأخذ الشاب يُواظب على الوظيفة الزروقية صباحًا ومساءً التي كانت عبارة عن آيات من القرآن الكريم، وأحاديث من السنة الشريفة، وأدعية مأثورة تتردد في الصباح والمساء وليس فيها شيء من الألفاظ الأعجمية، ولا التراكيب الفلسفية ولا الشطحات البهلوانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كتب &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في مذكراته أنه &amp;quot;في هذه الأثناء وقع في يديه كتاب &amp;quot;المنهل الصافي في مناقب حسين الحصافي&amp;quot;، وهو شيخ الطريقة الحصافية الأول الذي توفي في 17جمادى الآخرة 1328هـ، وكان &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في ذلك الوقت في سن الرابعة عشرة فلم يجتمع به برغم كثرة تردده على البلد، لكنه تعرفه من خلال الكتاب الذي استفاد منه جل الاستفادة في العلم والأخلاق والعبادات والمعاملات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تأثرت شخصية &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في هذه الفترة- سن المراهقة- بمؤسس الطريقة الحصافية، وتميزت شخصيته بالنشأة على طاعة الله وتعلق بروحانيات الحصافي؛ حتى ملكت عليه كل مشاعره، بل كان يراه في منامه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وظل هكذا حتى التحق بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور، وفيها مدفن الشيخ وضريحه وقواعد مسجده الذي لم يكن تم إتمامه حينذاك.. فكان مواظبًا على زيارته يوميًا.. ومواظبًا على الحضرة في مسجد التوبة كل ليلة!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(1)&amp;diff=6090</id>
		<title>الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (1)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(1)&amp;diff=6090"/>
		<updated>2009-12-26T18:05:01Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (1)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[02/11/2003]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• الحالة منذ عام 1914م حتى 1928م كانت تعجل بزوال المجتمع لولا نشأة &amp;quot;الإخوان&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تركزت الثروة في أيدي 0.5% من أفراد الشعب مما أدى إلى الفوارق الاجتماعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• مولد الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; وكيف استطاع أن يغير مجرى الأحداث؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان للظروف السياسية وما تبعها من صراع فكري بين الذين فُتنوا بالحضارة الغربية والمحافظين من عامة الشعب المصري أثر واضح على الحياة الاجتماعية، فقد حدثت تغييرات جمة في المجتمع المصري بدخول بعض العادات والتقاليد الغربية التي لم يقبلها المصريون، مثل انتشار حانات الخمر، ودور الملاهي الليلية، ودور البغاء، وأوراق اليانصيب، كما زاد عدد دور السينما والمسارح الليلية، وتوسعت المجلات في نقل أخبار الممثلين والممثلات والمغنيين والراقصات، ودخلت الفتاة العارية مدرسة الفنون الجميلة فلقيَت ترحيبًا أكثر من زميلتها المحجَّبة، وكثرت ترجمة القصص الخليعة والمذاهب الأوروبية الهدامة والمعادية للدين، وكان لهذا كله أثر كبير على بعض الشباب، وصادف هوىً في نفوسهم وأغراهم بالتمرد على كل ما هو قديم، والاستخفاف بالعادات الموروثة، فأقبل هؤلاء على تعلم الرَّقص مع الفتيات؛ كي يجاروا في عاداتهم أبناء الجاليات الأجنبية، بل تنافس الأغنياء على استجلاب أدوات الترف من أوروبا، وإرسال أبنائهم للتعلُّم في دول الغرب؛ مباهاةً بالقدرة على الإنفاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد صور &amp;quot;المنفلوطي&amp;quot; في كتابه &amp;quot;النظرات&amp;quot; هذه الحياة بقوله: &amp;quot;أصبح السيد في بيته يستحي الحياء كله من خادمة غرفته الأوروبية أن تطَّلع منه على جهله ببعض عاداتها وعادات قومها حتى في لبس الرداء وخلع الحذاء أكثر مما يستحي من الله&amp;quot;!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت مجلة (الهلال) وجريدة (السياسة) على رأس الصحف التي تروِّج للتيار الجديد، فقد دعت (الهلال) إلى مذهب العُري وعددت فوائده ونشأته واختلاط الجنسين في التعليم! وكتبت السياسة عن الخمر والرقص.&lt;br /&gt;
أما حركة تحرير المرأة ونزولها إلى مجالات العمل ومطالبتها بدخول الجامعة فقد أثارت حفيظة أتباع التيار المحافظ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المظاهر السابقة لم تصب طبقة الأغنياء فقط بل أصاب جزء منها حياة العمال والحرفيين في المدن، إلا أن هذه التيارات لم تستطع جذب أغلب العمال إليها، وحتى الذين جذبتهم لم تستطع- إلى حد كبير- أن تنجح في  نزع القيم الدينية والعادات الموروثة عندهم، وزاد من تدهور حال هذه الفئة خلوّ بنود أحزابها السياسية من مطالب إصلاحية الأمر الذي جعل مؤيديها يهجرونها إلى تجمعات جديدة يمينية كانت أو يسارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفلاحون (نهب) لكبار المُلاَّك: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الفلاح أقل فئات المجتمع تأثرًا بالتيار الجديد، وكانت تقع كثير من هذه الأفكار والعادات عند أهل الريف موقع الخيال، وكان الفلاح نفسه نهبًا لكبار الملاك الزراعيين، حيث كانت الثروة الزراعية مركزة في أيدي عدد قليل من الأفراد بلغت نسبتهم 0.5%، وترتب على ذلك وجود فوارق اجتماعية واضحة بين من يملكون وسائل الإنتاج ومن لا يملكون غير قوة عملهم يبيعونها لأصحاب الثروات مقابل أجور زهيدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحالة القانونية والتشريعية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في تلك الفترة بدأ التوسع في الأخذ عن القوانين الفرنسية التي جيء بها لتخدم المصالح الأجنبية عن طريق المحاكم المختلطة، كما تمَّ إلغاء المحاكم الشرعية واقتصر دورها على أمور الأحوال الشخصية.&lt;br /&gt;
أما مجموعة القوانين التي أريد بها حماية مجموع الفلاحين من سطوة كبار الملاك، فكان كبار الملاك كثيرًا ما يتخطَّونها بحكم سيطرتهم على الأجهزة التشريعية والتنفيذية في الدولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك كانت أهم الظروف القائمة في المجتمع المصري التي كانت تُنذر بخطر محدق على الأمة جميعًا، إن لم يكن هناك عمل سريع بعيدًا عن الخطب الرنانة والأحاديث الطنانة والعمل من أجل المصالح الشخصية، وفي هذه الظروف وُلدت جماعة (الإخوان المسلمين) ومن قبلها وُلد مؤسسها الإمام &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; الذي أطلق عليه &amp;quot;مجدد الإسلام في القرن العشرين&amp;quot;، والذي عاش ومات مجاهدًا في سبيل دعوته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مولد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot;: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مَن ذاك الرجل الذي استطاع أن يغير مجرى الأحداث، ويحفر لنفسه اسمًا من نور بين القادة والزعماء والمصلحين والمجددين والدعاة؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد تضاربت الآراء فيه إلى حد بعيد...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمِن قائل: هو صوفي صرف مائل عن طريق السلف، ومن قائل: بل سياسي مخضرم ذو مآرب لا تمت للإسلام بصلة، ومن قائل: بل متسلّط قاهر محب للسلطة، شغوف بالإمارة...!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهل كانت تُحركه غريزة عقائدية فطرية لا تخيب ولا تضل؟، أم هو إلهام الصوفي الذي انكشف له جانب من الغيب من غشاء شفيف؟ أم هي الموافقات القدرية الماضية حتى تبلغ ما تريد؟ أهو سياسي ثاقب البصر إلى حد المعجزة؟ أم هو محب والِهٌ قد رُزق الإلهام والرشد في كل ما يقول ويفعل وبقيت الكلمة الفاصلة للتاريخ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الواقع أن &amp;quot;البنا&amp;quot; لم يكن سوى جمرة تنبض في عناد بين الرماد العاجز الميت، فلقد كان روحًا باهرة تومِض بالإسلام بين جنبات هذه الأمة المهيضة المعذبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فمن هو &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; الذي أحدث كل هذا الجدل؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هناك في شمال مصر على أحد فرعي النيل بالمحمودية؛ حيث سندسية الحقول وانفراج الأفق، واتساع البسيطة وُلد طفل مصري لوالد عُرف بين أبناء مجتمعه بالتقوى والجدية والضبط والصدق والأمانة وحسن الصلة بالناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووالده هو &amp;quot;أحمد عبدالرحمن البنا&amp;quot; من العلماء العاملين، درس الأدب على يد الشيخ &amp;quot;محمد عبده&amp;quot;، واشتغل بعلوم السنة، وله مصنفات في الحديث الشريف، أهمها: &amp;quot;الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد&amp;quot; وكان مع هذا مأذون القرية وإمامها وخطيب مسجدها، ويحترف تجليد الكتب وإصلاح الساعات؛ لذا لقب بـ&amp;quot;الساعاتي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان مولد &amp;quot;حسن أحمد عبدالرحمن البنا&amp;quot; المعروف بـ&amp;quot;الإمام الشهيد حسن البنا&amp;quot; في 25 شعبان 1324هـ الموافق 14 أكتوبر من عام 1906م بمدينة المحمودية بمحافظة البحيرة شمال غرب القاهرة، وكان الابن الأكبر، وله ثمانية أخوة، وقد وجهه والده إلى الكُتَّاب منذ نعومة أظافره ليحفظ القرآن الكريم؛ تمهيدًا لالتحاقه بالأزهر، الذي كان عند المسلمين أمل الحفاظ على الإسلام ومنارة الهدي الصافي وشرف الدنيا ورضوان الله يوم القيامة في ذلك الوقت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الثامنة من عمره التحق الطفل بمدرسة (الإرشاد) الدينية، وكانت روحه قد تعلقت بوجدانيات التحرك للعمل الإسلامي، وقد أثنى في مذكراته على معلمه الشيخ &amp;quot;محمد زهران&amp;quot;، إذ كان للرجل أسلوبه الخاص في التدريس والتربية؛ مما جعل الطفل الرضي يتعلق بأستاذه هذا، فقد أدرك بوجدانه أن المشاركة العاطفية والتجاوب الروحي بين التلميذ وأستاذه أمثل السبل لبناء الشخصية السويَّة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما ترك هذا الشيخ المدرسة وتعهدها غيره ممن لا يملك هذا الإشراق الروحي فكر الطفل في الانتقال إلى المدرسة الإعدادية التي كانت آنذاك تدرس علوم اللغة والدين، بالإضافة إلى القوانين العقارية والمالية ونبذة عن فِلاحة البساتين.. وكان ذلك في الثانية عشر من عمره، وكان الطفل قد أتم حفظ نصف القرآن الكريم فعارض والده بحجة أنه لابد أن يتم حفظ القرآن كله فوعد والده بحفظه، وكان الطفل صادقًا، وهكذا دخل &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; المدرسة الإعدادية، وقسم وقته إلى:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الدرس نهارًا بالمدرسة الإعدادية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تعلم صناعة الساعات بعد الانتهاء من الدراسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- من بعد صلاة العشاء يستذكر دروسه حتى النوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- يحفظ حصة القرآن المقررة يوميًا بعد صلاة الصبح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا كان الطفل منظمًا في شئونه، حريصًا على وقته منذ بداية نشأته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A_%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD&amp;diff=6089</id>
		<title>الضمير الحي طريق الإصلاح</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A_%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD&amp;diff=6089"/>
		<updated>2009-12-26T18:02:17Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الضمير الحي طريق الإصلاح&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ظلال الحديث عن الإصلاح مقتضياته ودواعيه ننقل في مركز الشرق العربي من الأرشيف هذه الافتتاحية التي تصب مباشرة في صلب الموضوع الساخن على الساحة السورية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
افتتاحية الشهاب العدد الأول 24 نيسان 1955&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الضمير الحي طريق الإصلاح&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تصدر هذه الصحيفة في وقت تضطرب فيه المقاييس السياسية والأخلاقية، ويجد فيه الشعب نفسه مغموراً بأجواء لا تتفق مع طموحه وآماله ومثله العليا، ولئن كان من الطبيعي اضطراب الأمور في بدء كل نهضة فإن من غير الطبيعي أن يستمر القلق أمداً طويلاً، وأن يفقد الناس ثقتهم بالأحزاب وزعمائها والحكومات ورؤسائها. ونحن لا نزعم أننا في (نكسة) وطنية وخلقية، ولكننا نؤكد أننا في (أزمة) وطنية وخلقية، وفي الأزمات يفيء الناس إلى الإيمان يجدون في ظله الراحة والطمأنينة، ويهتدون بنوره في الظلمات المدلهمة، ومن دلائل الخير أن تبقى جذور الإيمان حية في نفوسنا، فهل لهذا الإيمان أن يسكب برده وطمأنينته على الشعب حتى لا ييئس ولا ينفجر، وهل لهذا الإيمان أن يهز ضمائر السياسيين والزعماء فيبعث دفء الحياة المستقيمة التي لا تداجي ولا تغالط ولا تنحرف...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد كنا نظن قبل عشر سنوات أن الذي ينقصنا هو (البرنامج السياسي الواضح) فإذا بنا اليوم في غمرة البرامج الواضحة المحدودة، ومع ذلك فلسنا في حياتنا السياسية اليوم خيراً منا بالأمس، وليست أحزابنا السياسية الجديدة أقدر على إسعادنا من أحزابنا السياسية القديمة، ذلك لأن الذي ينقصنا الآن هو (الضمير السياسي المستقيم) هذا الضمير الذي لا يستحل اليوم ما حرمه بالأمس، ولا يرتكب وهو في الحكم ما كان ينكره خارجه، ولا يجعل من مُثُل الشعب وأمانيه متكأ للوصولية النهمة الجشعة، ولا يزدري فهم الشعب ووعيه بحيث يستمر في تخديره بالكلمات الساحرة، والخطب المليئة بالتبجح والمغالطات. هذا هو الضمير السياسي المستقيم الذي تحتاج له أمتنا في أزمتها القائمة، وهو وحده مناط الرجاء في إصلاح أوضاعها السياسية والاجتماعية، ويقيننا أن هذا الضمير لن تربيه الفلسفة ولا العلم ولا الوطنية ولا القومية فحسب، وإنما يربيه ـ قبل كل شيء ـ الدين الذي يجعل علاقة المؤمن بربه أقوى من علاقته بأي شيء. ويلزم الإنسان بتقديم حسابه لله قبل أن يقدمه للناس، وينأى بالمؤمن عن الفساد فلا يكون بوجهه الناجح العف الصادق، وهو عند الله من الخونة والسارقين والغاشمين. يوم يدخل الدين النير الحي إلى قلوب السياسيين والزعماء، يوجد لدينا (الضمير السياسي المستقيم) ويومئذ يكتب الله لأمتنا أن تعود لسيرتها، فتكون (خير أمة أخرجت للناس).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;بقلم مصطفى السباعي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8_%D8%B9%D9%86%D8%AF_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)&amp;diff=6084</id>
		<title>الشورى وتعدد الأحزاب عند (الإخوان المسلمون)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8_%D8%B9%D9%86%D8%AF_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86)&amp;diff=6084"/>
		<updated>2009-12-26T17:54:34Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشورى وتعدد الأحزاب عند (الإخوان المسلمون)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[13/03/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
قال تعالى في سورة الشورى موضحًا صفات المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (الشورى: 38)، والآية الكريمة تضمنت حكمًا هو أن: أمر المسلمين شورى بينهم، فهم يتشاورون في أمورهم العامة والخاصة لإقامة العدل وتنفيذ حكم الله وتحقيق مصالح المسلمين، وحتى لا يستبد فرد أو فئة من الناس بالتصرف في أمر تعمُّ به البلوى، وتتأثر به مصالح الغالبية من الشعب المسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومفهوم ذلك أن الأمة هي مصدر السلطات، فهي التي تولي من تثق في دينه وأمانته وخبرته وعلمه ومواهبه وكفاءته ما تحدده له من أمور؛ ليقوم عليها بالعدل والإحسان والإنصاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما انتقل المصطفى- صلى الله عليه وسلم- إلى الرفيق الأعلى اجتمع رؤساء القبائل والعشائر من المهاجرين والأنصار– وهم ممثلو الأمة الإسلامية آنذاك– وبعد مناقشة وحوار اختاروا أبا بكر الصديق- رضي الله عنه- لرئاسة دولة الإسلام والقرآن التي أسسها المصطفى- صلى الله عليه وسلم- ولم يقل أحد منهم: إن رئاسة الدولة تؤخذ غصبًا وبحد السيف؛ بل انتقلت الولاية من بيت النبوة إلى من ليس من بيت النبوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا كان اختيار الصديِّق- رضي الله عنه- برضا غالبية ممثلي الأمة الإسلامية وشعبها، وذلك هو فعل صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومنهم المبشرون بالجنة، وإذا كان أفراد قلائل قد تأخروا عن بيعة أبي بكر- رضي الله عنه- فلم يكن ذلك اعتراضًا منهم على أسلوب أو طريقة اختياره؛ بل لاعتبارات أخرى منهم على أنهم ما لبثوا إلا فترة قصيرة ثم بايعوا، وبذلك انعقد ما يقارب الإجماع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان أبو بكر- رضي الله عنه- قد أوصى أن يخلفه في ولاية الأمر عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- فإن تلك الوصية لم تكن بذاتها هي القرار الذي أعطى عمر- رضي الله عنه- حق الولاية ورئاسة الدولة الإسلامية؛ وإنما عرض الأمر على ممثلي الأمة الإسلامية، وهم زعماء القبائل والعشائر من المهاجرين والأنصار، ولما رضوا بتلك الوصية عن قناعة وأقروها عن اختيار، كانت بيعتهم هي سند عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- في تولي رئاسة الدولة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلٌّ من أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- قال: إنه أجير استأجره المسلمون، ولم يقل أيهما: إنه استحق الولاية بأي طريق آخر غير اختيار المسلمين له، وكل منهما بدأ ولايته بقوله: إنه ولي على المسلمين، وهو ليس بأفضلهم ولا بخيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأي منهما لم يَدَّعِ عصمة أو ارتفاعًا عن احتمال الخطأ؛ بل قال كل منهما على الملأ: إنه بشر كسائر البشر، يصيب ويخطئ، وإن من حق أفراد الأمة أن يصوبوه إذا اخطأ؛ بل أن يقوِّموا اعوجاجه ولو بحد السيف، إن اقتضى الأمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل منهما ذكَّر الناس علانية أن نطاق طاعتهم له أن يكون أمره في غير معصية لله ولرسوله؛ وإنما إنفاذًا لحكم الله وشريعة الإسلام، أو تقديرًا لصالح الناس فيما أباحه الله؛ إذ &amp;quot;لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق&amp;quot;، كما قال سيد الخلق- صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأمة المسلمة تدين بالعبودية لله وحده، وتقدس أحكام القرآن الكريم والسنة المطهرة، تؤمن بأن الناس لا يملكون الحكم إلا بما أنزل الله، وبمقتضى شريعة الإسلام، ومن ثمَّ فهي لا تمتلك أن تفوض من اختارته لِيَلِيَ أمرًا من أمورها إلا فيما قرره الشرع لها، ولا يجوز لها أن تفوضه فيما لا تملكه، ولا حق لها فيه، فإذا ما اختارت واليًا لبعض شئونها فليسوس الأمور على مقتضى أحكام الدين؛ لأن الدين هو الأساس، والسلطان حارس، ومن لا أساس له فمهدوم، ومن لا حارس له فضائع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتوالَى الحكام على أمة الإسلام، قلة منهم برضا واختيار الشعوب، وغالبيتهم– بكل أسف– باستبداد وغلبة، ورغم انغماس بعض الحكام في الملذات وبُعدهم عن روح العدل والإنصاف، ورغم شيوع المعاصي وتفشي الوهن في كثير من المجتمعات، إلا أنه لم يحصل أن نُحِّيَت الشريعة الإسلامية كعقيدة ومرجع ودستور، ولم يحصل أن فرض حاكم أو اتخذ شعب من الشعوب الإسلامية غيرها أصلاً عامًّا ومرجعًا، حتى ابتليت الأمة الإسلامية بعصر الاستعمار الصليبي الذي غزاها وحكمها وفرض عليها قوانينه ومبادئه، ثم سار على دربه خلفاؤه من عملائه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك فإننا نقول- بكل صدق-: إنه لم يحصل أن اختار شعب من شعوب الأمة غير حكم الله أو شرعًا غير شريعته- عز وجل- بل قامت في شعوب الأمة الإسلامية- ولم تزل تقوم- ثورات ومطالبات للعودة إلى حكم الله وشريعة الإسلام، وروت الدماء الزكية الطاهرة ساحات الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله وشرع الإسلام؛ وإنما هو الاستبداد والقهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هذه الجماعة قامت تجاهد ما وسعها الجهاد؛ لتعود بحكم الله إلى شعوب الإسلام، ومن ثَمَّ فهي تقرر بكل تأكيد أن الأمة هي مصدر السلطان– طبقًا للمفهوم الذي أسلفناه- وأن الشعب هو الذي له الحق أن يولي باختياره الصحيح من يرتضي دينه وأمانته وعلمه وكفاءته؛ ليقوم على ما يحدده له من أمور الدولة، ونحن نرى– مع التسليم بأن القرآن الكريم والسنة المطهرة هما الدستور الأسمى لحكم المسلمين، ولا يُعتد ولا يُقبل ما خالف أيهما– أن الأمة لابد أن يكون لها دستور مكتوب، تضعه وتتفق عليه، تأخذه من نصوص الشريعة الغراء، ثم من مراميها وغاياتها وقواعدها الكلية، فيتضمن ما يحقق توازنًا بين اختصاص مختلف المؤسسات التي تدير الدولة؛ حتى لا يطغى بعضها على الآخر، أو يستبد بالأمر دون الباقين: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى* أَن رَّآَهُ اسْتَغْنَى﴾ (العلق: 6- 7)، كما يتضمن القواعد والأحكام ما يصون ويحفظ الحريات العامة والخاصة لكل الناس من مسلمين وغير مسلمين، ويجعل الحكم شورى استمدادًا من سلطة الأمة، ويحدد مسئولية الحكام أما الشعب، وكيفية محاسبتهم وتصويبهم، وتقويم اعوجاجهم بطريقة سليمة ناجحة إذا ما قصروا، وإبدالهم إذا لزم الأمر، وهذا يقتضي وجود مجلس نيابي له سلطات تشريعية ورقابية ذات فعالية تتمثل فيه الإرادة الشعبية الحقيقية نتيجة انتخابات حرة ونزيهة، وتكون قراراته ملزمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أننا نرى- باعتبار أن رئيس الدولة ما هو إلا وكيل عن الشعب– أنه يجب أن تكون رئاسة الدولة لمدة محددة، ولا يجوز تجديدها إلا لأمدٍ محدَّد، وذلك ضمانًا لعدم الطغيان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولمَّا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الواجبات التي نصت عليها شريعة الإسلام، ولمَّا كان تقويم الحكَّام ومواجهتهم ومعارضة نزواتهم وانحرافاتهم لم يعد مما يقوى عليه فرد من الأفراد؛ بل بات من الضروري أن يجتمع عليه جمهور من الأمة، ولما كان الاختلاف واقعًا فيما هو محل اجتهاد من النصوص الشرعية، ولما كان تنظيم المباح يشمل غالب معايش الناس، ولابد أن تختلف فيه مناهج الإصلاح والتدبير؛ إذ إن الخلاف والتعدد طبيعة من طبائع البشر وواقع ملموس في الحياة لا يجوز إنكاره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد حدث الاختلاف في الرأي في حضرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- في العديد من الأمور فلم ينكره؛ وإنما المنهي عنه هو التنازع الذي يؤدي إلى الفشل والضعف والهوان، أما اختلاف الآراء فهو تكامل وتنوع للنظر لابد منه لاستجلاء الحق والوصول إلى الأصلح وسعة الأفق، والبعد عن التعصب وضيق النظرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذا فإننا نؤمن بتعدد الأحزاب في المجتمع الإسلامي، وأنه لا حاجة لأن تضع السلطة قيودًا من جانبها على تكوين ونشاط الجماعات أو الأحزاب السياسية؛ وإنما يترك لكل فئة أن تعلن ما تدعو إليه وتوضح منهجها، وما دامت الشريعة الإسلامية هي الدستور الأسمى، وهي القانون الذي يطبقه قضاءٌ مستقلٌ محصنٌ بعيدًا عن أي سلطة أو جهة، ومؤهل فكريًّا وعلميًّا وفقهيًّا وثقافيًّا، فإن في ذلك ما يكفي لضمان سلامة المجتمع، واستقامته على الطريق السوي، واتخاذ الإجراء الشرعي المناسب تجاه من يخرج على المبادئ الأساسية التي لا خلاف فيها بين علماء وفقهاء المسلمين، والتي تعتبر المقومات الأساسية للمجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أننا نرى أن قبول تعدد الأحزاب في المجتع الإسلامي على النحو الذي أسلفناه يتضمن قبول تداول السلطة بين الجماعات والأحزاب السياسية، وذلك عن طريق انتخابات دورية، والحمد لله أولاً وآخرًا، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D8%B9%D9%86%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86&amp;diff=6083</id>
		<title>الشورى عند الإخوان المسلمون</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89_%D8%B9%D9%86%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86&amp;diff=6083"/>
		<updated>2009-12-26T17:53:34Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt; الشورى عند الإخوان المسلمون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تعريف [[الشورى]]: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي التعاون على تبادل الرأس ومداولته في أمر من أمور المؤمنين ، على أسس وقواعد ، تلتقي جميعها لتبحث عن الحق والصواب أو ما هو أقرب إليهما ، كل ذلك طاعة لله وعبودية له  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي تدور حول الأمور المباحة أو المشروعة التي تتعلق بالمؤمنين أو الأمة مما يحتاج في عرضه للشورى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*مناقشة التعريف والفرق بين الشورى والاستشارة والمشورة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بيان أنها تقوم على أسس وقواعد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*هدفها البحث عن الحق والصواب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*طاعة لله وعبودية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*تكون في الأمور المباحة أو المشروعة التي لا يوجد فيها نص .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعض النصوص :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*سئل صلى الله عليه وسلم عن العزم فقال مشاورة أهل الرأي ثم اتباعهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي بكر وعمر  لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*&amp;quot; المستشار مؤتمن &amp;quot; حديث شريف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*&amp;quot; إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم &amp;quot; الإمام النسفي &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*ما رأيت أحداً أكثر مشورة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . أبو هريرة رضي الله عنه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*يقول الحسن البصري رضي الله عنه في قوله تعالى &amp;quot; وشاورهم في الأمر &amp;quot; هذا خلق محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله به ثم يقول وعلى وراثه أن يتخلقوا به وعلى قيادات المسلمين أن يكونوا كذلك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*يقول صاحب الظلال في قوله تعالى : &amp;quot; وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله &amp;quot; : وبهذا النص الجازم &amp;quot; وشاورهم في الأمر &amp;quot; يقرر الإسلام هذا المبدأ في نظام الحكم ، أن الشورى مبدأ أساسي ، لا يقوم نظام الإسلام على أساس سواه ، أما شكل الشورى والوسيلة التي تتحقق بها ، فهذه أمور قابلة للتحوير والتطوير وفق أوضاع الأمة وملابسات حياتها ، وكل شكل وكل وسيلة تتم بها حقيقة الشورى – لا مظهرها – فهي من الإسلام .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد جاء هذا النص عقب وقوع نتائج للشورى ، تبدو في ظاهرها خطيرة مريرة ، فقد كان من جرائها ظاهرياً وقوع خلل في وحدة الصف المسلم ، اختلفت الآراء فرأت مجموعة أن يبقى المسلمون في المدينة محتمين بها ، حتى إذا هاجمهم العدو قاتلوه على أفواه الأزقة ، وتحمست مجموعة أخرى فرأت الخروج للقاء المشركين ، وكان من جراء هذا الاختلاف ذلك الخلل في وحدة الصف ، إذ عاد عبد الله بن أبي بثلث الجيش ، والعدو على الأبوابوهو حدث ضخم وخلل مخيف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يجهل النتائج الخطيرة التي تنتظر الصف المسلم من جراء الخروج ، فقد كان لديه الإرهاص من رؤياه الصادقة التي رآها ، والتي يعرف مدى صدقها ، فقد تآولها قتيلاً من أهل بيته ، وقتلى من صحابته ، تأول المدينة درعاً حصينة ، وقد كان من حقه أن يلغي ما استقر عليه الأمر نتيجة للشورى ، ولكنه أمضاها وهو يدرك ما وراءها من الآلام والخسائر والتضحيات ، لأن إقرار المبدأ وتعليم الجماعة وتربية الأمة أكبر من الخسائر الوقتية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد كان من حق القيادة النبوية ، أن تنبذ مبدأ الشورى كله بعد المعركة أمام ما أحدثته من انقسام في الصفوف في أحرج الظروف ، وأمام النتائج المريرة التي انتهت إليها المعركة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الإسلام كان ينشئ أمة ويربيها ويعدها لقيادة البشرية ، وكان الله يعلم أن خير وسيلة لتربية الأمم وإعدادها للقيادة الرشيدة أن تربي بالشورى وأن تدرب على حمل التبعة مهما يكن الخطأ جسيماً وذا نتائج مريرة ، لتعرف كيف تصحح خطأها ، وكيف تتحمل تبعات رأيها وتصرفها فهي لا تتعلم الصواب إذا إذا زاولت الخطأ والخسائر لا تهم ، إذ كانت الحصيلة هي إنشاء الأمة المدربة المقدرة للتبعة ، واختصار الأخطاء والعثرات والخسائر في حياة الأمة ليس فيه شئ من الكسب لها ، إذا كانت نتيجته أن تظل هذه الأمة قاصرة كالطفل تحت الوصاية &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يقول : &amp;quot; ولكن وجود محمد صلى الله عليه وسلم ومعه الوحي الإلهي ووقوع تلك الأحداث ، ووجود تلك الملابسات لم يلغ هذا الحق – الشورى – لأن الله سبحانه وتعالى يعلم أنه لا بد من مزاولته في أخطر الشئون ، ومهما تكن النتائج ومهما تكن الخسائر ومهما تكن التضحيات المريرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يقول : ( على أن الصورة الحقيقية للنظام الإسلامي لا يكتمل حتى نمضي مع بقية الآية ، فنرى أن الشورى لا تنتهي أبداً إلى الأرجحة والتعويق ، ولا تغني كذلك عن التوكل على الله في نهاية المطاف ( فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) ( آل عمران : 159 ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن مهمة الشورى هي تقليب أوجه الرأي ، واختيار اتجاه من الاتجاهات المعروضة ، فإذا انتهى الأمر على هذا الحد ، انتهى دور الشورى ، وجاء دور التنفيذ ، التنفيذ في عزم وحسم ، وفي توكل على الله يصل الأمر بقدر الله ويدعه لمشيئته تصوغ العواقب كما تشاء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*يقول الإمام علي رضي الله عنه : ( في الشورى سبع خصال :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( استنباط الصواب – واكتساب الرأي – والتحصن من السقطة – وحرز من الملامة – ونجاة من الندامة  وألفة القولب – واتباع الأثر ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*سئل الأحنف بن قيس ( بأي شئ يكثر صوابك ويقل خطؤك فيما تأتيه الأمور وتباشره من الوقائع ؟ قال : بالمشاورة لذي التجارب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*كان عمر رضي الله عنه إذا أعياه الأمر المعضل دعا الأحد فاستشارهم لحدة قولهم ، وقال رضي الله عنه يوماً لأصحابه : دلو على رجل استعمله . فسألوه ما شرطك فيه ؟ قال : إذا كان في القوم وليس أميرهم كان كأنه أميرهم وإذا كان أميرهم كان كأنه رجل منهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفرق بين الشورى الإسلامية والنظم المقابلة لها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1)خصائص الشورى الإسلامية :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌-الشورى مصطلح إسلامي كمصطلح الإيمان والصلاة والحج والجهاد ساقها القرآن في آية واحدة من هذه الفرائض لتأخذ حكمها &amp;quot; والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب‌-الشكل الذي تتم به الشورى ليس قالباً ملزماً ولا شكلاً جامداً و لكنه متروك لكل بيئة ولك زمان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ت‌-الشورى عبادة يتقرب بها أهلها إلى الله تبارك وتعالى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ث‌-هدف أهل الشورى جميعهم الوصول إلى الحق ورائدهم الإخلاص وقد يختلفون ويصر كل منهم على رأيه ولكن هذا الخلاف مبعثه الشعور بالمسئولية والحرص على آداء الأمانة والبعد عن الهوى والتعصب للرأي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج‌-بعد الفراغ من مداولة الرأي وتمحيص القضية وظهور الرأي الصواب أو القريب منه وصدور القرار يأتي دور التنفيذ على الجميع من اقتنع ومن لم يقتنع بنفس الحماس والعزم في التطبيق والتنفيذ فقد مضى وقت الحوار والجدال ، وهنا لا يصح بعد ذلك أبداً نقد أو استهانة أو لمز أو غمز لما توصل إليه أهل الشورى . ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2)خصائص [[الديمقراطيه|الديمقراطية]] ونظرة العلماء إليها:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌-الأصل الفكري للديمقراطية أن السلطة السياسية ترجع إلى الشعب فالأمة هي صاحبة السيادة والحاكمية ( تأليه الإرادة العامة للشعب ) وهذا يتناقض مع أصل دين الإسلام بل مع أصل كل دين سماوي ، لأن السلطة المطلقة هي لله عز وجل ، فقد تفرد سبحانه وتعالى بالأمر كتفرده بالخلق ( ألا له الخلق والأمر ) ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد جاءت هذه الفلسفة للنظم الديمقراطية بمثابة رد فعل لطغيان الكنيسة ووصايتها باسم الخرافة والكهنوت وباسم الملوك وحقهم الإلهي المزعوم فكان التمرد على كليها وإزالتها وتأليه الإرادة البشرية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويفرق الدكتور عمارة بين الشورى  الإسلامية التي هي فريضة إليهة وميزان رباني وليست مجرد حق من حقوق الإنسان وبين الديمقراطية الغربية فيقول ( ولبيان الموقف الإسلامي من هذه القضية فلا بد من التمييز بين فلسفة الديمقراطية الغربية وبين آلياتها وخبرات مؤسساتها ، فالديمقراطية نظام سياسي اجتماعي غربي النشأة عرفته الحضارة الغربية في حقبتها اليونانية القديمة ، وطورته نهضتها الحديثة والمعاصرة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي تستند إلى المبدأ القائل بأن الشعب هو صاحب السيادة ، ومصدر الشرعية ، فالسلطة في النظام الديمقراطي هي للشعب بوساطة الشعب لتحقي سيادة الشعب ومقاصده ومصالحه .. أما النظام الننيابي الذي ينوب فيه نواب الأمة المنتخبون عن جمهور الأمة للقيام بمهام سلطات التشريع والرقابة والمحاسبة لسلطات التنفيذ في الدولة ، فهو من آليات الديمقراطية التي تمارس فيها الأمة كلها ، وبشكل مباشر هذه المهام والسلطات توصلت بها الديمقراطية الحديثة إلى تحقيق مقاصدها أو فلسفاتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يقول واضعاً النقاط فوق الحروف :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; وإذا كان البعض يضع الشورى الإسلامية في مقابل الديمقراطية سواء بالتسوية بينهما أو التناقض الكامل بينهما ، فإن هذا الموقف ليس بالصحيح إسلامياً ، وإنما هناك تمايز بين الشورى وبين الديمقراطية يكشف مساحة الاتفاق ومساحة الاختلاف بينهما .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمن حيث الآليات والسبل والنظم والمؤسسات والخبرات التي تحقق المقاصد والغايات من كل من الديمقراطية والشورى ، فإنها تجارب وخبرات إنسانية ليس فيها ثوابت مقدسة وهي قد عرفت التطور في التجارب الديمقراطية ، وتطورها وارد في تجارب الشورى الإسلامية وفق الزمان والمكان والملابسات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الجزئية التي تفترق فيها لاشورى الإسلامية عن الديمقراطية الغربية فهي خاصة ( بمصدر السيادة في التشريع ابتداءً ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توضيح : بعض النقاط التي ليس فيها نصر ويجوز الاحتكام فيها للأمة أفضل من احتكار الحكام للقرار كما هو حادث الآن .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==آداب الشورى:  ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1.الشورى تضبط أصول الحوار المفيد والبناء وبين قواعده وآدابه ويلتزم بأخلاقياته عفة اللسان – وصدق البيان – تقديم حسن الظن بالنية والقصد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2.تجنب أسلوب الإثارة وحملات التجريح الذي تحكمه المصالح والأهواء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3.اتساع الصدور لكل خلاف ( الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4.توخي المصلحة العامة دون أنانية أو تعصب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5.الشكل الذي تتم به الشورى متروك للأمة حسب ما ترى فيه من مصالح في كل زمان ومكان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6.الاستفادة برأي ذوي العلم والخبرة في كل ميدان ( أهل الحل والعقد ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==هل الشورى ملزمة؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام بن الجوزي :&lt;br /&gt;
( اختلف العلماء رضي الله عنهم لأي معنى أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه رضي الله عنهم مع كما رأيه وتدبيره فقيل : ليستن به من بعده ( قاله الحسن وسفيان بن عيينة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالشورى تشريع لبيان أن ما لا نص فهي من مصالح الأمة وسياستها يجب على الأمة والأمراء أن يستشيروا فيه الأمة : أي أهل الرأي منها وليس لهم أن يستبدوا به .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان الله عز وجل أمر رسوله الأكمل باستشارة المسلمين في أمور الحرب أو غيرها حتى كان يعمل برأيهم ، وإن خالف رأيه كخروجه من المدينة يوم أحد ، فمن دونه أولى ولا سيما وقد وصف الله المؤمنين بقوله : ( وأمرهم شورى بينهم ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;والخلاصة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن هذه الآية ( وأمرهم شورى بينهم ) موجهة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وملزمة له باستشارة المسلمين والعلم برأيهم مع كما رأيه وحسن تدبيره ، فإنما ذلك ليستن بالشورى المؤنون من بعده ولا يكون ذلك مستقيماً غلا إذا كانت ملزمة للإمام ، لأنها بذلك وحده تكون نظام جديداً مفيداً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الشورى الاستثنائية فهي أمر عادي يلجأ إليه الحكام في أشد النظم الاستبدادية في كل عصر ، دون ما حرج عليهم طالما أنهم أحرار في الاستشارة وعدمها والالتزام بها وعدمه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الأهداف والغايات  ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1)الهدف الأول والرئيسي هو العبادة والطاعة لله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2)الهدف الثاني البحث عن الحق أو ما هو أقرب إليه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3)الهدف الثالث اكتشاف المواهب والقدرات واختيار المعاون والرجال ودراسة الوسع والطاقات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4)جمع القلوب وتآلفها على الإيمان والعلم والخير والبركة ونهج الصراط المستقيم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5)التدريب والإعداد والتربية والبناء من خلال الممارسة الإيمانية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6)تنسيق الجهود وجمعها والاستفادة منها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7)إغلاق أبواب الغشاعة المؤذية وسد الفرج التي تأتي منها الفتن ( فلا عمل من وراء الكواليس أو في الزوايا المظلمة ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8)	تربط جميع مستويات الأمة برباط من نور يرتبط الرأي العام بالدولة والدورة بالرأي العام فالشورى حماية للرأي العام وللدولة وللأسرة وللأمة كلها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==كيف تتم الشورى؟  ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يتم مشاورة الأمة كلها ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يتم مشاورة طائفة بعينها ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل يتم مشاورة بعض الأفراد ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هديه صلى الله عليه وسلم في الشورى :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌.يشاور جمهور المسلمين في الأمور التي تهمهم مباشرة ( الخرو إلى قتال المشركين في احد &amp;quot; اشيروا علي أيها الناس &amp;quot; مسألة غنائم هوازن .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب‌.يستشير بعض أصحابه لا كلهم ( مسألة اسرى بدر – استشارة السعديين في معالجة غطفان على ثلاث ثمار المدينة ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذن فالشورى أحياناً تكون لجمهور الأمة وأحياناً جميع المسلمين الموجودين وقت المشورة ، وأحياناً يكون أهل المشورة المتبوعين من قومهم ، وأحياناً بعض المسلمين ، وأحياناً أهل الاختصاص .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاء في كتاب ( ملامح الشورى ) :&lt;br /&gt;
&amp;quot; تمتد ساحة الشورى حتى تشمل الأمة المؤمنة كلها أو معظمها وتضيق حتى تشمل افراداً ويحدد ذلك عدة أمور : الواقع البشري ، القضية المطروحة ، ظروف الأمة المؤمنة وحالاتها الطارئة ، الطاقة البشرية المتخصصة والمؤسسات المتخصصة ، والتنظيم الإداري ومستويات المسئولية والأمانة ، كل ذلك من خلال منهج لله وعلى أساس هديه ونوره والطاقة الإيمانية العامة في الأمة ولكن الشورى لا تسقط عن الأمة المؤمنة أبداً مهما ضاقت بها الظروف أو اشتدت المحن ، ومن هنا تكون مسئولية الجهد البشري المؤمن أن يتجاوب مع كل ظروفه ليلبي داعي الشورى المؤمنة وفقاً لقواعد منهج الله فلا تتعطل أبداً ، ولا تتعطل المواهب &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==صور مغلوطة للشورى  ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1)حجب المعلومات أو بعضها أثناء أخذ الشورى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2)تزيين رأي معين لبعض الافراد قبل أخذ الشورى بما يمنعهم من التدبر المنصف في الأراء الأخرى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3)تسفيه الرأي المخالف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4)استغلال السبق والسن والأستاذية ( تعبير غير لائق مطلوب اختيار ألفاظ أخرى . ( التحذير مما يسمى بالتربيط ) كممارسة خاطئة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5)عدم إعطاء الفرصة الكاملة والمتكافئة لإبداء الآراء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6)عدم تدري بالافراد على ممارسة الشورى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7)إبداء المسئول لرأيه قبل الآخرين تصريحاً أو تلميحاً .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8)التوقيت الصحيح والمناسب لأخذ الرأي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء ,افكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89&amp;diff=6082</id>
		<title>الشورى</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89&amp;diff=6082"/>
		<updated>2009-12-26T17:51:05Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشورى&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الشورى فقهًا ومفهومًا ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشورى: مصطلح إسلامي خالص وأصيل، وهو اسم - من &amp;quot;المشاورة&amp;quot; - التي تعني، في اصطلاح العربية: استخراج الرأي، فهي فعل إيجابي، لا يقف عند حدود &amp;quot;التطوع&amp;quot; بالرأي، بل يزيد على &amp;quot;التطوع&amp;quot; إلى درجة &amp;quot;العمل&amp;quot; على استخراج الرأي استخراجا واستدعائه قصدا!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا قلنا: أشار فلان على فلان بالرأي، فإن معناه - في اصطلاح العربية -: أمره به!، وليس مجرد إبراء الذمة بإلقاء الرأي فقط؟!..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشورى، في الفكر السياسي الإسلامي، هي فلسفة نظام الحكم، والاجتماع، والأسرة، لأنها تعني إدارة أمر الاجتماع الإنساني، الخاص والعام، بواسطة الائتمار المشترك والجماعي الذي هو سبيل الإنسان للمشاركة في تدبير شئون هذا الاجتماع.. فالشورى، أي الائتمار المشترك، هي السبيل إلى الإمارة، أي القيادة والنظام والسلطة والسلطان، إمارة الإنسان في الأسرة وفي المجتمع وفي الدولة، أي في تنظيم المجتمع وحكمه، صغيرا كان المجتمع أو كبيرا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فالشورى مبدأ قرآني، وأصل عام شامل لجميع شئون المجتمع، ولقد تميزت شريعتنا بأنها تربط الشورى بالعقيدة والعبادة إذ قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38)﴾ (الشورى)، ولقد جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبين الممارسة العملية للشورى، فالشورى هي تداول وتقليب الآراء بين مجموعة معينة في موضوع معين للوصول إلى رأي يتم الاجتماع عليه أو يحوز الأغلبية ويصبح ملزمًا للجميع، فأي قرار يتخذ ينبغي أن يكون نتاج الشورى، لعموم قول الله تعالى ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، لما تسمح به الشورى من تنوع في الآراء التي تعرض قبل حسم الأمر واتخاذ القرار ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (آل عمران: من الآية 159).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* ويقول صاحب الظلال الشهيد[[ سيد قطب]] في قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: &amp;quot;.. لقد جاء هذا النص عقب وقوع نتائج للشورى، تبدو في ظاهرها خطيرة مريرة، فقد كان من جرائها ظاهريًّا وقوع خلل في وحدة الصف المسلم، ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يجهل النتائج الخطيرة التي تنتظر الصف المسلم من جراء الخروج... وقد كان من حقه أن يلغي ما استقر عليه الأمر نتيجة للشورى، ولكنه أمضاها وهو يدرك ما وراءها من الآلام والخسائر والتضحيات، لأن إقرار المبدأ وتعليم الجماعة وتربية الأمة أكبر من الخسائر الوقتية... ولقد كان من حق القيادة النبوية، أن تنبذ مبدأ الشورى كله بعد المعركة أمام ما أحدثته من انقسام في الصفوف في أحرج الظروف، وأمام النتائج المريرة التي انتهت إليها المعركة... ولكن [[الإسلام]] كان ينشئ أمة ويربيها ويعدّها لقيادة البشرية، وكان الله يعلم أن خير وسيلة لتربية الأمم وإعدادها للقيادة الرشيدة أن تربَّى بالشورى وأن تدرب على حمل التبعة مهما يكن الخطأ جسيمًا وذا نتائج مريرة، لتعرف كيف تصحح خطأها، وكيف تتحمل تبعات رأيها وتصرفها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* إن الشورى في الإسلام مبدأ إنساني أولاً، واجتماعي وأخلاقي ثانيًا، ثم هي قاعدة دستورية لنظام الحكم، والشورى بمعناها الواسع الأعم تشمل جميع صور التشاور والتناصح والحوار الحر، ومبدأ الشورى يركز على أهمية الجهد الفكري الذي يجب على الجماعة أن تبذله قبل اتخاذ قرارها، وضرورة إتاحة الفرصة لجميع الأفراد للمشاركة في هذا الجهد العقلي والحوار الفكري، عن طريق المساهمة في حوار حر يدور بينهم على أساس المساواة والحرية الكاملة، وغاية الشورى هي تحقيق العدل وتنفيذ مقاصد الشريعة ومبادئها، ولذلك فإنها فرع من فروع الشريعة وتابعة لها، كما أن الشورى هي الشريان الذي تجري من خلاله أفكار الأمة وآراء أفرادها في جسم المجتمع، أما الشريعة بما تتضمنه من قيم ومبادئ فهي التي تصنع هذه الأفكار، وهي التي تطهرها وتنقيها وتجعلها صالحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* والشورى بمعنى التشاور الذي يؤدي إلى قرار صادر من الجماعة- بالإجماع أو الأغلبية- في شئونها العامة التي تختص وحدها بإصدار قرار بشأنها، وحكمها أنها ملزمة، وهذا هو رأي جمهور الفقهاء والعلماء، وهناك رأي آخر بأنها معلمة، والاختيار الفقهي لجماعة الإخوان المسلمين هو أن الشورى ملزمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الخليفة عن سيد الكون ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما كان التصور الفلسفي الإسلامي لوجود الإنسان في هذه الحياة، ولوظيفته ومكانته فيها، ولعلاقته بالآخرين، قائما على حقيقة أن هذا الإنسان مخلوق لله سبحانه وتعالى، ومستخلف عنه في عمارة الكون، كانت مكانة الإنسان في العمران هي مكانة الخليفة عن الله، فهو ليس سيد الكون حتى تكون حريته مطلقة، دون حدود، وشوراه وائتماره وإمارته وسلطته دون ضوابط وأطر، وفي ذات الوقت، فإن خلافته عن الله سبحانه تعني وتقتضي أن تكون له سلطة وإرادة وحرية وشورى وإمارة تمكنه من النهوض بتكليف العمران لهذا الوجود، فهو، لهذا، ليس الكائن المجبر المسير المهمش بإطلاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه في المكانة الوسط، ليس سيد الكون، وليس العبد المجرد من الحرية والإرادة والاستقلال والمسئولية، وإنما هو الخليفة عن سيد الكون، وله في إطار عقد وعهد الاستخلاف السلطات التي تمكنه من النهوض بمهام هذا الاستخلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانطلاقا من هذه الفلسفة الإسلامية، في مكانة الإنسان في هذا الوجود، يتميز المذهب الإسلامي في &amp;quot;إطار الشورى&amp;quot;، فبنود عقد وعهد الاستخلاف الإلهي، التي هي قضاء الله الحتمي في كونه، وكذلك أحكامه التي جعلها إطارا حاكما لحرية الإنسان وسلطاته، هي &amp;quot;الوضع الإلهي&amp;quot;، الذي تظهر فيه عبودية المخلوق للخالق، وقضاء الله الذي لا شورى فيه ولا خيار ولا اختيار وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هنا، وفيما يتعلق بهذا الإطار الحاكم، نحن أمام &amp;quot;سيادة الله، وحاكميته&amp;quot;، المتمثلة في قضائه الحتمي، وشريعته الممثلة لبنود عقد وعهد الاستخلاف، على الخليفة أن يجعلها الإطار الحاكم لحريته وشوراه، والسلطته وإمارته، ولحركته أثناء قيامه بالوكالة والاستخلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== موضع الشورى البشرية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما ما عدا ذلك من الشئون، التي هي مقدورة للقدرة الإنسانية، ولازمة لتنفيذ وتطبيق وتفصيل كليات عقد وعهد وأمانة الاستخلاف، فإنها موضع وموضوع للشورى البشرية، وموضع وموضوع لسلطان الإنسان وسلطاته، فهو حر، ومصدر للسلطة وللسلطان، اللذين يقيم دعائمهما بالشورى، في إطار الحلال والحرام. إنه الوكيل الحر، الذي يدبر شئون الوكالة بالشورى، شريطة ألا يتعدى إطار عقد التوكيل!..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا عن إطار الشورى في فكر [[الإسلام]] السياسي وفلسفته في الاجتماع الإنساني..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن قضاء الله وأمره: سيادة، وحاكمية إلهية، أما قضاء الناس وأمرهم فهو شورى بينهم، يقيمون بها إمارتهم وسلطتهم في مختلف دوائر الاجتماع، من الأسرة إلى المؤسسة إلى المجتمع. إلى الدولة، إلى الاجتماع الإنساني ونظامه الدولي!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي مجتمع الأسرة، يعتمد [[الإسلام]] الشورى فلسفة للتراضي المؤسسة عليه المودة والنظام والانتظام. والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إدارة شئون الناس ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي شئون الدولة يوجب [[الإسلام]] أن تكون الشورى هي الفلسفة التي تدار وفقا لها أمور الناس فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعزم، أي اتخاذ القرار، هو ثمرة للشورى، أي اشتراك الناس في إنضاج الرأي الذي يتأسس عليه العزم - القرار - وهذا هو الذي جعل مفسري القرآن يقولون، في تفسيرهم لهذه الآية - بلسان واحد من أئمتهم - ابن عطية [481 - 542هـ 1088 - 1148م]، -: &amp;quot;إن الشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام. ومن لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب، وهذا مما لا خلاف فيه..&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهي من قواعد الشريعة، ومن عزائم الأحكام. أما أهلها، فهم كل من هو أهل لها، بحسب موضوعها، وما يتطلبه الموضوع من خبرات، ولذلك كانت كلمات ابن عطية تتحدث عن استشارة أهل &amp;quot;العلم&amp;quot; و &amp;quot;الدين&amp;quot;، وليس فقط، أهل &amp;quot;الدين&amp;quot;!..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كانت المشاورة هي استخراج الرأي، الذي يتأسس عليه العزم والقرار، فلقد جعل الإسلام &amp;quot;العصمة&amp;quot; للأمة، فقال الرسول، صلى الله عليه وسلم: إن أمتي لا تجتمع على ضلالة - رواه ابن ماجة - وذلك لتطمئن القلوب إلى حكمة وصواب القرار إذا كان مؤسسا على شورى الأمة في أمورها، ومن هنا كانت الشورى صفة من صفات المؤمنين!. فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون. والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون. والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إحدى أخص صفات الرسول ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل إنها - الشورى - واحدة من أخص صفات رسول هذه الأمة، عليه الصلاة والسلام، وفيما يرويه أبوهريرة، عن صفات الرسول، يقول: ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - رواه الترمذي -.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد كان الصحابة، في دولة الإسلام الأولى، التي قادها النبي والرسول، صلى الله عليه وسلم، دائمي السؤال عن طبيعة القرار: &amp;quot;أهو الوحي؟&amp;quot; - فيكون من وضع الله وقضائه وأمره - &amp;quot;أم الرأي والمشورة؟&amp;quot; - فتكون فيه المراجعة والشورى، التي يتأسس عليها العزم والقرار؟. فكأنهم يسألون عن &amp;quot;طبيعة الاختصاص&amp;quot; في القرار، أهي &amp;quot;السيادة الإلهية&amp;quot;؟، أم &amp;quot;السلطة البشرية&amp;quot;؟. وعندما كان ينبئهم الرسول بأنه &amp;quot;الوحي&amp;quot;، كانوا يلتزمون التزام السمع والطاعة لله ولرسوله. أما إذا كان &amp;quot;الرأي والمشورة&amp;quot;، فإن الالتزام يكون بثمرات الشورى، ليس بالنسبة لهم فقط، بل وبالنسبة للرسول، صلى الله عليه وسلم، لأنه في هذه الأمور &amp;quot;مجتهد&amp;quot; لا &amp;quot;مبلغ&amp;quot;.. وفي ضوء هذه الحقيقة الإسلامية نفهم معنى قوله، صلى الله عليه وسلم، لأبي بكر وعمر: لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما - رواه الإمام أحمد - وقوله لو كنت مُؤَمِّراً أحدا دون مشورة المؤمنين لأمّرتُ ابن أم عبد- [عبد الله بن مسعود]- ! رواه الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد -.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فجميع أمور الناس وسائر الدنيا، التي لم يقض فيها الله، سبحانه وتعالى، قضاء قطعي الدلالة والثبوت، هي شورى بين أهل الشورى.. وفي مقدمة هذه الأمور دولة الإسلام والمسلمين.. فالرسول المعصوم في البلاغ عن الله سبحانه وتعالى هو في شئون الدولة حاكم &amp;quot;مجتهد&amp;quot;، وهو لا يولي واليا &amp;quot;دون مشورة المؤمنين&amp;quot;!.. وعمر بن الخطاب هو القائل: من بايع أميرا من غير مشورة المسلمين فلا بيعة له، ولا بيعة للذي بايعه! فالخلافة &amp;quot;شورى&amp;quot; وولاية الأمر في الإسلام جماعية، ولذلك تحدث القرآن عن [أولي الأمر] - بصيغة الجمع - ولم تذكر آياته &amp;quot;ولاية الأمر&amp;quot; بصيغة المفرد أبدا!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الشورى تطبيقًا وسلوكًا==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأسلوب تطبيق الشورى يتدرج إلى ثلاث مراحل هي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مرحلة صنع القرار: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه المرحلة يقوم بها أصحاب الرأي والمشورة في الجهة المنوط بها اتخاذ القرار، وفيها يكون على كل من ولي أمرًا من أمور المسلمين أن يتواضع عن موقع الرئاسة فيكون بين مستشاريه كواحد منهم، ويشعروا هم بهذا حتى يقدم كل منهم ما عنده من رأي وفكر واجتهاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه المرحلة تطرح التصورات، وتمحص البدائل، وتساق الحجج، بما يناسب الموقف وبما يحقق المصلحة الشرعية، وفي هذا المجال تناقش الآراء وحيثياتها دون خشية صاحب الرأي ومقدم المشورة، وهذا يتطلب من أولي الأمر سعة الصدر ولين الجانب وإشاعة الطمأنينة في قلوبهم ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ (آل عمران: من الآية 159)، وكما يتطلب أيضًا نزع الرهبة والخوف من قلوبهم بما يشحذ الهمم والطاقات في طرح الأفكار وإبداء الآراء ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران: من الآية 159).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالجو الذي يجب أن يسود هو جو تأليف القلوب وتطييبها، كما يغلب عليه روح العفو والاستغفار الذي يستمر إلى ما بعد انتهاء مجلس التشاور، وهو عفو واستغفار عما يكون قد وقع فيه من لغو في القول أو الحديث دون قصد إساءة أو تجريح ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (آل عمران: من الآية 159).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مرحلة اتخاذ القرار: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه المرحلة يقوم بها أولو الأمر وأصحاب الرأي والمشورة في المستويات المختلفة، ويكون لأولي الأمر أحد احتمالين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إما أن يكون رأي أولي الأمر موافقًا لرأي أغلبية المشاركين، فيكون هذا هو القرار الذي يجب اتباعه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وإما أن تميل الأغلبية إلى رأي يخالف رأي أولي الأمر، فيكون القرار على مقتضى رأي الأغلبية، ولا يجوز الاحتجاج بأن أولي الأمر يملكون رؤية أوسع، إذ كانت لديهم الفرصة لوضع كل الحقائق والمعلومات أمام من يشاورهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولعل هذا هو الذي يوافق السنة العملية لرسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد: لما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيرة قريش لقتاله، حتى بلغوا مسافة خمسة أميال من المدينة، بعث من تحسس الأخبار، كي لا يتخذ القرار إلا على معلومات مؤكدة، ثم استشار أهل الرأي فانقسموا إلى قسمين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- البعض أشار بالتحصن بالمدينة وقتال العدو فيها، كعادة أهلها من قبل، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يميل إلى هذا الرأي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- البعض الآخر أشار بالخروج لملاقاة العدو ردعًا له، وإظهارًا لشوكة المسلمين، وقد تغلب هذا الرأي في النهاية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكان أن اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراره على مقتضى ما أشارت به الأغلبية، رغم مخالفتها لما كان يراه، ولقد سار الخلفاء الراشدون من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الشورى على نفس النهج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مرحلة تنفيذ القرار: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وهي المرحلة التي تلي اتخاذ القرار، وفيها يكون أولو الأمر وأصحاب الرأي والمشورة قد استنفدوا جهودهم، وأخذوا بالأسباب، وأدوا كل ما هو مطلوب منهم، فيتوكلون على الله لأن النتائج والأقدار بيده سبحانه لا شريك له، وليس لنا إلا اتخاذ الأسباب، وقد تم ذلك في المرحلتين السابقتين، فلا يجوز العودة لفتح باب الشورى أو مناقشة أي جانب من جوانب الموضوع، إذ على الجميع أن يتوجهوا مباشرةً إلى وضع القرار موضع التنفيذ مستعينين بالله مطيعين لما يأمر به متخذ القرار ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾  (آل عمران: من الآية 159)، ولعل خير مثال على ذلك هو ما حدث بعد اتخاذ الرسول صلى الله عليه وسلم القرار بالخروج لملاقاة الكفار عند جبل أحد، وانصرف بعدها للاستعداد للمعركة دون أن يلتفت إلى قولهم (ما كان لنا يا رسول الله أن نخالفك، فاصنع ما بدا لك، وما كان لنا أن نستكرهك، والأمر إلى الله ثم إليك)، وكان قوله صلى الله عليه وسلم &amp;quot;وما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه&amp;quot;، ولقد سئل صلى الله عليه وسلم عن العزم فقال مشاورة أهل الرأي ثم اتباعهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي بكر وعمر &amp;quot;لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ولقد أصبحت الشورى أمرًا مستقرًا لدى المسلمين، ففيما رواه سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: (قلت يا رسول الله، الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن، ولم تمض فيه منك سنة قال:&amp;quot;اجمعوا له العالمين من المؤمنين فاجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأي واحد&amp;quot;).. ومن أقوال الإمام علي رضي الله عنه: (في الشورى سبع خصال: استنباط الصواب- واكتساب الرأي- والتحصن من السقطة- وحرز من الملامة- ونجاة من الندامة- وألفة القلوب- واتباع الأثر).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  إشكاليات في تطبيق الشورى ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما سبق تتضح لنا معالم الشورى فقهًا وتطبيقًا، وقد يظهر لنا أثناء الممارسة والتطبيق بعض الإشكاليات التي قد يطرحها البعض، وتحتاج منا إلى تذكير وتأكيد لما يجب أن تكون عليه ممارسة الشورى حتى تبقى على أصالتها وعراقتها، ومن هذه الإشكاليات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هل يجب على جميع الأفراد الالتزام بما انتهت إليه الشورى من قرار؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الاختيار الفقهي للجماعة بأن الشورى ملزمة، والالتزام بالشورى يعني أنه متى صدر القرار بالشورى فإنه يصبح ملزمًا للكافة، بمن فيهم أولو الأمر الذين يتولون سلطة التنفيذ، إذ إن مهمتهم الأولى تكون تنفيذ قرارات الشورى والالتزام بها، ووجب على جميع الأفراد أن يلزموا قرارات الشورى، ويعمل الجميع على تنفيذها دون تردد أو إبطاء، وكل إخلال من أي فرد بهذا الالتزام يترتب عليه إخلال بمقصد الشورى، ولا يعقل أن تكون الشورى ملزمة لأولي الأمر وغير ملزمة لكافة الأفراد، وكما يقول الإمام حسن البنا: (وأريد بالطاعة إنفاذ الأمر في التو واللحظة، في العسر واليسر، في المنشط والمكره، في غير معصية)، فالطاعة تكون واجبةً بعد أخذ الشورى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أليس من حق الأقلية أن تتبنى وجهة نظرها وتعمل على طرحها على عموم الأفراد دون التقييد برأي الأغلبية وما انتهت إليه الشورى من قرارات؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشورى تسمح بتعدد الآراء ووجهات النظر في مرحلة دراسة وصناعة القرار، ويتم هذا وفق أسس ونظم ولوائح تنظم ذلك كله، ولكن بعد مرحلة اتخاذ القرار يلتزم الجميع بالقرار سواء من كان يؤيد أو من كان يعارض، ويعمل الجميع على تنفيذ القرار بتجرد كامل دون هوى في النفس أو إعجاب كل ذي رأي برأيه، ويحرص الجميع على وحدة الصف وتماسكه دون تنازع يؤدي إلى الفشل أو الفرقة، والكل يعلم أن درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة، والاجتماع على المفضول خير من التفرق على الأفضل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ما المانع أن يكون هناك أجنحة أو تيارات متعددة داخل الجماعة الواحدة؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندما تكون هناك جماعة قامت وتسعى لتحقيق غاية وأهداف محددة، وتعمل وفق وسائل ومسارات وآليات محددة، ولديها من السياسات والضوابط والنظم واللوائح التي تعمل بها، مما يجعل الطريق واضحًا أمام كل من ارتضى أن يعمل من خلالها، ولذا وجب على الجميع أن يلتزموا بمنهجها ونظمها دون إخلال بها أو انحراف عنها، وكيف تكون جماعة هدفها نبيل وغايتها سامية وبنيانها متين، وليس متحققًا فيها وحدة التصور، ووحدة الفكر، ووحدة العمل التي تعمل على نجاح أهدافها وتحقيق غايتها، ولا يمنع هذا من وجود تنوع في الآراء ووجهات النظر التي تساهم في دراسة واتخاذ القرارات بشكل فعال، ولكن أثناء تنفيذ القرار يصبح الجميع على قلب ورأي واحد، وهذا هو كمال وتمام الطاعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;إخواني الأحباب:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن ممارسة الشورى والالتزام بضوابطها وآدابها تحتاج منا إلى فهم ووعي، كما تحتاج منا إلى الشجاعة والقدرة على ضبط النفس، وكما يقول الإمام البنا رحمه الله: (وأعظم الشجاعة الاعتراف بالخطأ والإنصاف من النفس)، وهي أيضًا تحتاج منا إلى الصبر الجميل وسعة الصدر حتى تؤتي الشورى ثمارها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)﴾ (آل عمران)، (وما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم) &amp;quot;الإمام النسفي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تلك هي الشورى الإسلامية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلسفة الاجتماع الإسلامي، في الأسرة، والمجتمع، والدولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإطارها وميدانها: كل ما لم يقض الله فيه قضاء حتم وإلزام للإنسان، مما ترك له كخليفة عن الله في عمران هذا الوجود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأمة فيها وبها هي مصدر السلطة والسلطان في سياسة الدولة وتنظيم المجتمع وتنمية العمران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه الأمة تختار ممثليها العارفين &amp;quot;بالواقع&amp;quot; و&amp;quot;بالشريعة&amp;quot; معا، وهم أهل الاختيار، الذين يختارون رأس الدولة الإسلامية، وكذلك أهل الحل والعقد - أي أهل الشوكة والرأي - الذين يحفظون اتساق &amp;quot;الوا قع&amp;quot; مع &amp;quot;الشريعة&amp;quot; بتطوير &amp;quot;القانون - فقه الفروع&amp;quot; ليواكب الواقع الجديد، وبتطويع &amp;quot;الواقع&amp;quot; كي لا يخرج عن الحلال والحرام - اللذين هما حاكمية الله -&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجلة العربي مقال بقلم الأستاذ [[محمد عماره]] http://www.alarabimag.net/arabi/Main.htm&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشورى.. فقهًا وتطبيقًا الشرقية أون لاين - 6/11/2008 م د. محيي حامد * عضو مكتب الإرشاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أرء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AD%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D8%A7%D9%8A%D9%86%D8%A9&amp;diff=6081</id>
		<title>الشهادة والتضحية في مواجهة الفساد والصهاينة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AD%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D8%A7%D9%8A%D9%86%D8%A9&amp;diff=6081"/>
		<updated>2009-12-26T17:49:39Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشَّهادة والتَّضحية في مواجهة الفساد والصَّهاينة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنَّ الحمدَ لله.. نستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرورِ أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا.. مَنْ يهدِ اللهَ فلا مضلَّ له، ومَنْ يُضْلِلُ فلا هادي له.. ونُصلِّي ونُسلِّم على سيدنا مُحمَّد، النَّبيِّ الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعَيْن.. أمَّا بعد،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإنَّ كلَّ حصيفٍ يُجيلُ النَّظر من حوله في عالمنا المُعاصِر، يجد أمامه مظاهر الابتلاء تُحاصرُ هذه الأُمَّة.. فما بين مُحتلٍّ غاصبٍ ينهب الخيرات وينتهك الحُرُمات ويقتل الأبناء، وبين حاكمٍ ظالمٍ مُستبدٍّ، يستغل خيرات هذه الأُمَّة ومقدراتها لترسيخ حكمه، ولو على حساب أمن واستقرار الأوطان، ولو على حساب كرامة مواطنيه؛ بل وحياتهم نفسها في كثيرٍ من الأحيان ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس ما يجري في باكستان وأفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان ومصر، وغيرها من بلدان هذه الأُمَّة المُبتلاة والمُفترى عليها من الأعداء ومن بني الجلدة، إلا صورةً واحدةً على اختلاف الأطر التى وُضِعَتْ فيها هذه الصُّورة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي أفغانستان والعراق وفلسطين، محتلٌّ غاصبٌ.. هو ذاته ذات المحتل، المُكوَّن من أطراف التَّحالُف الشَّيطاني الأمريكيِّ - الصُّهيونيِّ، ومن ورائه الغرب، الذي لا يخرج حاله عن ثلاثٍ.. إمَّا متواطؤٌ وداعمٌ للمشروع الاحتلالي، أو يلعب دور مُحامي الشَّيطان، أو هو الشَّيطان ذاته، ولكنَّه شيطانٌ أخرس!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمَّا في باقي بلدان الأُمَّة العربيَّة والإسلاميَّة، إلا من رَحِمَ ربِّي، فإنَّ المعتدي هو الوجه الآخر للعُمْلة.. هو الحاكم الفاسد المُستبدُّ.. ولقد وَصَلتْ هذه الفئة من الشَّراذِم الحاكمة في بلداننا إلى مُنتهاها من الظُّلم والعُدوان على شعوبها.. فما بين أنظمةٍ فاسدةٍ تنهب الخيرات والثَّروات لحساب فئةٍ قليلةٍ من المُنتفعين، وصولاً إلى أنظمةٍ تضرب شُعوبها بالطَّائرات وتطحن أجسادهم بالدَّبَّابات، وتُشرِّدُهم، مثلما يفعل المُستعمر، ورُبَّما بشكلٍ أكثر فظاعةٍ وبشاعةٍ في عصر حقوق الإنسان!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إخواني .. لا يمكن أبدًا الفَصَل ما بين وجهَيْ العُملة، ليس لأنَّ الظُّلم واحدٌ، ولأنَّ الضَّرر واحدٌ فحسب؛ بل لأنَّه صار هناك نوعٌ من التَّحالُف غير المُقدَّس ما بين حُكْمٍ ظالمٍ واستعمارٍ غاشمٍ؛ حيث التقتْ أجندة الطَّرفَيْن، بما استوجب قيام نوعٍ من أنواع الشَّراكة السَّوداء ما بين كلا المشروعَيْن .. المشروع الأمريكيُّ الصُّهيونيُّ ومشروع الاستبداد والفساد الجاثم على صدور أبناء هذه الأُمَّة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك صار المُخلصون والشُّرفاء والبُسطاء على حدٍ سواءٍ، مُستهدفين من هذا وذاك، بالتَّضييق والاعتقال ومصادرة الأرزاق، وبالقتل كما يجري في جبال أفغانستان وباكستان واليمن، سواءً من قوَّات المُستعمِر الغاشِم أو من جانب القوَّات الوطنيَّة التي من المفترض أنَّها جُعِلَتْ للدفاع عن الأوطان وأبناء الجَلْدَة (!!)، وتحوَّل الإصرار الغربي على تركيع المسلمين إلى هدفٍ مُوحَّدٍ بين قوى الاستكبار العالمي وقوى الفساد والاستبداد الدَّاخليِّ!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مشهدٌ أسود!! ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمشهد الرَّاهن لا يثير الأحزان فحسب على ما آلت إليه أوضاع أُمَّةٍ كانت ذات يومٍ أعظم الأُمم وخير أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاس، بل يثير أيضًا الغضب.. الغضب ممَّا يُرتَكَب من جرائمٍ بحق شعوبنا وثرواتنا، ومن إصرار البعض على الاستمرار في سياساتٍ لم تجرُّ علينا إلا الويلات والمصائب.. ولنأخذ ممَّا يجري في الملف الفلسطينيِّ نموذجًا.. فمن المدهش أنَّه لا يزال البعض يُصدِّق أنَّ الكيان الصهيوني والولايات المتحدة جادون فيما يدَّعونه حول الوهم المسمَّى بـ&amp;quot;عملية السَّلام في الشَّرق الأوسط!!&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والأكثر إثارةٍ للدَّهشة والغضب والاستنكار أنَّه لا يزال من بني العرب والمسلمين من يُصدِّق بالرَّغم من أنَّ الطَّرف الآخر يعلن كل يومٍ صراحةً مواقف لا تدع مجالاً للشَّكِّ في حقيقة النَّوايا الأمريكيَّة والصُّهيونيَّة إزاء حقوقنا في فلسطين السَّليبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإدارة الأمريكيَّة الحالية تتبنَّى سياسةً تقوم على أساس إعطاء الكلام والوعود فقط للطَّرَف الفلسطينيِّ الذي ارتضى خيار التَّفاوُض مع العدو، فيما يأخذ الكيان الصُّهيونيُّ الغاصب في فلسطين كلُّ ما يريد من أفعالٍ وسياساتٍ و دعم و ممالأة و تدليس من البلد الأعظم في عالم اليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان آخر هذه المواقف والسِّياسات ما أعلنته وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة هيلاري كلينتون في زيارتها الأخيرة المشئومة للمنطقة؛ حيث نكصت على كلِّ ما سبق أنْ أكَّدت عليه الإدارة الأمريكيَّة في موضوع المستوطنات في الضِّفَّة الغربيَّة المحتلة، ووقفت بكلِّ وقاحةٍ لتُعْلِن تخلِّيها عن شرط تجميد الاستيطان في الضِّفَّة المُحتلَّة، والذي وضعته بنفسها، لاستئناف &amp;quot;مفاوضات السَّلام&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبلغت درجة الوقاحة بالوزيرة الأمريكيَّة أن أعلنت تبنِّيها الكامل لموقف رئيس وزراء الكيان الغاصب المجرم الإرهابي بنيامين نيتانياهو، لتقول إنَّه مُحقٌّ من النَّاحية التَّاريخيَّة في موقفه الرَّافض لربط استئناف المفاوضات مع السُّلطة الفلسطينيَّة بوقف بناء وتوسيع المُغتصبات في الضِّفَّة!!.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وليس من الغُبْنِ لأحدٍ القول إنَّ القضيَّة الفلسطينيَّة تشهد بالفعل تراجُعًا كبيرًا منذ أنْ تولِّي الرئيس الأمريكيُّ الحالي باراك أوباما للمسئوليَّة في البيت الأبيض، فالأرقام تُؤكِّد والحقائق على الأرض تقول إنَّ فترة الإدارة الأمريكيَّة الحالية على كونها لم تتجاوَز بضعة أشهرٍ، هي الأسوأ بالنِّسبة للفلسطينيِّين؛ حيث شهدت أكبر عمليَّة ترحيلٍ في تاريخ القدس المحتلَّة للفلسطينيِّين من ديارهم، مع تراجُعٍ كاملٍ في الموقف حتى من الوعود الهزيلة المُتعلِّقة &amp;quot;بالدَّولة&amp;quot; الفلسطينيَّة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن وعلى سوء الوضع، فإنَّ هناك جانبًا مشرقًا للأمور كسُنَّة من سُنَنِ الله فى الكون وقوانين الخلْق الإلهي؛ حيث أثبَتَتْ الأحداث بالفعل أنَّ الرَّهان الذي راهنه البعض على الولايات المتحدة، إنَّما هو رهانٌ فاشلٌ، وأنَّه لو استمر هذا الطَّرف الفلسطيني أو ذاك على ذات النَّهج - التفاوض العقيم -، لن يكون إلا كاشفًا لموقفه، إمَّا عميلٌ أو تابع أو ديكتاتور مستبد لا يرغب سوى في تحقيق مصلحته الذَّاتيَّة على مصلحة شعبه وقضيَّته الشَّريفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تاريخٌ من الشَّهادة والتَّضحية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا أيُّها المسلمون .. إنَّنا إذا ما نظرنا إلى الحالة من وجهةِ نظرٍ أكثر شمولاً، فسوف نجد أنفسنا مُطالبين في الوقت الرَّاهن بتحديد الأولويَّات.. والأولويَّات هنا أوضحتها التَّطوُّرات التي أثَبَتَتْ أنَّ المقاومة حتى الانتصار أو الشَّهادة في سبيل المبدأ والدِّين والقِيَم، لا تزال هي الخيار السَّليم، بل الخيار الوَحْيد الواقعيُّ والقابل للتَّنفيذ في مواجهة ما يجري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما نقوله هنا أيُّها الإخوان ليس بجديدٍ وليس اختراعًا؛ حيث إنَّ هذه الأُمَّة أثْبَتَتْ عبر التَّاريخ قُدرتها على الفداء في سبيل دينها وقِيَمِهَا التي تؤمن بها .. أثْبَتَتْ أنَّها أكثر من مرَّةٍ أنَّها قادرةٌ على نيل حريَّتِها.. على مُقاومة مُختلف ألوان الاستعمار والاستبداد، مهما كانت التَّضحيات والعقبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمن التَّل الكبير وكفر الدَّوَّار والأزهر الشَّريف عبر التَّاريخ، وصولاً إلى مُرابطي فلسطين وأكناف بيت المقدس، مرورًا بالجزائر وبثورتها التَّحريريَّة المُباركة والتي قدَّمَتْ فيها أكثر من مليون شهيدٍ، والعراق بثوراته العديدة التي أطاحت بالاستعمار والاستبداد، والمقاومة المصرية التى أجبرت الجيش البريطانى على الرحيل نجد أنَّ ما ندعو إليه، وما نُحاول إثباته ليس أمرًا مُستحدثًا أو فرضته الظُّروف فحسب، بل إنَّه أمرٌ من صميم عقيدة الإنسان المسلم، وفطرته التي فطر الله تعالى النَّاس عليها، فإنَّ من سمات الإنسان المؤمن ألا يرضى بالهوان .. قال تعالى: (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران: 139).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن سمات الإنسان المسلم العزَّة والعيش بكرامةٍ، وإلا فالموت أَهْوَن وأَشَرْف وأكرم من العيش في ذلَّةٍ تحت نير استعمار أو بين براثن استبدادٍ وفسادٍ، كما أنَّ الإنسان المسلم الصَّحيح هو الذي لا يرضى بالظُّلم ويأمر بالعدل، وأنْ يكون حُرًّا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل إنّ الله تعالى جعل قيم الحُرِّيَّة من صميم الفطرة الإنسانيَّة َ(أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المُلْك: 22)، وقال عزَّ وجلَّ في سورة النَّحل: (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهُّ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعبر التَّاريخ الإنسانيِّ، وليس فقط تاريخنا العربيِّ الإسلاميِّ، فإنَّ المُناضلين والمُجاهدين في سبيل دينهم وأوطانهم وقِيَمِهِم كانوا دائمًا في ذاكرة ووعى الشعوب، ولا تزال أوراق الكُتُبِ وعناوين الشَّوارع والميادين شاهد على ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنَّ حريتنا وكرامتنا لن ننالها إلا بنضال سلمي حقيقي له ثمنٌ دَفعَهُ كل سائر على درب الإصلاح من قوته ووقته وجهده وحريته .. ولن ينفك يوماً نضال الأحرار ضد المحتل عن نضالهم ضد الفاسد المستبد غير أن لكل وسائله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فليعلم قومنا أن روحاً جديداً يجب أن تسري في النفوس .. زارعة الأمل في أرض يسعى الاستعمار والاستبداد لتبويرها باليأس .. وباسطة لأشرعة العزة في مواجهة انكسارات واحباطات تحاصر الأمة من أثر الشتات والفرقة والسرقات .. وقادرة على الإعداد للعدو المحتل عدة المواجهة التي تردع وترد وتدفع بكل سلاح حر مقاوم .. وللآخر المستبد والفاسد عدته التي ترده عن غيه وتحاسبه على تقصيره وتثنيه عن سعيه لسجن الأوطان والمواطنين وعدتنا في هذا لا بغي فيها ولا إثم ولا عدوان، لأن تحرير الأوطان من الطغيان بكافة مظاهره، لا يكون إلا بالنضال السلمي، الذي يراه الإخوان وحده هو السبيل لينصلح ما مال من أحوال، وتتفجر طاقات دفنها الإهمال، وساعتها تتحقق للأمة الأمال، ولن يشقى سائر على درب المقاومة يوماً، مهما بذل لأن لكل ميلاد آلام مخاض، يذهب بكل آلام الأمم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأي شرف في أن ننال شهادة ونحن نقاوم محتلا أو نُمتحن من طاغية أو فاسد أو مستبد ونحن نزيحه عن جسد البلاد وأسر العباد ممتثلين قول رب البرية (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال: 74).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فاللهم أبرم لهذه الأمة إبرام رشد يعز فيه كل حر وشريف ومصلح ومقاوم ومجاهد ويذل فيه كل محتل ومستبد وفاسد وفاجر وسارق وآسر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وآخر دعوانا أنْ الحمد لله رب العالمين .. وصلِّي الله وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة الإخوان إإصدار: المركز الإعلامي للإخوان المسلمين  6 نوفمبر 2009م  18 ذي القعدة 1430 هـ  العدد 615&lt;br /&gt;
الرسالة الأسبوعية لفضيلة المرشد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9&amp;diff=6079</id>
		<title>الشريعة والديموقراطية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9&amp;diff=6079"/>
		<updated>2009-12-26T17:46:31Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشريعة والديموقراطية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تضع الشريعة الإسلامية القواعد العامة للحياة الإنسانية. وتترك للإنسان في إطارها مساحات واسعة للحرية والاختيار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالمقابل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا كانت الديموقراطية سباقاً إلى تكوين الرأي العام للفوز بأصوات الأغلبية.. فقد قرر الإسلاميون أن يخوضوا السباق، وأن يقبلوا بثمرات الميدان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الإسلاميون والديموقراطية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== لماذا هذا البحث ؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا البحث محاولة لحل الإشكال المرتسم في بعض الأذهان عن إمكانية المواءمة بين الشريعة الإسلامية والديموقراطية. إذ يبدو موقف الإسلاميين متناقضاً أو مرتبكاً، في نظر البعض، حين يطرحون تمسكهم بالشريعة وقبولهم بالديموقراطية. يتساءل الكثيرون: كيف يمكن التوفيق بين (الشريعة) الثابتة المستقرة، والديموقراطية النابعة من رؤية بشرية متغيرة خاضعة لمجموعة معقدة من العوامل والمؤثرات؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللإجابة على هذا السؤال، سيمر هذا البحث سريعاً على أطر الديموقراطية ومحددات القرار الديموقراطي. لينتقل إلى الحديث المكثف عن الشريعة الإسلامية من حيث أنها شريعة ربانية مدنية تقوم على إقرار القواعد العامة للحياة الإنسانية، وتترك للاجتهاد البشري المنضبط مساحة واسعة لتقدير مصالح الناس في الزمان والمكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبين هذا وذاك نؤكد أن الإسلاميين المعتدلين قد توافقوا عموماً على أن يكون مدخلهم إلى تطبيق الشريعة في فضاءاتها العامة صندوق اقتراع حر ونزيه يعبر عن رؤية الأكثرية من أبناء مجتمعاتهم. وأنهم مستعدون دائماً للنزول على نتائج هذا الصندوق حتى ولو يكن في جانبهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== [[الشورى]] والديموقراطيه خلفية فكرية وتاريخية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقرر المفكرون المسلمون أنه لا نزاع حول المصطلحات إذا تطابقت المفاهيم. في التأسيس الإسلامي للحياة العامة المشتركة تقدم القرآن الكريم بلفظ (الشورى) معبراً عن ضرورة مشاركة الرأي العام في مهمات الأمور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و([[الشورى]]) في اللغة العربية تعني استطلاع أكثر من رأي في الأمر الواحد، وتقليب وجهات النظر فيه، للوصول إلى رأي أو موقف عام يكون أقرب إلى الصواب ويجمع عليه الأكثرون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في القرآن الكريم سورة تحمل اسم (سورة الشورى) تنبيهاً على أهمية المقصد في الشريعة الإسلامية. وفي هذه السورة يوصف المؤمنون بأنهم (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) ولفظ (الأمر) هنا يشار به إلى المهمات والقرارات الخطيرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في آية أخرى يأمر القرآن الكريم الرسول صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه (وشاورهم في الأمر) والملاحظ هنا تكرار لفظ (الأمر) الذي يعني كما قلنا القرارات الخطيرة في حياة الأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تجلت في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم صور عديدة لتطبيقات الشورى كان معظمها في شؤون الحرب والسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي غزوة (بدر)، وهي أول معركة يخوضها المسلمون ضد المشركين لم يأخذ الرسول قرار المعركة إلا بعد أن وقف على آراء أصحابه فصيلاً فصيلاً، ولا سيما الأنصار الذين أخذوا على عاتقهم حمايته في مدينتهم. فوقف في الجيش خطيباً وقال: أشيروا عليّ أيها الناس..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في المعركة التالية (أُحد) كان المشركون يستعدون للثأر من هزيمتهم في بدر، وكان رأي الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض العقلاء من القوم التحصن في المدينة. وكان رأي الأكثرية من الصحابة الخروج إلى الحرب، فنزل الرسول على رأي الأكثرية متجاوزاً رأيه الشخصي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في معركة ثالثة معركة (الأحزاب) تحالفت قوات من قريش وسائر العرب مع يهود بني قريظة ضد المسلمين. حين استشار الرسول أصحابه أشار عليه (سلمان الفارسي)، وهو رجل من فارس أسلم، بحفر الخندق حول المدينة لتحصينها، وهي طريقة لم يكن يعرفها العرب من قبل فأخذ الرسول الكريم بمشورته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الغزوة نفسها أراد الرسول أن يفل تجمع الأحزاب، فراسل بعض القوى يفاوضها على أن يدفع لها ثلث (ثمار المدينة) مقابل فك الحصار. ولكنه عندما استشار أصحابه من أهل المدينة أبدوا اعتراضهم على الصفقة فنزل الرسول على رأيهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في واقعة خامسة يوم بدر عندما نزل الرسول بجيشه في موقع من الأرض، جاءه أحد أصحابه يسأله هل هذا المنزل منزل أنزله الله ليس لنا أن نتحول عنه أو أنه الرأي والحرب؟ فقال الرسول الكريم بل هو الرأي والحرب، فأشار عليه ذاك الصحابي بتغيير الموقع ففعل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ينبه أصحابه دائماً على بشريته وأنه بشر مثلهم ويرفض أن يوصف بوصف أو فعل يتجاوز حدود البشرية. كان يقول لهم (أنا عبد الله ورسوله. فقولوا عبد الله ورسوله).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في إحدى الوقائع حصلت سرقة في المدينة كانت الأدلة الظرفية كلها تدور حول يهودي من يهود المدينة، وحين هم الرسول الكريم أن يأخذ بتلك الأدلة، نزل القرآن الكريم يدفع التهمة عن اليهودي ويشير إلى السارق الحقيقي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في القضاء كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرر دائماً الفرق بين شخصه كرسول مبلغ عن الله، وكقاضي يقضي بالبينات التي بين يديه فيقول: (إنكم تختلفون إليّ وإنما أنا بشر وعسى بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بحق أخيه، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقضي له بقطعة من نار..)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا ميز العلماء المسلمون بين تصرفات الرسول كنبي مبلغ عن الله والتي اعتبرت من الشريعة، وبين تصرفاته كإمام حاكم أو كبشر عادي حيث لا تدرج هذه التصرفات في دائرة التشريع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في واقعة أخرى أشار الرسول على أصحابه أن يتوقفوا عن عملية تلقيح النخل، فجاء الموسم الزراعي ضعيفاً في ذلك العام، فقال حديثه المشهور (أنتم أعلم بأمور دنياكم) منبهاً على أنه مهمته هي البلاغ عن الله تعالى. فكان هذا الحديث فتحاً لآفاق واسعة لحركة المسلمين في شؤون الحياة والقيام بمتطلبات المعرفة والعمران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا أيضاً نجد في القرآن الكريم العديد من التوجيهات لسلوك الرسول الإنساني أو السياسي فيعاتبه مرة لأنه عبس في وجه رجل أعمي، وأخرى لأنه عذر المتقاعسين عن [[الجهاد]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندما توفي الرسول الكريم لم يحدد خليفة أي حاكماً من بعده. ترك الأمر شورى بين المسلمين وإنما أوصى (أبا بكر) أن يصلي بالناس إماماً، فهم الناس في هذه الوصية إشارة إلى تقديمه كحاكم للمسلمين. وعندما توفي أبو بكر، رشح عمر بن الخطاب لتولي أمر المسلمين، فبايعه المسلمون. وعندما توفي عمر رشح للمسلمين ستة من الصحابة تركهم يختارون واحداً منهم. وفي عملية التصفية كما نقول بعد أن تركز الاختيار بين شخصين، قام أحد الستة بعملية استطلاع رأي في المدينة حاضرة الإسلام، فدار على الناس بيتاً بيتاً يسألهم عن آرائهم حتى استشار في ذلك الاختيار النساء في خدورهن كما قال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت تلك إشارة متقدمة إلى مشاركة النساء في العملية السياسية وفي تكوين الرأي العام منذ ألف وخمسمائة عام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى جانب ذلك لقد اعتبرت الشريعة (الرأي العام)، في مجتمع إسلامي، حاكماً في ميدان القيم والأفعال. واستعمل القرآن الكريم لفظة (المعروف) كعنوان جامع لكل قيم الحق والخير والجمال. واللفظة مشتقة  من المعرفة (savoir ) أي مما تعارف عليه الناس وألفوه. بينما جعل في المقابل لفظ (المنكر) العنوان الجامع لكل خلال الشر، وهو ما استقبحه المجتمع ورفضه الناس. يقول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم (ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن..).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي مذاهب التفكير الإسلامي خلاف معمق في موضوع الحاكمية في (الحسن والقبح أو الخير والشر) هل هما شرعيان أو عقليان؟ وينظر الكثير من علماء [[الإسلام]] إلى أن الخلاف لفظي، ويؤكدون التطابق بين الشرعي والعقلي مع الاختلاف في ترتيب الأسبقية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتضح مما تقدم أن (الشورى) كمصطلح إسلامي عنت دائماً إشراك أكبر قطاع ممكن من الناس في الأمور التي تهم الدولة والمجتمع. حقيق أن الشريعة الإسلامية حددت القاعدة ولم تحدد الآلية تاركة ذلك لأبناء كل زمان ومكان لاختيار الوسيلة الأنسب للتعبير عن رأيهم الجماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لن يفوتنا أن نشير إلى أن الحكام المسلمين في عصور متلاحقة أدخلوا كثيراً من الضيم على مفهوم الشورى وجعلوا من (البيعة) (وهي الآلية التي كانت متبعة لانتقال السلطة من حاكم إلى من يليه) عملية شكلية أشبه بالطقوس التي تمارس ظاهرياً. وحولوا تدوال السلطة الذي ساد في العصر الأول إلى ملك عضوض ونقلوا عن فارس والروم فكرة ولاية العهد!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين نقرن الشورى بالديموقراطية نرى أن في محتوى المصطلحين محاولة أفضل للتعبير عن رأي الأكثرية المجتمعية (الرأي العام) بحيث يكون القرار العام نتاج مشاركة جمعية. ولكن أين يتحدد الخلاف بين المفهومين؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقتضي منا الحق أن نبين في هذا السياق أن (الشورى) الإسلامية لا تطرح نفسها في فراغ وإنما ضمن أطر وقواعد عامة تنص عليها الشريعة وهذه الأطر والقواعد هي التي سنحاول الوقوف عندها في هذا البحث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن ومن ناحية أخرى هل تتحرك الديموقراطية في جميع دول العالم في فراغ مطلق؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ندرك أن العملية الديموقراطية ماتزال محاطة بأطر وقواعد القانون الطبيعي إلى جانب إرث قيمي ثقافي وفكري واجتماعي لايزال له وقعه وأثره في الحياة الإنسانية ببعديها الخاص والعام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسنعترف جميعاً أن في هذه الأطر والقواعد ما هو مطلق وما هو نسبي. المطلق هو الذي تشترك فيه الأمم والشعوب، وتجمع عليه الشرائع والأديان والثقافات. والنسبي ما كان وليد ثقافة أو ظرف خاص.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين نقرر السير مع رغبات أو توجهات الرأي العام أو رأي الأغلبية يتطلب الأمر أن نتوقف ملياً عند مكونات (الرأي العام) والعوامل المؤثرة فيه حرصاً على مستقبل الإنسانية والإنسان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن ما سنقدمه في هذه الدراسة عن الشريعة الإسلامية يؤكد أن هذه الشريعة بمحدداتها العامة لا تزيد على ضبط الأطر والقواعد تاركة للعقل البشري في الزمان والمكان مساحات واسعة للاجتهاد والتصرف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسيبين هذا البحث أن الأحكام التفصيلية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية لا تشكل إلا دائرة محدودة في مقابلة الدائرة الأوسع التي تركتها للاجتهاد البشري. وأن لهذه الدائرة الضيقة من الهوامش ما يؤهلها للصلوح في متغيرات الزمان والمكان. وغني عن البيان أننا عندما نتحدث عن الشريعة لا نتحدث عن العقيدة التي تتمتع بثبات مطلق يقوم على نصوص قطعية في ثبوتها ودلالاتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن حماية الإنسان حياته وعقله وحريته وحقه في الوجود أصلاًً  كما حقه في الملكية، وإقرار المساواة والعدل بين البشر على اختلاف اللون والمعتقد والجنس هي الأطر العامة التي تضبط القرار الإنساني في الشريعة الإسلامية والتي يجب أن تضبط كل قرار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الشريعة الإسلامية شريعة مدنية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً ـ تعريف عام بالشريعة الإسلامية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(1) موضوع الشريعة الإسلامية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشريعة الإسلامية هي مجموعة القواعد والأحكام العامة التي تحدد للمسلم علاقته مع ربه، ومع نفسه، ومع أسرته، وفي مجتمعه، كما تحدد المبادئ العامة للعلاقة بين الحاكم والمحكوم في الدولة، وبين الدولة والدولة في هذا العالم الفسيح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(2) أهداف الشريعة الإسلامية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمكن أن نجمل الأهداف الأساسية للشريعة الإسلامية في ثلاثة أهداف:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ تحرير العقل البشري من رق الجهل والخرافة والتقليد، بربطه بالله الواحد الأحد. وحفزه نحو التأمل والتفكر وطلب الدليل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ إصلاح الإنسان نفسياً وخلقياً وتوجيهه نحو الخير والإحسان للآخرين، وأداء الواجب، وضبط غرائزه كي لا تطغى على عقله والتزاماته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3ـ إصلاح المجتمع وبناؤه على طريقة يسود فيها الأمن والعدل والمساواة، وتصان فيها الحرية المسؤولة للفرد في إطار تجمع مدني متعاون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;(3) مقاصد الشريعة الإسلامية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يجمع فقهاء القانون الإسلامي على أن مدار الشريعة الإسلامية على خمسة مقاصد تدور عليها أحكام هذه الشريعة، وهذه المقاصد هي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1ـ حفظ الدين:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في إطار قول الله تعالى (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) (البقرة ـ 256) ويعتبر الفقهاء فتنة الناس عن دينهم نوعاً من أنواع البغي والإكراه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2ـ حفظ الحياة الإنسانية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قرر الإسلام عصمة الدم الإنساني، وشدد النكير على من يعتدي عليه. واعتبر القرآن الكريم قتل نفس واحدة بغير حق بمثابة قتل الناس جميعاً، ونبه على أن هذه القيمة المطلقة هي من القيم المشتركة بين الأديان التوحيدية الثلاثة: ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً..) (المائدة ـ 32).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3ـ حفظ العقل:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العقل في الشريعة الإسلامية هو محل الخطاب ومناط التكليف. وقد أكثر القرآن الكريم من النداء (يا أيها الناس..) وأكد على أنه خطاب للذين (يعقلون) وللذين (يتفكرون). ومن أجل ذلك حرم الإسلام كل ما يفسد العقل أو يدخل الوهن عليه من مسكر أو مخدر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4ـ حفظ النوع الإنساني:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعتبر الإسلام الحياة هبة من الله الحي القيوم وشجع على نمائها. وأكد على ضرورة حفظ الأنساب، وصيانة الأسرة التي هي المحضن الطبيعي للإنسان. ومن هنا حرم الإسلام كل أشكال الفوضى الجنسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5ـ حفظ المال:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقر الإسلام حق التملك، وحرية التصرف بالمال، ودعا إلى تنميته والحفاظ عليه وحدد وسائل الكسب، ومنع كل أشكال العدوان على الملكية الخاصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هذه الأهداف وهذه المقاصد يتحدد معنى (الشريعة الإسلامية) التي هي شريعة ربانية تقوم على ثلاث دعائم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عقيدة عقلية، وعبادة روحية، ونظام عام وقواعد قانونية. وهذا هو المعنى المراد عندما يقال: إن الإسلام دين ودولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; (4) مصدر الشريعة الإسلامية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1ـ القرآن الكريم:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هو كلي الشريعة الإسلامية وأصل أصولها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وهو قطعي الثبوت، فقد نقل نقلاً علمياً دقيقاً لم يحظ به أي نص ديني أو علمي في تاريخ الفكر أو الحضارة. نقل محفوظاً في الصدور، مكتوباً في السطور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وهو في معظمه نصوص مجملة قابلة للبيان والتفسير وقواعد عامة قابلة للاجتهاد والتكييف مع أحوال الناس والمجتمعات على اختلاف الزمان والمكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ والقليل من أحكامه ـ كانت ـ قطعية الدلالة ـ أو تفصيلية كأحكام الميراث وبعض العقوبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2ـ السُّنة النبوية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الأصل الثاني بعد القرآن الكريم. والسُّنة النبوية هي كل ما أثر عن رسول الله من قول أو فعل أو تقرير مما يتعلق بأصل أو فرع من أصول الشريعة أو فروعها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ والسُّنة المطهرة مشاركة للقرآن في التشريع، مبينة لأحكامه، مفصّلة لمجمله. فمن البيان -مثلاً- أن القرآن أمر بالصلاة فقط، والسُّنة حددت مواقيتها وكيفيتها وأحكامها. وأن القرآن أمر بالزكاة فقط، والسُّنة حددت مقاديرها وطرائق صرفها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ وقليل من السُّنة نقل بطريقة من التوثيق ترقى إلى الطريقة التي نقل بها القرآن، -السُّنة المتواترة- التي تصنف تحت عنوان (قطعي الثبوت)، وتورث العلم اليقيني من الناحية الشرعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخلا هذا النوع تقسم السُّنة، من حيث ثبوتها، إلى ثلاثة أقسام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الصحيح –الحسن- الضعيف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتمييز هذه الأقسام قد تم بجهد علمي متميز، قام به رجال الحديث وعلماء السُّنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتمد العلماء الحديث (الصحيح والحسن) كمصدر للتشريع بشروطه، بينما يتوقفون في الضعيف فلا يقبلونه. كما أنهم ميزوا نوعاً رابعاً من الحديث هو الحديث (الموضوع) المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينوا كذبه، ونهوا عن روايته، إلا لبيان وضعه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ المتفق عليه عند جمهور المسلمين أن الحديث (الصحيح)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ غير المتواترـ يورث غالب الظن، ولا يورث العلم اليقيني، وبه يعملون في إقرار الأحكام الجزئية العملية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينضاف إلى هذين المصدرين من مصادر التشريع الإسلامي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3ـ الإجماع:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو اتفاق الفقهاء المجتهدين من المسلمين في عصر من العصور على حكم من أحكام الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4ـ القياس:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو إلحاق أمر بآخر في الحكم الشرعي لاتحاد العلة بينهما. فقد حرم الإسلام الخمر لأنها تذهب بالعقل (تسكر)، فنقول كل (مسكر) حرام مهما اختلف جنسه ونوعه، أي كل ما يذهب بالعقل أو يدخل الوهن عليه  حرام فتنضاف إلى أشكال الخمر أنواع المخدرات والمفترات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلى جانب هذه الأصول الأربعة ثمة أصول أخرى ملحقة بها قد تصل إلى العشرة كلها تعين المشرِّع على ضبط قانون الشريعة والاجتهاد في استنباط الأحكام. ولعل أهم هذه الأصول (المصالح المرسلة) هذا الأصل الذي يعني إضفاء الشرعية على كل قانون فيه مصلحة عامة للمجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5ـ اجتهادات الفقهاء السابقين:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المسلمون في كل عصر ملزمون بما جاء في القرآن الكريم والسُّنة الصحيحة. أما اجتهادات الفقهاء السابقين، فهي غير ملزمة لمن جاء بعدهم، وإنما يمكن أن يستفاد منها كمساعدات على الرؤية والفهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تنويه ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحسن أن نقرر أن تشوهات كثيرة قد أصابت طرائق تطبيق الشريعة الإسلامية في مختلف العصور، فطوع بعضهم النظام السياسي لإرادة الحاكم، أو جاروا على حرية الفرد، أو سكتوا عن أنواع من الظلم، أو نالوا من مكانة المرأة؛ حسب فهومهم ومعطيات عصورهم. ومن هنا تقع أخطاء كثيرة عندما يحاول البعض أن يفهم الشريعة الإسلامية من خلال رؤية فقيه كان محكوماً بظروف عصره وثقافته أو من خلال واقع عاشه المسلمون. في كل عصر يلزم المسلمون بالارتباط بمصدري الشريعة فقط ـ الكتاب والسُّنة ـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن كل اجتهاد بشري يحقق هذه المقاصد والأهداف في حياة الناس يعتبر اجتهاداً شرعياً، وكل قانون يصدر عن هذا الاجتهاد يعتبر قانوناً إسلامياً، وهذا الذي يؤكده أحد كبار فقهاء الإسلام (حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانياً ـ القواعد العامة للشريعة الإسلامية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعتبر القواعد العامة في دوائرها التي سنوردها في هذا البحث المحددات التي تحيط بالاجتهاد الإسلامي البشري، وتضبط أطره. وستؤكد هذه القواعد والأطر أن الشريعة الإسلامية تترك مساحات واسعة للاجتهاد البشري لتحقيق الأفضل في حياة الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد تضمن النظام القانوني للشريعة الإسلامية قواعد وأحكاماً أساسية في ميدان الحقوق الخاصة بفرعيها المدني والجزائي. وميدان الحقوق العامة بفرعيها الداخلي والخارجي أي (الدستور ـ الإداري ـ المالي ـ الدولي) وفي جميع هذه الميادين أتت نصوص الشريعة الإسلامية الأصلية ـ القرآن والسُّنة ـ بمبادئ أساسية وتركت التفصيلات للاجتهاد في التطبيق بحسب المصالح الزمنية والظروف المكانية. إلا قليلاً من الأحكام تناولتها بالتفصيل كأحكام الميراث وبعض العقوبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن تلك المبادئ القانونية في ميادينها المختلفة، ونتيجة للتطبيق في البلاد الإسلامية، التي واجه فيها المسلمون آثار مدنيات قديمة، ونتيجة لتطور الظروف الاقتصادية، نشأ فقه تفسيري وتفصيلي عظيم حول النصوص الأصلية في الشريعة باجتهاد الفقهاء الشراح والقضاة الحاكمين وكان هذا الفقه أعظم وأوسع فقه قانوني عرض إلى اليوم. وهذه بعض أهم مبادئه ومجاليه. وقد نال هذا الفقه اعتراف المجامع الفقهية القانونية العالمية وثناءها على تنوعه وغناه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1ـ في حقوق الفرد&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حفظ الإسلام للفرد حقه في الحياة، وحريته في الاعتقاد والتفكير والاختيار، وصان عقله وعرضه وماله. كما قرر المساواة بين الناس دون تمييز بين جنس أو لون فتجاوز المسلمون دعاوى التمييز العنصري منذ ألف وخمس مائة عام. ومقولة عمر بن الخطاب (ثاني الخلفاء بعد رسول الله) ـ متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ـ بشأن قبطي من أهل[[ مصر]] ـ مسيحي ـ تؤكد أن المساواة بين الناس كانت جزءاً من حقوق الفرد في دولة الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشرع الإسلام العدل بين بني البشر، وجعله قاعدة من قواعد أحكامه الأساسية، كما منح الإنسان الحرية وحمله على أساسها المسؤولية. حتى في قضايا الإيمان والكفر، يقرر القرآن الكريم (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2ـ في حقوق الأسرة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أتت الشريعة الإسلامية في القسم القانوني منها بنظام شامل لتنظيم جميع أوضاع الأسرة وعلائقها (الأحوال الشخصية) (Statuts Personel). فبدأت بإنقاذ المرأة من الوضع المتردي الذي كانت عليه. في عصر كانت المرأة محرومة حتى من حق الحياة. ولقد ندد القرآن أشد التنديد بقتل البنات[1] أو ظلمهن، أو التشاؤم منهن، وأكثر الرسول الكريم من الوصاية بهن وحذر من كل أشكال البغي عليهن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم أقرت الشريعة المساواة بين الرجل والمرأة يقول القرآن الكريم (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) وأكد الرسول الكريم هذه المساواة بقوله (إنما النساء شقائق الرجال). وأعطى الرجل في إطار بناء الأسرة حق القوامة على زوجته (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة..). ويقرر علماء الإسلام أن هذه الدرجة هي درجة القوامة: النفقة والرعاية. ففي الإسلام يلزم الرجل النفقة على المرأة زوجة وأماً وأختاً. وتشير آية أخرى إلى أن التفاضل متبادل بين الرجال والنساء في شرعة الإسلام يقول الله تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) فبينما أعطي الرجل حق القوامة التي اعتبرت درجة يتقدم بها الرجل على المرأة أعطي مقام الأمومة ثلاث درجات يتقدم بها على مقام الأبوة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان تقدم حق الأم على حق الأب (أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إلى جانب المساواة اعتبرت الشريعة الإسلامية للمرأة جميع الأهليات: الأهلية الإنسانية الكاملة في مساواتها بالرجل في أصل الخلق ـ نذكر هذا ليقارن بما كانت عليه الإنسانية من قبل حين كانت تناقش في مجامعها المقدسة ـ في القرن الثامن عشر ـ هل للمرأة روح إنساني أو لا؟! ويكون القرار: لا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واعتبرت للمرأة الأهلية الشرعية، فخاطبتها بالشرائع، وكلفتها كشقيقها الرجل، بسائر أحكامها. في وقت كانت فيه الكثير من الملل والنحل والمذاهب لا يرى في المرأة أهلاً للتكليف الديني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واعتبرت لها الأهلية المدنية، فأقرت لها ذمة مالية مستقلة، وأعطتها الحق في التملك، وفي إبرام عقود البيع والشراء والهبة والوكالة والرهن، وحق التصرف بمالها دون وصاية من أحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونظراً لتكليف الشريعة الرجل بالإنفاق على المرأة ورعايتها حتى ولو كانت غنية، فقد جعل نصيب البنت من الميراث نصف نصيب أخيها. فالمرأة في منظومة التشريع الإسلامي تقبض دائماً وهي لا تكلف حتى بالنفقة على نفسها عندما تكون زوجة، بينما الرجل هو الذي ينفق دائماً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأعطت الشريعة المرأة حقها الأول في اختيار الزوج، وفي الوصاية في العقد على نفسها ـ أو في خلع زوجها ـ وفق تراتيب اجتماعية مرعية، كما أعطتها الحق في الوصاية على أولادها دون الزوج حتى يكبروا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3ـ في الحقوق المدنية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعتبرت الشريعة الإسلامية كل (فعل) ضار بالغير موجباً مسؤولية الفاعل أو المتسبب. وألزمته بالتعويض عن الضرر ولو كان خطأ. وقرنت إلى التعويض العقوبة إن كان الإضرار بالآخر عن عمد. وينضاف إلى هذا ما توجبه الشريعة في حال الإخلال بالالتزامات الفردية ـ أو الالتزامات للآخرين عن طريق العقد. واعتبرت جميع الالتزامات مضمونة بتأييد القضاء. فللقاضي سلطة واسعة في إجبار الإنسان على الوفاء بالتزاماته ولو كان هذا الإنسان رئيس الدولة نفسه. وتاريخ القضاء الإسلامي يعج بالشواهد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العقود في الشريعة الإسلامية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقرت الشريعة الإسلامية في بناء العقود الأسس التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أـ العقد المشروع ملزم لعاقده دون غيره. وإقرار الشخص لا يسري إلا على نفسه وحقوقه. والتزام العاقد ينتقل تلقائياً إلى من يخلفه كالوارث أو الموصى له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب ـ الشروط العقدية حرة وملزمة للعاقدين ـ العقد شريعة المتعاقدين ـ في إطار النظام العام للدولة والمجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج ـ العقود كلها رضائية. أي تنعقد بالتراضي الحر بمجرد الاتفاق بين الطرفين دون اشتراط شيء من المراسم الشكلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بينما كانت العقود كافة لدى الرومان مثلاً عقوداً شكلية خاضعة لمراسم وحركات غريبة، يجب أن يجريها العاقدان. واستمرت آثار شكلية العقود وراثة عن الرومان في العقود الأوروبية  إلى أواخر القرن الثامن عشر. حيث تقررت في ذلك العهد المتأخر رضائية العقود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د ـ أوجبت الشريعة الإسلامية في إنشاء العقود وتنفيذها حسن النية وجعلت كل غش أو تدليس أو تغرير من أحد العاقدين موجباً خيار الآخر ومسوغاً له فسخ العقد لإخلاله بالتراضي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هـ اعتبرت العرف والعادة أساساً لتحديد حدود الالتزامات والحقوق العقدية في كل ما سكت عنه نص العقد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عقد الزواج الإسلامي انموذج للعقود الشرعية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جعلت الشريعة الإسلامية الزواج عقداً مدنياً محضاً كسائر العقود. فينعقد ويتم وينتج جميع نتائجه بمجرد اتفاق الإرادتين بمحضر شاهدين. وهو الذي يعبر عنه في سائر العقود الإسلامية بتعبير (الإيجاب والقبول)، دون توقف على مداخلة رجل دين أو أي مرجع ديني. لأنه لا يوجد في الإسلام طبقة رجال دين لهم سلطة دينية على الناس ليست لغيرهم. ففي شريعة الإسلام لا وساطة لأحد بين الله والناس. حتى النبي نفسه تنحصر مهمته ـ وهو الذي جاء بالشريعة ـ في التبليغ، وسلطته الزمنية في التطبيق. (فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر). وقد كان القرآن المنزل يراجعه في بعض مواطن التطبيق فليس للنبي نفسه سلطة دينية يحكم فيها بمصير شخص عند ربه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى هذا الأساس يقر الإسلام شرعية عقود الزواج التي تعقد بين رجل وامرأة في كل الشرائع والنظم الاجتماعية المختلفة. وكان المتزوجان في ظل شرعة غير شرعة الإسلام يقران على زواجهما بعد إسلامهما اعترافاً بشرعية عقد قام على التراضي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دون أن نغفل بعض الضوابط فيما يتعلق بتحريم نكاح المحارم (الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت..) إلى جانب تنظيم الشريعة للزواج في حال اختلاف الأديان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ظل هذا التصور لا يمكن أن تكون العقود في الإسلام عقوداً دينية بالمعنى المعروف، أي أن يتوقف انعقاد العقد ونتائجه في نظر الديانة على مداخلة أحد من أصحاب السلطة الدينية في إجراءاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك تكون الشريعة الإسلامية أول مؤسس للزواج المدني الذي أخذت به جميع الدول ذات الشرائع الوضعية العلمانية الحديثة في إطاره الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4 ـ في الحقوق الجنائية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقامت الشريعة نظام العقوبات الجنائية على أساسين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ كل فعل (ممنوع) يعتبر جريمة. وكل جريمة موجبة للعقاب العادل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ تركت الشريعة عقوبات معظم الجرائم (سوى خمس منها) لاجتهاد رجال التشريع، لأن العقوبات فيها تختلف باختلاف الظروف. وللسلطة التشريعية تقنين العقوبات على هذا الأساس. وهذه العقوبات التي لم تحددها الشريعة بل تركتها مفوضة للحكام تسمى العقوبات  التعزيرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في العدوان على حياة الإنسان أو جسمه أقرت الشريعة القصاص، وندبت إلى العفو وزينته وحضت عليه. وتركت للحكام فرض عقوبة تعزيرية في حالة العفو ما يعرف قضائياً باسم الحق العام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتى أحكام العقوبات (الحدود) ترك الشارع فيها فسحة للاجتهاد بقاعدة (ادرؤوا الحدود بالشبهات) وأصل هذه العقوبات (خمس) وتركت بقية العقوبات (التعزير) إلى تقدير المشرعين حسب الزمان والمكان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5ـ في الحقوق الداخلية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ في الناحية الدستورية..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقرت الشريعة هنا ثلاثة مبادئ أساسية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المبدأ الأول: الحرية التامة للناس دون إخلال بالنظام والآداب العامة. ودون التجاوز على حريات الآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المبدأ الثاني: المساواة أمام القانون في جميع الحقوق فلا امتياز لأي انتماء في دائرة الحقوق والالتزامات (الناس سواسية كأسنان المشط).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تنويه في قضية الرق: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتح الإسلام الباب لتحرير الرقيق منذ ألف وخمس مائة عام فجعل تحرير الرقاب كفارة (شرطاً للمغفرة) للعديد من المخالفات الشرعية. كما جعل تحرير الرقاب قربة وعبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه. وأوجب مكاتبة الرقيق إذا رغب في ذلك. والمكاتبة نظام خاص يقوم على أن يشتري الرقيق رقبته من سيده بمال معلوم إلى أجل معلوم. وجعل للمكاتب سهماً من أسهم الزكاة يعان على فكاك رقبته. إلى جانب كل ذلك سد الإسلام منابع الرق وحرم استرقاق الأحرار أو شراءهم إلا ما يكون نتيجة الحرب حسب النظام الدولي الذي كان متبعاً في العالم آنذاك. نضيف إلى ذلك ما حض عليه الإسلام من الإحسان إلى الرقيق بدأ من طرائق الخطاب إلى طرائق المعاملة. فقال الرسول الكريم (لا يقل أحدكم عبدي أو أمتي وليقل فتاي وفتاتي..)، وقال (إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم مالا يطيقون فإذا كلفتموهم فأعينوهم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المبدأ الدستوري الثالث: الحكم في دولة الإسلام يقوم على أساس الشورى. وهذا مبدأ تضمنه القرآن الكريم (وأمرهم شورى بينهم). وأُمر به الرسول الكريم بوصفه حاكماً (وشاورهم في الأمر)، وطبقه الرسول طوال حياته ونزل في بعض الحالات على رأي الأكثر من أصحابه مع مخالفته رأيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الإسلام لم يحدد طريقة الشورى ولا آلياتها، لأن ذلك يختلف بحسب الإمكانيات الزمانية والمكانية وما يستجد من أساليب مفيدة. الشورى مبدأ عام مناقض للاستبداد فكل أسلوب ضمن مشاركة عدد أكبر من الناس من حيث الكم، وعبر بطريقة أفضل عن  إرادتهم الفردية من حيث الكيف كان أقرب للشورى الإسلامية ومجسداً لها. وقد أجمع الفقهاء المعتبرون من علماء الأمة على أن الأمة هي مصدر الولايات بما فيها ولاية القائم على أمر السلطة العليا الذي يطلق عليه (الخليفة) أو (الإمام) وهما مصطلحان سياسيان غير ملزمين. وصاحب هذا المنصب يمثل الدولة الإسلامية باعتبار أن الدولة بمجموعها شخص اعتباري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتنافى الشريعة تماماً مع اختيار الحاكم على أساس (الوصية المقدسة) كما تتنافى تماماً مع اختيار الحاكم على أساس الوراثة أو على أساس النسب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعتبر الشريعة اختيار الحاكم الأول عقداً رضائياً طرفاه الحاكم والأمة، وهو يستوجب سائر ما تستوجبه العقود الرضائية التي تحدثنا عنها من شروط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;6 ـ في الناحية الإدارية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قررت الشريعة لممثل السلطة العليا في الدولة الإسلامية صلاحيات تشريعية وتنفيذية، منضبطة بضوابط الشورى. منذ عصر الإسلام الأول تمتعت السلطة القضائية باستقلالية تامة. وقد قام القضاة المسلمون في كثير من الوقائع بمحاكمة الخلفاء والحكم عليهم ونفذت أحكامهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن قواعد الشريعة الإسلامية لا تمنع، أيضاً، إمكان فصل السلطات، وجعل حق إصدار الأنظمة الزمنية في يد سلطة خاصة منتخبة كالبرلمانات اليوم إذا رأت الأمة مصلحتها في ذلك، إذ الأصل في النظام القانوني من الشريعة هو رعاية المصلحة العامة والتحول معها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;7ـ في الميدان الاقتصادي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ سبقت الشريعة الإسلامية العصر بتقرير فصل الذمة المالية للحاكم عن الخزينة العامة للدولة. واعتبرت المال العام ملكاً للأمة، يصرف في مصالحها حسب قواعد مقررة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ صانت الشريعة الملكية الفردية وحمتها، وحضت على الكسب والإنتاج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أقام الإسلام بناءه الاقتصادي على قانون السوق المنضبط، فبينما حض على الكسب وأطلق حرية التنافس وضع بعض القوانين والضوابط فحرم أشكالاً من الكسب مثل القمار والغش وحظر الاحتكار بأقوات الناس الأساسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ اعتبر الإسلام (حركة المال) مقصداً اقتصادياً، وشنع على الذين يكنزون المال، أي يجمدونه بعيداً عن الحركة العامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ اعتمد الإسلام قاعدة (الغنم بالغرم) أي أن الشريعة اعتبرت المخاطرة بالمال في عمليات المتاجرة أساساً في حركة المال. لكي لا يكون المال دُولة في أيدي فئة قليلة تربح دائماً فتمتص ثروة المجتمع وجهده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ في أول تنظيم اقتصادي عالمي فرض الإسلام 2.5% على المال المدخر سنوياً يؤخذ من مالكه الغني ويوزع في مصارف محددة على الفقراء وفي عتق العبيد ونشر العلم.. كمدخل لأول نظام للتكافل الاجتماعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ شرع الفقهاء المسلمون عبر العصور لنظام اقتصادي مترابط تناول أنواعاً من البيوع والمتاجرات والمضاربات بما يخدم حاجة المجتمع في كل عصر. ومازالت القواعد الاقتصادية الإسلامية قادرة على تلبية التطورات الاقتصادية التي تشغل العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ إن الإسلام الذي يشجع على الاستثمار والإنتاج والإنجاز يضع ضوابط أولية لقواعد الكسب المشروع وغير المشروع أولاً حسماً لأشكال النزاع في المجتمعات، وثانياً منعاً من تغول رأس المال على حاجات المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يطور الاقتصاديون المسلمون في هذا العصر نظاماً (بنكياً) إسلامياً ينسجم مع قواعد الشريعة (الغنم بالغرم) ويتيح حيوية في خدمة عملية الإنتاج. وتشكل البنوك الإسلامية انموذجاً حياً وناجحاً للتعامل الاقتصادي في الكثير من البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صنف الفقهاء المسلمون حاجات الإنسان الفرد تحت ثلاثة أقسام: الضروريات ـ والحاجيات ـ والتحسينات. وأوجبوا على الدولة ومن ثم المجتمع، إن غابت الدولة أو قصرت، أن يغطوا دائرة الضروريات لكل فرد عجز أو ضعف عن تغطيتها بجهده الشخصي. في أروع وأقوى نطام تكافلي قام منذ خمسة عشر قرناً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;8ـ في الحقوق الدولية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في إطار النظام الدولي أقرت الشريعة الإسلامية القواعد التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ (الله رب العالمين) والخلق كلهم عيال الله. والشعوب جميعاً متساوية في الحقوق الأساسية خلافاً لنظرية (شعب الله المختار) المدخولة على بعض الأديان، والتي تقتنع بها بعض الشعوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآية القرآنية التي تخاطب الأمة المسلمة بقول القرآن الكريم (كنتم خير أمة أخرجت للناس..) لا تربط الخيرية بنسب ولا بجنس ولا بعصر وإنما تربطها بالقيم التي نصت عليها الآية (الأمر بالمعروف) و(النهي عن المنكر) و(الإيمان بالله) فكل أمة أو مجموعة بشرية تحققت بهذه الأوصاف نالت تلك الخيرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ المعاملة بين الدولة الإسلامية وغيرها تقوم على أسس العدالة في السلم والحرب. ففي السلم تحترم جميع المعاهدات والحقوق المكتسبة للدول ورعاياها. وفي الحرب لا يجوز تجاوز الحد الذي يندفع به شر العدو. الحرب في الإسلام مشروعة لدفع الأذى وليس لإلحاقه بالآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين يتحدث الإسلاميون عن الشريعة والديموقراطية فإنهم يؤكدون أن الشريعة الإسلامية تترك مساحات واسعة للاجتهاد البشري من خلال دائرتين أساسيتين الدائرة الأولى التي يسميها الفقهاء وعلماء الأصول بدائرة (العفو) والتي أشار إليها الحديث الشريف (وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان..) وهي دائرة تنظمها قواعد المصالح الشرعية المرسلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدائرة الثانية هي دائرة البناء على القواعد، والاجتهاد في إطار الضوابط، وهي دائرة تتسع لعقول المشرعين واجتهادات المجتهدين، مما يلبي حاجة الناس ومصالحهم في كل حين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كانت المجتمعات الإنسانية في كل دول الأرض لا تتحرك ولا تشرع في فراغ وإنما ضمن منظومات من القيم الخاصة التي تؤمن تلك المجتمعات بها. فإن من حق المشرع في العالم الإسلامي بل من واجبه أن يكون متناسقاً مع قيم مجتمعه وثقافته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي كل الظروف فإن الحركات الإسلامية قد حسمت أمرها للقبول بالديموقراطية كآلية معبرة عن آراء الأكثرية المجتمعية وتوجهاتها. والنزول عند مخرجاتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي إذ تدرك الخطورة التي تتعرض لها القيم الإنسانية تحت ضربات الامبرياليين من الذين يسيطرون على رأس المال، فإنها قد علمت أن المعركة القائمة على هذه الأرض هي في السعي الدؤوب لكسب (الرأي العام)، بل في إقامة التحالفات الإنسانية مع جميع قوى الخير في العالم، لحماية منظومة القيم الحضارية والإنسانية. وإعطاء المدى للعقل الإنساني لتعميق معاني الحق والخير والجمال على هذه الأرض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثمة مشروعان متناقضان بلا شك؛ ولكن مفتاحهما واحد (الرأي العام) على الصعد المحلية والإنسانية وهذا الفهم هو الذي يجعلنا نؤكد قبولنا بالخيار الديموقراطي. إنه قبول التحدي الذي يتطلب الكثير من الوعي والكثير من الجهد[2].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصادر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[1] ـ لم يكن وأد البنات عادة من عادات بعض العرب في الجاهلية فقط. قفد كانت عادة قتل البنات أو إحراق المرأة مع زوجها عادة شائعة في العديد من المجتمعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[2] ـ  اعتمد في هذا البحث أساساً على (المدخل الففقهي العام) للشيخ مصطفى الزرقا أحد كبار الفقهاء المعاصرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* زهير سالم*  [http://www.asharqalarabi.org.uk/markaz/m_abhath-s-d.htm مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9)&amp;diff=6074</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة السابعة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9)&amp;diff=6074"/>
		<updated>2009-12-26T17:40:54Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة السابعة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان والتعليم ومحو الأمية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[23/03/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت نُظم التعليم في مصر بل ومناهجه، قد وضعها برمتها، أو أسهم فيها إسهامًا كبيرًا أعداء الأمة الإسلامية من المستعمرين الإنجليز وغيرهم كالفرنسيين، تارةً بما كتبه باحثوهم في توجيه التعليم ونظمه في العالم الإسلامي، وتارةً بواسطة ما افتتحوه من مدارس ومعاهد في كثير من بلدان العالم الإسلامي، وتارة بما لقنوه لبعض المسلمين ممن ذهبوا للدراسات العليا في بلاد الغرب، وعلى ذلك حَمَلَ الإخوانُ المسلمون على عاتقهم مسئوليةَ إصلاح العملية التعليمية لما تُمثله من عمودٍ فقري في بناءِ الأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أولاً: جهود الإخوان المسلمين في مجال إصلاح التعليم:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - العمل على إصلاح التعليم الديني في المدارس: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مجالِ المطالبة بإصلاح التعليم الديني في المدارس قام الإخوان المسلمون بجهودٍ مختلفة بهدف جعل التعليم الديني مادةً أساسيةً يتوقف عليها نجاح ورسوب الطلاب، وقد تمثلت جهود الإخوان في الآتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- قامت لجنة من الإخوان بإعداد تقرير مُفصل قدَّمته إلى وزير المعارف وأعضاء لجنة المناهج بينت فيه قيمة مناهج التعليم في حياة الأمة والأدوار التي تقلبت فيها المناهج المصرية، بينت حرمان المدارس من التعليم الديني وأثره على المجتمع والأشخاص، ثم قامت برد الشبهات التي يظن البعض أنها تَحُولُ دون دراسة الدين في المدارس. (جريدة الإخوان الأسبوعية- سنة 3- عدد  7).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- أقنع الأستاذ البنا زملاءه من المدرسين بقضيةِ إصلاح التعليم الديني في المدارس، وقام هؤلاء المدرسون برفع مذكرةٍ إلى وزيرِ المعارف يطالبون فيها بإصلاح التعليم الديني. (جريدة الإخوان  الأسبوعية- سنة 3- عدد  11).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج- وقام الإخوان بتشكيل وفد من أعيان البلاد، قام بمقابلة كل من سمو الأمير عمر طوسون ومعالي كبير الأمناء ودولة رئيس الوزراء ودولة رئيس الوفد المصرى وفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الأزهر وسعادة وزير المعارف وعرضوا عليهم مطالبهم في إصلاح التعليم الديني في المدارس ورفعوا إلى حضراتهم عريضة بمطالبهم. (جريدة الإخوان  الأسبوعية- سنة 3- عدد  22).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== د- تكريم النواب المطالبين بإصلاح التعليم الديني: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد ذلك تقدمت لجنة المعارف مجلس النواب بتقرير تناصر فيه فكرة جعل الدين مادة أساسية، فرأى الإخوان توريطها وتوريط النواب والشيوخ في هذا الشأن، ووجهوا إليهم الدعوة لحفل تكريمي جامع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هـ- حملة برقيات لتأييد قانون جعل الدين الإسلامي مادة أساسية بالمدارس:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;وأرسلت شعب الإخوان المسلمين برقيات إلى كُلٍّ من رفعة رئيس الديوان الملكي ورئيس مجلس الشيوخ والنواب مؤيدين مشروع القانون بجعل الدين الإسلامي مادة أساسية في المدارس&amp;quot;. (مجلة النذير- سنة 2- عدد 22).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وكان من نتاج تلك الأعمال والجهود المتتالية أن قامت وزارة المعارف بتعديل برنامج التعليم الديني في المكاتب العامة والمدارس الأولية. (جريدة الإخوان الأسبوعية- سنة 5- عدد 1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - المطالبة بإصلاح التعليم الأزهري (1935): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام الإمام البنا بتقديم مذكرة رفعها إلى الإمام الأكبر شيخ الأزهر حول إصلاح التعليم الأزهري، وأعقبها بمذكرة تفسيرية تُوضح الاقتراحات الإدارية والفنية التي قدَّمها في مذكرته. (جريدة الإخوان الأسبوعية- سنة 3- عدد 13).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - إصدار دراسة حول السياسة العامة للتربية والتعليم عام 1953م: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصدر فرع المعلمين بقسم المهن بالمركز العام للإخوان المسلمين كتيبًا عن السياسة العامة للتربية والتعليم عالج الفرع فيه الأهداف الأساسية للتربية والتعليم والمبادئ العامة في نظم التربية والتعليم، وتنظيم مراحل التعليم والمناهج ونظم الامتحانات وإعداد المع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9)&amp;diff=6073</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الرابعة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9)&amp;diff=6073"/>
		<updated>2009-12-26T17:39:49Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الرابعة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان المسلمون والدفاع عن الفلاحين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[23/02/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;إعداد: عبد الحليم الكناني&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قامت دعوة الإخوان المسلمين ونظام الملكية الزراعية في مصر قد وصل إلى ذروة مساوئه وظلمه وكان لا بد أن تُولَّى هذه القضية الاهتمام بها من منطلق شمول دعوتها الإصلاحية لكل مناحي الحياة واهتمامها بكافة طبقات الأمة، وتمثل هذا الاهتمام في عدة أمور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- اهتمام صحافة الإخوان بقضايا الفلاح وأحوال القرية المصرية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تبنَّت صحافة الإخوان المطالبةَ بإصلاح القرية ورفع الظلم الواقع على الفلاحين، ودعت إلى ضرورة رفع مستوى معيشتهم ماديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي عام 1935م يكتب الإمام حسن البنا تحت عنوان &amp;quot;صوت من الريف&amp;quot;: &amp;quot;في القرية المصرية فقرٌ وبؤسٌ وفيها جهلٌ وغفلةٌُ وفيها مرضٌ وعاهاتٌ وفيها جرائمُ ومفاسدُ وفيها عاداتٌ سيئةٌ وخرافاتٌ فاشيةٌ.. وكل ذلك في حاجةٍ إلى الإصلاحِ الحاسم السريع، فهل يعمل على هذا الإصلاح من بيدِهم الأمر من سادتنا المترفين أم أنساهم جمال الشواطئ ولين الحياة من وراءهم أمر هؤلاء البائسين، فهم يشيرون عليهم بأن من الخير أن يأكلوا &amp;quot;البسكويت&amp;quot; ما داموا لا يَجِدون الخبز القفار&amp;quot;. (جريدة الإخوان الأسبوعية- س 3- عدد 19- 21 جمادى الأولى 1354).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وامتلأت صحف الإخوان بالكثير من المقالات والأبواب الثابتة التي تتناول قضايا الفلاحين وتدافع عن حقوقهم ومنها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سلسلة مقالات بعنوان &amp;quot;النواحي الإسلامية في قضية الفلاح&amp;quot;- صبري أبو المجد في مجلة النذير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- سلسلة مقالات بعنوان &amp;quot;في سبيل المستضعفين&amp;quot;- محمد فتحي عثمان في مجلة الإخوان نصف الشهرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ركن ثابت للفلاحين يشرف عليه الأخ عبد البديع صقر (أخو الفلاحين) في مجلة الدعوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- 2- الاهتمام العملي بالقرية المصرية وإصلاح أحوال الفلاحين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجَّه الإخوان اهتمامًا عمليًّا شاملاً للقرية وسكانها، ومن نماذج التوجيهات العملية الجيدة في ذلك مقال بعنوان &amp;quot;فلتسمع شعب الإخوان بالأرياف.. القرية يجب أن تحكم&amp;quot; جاء فيه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 - يجب أن تحتفظ كل شعبة ريفية بأسماء الطلبة من القرية في مدارس الإقليم الثانوية أو الجامعات، فإذا عادوا إلى القرية في الإجازة اتصلوا بهم لوضع برنامج ثقافي صحي اجتماعي.. فمنهم من يقوم بتعليم الأهالي في المساجد والزوايا والأجران.. ومنهم من يُلقي الإرشادات الصحية.. ومنهم من يشرح لهم طريقة حل المشاكل وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- كل شعبة ريفية عليها القيامُ بتمرين بعض الأعضاء على نظم الإسعافات الأولية مع الاستعداد ببعض المواد الطبية لمساعدة المصابين من الأهالي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- معظم القُرى مهملةٌ من وجهةِ النظافة العامة، فالطرقات تتكدَّس فيها الأقذار الشهور والأعوام، ولو قامت كل شعبة بتكليف المتطوعين فيها بأمر النظافة لأصبح ذلك ملموسًا للأهالي الذين يلحظون أثرَ النظافةِ فيقبلون على شُعَب الإخوانِ متطوعين علاوةً على تشجيعِ الأعيان المعجبين بذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- في غير الليالي القمرية تصبح القرى في ظلامٍ دامس، ولو قامت كل شعبة ريفية بإعداد بضعة فوانيس على رءوس الطرقات لوجدوا في ذلك تشجيعًا من الأهالي ورجال الإدارة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا جزءٌ من الواجب الاجتماعي للشُّعب الريفية، علاوةً على ما تؤدِّيه فعلاً من واجبِ الدعوة، وقد أخذت بهذه النظم بعضُ الشعب فنجحت نجاحًا عمليًّا أرجو أن تدفع باقي الشعب إلى تنفيذه.. (مجلة الإخوان نصف الشهرية- عدد 69).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبرز التطبيق العملي من خلال الدور الذي كانت تقوم به شُعب الإخوان المسلمين بكل قريةٍ مصرية من خدمات ورعاية شاملة ومتكاملة لأبناء القرى ومنها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الرعاية صحية: &amp;quot;المستوصفات – القوافل الطبية – التصدي للأوبئة والأمراض المتوطنة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
(تفاصيل ذلك في حلقة: الإخوان والخدمات الصحية).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الرعاية ثقافية وتعليمية: &amp;quot;مشروعات محو الأمية – المعاهد الليلية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
(تفاصيل ذلك في حلقة: الإ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9)&amp;diff=6072</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الرابعة عشرة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9)&amp;diff=6072"/>
		<updated>2009-12-26T17:38:56Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الرابعة عشرة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان المسلمون والمسرح الإسلامي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[01/06/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إعداد: عبد الحليم الكناني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدأ الأستاذ عبد الرحمن البنا- شقيق الأستاذ حسن البنا- التأليفَ المسرحيَّ &amp;quot;حين قرأ في مجلة الصباح الأسبوعية أن فرقةً أوروبيةً عرضت على مسرح الأوبرا المصرية، تناولت ذكر النبي- صلى الله عليه وسلم- بما ينقص من قدرِه الشريف، فحاول كتابة مسرحية ردًّا على هذه الفرية، وإمعانًا في التحدي أراد لها أن تمثَّل على نفس خشبة هذا المسرح&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكتب أولى مسرحياته (جميل بثينة)، ورغم أن القصة الأساسية عاطفية فإن الدافع الأساسي لاختيار هذه القصة كان الغيرة على الإسلام والعروبة!! فتساءل عبد الرحمن البنا في مقدمة المسرحية: &amp;quot;لماذا نستجدي من الغرب قصصَه وحوادثَه فنذكر (روميو وجولييت) ونحتفي بـ(غادة الكاميليا)، ولا نعود إلى شرقنا فنقتبس النور من إشراق سمائه ونعرف الحب من طهارة أبنائه؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونالت تلك المسرحية &amp;quot;تقدير لجنة تشجيع التمثيل الحكومية بوزارة المعارف العمومية، وقررت لإخراجها مبلغًا من إعانة التمثيل لسنة 1934م، وتمثلها لأول مرة السيدة عزيزة أمير بالإشتراك مع فرقة اتحاد الممثلين تحت إشراف وزارة المعارف العمومية على مسرح دار الأوبرا الملكية في يونيو سنة 1934&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وضمت قائمة النجوم التي شاركت في هذا العمل جورج أبيض- أحمد علام- عباس فارس- حسن البارودي- فتوح نشاطي- محمود المليجي، ومن العناصر النسائية: فاطمة رشدي، وعزيزة أمير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقرر شوقي قاسم- صاحب رسالة دكتوراه (الإسلام والمسرح المصري)- أن &amp;quot;جميل بثينة&amp;quot; قد صارت موضعَ المقارنة مع درَّة أمير الشعراء (مجنون ليلى).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحين تأسست الفرقة القومية المصرية عام 1935 بقيادة خليل مطران أوفدت البعثة الأولى من الطلاب إلى أوروبا لتعلم الفن هناك، واللافت للانتباه أن البعثةَ تكونت أساسًا من عدد ممن عملوا في مسرحيات عبد الرحمن البنا، مثل: فتوح نشاطي، محمد متولي، سراج منير، حسن حلمي، ومحمد السبع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان والمسرح الإسلامي في بداية الأربعينيات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بدأ عبد الرحمن البنا يسعى نحو تأسيس فرقةٍ خاصة للإخوان المسلمين، وبدأت الفرقة بدايةً متواضعةً وبذل أفرادها جهدًا كبيرًا، ويقول عن ذلك: &amp;quot;لقد رحلنا بفريقنا عدة رحلات في عواصم الجمهورية، وكنا أحيانًا نبيت بالمساجد&amp;quot; ثم تطورت الفرقة، وعُرضت مسرحياتُها التي بلغت ثماني مسرحيات على أكبر المسارح المصرية كـ&amp;quot;دار الأوبرا&amp;quot; ومسرح &amp;quot;الأزبكية&amp;quot;، ونقلتها الإذاعة على الهواء مباشرةً، ومن أمثلة العروض التي قدمها الفريق:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- مسرحية (عامان في شِعب) عن اضطهاد المسلمين الأوائل في شعب مكة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- (المعز لدين الله الفاطمي) وهي مسرحية تاريخية من فصل واحد تُصوِّر دخول المعز لمصر بعد أن فتحها جوهر الصقلي (مُثِّلت على مسرح حديقة الأزبكية يوم الخميس 6 نوفمبر 1952).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- مسرحية (بنت الإخشيد) التي أُلِّفت عام 1939م، ودعا فيها إلى التقريب بين طوائف المسلمين، وحذَّر من استغلال الخلافات المذهبية في إضعاف شوكة الأمة وتفريق كلمتها&amp;quot;، وعنها يقول البنا: &amp;quot;وفي رحلة من رحلات الأستاذ سعد أردش إلى الجزائر تفضَّل باصطحاب بعض مسرحياتي معه، وأخرَج منها للجزائر مسرحية (بنت الإخشيد) في 15 حلقةً مذاعةً واستُقبلت بحماس شديد وأحدثت أثرًا مدويًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- المسرحية النثرية (أبطال المنصورية).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- مسرحية (غزوة بدر): وقد مثلت على مسرح حديقة الأزبكية يوم الجمعة 19 رمضان سنة 1365 الموافق 16 أغسطس سنة 1946، وكان يمثل فيها عبد المنعم مدبولي، ويقوم بدور كوميدي هو دور &amp;quot;ضمضم الغفاري&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- &amp;quot;الهجرة&amp;quot;: ويقول البنا عنها في ذكرياته &amp;quot;وأذكر أن مسرحية (الهجرة) التي عُرضت على مسرح الأزبكية يوم الأربعاء 26 نوفمبر 1947 وأذاعتها محطة الإذاعة المصرية قد توافد علينا كثيرٌ من رجال السينما للتفاوض في إخراجها سينمائيًّا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- (صلاح الدين الأيوبي): وكان إهداء المسرحية &amp;quot;إلى شهداء فلسطين الأبرار، وأبطال الجهاد المقدس لإنقاذ الوطن الإسلامي وتحرير الأرض.. إليكم هذه المسرحية التي أُعدت لتعمل عملها مع قصف المدافع وأزيز الطائرات؛ لإدراك الغاية ورفع الراية وإصابة الأهداف&amp;quot;.&lt;br /&gt;
وكان ثلاثة من أعض&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3%D8%A9)&amp;diff=6071</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الخامسة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3%D8%A9)&amp;diff=6071"/>
		<updated>2009-12-26T17:37:44Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الخامسة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان والحركة الطلابية بالمدارس والجامعات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[02/03/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;إعداد: عبد الحليم الكناني&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ماذا قدمت دعوة الإخوان المسلمين لطلبة المدارس والجامعات؟ وماذا قدم طلبة الإخوان لمصر والعرب والإسلام؟ سؤال يطرح نفسه نحاول أن نجيب عنه في النقاط الآتية:&lt;br /&gt;
- أول هيئة قامت بالدعوة إلى الله في جامعات ومدارس مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أول مَن أسس المساجد بكليات مصر المختلفة ومدارسها، وخاضوا لأجلها معركة مع إدارات الكليات والجامعة وسُميت بمعركة المساجد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أول مَن احتفل بالمناسبات الإسلامية بالمدارس والجامعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أسس طلبة الإخوان رابطة البحوث الاقتصادية والسياسية الإسلامية بكلية التجارة (ديسمبر 1938م)، وتطورت حتى أصبحت جمعية الدراسات الإسلامية للاقتصاد والسياسة والمال بكلية التجارة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تصدى طلبة الإخوان لكتب إنجليزية تهاجم الإسلام والرسول في كلية الآداب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أول هيئة أنشأت بيوتًا للطلبة (مدنًا جامعيةً مصغرة) للرعاية وتقديم الخدمات الشاملة للطلاب المغتربين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تبنت مشروع لجنة البر بالطلاب الفقراء في عام1944م لرعاية الطلاب ماديًّا واجتماعيًّا.&lt;br /&gt;
- قاد طلبة الإخوان أضخم مظاهرات تطالب بالجلاء ووحدة وادي النيل (9/2/1946م) والتي سُميت مذبحة كوبري عباس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- استشهد سبعة من طلاب الإخوان في مظاهرات يوم (21/2/1946م) والذي أصبح بعد ذلك يوم الطالب العالمي وهم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
محمد علي محمد بكلية التجارة، محمد غنيم عبد اللطيف شاهين من الزقازيق، سعد حسني سرحان من الزقازيق، السيد علي الغندور من الزقازيق، محمود عزمي من الدقهلية، محمود يس من الدقهلية، محمد المغربي من الإسكندرية. (مجلة الإخوان المسلمين- عدد 90).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قاوم طلبة الإخوان مشروع معاهدة صدقي- بيفين المجحفة بحقوقِ مصر الوطنية، وقادوا مظاهرات متتابعة حتى سقطت المعاهدة واستقال رئيس الوزراء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قام زعيم طلاب الإخوان والجامعة مصطفى مؤمن بحدثٍ تاريخي لم يتكرر إذْ سافر إلى أمريكا واقتحم قاعة مجلس الأمن التي تُناقش فيها قضية مصر الوطنية 22/8/1947م، وألقى خطابًا بالإنجليزية يُطالب بحق مصر في التحررِ من احتلالِ الإنجليز وفلسطين في التحرر من الإنجليز واليهود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شارك طلبة الإخوان في الدعاية وجمع التبرعات لقضية فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- شارك طلبة الإخوان في عمليات جمع السلاح والذخيرة لأجل مجاهدي فلسطين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تطوع عدد كبير من طلبة الإخوان للجهاد في فلسطين، وكان منهم قادة لكتائب الإخوان المقاتلة هناك: كالأخ حسن دوح والأخ علي صديق وعبد الرحمن البنان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- استشهد عدد من طلبة الإخوان في معارك الجهاد في فلسطين منهم عبد الحميد البتانوني، وحلمي جبريل، وفرج إبراهيم وغيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قاد طلبة الإخوان حركة الجهاد ضد الإنجليز في القنال عام 1951م بعد إلغاء معاهدة 1936م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أقام طلبة الإخوان معسكرات للتدريب العسكري داخل جامعات مصر لتأهيل الشباب لمقاومة الإنجليز.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- قاد طلبة الإخوان أكبر معركة شهدتها القنال ضد الإنجليز (معركة التل الكبير) في 13/1/1952م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويشير الكاتب الإنجليزي جوردن ووتر فيلد في كتاب بعنوان &amp;quot;مصر&amp;quot; إلى أنَّ تلك المعركة التي خاضها شباب الإخوان اضطرت رئيس وزراء بريطانيا آنذاك ونستون تشرشل إلى قطع إجازته والعودة إلى لندن ليشرف بنفسه على خطط وزارة الدفاع البريطانية لمواجهة تزايد أعمال المقاومة التي كان يقودها الإخوان المسلمون ضد القوات البريطانية في مصر. (الإخوان المسلمون في كتابات الغربيين- زياد أبو غنيمة-  ص 70).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصرَّح تشرشل رئيس وزراء بريطانيا بتصريحه الشهير: &amp;quot;لقد نزل إلى الميدان عنصر جديد&amp;quot;. (صفحات من جهاد الشباب المسلم- حسن دوح- ص 73).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- استشهد خمسة من طلاب الإخوان في معارك القنال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الشهيدان: محمد أحمد اللبان ومحمود عبد الله عبد ربه: من طلبة الإخوان بالإسماعيلية (أثناء هجمة الإنجليز على الإسماعيلية).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الشهيد: خالد أحمد الذكري- من طلبة الإخوان بالإسكندرية (استشهد في معارك ليلة عيد الميلاد).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الشهيد: عادل غانم (4/1/1952م):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الشهيدان: عمر شاهين وأحمد المنيسي (13/1/1952م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- استشهد اثنان من طلبةِ الإخوان في أضخم مظاهرة تطالب بالحياة النيابية وإصلاح الأوضاع السياسية بالبلاد (28/2/1954م) وهما: محمد توفيق عجينة، بكلية الهندسة، ومحمود السحرتي- بمدرسة الإسماعيلية الثانوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- واحتفلت الجامعة لسنوات عديدة بذكرى الشهداء، ونظم الشعراء فيهم عشرات القصائد، و&amp;quot;أحيا مجلس الثورة ذكرى عمر شاهين بعد الثورة، وأطلق اسمه على إحدى القرى التي استحدثها في مديرية التحرير&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(الإخوان المسلمون- ريتشارد ميتشيل- ص 198 نقلاً عن مجلة الجيل الجديد 6/4/1953م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويحدثك أساتذتهم بالمدارس والجامعات عن أخلاقهم وسلوكهم، فيقول د. أحمد الحوفي، الأستاذ بكلية دار العلوم: &amp;quot;درَّست بالمدرسة السعيدية ست سنوات وبكلية دار العلوم خمسًا شهدت فيهن عن كثبٍ وتجربة ويقين عظم أثر الشهيد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في مريديه من الطلاب: جرأة في الحق واستقامة في الخلق واعتزاز بالدين وجد في الدرس ورجولة مبكرة وثقافة إسلامية متنورة ومقدرة بيانية واعية&amp;quot;. (مجلة الدعوة- السنة 3- عدد104).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويوافقه د. عثمان خليل- عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس- فيقول: &amp;quot;وقد كان مريدوه من طلبتي خير عنوان لرسالته فقد ازدادت معرفتي به في أشخاصهم وازددت تقديرًا لجهاده بما خلفته تعاليمه فيهم من قوة الإيمان وكمال الرجولة وقويم الخلق&amp;quot;. (الدعوة- السنة 3- عدد 104).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9)&amp;diff=6070</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الحادية عشرة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9)&amp;diff=6070"/>
		<updated>2009-12-26T17:36:40Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الحادية عشرة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان المسلمون والجهاد ضد الإنجليز في القنال 1951م ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[02/05/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;إعداد: عبد الحليم الكناني&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في يوم الإثنين الثامن من أكتوبر عام 1951م أعلن مصطفى النحاس رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت إلغاء معاهدة 1936م مع بريطانيا واتفاقية عام 1899م بشأن السودان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الأمة تناشد الإخوان قيادة المعركة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي العدد 1224 من مجلة (روز اليوسف) كتب الصحفي الشهير إحسان عبد القدوس معبرًا عمَّا يجول بخاطرِ كل أبناء الشعب ونظرتهم للإخوان المسلمين، مناشدًا الإخوان قيادة المعركة: &amp;quot;فيوم يتحرك الإخوان المسلمون ويعرفون كيف يتحركون وإلى أين، فقد اكتملت لمصر قواها الشعبية وضمنت لأيام الجهاد الاستمرار&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - تبني الإخوان للمعركة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قررت قيادة الإخوان تبني المعركة في القنال، فتم تكليف الأخ كامل الشريف بدراسة الوضع في منطقة القناة، ثم انعقد مؤتمر خاص بالإسماعيلية برئاسة الشهيد محمد فرغلي رئيس منطقة القناة، وحضره مندوبون عن المناطق المختلفة في القاهرة والقناة ومديرية الشرقية، لدراسة الأوضاع بالتفصيل، واستغرق المؤتمرُ ثلاثةَ أيام وفي نهاية المؤتمر اختُير الأخ كامل الشريف قائدًا لتلك المعركة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وبدأت حركة الجهاد في الخطوات التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1- حركة الحصار والمقاطعة للإنجليز في القناة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظَّم الإخوانُ مظاهراتٍ شعبيةً كان من مطالبها منع العمال المصريين من العملِ في معسكرات الإنجليز وتوفير الأعمال البديلة لهم، ولم تكد المصادمات المسلحة تبدأ حتى استجاب آلاف العمال لنداءِ الإخوان وهجروا مدن القناة ومعهم عائلاتهم، وكانت ضربة أصابت المعسكرات البريطانية بالشلل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأُجري إحصاء شامل للتجار المتعاملين مع المعسكرات، وأجريت اتصالات سرية معهم فيها تحذير من استمرار التعامل مع الإنجليز وحث لهم على إنقاذ أموالهم وتصفية حساباتهم استعدادًا لتنفيذ الحصار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد أسبوعين وُجه نداء إلى التجار والمقاولين والمزارعين يدعوهم إلى مقاطعة الإنجليز ويهدد باعتبارِ كل مَن يتعامل مع العدو بعد ذلك خائنًا لقضيةِ الوطن، وكان هذا النداء موضوع خطب الجمعة في المساجد والدروس في القرى والمدن، ونجحت الحركة وانقطع تدفق الأغذية عن المعسكرات الإنجليزية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2- إقامة معسكرات التدريب: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أقام الإخوان عدة مراكز للتدريب، كان منها معسكر في مزرعة الحاج &amp;quot;إبراهيم نجم&amp;quot; قرب فاقوس، وجلبت إليه كميات متنوعة من الأسلحة والذخائر، وفي نفس الوقت كان شباب الجامعة من الإخوان يرتب لإقامة معسكرات للتدريب بالجامعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 3- بدء حرب العصابات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قرر الإخوان بعد ذلك القيام بحرب العصابات ضد الإنجليز في منطقة القناة، وكان ذلك على أساس العمل في حميع المناطق التي يحتلها العدو بحيث يضرب في السويس وبور سعيد والتل الكبير وفي جميع القرى الواقعة بينها مرة واحدة، واستمرت العمليات الجهادية بأساليب متعددة وضد أهداف مختلفة، منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - نسف مخازن الذخيرة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من أشهر تلك العمليات نسف مخازن الذخيرة بأبي سلطان، على يد ثلاثة من شباب الإخوان يقودهم الأخ المجاهد خطاب السيد خطاب وبإشراف الشهيد يوسف طلعت.. وظلت الحرائق تشتعل في المعسكرِ حوالي عشر ساعات متواصلة حتى أتت على كل ما فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واعترف بلاغ بريطاني أنَّ كميةً كبيرةً من القنابل والذخائر قد انفجرت ولم يعترف إلا بقتل خمسة جنود، ولكن عمال المطابخ في تلك المعسكرات أكدوا أن القتلى تجاوزوا العشرين قتيلاً.. (صفحات من جهاد الشباب المسلم- حسن دوح- ص 82).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - نسف القطارات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من أشهرها العملية الفدائية الرائعة التي قام بها شاب بمفرده هو المجاهد الشاب عبد الرحمن البنان في جبهة القنطرة، وبعدها قام يوسف علي يوسف بإسقاط قطار حربي إنجليزي في المنطقة الواقعة بين بورسعيد والقنطرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي جبهة بورسعيد قام علي صديق وإخوانه بنسف قطار إنجليزي آخر عند قرية الكاب القريبة من بورسعيد.. وكان من نتائج تلك العمليات تعطل شبكة المواصلات الحديدية البريطانية تمامًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- حرق مخازن البترول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين نماذجها إحراق مخازن البترول في سفح جبل عتاقة بالسويس ونفَّذها أحد الإخوان العاملين هناك، واستمرت الانفجارات الناجمة عنها يومين كاملين، حتى أتت على المخازن كلها وأتلفت مخازن البضائع. (المقاومة السرية- كامل الشريف- ص 122).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - نسف الكباري الحربية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أمثلتها نسف كوبري أبو خليفة الذي أُقيم على ترعة الإسماعيلية في المنطقة الممتدة بين الإسماعيلية والقنطرة غرب، وقام بها مجموعة من رجال الإخوان: محمود حسن ومحسن وسعيد وعبد المنعم، وتمَّ فيها تدمير الكوبري تمامًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الهجوم على نقاط تفتيش العدو: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 في 4 يناير 1952م كان هجوم الفدائيين على الإنجليز عند نقطة تفتيش العباسة، وكانت نتيجته انسحاب الإنجليز بدباباتهم من المعركة وجرح أحد الفدائيين، واستشهد بعد المعركة بأربع وعشرين ساعة، وهو الشهيد عادل غانم الطالب بكلية الطب ومن شباب الإخوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - معركة التل الكبير (13/1/1952): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قامت هذه المعركة يوم 13 من يناير 1952م، واستشهد في المعركة ثمانية من الشباب على رأسهم الشهيدان عمر شاهين وأحمد المنيسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
== - وعلقت عليها جريدة (الديلي ميرور) البريطانية بقولها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لا نستطيع بعد اليوم أن نقول عن قوات التحرير المصرية المؤلفة من شبابٍ متحمسٍ أنها إحدى الدعايات المضحكة لقد دخلت المعركة في طور جديد، واستمر القتال يوم السبت الماضي اليوم بأكمله، وظلَّ المصريون يحاربون لواء الكاميرون والهايلاندرز باستماتة عجيبة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - حركة الجهاد بعد حريق القاهرة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في 25 يناير 1952م جرت مذبحة كبرى لقوات البوليس المصري بالإسماعيلية على يد القوات الإنجليزية، وفي 26 من يناير كانت مؤامرة حريق القاهرة التي أجهضت حركة الكفاح ضد الإنجليز في القناة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأصبح الاتجاه العام لدى الحكومة الجديدة يميل نحو تهدئة الأوضاع في القناة، فعمل الإخوان على إعادة تنظيم حركتهم في الجهاد، كحركة سرية مسلحة، وقامت خطة العمل الجديدة على تقوية العناصر المحلية داخل مدن القناة، وأن يأتي الإخوان بعد ذلك من بقية مناطق القطر المصري في مجموعاتٍ للعمل في فتراتٍ دوريةٍ هناك، وتولي الأخ المجاهد محمود عبده قيادة المجاهدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يكد يمر شهران حتى عاود الإخوان عملياتهم في جميع مناطق القناة واندهشت القوات الإنجليزية لهذا العمل المفاجئ الذي شمل المنطقة كلها في وقتٍ واحد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول القائد المجاهد كامل الشريف: &amp;quot;ولقد أحصينا في النصف الأول من عام 1953م أكثر من 100 حادث اغتيال أو نسف أو اختطاف أسلحة قام رجال الإخوان في منطقة القناة وارتفع هذا الرقم أكثر من ذلك خلال النصف الأخير&amp;quot;. (المقاومة السرية- كامل الشريف- ص 203).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== من شهادات الأصدقاء والأعداء: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- يقول الدكتور حسن حنفي في مقالٍ بعنوان &amp;quot;ماذا كسبنا من الإخوان المسلمين&amp;quot;:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;أثبتت الجماعة وجودها في معاركنا الوطنية وعلى رأسها معارك القناة 1951م؛ فقد كان متطوعوها في الصفوفِ الأولى، وكان شهداؤها يودعون إلى مثواهم الأخير من الجامعة والشعب، وكان الاستعمار يهاب هذا الجند المسلح الذي يسترخص الموت، وقد كان من شعاراتهم &amp;quot;الموت في سبيل الله أسمى أمانينا&amp;quot;. (جريدة الجمهورية-10/5/1976).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2- جوردون واترفيلد في كتاب مصر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;وحين عاد الإخوان من حرب فلسطين أعلنوا الجهاد ضد النفوذ البريطاني في مصر وقاموا بعملياتهم الفدائية في منطقة القنال وخصوصًا معركة التل الكبير&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 3- يقول توم ليتل في كتابه (مصر الحديثة): ==&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;إنَّ كلَّ الحركاتِ النشطة والعاملة في مصر بما فيها حزب الوفد اشتركت في العملياتِ الهجومية ضد قوات الجيش البريطاني المرابطة في قناة السويس, ولكن المصدر الذي انبعثت منه إستراتيجية حرب العصابات ضد الإنجليز, وإثارة الشغب ضدهم، تتمثل في جماعةِ الإخوان المسلمين, المتوغلة في تطرفها الوطني&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9)&amp;diff=6069</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثانية)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9)&amp;diff=6069"/>
		<updated>2009-12-26T17:35:08Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثانية)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[30/01/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا: في ميدان التربية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أثر التربية الإخوانية في أفراد الأمة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
انتسب إلى هذه الدعوة نصف مليون من الشباب والرجال!! فهل اكتفت قيادة الجماعة بانتسابهم وتباهت بكثرتهم؟ هل اكتفت بتجميعهم والتظاهر بهم؟ هل اكتفت باستنفاد طاقاتهم في أعمالها السياسية والحركية؟ أم ماذا كان دورها مع هذه الجموع التي أسلمت لها قيادها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الأستاذ البنا- في خطابه بالمؤتمر الخامس للإخوان المسلمين عام 1939-: &amp;quot;تميَّزت دعوة الإخوان بخصائص خالفَت فيها كثيرًا من الدعوات التي عاصرتها، ومن هذه الخصائص العناية بالتكوين والتدرج في الخطوات، وتحدث عن التكوين والتدرج في الخطوات عند الإخوان المسلمين فقال: &amp;quot;كل دعوة لا بد لها من مراحل ثلاث: مرحلة الدعاية والتعريف والتبشير بالفكرة وإيصالها إلى الجماهير من طبقات الشعب، ثم مرحلة التكوين وتخيُّر الأنصار وإعداد الجنود وتعبئة الصفوف من بين هؤلاء المدعوين، ثم بعد ذلك كله مرحلة التنفيذ والعمل والإنتاج.. وفي حدود هذه المراحل سارت دعوتنا ولا تزال تسير&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أخذت الجماعة بوسائل متعددة للتربية وتكوين الأفراد، نشير إلى أهمها فيما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: الأسرة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأسرة عند الإخوان المسلمين هي اللبنة الأولى في بناء الجماعة وتكوينها، كما أنها أساس التكوين للأفراد، وأمثل الأساليب لتربية الفرد تربيةً متكاملةً، تتناول كل جوانب شخصيته، وتصوغ هذه الشخصية صياغةً إسلاميةً وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا: الكتائب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والكتيبة تعني أسلوبًا خاصًّا في تربية مجموعة من الإخوان، يقوم هذا الأسلوب على تربية الروح، وترقيق القلب، وتزكية النفس، وتعويد البدن والجوارح على الاستجابة للعبادة بعامة وللتهجد والذكر والتدبر والفكر بصفة خاصة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثالثًا: الرحلات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللرحلات كوسيلة تربوية عند الإخوان أهدافٌ متعددةٌ يمكن أن نشير إليها فيما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- التريض وما يترتب عليه من تقوية البدن، وكذلك الترويح عن النفس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- توثيق العلاقة بين الأفراد وتعميق الارتباط بينهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تدريب الأفراد على الاعتماد على النفس وحسن التصرف وتحمل المشاق والنظام الانضباط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- التربية على الجماعية في العمل والتنفيذ والمشاركة والتعاون في تنفيذ الأعمال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تدريب الأفراد على القيادة وتحمل المسئوليات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- الخبرات العملية بالأماكن وجغرافية البلاد وأحوال المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رابعًا: المعسكرات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي من أهم وسائل التربية عند الإخوان المسلمين، ومن الأهداف التربوية للمعسكرات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- صبغ حياة الفرد بصبغة إسلامية خالية من الشوائب على مدى اليوم كله ليله ونهاره، لفترة تشتمل على عدد من الأيام أو الأسابيع؛ ليتشرَّب السلوكيات الإسلامية والآداب القرآنية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تعويد المشاركين في المعسكر على ممارسة الحياة العسكرية الخَشِِنَة، والتدرب على ممارسة الجندية بكل معطياتها من طاعة ونظام وتحمُّل وانضباط والتزام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- التدريب على كثير من الأعمال الحركية كالحراسة والأمن والإدارة العملية للأفراد والأعمال والتصرف الفوري لمواجهة المواقف والأحداث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- التدرب على التفرغ الكلي للدعوة مدةً معينةً والانقطاع عن المشاغل الحياتية المعتادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التدرب على تحمل المسئوليات العملية والتعرف على أعبائها وواجباتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خامسًا: المؤتمرات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يميِّز المؤتمر عن سائر وسائل التربية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- أنه يضمُّ حشدًا كبيرًا من المشاركين في الدراسة، أعدَّ كلٌّ منهم نفسَه للمشاركة في المؤتمر ببحث أو دراسة جيدة في الموضوع المعروض في المؤتمر، كما أنه يضمُّ حشدًا كبيرًا من الحاضرين المدعوين للاستماع والاستفادة، ويُتيح لهم فرصةً جيدةً للاشتراك في المناقشة والحوار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- أن المؤتمر يركِّز بعمق ودقة على تنمية الجانب الفكري والثقافي لدى الحاضرين للمؤتمر، وتنمية الوعي السياسي وتعميق المعرفة السياسية لديهم تجاه القضايا المطروحة، وواضح ما لهذه الجوانب من أهمية في شخصية مَن يتصدى للعمل الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- أن المؤتمر يهدف كذلك إلى تنبيه الرأي العام وتوعيته لمطالبه المشروعة في القضايا المختلفة، وقد حَفَل تاريخ الجماعة بالكثير من المؤتمرات العامة والنوعية في العاصمة والأقاليم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== آثار التربية الإخوانية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه نبذةٌ موجزةٌ عن التربية ووسائلها وما أخَذت به الجماعة منها، فكيف كانت الآثار والنتائج؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحدثك أحد أفراد أسرة إخوانية فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لقد أنشأت هذه الأسرة فيما بيننا من الحب والعاطفة ما زلت أحسُّه حتى الآن، وبعد أن انقضى على ذلك قرابة خمسة وثلاثين عامًا، ولو أقسم علي أحدهم بهذا الإخاء لأبررته&amp;quot; (النقط فوق الحروف- أحمد عادل كمال- ص 73).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتلوه أحد أفراد كتيبة إخوانية فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;كنت أشعر مع نهاية كل كتيبة أنني ولدت من جديد، وهذا الشعور كان يشاركني فيه جميع زملائي، والذين عاشوا هذه الكتائب ما أظنهم ينسون أنهم قضوا أجمل أيام عمرهم.. كانت كتيبتنا تضم ثلاثين شابًّا من خيرة شباب الإخوان، ولو تتبعت تاريخ هؤلاء الرجال الآن وأين هم من المجتمع لاستوقفك الأمر كثيرًا&amp;quot; (حسن دوح- 25 عامًا في جماعة- ص 31).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه هي انطباعات الأفراد والأعضاء والمشاركين، فماذا عن الآخرين؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عن عبادتهم والتزامهم بدينهم يروي لك الكاتب الكبير طاهر العربي موقفًا عمليًّا حضره بنفسه فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;قصد لفيف كبير من أعضاء جمعية الإخوان المسلمين مركز جمعية الاقتصاد السياسي لسماع محاضرة فضيلة الأستاذ الشيخ محمد سليمان عثارة &amp;quot;بأي شرع نحكم؟!&amp;quot; وكان عجيبًا أن يغفل الأستاذ المحاضر في رقعة الدعوة ملاحظة وقت صلاة المغرب فيحدد لسماع محاضرته الساعة السادسة والربع مساءً أي وقت صلاة المغرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وغصَّت قاعة الجمعية الاقتصادية بالمدعوين، وكان أكثرهم من الشيوخ رجال الدين وأئمة الشريعة، وما أدري- والله وحده أعلم بالسرائر- أكان يشغل بال هؤلاء الأئمة من رجال الدين أمرَ صلاة المغرب التي اتفقت الظروف السيئة أن تكون هي والمحاضرة في دقيقة واحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الذي أدريه وأفخر به ويسرني أن أُثبته هنا أني رأيت جمعًا كبيرًا من الشباب المثقف- شباب جمعية الإخوان المسلمين- قد اصطفوا في إحدى قاعات الجمعية وأذَّن شابٌّ منهم أن حي على الصلاة حي على الفلاح، وسرعان ما هرول هؤلاء الشيوخ جميعًا إلى القاعة وفي مقدمتهم الأستاذ المحاضر، وقد بدَت على وجوههم جميعًا آياتُ الدهشة والإعجاب، وتساءلوا وهم يرددون: ما شاء الله ما شاء الله.. من عساهم يكونون هؤلاء الشبان؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
على أنني وقد شاهدت هذا المنظر الرائع لم أتمالك أن أكفكف عبراتي سرورًا وابتهاجًا ولساني يردد حقًّا إن الإسلام غريبٌ في بلاده، وكيف لا يكون غريبًا في بلاده وقد عجب شيوخ الإسلام وأئمة رجاله أن يروا فريقًا من الشباب يؤدون الصلاة ويدعونهم إليها&amp;quot; (مجلة جريدة الإخوان المسلمين- س 4-عدد 1).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن أخلاقهم وسلوكهم يحدثك أساتذتهم بالمدارس والجامعات، فيقول د. أحمد الحوفي الأستاذ بكلية دار العلوم: &amp;quot;درَّست بالمدرسة السعيدية ست سنوات وبكلية دار العلوم خمسًا، شهدت فيهن عن كثب وتجربة ويقين عِظَم أثر الشهيد في مريديه من الطلاب.. جرأة في الحق، واستقامة في الخلق، واعتزاز بالدين، وجدّ في الدرس، ورجولةٌ مبكرة، وثقافة إسلامية متنورة، ومقدرة بيانية واعية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويوافقه د. عثمان خليل عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس فيقول: &amp;quot;وقد كان مريدوه من طلبتي خير عنوان لرسالته، فقد ازدادت معرفتي به في أشخاصهم، وازددت تقديرًا لجهاده بما خلفته تعاليمه فيهم من قوة الإيمان وكمال الرجولة وقويم الخلق&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي المؤتمر الختامي لطلاب الإخوان المسلمين بالمركز العام وقف الأستاذ سيد قطب بعدما رأى هذه الجموع الحاشدة من الطلاب وقال: &amp;quot;ما أثر التربية الإسلامية في تكوين الشباب؟ هو أنتم أثرها، هو أن تُحيل ذلك الحطام الآدمي إلى شباب مثلكم، شباب متماسك قوي خَشِن مكافح مؤمن، باع نفسه لله، فأنتم المدلول الحي للتربية الإسلامية، أنتم كلمة الله لأن المسلم الحي هو كلمة الله في الأرض، لنرجع عشرين عامًا إلى الوراء لنرى كيف كان الشباب مائعًا مستهترًا، لقد شهدت شبابًّا يُحمِّر خديه وشفتيه سنة 1920، فمن هذا الحطام الآدمي كوَّن الإسلام أبطالاً هم أنتم، لقد استطاعت التربية الإسلامية أن تخلق جيلاً لا يستحي من الإسلام كما كان يستحي الجيل الذي قبله، واستطاعت التربية الإسلامية في جملةً واحدةً أن تفسد على الاستعمار ما تعب في عمله طويلاً، وقالت لدنلوب: &amp;quot;منذ اليوم لن تستطيعوا استعبادنا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد خطر لنا في سنة 1920 أن نكوِّن رابطةً للطلاب المسلمين، فسخِرَ بنا رئيس الحكومة وزعماء الأحزاب آنذاك، وقالوا لو كانت تحمل اسم الطلاب &amp;quot;العرب&amp;quot; مثلاً لكانت &amp;quot;مبلوعة&amp;quot;.. أما اليوم فلم تعد الدعوة إلى الإسلام سخرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد ربع قرن يأتي د. أحمد شلبي صاحب موسوعة التاريخ الإسلامي فيُدلي بشهادة مؤرخ متخصص وفي نفس الوقت مراقب للأحداث ومعايش للمجتمع فيقول: &amp;quot;إن هذه الجماعة لعبت دورًا إسلاميًّا رائعًا في حياة الصبيان والشباب والرجال، وغرست أخلاق الإسلام في الملايين، وجعلت الانتساب للإسلام مفخرةً يعتز بها الكثيرون، ودفعت إلى المكاتب والمصانع والوظائف جماعاتٍ تعرف اللهَ وتخافه، وبالتالي تنتج بجد، وتعمل دون رقيب من الناس ولا تمتد لها الشبهات ولا يمسها الانحراف، وكانت كلمة &amp;quot;من الإخوان المسلمين&amp;quot; طابعًا للتنزه عن الصغائر، والبُعد عن الرشوة وعن الإهمال، والحرص على أداء الواجب، وحيثما رأيت الآن رجلاً يبرز به هذا الطابع فاعرف أنه غالبًا كان منتسبًا إلى جماعة الإخوان المسلمين&amp;quot; (موسوعة التاريخ الإسلامي: ج 9).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحق لزجَّالهم البارع عبد الحميد غالي أن يقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;لو حد فينا غلط واللا شتم إنسان               أو انحرف عن طريق العدل والإحسان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الناس يقولوا يا راجل دا انت من الإخوان          سيرتنا كانت عسل تحلا لكل لسان&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتأتي شهادات الباحثين الأجانب عن أثر التربية الإخوانية في المجتمع مؤكدةً ومصدقةً لما سبق من شهادات وآراء، وهم أبعد ما يكونون عن المجاملة أو غلبة العواطف بل هم إلى التحامل أقرب:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي بحث بعنوان &amp;quot;حركة الشبيبة الإسلامية والصناعة الأدبية الحالية في مصر&amp;quot; أشارت الدكتورة كاري ردزنيسكي الباحثة في جامعة هارفارد الأمريكية إلى أن الإمام البنا استطاع أن ينتشل الآلاف من شباب مصر من المقاهي ومواخير المخدرات والمسكرات؛ ليصنع منهم دعاةً للإسلام، ويحولهم من حالة الضياع إلى قوة شبابية تخوض غمار السياسة مزاحمةً أقوى الأحزاب العريقة في مصر&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي بحث بعنوان (الإخوان المسلمون في التراث الشعبي المصري) يقول الدكتور ديفيد كومونز الأستاذ في جامعة ويكنسون الأمريكية: &amp;quot;إن الإمام البنا أعطى للشباب المصري الذي كان غارقًا في الإدمان على المخدرات والخمور معنى جديدًا للحياة من خلال العلم الذي كانوا ينهلونه من خلال اجتماعات الجماعة ومن خلال قراءتهم لرسائل الإمام البنا، كما أنه استطاع أن يُعيد اندماج هذا الشباب الخامل الكسول في المجتمع المصري ليكون شعلةَ نشاط في العمل الإسلامي&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9)&amp;diff=6068</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثانية عشرة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9)&amp;diff=6068"/>
		<updated>2009-12-26T17:33:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثانية عشرة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان المسلمون والاقتصاد الإسلامي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[07/05/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان المسلمون رواد علم الاقتصاد الإسلامي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان طلعت حرب من أوائل من طرحوا فكرة الاقتصاد الوطني.. ثم طرح الاقتصاديون المسلمون الفكرةَ من منظورٍ إسلامي خالصٍ، وكان من أوائلهم: طاهر عبد المحسن، وصالح عشماوي، وسيد عاشور، وهم من دفعة كلية التجارة (مدرسة التجارة العليا) عام 1937م.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ديسمبر 1938 تكوَّنت رابطةُ البحوثِ الاقتصاديةِ والسياسية الإسلامية بكلية التجارة؛ حيث &amp;quot;اجتمع فريقٌ من شبابِ الكليةِ وتبادلوا الرأي بينهم، فقرَّ رأيهم بالإجماع على ضرورةِ بعث النظم الاقتصادية والسياسية الإسلامية السليمة من جديد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أثمرت هذه الرابطة ثمراتٍ طيبة، وتطوَّرت حتى أصبحت جمعية الدراسات الإسلامية للاقتصاد والسياسة والمال بكلية التجارة، وشارك فيها مجموعةٌ من أساتذة الكلية من أبرزهم أ. د محمد عبد الله العربي صاحب المؤلفات الرائدة في الاقتصاد الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحين كتب د. محمود أبو السعود كتابَه حول (معالم الاقتصاد الإسلامي) لم يستوعب الكثيرون إمكانيةَ ترجمة تعاليم الإسلام إلى نظمٍ تحكم الحياةَ الاقتصاديةَ والتجارية، حتى أبرز د. محمد عبد الله العربي الفكرةَ في تصور عملي من خلال كتابه: (المعاملات المصرفية المعاصرة والنظرية الإسلامية) عام 1966، وعزَّز ذلك د. عيسى عبده في كتابه: (بنوك بلا فوائد)، وكانت الصحافة الناصرية تستهزئ بالأستاذ الدكتور عيسى عبده رحمه الله لمَّا أراد إنشاء مصارف على أساس إسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانتُدِب د. عيسى عبده كمستشار لبنك دبي الإسلامي؛ حيث استغرق الإعداد والتحضير طوال عام 1974م، حتى قام بنك دبي الإسلامي عام 1975م، فكان أولَ بنك في الساحةِ الإسلامية بمنطقة الخليج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومضى الدكتور عيسى عبده يعمل على إنشاء كليةٍ للاقتصاد الإسلامي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تكون نموذجًا للعالم الإسلامي كله، وقد وفقه الله لذلك، وكان من ثمرة هذا أن أصبح علمُ الاقتصاد الإسلامي المعاصر- الذي أرسى قواعدَه د. عيسى عبده، ود. محمود أبو السعود، ود. محمد عبد الله العربي، ود. يوسف القرضاوي، ود. أحمد النجار، وغيرهم ممن ساروا على نهجهم- مادةً تدرَّس في كثيرٍ من الجامعات، داخل الوطن العربي والإسلامي وخارجه أيضًا، بل إن الكثير من الباحثين قدموا رسائل في الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد الإسلامي وفروعه المختلفة، ومنها أعمال البنوك الإسلامية المعاصرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووصل اليوم عدد المؤسسات المالية الإسلامية على امتداد العالم إلى170 مصرفًا ومؤسسة، وتبلغ الاستثمارات التي تديرها إلى أكثر من 150 مليار دولار، وصارت المصارف الإسلامية واقعًا جديدًا يحظى بالقبول العالمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان المسلمون والنشاط الاقتصادي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنشأ الإخوان مجموعةً من الشركات كانت أسهُمُها جميعًا موزَّعةً على مجموعةٍ كبيرةٍ جدًّا من المساهمين، بعكس ما ألِفَ الناس في الشركاتِ الكبيرةِ في مصر التي يتحكَّم فيها ويملك غالبيةَ أسهمها قلةٌ من الرأسماليين؛ ولعلَّ أوضح مثال لذلك هو شركة الإخوان المسلمين للغزل والنسيج، فرأس المال الفعلي لها كان 6500 جنيه، وكان عدد المساهمين 550 مساهمًا، ومعظمهم من العمال، ومن هذه الشركات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1- شركة المعاملات الإسلامية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تكوَّنت سنة 1939م برأسمال أساسيٍّ قدره 4000 جنيه، زيد إلى عشرين ألف جنيه مصري سنة 1945م، وقامت الشركة بإنشاء خطوط نقل، وأقامت مصنعًا كبيرًا للنحاس، ينتج (وابور غاز) كاملاً، وقطع غياره المختلفة راجت في الأسواق المحلية والخارجية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A9)&amp;diff=6067</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثامنة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A9)&amp;diff=6067"/>
		<updated>2009-12-26T17:31:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثامنة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان والخدمات الصحية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[02/04/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;إعداد: عبد الحليم الكناني&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تحدث الأستاذ البنا في المؤتمر السادس للإخوان عن الحالة الصحية في المجتمع المصري فقال: &amp;quot;لقد استقبلت العيادات الحكومية المصرية سنة 1934م (7.241.383) مريضًا منهم مليون بالبلهارسيا، وأكثر من نصف مليون بالأنكلستوما، ومليون ونصف المليون بالرمد، وفي مصر 90% مريض بالرمد والطفيليات، وفيها 55.575 من فاقدي البصر، ويكشف لنا الكشف الطبي في المدارس وفي المعاهد وفي الجامعة- ومنها الكلية الحربية- حقائق عجيبة عن ضعفِ بنية الطلاب وهم زهرة شباب الأمة، وكل ذلك في أمةٍ علَّمها نبيها أن تسأل الله أن يعافيها في أبدانها وفي سمعها وفي بصرها&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- صحافة الإخوان والتوعية الصحية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اهتمَّت صحافة الإخوان المسلمون بالتوجيه والتوعية الصحية للشعب منذ وقتٍ مبكر، فنشرت أولى صحفهم (جريدة الإخوان المسلمون الأسبوعية) سلسلة مقالات عن الصحةِ والوقاية والتغذية بغرض التوعية الصحية ونشر الوعي الصحي السليم بين جماهير القراء، وتوجيههم إلى العاداتِ الصحية السليمة في الغذاء والمعيشة، والتحذير من مخاطر الآفات المنتشرة في المجتمع. (جريدة الإخوان- سنة 3- سلسلة أعداد 3 و25 و30 و31 و32 و38 و42 و40).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- دعم ومساندة دعوات التوعية الصحية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ساند الإخوان جماعة &amp;quot;نحن أنفسنا&amp;quot; في دعوتها إلى تخصيصِ أسبوعٍ من أسابيع العطلة الصيفية لنشرِ الدعوة الصحية بين الفلاحين والعمال وسُمِّي &amp;quot;أسبوع الصحة&amp;quot;:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وخصصت عددًا خاصًّا من الجريدةِ عن الصحة، بهذه المناسبة وحرره كبار الأطباء المتخصصين، وجاء على غلاف المجلة: &amp;quot;عدد صحي ديني خاص&amp;quot;. (مجلة جريدة الإخوان الأسبوعية- سنة 3- عدد 39 - 7-1-1936).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- البدء في المشروعات الطبية العملية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - العيادة المجانية للإخوان بالمنصورة (1938): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;أنشأ الإخوان المسلمون بالمنصورة عيادة للفقراء لمعالجةِ الأمراض الباطنية وأمراض النساء والأطفال وقد تولى معالجتها الدكتور إبراهيم الوكيل، كما أنَّ الدكتور حلمي الجيار يقوم بعمل العمليات الجراحية للفقراء مجانًا، كذلك يوجد بالعيادة قسمٌ خاصٌّ لمعالجةِ أمراض الأسنان يقوم عليه الدكتور أحمد عبده، وتقوم الجمعية بصرف الأدوية اللازمة للعلاج من صيدليتها ونظير ذلك جعلت رسم الكشف قرشين صاغ فقط&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و&amp;quot;بلغ عدد المرضى المترددين على العيادة الخارجية المجانية، وصرف لهم الدواء اللازم نحو 2060 مريضًا وذلك خلال شهري يونيه ويوليه سنة 938&amp;quot;. (مجلة النذير- سنة 1- عدد 12، سنة 2- عدد 17).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - جوالة الإخوان ودورها في الخدمات الصحية 1943م: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;وكانت المجموعات الأولى في الجمعية التي عملت على نشرِ المعلومات الصحية وعلى إدخال العناية الطبية إلى الريفِ هي مجموعات الجوالة، فكانت وحدة الجوالة المحلية تقوم فعلاً بأعمال كنسِ طرقات وشوارع وحارات القرى، وحث القرويين على الترددِ على المستشفياتِ والعيادات الطبية، وتقديم الإسعافات الأولية، وكانت أوجه النشاط هذه جزءًا من برنامجٍ اجتماعي شامل أُعد للجوالة عام 1943م، في حملةٍ سريعةٍ ضد القذارة والمشاكل الصحية لدى الجمهور المصري في المدن والقرى&amp;quot; (الإخوان المسلمون- ريتشارد ميتشيل- ص 452).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - القسم الطبي وتطور نشاطه 1944: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اختار المركز العام للقسم الطبي مقرًّا خاصًّا مناسبًا بحي السيدة زينب أمام المدرسة السنية مباشرة، وكان من نشاط هذا القسم آنذاك مستوصف نظير رسم دخول يسير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;lt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء أفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9)&amp;diff=6066</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثالثة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9)&amp;diff=6066"/>
		<updated>2009-12-26T17:29:28Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثالثة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[30/01/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان المسلمون والدفاع عن العمال ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- اعتز الأستاذ البنا وكتَّاب الإخوان من بعده بأن مؤسسي الجماعة كانوا ستةً من العمَّال والحرفيين، وتحدثوا بفخر عن ذلك، والحقيقة أن نسبةً عاليةً ممن ارتبطوا بالجماعة في مراحلها الأولى كانوا من العمال والحرفيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الباحث الألماني بنين في رسالته (الحركة العمالية في مصر): &amp;quot;دخل الإخوان الحركة العمالية نتيجةً لتعاطفهم مع محنة العمال، ومحاولاتهم تحسين أحوالهم المادية والروحية، وحاولوا تطبيق مفهومهم عن الشريعة عن طريق إعطاء مساعدات مالية للعمال العاطلين والعاجزين عن العمل الذين انضموا إلى الجماعة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وبدأت جريدة الإخوان المسلمون الأسبوعية منذ عام 1935 في نشر مقالات تتناول أحوال العمَّال وظروفهم السيئة، وقد أحدثت إحدى المقالات وكانت بعنوان (في مقابر الأحياء) رد فعل طيب لدى فئة عمال المطابع، فأرسلت مجموعةٌ منهم كلمةَ شكر إلى كاتب المقال الأستاذ الكبير أبي الحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وفي أواخر الثلاثينيات كان الإخوان ضمن القوى التي ساهمت في قيام اتحاد عمال النسيج الميكانيكي بشبرا الخيمة عن طريق طه سعد عثمان، الذي كان عضوًا بالجماعة قبل أن ينضم إلى نقابة عمال النسيج&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - لجنة الدفاع عن العمال بدار الإخوان بطنطا: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتكونت ببعض شعب الإخوان لجان فرعية مختصة بالنظر في شئون العمال كلجنة الدفاع عن العمال بدار الإخوان بطنطا، والتي اقترحت في المؤتمر السادس للإخوان عام 1941 عدة مقترحات منها: مطالبة الحكومة بإصدار التشريعات الخاصة بإنقاذ العمال وتحسين حالهم، ومطالبة الأغنياء بالاكتتاب لمساعدة أُسَر العاطلين منهم، واستنجاز وزارة الشئون الاجتماعية ما وعدت به من معونتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية نَشِطَ قسم العمال وفيه أنشئت &amp;quot;لجنة البطالة&amp;quot; لتنظيم الضغط على السلطات، ولتجد حلولاً لما بين يديها من مسائل، وكانت غالبية هذه الحلول تتضمن كعنصر رئيسي حركةً حكوميةً شاملةً لتصنيع الاقتصاد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - عمال الإخوان والتكافل والحماية القانونية للأعضاء: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت هذه سمةً مميزةً للتجمعات الإخوانية عمومًا والعمالية خصوصًا ومن أمثلتها أن &amp;quot;لجنة العمال في فرع الإخوان في شبرا الخيمة دفعت أجورًا كاملةً للأعضاء الذين فقدوا وظيفتهم بالإضافة للحماية والمساعدة القانونية، كما عمل القسم أيضًا على مساعدة العاطلين على إيجاد أعمال لهم في حدود إمكانياته، وذلك بالاتصال بمصلحة العمل والمؤسسات التجارية والصناعية التي تربطها بالإخوان صلاتٌ طيبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وقد عمل قسم العمال من جانبه أيضًا على تقديم خدمات اجتماعية للعمال، وذلك بمساعدتهم على حل مشاكلهم، ففي إدارة القسم بالمركز العام محامون متخصصون في الشئون العمالية لتوجيه العمال التوجيه السليم حتى إن أحد اليساريين- ويُدعى محمد الشعراوي وهو نقابي في شركة مصر للغزل الرفيع والنسيج بكفر الدوار- انضم إلى الجماعة عام 1948 ودفع اشتراك شهرين حتى يحصل على المساعدة والحماية القانونية التي توفرها الجماعة لأعضائها من العمال&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- مدرسة التوجيه النقابي والشئون العمالية؛ حيث نظم قسم العمال مدرسةً للتوجيه النقابي والشئون العمالية ألقيت فيها محاضراتٌ فنيةٌ عامة أسبوعيًّا لتعليم الإخوان العمال كيف يُديرون شئونهم النقابية ويحلون مشاكلهم على أسس سليمة من القوانين العمالية؛ لتبصير العمال بحقوقهم وشرح التشريعات العمالية وتبسيطها لهم ومساعدتهم على الاستفادة من هذه التشريعات إلى أقصى حد ممكن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إنشاء الشركات المساهمة للعمال وحل جذري لمشاكل العمال والبطالة: في 12/ 7/ 1946 نشرت جريدة الإخوان هذه المقترحات التي قدمها قسم العمال إلى مكتب الإرشاد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إعداد دراسة لمعرفة حاجة البلاد الصناعية وإمكانياتها وذلك بالاشتراك مع وزارة التجارة والصناعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تأسيس شركات مساهمة محدودة لتزويد البلاد بالمنتجات الصناعية، وذلك باستخدام رؤوس أموال الأغنياء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- خصم حصة من أجور العمال الأسبوعية؛ بحيث تكفي في النهاية لشراء أسهم الشركة وتسديد ما دفعه المستثمرون السابقون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا تم ذلك فسيكون فيه حل حاسم لمشكلتين في آن واحد.. البطالة والنزاع المستمر بين العمال وأرباب العمل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتم تنفيذ ذلك عمليًّا فيقول بنين: &amp;quot;أما أهم نشاط للإخوان في شبرا الخيمة في هذه الفترة فكان إقامة مصنع نسيج هو شركة غزل ونسيج الإخوان المسلمين، وكان قرار إقامة هذا المصنع قد اتُّخذ في مايو 1946 من فرع الإخوان في شبرا من أجل حماية أعضائها من البطالة، وتم جمع رأس المال له عن طريق بيع 1950 سهمًا، يقدَّر ثمنها بستة آلاف جنيه مصري، وقد بدأ المصنع يعمل في ديسمبر 1947&amp;quot;، وعلى الرغم من صغر المصنع إلا أنه كان مربحًا للغاية؛ حيث بلغت نسبة أرباح الاستثمار فيه 15% في يوليو 1948&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الانتشار الإخواني في الوسط العمالي: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;حققت الجمعية من وراء هذا النشاط العمالي نجاحًا ملحوظًا آخر، وهو انضمام عدد كبير من العمال إلى صفوفها، فقد ساعد اهتمام الجمعية الواضح بالشئون العمالية على تعزيز مكانتها، فكان لها صوت قيادي إن لم يكن الصوت القيادي الوحيد المعبر عن الجماهير التي لا صوت لها&amp;quot;، وهذا الانتشار الإخواني دفع س. ن. فيشر أن يقرر في مقال له بعنوان (اتحادات العمال في الدول العربية): &amp;quot;أن للجماعات الوطنية المتطرفة كالإخوان المسلمين نفوذًا داخل نقابات العمال المصرية أكثر مما للشيوعيين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الإخوان المسلمون ومواجهة سيطرة الشركات الأجنبية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
راقبت الجماعة جميع الشركات الأجنبية، وعلى الأخص شركة قناة السويس بخصوص إحلال الأجانب محل المصريين، و&amp;quot;أعدت الجماعة ملفًّا خاصًًّا بشركة قناة السويس، وكلما اقتضى الأمر قدمت الشكاوى إلى مصلحة العمل بوزارة الشئون الاجتماعية وإلى رئيس الشركة&amp;quot;، وفرضت الجماعة كذلك رقابةً دقيقةً على مختلف المؤسسات التي يملكها أجانب في المدن الرئيسة لتطمئن على أن حقوق العمال لم تهدر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعكست مشاركة الإخوان الناجحة في الحملة ضد شركتي قناة السويس وشلّ قمة نشاط الجماعة في الحركة العمالية، وعلى الرغم من تحفُّظ الإخوان تجاه تشجيع الإضراب فإن تأييدهم لمطالب العمال- خاصةً كفاح شركة شلّ- زاد مكانتهم وتأييد العمال لهم في منطقة القناة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - التصدي لمظاهر الإهمال والفساد الحكومي في قضايا العمال: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شنّ الإخوان هجومًا شاملاً على وزارة الشئون الاجتماعية ومكتب التوظيف بها لفشلها في حل أزمة البطالة، وطالب الإخوان الحكومة بمساعدة العمال في شراء بعض الورش التي تركها الحلفاء، وقد استجابت الحكومة لذلك الطلب، وقام الإخوان- عن طريق المناطق والشُّعب- بموافاة وزارة الشئون الاجتماعية بكشوف بأسماء وعناوين العمل والسكن والأجر اليومي للعمَّال الذين يعملون بوِرَش ومصانع الحلفاء لتقديم صورة منها لوزارة الشئون الاجتماعية للعمل على شراء المصانع الحربية وتحويلها للإنتاج المدني واعتبار العمال مساهمين فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الإخوان وقضايا عمال النقل: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولما بدأ إضراب عمال ترام القاهرة في 5/ 10/ 1946 أيَّد الإخوان مطالب العمال كاملةً، وكان للإخوان موقف واضح ومؤيد بشدة لقضية تأميم وسائل النقل، ومن أقوى ما كتب في هذا الموضوع مقال بقلم الأخ الأستاذ سعد الدين الوليلي بعنوان (تأميم وسائل النقل.. هل يحققه العمال بسواعدهم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الإخوان وعمال مصلحة الأشغال العسكرية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نشرت الدعوة تحت عنوان (الدعوة في خدمة العمال) قائلةً: &amp;quot;كان للحملة القوية التي حملنا لواءها ضد مصلحة الأشغال العسكرية بسبب قيام هذه المصلحة بفصل آلاف العمال الكادحين دون ذنب أو جريرة أثرها الكبير؛ إذ استجاب معالي عبد الفتاح حسن باشا- وزير الحربية والبحرية بالنيابة- لحملتنا، وأمر معاليه مشكورًا بإعادة جميع من فُصلوا من العمال إلى أعمالهم فورًا&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الإخوان وقضية عمال مصنع السكر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونالت قضية عمال مصنع السكر بالحوامدية من الإخوان اهتمامًا كبيرًا ومساندةً فعَّالةً، وكذلك بينت تعنت إدارة الشركة مع نقابة العمال وزعيمها المخلص الشيخ محمد عبد السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الإخوان ونقابة عمال شركة سباهي بالإسكندرية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في 8/ 2/ 1948 اهتم الإخوان بمشاكل عمال شركة سباهي بالإسكندرية، ولما أُجريت انتخابات مجلس الإدارة تكلم الزميل محمد فؤاد عوض- رئيس النقابة- فشكر للإخوان المسلمين عظيم جهودهم وكريم تأييدهم، وقد قرر المجتمعون وسط مظاهر الحماس الرائع أولاً إرسال برقية شكر لفضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين على جهود الإخوان وتأييدهم وتشجيع جريدة الإخوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الإخوان وقضية عمال مصانع الشوربجي بإمبابة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;ساندت الجماعة وبقوة إضراب عمال مصنع نسيج الشوربجي بإمبابة في أغسطس 1953؛ حيث كان للإخوان تواجدٌ قوي في هذه النقابة كما يعترف بذلك النقابي العريق طه سعد عثمان&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - صحافة الإخوان والقضايا العمالية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان لصحف الإخوان منذ نشأتها اهتمامٌ جادٌّ بقضايا العمال ومشاكلهم، وتابعت صحف الإخوان الأحداث العمالية والنقابية أولاً بأول، وكان لها فيها آراءٌ واضحةٌ في الدفاع عن مطالب العمال وتبني قضاياهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت دار الجريدة ملجأً وملتقى لكل العمال المطالبين بحقوقهم، والشاكين من استغلال وظلم غدارات المصانع والشركات العاملين بها، وكان من المعتاد أن نقرأ في جريدة الإخوان أو مجلة الدعوة &amp;quot;جاءنا وفد من عمال..&amp;quot; وعلى سبيل المثال &amp;quot;زار دار الدعوة وفدٌ يمثل نقابة شركة سباهي بالإسكندرية&amp;quot;، &amp;quot;جاءنا وفد كبير من عمال مصلحة الأشغال العسكرية&amp;quot; وتتناول الجريدة قضيتهم بالعرض والتعليق والتحليل واتخاذ المواقف المناسبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الدفاع عن النقابات وتشجيع قيام الاتحادات العمالية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى سبيل المثال: كتب محمد الفولي المحامي مقالاً بعنوان: &amp;quot;أيها الرأسماليون.. لا تحاربوا النقابات&amp;quot;، كما كتب أيضًا تحت عنوان (أيها العمال.. إن الرأسمالية تتجمَّع فأين اتحاداتكم؟).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9)&amp;diff=6065</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثالثة عشرة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9)&amp;diff=6065"/>
		<updated>2009-12-26T17:26:55Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الثالثة عشرة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الإخوان المسلمون والنشاط الرياضي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[23/05/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;إعداد: عبد الحليم الكناني&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منذ بدأت دعوة الإخوان المسلمين التربية البدنية تحتل فيها مكانةً ومنزلةً عاليةً، ولا عجبَ فالتربية الإخوانية تربيةٌ شاملةٌ، تُعنى بالجسدِ والروحِ والعقل، ولذلك كان النشاط الرياضي أحد العناصر الأساسية لنشاط شُعب الإخوان في كافةِ أنحاء البلاد، وكان بكل شعبةٍ نادٍ رياضي يمارس فيه شباب ورجال الإخوان مختلف الألعاب الرياضية، وتكونت بمعظم شعب الإخوان فرقٌ رياضيةٌ تمارس اللعبات الجماعية والفردية بصورة منظمة، وتشارك في مسابقاتها الرسمية في مختلف الدرجات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أجل تنظيم وتطوير النشاط الرياضي في محيط الإخوان المسلمين أُنشئت عام 1944م إدارة للفرق الرياضية يشرف عليها الأخ: عبد الغني عابدين يعاونه مجموعة من الإخوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتعاونت شعب الإخوان مع الهيئاتِ الرياضية الرسمية في نشر النشاط الرياضي؛ فقرر مراقب منطقة وسط الدلتا للمعارف أن يكون نادي الإخوان بطنطا مقرًّا لنشاط المدرب العام للمنطقة، واعتمد اتحاد الملاكمة العام أن يكون نادي الإخوان بطنطا مقرًّا لمنطقة الغربية للملاكمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحصى الباحث محمد شوقي زكي عدد الفرق الرياضية للإخوان فكانت:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- 99 فريقًا لكرة قدم في مناطق القطر المختلفة منها 36 فريقًا في القاهرة وحدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- 32 فريقًا لكرة السلة، 28 فريقًا لتنس الطاولة، 19 فريقًا لرفع الأثقال، 16 فريقًا للملاكمة، 9 فرقٍ للمصارعة، 8 فرقٍ للسباحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحين نُلقي نظرةً على نماذج من نشاط فرق الإخوان وإنجازاتها في بعض الألعاب نجد النماذج التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - كرة القدم: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان للإخوان 99 فريقًا لكرة القدم في أنحاء مصر، وتمَّ تسجيل فريق منتخب القاهرة للإخوان في الاتحاد المصري لكرة القدم، وضمَّ فريق الإخوان بالقاهرة عددًا من اللاعبين الدوليين المشهورين في مجال كرة القدم كعبد الرحيم وعمر شندي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان من اللافت للنظر في مباريات فرق الإخوان مع غيرها من الأندية حرص أفراد فريق الإخوان على إقامة صلاة العصر بين شوطي المباراة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - الملاكمة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان للإخوان 16 فريقًا للملاكمة، وكان الأخ عبد العزيز أحمد بطل الإسكندرية في الملاكمة، ونشرت المجلة تفاصيل مباراته العظيمة حين فاز على أنطونيو بولو بطل اليونان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كان الأخ عرفة السيد من إخوان بورسعيد بطل مصر في الملاكمة، ونشرت المجلة تهنئةً حارةً من الإخوان له بمناسبة فوزه على الملاكم البطل محمد فرج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
وأجرت مجلة الإخوان حوارًا معه يُعطي صورةً للرياضي المسلم الحق:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هذه الأسئلة: هل للناحية الدينية أثر فيما وصلتم إليه من مجدٍ في الملاكمة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأجاب قائلاً: حقًّا لقد كان وصولي إلى هذه المرتبة العالية يرجع إلى الناحية الدينية التي بها وصلت إلى هذا المجد ومنها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- إيماني بالله واستقامتي وإخلاصي للتمرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- لم أدخن ولم أتناول الخمور.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- زواجي واعتقادي أن زواجَ الرياضي يعصمه من الزلل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- اعتقادي بحب الله للمؤمن القوي أكثر من حبه للمؤمن الضعيف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أنَّ الرياضي المؤمن إذا صحَّت عزيمته وقويت إرادته لا تقف أمامه أية قوة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- ولقد كان لإيماني بنصر الله وتأييده لعبده المؤمن أثرٌ في الانتصارات التي حزتها رغم الظروف التي كانت تحوطني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - المصارعة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان للإخوان 9 فرقٍ للمصارعة، وحين نظَّمت منطقة القناة بطولة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89)&amp;diff=6063</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الأولى)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89)&amp;diff=6063"/>
		<updated>2009-12-26T17:24:32Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الأولى)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[30/01/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
== في ميدان الدعوة إلى الله ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مارس 1928 تأسست بالإسماعيلية دعوةُ الإخوان المسلمين، أسسها مدرسٌ شابٌّ ومعه ستةٌ من شباب العمَّال والحرفيين، وفي أكتوبر سنة 1932 انتقل الأستاذ المؤسِّس إلى القاهرة، وكان لجمعية الإخوان المسلمين في ذلك العهد خمس عشرة شعبة بالقطر المصري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم يأت شهر فبراير 1935م إلا وكان للإخوان في مصر أكثر من خمسين شعبةً لها عناوين ومقرات، ويخرج عن نطاق ذلك الحصر شعب الإخوان خارج مصر (جريدة الإخوان- س 2- عدد 37- 17 ذي القعدة 1353= 21/2 /1934 &amp;quot;وثيقة&amp;quot;).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي عام 1948: &amp;quot;بلغ أعضاء الجماعة العاملون في مصر وحدها نصف مليون، وبلغ عدد الأعضاء المنتسبين والمؤازرين أضعاف هذا العدد، أما عدد شعبهم في مصر وحدها فبلغ 2000 شعبة، وفي السودان حوالي 50 شعبة، عدا شعبهم في معظم البلدان العربية والبلاد الإسلامية، والأصدقاء في بلاد أوروبا وأمريكا&amp;quot; (محمد شوقي زكي- الإخوان والمجتمع المصري- ص 32).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا علمت أن عدد سكان مصر في هذا الوقت كان حوالي 18 مليون نسمة تقريبًا، وإذا علمت أن أكثر من 50% من سكان مصر تقلُّ أعمارهم عن 16 عامًا، وإذا حذفت من الباقين كذلك من يزيد عمره عن 60 عامًا، وإذا حذفت كذلك النساء والنصارى.. تُرى كم تكون نسبة الإخوان إلى الباقين من الرجال والشباب؟‍! وتُرى هل بالغ خالد محمد خالد حين قال: &amp;quot;كان من العسير أن تجد بيتًا واحدًا في مصر ليس فيه واحدٌ منهم&amp;quot;؟! (خالد محمد خالد- في مواجهة عبد الناصر والسادات- محمود فوزي- ص 41).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنا أن نتساءل: كيف حدث هذا التحول العظيم؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: الحركة الدعوية الخارقة للأستاذ البنا ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عنه روبير جاكسون: &amp;quot;في الأزقَّة الضيقة في أحشاء القاهرة- في حارة الروم وسوق السلاح وعطفة نافع وحارة الشماشرجي- بدأ الرجل يعمل وتجمَّع حوله نفر قليل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول المجاهد الجزائري الفضيل الورتلاني: &amp;quot;يعمل ليل نهار دون أن يبدو عليه أثرٌ من جهد أو كلل، بل كان هناك مَن يلقاه ويمضي معه الليلَ يظن أن في الصباح راحتَه، وهناك مَن يلقاه في الصباح ويظن أنه قد أخذ حظَّه من الراحة ليلاً ولكنه كان في الحالين يعمل&amp;quot; (الدعوة- سنة 3- عدد 104-10/ 2/ 1953).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== منهاج الحركة الدعوية لدى الأستاذ البنا: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;وكان منهاج الأستاذ البنا أن يزور المركز العام في الصباح الباكر، ويترك فيه مذكراتٍ فيها توجيهاتٌ وأعمالٌ تتطلب إنجازًا، ثم يقصد مدرستَه، فإن كان مسافرًا يتوجه من المدرسة إلى المحطة، وإن لم يكن يعرج على المركز العام ثانيةً، يقابل ويوجِّه ويصرِّف ما يجدّ من عمل، وفي المساء يزور المركز ثالثةً، ويقضي فيه وقته مقابلاً الوفودَ والزائرين، أو مجتمِعًا في لجان أو محاضرًا، ولم يمنعه ذلك من متابعة أسفاره إلى الريف، في أثناء العطلة الدراسية، وكان يقطع الوجه القبلي كله بلدًا بلدًا وقريةً قريةً في عشرين يومًا، في بعض الأحيان يصبح في بني سويف ويتغدَّى في ببا، ويُمسي في الواسطى، ويَبيت في الفيوم، وكانت أسفاره في عطلته الأسبوعية وفي عطلته السنوية في الصيف، ففي الأولى يزور البلاد القريبة، وفي الثانية البلاد البعيدة&amp;quot; (الإخوان والمجتمع المصري- محمد شوقي زكي- 22).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحين نطالع جداول رحلاته للدعوة في أنحاء مصر بوجهَيها البحري والقبلي نرى عجبًا.. نرى أولاً: قيامه برحلات الصعيد والوجه القبلي في فصل الصيف؛ حيث القيظ والحرارة الملتهبة، وما ذلك إلا للاستفادة من فترة الإجازة الصيفية للمدارس واستغلالها في رحلات الصعيد الطويلة، بينما تتم رحلات الوجه البحري في الشتاء حيث البرد والأمطار؛ حيث يتيح قرب الأماكن استغلال فترة إجازة نصف العام القصيرة، رغم مخالفة هذا النظام لطبيعة المناخ في الفصلين، وحيث تعارف الناس على تفضيل الصعيد شتاءً والوجه البحري صيفًا، ولكن ذلك لم يكن واردًا في حسابات الداعية المجاهد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان ذلك الأمر موضع دهشة واهتمام أعوانه ومؤيديه وكذلك المتابعين لحركته والمراقبين لها، وسجَّل ذلك أحد إخوانه الشعراء في قصيدة بعنوان (مصيفة الأقصر الحرى وجيرتها) فقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مصيفة الأقصر الحرى وجيرتها                   والثغر مشتاه إذ سكانه هجروا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد يصبح اليوم في مصر وتشمله                 إسكندرية إن وافى به الظهر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويحتويه أصيل اليوم داعية                    في الـ&amp;quot;طنطا&amp;quot; وفي &amp;quot;بنها&amp;quot; له سهر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالصعيد وما أقصى تراميه                    من طول جولاته الإعجاب مختمر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمشى بمنيته حتى إذا انتصف                 الليل استقلت بأقصى قنا القطر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يدعو بها جل يوم ثم يبرحها                  عصرًا لأسوان حيث الدرس والعبر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينثني قافلاً من العشاء إلى                 مصر فيبلغها والفجر محتضر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(عبد الحكيم عابدين، نقلاً عن &amp;quot;حسن البنا حياة رجل&amp;quot;- أنور الجندي- ص 49)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويدهش المتابع لحركة الأستاذ البنا من ضخامة المجهود المبذول في هذه الرحلات، فحين تطالع برنامج الرحلة تعجَب لهذا العدد الضخم من الزيارات في وقت قصير جدًّا، وعلى سبيل المثال ففي إحدى رحلاته للصعيد قام بزيارة 21 مدينة ومركزًا في الصعيد خلال سبعة أيام، أي بمعدل ثلاث مدن في اليوم الواحد، ويزداد عَجَبك حين تعلم أن هذه الزيارات تتضمن بصفة أساسية إلقاءَ محاضرات عامة ولقاءات خاصة للإخوان وزيارات لوجهاء هذه المدن ومشاركةً فيما يطرأ من مناسبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي مقال رائع بعنوان (حسن البنا.. القتيل الذي أحيا) يتحدث خليفته حسن الهضيبي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;كنا في القطار بأقصى الصعيد، فأشار أحد رفقائي إلى الجبل، فرأيت ناسًا يصعدون أو ينزلون كأنهم من فرط ارتفاعه في أحجام النمل، وقال: هنا صعَد حسن البنا وصعدْنا معَه ولقيْنا من المشقة حتى وصلنا إلى قوم كأنهم من طول ما احتُبسوا في هذا المكان فيهم من الإنس جفوة، وجعل الأستاذ الإمام- طيَّب الله ثراه ورضي عنه وأرضاه في الجنة- يؤنس من وحشتهم ويرقِّق من طباعهم ويدعوهم إلى كلمة الله وكتاب الله وسنة رسول الله!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتحت شجرة قليلة الرَّواء كأنها أسِنَت قبل الأوان من كثرة ما ظمِئَت قال آخر: هنا نزلنا من الأوتوبيس نقصِد إحدى القرى، ونظرت فإذا لحية الأستاذ الإمام قد صارت بيضاء مما علاها من التراب، وملابسه قد اختفى لونها لِما غَشِيَها لا أقول من وعثاء السفر فالوعثاء شيء قليل، وفتحنا الشنطة وأخرجنا منها الفرشاة وجعلنا نزيل الغبرة التي لحقتنا ونصلح من هندامنا، ثم مضينا إلى القرية ندعو أهلها إلى كلمة الله وكتاب الله وسنة رسول الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم وصلنا إلى إحدى المحطَّات ولعلَّها (إدفو) فقال آخر: إن الأستاذ الإمام بات على كرسي أمام هذه الخمَّارة، وذلك أن أحد الأشخاص دعَاه لافتتاح شُعبة، فكتب إليه بأنه حاضر في قطار كذا، وكأن الخطاب لم يصله ولم يجد في المكان من الأيقاظ إلا صاحب الحانة يهمُّ بإغلاقها فرقَّ له وأعطاه كرسيًّا يبيت عليه حتى الصباح وأغلق حانتَه وانصرف، وفي الصباح ذهب الأستاذ إلى القرية يدعو أهلها إلى كلمة الله وكتاب الله وسنة رسول الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانتقلنا إلى الوجه البحري، وجبنا قرى إحدى المديريات في أسبوع، فما وجدنا قريةً إلا وصل إليها الأستاذ على غير ما وصلنا، فقد وصلنا في سيارات تنقلنا من مكان إلى مكان نختصر الوقت ونقرِّب المسافات، ومهما لقينا في ذلك من مشقة فإنها لا تقاس بالمشقة التي لقيها الأستاذ الإمام؛ حيث كان يصل إلى هذه القرى سيرًا على الأقدام أو يركب الدوابّ، قرى سحيقة بعيدة عن العمران، نسِيَها الناس ونسيتها الحكومات حتى طاف بها طائفٌ من رحمة الله ونورِه، فدعاها الداعيةُ إلى كلمة الله وكتاب الله وسنة رسول الله&amp;quot; (الدعوة- سنة 3- عدد 104- 10/ 2/ 1953).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانيًا: شباب الإخوان ونشر الدعوة في أنحاء مصر ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم تقتصر هذه الحركة الدعوية على الأستاذ البنا وحده، وإنما أعدَّ شبابَ دعوته ورجالَها ليكونوا دعاةً مجاهدين، يجوبون أنحاء مصر نشرًا للدعوة وتبشيرًا بالفكرة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويضيف قائلاً: &amp;quot;وكان حسن البنا ذكيًّا في اختيار بعض المناسبات الدينية أو الوطنية ليوجِّه هؤلاء الدعاة الشباب لاستقطاب الجماهير وعندما تنشب أزمات وطنية، وكان يوجِّههم لاستغلال مواهبهم الخطابية والدعائية لإثارة المصلين ضد بريطانيا وعملائها في مصر، أو ضد اليهود في فلسطين وفي مصر، وكان البنا يجنِّد هؤلاء الدعاة الشباب ليجوبوا أرجاءَ مصر في الحَرِّ اللاهب ليجمعوا التبرعات للفدائيين في فلسطين، بعد أن يخطبوا في المصلين خطبًا ناريةً ضد الإنجليز واليهود&amp;quot; (الإخوان المسلمون في كتابات الغربيين- زياد أبو غنيمة- ص 13).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وهذه بعض النماذج العملية من حركة دعاة الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- بعثة الصيف للإخوان المسلمين إلى الأحبة في الريف الجميل (1936): &amp;quot;رأى المكتب العام للإخوان المسلمين في هذا العام أن يختار وفدًا من رجال الجامعتين الأزهرية والمصرية ليقتسم بلدان القطر ويطوف فيها ويقوم بواجب الدعوة إلى الله ونشر الخير والتهذيب بين المواطنين الكرام من إخواننا المحبوبين، فتكوَّنت لذلك لجانٌ عشرٌ ستزاول مهمتها على التقسيم الوارد بعد هذا إن شاء الله.. رجاؤنا إلى حضرات الإخوان ونقبائهم أن يسهِّلوا لإخوانهم مهمتَهم، وأن يُعينوهم في غايتهم التي هي غاية الجميع، وأن يمدوهم بالإرشادات اللازمة التي تساعدهم على نجاح الغرض الذي هاجروا من أجله، وهي هجرة في الله نرجو أن تكون لهم أجرًا وللدعوة نشرًا وللبلد خيرًا إن شاء الله&amp;quot; (جريدة الإخوان- س 4- عدد 10- 26 ربيع أول 1355- 16/6/1936).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان لهذه البعثات الدعوية الصيفية نتائجُ موفَّقة وآثارٌ طيبة أشارت إليها جريدة الإخوان، وهذه نماذج منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;في البحيرة: لاقت الدعوة التي قام بها أعضاء بعثة الإخوان المسلمين في مديرية البحيرة تربةً خصبةً، فآتت أكلها وأينعت ثمراتها، وتألفت على أثر ذلك رابطة الإخوان بناحية فليشان بحيرة، وفي السماعنة: اجتمع لفيف كبير من أعيان بلدة السماعنة مركز فاقوس شرقية بمنزل حضرة الأخ سيد أحمد أفندي عبد الكريم مساء الجمعة الموافق 21 ربيع الثاني وكوَّنوا شعبةً لجمعية الإخوان بها، وقد اقتنعوا بما شرحه لهم من أغراض الجمعية ومقاصدها حضرة محمد أفندي عبد العزيز خاطر، وفي كوم أمبو: تألَّفت شعبةٌ للجمعية في كوم أمبو على أثر الدعاية التي قام بها حضرة مندوب الجمعية الشيخ محمد البدر، وقد تألفت من سبع وعشرين عضوًا كلهم من أهل الفضل وأعيان البلاد ووجوهها وتجارها، وفي مديرية الغربية: جاءنا من حضرتي مندوبي بعثة الجمعية في مديرية الغربية حمدي أفندي الجريسي ومحمد أفندي زكي صالح أنهما وصلا إلى قويسنا وبثَّا فيها الدعوة للجمعية وقابلا فيها حضرتي محمود أفندي الطوري ابن عمدتها والموظف بمجلس قروي منشية صبري في قويسنا، وهذان الإخوان قد عاهدا الله على تكوين شعبة للإخوان&amp;quot; (جريدة الإخوان- س 4- عدد 16 28/ 7/ 1936).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2- استمرار نشاط شعب وأفراد الإخوان في نشر الدعوة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستمر هذا النشاط الدعوي من الإخوان أفرادًا وشعبًا، واجتهدوا في نشر الدعوة في أنحاء البلاد، مما حدا بمكتب الإرشاد للجماعة أن يُحيي ذلك النشاط وينشر بيانًا تحت عنوان (الدعوة في الريف وواجب الشعب المركزية نحوها) جاء فيه: &amp;quot;أخذ كثيرٌ من شعب الإخوان المركزية بنشر الدعوة في الريف في رحلات أسبوعية يوم الجمعة، وأتَت هذه الخطة بأبرك الثمرات، ومن هذه الشعب النشطة شعبة طنطا وبنها وزفتى وأسيوط والزقازيق والقطاوية وأبو حماد؛ إذ صار لكل منها شعب كثيرة استجابت للدعوة بندائها وزياراتها؛ لهذا يحث المكتبُ جميعَ الشعب المركزية على سلوك هذه الخطة وزيارة الضواحي والقرى يوم الجمعة على الأقل لنشر الدعوة، والمكتب على استعداد بموافاتهم بالمطبوعات والقوانين اللازمة والاتصال بهذه الشُّعَب بعد تكوينها وزيارتها كذلك والله المستعان، والمكتب في انتظار مجهود الدوائر المركزية في هذه السبيل، وفَّق الله الجميع للخير&amp;quot; السكرتارية (مجلة النذير- سنة 2- عدد 17).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتجاوبت شعب الإخوان مع ذلك التوجيه، وهذه بعض ثمرات الحركة والنشاط:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;في الصف: لا تزال جمعية الصف تزاول نشاطها في بث الدعاية وتأليف الشُّعَب، وقد سافر مندوب الشعبة إلى بلدتي منية الرقة وكفر قنديل، وعلى أثر ذلك تأسست شعبة برئاسة الأخ الفاضل عبد المحسن سليمان أفندي، وكذلك اجتمع مندوبو الشعبة المركزية بأعيان وأهالي بلدة الكداية فقاموا بتأسيس شعبة من كثير من فضلاء البلد، وقد اختير فضيلة الشيخ جمعة عبد الصمد نائبًا لها&amp;quot; (مجلة النذير- س 2- ع 33- 25 شعبان 1358= 2/ 10/ 1939).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;وقامت شُعبة بنها بزيارات إلى قرية بلتان فتأسست بها شعبةٌ، كما قاموا بزيارة كل من محطة قليوب وكوم أشفين وطحلة فتأسَّست شعب للإخوان في كوم أشفين وطحلة&amp;quot; (التعارف- س 5- ع 28).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدروس والمحاضرات: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كانت الدروس والمحاضرات من الوسائل الدعوية المهمة التي أخذ بها الإمام البنا ودعاة الإخوان، فكانت هناك الدروس والمحاضرات الأسبوعية المنتظمة في المركز العام، فكان للأستاذ البنا درسٌ أسبوعيٌّ ثابتٌ كل يوم ثلاثاء بالمركز العام للإخوان بالقاهرة، وهو ما عُرف فيما بعد بـ(حديث الثلاثاء)، كما كان له درس آخر خصَّصه لطلاب الجامعات والمدارس وسُمِّي بـ(حديث الخميس) (مجلة النذير- س 2- عدد 42- 18/ 12/ 1939).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك كانت هناك الدروس والمحاضرات المنتظمة في شعب الإخوان المختلفة، ‌وهذا نموذجٌ لما نشرته جريدة (الإخوان) المسلمين الأسبوعية تحت عنوان (المحاضرات في جمعية الإخوان المسلمين): &amp;quot;تُلقى المحاضرات أسبوعيًّا بفرع شبرا بالقاهرة كل يوم سبت ليلة الأحد بعد صلاة العشاء بنادي الجمعية بشارع أبو طلبة نمرة 6، وبعد صلاة العشاء بفرع بولاق بالقاهرة كل يوم أحد ليلة الإثنين بمقر الجمعية بزاوية شركس، وتُلقى بفرع بورسعيد كل يوم خميس ليلة الجمعة بنادي الجمعية بشارع توفيق، وتُلقى بأبي صوير يوم السبت ليلة الأحد كذلك بنادي الجمعية بجزار المسجد، وستكون محاضرة هذا الأسبوع &amp;quot;الحسد ومضارُّه&amp;quot; يقوم بإلقائها الأستاذ الشيخ عبد الله سليم نائب الإخوان، كما سيقوم حضرات وعَّاظ الجمعية بالقاهرة بدروسهم الوعظية هذا الأسبوع إن شاء الله بمساجد الخازندار بشبرا والكخيا والجوهري بالسكة الحديد&amp;quot; (جريدة الإخوان- س 1- عدد 20- 12 شعبان 1352= 30/ 11/ 1933) (وثيقة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما كان يقوم الأستاذ البنا ودعاة الإخوان بإلقاء الدروس والمحاضرات في المساجد والأندية المختلفة في أنحاء القاهرة وسائر أنحاء البلاد، ومن ذلك ما نشرته جريدة الإخوان المسلمين: &amp;quot;سوف يقوم فضيلة الأستاذ حسن أفندي البنا المرشد العام للإخوان المسلمين بإلقاء محاضرة بمسجد فاضل باشا بدرب الجماميز، كما يلقي الأستاذ الشيخ مصطفى الطير- نائب الإخوان المسلمين بالقاهرة- خطبة الجمعة ويعِظ الناس بعد الصلاة بمسجد إسماعيل بك بركات بشارع ذو الفقار بروض الفرج، وأيضًا يحاضر الناس يعد صلاة الجمعة حضرة الأستاذ عبد الرحمن أفندي الساعاتي في موضوع (حضارة الإسلام) بمسجد الشعراني بباب الشعرية&amp;quot; (جريدة الإخوان- س 1- عدد 20- 30/ 11/ 1933).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 3- الاحتفال بالمناسبات الإسلامية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الوسائل التي اتبعها الأستاذ البنا ودعاة الإخوان في دعوتهم إحياء المناسبات الإسلامية، وتذكير الناس بتاريخ الإسلام وسيرة رسوله وصحابته، واستغلال تلك المناسبات في دعوة الناس إلى العودة للالتزام بمبادئ الإسلام والمحافظة على العبادات والتخلق بالأخلاق الإسلامية، والارتباط بالفكرة الإسلامية ودعاتها، ونبذ التقليد الأعمى للغرب وحضارته..&lt;br /&gt;
فذكرى الهجرة: (النذير: س2 ع 2).&lt;br /&gt;
ذكرى المولد: (النذير: س2 ع 12).&lt;br /&gt;
ذكرى الإسراء والمعراج: (النذير: س 1 ع 19).&lt;br /&gt;
شهر رمضان: (النذير: س 1 ع 25).&lt;br /&gt;
غزوة بدر: (النذير: س 2 ع 38).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4- دعاة الإخوان وفريضة الصلاة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الأمثلة الجيدة للحركة الدعوية الإخوانية ما قامت به شعب الإخوان في أنحاء البلاد من تبنِّي حملات ناجحة للدعوة إلى القيام بفريضة الصلاة والمحافظة عليها بالمساجد، وإيقاظ النائمين لصلاة الفجر، والدعوة لأداء صلاة الجمعة وعدم التخلف عنها أو الانشغال بالعمل والتجارة عن أدائها: نشرت مجلة (جريدة الإخوان المسلمين) نداءً وجهته شعبة الإخوان بالسويس بخصوص صلاة الجمعة، ومما جاء فيه: &amp;quot;أيها المسلمون: اجعلوا وقت الجمعة للآخرة، وكفُّوا فيه عن الاشتغال بالدنيا، واعلموا أن كل مكسبٍ مهما عظُم ساعة صلاة الجمعة فهو مكسب حرام لا بركةَ فيه، واعتقِدوا أنكم أمام الملك الجبار ستُحاسبون، وأن ما تتنعَّمون به عنه ستسألون&amp;quot; (جريدة الإخوان المسلمون- سنة 3 عدد 2).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطبعت شعبة طنطا نشرةً باسم صيحة الجمعة يدعو الناس وتحثُّهم على المحافظة على الشعائر الدينية عامةً، وخاصةً صلاة الجمعة (مجلة الإخوان المسلمين- سنة 1- عدد 3- 26/ 9/ 1942)، وأحدثت شعبة المحلة الكبرى وسيلةً مبتكرةً؛ حيث جهَّزتْ سيارةً بالمذياع لتجوب أنحاء المدينة كل يوم جمعة تدعو التجار وعموم الناس إلى إغلاق متاجرهم وقت الصلاة (مجلة الإخوان المسلمين- سنة 1- عدد 10- 9/ 1/ 1943)، وقام إخوان الإسكندرية بالمرور قبل صلاة الفجر وبعدها لتنبيه النائمين إلى الصلاة؛ مما كان له أبدع الأثر في نفوس الأهالي (مجلة الإخوان المسلمين- سنة 3- عدد 55- 17/ 3/ 1945).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 5- الإخوان ودعوة غير المسلمين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما كان الإخوان الدعاة ليتركوا أي فرصة تسنح لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام، فها هي طائفة المنبوذين بالهند يقرر 70 مليون منهم ترك الهندوكية والبحث عن دين آخر يؤمنون به، فيكتب الأستاذ البنا إلى شيخ الأزهر خطابًا يستصرخه ألا يضيع الأزهر هذه الفرصة السانحة، فيتصل بهؤلاء ويدعوهم إلى دين الله العظيم، ويحذِّر من مغبة التكاسل أو التفريط في أداء هذا الواجب الخطير (جريدة الإخوان المسلمون الأسبوعية- سنة 4- عدد 11)، ومن الطريف أن نجل الزعيم الهندي غاندي قد اعتنق الإسلام وتسمى باسم عبد الله، وكانت له مع الأستاذ البنا صلاتٌ ومراسلاتٌ، وأرسل له الإمام البنا خطابًا مفتوحًا على صفحات (جريدة الإخوان المسلمين) الأسبوعية زوَّده فيه بنفحات غالية من النصائح والتوجيهات (جريدة الإخوان المسلمون الأسبوعية- سنة 4- عدد 15).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9)&amp;diff=6062</id>
		<title>الشجرة الطيبة دعوة الإخوان (الإخوان وتطبيق الشريعة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_(%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9)&amp;diff=6062"/>
		<updated>2009-12-26T17:15:58Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الشجرة الطيبة دعوة الإخوان (الإخوان وتطبيق الشريعة)&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[15/06/2006]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;إعداد: عبد الحليم الكناني&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإخوان المسلمون أول هيئةٍ تُنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية، وتتبنى هذه القضية منذ نشأتها، وتعتبرها إحدى أهم قضاياها الكبرى، وسلكت في نصرتها سبلاً متعددة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - صحافة الإخوان وتبني قضية تطبيق الشريعة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتب الأستاذ البنا ومن بعده كتاب ودعاة الإخوان سيلاً من المقالاتِ والدراسات امتلأت بها صحف الإخوان المسلمين حول فرضية تطبيق الشريعة، ومميزاتها، والموازنة بينها وبين القوانين الوضعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي أول صحيفةٍ للإخوان المسلمين كتب الإمام البنا في العيد الخمسين للمحاكم الأهلية يُذكِّر الحكومةَ بأنَّ دستور الدولة ينص على أن الإسلام دينها الرسمي، ويجب أن تراعي الحكومةُ ذلك وتعمل على تنفيذه، فتحل التشريع الإسلامي محل التشريعات الأخرى التي تصطدم مع شريعة الإسلام&amp;quot;.. (جريدة الإخوان- سنة 1- عدد 25- 5/1/1934م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - تأييد وتوجيه المطالبين بتحكيم الشريعة الإسلامية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- في مقالٍ للإمام تحت عنوان &amp;quot;هل تحل الشريعة الإسلامية محل القوانين الوضعية في البلاد الإسلامية&amp;quot;  يحيي الأزهر على عدم حضوره الاحتفال بالعيد الخمسين للمحاكم الأهلية وعدم الاعتراف بالمحاكم الأهلية.. (جريدة الإخوان- سنة 3- عدد 8- 4/6/1935).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- وأيَّد الإخوان المسلمون طلاب كلية الشريعة (ومنهم عدد من طلبة الإخوان) في ندائهم الموجَّه إلى الشعب المصري والحكومة المصرية لجعل القوانين المطبقة موافقة للشريعة الإسلامية.. (جريدة الإخوان- سنة 4- عدد 11- 23/6/1936م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- تحركات عملية للسعي نحو تطبيق الشريعة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - مقترحات شعب الإخوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
في عام 1941م اقترح الإخوان بشبين القناطر على لجنةِ المؤتمر السادس توقيع عريضة من المؤتمر تطالب باتخاذ الشريعة الإسلامية أساسًا للحكم في مصر، ورفعها إلى الملك وأولى الشأن وتأييدها من شُعب الإخوان جميعًا، وتمَّت الموافقة على هذا الاقتراح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - مناظرات في شُعب الإخوان حول تطبيق الشريعة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان لشُعَب الإخوان دور مهم في نقل هذه القضية إلى جمهورِ الناس وتوعيتهم بأهميتها ومن الوسائل التي اتبعتها بعض الشُّعَب عقد المناظرات العامة للتباحث حول هذه القضية المهمة، ومن أمثلتها أن  &amp;quot;جمعية الإخوان المسلمين بالمنصورة دعت الجمهور لحضور وسماع مناظرة موضوعها: &amp;quot;هل من الممكن تطبيق التشريع الإسلامي في مصر بظروفها الحاضرة؟&amp;quot;.. (البنان- س 12 ع 517- 31/3/ 1941م).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== - أكبر حملة للدعوة لتطبيق الشريعة (معركة المصحف 1948م): ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- بتاريخ 6 مايو 1948م اجتمعت الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين برئاسة الإمام البنا، وقد أصدرت في اجتماعها قرارات هامة كان من بينها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;الإعلان عن معركة المصحف حتى يتحدد موقف الدولة التي ينص دستورها على أن دينها الرسمي الإسلام، وموقف الأمة التي تعتز بأنها زعيمة أمم الإسلام من أحكام القرآن وتعاليمه في هذا الوقت الذي انتشرت فيه الدعايات الخبيثة والدعوات الباطلة في كل مكان، وحتى يظهر للناس كافة أنه لا علاجَ لما استشرى من أدواء الفقر والجهل والمرض والتحلل الخلقي والوطني إلا بالرجوع إلى أحكام الشريعة الصحيحة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد بدأ الإمام فعلاً يكتب سلسلة مقالات تحت عنوان: (معركة المصحف- والقضاء والتشريع والمحكمة من حكم الله).. (جريدة الإخوان اليومية- عدد 629 631).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن رئي تأجيل المعركة بالنسبة لقضية فلسطين ووجوب الوحدة في سبيل مواجهتها، وك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9_.._%D8%A5%D9%84%D9%89_%D9%85%D9%86_%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%88%D9%86%D8%9F&amp;diff=6059</id>
		<title>السياسة والثقافة .. إلى من يتحاكمون؟</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9_.._%D8%A5%D9%84%D9%89_%D9%85%D9%86_%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%88%D9%86%D8%9F&amp;diff=6059"/>
		<updated>2009-12-26T17:12:46Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;السياسة والثقافة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;السياسة والثقافة .. إلى من يتحاكمون؟&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) (الجاثية: 18).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً: إليها التحاكم ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن من أهم سمات شريعة الله الإسلامية سمة الاكتمال والاستكمال لكل صفات الكمال الرباني، ولكل حاجات الإنسان من قواعد ومبادئ التشريع السامي، الذي يرنو إليه الإنسان، بعين اللحاق بسموه وتحقيق الثبات على ثوابته، ومتابعة الاجتهاد فيما جاءت به الشريعة من دلالات، تتطور وتتجدد بتجدد الزمان والمكان، بما يجعلها صالحة مع تغير تلك الأزمان والأمكنة .. وبهذا كان لشريعة الإسلام وثوابته الفضل والسمو على الشرائع والقوانين في هذا العالم، فلا تبلغ شريعة أرضية مهما تقدمت وتطورت مبلغ اللحاق بسمو وعلو وكمال شرائع الإسلام وعقائده ونظمه ومبادئه ونظرياته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي كتابه (علم أصول الفقه)، يتكلم الأستاذ عبد الوهاب خلاّف عن شمول شريعة الإسلام و كمالها، فيقول: (إن كل ما يصدر عن الإنسان من أقوال وأفعال سواء أكان من العبادات أم المعاملات أم الجرائم أم الأحوال الشخصية أم من أي نوع من أنواع العقود أو التصرفات له في الشريعة الإسلامية حكم).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الأستاذ الدكتور عز الدين بليق في كتابه القيّم (منهاج الصالحين): (تمتاز الشريعة الإسلامية على القوانين الوضعية بالكمال؛ أي بأنها استكملت كل ما تحتاجه الشريعة الكاملة من قواعد ومبادئ ونظريات، وأنها غنية بالمبادئ والنظريات التي تكفل سدّ حاجات الجماعة في الحاضر القريب والمستقبل البعيد).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذن فشريعة الإسلام هي مرجعية المسلمين حصرياً في عقائدهم وفقههم وحياتهم ونظامهم، فمهما ابتغوا عند غيرها النجاة أو بحثوا عن سواها بقصد الاتباع، فسوف يبوؤون بالبوار والخسران؛ لأن هذه الأمة وجدت وادخرت لحمل هذا الدين، فإذا استنكفت عن سر وجودها وما ادخرت لأجله، فإن العاقبة وخيمة، والخذلان مصير بائر ينتظرها، وهو الحاصل معها هذه الأيام؛ إذ يممت شطرها إلى توجه مستورد خاسر في أرضه، عاجز عن إنقاذ أهله، غير قادر على إيجاد لواذٍ آمن لمن يحاولون الالتجاء إلى قيظه أو صرصره. إنه إلى شريعة الإسلام يعود التحاكم، وكل ما عدا ذلك إن هو إلا أهواء غالبة، أو تخبط بلا بوصلة، وذلك مصداق قوله تعالى: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانياً: الغافلون المعرضون إلى أي شيء يتحاكمون؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنك إذا بحثت ودققت وفي جعب الغافلين المعرضين فتشت؛ ساسة كانوا أو ممن يسمون أنفسهم بالنخب والمثقفين، لوجدت جبالاً من العنجهية والتعالم والتكاذب حاضرة في الحديث والفعال، وتلك هي الطامة التي تحث على حب الكسب القريب على حساب الجد والنشاط، وعلى الدعة على حساب الهمة، وعلى الخديعة على حساب الحقيقة، وعلى الزيف على حساب الصدق، ولقد أسرف طيف هؤلاء في احتلال مواقع التأثير، فكاد الفضاء يغص بظلامهم وظلمهم للأمة، وتحولت كلماتهم إلى طلاسم تذلّ مواسم الأمة كلها، ليصبح ذلك الذل مشروبها اليومي، يخدرها حيناً، وتنام على ريب وعدم يقين أحياناً أخرى؛ (فهم بعض السياسيين والمثقفين الغافلين المعرضين)، يحاولون أبداً تشويش العقول وتعكير القلوب بلمز وهمز بحق أهل الحق، وأصحاب الصفاء، محاولين شيطنة مسيرة إنسان الأمة المهتدي، وجعله موضع الملاحقة والهزء والسخرية، بل وفي حومة الاتهام والتشكيك بعقله وفهمه، وهو حال من هؤلاء الزائغين وصفه الله أدق وصف؛ إذ قال جل من قائل: (إن الذين آجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين) (المطففين: 29 - 30 – 31).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهؤلاء وأولئك لا شرعة يعودون إليها، ولا خلق خير وهدىً يتكئون عليه، إنها مصالح خاصة، وبرامج غيرية توجههم، وتسدد سهامهم، فلا انتماء يردعهم، ولا شوق لتراب يلين قلوبهم، ولا دم حرٌّ يدور في عروقهم يجعلهم يحنون إلى أهل وقوم ووطن، وإذا ما دعوا إلى ركب خيل قالوا: إنها دعوة خرقاء، فليس بين السلامة والدم سوى أن تطأطئ الأعناق، لتسلم الأجساد، وتمتلئ الجيوب، وتفتح الأبواب، وتعلو القامات، وما دَرَوا أن ذلك كله إن هو إلا وهم صنعه الجبن، ونسجت خيوطه عناكب الإعراض عن التحاكم إلى ما أمر الله به أن يوصل، وخطت رسمه دعايات الفساد والإفساد، والاستغراق في أوهام البقاء والخلود. ألم يعلموا أن الحياة مرهونة بين شهيق وزفير؛ فقد يكون من أحدهم شهيق ولا يأتي بعده زفير؟ ألا ما أقصر العمر! وما أطول وأمدّ وأبقى أيام الحساب والجزاء! ألا ما أعظم البلاغ في قول الله جل وعلا: (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلى متاع الغرور) (الحديد: 20).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أعظم بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم في تشبيهه للدنيا وقصر الحياة فيها إذ قال: (إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) رواه ابن ماجة في صحيحه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حقاً، إنه الحزن والإشفاق على أمثال هؤلاء الساسة والمثقفين الذين جعلوا من هواهم وشهواتهم وغرائزهم عقولاً توجههم، فتراهم بعنجهية جاهلة يتمرغون، وحزني عليهم كما قال الشاعر: / حزن البراري الوسيعات/ فارغة من صهيل جواد وحيد/ . وارجع إذا شئت الحصول على وسيلة إيضاح تبين زيف خطاب هؤلاء إلى كلمة ألقاها مدعٍ للسياسة في رام الله يوم الرابع من آب الماضي، يريد منها أن تناطح الحق في مشكاته، ولكنه (الحق) لا ينازل الجبناء عادة، فالقبول بمنازلتهم ذلة ومقارنة للشرفاء بمن أداروا ظهورهم عن هديه .. وصدق الله العظيم القائل: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً) وأي ضنك أشد من الذي جرّنا إليه هؤلاء، ونعيش اليوم ذله وبواره، وذلك باغتصابهم لمقود الأمة حتى اللحظة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نقاط فوق الحروف  بقلم: محمد السيد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة الإخوان 2 - 10 - 2009 13 شوال 1430 هـ العدد 610&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء أفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9&amp;diff=6058</id>
		<title>السياسات الإجتماعية والإعلامية والتربوية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9&amp;diff=6058"/>
		<updated>2009-12-26T17:11:57Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;السياسات الإجتماعية والإعلامية والتربوية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل السابع (السياسات الاجتماعية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى المراقبون أن القيم الاجتماعية قد تدهورت في المجتمع السوري على مدى العقود السابقة، إلى درجة تنذر بالخطر، ولا شك أن التهميش الديني والحرمان الاقتصادي، والكبت السياسي، على مدى عقود، قد أدى إلى تحييد المجتمع، وإخراجه من ميدان التفكير بمصيره، إلى مجرد التنفيذ وتلقي الأوامر، وجعله مجتمعا سلبيا مسلما لغيره تقرير مصيره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا الوضع الهامشي للمجتمع أدى إلى إهمال الأفراد لواجباتهم الوظيفية والاجتماعية، والتسيب والاستهتار بالموارد والمصالح العامة، وشيوع أخلاقيات الأنانية والرشوة، والتحلل الأخلاقي، والاستزلام للسلطة، والاستقالة من الاهتمام بحاضر البلد ومستقبله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن إعادة الثقة للمجتمع بنفسه باحترام إنسانيته، وإعادة حرياته الدينية والاقتصادية والسياسية، هو وحده كفيل بتفجير طاقاته، وإعادته إلى طريق العمل والإبداع، وإقامة التوازن المطلوب بين ضمان الحق، وأداء الواجب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن رؤية الجماعة للسياسات الاجتماعية تقوم على ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تحقيق الربانية والتدين في المجتمع لإحياء قيم الخير والأخلاق الفاضلة النابعة من الإيمان العميق بالله عز وجل، والبحث عن الرزق الحلال، والقيام بالتكافل الاجتماعي، والبذل في سبيل الله حتى يسود المجتمع روح التآخي والتراحم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تشجيع القدوة الحسنة في كل المجالات، وعلى مستوى المسؤولين قبل عامة الشعب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- صيانة الأخلاق بالنظام والقانون من جهة، وبتحقيق الحرية والعدالة والضمان الاجتماعي من جهة أخرى.&lt;br /&gt;
4- مكافحة الجريمة، ومعالجة مقدماتها وأسبابها، وكذلك محاربة الخمور والمخدرات، وأندية القمار، وأماكن الفحش والدعارة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- محو الأمية والقضاء عليها طبقا لخطة موضوعة تحدد الفترة الزمنية، والميزانية الكافية، وجميع وسائل التنفيذ لتخليص البلاد من الأمية، وما تجره على الشعب من تخلف في كل ميادين الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- توفير العمل لكل القادرين عليه، فالعمل حق وشرف، وهو الأساس الرئيس للدخل في المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- إقامة دولة التضامن الاجتماعي التي تضمن الكفاية للجميع، فلكل مواطن الحق في مسكن يؤويه، وغذاء يكفيه، وزواج يعفه، وكفالة في حالتي الشيخوخة والبطالة، أو ضعف الموارد، وتراكم الدين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- بسط الرعاية الاجتماعية وتوسيعها وتعميمها، واعتبارها مسؤولية تضامنية للمجتمع ككل، ممثلة في أجهزة الدولة، وأنظمتها من جهة، وفي المؤسسات الخيرية والتطوعية، ومؤسسات الزكاة والوقف، والجهود الفردية من جهة أخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- تشجيع الأسرة التي هي الركيزة الأساسية للمجتمع، على بناء الفرد الصالح، والعلاقات الاجتماعية السليمة، وقيام الدولة بتشجيع الأسرة ودعمها بالعلاوات العائلية، وإعانات الطفولة والأمومة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10-  إنشاء مؤسسات خاصة لرعاية الطفولة والأمومة، ومنع استغلال الأطفال في العمل، والقيام برعاية الأيتام والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتأمين سبل تعلمهم، وإعدادهم المهني الذي يتناسب مع إمكانياتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قضية الشباب ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ترى الجماعة أنّه لابد من إعطاء قضية الشباب ما تستحقه من اهتمام، سواء منها ما يتعلق بتدني مستواهم المعيشي، أو فيما يتعلق بتلبية حاجاتهم المادية والمعنوية، فنسبة البطالة بينهم تدفعهم للوقوف في طوابير طويلة أمام السفارات العربية والأجنبية، لإيجاد فرصهم خارج البلاد، في ظروف صعبة لم يؤهلوا لها التأهيل المناسب. إن رؤية الجماعة لمعالجة هذا الواقع، يتطلب ما يلي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- إيجاد فرص حقيقية للشباب المقبل على سوق العمل، بإنشاء المشاريع الحيوية القادرة على استيعابهم.&lt;br /&gt;
2- رفع سوية التعليم الجامعي والمهني وتحديثه، وربطه بحاجات المجتمع، وحل مشكلاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- إنشاء مراكز تدريب متطورة لإقامة الدورات التخصصية لتنمية المهارات الفردية لدى العامل السوري الذي كان يعتمد على المهنة الموروثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- تطوير النوادي الرياضية التي تحافظ على اللياقة البدنية، وتنمي الروح الرياضية، وتصرف الطاقات الحيوية للشباب فيما ينفعهم، وينفع المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- إنشاء المؤسسات والنوادي الثقافية التي تهتم بالتطوير الفكري لدى الشباب، وتزودهم بثقافة أصيلة تحصنهم ضد المذاهب الفكرية العبثية، والممارسات الشهوانية الهدامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص الذي يؤدي إلى تعزيز شعور الشباب بالانتماء لوطنهم، ويسمح بتنمية قدراتهم الإبداعية، ويؤمن لهم الحياة الكريمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- إنشاء الجمعيات التي تشجع الشباب على الزواج وتقدم لهم المساعدات المالية والعينية و معالجة غلاء المهور .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- محاربة الرذيلة و الفساد و أماكن الدعارة من خلال البرامج الهادفة و تنمية الطاقات الدينية و كشف الآثار المدمرة للرذيلة صحياً و نفسياً على الفتى و الفتاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== قضية المرأة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;المبادئ الأساسية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
1- يرى الإسلام في كل من الرجل والمرأة جوهر الإنسانية ووحدة الخلق والنشأة ويسوي بينهما في الكرامة والإنسانية والمسؤولية فالنساء شقائق الرجال والأصل في الأحكام الشرعية المساواة بينهما إلا ما استثناه الشارع وهو قليل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الاختلاف بين الرجل والمرأة اختلاف وظيفة وتبقى رعاية الأسرة أولى المهمات الأساسية للمرأة ولا أحد غيرها يستطيع أن يقوم مقامها فيها أما فائض الجهد والوقت فإن للمجتمع فيه حقا ونصيبا وعلى المرأة فيه واجب تشترك فيه مع الرجل وهو واجب يتحدد نطاقه باختلاف ظروف المرأة وظروف المجتمع ومراحل تطوره&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكامل وليست علاقة صراع وحقوق المرأة مفروضة من الله سبحانه وتعالى وليست منتزعة من الرجل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- عماد الأسرة المسلمة المودة والرحمة والاحترام المتبادل وحين ما تفتقد الأسرة المودة والرحمة والاحترام وتستحيل فيها العشرة بالمعروف فإن الطلاق من جانب الرجل والخلع من جانب المرأة يصبحان رحمة تتمثل في درء آثار الشحناء والنفور عن الزوجين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- مشاركة المرأة للرجل في أنشطة الحياة المختلفة أمر لابد منه لأداء مهمتها في الحياة والإسلام لا يوجب التأثم من هذه المشاركة وإنما يسبغ عليها آدابه الشرعية كما أسبغها على سائر ميادين النشاط الاجتماعي ومن هنا كانت قضايا زي المرأة وحجابها وآداب المشاركة الاجتماعية أمور تحمي وتصون نشاط المرأة ولا تمنعه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== منهج الجماعة في معالجة قضية المرأة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تنظر الجماعة إلى قضية المرأة على أنها جزء من قضية الإنسان في المجتمع والنهوض بها جزء من النهوض العام للمجتمع ككل. وترى الجماعة أن إثبات الحقوق التالية للمرأة أمر أساسي للنهوض بها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. حقوق الأحوال الشخصية: حق اختيار الزوج دون ضغط أو إكراه أو وصاية، حق المهر والحضانة والإرضاع وحق السكن والنفقة في العدة، حق التملك والميراث كما حدده الشرع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2. حقوق الأحوال العامة: حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حق التعليم الذي هو فريضة على كل مؤمن ومؤمنة وهو ينمي الشخصية ويزيد الجرأة في مواجهة الحياة والتعامل مع الزوج والأولاد والقدرة على الكسب لتنمية موارد الأسرة عند الحاجة، حق العمل فعمل المرأة حق لها وليس واجب عليها إلا عندما تتعين المرأة لعمل معين فيصبح فرضاً عينياً أو كفائياً، حق المشاركة في الانتخاب والتمثيل النيابي والعمل السياسي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3. إنشاء ودعم الجمعيات النسائية التي تعمل في تحسين ظروف المرأة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وتدافع عن حقوقها في هذه المجالات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4. إنشاء ودعم الجمعيات الثقافية التي تحض على الأخلاق الكريمة وتنشر قيم الفضيلة والعفاف في المجتمع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5. تشكيل فريق عمل نسائي على خبرة ودراية بمشاكل المرأة في العالم لتمثيل وجهة النظر الإسلامية في مؤتمرات المرأة والسكان التي تنظمها الأمم المتحدة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل الثامن (السياسات الإعلامية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا يزال الإعلام السوري خاضعا للسيطرة الحكومية، ويحمل النظرة الدعائية الأحادية التي تمجد القائد الملهم، والحزب الحاكم، ويرسم صورة وردية غير واقعية لمجتمع يسوده التخلف والظلم والخوف، مما أفقد هذا الإعلام مصداقيته، وجعل عموم الشعب السوري يتوجه لوسائل الإعلام الأجنبية والعربية الأخرى التي تحمل قدرا من الحرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تخلفت وسائل الإعلام السوري عن التطور التقني الهائل الذي طبع وسائل الإعلام المعاصرة، فالصحف الثلاث اليومية المملوكة للدولة لا تطبع مجتمعة أكثر من 60 ألف نسخة يوميا، نصفها مرتجع، ولم يصدر حتى الآن سوى عدد قليل من المطبوعات غير الحكومية، تطبع أحدها (الدومري) أكثر من مجموع ما يطبع من الصحف الرسمية الثلاث مجتمعة رغم ضعف إمكاناتها التقنية والمالية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن قصور وسائل الإعلام السورية يجعل المواطن ضحية الإعلام العالمي، الذي يقع رغم مهنيته العالية تحت السيطرة الصهيونية، ومصالح الشركات العملاقة متعددة الجنسية، ويتجاهل المصالح العربية والإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن رؤية الجماعة لإصلاح الإعلام تتمثل في السياسات التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أ- إصلاح القوانين الإعلامية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تخدم حرية الفكر والتعبير، وتتوافق مع الثوابت الأساسية للأمة، والقيم الإنسانية الفاضلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تنهي احتكار السلطة لوسائل الإعلام، وتفسح المجال الإعلامي للقطاع الخاص، والكفاءات، والتنافس الحر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تستشعر المسؤولية في البناء الفكري والثقافي، وتشجيع روح الإبداع الفني الهادف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تحصر الرقابة الإعلامية في حدودها الدنيا المتعلقة بثوابت الأمة، معتمدة في ذلك على الوازع قبل الرادع وتتصدى للعولمة الفكرية والحضارية، التي تهدف إلى محو خصوصية الأمة ورسالتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ب- توفير الوسيلة الإعلامية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المتطورة في معداتها وتقنيتها، والمنفتحة في فكرها، والتي تستطيع الوصول إلى أقصى الأبعاد الجغرافية، لإيصال رسالة إعلامية واضحة وسريعة وواقعية ومؤثرة، وتحمل الأهداف التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• توفير المعلومة الصادقة والدقيقة للفرد والأمة، تتساوق مع رؤيتها وموقفها الحضاري من الأحداث والتطورات على الساحتين المحلية والدولية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• إحياء روح الحوار مجدداً بين فئات وشرائح المجتمع، وسلطاته المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• إعادة بناء المجتمع وفق أسس سليمة، وتمتين وحدته الداخلية عبر استعادة التوازن المفقود بين مؤسسة الدولة والمجتمع، وإحياء وتفعيل دور المجتمع المدني المغيب، وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وتوعية المواطن إزاء حقوقه وواجباته في مجتمعه، ووجوب احترام القانون وسيادته، وإعادة الثقة المفقودة للمجتمع بانتخاب سلطاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• دعم وترسيخ حرية التعبير والتفكير والإبداع والتنمية والتطوير، على مختلف الأصعدة السياسية والثقافية والفنية وغيرها، بما لا يتعارض وثوابت الأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• نشر الخلق السليم، والدعوة للقيم العليا للأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• تعزيز وترسيخ الهوية العربية الإسلامية للأمة، والدفاع عنها، وعن قضاياها الحية، والوقوف في وجه التحديات التي تواجهها على شتى الأصعدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• دعم وتشجيع ونشر مختلف أشكال الفن والترفيه الهادف والبريء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• القيام بواجباتها الكاملة في التنمية السياسية والمجتمعية، ولاسيما دورها كسلطة رابعة في المراقبة والمحاسبة، إزاء عمل السلطات الثلاث (التنفيذية، والتشريعية، والقضائية)، وفي التوجيه والإرشاد للمجتمع ككل، وتحسين أدائه وصولا لمجتمع أفضل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
• دعوة كل المسلمين المخلصين، والوطنيين الأحرار، والمنصفين الغيارى في العالم، إلى تحرير وسائل الإعلام العربية والإسلامية من التبعية والهيمنة والسطوة القائمة للإعلام الغربي، ولاسيما المنحاز منه ضد حقوق الأمة، وتاريخها، وهويتها الحضارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ج- توفير وتدريب كادر إعلامي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يؤمن بالأهداف المبينة سابقا، ويتزود بالخبرة المهنية التي تمكنه من أداء عمله، وفق أصول التخصص والاحتراف، ويتمتع بالأخلاق الفاضلة التي تعصمه من الانحراف، ويتحلى بروح الفريق التي تجعل منه جزءا من المنظومة الإعلامية المتكاملة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفصل التاسع (سياسات التعليم والبحث العلمي والمعلوماتية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم تواكب سورية أساليب التعليم الحديثة، والثورة التقنية التي انطلقت في السنوات الأخيرة، وتميزت بالمنافسة الشديدة على توظيف آخر منجزات العلم، وتقنية الإنتاج والخدمات، وكذلك على إتاحة وسائل البحث للمبدعين في مجال العلم، وتقنية المعلومات التي هي المجال الحيوي والأساس لكل المجالات الأخرى، وكل ذلك يشكل تحديات لابد من مواجهتها بتأمين المستلزمات الأساسية لمواكبة هذه التطورات من تنمية للموارد البشرية المدربة، وإتاحة المجال للإنسان العربي السوري الذي أثبت جدارته عندما تتاح له الفرص المناسبة، وكذلك إصلاح النظم التعليمية لتتلاءم مع التطورات التقنية السريعة، والتخطيط لنقل العلوم والتقنيات، وتعريبها، وأسلمتها من خلال استراتيجيات محدثة بشكل مستمر، وتأمين إنشاء البنية التحتية والخدمات الحديثة، وطرق المعلومات السريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولابد كذلك من البذل المجزئ على الباحثين، وتوظيف نتائج أبحاثهم في المجالات التطبيقية الصناعية والزراعية والتجارية، وفي الجيش والصحة وكل مجالات الحياة الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المعالم الأساسية لسياسة الجماعة في مجال التعليم والبحث العلمي والمعلوماتية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تأمين المدارس بكل مستوياتها في شتى أنحاء القطر، حتى تشمل المدن والقرى والأرياف، ويأخذ كل مواطن فرصته في تعليم مجاني قريب من مسكنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- التأكيد على حق المرأة في التعليم الأساسي، وتشجيع نصف المجتمع هذا على الاستمرار في التعلم في المستويات الأعلى، بتأمين المدارس والكليات المناسبة لهن، في جو أخلاقي رزين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في عملية التنمية العلمية في البلاد من خلال السماح بإنشاء المدارس و المعاهد و الجامعات الخاصة قي شتى أنحاء الوطن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- ربط عملية التعليم مع عملية التربية بشكله التكاملي الطبيعي حتى ينشأ جيل مثقف متعلم جاد يعي واجباته تجاه وطنه و قضايا أمته و التحديات التي يواجهها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- تجلية العلاقة الربانية بين طالب العلم و الواجب الشرعي و الوطني و الأجر الدنيوي و الثواب الأخروي الذي ينتظر طالب العلم الجاد في تحصيله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الحرص على تعريب و أسلمة العلوم و المعرفة مع عدم التفريط بتعليم اللغات الأجنبية الأخرى لأنها مفاتيح لعلوم و حضارات الأمم الأخرى التي سبقتنا في هذا المضمار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- العمل على إيجاد مناهج دراسية  موحدة بين الدول العربية كخطوة نحو وحدة الأمة و يكون ذلك من خلال جامعة الدول العربية أو الاتفاقات الثنائية بين دول الجامعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- تطوير النظم التعليمية لتتلاءم مع التطورات السريعة  في عالم المعلومات و تتوافق مع الخطوات سالفة الذكر، و تركز بشكل رئيسي على تخريج أجيال من الطلاب قد تمرسوا على البحث العلمي و حرية التفكير  و تركز على النوعية في المعلومات لا على الحشو الكمي لذهن الطلاب على النحو القائم اليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- إنشاء مخابر علمية و أنظمة إدارة تعليمية و شبكات حاسبية في كل المدارس و المعاهد و الجامعات بناء البنى التحتية الحديثة لطرق المعلومات السريعة، لربط هذه المخابر بعضها ببعض و ربطها مع شبكة المعلومات العالمية، و توفير هذه الخدمات للبيوت حتى يتم التواصل  بين طرفي العملية التعليمية و التربوية: البيت و المدرسة، و زيادة عدد الساعات المخصصة لتدريس المعلوماتية في المدارس، و خاصة فيما يتعلق بالجزء العملي منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- التوسع في فتح  الكليات المتخصصة في علوم / هندسة الحاسب الآلي و الاتصالات تمنح درجات البكالوريوس و الماجستير و الدكتوراه في هذا التخصص، و ذلك باستقطاب أصحاب التخصص المهاجرين و ابتعاث الخريجين الجدد و التأهيل المستمر للكوادر الأكاديمية الموجودة، و كذلك  إحداث معاهد متوسطة متخصصة قادرة على تخريج تقنيين متميزين في المعلوماتية، بشقيها البرمجي و التجهيزي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- إحداث أنظمة التعليم المستمر في المعاهد و الجامعات التي تسمح للعاملين و الموظفين بمتابعة تعليمهم العالي و تدريبهم التخصصي بعد أوقات الدوام، وإنشاء مدارس و جامعات التعلم عن بعد عن طريق شبكة المعلومات العالمية مما يتيح  الاستمرار في التطور الذاتي لمن يريد و في الوقت الذي يريد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12- تشجيع البحث العلمي الذي يمثل ذروة سنام العملية التعليمية، و هو من أهم المجالات التي تتنافس بها الأمم، إذ يشكل نسبة الباحثين لمجموع تعداد السكان في بلد من البلدان، وعدد الأبحاث المنشورة لهم مقياساً لتقدم و تطور هذا البلد، &amp;quot;فطبقاً لمتوسط الإحصاءات في بداية التسعينات لم تخصص معظم الأقطار العربية أكثر من 0.27% من ناتجها الإجمالي للبحوث العلمية، بينما تجاوزت هذه النسبة أكثر من 3% في البلدان المتقدمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
13- احترام حق غير المسلمين بخصوصيتهم التعليمية والثقافية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تصور الجماعة لسياسة البحث العلمي الواجب إتباعها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تشكيل وزارة مستقلة للبحث العلمي تقوم بتحديد التوجهات العامة للبحث العلمي، بما ينسجم مع الظروف المحلية، والمحيط العلمي التقني والاقتصادي العالمي،  وكذلك رسم سياسة البحث العلمي، والتنسيق مع الوزارات الأخرى خاصة التعليم العالي، والصناعة والدفاع، وتوجيه البحوث بما يخدم استراتيجية الدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- التنسيق والتعاون العربي والإسلامي لتحقيق التكامل في البحث العلمي مع هذه الدول، وكذلك التعاون الدولي لإنجاز البحوث المشتركة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- تشكيل وقف إسلامي يكون من مهماته استثمار أموال الوقف، والإنفاق من ريعها على مشاريع البحث العلمي، وتسويق منتجاتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- توفير مستلزمات البحث العلمي من بنية تحتية ومراجع وتجهيزات وتدريب مستمر، وتنشئة و تخريج أجيال من الباحثين المتخصصين من خلال خطط مبرمجة وإعداد مستمر تكون الكفاءة العلمية الشرط الوحيد له، و الاستفادة من كل الوسائل الممكنة لرفع مستوى الوعي الوطني بأهمية البحث العلمي، كالمدارس و الجامعات و وسائل الإعلام المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- الحد من نزيف الأدمغة وهجرة العقول، وتشجيع المهاجرين من العلماء، وأهل الخبرة والاختصاص، على العودة إلى بلدهم، وإيجاد الحوافز التي تشجعهم على ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- البذل السخي على الباحثين و تسويق نتائج أبحاثهم و اعتماد سياسة المشاركة بين معاهد البحث و الباحثين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- تشجيع الشركات الخاصة على القيام بأبحاث خاصة فيها و تقنين رصد الشركات 5% من ميزانياتها لصالح البحث العلمي الخاص فيها، واعتبار هذه النسبة معفاة من الضرائب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- تأسيس شركات متخصصة في البحث العلمي تقوم بإعداد أبحاث تخصصية بالتعاون مع الشركات الأخرى في مجالات الصناعة و الزراعة و التقنية، أو مع وزارات الدولة المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- تأسيس شركات تقوم بإنتاج و تصنيع وتسويق لنتائج أبحاث مراكز البحث العلمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- إنشاء مركز وطني للمعلومات تصب فيه جميع الأبحاث و تكون مرجعاً وطنياً للباحثين في متناول الجميع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  الفصل العاشر (السياسات التربوية) ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعرضت العملية التربوية في العالم العربي عامة، وسورية خاصة إلى نكسات أدت إلى كثير من وجوه الخلل والتشويه، مما كرس التخلف والضعف، وأعاق قيام مشروع حضاري عربي وإسلامي، بعد أن كانت أمتنا رائدة العلم والحضارة والتقدم.&lt;br /&gt;
وتعود انتكاسة العملية التربوية وعجزها عن تحقيق أهدافها في التقدم والنهوض الحضاري إلى مجموعة عوامل أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عوامل انتكاس العملية التربوية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- إفرازات عصر الانحطاط الذي أضاع عمرا طويلا من حياة الأمة في ركود فكري، وخمول روحي، ومساجلات بين الدين والعلم، أو بين العقل والنقل، وكأن أحدهما من عند الله، والآخر من عند سواه ‍‍! مع أن المنهج الذي اتبعه علماؤنا  في عصور الازدهار الأولى، ربى أجيال المسلمين منذ نشأتها وعلى امتداد حياتها، على أن النقل والعقل جميعا من عند الله، وأن تعطيل العقول بدعوى المحافظة على النصوص  قصور لا تحتمله مسؤولية العمل الجاد لرعاية مصالح الناس في إطار مقاصد الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الاستعمار الثقافي الذي أدى إلى إزاحة مناهج التربية الإسلامية، وتشويش العقيدة في نفوس المسلمين، وكذلك إلى الحيرة الفكرية، وزعزعة توازن الشخصية المسلمة، وتعميق الإحساس  بمركب النقص، وعقد التخلف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- سيطرة مبدأ الحزب الواحد على مقاليد الحياة في سورية، وفرض سياسة البعث في المناهج التعليمية والأفكار، وتسريح المدرسين الأكفاء، وترجيح الانتماء الحزبي على الكفاءة والإخلاص، والنظر إلى الاتجاه الإسلامي على أنه اتجاه رجعي تجب  محاربته، وللإسلام على أنه مناف ومناقض للعروبة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- خلل وضعف في إعداد مناهج التعليم، وطريقة إدخالها لعقول الطلبة، مما جعلها قوالب فارغة، لا تؤسس لنهضة، ولا تحفز على بحث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إعداد مناهج التربية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا تأتي دعوة الجماعة إلى السياسات التربوية التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- إعداد مناهج التربية التي تعتمد ترسيخ الهوية العربية الإسلامية باعتبارها شرطا من شروط النهضة، والتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تنبثق عن عقيدة الأمة، وتنبع من أصول دينها، وتحقق رسالتها، وتعيد العلاقة بين العروبة والإسلام إلى مسارها الصحيح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- تنظر إلى القرآن على أنه قوة فاعلة، ولا تتحمس لمبادئه المقدسة بشكل نظري، وإنما تضعها موضع التنفيذ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- تلتزم بأخلاق الإسلام وقيمه في التسامح مع الآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- تقوم بتعزيز قيمة الحرية، وتربطها بالمسؤولية، وتحيي قيمة الشورى وأدب الاختلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- تعالج موجة الانحلال الخلقي في الأسرة والمدرسة والمجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- تحرر مناهجنا التربوية من التبعية الفكرية، والهيمنة الثقافية الأجنبية، ومن الآثار التي خلفتها الأنظمة الديكتاتورية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إعداد الإنسان الصالح ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب- إعداد الإنسان الصالح الذي يحمل المفاهيم التالية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الإنسان الذي يحمل المنظور الإسلامي للمعرفة، والذي تتكامل عنده علوم الشريعة وعلوم الطبيعة على أساس أن الوجود الموضوعي للأشياء خلق الله، والقرآن الكريم كلام الله، ومحمد صلى الله عليه وسلم رسول الله، وكل خبر من الله عن خلقه لا يمكن أن يخالف حقيقة المخلوق، والعلم بسنن الله في الأنفس والآفاق، وحياة الأمم والمجتمعات، يزيد في معرفة الإنسان بالله، كما يزيد في قدرة الإنسان على الاستخلاف الذي كلفه الله به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الإنسان ذو الشخصية السوية الذي يحب العلم والمعرفة، ويؤمن بالتوافق بين العلم والدين، فالإسلام وإن جعل الإيمان بالغيب علامة للتقوى، وعنوانا على تصديق الرسالة، إلا أن منهجه في توجيه المسلمين لطلب المعرفة، والتفاعل مع الكون ليس منهجا غيبيا، وإنما هو منهج يقوم على النظر في الآفاق، وفي الأنفس، واستخدام العقل، والتماس عبر التاريخ، كما يستند إلى وجود نواميس وقوانين علمية لا تتخلف، على الناس أن يكتشفوها ويتعرفوا عليها، ويستفيدوا منها في ترتيب أمور معاشهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الإنسان الذي ينتصر لقيم العدل والتسامح ، ويتعامل مع الآخرين تعاملا يقوم على التسليم العقلي والنفسي بوجود هذا الآخر، والاستعداد للتعايش معه، واحترام حقوقه وحرياته، كما يقوم على الاعتقاد الراسخ بأن الدين عند الله الإسلام، وأن الحكمة موزعة بين أفراد الخلق، وأن اختلاف زوايا الرؤية وتعدد الاجتهادات قد يكون رحمة من الخالق بعباده، ومظهر ثراء حضاري وتنوع، يرتفع عن طريقه العسر، ويزول الحرج، ويتفسح باب قدرة الحضارة على الاستجابة للظروف المتغيرة والحاجات المتنوعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- الإنسان المؤهل القادر على خدمة المجتمع، ويتمتع بالمهارات الحياتية والتعليمية والتدريبية الضرورية، وكذلك مهارات التعاون والتواصل والتفاعل الإيجابي مع الوسط الاجتماعي، والجمع بين التفكير النقدي والتحليلي الذي يساعدنا في التعرف على المشكلات، ووضع الحلول المناسبة لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بناء المجتمع الصالح ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ج_ بناء المجتمع الصالح من خلال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- تربية الأجيال على قواعد الحياة الاجتماعية المنظمة، واحترام حقوق الغير وحرياته.&lt;br /&gt;
2- المحافظة على الهوية العربية الإسلامية، وفهم الإسلام فهما صحيحا باعتباره دينا ربانيا، ونظاما إنسانيا لتوحيد الناس على الخير، وتحقيق العدل ونشر السلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- إعلان الأخوة الإنسانية  التي تسمو فوق روابط اللون والجنس واللغة، في مسيرة متناغمة، لتعمير الأرض وتجميلها، والمحافظة على خيراتها وثرواتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- التدريب على أصول الحوار، وفهم التعايش عند الاختلاف، والوقاية من الالتجاء للعنف، أو السعي إلى تصفية المخالفين بدلا من السعي  إلى تغيير أفكارهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- التربية على إيثار مصلحة الوطن العليا، والحد من الروح الفردية الموروثة في مجتمعاتنا منذ عصور الانحطاط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الانفتاح على الفكر العالمي، والاستفادة من التجربة البشرية المتراكمة على مر السنين، التي لا تتعارض مع ثوابت الإسلام، فالحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها اكتسبها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- مواجهة ضغوط العولمة الثقافية، والعمل على نشر الثقافة الإسلامية بطرق عصرية جذابة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- مواجهة ضغوط التطبيع مع العدو بكل أشكاله، وتهيئة الأسس النفسية والفكرية، وتوفير السبل العملية لتقوم الحكومات والشعوب بدورها في هذا السبيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== روابط ذات صلة : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المشروع السياسي لسوريا المستقبل]] هذا العنوان هو الموضوع الأساسي والروابط الأخرى هي تفريعات الموضوع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الباب الأول [[منطلقات المشروع السياسي لسورية المستقبل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- الباب الثاني [[الإسلام المتجدد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- الباب الثالث [[مرتكزات الدولة الحديثة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-  الباب الرابع [[الوطن]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- الباب الخامس [[الإنسان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[المجتمع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- الباب السادس [[السلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7- الباب السابع [[النظم والمناهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[النظام الإقتصادي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[المناهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- الباب الثامن [[المشروع المنشود معالم وآفاق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- الباب التاسع [[المحاور الداخلية في سياسات المشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[السياسات الإجتماعية والإعلامية والتربوية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- الباب العاشر [[المحاور الخارجية في سياسات المشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- الخاتمة [[سورية التي نريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
http://www.ikhwansyria.com/index.php?option=com_content&amp;amp;task=category&amp;amp;sectionid=19&amp;amp;id=35&amp;amp;Itemid=137&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9&amp;diff=6057</id>
		<title>السلطة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9&amp;diff=6057"/>
		<updated>2009-12-26T17:10:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; السلطة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تشكل السلطة العنصر الثالث من عناصر الدولة الحديثة، وهي العنصر الذي انتقل بالحياة الإنسانية من حالتها البدائية إلى حالة الحياة الجماعية المنظمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== السلطة: الحق والمشروعية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لابد أن نعلن قناعتنا المبدئية بمجموعة من الحقائق:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحقيقة الأولى: الأمة هي مصدر الولايات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن الأمة دائماً هي مصدر الولايات، ومنها يستمد صاحب الولاية شرعيته، ولقد كانت الكلمة الأولى لخليفة المسلمين الأول غاية في الإيجاز (أيها الناس وليت عليكم ولست بخيركم..) فلم ير فيها حقاً مكتسباً، ولم ير في نفسه فذاً مميزاً على العالمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحقيقة الثانية:  أن الفطرة السوية هي ميزان الحق الأولي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن الفطرة السوية هي ميزان الحق الأولي (بل الإنسان على نفسه بصيرة، ولو ألقى معاذيره) (استفت قلبك ولو أفتاك وأفتوك..).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن لما كانت النفس الإنسانية عرضة للزيغ والميل والانحراف، فقد تأكدت معالم (الحق) و(الباطل) في شرعة الإسلام بالنص الشرعي على هذه المعاني، وكان هذا التأكيد بمثابة قطع لأي شكل من أشكال النزاع حول قيم الوجود الأساسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي إطار هذا الفهم يتبدى هذا الحق الأصيل في منظومة من القيم المطلقة التي لا يمس جوهرها زمان ولا مكان، ولا يعدو عليها إنسان إلا وقد ارتكس وانتكس في إنسانيته، وهو معنى (أسفل سافلين) الذي أشار إليه القرآن الكريم (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين ) ولكن لابد للحقائق المجردة المطلقة دائماً من لبوسها (الزماني) (المكاني)، الذي تتجلى فيه حقائق ملموسة حية، وهذه الملابسة بالزمان والمكان، هي التي تجسد الفرق بين جوهر القيم المجرد المطلق، وبين صورها العملية في حياة الناس. وهذه الصور هي التي أطلق عليها القرآن الكريم مصطلح (المعروف، والمنكر). بينما أطلق الفقهاء على غايات الأحكام وعللها النهائية مصطلح (مقاصد الشريعة). فمقاصد الشريعة علة الكثير من الأحكام، وعليها دورانها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان الفقهاء قد اجتمعوا (على أنه لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان)، فإن المقاصد الشرعية تعتبر الأصل الذي تدور عليه هذه الأحكام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد انتظمت مقاصد الشريعة عند سلف الأمة في كليات خمس رئيسية هي: حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال. وهي منظومة مفتوحة غير مغلقة، قابلة للزيادة، كما أنها قابلة للتشعيب والتطوير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخلاصة ما نريد التأكيد عليه في هذا المقام هو أن السلطة في تصورنا الإسلامي، لا تتحرك في فراغ بل إنها تتحرك في دائرة من الثوابت التي تعتبر الأساس لأي حياة إنسانية رشيدة وقويمة. وأن دعاوى (الفردية) و(الحرية) عندما تخرج عن مرتسماتها الإيجابية، تقود إلى الفوضى والاضطراب والضياع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى أساس من مقاصد الشريعة العامة، تستطيع السلطة أن تتحرك في سن التشريعات أو القوانين في إطار المصلحة العامة للأمة، وبهدي النصوص الشرعية التي جاءت عامة ومجملة حيث اقتضى المقام العموم، وجزئية مفصلة حيث احتمل المقام ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحقيقة الثالثة: مواصفات الفرد القائم بمهمة التمثيل الاجتماعي والسياسي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مواصفات الفرد القائم بمهمة التمثيل الاجتماعي والسياسي، حيث إن مقام الممثل، هو مقام النيابة عن الأمة والمجتمع في حماية مصالحها، وتحقيق أهدافها، وإدراك المصالح والمفاسد في سيرورة حياتها، وهي مهمة ليست تشريفية، ولا بروتوكولية، ولا تظاهرية. إن قوانين جائرة اعتمدت في بناء المؤسسات البرلمانية كانت ترمي إلى أنواع من الدعاية السياسية أو الحزبية أكثر من حرصها على مصلحة الوطن، وخير أبنائه العام. إن نظرة سريعة على جداول أعمال بعض المجالس التمثيلية وقراراتها، ومداخلات بعض أعضائها مما يدخل في باب المضحكات المبكيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كانت معادلة التمثيل محكومة دائماً بالوعي العام لأبناء الوطن، فإن هذا يعود بنا تلقائياً إلى ما قدمناه في بناء الفرد والمجتمع القادر على تحمل مسئوليته الوطنية، من خلال اختيار حرّ وبناء يقوم على عنصري الكفاءة والأمانة، بعيداً عن كثير من الولاءات الموروثة أو المستحدثة التي لا تقدم المصلحة العامة، ولا تكاد تعترف بها، فإن (القوي الأمين) عماد كل إصلاح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== السلطات الثلاث ومكانتها في بناء الدولة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مسيرة الفكر السياسي الإنساني، استقر بناء الدولة على دعامات ثلاث: السلطة التشريعية والسلطة القضائية، والسلطة التنفيذية، واعتبرت هذه السلطات وحدات مستقلة، وتعمل بشكل متواز، على تحقيق العدل ومنع الظلم، وفتح سبل التطور أمام المجتمع، كما أشير إلى الصحافة بأنها سلطة رابعة، كما أشير إلى المجتمع المدني بمؤسساته السياسية والاجتماعية والثقافية على أنه سلطة خامسة، وتعدد السلطات يعين على توزيع المسئولية وكسر حدة احتكارها من قبل سلطة واحدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في فصل السلطات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعتبر مفهوم فصل السلطات، ركيزة من ركائز بناء السلطة في الدولة الحديثة، وهو مفهوم ليس غريباً عن إرثنا السياسي، حيث عرف في تاريخنا الإسلامي خضوع الخلفاء والولاة لقضاء القضاة، ونزولهم على أحكامهم، وفي تميز أولي الرأي (السلطة التشريعية) عن أولي الأمر (السلطة التنفيذية)، كما روي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً ـ السلطة التشريعية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في رؤيتنا لبناء السلطة التشريعية، وحركتها سنتوقف عند مشكلتين رئيسيتين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المشكلة الأولى: ما يثار من تنازع حول مفهوم (الحاكمية) و (التشريع) حيث يخلط الكثيرون بين المفهومين فيصادر البعض حق التشريع على الأمة بدعوى (الحاكمية) ويرفض آخرون (الحاكمية) لأنها تتلبس في أذهانهم بالتشريع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمشكلة الثانية: ما يثار حول التصويت الديمقراطي من اعتبار آراء كل عضو في المجلس التمثيلي بغض النظر عن اختصاصه، ينما يرى آخرون أن الشورى في القضايا التخصصية تتطلب استشارة أهل الاختصاص والخبرة دون غيرهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في مفهوم الحاكمية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعلم المسلم أن الله سبحانه وتعالى قد قصر أمر الحكم عليه وحده (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه) ولكن جملة الأحكام الربانية، تتمثل في قواعد عامة مجملة، ترك للمسلمين أمر الاجتهاد من خلالها، والبناء عليها، إلى جانب منظومة من الأحكام التفصيلة كانت دائماً أساساً لبناء فقهي، يعطيها صيغتها الزمانية والمكانية، ومن هنا كان هذا البناء الفقهي الضخم في التراث الإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالتالي فقد تحدد دور المجتهد المسلم على مر العصور في البناء على القواعد الأساسية للأحكام الربانية لوضع الصيغ القانونية التي تحقق المقاصد العامة للشريعة أولاً، وفي صوغ الأحكام التفصيلية مثل أحكام الأسرة أو الميراث أو الجنايات أو البيوع، وصوغ القوانين الضابطة للأطر والجزئيات التي تحقق المصالح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في معادلة التمثيلية والاختصاص: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعتبرت المجالس التمثيلية الصيغة الأمثل للتعبير عن الإرادة العامة للأمة تحت عنوان عريض حمل عنوان (الديمقراطية) وعُني بها أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، من خلال المجالس التمثيلية، ولكن التمثيلية تخضع في جميع المجتمعات والشعوب لمعطيات متعددة، تتجاوز معاني الكفاءة في كثير من الأحيان، لتخضع لمنطق الرأي العام المحكوم بسلسلة من المؤثرات، وفي مقدمتها الدعاية الانتخابية وفي نهايتها سلسلة من العلاقات الشخصية والاجتماعية والظرفية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع كل السلبيات التي يمكن أن تقال عن التمثيلية، فإنها تبقى الصيغة الأمثل للتعبير عن رأي المجموع، ولكنها لا تؤدي بالنتيجة إلى الصيغة الأمثل في دراسة القرار الصحيح، وتوظيفه في مصلحة المجموع. ومن هنا فإننا في مشروعنا الحضاري، مع تمسكنا بالصيغة التمثيلية للتعبير عن رأي المجموع، والحد من سيطرة مجموعة من المتنفذين على القرار العام. نلح دائماً على ضرورة أن يكون هناك في دراسة أي قرار، مجال لمداخلة شورية من أصحاب الاختصاص، وفي كل فن برجاله، بحيث لا تكون هناك مجموعة من القرارات المتضاربة التي لا تقدر مصلحة الأمة حق قدرها، ويمكن في هذا أن يصبح تمثيل الأمة في مجلسين، أحدهما للشورى والتشريع، وثانيهما لتحقيق مصالح الشعب من خلال ممثليه، كما هو قائم في عدد من الدول العريقة في الديمقراطية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الضروري أن نؤكد، أن حرية الاختيار، ونزاهة عمليات الترشيح والانتخاب، هي الكفيلة بالحد من سلبيات التمثيل العام، وبتقديم المخلصين القادرين على تقديم مصلحة الأمة على مصالحهم الذاتية. إن المجالس الصورية التي تعتبر في المجالس التمثيلية تبادل المصالح مع الحاكم في خلال سياسات الملق والمداهنة مقابل بعض المكاسب الصغيرة، قد وأدت كل أمل للأمة في الخلاص والنهوض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  ثانياً ـ السلطة القضائية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعتبر السلطة القضائية مرجع الأمة الأساس في تحقيق العدل، وملاذها من كل أشكال البغي والظلم. والظلم ليس فقط ما يمارسه قوي على ضعيف، أو غني على فقير؛ بل إن للظلم أشكاله المعنوية التي تتجاوز في كثير من الأحيان أشكاله المادية. كما أن الظلم الذي تمارسه المؤسسات العامة، ضد الأفراد أو الجماعات، هو الذي يشيع الفساد، ويحاصر الناس في زوايا القهر والشعور بالمهانة، ويدفعهم إلى حالات من السلبية واللامبالاة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلا سلطان على القاضي إلا القانون، وهذه السلطة القضائية المستقلة هي الركن الذي يأوي إليه القاضي في انحيازه دائماً إلى جانب الحق والعدل، ورفضه لكل أشكال الضغوط المادية والمعنوية التي يمكن أن تمارس عليه بمعطيات الترغيب والترهيب، ولقد حفل تاريخنا الإسلامي بأمثلة نيرة لقضاة حاكموا الخلفاء الذين أسندوا إليهم مهمتهم، وحكموا عليهم لا لهم، وكانت مرجعيتهم الأولى، قوة (الحق) الذي يمثلون، دون أن يأخذوا باعتبارهم أن سلطة فوق سلطتهم، وأن مستعلياً يمكن أن يخرج على حكمهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في مبدأ (فصل السلطات ) اعتبر القضاء سلطة مستقلة قائمة بذاتها. ولكن حين تذوب هذه السلطات في سلطة ، وهذه السلطة في (فرد)، لا يبقى للشعوب ولا للمظلومين أو المحرومين من عاصم سوى ضمير القاضي وتساميه فوق كل الصغائر الذي تسعى لارتهان الصغار من بني الإنسان.&lt;br /&gt;
في عالمنا اليوم حيث تردى كل شيء، نشهد ساحات قضاء غاب عنها : الحق والعدل وغاب عنها القانون والضمير ، وغدا القاضي دميةً مشدودةً بخيط مهمته أن يقرأ أحكاماً كتبت له بخط رديء !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن نقطة الإسناد الأولى في إصلاح القضاء إنما تكمن في تحديد مرجعية القاضي، ومصدر سلطانه، وقوته. ويبقى استقلال القضاء بدونها شعاراً يردد، دون مضمون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== إصلاح القانون ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن حديثنا عن إصلاح القانون ينبغي أن يقع في إطاره العام من التشريع القائم على العدل والإنصاف والمساواة بين الناس، كما ينبغي أن يقع في إطاره من سياسة (الردع) التي تتبعها الدول لكف بأسها بعضها عن بعض، ثم تتغافل عنها في كف بأس المجرمين عن المجتمع. إن مشروعنا النهضوي يركز في إصلاح القضاء على التشريع الجنائي الرادع، الذي يطبق في أطره الشرعية العامة. وفي دائرة التطبيق التكاملي لأحكام الشرع كلها: مدنية واجتماعية وسياسية.  إننا مع إيماننا المطلق بربانية التشريع الجنائي الإسلامي، وكفاءته المطلقة في تأمين الحياة الآمنة لأبناء المجتمعات، نعتقد أيضاً أن لهذا التشريع أجواءه من الصيانة والكفاية والحذر التي يمكن أن يطبق فيها، ويبقى التشريع الرادع مطلبنا الأساس في كل مرحلة من مراحل الطريق إلى مجتمع العدل والتكافل والطهر والنقاء، بعيداً عن مجتمع الجريمة والخوف الذي يهدد حياة الناس. فالإسلام قبل أن يأمر بإقامة حد السرقة: أمر بإيتاء الزكاة، وإقامة العدل والتكافل في المجتمع. وقبل أن يأمر بإقامة حد الزنا: أمر بتزويج الأيامى، وتيسير الارتباط بالحلال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القضاء العرفي: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يشكل القضاء العرفي (أحكام الطوارئ) بكل تسمياته ومرتسماته شكلاً من أشكال العدوان على حقوق الإنسان الأساسية في الدفاع عن نفسه، وبيان حقيقة موقفه مما ينسب إليه من فعل أو قول، فحق المواطن في محاكمة عادلة، وقاض عادل بوجود هيئة دفاع حقيقية، هي بعض الحقوق العامة التي أقرتها الشرائع والمواثيق الدولية. إننا في مشروعنا الحضاري لسورية المستقبل نقوم تجربة القضاء العرفي (الاستثنائي)، على أنها نافذة للشر، استهانت بحياة الناس وأعراضهم وأموالهم، فقتلت واعتقلت وسلبت، وكان لها أثرها السيئ في إشاعة الخوف والذعر بين المواطنين، إن الرائعة العمرية التي كتبها لأبي موسى الأشعري، في القضاء، والمساواة بين أبناء الوطن الذي مارسه المسلمون حتى ليقول عمر للقبطي الذي جاء محتجاً: خذ السوط واضرب ابن الأكرمين، هو المنهج الذي يجب أن يسود في تأسيس قضاء عادل، يأمن فيه المظلوم ويهابه الظالم. إن إلغاء جميع أشكال القضاء العرفي، مهما تكن دواعيه هي إحدى ركائز مشروعنا الحضاري، لبناء السلطة القضائية القوية والمستقلة. ويلحق بالقضاء العرفي، جميع القوانين والأنظمة ذات الطبيعة العرفية أو الاستعلائية التي ترفع الناس بعضهم فوق بعض، تحت تسميات وهمية ما أنزل الله بها من سلطان، فتبيح دماء الناس بسبب انتمائهم: العرقي أو المذهبي أو السياسي، وتجعل للآخرين الوصاية على الدولة والمجتمع بمثل هذا الانتماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المحاماة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن دور المحامي الحرّ في صيانة الحريات، والدفاع عن الحقوق العامة للمواطنين، لا تقتصر على ساحات المحاكم، أو على من هم في قفص الاتهام، بل تتعدى ذلك للدفاع عن الحقوق العامة لجمهور الشعب، هذه الحقوق المتمثلة في الحريات العامة بكل أبعادها: العقائدية والسياسية والاقتصادية، وبالتالي فإن من أخص خصوصيات نقابة المحامين، أن تأخذ على عاتقها، مهمة الدفاع عن إنسان الوطن من كل ظلم أو ضيم يقع عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==  ثالثاً ـ في السلطة التنفيذية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تمثل السلطة التنفيذية، الوجه المادي للدولة، والجهة المباشرة للمجتمع فيها، والمتحملة لعبء الموقف والقرار وتبعاته. وإذا كانت مرجعية السلطة التنفيذية في الأصل، شأنها شأن بقية السلطات. قوة الإنابة العامة التي تحصل عليها من المجموع أو من ممثليه، فإن الواقع الأليم في عالمنا العربي وفي قطرنا بشكل خاص، أن هذه السلطة، قد قفزت على معطى الشرعية التاريخي المقرر نظرياً لتستمد قوتها مباشرة من القوة المادية المتمثلة في الجيش الذي أُسس ابتداء للدفاع عن الوطن والمواطنين، لا لتطويعهم. وهذه القوة العسكرية اشتقت قوة أكثر تخصصاً في تطويع الناس أطلق عليها تجاوزاً لقب (السلطات الأمنية)!! وهي إلى إشاعة الخوف والذعر في قلوب المواطنين أقرب منها إلى إشاعة الأمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان حديثنا عن السلطة التنفيذية يعني الحديث عن وجه السلطة المادي، فإنه ينطبق على هذه السلطة كل ما قررناه في حديثنا عن الدولة الحديثة بمفاهيمها: التعاقدية، والتداولية، والمؤسساتية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن التكامل في مشروعنا الحضاري، يجعلنا نؤكد أن صلاح السلطة التنفيذية، إنما هو نتيجة لجملة من المقدمات التي تحدثنا عنها في الأطر السابقة، كما أن صلاح هذه السلطة في القياس المعياري لصلاح الفرد والمجتمع والدولة.. فإذا اعتبرنا السلطة التشريعية الرأس الذي يفكر ويدبر ويقدر، والسلطة القضائية الحارس الذي يحمي ويصون البناء الداخلي من البغي والظلم، فإن السلطة التنفيذية هي القلب الذي يضخ في جميع مرافق الدولة دماء الحياة، ويبقى إغراء (السلطة)، وإغراء (النفوذ) مدخلاً من مداخل الفساد. ولا حماية من ذلك إلا بتقوية الإيمان والأخلاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الجيش والقوات المسلحة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتبر الجيش حصن الوطن ودرعه، والمدافع عنه أرضاً وثروة وإنساناً، ضد أطماع الغزاة والغاصبين. ولقد كان لجيشنا العربي السوري منذ تأسيسه دوره المشرف في الدفاع عن حياض الوطن، وفي التصدي للمغتصب الصهيوني، طيلة عقد الخمسينات، مما يمكن أن يشكل موضوعاً مستقلاً يجلي بطولات القوات المسلحة السورية ضباطاً وضباط صف، وجنوداً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي فترة تحول غير حميدة، وُضع الجيش السوري أداة للسيطرة والقمع، ووسيلة للانفراد بالحكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أول معالم الإصلاح في بنية الجيش، أن يعود الجيش إلى مهمته الأساسية المنوطة به: درعا وحصنا وملاذا، ومقدمة تحرير للأرض والإنسان. وحين يصوب الجيش بصره صوب الوطن المحتل، سيجد جماهير الشعب بكل فئاتها وانتماءاتها تتمرس خلفه إسناداً صادقاً ومخلصاً بلا حدود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن تسليح الجيش العربي السوري، التسليح اللائق به، والمساعد على تحمل تبعات المسئولية الملقاة على عاتقه، وتعدد مصادر التسليح، والجد والاجتهاد في تحقيق حالة التوازن الاستراتيجي التي أشرنا إليها في مكانها، إلى جانب الاهتمام بالتدريب اللائق، الذي يصنع الجندي العربي السوري المؤهل سلفاً بكل صفات الرجولة والشجاعة والانضباط، كل هذه الأمور، من الأسس العامة لبناء الجيش القوي القادر على القيام بمهامه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== السلطات الأمنية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعتبر السلطات الأمنية من المؤسسات الأساسية في بناء الدولة، والمحافظة على أمن الوطن والمواطن، وتتركز مهامها الأساسية في جانبها الوقائي، في تعقب جواسيس العدو، وفي التصدي لأشكال الحرب النفسية، كما يناط بها تتبع الثغرات في بنيان العدو، وجمع المعلومات الاستطلاعية عن واقعه العسكري والسياسي، ومبادلته الحرب النفسية بأخرى من نوعها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن حين تنقلب (العقيدة العسكرية) ويصبح المواطن هو العدو، والتفنن في تعقبه ومراقبته ومحاسبته هو الشغل الشاغل لهذه الأجهزة، تكون المعادلة قد انقلبت رأساً على عقب، ويدخل الوطن في متاهة الخوف والرعب والشك والتوجس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه في أي محاولة نهوض حضاري، لا بد أن يخرج الوطن من أيدي فئة محدودة كائنة من كانت ليعود إلى أيدي أبنائه جميعا بدون أي تمييز أو تسلط. إن تغول السلطات الأمنية على الواقع السياسي والاقتصادي والثقافي قد تسبب في عملية ارتكاس خطيرة، تتحول فيها الدولة كلها إلى دولة أمنية لا دولة قانون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== روابط ذات صلة : ==&lt;br /&gt;
[[المشروع السياسي لسوريا المستقبل]] هذا العنوان هو الموضوع الأساسي والروابط الأخرى هي تفريعات الموضوع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[منطلقات المشروع السياسي لسورية  المستقبل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإسلام المتجدد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[مرتكزات الدولة الحديثة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الوطن]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[الإنسان]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[المجتمع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[ السلطة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[النظم والمناهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[النظام الإقتصادي]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[المناهج]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8- الباب الثامن [[المشروع المنشود معالم وآفاق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9- الباب التاسع [[المحاور الداخلية في سياسات المشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [[السياسات الإجتماعية والإعلامية والتربوية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10- الباب العاشر [[المحاور الخارجية في سياسات المشروع]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11- الخاتمة [[سورية التي نريد]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
http://www.ikhwansyria.com/index.php?option=com_content&amp;amp;task=category&amp;amp;sectionid=19&amp;amp;id=35&amp;amp;Itemid=137&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%81%D9%82_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%86_%D9%8A%D8%A7_%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D9%86&amp;diff=6048</id>
		<title>الرفق واللين يا دعاة الحق المبين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%81%D9%82_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%86_%D9%8A%D8%A7_%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D9%86&amp;diff=6048"/>
		<updated>2009-12-26T17:02:01Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الرفق واللين يا دعاة الحق المبين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لمّا كانت القلوب تميل إلى من يلين ويرفق بها، والدعوة في حقيقتها هي استمالة الناس إلى الدين كان هذا الخلق من الأخلاق التي لا غنى للداعية عنها. وقديماً قالوا: &amp;quot; ليكن وجهك بسطاً، وكلمتك لينة تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم عطاءً &amp;quot;. وهكذا فإن الطبائع البشرية تنفر من الفظ الغليظ ولو كان خير خلق الله تعالى صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: &amp;quot; وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واللين في اللغة: هو ضد الخشونة. قال ابن الجوزي في معنى قوله تعالى &amp;quot; لنت لهم &amp;quot; لان جانبك وحسن خلقك وكثر احتمالك. أما الرفق: فهو لين الجانب والأخذ بالأسهل وهو ضد العنف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والقرآن الكريم والسنة المطهرة يحفلان بكثير من النصوص التي تبين ضرورة تحلي الداعية بالرفق واللين، ومن ذلك أمره تعالى لموسى وهارون عليهما السلام بإلانة القول لفرعون &amp;quot; فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى &amp;quot;. وفي هذا الصدد يقول القرطبي في تفسيره: &amp;quot; فإذا كان موسى – عليه السلام – أُمر بأن يقول لفرعون قولاً ليناً فمن دونه أحرى بأن يقتدي بذلك في خطابه، وأمره بالمعروف في كلامه &amp;quot;. ويقول القاضي أبو السعود في تفسيره: &amp;quot; فإن تليين القول مما يكسر عناد العتاة ويلين عريكة الطغاة &amp;quot;. ويقول يزيد الرقاشي يناجي ربه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا من يَتَحَبَّبُ إلى من يعاديه             فكيف بمن يتولاه ويناديه ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أي أن الله تعالى يتحبب إلى عدوه فرعون ويطالب رسوليه بمخاطبته بالقول اللين رجاء أن يتخلى عن كفره وحاصل القول أن دعوتهما له تكون بكلام رقيق لين سهل رفيق ليكون أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع. وهذا كقوله تعالى: &amp;quot; ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة وجادلهم بالتي هي أحسن &amp;quot;. قال العلامة الألوسي في تفسيره: ( بالتي هي أحسن ) أي بالخصلة التي هي أحسن كمقابلة الخشونة باللين، والغضب بالكظم، والمشاغبة بالنصح، والثورة بالأناة …&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول العلامة محمد رشيد رضا في &amp;quot; المنار &amp;quot; تعليقاً على قوله تعالى: &amp;quot; وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك &amp;quot;: &amp;quot; لأنهما – الفظاظة والغلظة – من الأخلاق المنفرة للناس لا يصبرون على معاشرة صاحبهما وإن كثرت فضائله ورُجيت فواضله بل يتفرقون ويذهبون من حوله، ويتركونه وشأنه لا يبالون ما يفوتهم من منافع الإقبال عليه، والتحلق حواليه، وإذاً لفاتتهم هدايتك، ولم تبلغ قلوبهم دعوتك &amp;quot;. ووجود الرفق في الدعوة مما يزينها، فتصير أبلغ في استمالة القلوب، وحصول المقصود، وفقدانه فيها مما يشينها. وقد أخرج مسلم في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزعُ من شيء إلا شانه ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمن رفق بأمته، فقد أخرج أحمد في المسند أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( اللهم من رفق بأمتي فرفق به ومن شق عليهم فشقق عليه ) فيا أخي الداعية احرص أن تكون رفيقاً في دعوتك ليناً سهلاً في كلامك ومعاملتك حتى تحظى بدعوة نبيك صلى الله عليه وسلم، واعلم أن الرفق واللين من علامة الخير في المسلم فقد روى الإمام البزار في مسنده من حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أراد الله بقوم خيراً أدخل عليه الرفق ). كما بشّر صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يعين على الرفق ما لا يعين عل العنف فقد روى الإمام الطبراني عن خالد بن معدان عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله رفيق يحب الرفق ويرضاه، ويعين عليه ما لا يعين على العنف ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ففي حديث الإمام مسلم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: ( يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي عل العنف ) وقد بلغ تميزه صلى الله عليه وسلم بهذه الصفات والتحلي بها حتى جاء ذكرها في التوراة كصفات بارة له صلى الله عليه وسلم فقد أخرج البخاري ( عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِر …. ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما ينبغي التنويه إليه هنا: أننا لا نريد من الحديث من ضرورة تحلي الداعية بالرفق واللين والرحمة، أن يكون &amp;quot; مداهناً &amp;quot; حيث يلقى الفاسق المعلن لفسقه فسكت عنه ولا ينكر عليه وهذا الذي أراده المشركون من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حكى القرآن الكريم: &amp;quot; وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ &amp;quot;. فهذا الشكل من أشكال المعاملة محرم شرعاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالمطلوب من الداعية أن تكون دعوته لينة سهلة بعيدة عن العنف والخشونة والقسوة والشدة الجفاء، أو بعبارة أخرى أن تكون عنده &amp;quot; مداراة &amp;quot;. والمداراة كما يقول العلامة العيني: &amp;quot; هي الرفق بالجاهل الذي يستتر بالمعاصي واللطف به حتى يردّه عما هو عليه &amp;quot;. وهي صفة مرغوبة وممدوحة في الشرع. هذا وقد بين بعض المحدثين – جزاهم الله خيراً – الفرق بين المداراة والمداهنة. ومن أولئك العلامة ابن بطال حيث قال: &amp;quot; المداراة من أخلاق المؤمنين وهي: &amp;quot; خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول &amp;quot;.  وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط، لأن المداراة مندوب إليها، والمداهنة محرمة. وهي كما فسرها بعض العلماء: &amp;quot; معاشرة الفاسق، وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمداراة: &amp;quot; هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه، والإنكار عليه بلطف القول والفعل، ولاسيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك &amp;quot;. ولا يُفهم مما سبق أن الدعوة بالرفق واللين هي الصورة الوحيدة للدعوة، بل هناك أحوال يُعدلُ فيها إلى الشدة والغلظة، فإذا أنتهكت حرمات الله، وآن وقت إقامة الحدود، أو ظهر عناد واستخفاف بالدعوة ففي تلك الأحوال يُلجا إلى الشدة والقسوة، وغالباً ما يخضع هذا الأمر لقاعدة المصالح والمفاسد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
----&lt;br /&gt;
المصدر : [http://www.msajedna.ps/ شبكة مساجدنا الدعويّة]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A_%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D8%AA_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%88%D8%A8&amp;diff=6044</id>
		<title>الرجل الذي اجتمعت عليه القلوب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A_%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D8%AA_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%88%D8%A8&amp;diff=6044"/>
		<updated>2009-12-26T16:59:18Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الرجل الذي اجتمعت عليه القلوب&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[11:06مكة المكرمة ] [28/05/2008]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;بقلم: عبده مصطفى دسوقي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مَن هو عمر التلمساني؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في 4 نوفمبر عام 1904م، ولد في حارة حوش قدم بالغورية قسم الدرب الأحمر بالقاهرة واسمه بالكامل &amp;quot;عمر عبد الفتاح عبد القادر مصطفى التلمساني&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والتلمساني ليس من أصل مصري فجده لأبيه من بلدة تلمسان بالجزائر، جاء إلى القاهرة واشتغل بالتجارة، وأصبح من كبار الأغنياء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تزوج عمر التلمساني في سن مبكرة في سن الثامنة عشرة وهو لا يزال طالبًا في الثانوية العامة، ولم يتزوج عليها حتى توفاها الله في أغسطس عام 1979م، بعد أن رزق منها بأربعة من الأولاد: عابد، وعبد الفتاح، وبنتين&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عندما حصل على شهادة ليسانس الحقوق، عمل بمهنة المحاماة وأفتتح مكتبًا في شبين القناطر، وفي سنة 1933م التقى بالأستاذ &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; في منزله، وكان يسكن في حارة عبد الله بك في شارع اليكنية في حي الخيامية، وبايعه، وأصبح من الإخوان المسلمين وكان أول محامٍ يعمل بتوكيل من الجماعة التي قبض عليهم للدفاع عنهم في المحاكم المصرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
دخل السجن عام في عام 1948 ثم 1954م وأفرج عنه في آخر يونيو 1971م جاءه ضابط المعسكر وقال: لقد أفرج عنك، فاجمع حاجتك لتخرج، وكان الوقت بعد العشاء، فقال للضابط: ألا يمكن أن أبيت الليلة هنا، وأخرج صباحًا فإني قد نسيت طرقات القاهرة، فقال له الضابط: هذه مسئولية لا أستطيع تحملها، تفضل اخرج من السجن، ونم على بابه إلى أي وقت تشاء، فطلب &amp;quot;تاكسي&amp;quot; فأحضره، وعاد الأستاذ إلى منزله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اختير مرشدًا للجماعة بعد وفاة المستشار الهضيبي ثم قبض عليه السادات مع المئات من مفكرين وأقباط وأساقفة وكتاب وغيرهم في عام 1981م، وتوفي في يوم الأربعاء 13 من رمضان 1406هـ الموافق 22 مايو 1986 عن عُمْر يناهز 82 عامًا، ثم صُلِّي عليه بجامع &amp;quot;عمر مكرم&amp;quot; بالقاهرة، وكان تشييعه في موكب مهيب شارك فيه أكثر من ربع مليون نسمة- وقيل نصف مليون- من جماهير الشعب المصري فضلاً عن الوفود التي قدمت من خارج مصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان الشباب دون العشرين، وفوق العشرين، الذين جاءوا من مدن مصر، وقراها، يشاركون في الوداع، وهم يجرون حفاة الأقدام خلف السيارة التي تحمل الجثمان، ودموعهم تكسو وجوههم، يبكون فيه الداعية، وقد شاركت الحكومة في عزاء الإخوان المسلمين، وفي تشييع الجثمان، وحضر رئيس الوزراء، وشيخ الأزهر، وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية ورئيس مجلس الشعب، وبعض قيادات منظمة التحرير الفلسطينية، ومجموعة كبيرة من الشخصيات المصرية والإسلامية إلى جانب حشد كبير من السلك الدبلوماسي، العربي والإسلامي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشارك وفد من الكنيسة المصرية برئاسة الأنبا غريغوريوس في تشييع الجثمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال إبراهيم سعده رئيس تحرير (أخبار اليوم) عنه بالحرف الواحد: مات عمر التلمساني، صمام الأمان، لجماعة، وشعب، ووطن!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن كتاباته &amp;quot;ذكريات لا مذكرات- وشهيد المحراب- وحسن البنا الملهم الموهوب- وبعض ما علمني الإخوان- وفي رياض التوحيد- والمخرج الإسلامي من المأزق السياسي- والإسلام والحكومة الدينية- والإسلام ونظرته السامية للمرأة- وقال الناس ولم أقل في عهد عبد الناصر- ومن صفات العابدين- ويا حكام المسلمين.. ألا تخافون الله؟- ولا نخاف السلام ولكن- والإسلام والحياة- وحول رسالة نحو النور- ومن فقه الإعلام الإسلامي- وأيام مع السادات- وآراء في الدين والسياسة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التلمساني والكنيسة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتبت صحيفة (وطني) لسان حال الكنيسة المصرية في عددها الصادر في 25/5/1986م، عن عمر التلمساني فقالت:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توفي إلى رحمة الله الأستاذ الكبير عمر التلمساني بعد معاناة مع المرض، فشق نعيه على عارفيه في مصر وفي العالم الإسلامي الذي يعرف كفاحه من أجل الدعوة التي حمل لواءها، وامتاز فيها بأصالة الرأي ورحابة الصدر واتساع الأفق وسماحة النفس، مما حبب إليه الجميع من إخوانه ومواطنيه، كما كانت علاقته بإخوانه الأقباط علاقة وثيقة عميقة تتسم بالتفاهم التام والحب والصداقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحل- رحمه الله- عن عمر أربى على الثمانين وكان يشكو في سنيه الأخيرة من وعكة مرضية إلى أن أصيب بتليف بالكبد اضطره إلى دخول المستشفى من شهر... ومن أسبوعين انتابته غيبوبة، فظل في غرفة الإنعاش على أن جاد بأنفاسه الأخيرة مأسوفًا عليه من الجميع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و&amp;quot;أنطون سيدهم&amp;quot; يشاطر أسرة الراحل الكريم وإخوانه ومواطنيه مشاعر الحزن على فقد هذا الشيخ الجليل، رحمه الله رحمةً واسعةً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال محرر جريدة (الأهرام) في 13/6/1986م:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرفته منذ نحو عشر سنوات، فلم أر فيه غير الصلاح والتقوى، كان هادئ الطبع، قوي الحجة، يدعو إلى الله على بصيرة من الأمر، ذلك هو المغفور له الداعية الإسلامي الكبير عمر التلمساني الذي فقد العالم الإسلامي بفقده رجلاً من أعز الرجال وأخلصهم لدعوة الحق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقدناه في وقت نحن أحوج ما يكون فيه إلى أمثاله من ذوى الرأي السديد، والفكر الرشيد الذين يعرفون جوهر الإسلام ويدعون إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن حزني على رحيل عمر التلمساني شديد، فقد كان الرجل من الدعاة الذين يعملون في مجال الدعوة الإسلامية وفق المنهاج الإلهي الذي يصوره قول الله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: من الآية 286)... وقوله عز وجل: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: من الآية 185).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان لي من دعوة أتوجه بها إلى الله عز وجل بعد رحيل هذا الداعية الكبير، فهي أن يوفق سبحانه وتعالى الذين يعملون في مجال الدعوة من بعده إلى العمل وفق هذا المنهاج وإلى السير على طريق الراحل الكريم الذي هو في واقع الأمر، صراط الله المستقيم الذي أمرنا الله بإتباعه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الأستاذ يوسف ندا:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بكافة تنظيماتها المحلية والدولية والعالمية بعد سن قارب الاثنين والثمانين عامًا تكالبت عليه فيها أنياب الظلم فلم تنفذ إلى عمق توحيده للقادر على الرزق والأجل. عمل في صفوف الجماعة ثم في قيادتها ثم على رأسها ثلاثة وخمسين عامًا، قضى منهم في السجون والمعتقلات أكثر من عشرين عامًا منهم سبعة عشر عامًا متصلةً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عاش بقلب كبير احتوى كل من أجهد نفسه في حرب معتقداته، وبخلق كريم أسبغه على الكريم وعلى اللئيم. وعاش عفيفًا ليس لغير الله عليه يد فكان جبلاً في الإباء والشمم. وفيًّا يذكر ويشكر الكبير والصغير على ما قدموه لغيره أو لدعوته. عظيمًا في إيمانه وإسلامه، متواضعًا أفخر بالبساط في العيش والمظهر، أكبرته قلة زاده التي نافس بها الفقراء وطهارة القلب وبراءة الوجه وحياء الطفولة التي زينت هيئته وشيبته. عاش مجمعًا لكل من تفرق على فكر أو عمل أو دين أو مذهب عاش يدعو الناس حتى يكونوا مسلمين ويؤلف بين المسلمين حتى يكونوا إخوانًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الأستاذ جابر رزق- المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد اختار الله الشيخ عمر التلمساني ليقود الجماعة في سنوات ما بعد محنة السجون التي استمرت قرابة ربع قرن من الزمان، فاستطاع- بحكمه الشيخ الذي حنكته السنون، وأنضجته السجون، وبميزات شخصه منحه الله إياها. وبأخلاق الإسلام التي صبغت سلوكه وتصرفاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ن يفرض &amp;quot;الوجود الفعلي&amp;quot; لجماعة الإخوان المسلمين على الواقع المصري، والعربي، والعالمي، فعلى مدى العقدين الأخيرين: عقد السبعينيات وعقد الثمانينيات كانت كلمات التلمساني، وتصريحاته وكتاباته تبرز في مقدمة وسائل الإعلام محليًّا وعربيًّا، وعالميًّا، والإذاعة ووكالات الأنباء من كل أنحاء العالم، وجاءه مندوبو الصحف حتى اعتبر عام 1980 صاحب أكبر عدد من الأحاديث الصحفية والتليفزيونية على مستوى العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتبت السيدة زينب الغزالي تقول:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زينب الغزالي&lt;br /&gt;
عرفته، فقرأت في تقاسيم وجهه الحب لكل الناس. لا بأس من أن يرى العاصي يومًا، تقيًّا نقيًّا قريبًا من الله. يغفر للحاكم المسيء، كما يغفر للفقير الذي استغرقه الخطأ، ولكن لا يكف عن نصيحة الحاكم وتربية الفقير، لا يخشى إلا الله، ولكنه يستحيى أن يقول لإنسان أنت مسيء، فقط يدعو له ويعظه في جموع المسيئين والمحسنين. يحمل الطهر في كل جوارحه، لحقيقةٍ جُبل عليها، عف اللسان مع من أساء. حيي كالعذراء البتول، قوي في الحق الذي اعتقده، مصر على نصرته، أب لكل أتباعه ومريديه، الشدة لا ترهبه، غياهب السجون لم تزده إلا إصرارًا على الحق، وتفانيًا في نصرته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا أنسى ذلك اللقاء، وكان في ألمانيا، عندما سألته: المسلم إذا احتاجك وليس من جماعتك، وأنت قادر على مساعدته، ماذا تفعل؟ قال لا أتأخر لحظة واحدة على نصرة مسلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 يقول الأستاذ صالح أبو رفيق- من الرعيل الأول وعضو مكتب الإرشاد:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان فقيدنا الجليل طيب الله ثراه، سمحًا يذوب رقةً وحياءً، ويتألق تواضعه في عزة المؤمن، وكبرياء الواثق من نفسه والمقدر لمكانته، دون صلف أو تكبر، من الذين قال الله فيهم ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ (المائدة: من الآية 54).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جاهد في سبيل الله أصدق جهاد، وتحمل في سبيل ذلك أشد العذاب وقدم أعظم التضحيات.. وكان متمكنًا في الفقه، عالمًا بجميع جوانب دينه الحنيف، متحدثًا مقنعًا. وخطيبًا مؤثرًا، تخرج الكلمات من أعماق قلبه، فيأتي وقعها على القلوب بردًا وسلامًا. عذب الأسلوب، مهذب المنطق، في جلال ووقار. تاريخه حافل بالمواقف المشرقة، ولم تثنه الأحداث الجسام وشرور اللئام عن قول الحق، والتمسك بالحق، والصمود من أجل الحق، الذي كان يؤمن به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا أنساه في سجن الواحات الذي خصص أصلاً للإخوان المسلمين ومن بعد للشيوعيين، والجو قاري، وقارس البرد شديد الحر، مع العواصف الرملية الشديدة التي يدخل رملها في مسام الجلد، فتثير الأعصاب، وتقلق الراحة وتقض المضاجع وتزعج النفوس، ظروف غاية في الصعوبة لا يتحملها إلا أولو العزم، كان رحمه الله يقابلها بابتسامة الرضا العذبة، وجلد المؤمن القوي، الواثق من أن ابتلاء الله لعبده يحقق أسمى الغايات لكل مؤمن، يكفر عن سيئاته ويكون في ميزانه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. ولسان حاله يقول قولة الصوفيين: &amp;quot;كل ما يأتي به المحبوب محبوب&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الشيخ عبد البديع صقر- أحد الرعيل الأول- في حقه:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرفته محاميًا ناشئًا يواظب على محاضرات الأستاذ حسن البنا في دار العتبة الخضراء سنة 1936م.. ثم عضوًا في الهيئة التأسيسية للجماعة، ثم عضوًا في مكتب الإرشاد العام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان رجلاً جميلَ الخلقة، متكاملَ الهيئة، تامَ الأناقة- وكان أمثالنا من &amp;quot;المنتوفين&amp;quot; يقولون عنه وعن أمثاله من الوجهاء&amp;quot; مثل محمود أبو السعود وحسين عبد الرزاق ومحمد محمود الصواف ومصطفى السباعي&amp;quot; يقولون: هل هذه الأشكال تصلح للعمل الإسلامي؟ أو تقوى على &amp;quot;البهدلة&amp;quot; في سبيل الدعوة؟.. ولكن محيط الدعوة كان سوقًا كبيرًا يتسع &amp;quot;للمشطوفين&amp;quot; و &amp;quot;المنتوفين&amp;quot; على حد سواء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمحنة لا تحتاج لأسباب- فهذا المحامي المترف الخجول- لم يشتم أحدًا ولم يشترك في نقاش مع أحد- فضلاً عن أن يضرب أو يجرح- وكان مستغرقًا في مكتبه الناجح. ولكنه سيق إلى السجن ثلاث مرات قضى في بعضها سبعة عشر عامًا متوالية وفي الصحاري المحرقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الشيخ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير بجامعة الأزهر الشريف:-&lt;br /&gt;
رحم الله عمر التلمساني- رضي عنه وأرضاه في الجنة- فقد كان نفحةً من نفحات الله تعالى في حياته ومماته جميعًا. وذلك منذ بدأ رحلته في الدعوة الإسلامية منذ نصف قرن أو يزيد، وكان يومئذ شابًا يافعًا مترفًا، أنيقًا رقيقًا، يشفق عليه الخبراء بأثقال الطريق، وأعباء الدعوة، وتبعات البيعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم حين ختم رحلة حياته وهو يحمل الراية، ويرفع لواء الإسلام، ويقدم الصفوف جميعًا، يرى راحته في دعوته، رغم وهن العظم، واشتعال الشيب، وأنه &amp;quot;لم يعد في قوس العافية منزع&amp;quot; كما قال في آخر لقاء عام له في نقابة الأطباء في شهر ربيع الأول الماضي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الرجل- رحمه الله- نفحة إلهية هادية، وهادئة. وكان نسمةً طيبةً. مطمئنة إلى جنب الله تعالى، اطمئنانًا راسخًا عبرت به رحلة هذه الحياة الصاخبة عبور الطيف المنير، حتى خلصت إلى ربها راضية مرضية بإذنه وفضله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل نذكره- رحمه الله- وهو في السجن المتطاول تعلوه بسمته، وأمله الدائم في الله رب العالمين؟ هل نذكره وهو يذوب حرصًا على هذه الدعوة، ونصحًا لهذه الأمة، وإخلاصًا لهذه الجماعة المؤمنة، التي سلكت طريق الأنبياء عليهم السلام، ولا بد أن تشرب من نفس الكأس، وتخضع لسنة الله الدعوات وأصحابها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إننا لنذكره- رحمه الله- وهو يخط كلماته الندية من المعتقل، إلى الإخوان في السجون، تبشرهم بنصر الله وعظيم الأجر، وجميل التفويض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن ألحق بإمامي الشهيد حسن البنا وقد وفيت بيعته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب الأستاذ فتحي رضوان- رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرفت عمر التلمساني الذي استحق عن جدارة اللقب المهيب الجليل لقب &amp;quot;شيخ&amp;quot; وهو محامٍ في مدينة شبين القناطر يمارس عمله إلى آخر العمر متواضعًا لا يلفت إليه النظر، بصوت عالٍ، ولا بمشية يشوبها الخيلاء ولم نكن نعرف آنذاك عنه أمورًا منها أنه حفيد &amp;quot;باشا&amp;quot; من باشوات العرب الأغنياء الذين فاض الله عليهم رزقه، كما لم نفطن من مجرد اسمه أنه عربي من الجزائر مما يرفع قدره ويعلي من شأنه، فالجزائر هي موطن الجهاد والسلاح والوقوف في وجه استعمار الفرنسيين سافكي الدماء، وهاتكي الأعراض، وقاطعي الطرق فقد تصدى لهم عبد القادر الجزائري بسلاح بسيط فأثخنهم جراحًا سبعة عشر عامًا، والعجيب أن السبعة عشر عامًا هذه، كانت من نصيب عمر التلمساني سجنًا متصلاً. احتملها صابرًا محتسبًا وخرج إلى الحياة فكأنه كان في نزهة فلم يحدث عن هذه الفترة الطويلة من القيد أو الحرمان والتضييق وتولى مكان الرياسة والصدارة بين جماعته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال عنه الكاتب الصحفي محسن محمد تحت عنوان &amp;quot;من القلب&amp;quot;:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قابلته في مكتب جريدة &amp;quot;الدعوة&amp;quot; بالقاهرة، لا توجد حوله سكرتارية ضخمة، أو قيود تمنع لقاءه. والمكتب الذي يجلس عليه صغيرًا للغاية فقد نبذ الرجل الأبهة، وقد كان من أغنياء الإخوان في شبابه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب الدكتور حلمي محمد القاعود- أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب بجامعة طنطا يقول:-&lt;br /&gt;
لا أزعم أنني سأضيف جديدًا إلى ما كتب حول عمر التلمساني المسلم الصابر المحتسب، ولكني أزعم أن تقديم الرجل كقدوة هاجس يشغلني، بعد أن أصبح الذين يعنيهم تنوير هذا الشعب يكتفون بتقديم نماذج هامشية أو تحت مستوى الشبهات. لتكون الأسوة التي يحتذيها أبناء وبنات الوطن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا أعتقد أن مرحلة حرجة من حياة الوطن أحوج ما تكون إلى تقديم عمر التلمساني كقدوة مثل هذه الفترة التي سادت فيها أخلاقيات الانتهازيين المرتشين والوصوليين والمنافقين والمصالح المتبادلة. فالرجل- رحمه الله- كان يمثل صورةً مضيئةً للمسلم الذي ظل طوال حياته &amp;quot;1904- 1986م&amp;quot; يطمح إلى المثال الحي والقيم المضيئة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الشيخ محمد الغزالي- عليه رحمة الله-:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كنت في شبابي أرى الأستاذ عمر التلمساني يتردد على الأستاذ المرشد العام، ويتحدث معه في شئون الدعوة، ويتزود منه بشتى التوجيهات: كان يومئذ يشتغل بالمحاماة، وله مكتبه في بلدة &amp;quot;شبين القناطر&amp;quot; وكان إلى جانب ذلك عضوًا في مكتب الإرشاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
السمة العامة التي كنا نعرفه بها: وجهه البشوش وأدبه الجم وصوته الهادئ، وظاهر من حالته أنه كان على جانب من اليسار والسعة لا يسلكه في عداد المترفين، وإنما يخصه من متاعب الكدح ومعاناة التطواف هنا وهناك، ويحفظ عليه حياءه الجم. وقد حمل الرجل في شبابه أعباء الدعوة الإسلامية في غربتها، ورأيته يومًا ينصرف من مكتب أستاذنا حسن البنا بعد لقاء لم أتبين موضوعه، ورأيت بصر الأستاذ المرشد يتبعه وهو يولى بعاطفة ناطقة غامرة، وحب مكين عميق، فأدركت أن للأستاذ عمر مكانة لم يفصح عنها حديث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الأستاذ أنور الجندي- الكاتب والمفكر الإسلامي:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حياة عريضة خصيبة، كانت منذ يومها الأول إلى يومها الأخير خالصة لله تبارك وتعالى.. فقد كان &amp;quot;عمر التلمساني&amp;quot; نموذجًا كريمًا، وأسوةً حسنةً وقدوةً صالحةً يمكن أن تقدم للشباب المسلم في كل أنحاء الأرض لتصور له كيف يمكن أن يكون المسلم داعيةً إلى الله موقنًا بقوله تبارك وتعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)﴾ (الأنعام).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتبت مجلة (اليقظة) الكويتية تحت عنوان &amp;quot;الشيخ عمر التلمساني من حياة مترفة إلى سجن وتشريد&amp;quot; فقالت:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب) صدق الله العظيم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هؤلاء الرجال الصادقون كانوا كثرة في زمن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولما تطاول العهد وتقادم زمان النبوة قل أولئك الرجال الصادقون حتى أصبحوا في ندرة الدر والجوهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا كان في زماننا هذه أحد من أولئك الأبطال فإنه- بلا ريب- الشيخ عمر التلمساني الذي جاء نعيه منذ أيام ونزول خبر موته كالصاعقة على قلوب محبيه ومريديه والمعجبين به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والشيخ عمر التلمساني كان محبوبًا لدى الجميع من عرفه عن قرب أو سمع عنه عن بعد، وذلك لدماثة أخلاقه، ورقة قلبه، وتسامحه العظيم حتى مع أعدائه ومخالفيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب سيد هادي خسرو شاهي في جريدة (اطلاعات) الإيرانية في عددها الصادر في يونيو سنة 1986م يقول:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &amp;quot;كان وفيًّا لمبادئ الإخوان طوال حياته، قضى عشرين سنة من عمره في سجون الاشتراكيين وأتباع القومية العربية بعد المؤامرة الغادرة التي دبرها جهاز الأمن المصري ضدهم بأوامر الضباط الديكتاتوريين حكام مصر، وذلك من أجل قمع الإخوان المسلمين. يرحم الله الشيخ الذي بقي صامدًا في طريقه ولم يستسلم لليسار المزور أو اليمين المتطرف، وأسلم الروح في النهاية بجبين مرتفع وتاريخ وضاء وهو اليوم بلا شك في حضرة العدل الإلهي وينبغي على فراعنة مصر أن يقدموا لله حساب الظلم الذي ألحقوه به وبآلاف المسلمين المصريين الآخرين، والأمة المصرية والعالم العربي والإسلامي؟!&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقالت جريدة (الرأي العام) في عددها الصادر في 30/51986/م تحت عنوان &amp;quot;المجاهد الإسلامي عمر التلمساني وداعًا&amp;quot;:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقدت الأمة الإسلامية مجاهدًا بارًا.. أعطى حياته لقضية الإسلام وظل حتى آخر رمق في حياته ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية كوسيلة لخلاص الأمة العربية من الأزمات والنكبات التي لاحقتها في السنوات الأخيرة بعد أن تعثرت قوانين الشريعة في دهاليز مجالسها النيابية، لقد كان عمر التلمساني.. المجاهد الإسلامي، لا يخاف لومة اللائمين، أو ظلم الحكام، أو إرهاب أعداء الإسلام، وكان يقول كلمته لوجه الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان رحمه الله مناضلاً كبيرًا، لا يهادن، ولكن يجنح للسلم دون ضعف أو ترجع، وبالرغم من كبر سنه واعتلال صحته فإنه حمل مشعل الكلمة الطيبة المناضلة حتى آخر يوم من حياته، وحظي باحترام أعضاء جماعته والناس، و(الرأي العام) تنعى الأمة الإسلامية في فقدها المجاهد الإسلامي عمر التلمساني، أسكنه الله فسيح جناته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكتب الأستاذ خالد محمد خالد تحت عنوان &amp;quot;الإخوان المسلمون بين وداع فارس شهيد وانتظار مرشد رشيد&amp;quot; فقال:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يوم الجمعة الماضي زفت إلى السماء- في عرس عظيم- روح فارس شهيد، أجل- شهيد!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالرجل الذي يواصل رحلته المضيئة في سبيل الله مغالبًا شيخوخته، ومقاومة أسقامه وأمراضه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حاملاً رايته في ثبات وولاء ورشد حتى اليوم الأخير من أيام حياته الوهنانة، غير متجانف لكسل، ولا مجلد لراحة، يرى حياته تميل للغروب، وزورقه يترنح بعيدًا عن المرفأ والشاطئ ثم يصر على المقاومة. الراية ملء يمينه، والولاء لها ملء يقينه. ثم لا يكفكف من بلائه وعطائه سوى غيبوبة الموت، إنه- إذن- لشهيد وأي شهيد...!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كذلكم كان &amp;quot;عمر التلمساني&amp;quot; رحمه الله ورضي عنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإني لأبصر في هذا الرجل &amp;quot;مَعلمًا&amp;quot; من معالم الدعوة التي فتح كتابها، واستهل شبابها الإمام الشهيد &amp;quot;حسن البنا&amp;quot; رضي الله عنه وأرضاه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;عمر التلمساني&amp;quot; وحده، مَعلم من معالم هذه الدعوة بما أورثته من هدى ونور..!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد كان الرجل المناسب في الوقت المناسب لقيادة &amp;quot;الإخوان المسلمين&amp;quot; الذين خرجوا من محنتهم التي تتضاءل أمامها كل المحن، يتلمظون برغبة طبيعية في الثأر والانتقام..!!&lt;br /&gt;
فجاءهم &amp;quot;عمر&amp;quot; وقد انتفع بالدرس القديم!! وحذق العبرة منه. وصادف ذلك طبيعة فيه وديعة، ومسالمة، فنبذ العنف ونسي الثأر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال عنه الصحفي الكبير الأستاذ مصطفى أمين تحت عنوان &amp;quot;فكرة&amp;quot;:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لو كان عمر التلمساني على قيد الحياة لاستنكر إحراق المسارح ومحلات الفيديو ومحل بقال في الزمالك. فالإسلام الذي سمعته من فمه دين يدعو إلى الحب والتسامح والبناء والتعمير، ويرفض العنف والحرق والتدمير. ولا إكراه في هذا الدين ولا حقد ولا بطش ولا انتقام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أمضيت سنوات طويلة مع التلمساني في سجن ليمان طرة. وكانت زنزانته في مواجهة زنزانتي، كنت أراه كل يوم وأتحدث إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان أكثر ما حببني فيه سعة صدره واحتماله الغريب، ومواجهته للبطش والاستبداد بسخرية واستهزاء، فقد كان يشعر أنه أقوى من الذين قيدوه بالأغلال، وكان مؤمنًا بأن المحنة لا بد أن تنتهي ويخرج من السجن ويكتب رأيه وينشر الفكر الذي آمن به. كان يعتقد أن العنف يضر ولا ينفع. يسيء للفكرة ولا يخدمها. كم تدخل ليهدئ الثائرين ويهدى الضالين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان التلمساني يرى أن الإسلام يلعن الطاغوت، أي الذي يفرض إرادته على الناس، ويكتم أنفاسهم ليتكلم، ويقيدهم ليتحرك فوق أشلائهم. وكان يعارض الاغتيالات وأعمال العنف. ويرى أن مقاومة الطاغية تكون بالصمود والإيمان والثبات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال عنه المفكر والكاتب الصحفي اليساري أحمد بهاء الدين:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تركت وفاة المرحوم عمر التلمساني مرشد عام الإخوان المسلمين مذاقًا مرًّا لدى جميع الناس، فالفترة التي وقف فيها الرجل في مقدمة جماعته مرشدًا وممثلاً لهم، تميز فيها أمام الناس بعفة اللسان، وسعة الأفق، واتساع الصدر للحوار، والأدب الجم في هذا الحوار، مهما كان خلاف الآخرين معه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولي معه تجربة شخصية جرت هنا على صفحات (الشرق الأوسط) فقد كان المرحوم عمر التلمساني ينشر مذكراته في جريدة (الشرق الأوسط) وجاء على ذكر واقعة محاولة اغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية، ووقائع أخرى، ونشرت في هذا المكان ردودًا- من وجهة نظري- على ما قال ورد على، وكررت الرد عليه، فوجئت بعدها بخطاب شخصي منه، رقيق وطويل، يقول فيه- بعد كلمات تقدير كريمة منه- خلاصته أنه يفضل لو نقلنا الحوار إلى لقاء شخصي وحوار متبادل بطريقة لا تبلبل الناس ولا تستثير مشاعر متناقضة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما زلت أحتفظ بهذا الخطاب، معتزًا به، وبلهجة الاحترام مع الخلاف الذي تنطوي عليه، لا لأنه من عادتي الاحتفاظ بالأوراق الشخصية، فأنا شديد الإهمال في ذلك، ولكن لأنني أحب أن أظهره لبعض من لا يعرفون من الخلاف السياسي إلا اللدد في الخصومة والعناد في الحوار، الأمر الذي ينقص ساحتنا العربية كتابةً وخطابةً وصحافةً وإذاعةً إلى حد مرضي تعيس!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم نلتق، فبعد أسابيع كنت في حجرة مستشفى المقاولون العرب واكتشفت أن المرحوم الشيخ عمر التلمساني في الحجرة الملاصقة لي، اكتشف هو ذلك قبلي، فكان بعض زواره يمرون على للتحية قائلين إنهم يحملون معهم تحية الشيخ عمر التلمساني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الأستاذ محمد حامد أبو النصر- المرشد العام-:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد افتقدنا مجاهدًا عظيمًا، ومرشدًا عظيمًا، ومرشدًا راشدًا، حمل الأمانة ونصح للأمة، وأدى الرسالة على أكمل الوجوه، في ظل ظروف صعبة وقاسية ومريرة، ولن نهدأ نحن الإخوان المسلمين حتى نرى شجرة الإسلام قد نمت وترعرعت، لقد كان رحمه الله عف اللسان، عف القلم، عف السلوك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الشيخ محمد عبد الحميد كشك- الداعية الإسلامي الكبير:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الراحل الكريم، يرحم الله جهاده، ويرحم الله صبره بعد الإرهاب والسجون والمعتقلات، ظل في السجون سبعة عشر عامًا فما لانت له قناة، وما انحنى إلا لله، وما ركع إلا لمولاه، وما سجد إلا للواحد الديان، يا عمر نم هادئًا بجوار الحق سبحانه، نم إلى جوار ربك بعد أن صبرت واحتسبت.&lt;br /&gt;
نشهد أنك والحمد لله قد صبرت واحتسبت وبلغت وأديت فإلى جوار الله في جنات ونهر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الدكتور الحبر نور الدين- مراقب عام الإخوان المسلمين في السودان:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحم الله عمر التلمساني الذي قاد دعوة عالمية لا تعرف تجزيئًا ولا تفريقًا، إنها الدعوة الربانية الأصيلة التي لن تموت أبدًا، فأصلها ثابت وفرعها في السماء، لقد كان رحمه الله الوجه الطلق البشوش، لقد كان الخلق الكريم، والأدب الجم، لقد كان ذا عزيمة لا تقاوم، وقناة لا تلين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان يعامل الجميع معاملة الأب الرحيم الشفوق، وقد كان ينظر إلى الإخوة من السودان وغير السودان نظرةً واحدةً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد كتب الشيخ حافظ سلامة- الداعية المسلم وقائد المقاومة الشعبية في مدينة السويس الباسلة:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد اجتمعت الأمة بكافة ممثليها لتشييع قائد من خيرة قوادها فلم يحدث ما يعكر الصفو ويخدش الأمن، إنه عمر التلمساني الرجل الذي لم يضعف أمام جبروت السلطان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد عاش الرجل في سبيل دعوته كل حياته، ولقد مرت به وبإخوانه وتلاميذه ومريديه الكثير من المحن ومع ذلك ظل صابرًا محتسبًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذكر الدكتور عبد الصبور شاهين- ممثل هيئة التدريس بجامعة القاهرة:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان عمر التلمساني رجل المرحلة، فقد كانت الدعوة قد أساء إليها أعداؤها أيما إساءة، فجاء عمر التلمساني ليطرح على الدنيا وجه الدعوة المشرق فكان صورةً حيةً من صور التسامح والتوازن والاعتدال، صورة الصدر الذي يتسع لسفاهات الأعداء، ولست أنسى يوم واجه السادات وقال له: إني أشكوك إلى الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال الأستاذ محمد رزق المحامي- مندوب نقابة المحامين المصريين:-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن انتساب سيدي وأستاذي الفقيد الذي كان يفيض رقةً وعلوًّا كان شرفًا لنقابة المحامين، إن الأستاذ عمر مات جسده من سنوات ولكن قلبه حي وروحه حية فلم يستسلم للضعف وظل يدعو إلى الله إلى أن سقط وهو في الميدان، اعتقل وعذب، ولكنه خرج أقوى من الحكومة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن جماعة الإخوان ليست بحاجة إلى أن تعود بقانون.. فجنازة الراحل الكريم كانت استفتاءً على شرعيتها القانونية، والمحامون يشرفون بانتساب التلمساني إلى نقابتهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الأستاذ محمد سعيد عبد الرحيم في كتابه (عمر التلمساني المرشد الثالث للإخوان المسلمين):-&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;.. هلك الطاغية وخرج المعتقلون الذين قضوا في السجون سنوات طويلة، خرجوا وقد صقلتهم المحنة فقويت نفوسهم واشتدت عزائمهم، لئن كانت أبدانهم قد وهنت فإن أرواحهم أصبحت أكثر تعلقًا بما عند الله واستصغارًا لكل عرض زائل، وانتفى من قلوبهم الخوف، خرجوا من المحنة رجالاً كالجبال في شموخهم وصمودهم، في السجن حفظوا القرآن الكريم ونهلوا من العلم، وفي السجن تغلبوا على شهوات أنفسهم، وفي السجن خبروا الناس وعرفوهم على حقيقتهم، لقد كان السجن لهم مدرسةً أي مدرسة، أعطتهم أكثر مما أخذت منهم، ومن هؤلاء الرجال خرج الأخ عمر التلمساني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الله سبحانه قد أعده ليقود الجماعة في هذه المرحلة، فكان هو القائد المناسب الذي قاد السفينة وسط الأعاصير بحكمة وصبر، ولين وأناة مع إيمان ثابت وعزم لا يلين، لقد انتشرت الدعوة في عهده انتشارًا لم يسبق له مثيل، وأقبل الشباب على الإسلام، حتى أصبح التيار الإسلامي هو التيار الغالب في الجامعات وفي النقابات، بل في مصر كلها؛ لأنه استطاع أن يقود السفينة بخبرة القائد المحنك، ومهارة الربان القدير، وتمكن من أن يجتاز بها المزالق والمخاطر ويوصلها إلى بر الأمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد عاش رحمه الله كل المحن وقضى في سجون مصر قرابة عشرين عامًا، وكان من أكثر الإخوان صبرًا وجلدًا على تعذيب الزبانية في السجون، ومع ذلك ورغم قسوة العذاب وسوء المعاملة كان لسانه لا يفتر عن ذكر الله ودعوة إخوانه إلى الصبر والثبات، وكان كذلك عفّ اللسان لم تُسمع منه كلمة نابية في حق جلاديه وظالميه، وإنما كان يوكل أمرهم إلى الله فهو حسبه ونعم الوكيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
------------&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* باحث تاريخي- Abdodsoky1975@hotmail.com&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%B2%D8%A7%D8%AF%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%86%D8%A7&amp;diff=6040</id>
		<title>الربانية زادنا وسبيلنا</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%B2%D8%A7%D8%AF%D9%86%D8%A7_%D9%88%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%86%D8%A7&amp;diff=6040"/>
		<updated>2009-12-26T16:54:13Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; الربانية زادنا وسبيلنا&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحمد لله رب العالمين؛ رب كل شيء وهداه، والصلاة والسلام على سيد الدعاة وإمام الأنبياء وسيد المرسلين؛ سيدنا محمد بن عبد الله.. وبعد..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ظل ما يواجه الإسلام من تحديات في شتى المجالات وعلى جميع المستويات، وما يعتري العالم من تحولات كبرى ستؤثر- بلا شك- على الدعوة والدعاة؛ يظهر سؤال منطقي: ما الحل وما الملجأ لنحافظ على ثوابتنا ونحقق مستهدفاتنا بدون وقوع تأثير سلبي على الدعوة أو الداعية ؟  في الحقيقة أنه عندما تشتد الخطوب تتجلَّى في الأفق طاقةٌ من نور الإسلام تدعو وتذكر الناس بأنه { لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ } ولا نجاة إلا باتباع هداه {  فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى }  وإننا لنجد في هذه الأحداث والتحديات فرصة عظيمة للتحلي بالربانية بكل معانيها ووسائلها  وصورها.. خلقًا وسلوكًا وواقعًا ملموسًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كان الإمام الشهيد [[حسن البنا]] رحمه الله في غاية الوضوح عندما بيَّن حقيقة دعوة [[الإخوان المسلمون|الإخوان المسلمين]] وسمو هدفها وغايتها ووسائلها، وأنها دعوة ربانية، وهذا ما نريد أن نؤكد عليه ونرسِّخه في نفوسنا؛ بحيث لا تنسينا الدنيا بهمومها وأوهامها حقيقة دعوتنا وطبيعة رسالتنا: &amp;quot; أخص خصائص دعوتنا أنها ربانية عالمية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أنها ربانية فلأن الأساس الذي تدور عليه أهدافنا جميعا ، أن يتعرف الناس إلى ربهم ، وأن يستمدوا من فيض هذه الصلة روحانية كريمة تسموا بأنفسهم عن جمود المادة الصماء وجحودها إلى طهر الإنسانية الفاضلة وجمالها. نحن الإخوان المسلمين لنهتف من كل قلوبنا: &amp;quot;الله غايتنا&amp;quot; فأول أهداف هذه الدعوة أن يتذكر الناس من جديد هذه الصلة التي تربطهم بالله تبارك وتعالى والتي نسوها فأنساهم الله أنفسهم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:21) . وهذا في الحقيقة هو المفتاح الأول لمغاليق المشكلات الإنسانية التي أوصدها الجمود والمادية في وجوه البشر جميعاً فلم يستطيعوا إلى حلها سبيلاً ، وبغير هذا المفتاح فلا إصلاح&amp;quot; (رسالة دعوتنا في طور جديد).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هنا كان عليكم أيها [[الإخوان المسلمون]]- وأنتم طليعة هذه الأمة وحاملو لواء دعوتها- التحلي بالربانية والتخلُّق بها وبتحقيقها في أنفسكم لتحققوا صفات العبد الرباني؛ الذي يتعلم أمر الله ونهيَه ويعرف شرع الله ووحيَه، فيطبقَه في ذات نفسه، ويدعو غيرَه إليه، ويقوم بعملية الإصلاح في حياة الناس، لما فيه خير الناس في عاجلهم وآجلهم، وهكذا يجب أن يكون الفرد من الإخوان المسلمين.. { وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ  }&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا أردنا أن نصل إلى الربانية التي نطمح إليها فلنحققها في ذواتنا أولاً.. مستشعرين قول الله تعالى { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } وقوله { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ }  وفي بيوتنا (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ } وفي مجتمعنا بتحقيق الخلق الفاضل الذي ينهض بالأمة إلى الخيرية التي رسمها لها ربها { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ }&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالربانية هي الانتساب للرب، وهذا الانتساب لا يتحقق إلا بأن نكون لله رب العالمين في كل أحوالنا؛ فالربانية لا تتأتى مكتملة إلا بهذا، بعبادة الله عز وجل بالمفهوم الشامل للعبادة، وهو جعل الحياة والممات، والحركات والسكنات له سبحانه، فلا ننطق إلا بما يرضي الله، ولا نعمل إلا ما يرضاه الله، ولا تتوجه نياتنا في تلك الأقوال والأفعال إلا لله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الربانية أولاً ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الإخوان المسلمون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينبغي أن تكون الربانية في قمة أولوياتكم وأن تعملوا جاهدين على تحقيقها بكل ما أوتيتم من قوة وجهد، فحققوا صفات أولياء الله يكلأكم بكنفه ويشملكم بحفظه (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) ولا يجعل للشيطان عليكم سبيلاً { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } [ الإسراء : 65]  هذا ما نريده وما نسعى إليه وهذا واجب كل فرد على حدته في إطار مسؤوليته الفردية ليبذل أقصى جهده في تحقيق موجبات الربانية و العبودية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== واجبات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الإخوان المسلمون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عليكم بإحياء الإيمان داخل نفوسكم، فالإيمان هو المؤدي لكل ما ينشده الفرد في الدنيا والآخرة، ووسائل تجديد الإيمان وتمكينه في النفس كثيرةٌ ومتعدِّدة، وأهمها إحسان الصلة بالله بإقامة الفرائض والإكثار من الطاعات والأعمال الصالحات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعليكم أن تقبلوا على الله إقبالاً صادقًا كما جاء في الأثر: &amp;quot;إذا أقبل عليَّ عبدي بقلبه وقالبه أقبلت عليه بقلوب عبادي مودَّةً ورحمة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واجعلوا الله عزَّ وجلَّ الغاية الأسمى والهدف الأعلى لكم واجعلوه حاضرًا في قلوبكم وأمامكم في كل أعمالكم وأخلصوا التوجه له وأدركوا حقيقة ما خلقكم الله من أجله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}. وحققوا في أنفسكم معنى شعارنا الدائم &amp;quot;الله غايتنا&amp;quot; وحوِّلوه إلى واقع ملموس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعليكم التطلَّع الدائم إلى الدرجات العلا، وأن تجعلوا هدفكم في الحياة هو إرضاء الله عزَّ وجلّ، والعمل من أجل الفوز بالفردوس الأعلى، وأن تعملوا جاهدين على تحقيق هذه الأهداف السامية لتنالوا رضا الله. واغتنموا كلَّ دقيقةٍ وكلَّ لحظةٍ وكلَّ خلجة قلبٍ واجعلوها زيادة في رصيدكم الإيماني (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)(الحشر:8)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحققوا الأخوة بينكم وطبقوها عمليًّا، بدءًا من سلامة الصدر وحتى الإيثار (وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(الحشر:9) فنحن نريد الأخوة الحقيقية التي تعين على الطاعة والقرب من الله ، وتثري العمل وتدفعه للأمام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الربانية هي مدد الحياة الإيمانية ؛ فحافظوا على صلاة الجماعة والصف الأول وبخاصة الفجر واقرءوا القرآن واستمعوا إليه وتدبروه وقوموا بمعانيه، واعلموا أنه لا سير إلى الله بدون قيام الليل فإنه شرف المؤمن وزاده الحقيقي على تحمل تبعات الدعوة ومشقاتها فهو وقود الدعوة، واجتهدوا في الدعاء وقت السحر واغتنام هذه الأوقات الفاضلة ، واعلموا أن قيام الليل هو أفضل معين لتحمل أعباء النهار { إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً }  واشغلوا أوقاتكم بالذكر والتفكر والصيام ونوافل الخير والطاعات واعملوا جاهدين على التخلص من كل جواذب الأرض التي تعطلكم عن أداء رسالتكم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصلوا أرحامكم وكونوا بارين بأهلكم وذويكم وأطيعوا الله فيهم وأعطوا من أنفسكم القدوة الصالحة لدعوتكم ولدينكم وكونوا لهم بمثابة الواحة التي بها يأنسون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أيها الإخوان المسلمون أيها الناس أجمعون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الربانية هي إصلاحٌ للنفس والمجتمع، فالربانيون استحفظوا كتاب الله، فهم المسئولون أمام الله عن حفظ الشريعة وعن نقلها وتعليمها لعباد الله ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾.. فالرباني يشعر أن الله سيسأله عن الشريعة كلها، وعن هذه البشرية جمعاء؛ لأنه طلب منه أن يحفظ وَحْيَهُ، وحِفْظُ الوحي لا يكون بمجرد حفظه في الأذهان والقلوب، لكنَّ الحفظَ الحقيقي يكون بحملِه رسالةً وحفظِه أمانةً والعملِ بما فيه. ومن هنا كان علينا جميعا التحلي بالربانية للنجاة بأنفسنا ونصرة ديننا وعودة مجد أمتنا التليد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلينا الحذر من التصورات الخاطئة والهدامة التي تتسلل لنفوس البعض بأن كثرة المشاغل والأعباء الدعوية والدنيوية تتعارض مع الربانية والروحية وتؤثر فيهما سلبًا، والعكس هو الصحيح تمامًا؛ فهذه الأعمال تزكي الروح وترفع الجانب الإيماني وتعين على حسن العبادة لله وإنجاز ما يوكل إلينا من أعمال ونحقق ما نستهدف من خطط وبرامج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلينا أن ندرك أنه لن يتحقق أو ينجز أي هدف أو خطة أو عمل بدون إخلاص التوجه لله وجعل العمل كله له سبحانه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أولى خطوات خلاص العالم كله مما يداهمه يكمن في عودتنا للربانية الجادة والحقيقية و العمل الجاد لنصرة الإسلام ورفعة شأنه ومن هنا وجب على كل الغيورين والمخلصين للإسلام العجلة والفرار إلى الله {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} وليكن شعارنا {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} و&amp;quot;لن يسبقني إلى الله أحد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والله أكبر ولله الحمد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشرقية أون لاين - 6/11/2008 م رسالة من محمد مهدى عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9&amp;diff=6021</id>
		<title>الدعاة والسياسة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9&amp;diff=6021"/>
		<updated>2009-12-26T16:21:10Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; الدعاة والسياسة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أقوال الإمام الشهيد [[حسن البنا]]  في السياسة - متحدثا عن منهج الدعاة في التعامل مع الحكومات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هنالك جملة قواعد تحكم سياستنا مع الحكومة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;نحن لا نُطلب الحُكْم لأنفسنا، فإن وجدنا من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء [[الأمانه|الأمانة]] والحكم بمنهاج إسلامي قرآني، فنحن جنوده وأنصاره وأعوانه، وإن لم نجد فالحُكم منهاجنا، وسنعمل على استخلاصه من أيدي كل حكومة لا تنفذ أمر الله&amp;quot;. ”رسالة المؤتمر الخامس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;نحن نتقدم إلى الحكومة ببرامج الإصلاح، ونخاطب الحكومة بلسانها، وبالأدب الرسمي حرصا على تأليف القلوب، وليس مبرر هذا الأدب وهذا التوجه إسلام المخاطبين، وإنما الإصلاح، وقد يقتضي الإصلاح التوجه بالخطاب إلى غير المسلمين، ومع هذا فلابد من لزوم أدب المخاطبة دون تذلل&amp;quot;. “من مذكرات الدعوة والداعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;ورغم كل هذه المجهودات، فإننا نعلم أن الذين تربوا في أحضان الأجانب ودانوا بفكرتهم، يصعب استجابتهم، ولا نتوقع أن يكون هناك أثرٌ عملي لمطالبنا، فإن قوما فقدوا الإسلام في أنفسهم وبيوتهم وشئونهم الخاصة والعامة، لأعجز من أن يفيضوه على غيرهم، ويتقدموا بدعوة سواهم إليه، وفاقد الشيء لا يعطيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإنما المطلوب الوصول إلى إنشاء الجيل الجديد الذي يتربى على [[الإسلام]]، ومع هذا فسنظل في موقف الناصح حتى يفتح الله بيننا وبين قومنا بالحق، وهو خير الفاتحين&amp;quot;. “رسالة الإخوان تحت راية القرآن، ورسالة المؤتمر السادس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; وقد تضطر الجماعة إلى القيام ببعض الأعمال لمساعدة الحكومة على الاستجابة لمطالبها، إذا آنستْ في العمل فائدة، وقد يتقدم الإخوان إلى الحكومة بعرض خدماتهم لوضع مطالبهم موضع التنفيذ، إلا أن هذه الأعمال كلها يجب أن تبقى محكومة بالقواعد الشرعية، فلا تشارك في منكر بحجة السياسة&amp;quot;. “مذكرات الدعوة والداعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;وقد تتعرض الجماعة إلى الكيد من الحكومة بعد انطلاقها في العمل السياسي، فعلى الجماعة أن تلين مواقفها، وتحاول أن تجعل الزوابع تمر بشيء من الانحناء يمس ظاهر كرامتها، إذا رأت القيادة فيه الخير الآجل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* رسالة المؤتمر الخامس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*من مذكرات الدعوة والداعية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*رسالة المؤتمر السادس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [http://www.odabasham.net/ رابطة أدباء الشام]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B5_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9_%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&amp;diff=6014</id>
		<title>الخصائص العامة لدعوة الإخوان المسلمين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B5_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9_%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&amp;diff=6014"/>
		<updated>2009-12-26T16:16:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;بسم الله الرحمن الرحيم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; الخصائص العامة لدعوة الإخوان المسلمين&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أولاً : الربانية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ أما إنها ربانية فلأن الأساس الذي تدور عليه أهدافنا جميعاً أن يتعرف الناس إلى ربهم وأن يستمدوا من فيض هذه الصلة روحانية كريمة تسمو بأنفسهم عن جمود المادة الصماء وجحودها إلى طهر الإنسانية الفاضلة وجمالها ونحن الإخوان المسلمون نهتف من كل قلوبنا ( الله غايتنا ) فأول أهداف هذه الدعوة أن يتذكر الناس من جديد هذه الصلة التي تربطهم بالله تبارك وتعالى ](1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثانياً : العالمية  ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ وأما أنها عالمية فلأنها موجهة إلى الناس كافة لأن الناس في حكمها أخوة : أصلهم واحد وأبوهم واحد ونسبهم واحد… فنحن لا نؤمن بالعنصرية الجنسية ولا نشجع عصبية الأجناس والألوان ولكننا ندعو إلى الاخوة العادلة بين بني الإنسان ](2)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ثالثاً : علمية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ وكما تحتاج الأمم إلى القوة كذلك تحتاج إلى العلم الذي يؤازر هذه القوة ويوجهها أفضل توجيه ويمدها بما تحتاج إليه من مخترعات ومكتشفات، والإسلام لا يأبى العلم بل يجعله فريضة من فرائضه كالقوة ويناصره وحسبك أن أول آية نزلت من كتاب الله ( اقرأ… ) ولم يفرق القرآن بين علم الدنيا وعلم الدين بل أوصى بهما جميعاً وجمع علوم الكون في آية واحدة عليها وجعل العلم بها سبيل خشيته وطريق معرفته. ](3)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رابعا : الشمول ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ كان من نتيجة هذا الفهم العام الشامل للإسلام عند الإخوان المسلمين أن شملت فكرتهم كل نواحي الإصلاح في الأمة وتمثلت فيها كل عناصر غيرها من الفكر الإصلاحية وأصبح كل مصلح غيور يجد فيها أمنيته والتقت عندها آمال محبي الإصلاح الذين عرفوها وفهموا مراميها وتستطيع أن تقول ولا حرج عليك أن الإخوان المسلمين دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية وشركة اقتصادية وفكرة اجتماعية.](4)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== خامساً : التجرد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ فهي دعوة لا تقبل الشركة إذ أن طبيعتها الوحدة فمن استعد لذلك فقد عاش بها وعاشت به ومن ضعف عن هذا العبء فسيحرم ثواب المجاهدين ويكون مع المخلفين ويقعد مع القاعدين ويستبدل الله لدعوته به قوماً آخرين.](5)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== سادساً : الاعتدال والإنصاف ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :[ هذا الإسلام الذي بني على المزاج المعتدل والإنصاف البالغ لا يمكن أن يكون أتباعه سبباً في تمزيق وحدة متصلة بل بالعكس انه أكسب هذه الوحدة صيغة القداسة الدينية بعد أن كانت تستمد قوتها من نص مدني فقط.](6)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثامنا : البعد عن مواطن الخلاف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تاسعا :البعد عن هيمنة الأعيان والكبراء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عاشرا : البعد عن الاحزاب والهيئات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حادي عشر : العناية بالتكوين والتدرج في الخطوات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثاني عشر : إيثار الناحية العملية الانتاجية على الدعاية والاعلانات .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالث عشر : شدة الاقبال من الشباب .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رابع عشر : سرعة الانتشار في القرى والبلاد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الأهداف و الغايات&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تمهيد : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بمتابعة أقوال الإمام الشهيد رحمه الله نستطيع أن نقول أن الغاية العليا وهي رضى الله عز وجل في تصور الإمام الشهيد لا تتحقق إلا بالعمل الجاد لإقامة الدعوة ونصرة الشريعة وفي ذلك يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ هكذا أراد الله أن نرث هذه التركة المثقلة بالتبعات ، وأن يشرق نور دعوتكم في ثنايا هذه الظلام وأن يهيئكم الله لإعلاء كلمته وإظهار شريعته ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرجع : بين الأمس واليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول في موضع آخر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ ورجاؤنا رضوان الله وهو نعم المولى ونعم النصير ](7)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسنقسم الأهداف إلى غايات تشكل الموجه الإستراتيجي الذي يُفهم من خلاله التحرك العام للمشروع على الأرض ، وأهداف بالمعنى الواسع للأهداف تشكل سقفا آخر للحركة أكثر تحديدا ثم سلم تبسيطي يتناول الترتيب المنطقي لمجالات الأهداف التي يتحرك فيها المشروع عموما مرتبة تصاعديا ، وأحب أن أشير إلى أن الغوص العميق في مسألة الأهداف وترتيبها ضرورة ملحة لأنّ أيّ غموض في هذه الأهداف وجدلية العلاقة بينها لا بدّ أن يؤثر على التخطيط ، وبالتالي احتمال إهدار الجهود من غير طائل ، أو مردود مكافئ ، بل ويعني فقدان الحماس للمشروع بسبب من غموض الاتجاه وبالتالي فقدان مبررالحركة والنشاط .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الغايات : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ ويعمل الإخوان المسلمون لغايتين : غاية قريبة يبدوا هدفها وتظهر ثمرتها لأول يوم ينظم فيه الفرد إلى الجماعة ، أو تظهر الجماعة الإخوانية فيه في ميدان العمل العام . وغاية بعيدة لا بدّ فيها من ترقب الفرص وانتظار الزمن وحسن الإعداد وسبق التكوين. ](8)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأما الغاية الأولى فهي المساهمة في الخير العام أيّ كان لونه ونوعه ، والخدمة الاجتماعية كلما سمحت بها الظروف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتصل الأخ بالإخوان ، فيكون مطالبا بتطهير نفسه وتقويم مسلكه وإعداد روحه وعقله وجسمه للجهاد الطويل الذي ينتظره في مستقبل الأيام ، ثم هو مطالب أن يشيع هذه الروح في أسرته وأصدقائه وبيئته ، فلا يكون الأخ مسلما حقا حتى يطبق على نفسه أحكام الإسلام وأخلاق الإسلام ،ويقف عند حدود الأمر والنهي التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه : ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها . قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها) سورة الشمس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهل هذا ما يريده الإخوان المسلمون ويجهزون أنفسهم له و يأخذونها به ؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا أيها الإخوان ، ليس هذا كل ما نريد ، هو بعض ما نريد ابتغاء مرضاة الله .. هو الهدف القريب ، هو صرف الوقت في طاعة وخير حتى يجئ الظرف المناسب وتحين ساعة العمل للإصلاح الشامل المنشود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما غاية الإخوان الأساسية .. أما هدف الإخوان الأسمى ..أما الإصلاح الذي يريده الإخوان ويهيئون له أنفسهم .. فهو إصلاح شامل كامل تتعاون عليه قوى الأمة جميعا وتتجه نحوه الأمة جميعا ويتناول كل الأوضاع القائمة بالتغيير والتبديل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ والإخوان المسلمون يعملون ليتأيد النظام بالحكام ، ولتحيا من جديد دولة الإسلام.](9)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد أن عرض الإمام الشهيد الغاية القريبة وبين المظاهر المعبرة عنها في الممارسة العملية وشرح الغاية البعيدة والتي تشكل الأصل الذي من اجله قامت هذه الحركة المباركة والخط الذي تعد نفسها له يمكن النظر في منظومة الإمام الشهيد التالية والتعامل معها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  الفرد المسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  البيت المسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  الشعب المسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  الحكومة المسلمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  الخلافة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  الأستاذية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ذلك يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ إن منهاج الإخوان المسلمون محدود المراحل واضح الخطوات فنحن نعلم تماما ماذا نريد ونعرف الوسيلة إلى تحقيق هذه الإدارة ونريد أولا الرجل المسلم ونريد بعد ذلك البيت المسلم ونريد بعد ذلك الشعب المسلم ونريد بعد ذلك الحكومة المسلمة ونريد بعد ذلك أن ينظم إلينا كل جزء من وطننا الإسلامي ونريد بعد ذلك أن نقود راية الله خافقة عالية على تلك البقاع ونريد بعد ذلك ومعه أن نعلن دعوتنا على العالم وأن نبلغ الناس جميعا وأن نعم بها آفاق الأرض.](10)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ملخص ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تقسيم الأهداف السابقة تبعاً للتقسيم الأول للإمام الشهيد بالطريقة التالية :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الغاية القريبة ويندرج فيها :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الفرد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*البيت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الشعب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الغاية البعيدة ويندرج فيها :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الحكومة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الخلافة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*السيادة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الأستاذية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي رسالة الوداع ( رسالة بين الأمس واليوم ) وهي الرسالة التي كتبها معتقداً أنه سيحال بينه وبين الجماعة فقد كتب أهم ما يعتقد أن تركز عليه الجماعة من أهداف بكل وضوح فقال :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ ولكن اذكروا دائماً أن لكم هدفين أساسيين…أن يتحرر الوطن الإسلامي من كل استعمار أجنبي …وأن تقوم على هذا الوطن الحر دولة إسلامية حرة .] (11)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما مساحة التغيير المطلوب هل هو محصور في قطر ما ؟ هل هو شامل لكل الأقطار ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ نريد تحقيق هذين الهدفين في وادي النيل وفي بلاد العروبة وفي كل أرض أسعدها الله بعقيدة الإسلام .](12)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; الوسائل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الوسائل العامة : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ أما الوسيلة التي وعدتك بالكلام عنها فهي أركان ثلاثة تدور عليها فكرة الإخوان :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها : المنهاج الصحيح&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وثانيها : العاملون المخلصون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وثالثها : القيادة الحازمة والموثوق بها.](13)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا وجد المنهاج وهو الطريق الواضح ووجد من يعمل وفق هذا المنهاج بإخلاص ووجد القائد الذي ينطلق بالمجموع في اتجاه الهدف فقد توفرت عناصر الانطلاق الصحيحة ابتداء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الرباط الضام وعامل الثبات كما يراه الإمام الشهيد فهو يعبر عنه بقوله :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ ولكن الوسيلة في تركيز كل دعوة وثباتها معروفة معلومة مقروءة لكل من له إلمام بتاريخ الجماعات وخلاصة ذلك جملتان :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·   إيمان وعمل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·   محبة وإخاء ](14)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويلخص ذلك كله بقوله :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ إن الوسائل العامة للدعوات لا تتغير ولا تتبدل ولا تعدو هذه الأمور الثلاثة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
qالإيمان العميق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
qالتكوين الدقيق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
qالعمل المتواصل ](15)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تفصيل الوسيلة للدولة المسلمة عند الإمام الشهيد : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الوسيلة للغاية القريبة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ فأما الغاية الأولى فهي المساهمة في الخير العام أيا كان لونه ونوعه والخدمة الاجتماعية كلما سمحت الظروف .](16)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمثل لذلك بقوله :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ تعليم الأميين وتلقين الناس أحكام الدين ، وتقوم بالوعظ والإرشاد ، والإصلاح بين المتخاصمين والتصدق على المحتاجين وإقامة المنشئات النافعة من مدارس ومعاهد و مستوصفات و مساجد …](17)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الوسائل للغاية البعيدة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;·     الأصل :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ أما وسائلنا العامة فالإقناع ونشر الدعوة بكل الوسائل حتى يفقهها الرأي العام ويناصرها عن عقيدة وإيمان ثم استخلاص العناصر الطيبة لتكون هي الدعائم الثابتة لفكرة الإصلاح ثم النضال الدستوري حتى يرتفع صوت هذه الدعوة في الأندية الرسمية وتناصرها وتنحاز إليها القوة التنفيذية.](18)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الاستثناء :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ أما ما سوى ذلك فلن نلجأ إليه إلا مكرهين ولن نستخدمه إلا مضطرين ](19)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;مناقشة الخيار الاستثنائي :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هناك الكثير من الخلط الحادث في الساحة الآن حول موضوع القوة ، نشأت عنه أخطاء في حق الله والناس والأوطان ولو تبصر العاملون في أقوال الإمام الشهيد لوجدوا خيرا كثيرا يوفر الجهود والطاقات. فها هو يجيب على تسائل الناس الدائم عن استخدام القوة في التغيير فيقول :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ ولا أريد أن أدع هؤلاء المتسائلين في حيرة بل أنتهز هذه الفرصة لأزيح اللثام عن الجواب السافر لهذا في وضوح وجلاء .](20)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;من ناحية المبدأ&#039;&#039;&#039; يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ أما القوة فشعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته…](21)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ومن ناحية الفكر&#039;&#039;&#039; يقول :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ ولكن الأخوان المسلمين اعمق فكرا وأبعد نظرا من أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر فهم يعلمون أن أول درجات من درجات القوة قوة العقيدة والإيمان ويلي ذلك قوة الوحدة والارتباط ثم بعدها قوة الساعد و السلاح .]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أما من ناحية القيود&#039;&#039;&#039; التي وضعها الإسلام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل أوصى الإسلام والقوة شعاره باستخدام القوة في كل الظروف والأحوال؟ أم حدد لذلك حدودا واشترط شروطا ووجه القوة توجيها محدودا؟ ونظرة ثالثة هل تكون القوة أول علاج أم آخر الدواء الكي : وهل من الواجب أن يوازن بين نتائج استخدام القوة النافعة ونتائجها الضارة وما يحيط بهما الاستخدام من ظروف أم من واجبه أن يستخدم القوة وليكن بعد ذلك ما يكون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العقبات قي طريق الدعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أولاً : تصنيف العقبات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1-جهل الشعب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-أهل التدين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-العلماء الرسميين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4-الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5-الحكومات, حيث يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ تحد من نشاطكم وتضع العراقيل في طريقكم ](22)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6-الغاضبون&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثانياً : الممارسات المتوقعة&#039;&#039;&#039; :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ سيثير الجميع حول دعوتكم غبار الشبهات وظلم الاتهامات وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة,…وستدخلون ولا شك دور التجربة والامتحان فتسجنون وتعتقلون وتنقلون وتشردون وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم وتفتش بيوتكم وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان .]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرجع : بين الأمس واليوم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثالثاً : وصية :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ أوصيكم أن تتدبروا هذه الكلمات وان تحفظوها إذا استطعتم وان تجتمعوا عليها. وإن تحت كل كلمة لمعاني جمة . أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزباً سياسياً ولا هيئة موضعية لأغراض محدودة المقاصد ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن…وصوت داوٍ يعلو مردداً دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم -…وإذا قيل لكم إلام تدعون ؟ فقولوا ندعو إلى الإسلام الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه.](23)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;رابعاً : واجبات في وجه المحنة :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ آمنوا بالله واعتزوا بمعرفته والاعتماد عليه…وتخلقوا بالفضائل وتمسكوا بالكمالات وأقبلوا على القرآن تتدارسونه والسيرة المطهرة تتذاكرونها وكونوا عمليين لا جدليين وتحابوا فيما بينكم واحرصوا على رابطتكم فهي سر قوتكم وعماد نجاحكم واثبتوا حتى يفتح الله بينكم وبين قومكم بالحق وهو خير الفاتحين . واسمعوا وأطيعوا لقيادتكم .. فهي رمو فكرتكم وحلقة الاتصال فيما بينكم وترقبوا بعد ذلك نصر الله وتأييده.](24)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جمهور الدعوة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أولاً : أصناف الناس حول الدعوة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1.مؤمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2.متردد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3.نفعي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4.متحامل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص :: [ وكل الذي نريده من الناس أن يكونوا أمامنا واحدا من هؤلاء وقد حان الوقت الذي يجب فيه على المسلم أن يدرك غايته ويحدد وجهته ](25)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثانياً : موقفنا من كل صنف&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1.المؤمن : [ ندعوه أن يبادر بالانضمام إلينا والعمل معنا]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2.المتردد : [ نتركه لتردده ونوصيه أن يتصل بنا عن كثب]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3.النفعي : [الله غني عمن لا يرى لله الحق الأول في نفسه وماله ودنياه وآخره وموته وحياته]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4.المتحامل: [ وهذا سنظل نحبه ونرجو فيئه إلينا واقتناعه بدعوتنا]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفرد في جماعة الإخوان المسلمين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1-الفهم&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حرص الإمام الشهيد على بناء الفرد المسلم وجعله اللبنة الأساسية في طريق إعادة مجد الإسلام وعزة المسلمين .. وقد وضع أمامنا الشهيد رسالة جامعة رسم فيها السمات الأساسية للفرد المسلم العضو في جماعة الإخوان المسلمين وهي &amp;quot; رسالة التعاليم .. نحاول تقديم عناصرها الرئيسية في الفصل التالي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أركان بيعتنا ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قام أحد الإخوة الباحثين بجهد محمود في تبويب أصول الفهم العشرين التي وضعها الإمام الشهيد كإطار فكري شامل لفهم الأخ المسلم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا فهو :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1.  دولة ووطن أو حكومة وأمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2.  خلق وقوة أو رحمة وعدالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3.  ثقافة وقانون أو علم وقضاء .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4.  مادة وثروة أو كسب وغنى .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5.  جهاد ودعوة أو جيش وفكرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6.  عقيدة صادقة وعبادة صحيحة سواء بسواء. ](26)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في العقائد ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1)   عدم تبعيض الإسلام :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الأمام : [ الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا فهو دولة ووطن أو حكومة وأمة ، وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة، وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء ، وهو مادة وثروة أو كسب وغنى ، وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة ، كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة سواء بسواء . ](27)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2)   آيات الصفات [ منع التأويل والتعطيل الوقوف عند السنة]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ معرفة الله تبارك وتعالى وتوحيده وتنزيهه أسمي عقائد الإسلام ، وآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وما يليق بذلك من التشابه ، نؤمن بها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ، ولا نتعرض لما جاء فيها من خلاف بين العلماء ، ويسعنا ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) آل عمران.]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3)التحرز من التكفير:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ لا نكفر مسلما أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض برأي أو بمعصية - إلا إن اقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة أو كذب صريح القرآن ، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر .]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4)الدعاء إذا قرن بالتوسل من مسائل الفروع:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من مسائل العقيدة ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5)ادعاء معرفة الغيب منكر تجب محاربته:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [والتمائم والرقى والرمل والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة الغيب ، وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته ، إلا ما كان آية من قرآن أو رقية مأثورة]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;6)البدعة التي لا اصل لها ضلالة:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وكل بدعة في دين الله لا أصل لها - استحسنها الناس بأهوائهم ، سواء بالزيادة فيه أو بالنقص منه - ضلالة تجب محاربتها والقضاء عليها بأفضل الوسائل التي لا تؤدي إلى ما هو شر منها ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;7)القبور ومتعلقاتها :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وزيارة القبور أيا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة ، ولكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا ونداءهم لذلك وطلب الحاجات منهم عن قرب أو بعد والنذر لهم وتشييد القبور وسترها وإضاءتها والتمسح بها والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها، ولا نتأول لهذه الأعمال سدا للذريعة]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرجع : رسالة التعاليم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;8)الكرامات والأولياء :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ ومحبة الصالحين واحترامهم والثناء عليهم بما عرف من طيب أعمالهم قربة إلى الله تبارك وتعالى ، والأولياء هم المذكورون في قوله تعالى ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) والكرامة ثابتة لهم بشرائطها الشرعية مع اعتقاد أنهم رضوان الله عليهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا في حياتهم أو بعد مماتهم فضلا أن يهبوا شيئا من ذلك لغيرهم .]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في أصول الفقه ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هناك مشاكل تعترض طريق الأمة في تعاملها مع أصول الفقه ويجب الالتفات لها والتعارف على بعض الضوابط التي أدى تركها إلى الإضرار بمسيرتنا الحضارية ويؤدي تركها إلى الإخلال بالأرضية المطلوبة للنهضة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1)لا نقبل التفريق بين الكتاب والسنة:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ والقرآن الكريم والسنة المطهرة مرجع كل مسلم في تعرف أحكام الإسلام ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2)لا للتكلف والتعسف في فهم القرآن:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ يفهم القرآن طبقا لقواعد اللغة العربية من غير تكلف ولا تعسف ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3)الرجوع في فهم السنة لأهل الحديث الثقات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ ويرجع في فهم السنة لأهل الحديث الثقات]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4)لا للتعصب لأقوال الرجال:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ، و كل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقا للكتاب والسنة قبلناه ، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالإتباع ،ولكننا لا نعرض للأشخاص - فيما أختلف فيه - بطعن أو تجريح ، ونكلهم إلى نياتهم، وقد أفضوا إلى ما قدموا ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5)مسألة الاجتهاد والتقليد:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ لكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماما من أئمة الدين ، ويحسن به مع هذا الإتباع يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته ، وأن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته . وأن يستكمل نقصه العلمي ان كان من آهل العلم حتى يبلغ درجة النظر.]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;6)ترتيب المطالب:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ والعقيدة أساس العمل ، وعمل القلب مقدم على عمل الجارحة ، وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب شرعا ، وإن اختلفت مرتبتا الطلب ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== في الفقه ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه المساحة من أهم المساحات التي تؤثر على الحراك النهضوي للأمة وقد تعرض الإمام الشهيد لأهم ما يجب العمل به حتى يصبح الفقه مصدر توسعة ورحمة واجتماع للأمة بدلا من الاختلاف والفرقة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1)مدرسة المقاصد مقابل مدرسة الظاهر:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ والأصل في العبادات التعبد دون الإلتفات إلى المعاني ، وفي العاديات الإلتفات إلى الأسرار والحكم والمقاصد]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2)يجب معالجة مترتبات الخلاف الفقهي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ والخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببا للتفرق في الدين ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد أجره ، ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله والتعاون على الوصول إلى الحقيقة من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3)من فقه تسيير الدولة والمنظمات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ ورأي الأمام ونائبه فيما لا نصّ فيه وفيما يحتمل وجوها عدة وفي المصالح المرسلة ، معمول به ما لم يصطدم بقاعدة شرعية ، وقد يتغير بحسب الظروف والعرف والعادات ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4)الممنوعات :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وكل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها من التكلف الذي نهينا عنه شرعا ، ومن ذلك كثرة التفريعات للأحكام التي لم تقع ، والخوض في معاني الآيات القرآنية التي لم يصل إليها العلم بعد ، والكلام في المفاضلة بين الأصحاب رضوان الله عليهم وما شجر بينهم من خلاف ، ولكل منهم فضل صحبته وجزاء نيته، وفي التأول مندوحة ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5)البدعة الإضافية والتركية:&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام : [ والبدعة الإضافية والتركية والإلتزام في العبادات المطلقة خلاف فقهي ، لكل فيه رأيه ، ولا بأس بتمحيص الحقيقة بالدليل والبرهان ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الركن الثاني : الإخلاص&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص :: [ وأريد بالإخلاص أن يقصد الأخ المسلم بقوله وعمله وجهاده كله وجه الله…من غير نظر إلى مغنم أو لقب أو تقدم أو تأخر ، وبذلك يكون جندي فكرة وعقيدة، …….]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرجع : رسالة التعاليم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الركن الثالث : العمل&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص :: [ وأريد بالعمل : ثمرة العلم والإخلاص … ومراتب العمل المطلوب من الأخ الصادق :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1.إصلاح نفسه حتى يكون :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  قوي الجسم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  متين الخلق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  مثقف الفكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  قادرا على الكسب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  سليم العقيدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  صحيح العبادة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  مجاهدا لنفسه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  حريصا على وقته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  منظما في شؤونه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  نافعا لغيره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك واجب كل أخ على حده .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2.    تكوين بيت مسلم :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  يحمل أهله على احترام فكرته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  والمحافظة على آداب الإسلام في كل مظاهر الحياة المنزلية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  وحسن اختيار الزوجة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  وتوقيفها على حقها وواجبها وحسن تربية الأولاد والخدم وتنشئتهم على مبادئ الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذلك واجب كل أخ على حدته كذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3.وإرشاد المجتمع :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  بنشر دعوة الخير فيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  ومحاربة الرذائل و المنكرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  وتشجيع الفضائل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  والأمر بالمعروف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  والنهي عن المنكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  وكسب الرأي العام إلى جانب الفكرة الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  وصبغ مظاهر الحياة العامة بها دائما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذلك واجب كل أخ على حدته وواجب الجماعة كهيئة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4.وتحرير الوطن الإسلامي بتخليصه من كل سلطان أجنبي [ غير إسلامي] :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* سياسيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*اقتصاديا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*روحيا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5.وإصلاح الحكومة حتى تكون إسلامية بحق :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك تؤدي مهمتها :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* كخادم للأمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*أجير عندها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*وعامل لمصلحتها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحكومة إسلامية ما كان أعضاؤها مسلمين مؤدين لفرائض الإسلام غير مجاهرين بعصيان ، وكانت منفذة لأحكام الإسلام وتعاليمه. ولا بأس بأن تستعين بغير المسلمين عند الضرورة في غير مناصب الولاية العامة ولا عبره بالشكل الذي تتخذه ولا بالنوع ما دام موافقا للقواعد العامة في نظام الحكم الإسلامي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ومن صفاتها :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الشعور بالتبعة والشفقة على الرعية ، والعدالة بين الناس والعفة عن المال العام ، والاقتصاد فيه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ومن واجباتها :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صيانة الأمن، وإنفاذ القانون ونشر التعليم، وإعداد القوة، وحفظ الصحة، ورعاية المنافع العامة، وتنمية الثروة وحراسة المال، وتقوية الأخلاق، ونشر الدعوة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ومن حقها ـ متى أدت واجبها ـ :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الولاء والطاعة، والمساعدة بالنفس والأموال .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;فإذا قصرت :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالنصح والإرشاد، ثم الخلع والأبعاد ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;6.    وإعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بتحرير أوطانها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*وإحياء مجدها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*وتقريب ثقافاتها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
· وجمع كلمتها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*حتى يؤدي ذلك كله إلى إعادة الخلافة المفقودة والوحدة المنشودة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;7.وأستاذيه العالم :&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بنشر دعوة الإسلام في ربوعه ( حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)،( ويأتي الله إلا أن يتم نوره) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذه المراتب الأربعة الأخيرة تجب على الجماعة متحدة وعلى كل أخ باعتباره عضوا في الجماعة وما أثقلها تبعات وماأعظمها مهمات يراها الناس خيالا ويراها الأخ المسلم حقيقة ولن نيأس أبدا ولنا في الله أعظم الأمل ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) سورة يوسف.]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039; [[الجهاد]]&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وأريد بالجهاد : الفريضة الماضية إلى يوم القيامة. والمقصود بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من مات ولم يغز ولم ينو الغزو مات ميتة جاهلية ) وأول مراتبه إنكار القلب وأعلاها القتال في سبيل الله وبين ذلك :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  جهاد اللسان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  والقلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  واليد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  وكلمة حق عند سلطان جائر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تحيا الدعوة إلا بالجهاد وبقدر سمو الدعوة وسعة افقها تكون عظمة الجهاد في سبيلها وضخامة الثمن الذي يطلب لتأييدها ، وجزالة الثواب للعاملين ( وجاهدوا في الله حق جهاده )سورة الحج . وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم ( الجهاد سبيلنا ).]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3-التضحية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وأريد بالتضحية بذل :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
· النفس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·والمال&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·والوقت&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·والحياة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.وكل شيء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في سبيل الغاية ولا تضيع في سبيل فكرتنا تضحية ، وإنما هو الأجر الجزيل والثواب الجميل . ومن قعد عن التضحية معنا فهو آثم ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم ) ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم ) ( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ) الآية . ( فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا) وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم والموت في سبيل الله أسمى أمانينا . ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4-الطاعة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وأريد بالطاعة : امتثال الأمر وإنفاذه تواً في العسر واليسر والمنشط والمكره.‍‍‍‍‍‍‍!!!!!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذلك أن مراحل هذه الدعوة ثلاث :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التعريف : بنشر الفكرة العامة بين الناس ، ونظام الدعوة في هذه المرحلة نظام الجمعيات الإدارية، ومهمتها العمل للخير العام ووسيلتها الوعظ والإرشاد تارة وإقامة المنشآت النافعة تارة أخرى ، إلى غير ذلك من الوسائل العملية… ويتصل بالجماعة فيها كل من أراد من الناس متى رغب المساهمة في اعملها ووعد بالمحافظة على مبادئها . وليست الطاعة التامة لازمة في هذه المرحلة بقدر ما يلزم فيها احترام النظم والمبادئ العامة للجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;التكوين :&#039;&#039;&#039; باستخلاص العناصر الصالحة لحمل أعباء الجهاد وضم بعضها إلى بعض ، ونظام الدعوة ـ في هذه المرحلة ـ صوفي بحت من الناحية الروحية ، وعسكري بحت من الناحية العلمية ، وشعار هاتين الناحبتين دائما ( أمر وطاعة ) من غير تردد ولا مراجعة ولا شك ولا حرج، وتمثل الكتائب الإخوانية هذه المرحلة من حياة الدعوة ،وتنظمها رسالة المنهج سابقا ، وهذه الرسالة الآن .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدعوة فيها خاصة لا يتصل بها إلا من استعد استعدادا حقيقيا لتحمل أعباء جهاد طويل المدى كثر التبعات ، وأول بوادر هذا الاستعداد كمال الطاعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;التنفيذ :&#039;&#039;&#039; والدعوة في هذه المرحلة جهاد لا هوادة معه ،وعمل متواصل في سبيل الوصول إلى الغاية ،وامتحان وابتلاء لا يصبر عليهما إلا الصادقون ،ولا يكفل النجاح في هذه المرحلة إلا كمال الطاعة كذلك وعلى هذا بايع الصف الأول من الإخوان المسلكين في يوم خمسة ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وتسعة وخمسون هجرية . وأنت بانضمامك إلى هذه الكتيبة ، وتقبلك لهذه الرسالة ، وتعهدك بهذه البيعة ، تكون في الدور الثاني . وبالقرب من الدور الثالث . فقدر التبعة التي التزمتما وأعد نفسك للوفاء بها .]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5-الثبات&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وأريد بالثبات :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن يضل الأخ عاملا مجاهدا في سبيل غايته ، مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام حتى يلقى الله على ذلك وقد فاز بإحدى الحسنيين فإما الغاية وإما الشهادة في النهاية ( ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) الأحزاب . والوقت عندنا جزء من العلاج ، والطريق طويلة المدى بعيدة المراحل كثيرة العقبات ، ولكنها وحدها التي تؤدي إلى المقصود مع عظيم الأجر وجميل المثوبة. ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;6-التجرد&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وأريد بالتجرد :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن تتخلص لفكرتك من المبادئ والأشخاص ، لأنها أسمى الفكر وأجمعها وأعلاها ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة) سورة البقرة ( وقد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) الممتحنة . والناس عند الأخ الصادق واحد من ستة أصناف :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*مسلم مجاهد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*مسلم قاعد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·مسلم آثم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.ذمي معاهد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*محايد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·محارب&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكلً حكمه في ميزان الإسلام ، وفي حدود هذه الأقسام توزن الأشخاص والهيئات ويكون الولاء أو العداء. ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;7-الأخوة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وأريد بالأخوة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة ، والعقيدة أوثق الروابط وأغلاها ، والأخوة اخوة الأيمان والتفرق أخو الكفر ، وأول القوة قوة الوحدة ، ولا وحدة بغير حب ، وأقل الحب سلامة الصدر ، وأعلاه مرتبة الإيثار ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) الحشر . والأخ الصادق يرى إخوانه أولى بنفسه من نفسه ، لأنه إن لم يكن بهم فلن يكون بغيرهم ، وهم إن لم يكونوا به كانوا بغيره ، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) وهكذا يجب أن يكونون .]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;8-الثقة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[ وأريد بالثقة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اطمئنان الجندي إلى القائد في كفاءته وإخلاصه اطمئنانا عميقا ينتج الحب والتقدير والاحترام والطاعة ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) النساء . والقائد جزء من الدعوة ولا دعوة بغير قيادة ، وعلى قدر الثقة المتبادلة بين القائد والجنود تكون قوة نظام الجماعة، وإحكام خططها ، ونجاحها في الوصول إلى غاياتها ، وتغلبها على ما يعترضها من عقبات وصعاب ( فأولى لهم طاعة وقول معروف ) . وللقيادة في دعوة الإخوان :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  حق الوالد بالرابطة القلبية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  والأستاذ بالإفادة العلمية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  والشيخ بالتربية الروحية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*  والقائد بحكم السياسة العامة للدعوة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودعوتنا تجمع هذه المعاني جميعا ، والثقة بالقيادة هي كل شئ في نجاح الدعوات . ولهذا يجب أن يسأل الأخ الصادق نفسه هذه الأسئلة ليتعرف مدى ثقته بقيادته :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1.  هل تعرف إلى قائده من قبل ودرس ظروف حياته ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2.  هل اطمأن إلى كفايته وإخلاصه ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3. هل هو مستعد لاعتبار الأوامر التي تصدر إليه من القيادة في غير معصية طبعا قاطعة لا مجال فيها للجدل ولا للتردد ولا للانتقاص ولا للتحوير؟ مع إبداء النصيحة والتنبيه إلى الصواب ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4.  هل هو مستعد لأن يفترض في نفسه الخطأ وفي القيادة الصواب ، إذا تعارض ما أمر به مع ما تعلم في المسائل الاجتهادية التي لم يرد فيها نص شرعي ؟ ]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;ثانياً : التزامات أخرى&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;1-العلاقة بالقرآن&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الورد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*التلاوة والتدبر والاستماع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;2-الثقافة الشرعية الأساس&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*السيرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*تاريخ السلف&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الأربعين النووية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*رسالة العقائد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* رسالة في فروع الفقه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;3-الصحة والنظافة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
*الكشف والعلاج - القوة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* المنبهات والتدخين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*النظافة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;4-الخلق&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الصدق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الوفاء بالعهد والكلمة والوعد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الشجاعة في الحق والاعتراف بالخطأ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الوقار والجد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الحياء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*العدل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الخدمة العامة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الرحمة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;5-الأساس العلمي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*إجادة القراءة والكتابة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;6-المال والكسب&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*العمل الحر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*العمل الحكومي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الإتقان وعدم الغش وضبط الموعد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*حسن التقاضي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*البعد عن الميسر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*البعد عن الربا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*خدمة الثروة الإسلامية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الاشتراك في الدعوة بجزء من مالك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الادخار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;7-المجتمع&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*العادات والتقاليد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*المحاكم الأهلية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;8-التزكية&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*المراقبة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الطهارة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الصلاة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*الصوم&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* نية الجهاد&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* التوبة والاستغفار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*جهاد النفس&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;9-الممنوعات&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* تجنب الخمر والمسكر والمفتر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* ابتعد عن أقران السوء&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* قاطع أماكن اللهو&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;10-العلاقة بالدعوة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·أن تعرف أعضاء كتيبتك فرداً فردا معرفة تامة ، وتعرفهم بنفسك ، وتؤدي إليهم حقوق أخوتهم كاملة من الحب والتقدير والمساعدة والإيثار ، وأن تحضر اجتماعاتهم فلا تتخلف عنها إلا بعذر قاهر ، وأن تؤثرهم بمعاملتك دائما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
·أن تتخلى عن صلتك بأي هيئة أو جماعة لا يكون الاتصال بها في مصلحة فكرتك وبخاصة إذا أمرت بذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
.أن تعمل على نشر دعوتك في كل مكان وأن تحيط القيادة علما بكل ظروفك ولا تقدم على عمل يؤثر فيها تأثيرا جوهريا إلا بإذن ، وأن تكون دائم الاتصال الروحي والعملي بها ، وأن تعتبر نفسك جنديا في الثكنة تنتظر الأمر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(1)دعوتنا في طور جديد 226&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(2) دعوتنا في طور جديد 226&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(3) نحو النور 282&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(4) المؤتمر الخامس 123&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(5) دعوتنا 16&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(6)  نحو النور 286&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(7)  بين الأمس واليوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(8) المؤتمر السادس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(9) المرجع : المؤتمر السادس 205 - 20&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(10) إلى الشباب(177-178 )&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(11) بين الأمس واليوم 36&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(12) بين الأمس واليوم 36&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(13) دعوتنا (30)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(14) دعوتنا في طور جديد 240&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(15)بين الأمس واليوم 108&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(16)المؤتمر السادس 205&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
17  المؤتمر السادس 205&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
18ا المؤتمر السادس 205&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
19  المؤتمر السادس 212&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
20- المؤتمر الخامس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
21- المؤتمر الخامس .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
22- بين الأمس واليوم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
23-  بين الأمس واليوم 110&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
24- بين الأمس واليوم 111&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
25- دعوتنا 15&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
26- الأصل الأول -التعاليم 356&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رسالة التعاليم للإمام الشهيد حسن البنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9&amp;diff=5996</id>
		<title>الحياة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9&amp;diff=5996"/>
		<updated>2009-12-26T16:06:56Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الحياة&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== منهج [[الإسلام]] فى الحياة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنَّ فلسفة النَّاس في الحياة، ومنهاجهم فيها: تنبع وتتولد دائما تبعا لإدراكهم لمفهوم الإنسان،وتصويرهم لطبيعته التركيبية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا شك فى أن فلسفة، أو منهج: يهدف إلى تحقيق السعادة للإنسان فى الحياة، غير أن [[السعاده]] لا تتم وفقا لكل منهاج أو فلسفة؛ وإنما تتم وتحقق: إذا وضع المنهاج، بعد إدراك طبيعة الإنسان ومطالبه الأساسية، و إدراك جميع ما يحتاج إليه الطبيعة والفطرة.&lt;br /&gt;
كل ذلك وفقا لقدر معلوم وأسلوب معين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذن فإن المنهاج الحقيقى المؤدى إلى سعادة الإنسان، لابد أن تتوفر فيه الشروط الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولا – معرفة طبيعة الإنسان، والوقوف على جميع مطالبه الفطرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيا – تحقيق كل ما يحتاج إليه بطبية الخلقة والفطرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثا – أن يكون هذا التحقيق بأسلوب معين، وكيفية معلومة، من شأنه أن يؤدى إلى السعادة عند تطبيقه تطبيقا جيدا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأن القانون قد يكون سليما من العيوب فى حد ذاته؛ ولكن اتخاذ طريقة غير صحيحة لتطبيقه: يؤدى إلى نتيجة سيئة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد إيجاز هذه الحقائق، ووضع ميزان للمنهج الحقيقى: علينا أن نبحث بهذا الميزان، عن المنهاج المطلوب.&lt;br /&gt;
نبحث ذلك فى الأديان، والفلسفات، ثم نبحث أخيرا فى الإسلام؛ وذلك بدون تحيز إلى دين من الأديان، أو فلسفة من الفلسفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا بحثنا فى ديانة البراهمة: وجدنا أن فلسفتها تدعو إلى الاعتناء بالروح فقط؛ وذلك بالتجرد من الشخصية الظاهرة وبتعذيب النفس بالجوع، والعطش، والحرمان من مطالب الجسم المادية: مثل النكاح، وأكل لحم الحيوان، وعدم مقاومة الشر؛ لأن مقاومته تؤكد الشخصية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهى ترمى من وراء ذلك إلى إفناء الذات الفردية فى الله؛ إعتقادا منها ان ذلك هو السبيل الوحيد للخلاص من عذاب الآخرة، إذ لا يستطيع الله حينئذ: معاقبة الإنسان لزوال جسمه المادى، وحلول روحه فى روح الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن هذه الديانة لم تستطع بذلك إسعاد الذين يدينون بها؛ بل ظل هؤلاء – وهم مئات الملايين من البشر – فى بؤس وشقاء، وهملة؛ منكوبين، مغلوبين على أمرهم. وما ذلك إلا لأنهم اتبعوا منهاجا منحرفا: لم يقم على أساس تصور شامل لطبيعة الإنسان بل قام على أساس تصور جزء واحد من كيان الإنسان وإغفال الأجزاء الباقية، أو جهلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذهبت أيضا فلسفة الرهبنة المسيحية مذهبا قريبا من هذا الاتجاه. وهو الاتجاه نحو تهذيب الروح ورعايتها؛ دون الاهتمام بمطالب الجسم المادية فى الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أجل هذا: حرموا النكاح على أنفسهم، واستحبوا الانزواء والعزلة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجدير بالذكر: أن الرهبنة ليست من جوهر دين المسيح، وإنما هى بدعة ابتدعها رجال الدين المسيحيى. واصدق دليل على هذا قوله تعالى ط ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم&amp;quot; لأن مثل هذا الاتجاه، بمثل هذا الاسلوب؛ يخالف الحكمة، وذلك يستحيل أن تكون من جوهر دين المسيح؛ الذى هو جزء من منهاج الله الواحد؛ كما ذكرنا سابقا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك الفلسفة المثالية الأفلاطونية القديمة: كانت تدعوة إلى الاهتمام بالعقل، وتحقيق مطالبه الأساسية: من المعرفة والعلم، وما كانت تهتم بالنواحى الأخرى من الإنسان لذا فهم قد عاشوا فى الخيال أكثر مما عاشوا فى الواقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عاشوا فى أجزاء العقل بعيدا عن الواقع المادى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يسرحون بعقولهم فى عالم المثل المخمن، واعتبروا هذه الحياة: خيالات وهمية، أو أنها ظل لهذا العالم العلوى المثالى !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذا فإن الاهتمام بهذه الحياة، وما فى هذا العالم السفلى: اهتمام بما لا يستحق الاهتمام به، وإنما الذى يستحق الاهتمام، والغوص فى جوهره؛ هو ذلك العالم المثالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير أن هذا الاتجاه أيضا: غير سليم؛ لأنه تناسى جانب الجسم، والمادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثم فلم يجد هؤلاء فى حياتهم: السعادة الكاملة الشاملة؛ وإن سعدوا سعادة جزئية: بالاهتمام بلذة العقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الرغبات المادية، الممثلة جزءا كبيرا من كيان الإنسان: ظلت تضيق من هذا الاتجاه المنحرف؛ حتى انفجرت ضدها ثورة فتولد منها ما يسمى بالمذهب المادى فى اتجاه الناس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك فلسفة أخرى: اتجهت طريقا ثالثا لسعادة الإنسان فى الحياة؛ وهى فلسفة مذهب اللذة الحسية؛ التى تمتد أصولها إلى الفيلسوف اليونانى &amp;quot; أرستبوس&amp;quot; تدعو هذه الفلسفة: إلى تحقيق مطالب الجسم؛ لأن السعادة – فى نظرها – إنما تتحقق للإنسان: من إشباع رغباته المادية الشهوانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذا فإنها تدعو إلى التمتع بمتع هذه الحياة الحسية الحاضرة وألاحياء ولا خجل فى طلب اللذة، وألا يؤجلها الإنسان إلى وقت آخر؛ لأن تأجيلها يؤدى إلى القلق والاضطراب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا أخذ هذا الاتجاه: جانب الجسم، ونسى جانب العقل والروح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا شك أن هذه الفلسفة لا تليق بمكانة هذا الإنسان، لا تليق بمكانته الأخلاقية السامية، بل تنزل به إلى منزلة الحيوان المتوحش؛ فلا يعرف للناس حقوقا، ولا حرمات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا لأخلاقية السامية، بل تنزل به إلى منزلة الحيوان المتوحش؛ فلا يعرف للناس حقوقا، ولا حرمات.&lt;br /&gt;
فإنه إذا أراد تحقيق سعادته: لم يرتدع عن ارتكاب أفحش الجرائمك من سفك الدماء، وانتهاك أعراض الناس، والاعتداء على حقوقهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إنها لا تحقق السعادة كما تزعم؛ إذ ليس من الممكن أن يجد الإنسان كل ما تشتهيه نفسه فى كل حين؛ إما لانعدام المطلوب عند الطلب؛ وإما لوجود مانع من الموانع يحول دونه، ويمنعه من الوصول إليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإن مطالب الإنسان كثير، وموانعها كثيرة أيضا، قد يكون أحيانا تحقيقها مستحيلا، أو قريبا من الاستحالة.&lt;br /&gt;
إذن فالسعادة لا يكن أن تتحقق للإنسان بهذه الفلسفة، وبهذه الطريقة؛ بل إن هذه الفلسفة: أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولنفرض أن الغنسان حقق جميع مطالب جسمه فى حينه؛ فإن حرمان الروح والعقل: يجعله فى قلق، واضطراب، من حين إلى آخر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقريب من هذه الفلسفة: فلسفة الوجوديين الملحدين؛ الذين لا يقرون فى حياتهم الجانب الروحى؛ لعدم اعترافهم بوجود ما يسمى بالروح فى الوجود أو فى العالم؛ وبالتالى فلا وجود للإله الخالق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومهما يكن من أمر اعتقاداتهم: فلن يجدوا راحة فى هذا الاعتقاد: لوجود الروح والإله فى هذا العالم؛ فهؤلاء لا بد لهم من أن يجدوا القلق على مصيرهم بعد الموت؛ وكان هذا الاتجاه قد ساد فى أوروبا نتيجة لظروف إلا أن أوروبا تتطلع الآن إلى الروحانية من جديد. [محمد رسول لأتيين دينيه ترجمة الدكتور عبد الحليم محمود ص 360]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هذا كله يتبين لنا: أنه لا سعادة للإنسانية بهذا الاتجاه أو ذاك؛ لأنها اتجاهات قاصرة فى تصوير طبيعة الإنسان، وطبيعة الحياة الدنيا؛ وأخيرا طبيعة الوجود بوجه عام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;إذن ما الطريقة المثالية التى تؤدى بالإنسانية إلى السعادة ؟..&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعبارة أخرى: ما هو المنهج الذى يجب أن يتبعه الناس؛ حتى يجدوا السعادة فى حياتهم ؟&lt;br /&gt;
إن هذا المنهج – منهاج السعادة الحقيقية – يجب أن نبحث عنه، وقد بحثنا عنه فى الفلسفات، وبعض الأديان؛ فلم نجده كاملا وشاملا؛ ولنبحث عنه الآن فى الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الروح وحقها فى الحياة الإسلامية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا بحثنا فى الإسلام: وجدنا أنه يترف أولا بوجود الروح، فهى فى نظره عبارة عن موجود غير مرئى؛ أودعها الله تعالى فى الإنسان: لمعرفته، وللأتصال به أولا. ولتدفع الإنسان إلى تحمل مسئولياته الإنسانية فى الحياة ثانيا. وهى وإن كانت غامضة علينا؛ من حيث كنها وجوهرها؛ فإنها ظاهرة من حيث آثارها فى السلوك، وفاعليتها فى الأبدان، ولما كانت متاصلة فى الإنسان، فطرية فيه؛ فلا بد أن يكون لها مطالب تتغذى بها، وتتقوى بتغذيتها؛ كما أنها تضعف، وتضيق بالحرمان منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من أجل هذا: فإن الإسلام قرر لها نصيبا من حياة الإنسان؛ ليؤدى حقها فيه...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هذه الحياة مؤقتة؛ ستتحول فى النهاية – إن أحسن الإنسان عمله – إلى حياة أبدية، ملؤها السعادة والهناء !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير أن هذه الحياة ليست مطلقة؛ بل لها نصيب محدد من أوقات الإنسان؛ فلا يسمح الإسلام للمسلم: ان يقضى الليالى والأيام فى العبادة، فى حجرة البيت، أو زاوية المسجد؛ تاركا كسب الرزق، وراحة النفس إلى جانب؛ حارما الجسم من حقوقه الأساسية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد روى أن جماعة من الصحابة رضى الله تعالى عنهم: منهم من حلف على مواصلة الصوم، ومنهم من حلف على قضاء الليالى بالصلاة، ومنهم من حرم على نفسه النكاح؛ فلما سمع الرسول – صلى الله عليه وسلم – ما حدث منهم قال: &amp;quot; ما بال أقوام: حرموا النساء، والطعام، والنوم ؟ ألا إنى أنام، وأصوم، وأفطر، وأنكح النساء. فمن رغب عن سنتى فليس منى&amp;quot;...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هذا نرى أن الإسلام: أمر بالاعتدال فى أمر العبادة؛ وفى ذلك حكمة يدركها من يتدبر فيها.&lt;br /&gt;
هذا وللحياة الروحية أثر كبير فى سعادة الإنسان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك أن الإنسان حين يحيا هذه الحياة: يشعر بالاطمئنان، والراحة، والسعادة؛ فى أعماق قلبه، لأنه يحسن أنه بذلك يرضى الله، وهو بعد ذلك يتطلع إلى حياة أبدية؛ حياة صافية خالية من الأحزان والأكدار أنه يرى أن الموت لا يقضى عليه، ولا يقطع عليه حياته؛ بل ينقله من حياة مؤقتة مكدرة، إلى حياة صافية مستمرة. وأن الأعمال التى يؤديها هنا: سوف تؤتى ثمارها هناك، وأنه إن لم يستوف حقوقه هنا، فسوف يستوفيها كاملة هناك !..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك فهو لا يجزع من الموت، ولا يحزن على ما فاته من لذائذ هذه الحياة؛ لأنه سوف يرى أحسن منها فى الحياة الأخرى؛ ما دام سائرا فى منهاج الله وطريقه الذى أرتضى لعباده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هكذا تجعل الحياة الروحية الإنسان سعيدا فى الدنيا، وسعيدا فى الآخرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الذين أهملوا الروح وتركوها تصدأ، ولم يعطوها حقها من الحياة: فهم فى ضيق وحرج فى هذه الحياة: تذبحهم العصبية، وتقتلهم الانتحارات، وتزعجهم خوف الموت، ويقلقهم ضياع حقوقهم، وعدم استيفائهم ثمار أعمالهم فى الدنيا؛ فالموت آت من ورائهم، ولا أمل لهم فى الحياة بعد الموت؛ لما عرفوا أن مصيرهم اسوأ لسوء سيرتهم، وكثرة جرائمهم !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== العقل وحقه فى الحياة الإسلامية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كذلك إذا بحثنا عن نصيب العقل فى الحياة الإسلامية: وجدنا أنه لا يفتح أمامه مجال العلم والمعرفة فحسب، بل إنه كثيرا ما يزوده بالعلم فى مجال؛ ما كان ليستطيع العقل وحده أن يصل إليه: وهو علم الغيب، علم ما وراء هذا الكون، ووراء هذه المحسوسات. قال تعالى &amp;quot; فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حقا ليس من قدرة العقل أن يدرك ما وراء هذا الكون، وقد رأينا حيرة الفلاسفة، الذين حاولوا أن يعلموا منه شيئا؛ مع عظم عقولهم، ومع ما بذلوا من مجهودات هى أقصى ما يمكن أن يبذله الإنسان فى هذا الصدد، ومع قصور الإنسان فى هذا العلم: فإنه دائم التساؤل عنه طوال تاريخه الطويل؛ رغم ظهور فلسفة &amp;quot; أوجست كونت&amp;quot; ومحاربتها للبحث فى هذا المجال، وكأن هناك دافع وراء العقل الإنسانى، يدفعه إلى هذا التساؤل، وهذا البحث، وربما كان ذلك فطرة إلهية، أودعها فيه منذ خلقه، ليعرف الإنسان أن الوجود ليس هو هذه المحسوسات فقط، بل أنه أوسع وأكبر مما ندركه نحن بحواسنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومهما كان من أمر؛ فإن الإسلام أتى فى هذا العلم بما يشفى غليل الإنسان، ويكفيه من التساؤل، ويحفظه من الزلل، والتيه؛ ويريحه من عناء البحث ومشقته فى هذا الميدان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهو لم يمنع العقل من أن يجول فى هذا الميدان؛ قبل أن يشرحه له، ويأتى بما فيه من العلم، كما فعلت فلسفة &amp;quot; كونت&amp;quot; بل كان فعل الإسلام مع العقل فى هذا الميدان؛ فى غاية الحكمة التى لا يدركها إلا العاقل المفكر...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذن هنا نوع من التحديد لمجال العقل، ولكن ليس فيه حرمان العقل من مطلبه؛ بل إنه يكون عونا للعقل الإنسانى وشفقة ورحمة به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما فى مجال الأرض وأجوائها وسمائها؛ فإن الإسلام فتح أمامه صفحات هذا الكون المحسوس؛ لأنها مجال إدراكه وميدان، الذى يمكن أن يجول فيه، ويدور بجوانبه المختلفة. ولم يكتف بفتح هذا المجال؛ بل حثه على البحث فيه، ويدور بجوانبه المختلفة ولم يكتف بفتح هذا المجال؛ بل حثه على البحث فيه، والنظر إلى نظامه؛ ليصل به إلى معرفة الله، ولينتفع منه، ويفرض سيادته عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى &amp;quot; قل انظروا ماذا فى السموات والأرض&amp;quot; و&amp;quot; سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق &amp;quot; وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون&amp;quot; ومن آياته خلق السموات والأرض،واختلاف ألسنتكم والوانكم إن فى ذلك لآيات للعالمين&amp;quot; &amp;quot;إنما يخشى الله من عباده العلماء &amp;quot; هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه طائفة من الآيات التى تحث الناس على النظر فى الكون، والبحث فيه عن الحقائق والأسرار الكونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كذلك يقدر الإنسان العلماء ويعظمهم؛ لأنهم بعلومهم أجدر بإدراك عظمة الخالق، والخوف منه، ومعرفة الغاية من خلق الإنسان، وخلق الكون كله، وما خلق هذا وذاك عبثا &amp;quot; أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون &amp;quot; وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك الذين كفروا فويل للذين كروا من النار &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا وقد وضع الإسلام بعض المبادئ أمام العقل: ليسير عليها، حتى لا يضل فى بحثه عن الحقائق، فى ميدان عمله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هذه المبادئ: البحث الحر دون الاعتماد على الآراء المسبقة، والعرف، والعادات السائدة.&lt;br /&gt;
اصدق دليل على ذلك، هذه الآية &amp;quot; وإنا أو إياكم لعلى هدى أو فى ضلال مبين &amp;quot;.&lt;br /&gt;
فإن الآية تخاطب الكفار فى أمر الدين، وتقول لهم: فإن الحق لا يتعدد: إما أنكم على حق أو نحن، فتعالوا نبحث بعقل حر؛ لنهتدى الحق؛ والحق أحق أن يتبع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فأرادت بذلك إزالة التعصب، والتشويق إلى التفكير الحر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن أجل هذا نعى الإسلام على أن الذين يتبعون الخرافات معتمدين على السابقين؛ لا يكون تقليدهم دليلا منطقيا على صحة الأمر؛ ما لم يعتمد على دليل عقلى مقنع: قال تعالى &amp;quot; وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان أباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون &amp;quot; ومن هذه المبادئ التثبيت من كل أمر قبل أتباعه والاعتقاد فيه &amp;quot; ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنها أيضا: عدم اتباع الظن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالظن أن يكون هناك دليل قاطع على صحة أمر ما، ويكون إلى جانب هذا بعض دليل ظنى؛ يضاد الدليل الأول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فيجب ترك الدليل الظنى، وأخذ الدليل القطعى؛ لأن الظن لا يغنى من الحق شيئا قال تعالى &amp;quot; وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغنى من الحق شيئا&amp;quot;. &amp;quot; فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنها التفكير المنفرد، بعيدا عن أوهام الجماعة وتمويهاتهم &amp;quot; قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدى عذاب شديد&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هنا نعلم أن الإسلام وضع للعقل منهاجا؛ للوصول إلى الحقائق: الدينية والعلمية وبين له مجال العمل، ومجال الإيمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الجسم وحقه فى الحياة ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فى بحثنا السابق: رأينا اعتراف الإسلام بالروح، والعقل، وبحقوقهما؛ والآن سنبحث هنا عن رأيه فى الجسم، ومدى تقريره لحقه فى الحياة !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إننا إذا بحثنا عن هذا فى الإسلام؛ وجدنا أن النصوص المتعلقة بالحياة المادية قسمان: قسم يذمها، والآخر يمدحها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن ينبغى أن لا نظن أن بها تناقضا؛ كما قد يبدو للنظرة السطحية، وإنما هذا الانقسام الظاهرى: يأتى من نظرته إلى الحياة المادية من زاويتين مختلفتين، ذلك أنه يريد أن يكشف لنا عن منهجه فى الحياة، وفلسفته فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربما كان انقسام المسلمين فى الاتجاه نحو الحياة: من إقبال عليها، وإدبار عنها نتيجة انقسام هذه النصوص بهذا الشكل حول الحياة المادية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا شرحنا الزوايتين السابقتين: بدا لنا موقف الإسلام من هذه الحياة بوضوح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الزاوية التى منها ذم الحياة الدنيا: فهى زاوية الماديين، وهى أن هذه الحياء غاية؛ لا وسيلة، وأنها مستقلة لا صلة لها بحياة بعدها، بل هى الحياة، ولا حياة بعدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حين نظر إليها الإسلام من هذه الزاوية وبهذا الاعتبار: ذمها، وذم المنهمكين فيها؛ لأنها حياة عارضة زائلة؛ مشتقها أكثر من مسرتها، فهى مليئة بالآلام، والأحزان، واليأس، والخوف،والاضطراب؛ وما هى إلا لعب ولهو، فهى بهذه الصورة، وبهذه النظرة: لا تساوى شيئا، ولا جناح بعوضة: بالنسبة لحياة مقدرة للإنسان بعد موته؛ لهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: &amp;quot; لو كانت الدنيا تعادل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء &amp;quot;. [أنظر تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي جـ 6 ص 611 للإمام الحافظ أبي العلى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري مطبعة المدني بالقاهرة]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حقا إنها لا تساوى جناح بعوضة حين نقيسها بالحياة الآخروية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هذه الزاوية. ذم الإسلام هذه الحياة، وذم الذين يتخذونها غاية لهم، ومجمع همهم، ومبلغ سعيهم. فلا يرجون الآخرة من بعدها. قال تعالى: &amp;quot; الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك فى ضلال بعيد &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكل الآيات والأحاديث التى تذم الحياة وأهلها إنما تذمها بهذا الاعتبار ومن هذه الزاوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يريد الإسلام بذلك: أن يبين للناس أنه لا ينبغى أن تتخذ هذه الحياة غاية فى حياتهم، لأنه أمر لا يليق بهم؛ فقد خلقوا لهدف أعلى، وغاية كبرى: هى تلك الحياة الأبدية السعيدة، التى جاء وصفها فى مئات من الآيات والأحاديث، هذه الحياة: هى جديرة بأن يعمل المرء من أجلها، وحقيق أن تتخذ غاية !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والخلاصة: أن أية نظرة تجعل هذه الحياة غاية؛ لهى نظرة سطحية؛ لا تعلو على مستوى الحيوان فى نظر الإسلام !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما الزاوية الثانية: فهى أن هذه الحياة ما هى إلا وسيلة لحياة أخرى، ومقدمة لها.&lt;br /&gt;
فمن هذه الزاوية وبهذا الاعتبار نرى الإسلام يمدح الحياة ويهتم بها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان اهتمامه بها على النحو الآتى:&lt;br /&gt;
أولا: تنظيمها تنظيما اجتماعيا، واقتصاديا، وسياسيا، وقضائيا.&lt;br /&gt;
ثانيا: دعوته الناس إلى أخذ نصيبهم من الحياة؛ من أكل، وشرب، وزواج، وملبس، ومسكن؛ وكل ما يحتاج إليه الإنسان بحكم الغريزة والطبع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بشرط أن تكون فى نطاق الحدود التى رسمها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال تعالى &amp;quot; وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذى أنتم به مؤمنون&amp;quot; كما وبخ الذين يمنعون الناس من هذه المتعة التى أخرجها لعباده، &amp;quot; قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق، قل هى للذين آمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أحسن هذه الإشارة هنا: التى تشير إلى أن نعيم هذه الدنيا خلق للمؤمنين وإذا اشترك معهم الكفار فى التمتع به: فسوف لا يشتركون معهم فى نعيم الجنة فى الآخرة؛ نيم لا يخالطه غم ولا مشقة !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن يجب ألا يكون التمتع على حساب الدين؛ فينسوا حقوق الله عليهم: من أداء العبادات، والشكر له على نعمه، وينسوا الأخلاق الإنسانية؛ فى سبيل هذا التمتع ولذة الدنيا !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذا أمرهم الإسلام مقابل ذلك بالعمل &amp;quot; وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون &amp;quot;.&lt;br /&gt;
فالعمل واجب من أجل أداء حق الله، وحق الإنسانية، وحق الإنسان نفسه: من كسب رزقه، ورزق من تؤول إليه مؤنته فى الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى كل؛ فعمل المؤمن: كله عبادة؛ ما دام ينظر إلى هذه الحياة من هذه الزاوية؛ وسار على الطريقة التى رسمها الله له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مصداق ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام: ما معناه فى شاب قوى جلد: قد بكر يسعى حين قال أحد الجالسين معه: ويحه لو كان شبابه وجلده فى سبيل الله ؟ فقال الرسول – صلى الله عليه وسلم – &amp;quot; لا تقولوا هذا فإنه إن كان يسعى على نفسه ليكفها عن المسألة، ويغنيها عن الناس: فهو فى سبيل الله، وإن كان يسعى على أبوين ضعيفين أو ذرية ضعاف ليغنيهم: فهو فى سبيل الله &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا تكون هذه الحياة كلها سبيل الله إلى الجنة: فمن سار فيها كما يأمره الإسلام: فهو سائر فى طريق الجنة؛ التى أعدها الله تعالى للسالكين سبيله؛ فهو داخل فيها فى نهاية المطاق، بالوعد الذى قطعه الله على نفسه !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك تكون لهذه الحياة أهمية كبرى،فى نظر الإسلام، وتعطى لها قيمة، لا يساويها شئ إلا تلك الحياة الأبدية !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذلك أنها وإن كانت لا تساوى شيئا فى حد ذاتها، بالنسبة لتلك الحياة: إلا أنها لما كان من الممكن أن تشترى بها الجنة؛ فإن قيمتها تساوى الجنة بهذا الاعتبار !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هذا: تبين لنا أنه لا تعارض بين هذه النصوص المتعلقة بشئون الحياة الدنيا؛ وأن النظريتين فيها تمثلان فلسفة الإسلام فى الحياة، ومنهاجه فيها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثم: تبين لنا أيضا أن الذين نبذوا الحياة الدنيا، ولم يعطوا حق الجسم فيها: نصيبه الطبيعى منها، ورضوا بالكسل والدعة والاتكال على الناس فى الرزق، استدلالا على موقفهم هذا، بالآيات التى تذم الحياة وطلابها، فهؤلاء أخطأوا فى فهم الإسلام، وقصروا نظرهم على زاوية واحدة وغفلوا عن الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا تدرك أيضا سبب خطأ بعض المستشرقين الذين قالوا: إن الإسلام دين مادى: يدعو أهله إلى المتعة والزينة، ومباهج هذه الحياة المادية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بعد هذه الإشارة إلى الحياة العقلية والروحية والمادية فى الإسلام: نرى أن الإسلام أدرك أولا طبيعة التكوين الإنسانى، ثم لم ينس حق أى جانب من جوانبه فى الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذا فقد أعطى له هذه الحقوق، وشرع له منهجه فيها؛ معتدلا متوازنا؛ فلم يرد أن يطغى العقل على الروح والجسم ولا الروح على العقل والجسم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا الجسم كذلك؛ كما فعلت الفلسفات الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل إن الإسلام يدعو دائما إلى التوازن فى الحياة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوازن بين الحياة الروحية، والحياة العقلية، والحياة المادية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوازن بين الإيمان بالغيب، والإيمان بالمحسوس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوازن بين طاقات الإنسان ومطالبها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوازن بين العمل من أجل الدنيا، والعمل من أجل الآخرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - &amp;quot; إن لنفسك عليك حقا، وإن لبدنك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وأعط كل ذى حق حقه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حقوق الفرد والمجتمع ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتظهر فلسفة الإسلام: مراعاة التوازن بين حقوق الفرد والمجتمع، بين المصالح الفردية، والمصالح الاجتماعية، بين الحقوق الفردية، والحقوق الجماعية، بين شخصية الفرد، وشخصية المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد وضع نظاما معتدلا فى هذه الأمور كلها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهو لم يجعل المجتمع: هو الموجود الوحيد المنفرد، وله كيان مستقل فقط، والأفراد ليست لهم أية شخصية تذكر؛ كما اتجهت إلى ذلك بعض النظم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل جعل الإسلام للمجتمع: شخصية وكيانا مستقلا. كما جعل للفرد: شخصية ستقلة،فى دائرة خاصة، داخل نطاق المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقا لهذه النظرة: حدد مصلحة المجتمع، ومصلحة الفرد، فلم يجعل مصلحة الفرد تطغى على مصلحة المجتمع.&lt;br /&gt;
وإنما حدد مصلحة الفرد: بحيث لا تضر مصلحة المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك لم يجعل مصلحة المجتمع تطغى على مصلحة الفرد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا كانت هناك مصلحة للمجتمع، وفيها ضرر على الفرد: فلا بد من تعويض الفرد عن حقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا نعلم أن الإسلام لم يجعل للفرد مجرد وسيلة لأغراض اجتماعية، أو لتحقيق مصلحة اجتماعية؛ ولو كان فى ذلك تلفا للفرد وهلاكا له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما لم يط الإسلام ففرد: حرية مطلقة؛ بحيث يعمل لصالحه فقط؛ دون مراعاة مصلحة الجماعة، إذ أن الأفراد قد يتحولون إلى قراصنة يمتصون دماء الجماعة، ويأخذون مكاسبهم بأية طريقة، وبأى أسلوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهوم الحياة بين المتدين واللامتدين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعيش الجميع الحياة بحلوها ومرها بكدرها وانبساطها لكن مفهوم الحياة يختلف من شخص لآخر بل من مجتمع لآخر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حينما تري المجتمعات اللادينية أن الحياة فرصة لاتعوض ولاتستبدل لأن يعيش الإنسان ويتمتع، تري المجتمعات الدينية أن الحياة هي وصلة عبور إلي حياة حقيقية تجسد ثنائية النعيم والعذاب والخير والشر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعيش الإنسان الذي لايتمتع بالإيمان بقلب وعقل لايريان إلا ما يحيط بهما من عوالم متجسدة للعيان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في حين يري الإنسان المتدين العاقل بعقله وقلبه عوالم لاتزال في علم الغيب غير بادية للعيان لكنه مع ذالك لايرىأن العوالم الواقعية أقرب للحقيقة من تلك الغيبية لأنه يعتبر مشاهدة تلك العوالم ليس إلامسألة وقت فقط .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإنسان اللا متدين يسعي جاهدا للإستمتاع بوقته بغير تقيد بقوانين إلا إذا كانت من وضعه هو ورأي فيها المصلحة له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فتراه يبني ويعمل ويستثمر وينمي الأموال ويبني القصور ويتنافس في ذالك مع الآخرين في غفلة تامة وانشغال باللحظة والمادة وإذاكان لديه علم أوفكر ففي المواد المحسوسة والحياة المعاشةوهو يطلق العنان لحواسه وأعضائه لتشبع رغبته الجسدية والجنسية وإذا ضحكت الدنيا في وجهه وحصل علي مبتغاه منها فقد تمت سعادته وكمل مناه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما إذا اتجهمت في وجهه ولم يحالفه الحظ فيالتعاسته وبِِؤسه اللذي قد يصل لحد الإنتحار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والمؤمن يسعي جاهدا لاستثمار وقته فينا يفيده دنيا وأخري لأنه متأكد أن هذه الحياة ليست إلامرحلة عابرة من مسيرته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يري أن فلاحه ونجاحه الحقيقي هو في الفوز بالآخرة لأنها هي الحياة الحقيقة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هي الحياة التي لاموت بعدها وهي  مستقر الإنسان الحقيقي فإما نعيم دائم وإما عذاب دائم لاخيار ثالث فهو يعيش الحياة بالتزام وانضباط يكبح نفسه عن ماهو محرم عليه ويرغمها علي فعل ماهو واجب يعيش باتزانوبطريقة منظمة ومنضبطة يمتلك في حياته هدفا أكبر وهو رضا الله سبحانه وتعالي وهو يقوم بكل مامن شأنه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تـخيل الـحـياة كوباً من الشـاي ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[صورة:Suwaidan.jpg|تصغير|left]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تخيل أن لديك كأس شاي مر&lt;br /&gt;
وأضفت إليه سكرا ... ولكنك لا تحرك السكر&lt;br /&gt;
فهل ستجد طعم حلاوة السكر ؟&lt;br /&gt;
‏بالتأكيد لا ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
‏أمعن النظر في الكأس لمدة دقيقة ... ‏وتذوق الشاي&lt;br /&gt;
‏هل تغير شي !&lt;br /&gt;
هل تذوقت الحلاوة ؟&lt;br /&gt;
لا أظن !!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
‏ ألا تلاحظ أن الشاي ‏بدأ يبرد ويبرد&lt;br /&gt;
وأنت لم تذق حلاوته بعد !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
‏إذن محاولة أخيرة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضع يديك على رأسك ودر‏ حول&lt;br /&gt;
كأس الشاي وادعُ ربك أن يصبح ‏الشاي ‏حلواً&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
‏إذ كل ذلك من الجنون ...&lt;br /&gt;
وقد ‏يكون سخفاً ...&lt;br /&gt;
‏فلن يصبح الشاي حلواً . ..&lt;br /&gt;
بل سيكون قد برد ولن تشربه أبداً . ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك هي الحياة ... فهي كوب شاي مر&lt;br /&gt;
والقدرات التي وهبك الله إياها و الخير الكامن ‏داخل&lt;br /&gt;
نفسك هو السكر ... الذي إن لم تحركه بنفسك فلن&lt;br /&gt;
تتذوق طعم حلاوته وإن دعوت الله مكتوف الأيدي&lt;br /&gt;
أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا&lt;br /&gt;
إن عملت جاهداً بنفسك ...&lt;br /&gt;
‏وحركت إبداعاتك بنفسك ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك اعمل ...&lt;br /&gt;
‏لتصـل&lt;br /&gt;
لتنجح&lt;br /&gt;
لتصبح حياتك أفضــل ...‏&lt;br /&gt;
وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك&lt;br /&gt;
‏فتصبح حياتك أفضل ‏شاي يعدل المزاج ...&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[http://www.suwaidan.com موقع د.طارق سويدان]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحيد الدين خان /  كتاب &amp;quot;الإسلام منهجا للحياة&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1&amp;diff=5995</id>
		<title>الحلقة الرابعة من شهادة العريني علي العصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1&amp;diff=5995"/>
		<updated>2009-12-26T16:03:33Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039; الحلقة الرابعة من شهادة العريني علي العصر&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;كتبها أ.د/ محمود العريني&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[13/06/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- السادات يعيد لـ عبد المنعم عبدالرؤف بعض حقوقه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- هذه حكاية عبد الناصر مع عبد اللطيف ودوير&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تمر السنون ويتولى الرئيس السادات السلطة في السبعينيات من القرن الماضي، ويستدعي السادات عبد المنعم عبد الرؤوف من مهجره في الخارج، مقدِّرًا جهاده وتضحياته من أجل وطنه وأمته وإرضاء الله سبحانه وتعالى، فيعود آمنًا مطمئنًا إلى البلاد، ويمنحه السادات رتبة فريق طيَّار متقاعد، وأراد السادات أن يمزح معه بعد طول غياب، فلما استقبله قال له: &amp;quot;كما كنت&amp;quot;، وهو اصطلاح عسكري يفيد التأنيب؛ فأوجس عبد الرؤوف خيفةً- وهو لا يخاف إلا الله- أن يكون السادات رجع في كلامه، ولكنَّ السادات ابتسم وضمَّه إليه وقبَّله، وقال له: &amp;quot;أهلاً بك في بلدك يا عبد المنعم&amp;quot;، وخصَّص السادات أحد المسئولين في رئاسة الجمهورية لتيسير طلباته وتيسير إقامته في القاهرة بعد طول غياب، وطلب من عبدالمنعم الاتصال به في أيِّ وقت إذا حصل له شيءٌ مفاجئٌ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا كان وفاءً من الرئيس السادات له ولإخوانه، الذين أخرجهم من السجن بعد طول غياب، وردًّا للجميل حين أخفاه عبد الرؤوف في منزله وبين أهله ستة أشهر عندما كان مطارَدًا من الحرس الحديدي للملك فاروق للقضاء عليه، كما عاون الإخوان السادات في محنته بعد فصله من الجيش بأن أمر الإمام الشهيد حسن البنا رئيسَ شعبةِ الإخوان بمنشية الصدر- منطقة إقامة السادات- بصرف راتب شهري له وإخفائه عن الأنظار بعيدًا عن القاهرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الرئيس أنور السادات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحسن الإخوان التعامل مع السادات وعبد الناصر قبل وبعد الثورة بالحكمة والموعظة الحسنة والإحسان في القول والعمل، والدفع بما هو أحسن لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ (فصلت:33)، فكان الوفاء وردُّ الجميل من السادات، ووفَّقه الله في إحباط مؤامرة الناصريين، وتضميد جراح الإخوان، وتخليص البلاد من السوفييت؛ فتحقق على يديه التأييد والنصر في أكتوبر 1973م، وعلى العكس من ذلك كان المكْر والغدر بالإخوان من عبد الناصر، والذي بدأ بحادث المنشية الذي دبَّره مجدي حسانين مع عُمَّال مديرية التحرير؛ للقضاء على الإخوان بالإعدام في سلخانات سجون عبد الناصر، فلم يوفقْه الله في شيءٍ، والذي كان نتيجة الضياع والهزيمة في 1967م ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ (الحج:40).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبالمناسبة فإن &amp;quot;محمود عبد اللطيف&amp;quot;- أمهر الرماة في فدائيي فلسطين- يعرفه عبد الناصر جيِّدًا، وأوجس منه خيفةً فأمر بطانته بالقبض على &amp;quot;عبد اللطيف&amp;quot; ورئيس منطقة إخوان إمبابة &amp;quot;هنداوي دوير&amp;quot; بعد عدة أيام من الحادث، وقابلهما وقال لهما: &amp;quot;لا تعترضوا على أي شيء وأنا سأبرئكما&amp;quot;، وكعادة عبد الناصر- في خيانة من عرفهم من الإخوان- حكَم عليهما ومعهما الأبرياء بالإعدام في نوفمبر 1954م، وجميعهم أحياء عند ربهم يُرزقون، تطارده أرواحهم الطاهرة إلى يوم القيامة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وللحديث بقية مع عبد الرؤوف بعد عودته؟ وكيف هرب من البلاد؟ ومطاردة عبد الناصر له في الخارج؟ ووفاء السادات له ولأهله في القاهرة؟ والإيعاز إلى عبد الناصر بالعفو عنه والعودة؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=5989</id>
		<title>الحرية السياسية في المفهوم الإسلامي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=5989"/>
		<updated>2009-12-26T15:54:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;41.238.209.178: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;الحرية السياسية في المفهوم الإسلامي&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعرَّف [[الحريه|حرية]] الرأي السياسي في الفكر الأوروبي بأنها: قدرة الفرد على التعبير عن آرائه وأفكاره بحرية تامة، والدساتير الغربية تنص على أن للجميع حق التعبير بحرية عن آرائهم بالقول والكتابة.&lt;br /&gt;
ويلاحظ على هذا الحق في المفهوم الغربي ما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أنه يخضع للتوجيه الرأسمالي الذي يسيطر على وسائل الإعلام ويتحكم في مصادر الأخبار والمعلومات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أنه يخضع لقيود من الدولة تتعلق بحريات الآخرين وبالأمن الداخلي والخارجي وبالمحافظة على النظام الاجتماعي للدولة فلا يباح ما يعارض ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ أن هذا الحق وغيره من حقوق الإنسان في النظم [[الديمقراطيه|الديمقراطية]] والاشتراكية والشيوعية ليس له من مصدر سوى آراء البشر، فهي التي تحدد هذه الحقوق أو تسلبها أو تقيدها، سواء استندت الدول في ذلك إلى أقوال بعض الزعامات التي تخطاها الزمن ومنها آراء ماركس ولينين، أو استندت إلى أن الشعب هو مصدر السلطات وهو صاحب السيادة في تقرير هذه الحقوق وتقييدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والذي يميز [[حقوق الإنسان]] في النظام الإسلامي أنها تستمد وجودها واستمرارها من الله خالق الحاكم والمحكوم، فلايملك الحاكم أو الشعب أن يبدل فيها أو يقيدها أو يمسها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما في النظم الأخرى فإنه باسم الشعب هضمت حقوق المرأة فحرمتها القوانين من أن تنال حقها في الأجر كاملاً عن عملها كالرجل، واكتفت بمنحها نصف أجر الرجل عن العمل ذاته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما حرمتها من حقها في إبرام المعاملات المالية الخاصة بها حتى تحصل على موافقة زوجها، أو أن تثبت أن هذه المعاملات لاتتصل بأموال الدولة المقدمة منها إلى زوجها عند الزواج كمساهمة منها في الحياة الزوجية، وليست من أموال الزوج وليست من الأموال المختلطة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما حرمتها هذه القوانين من الاحتفاظ باسم عائلتها وأجبرتها على أن تحمل اسم عائلة زوجها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لهذا أوصت هيئة الأمم المتحدة بقرارها رقم 3010-1974م أن تكون سنة 1975م هي السنة الدولية للمرأة لتعمل الدول على تعديل تشريعاتها بما يرفع التمييز بين الرجل والمرأة (تفصيل ذلك في كتاب: مكانة المرأة بين الإسلام والقوانين الوضعية، ص 43 ـ 54، وهو مترجم إلى الإنجليزية).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وباسم الشعب مصدر السلطات هضمت حقوق الشعوب بموجب الأحكام العرفية وقوانين الطوارئ التي يعمل بها من عشرات السنين، كما هدمت مدن على أهلها وكل ذلك بتأييد من المجالس النيابية التي تمثل الشعب الذي هو مصدر السلطات.&lt;br /&gt;
والإسلام على خلاف ذلك كله.. فحقوق الإنسان هي من الضرورات، للإنسان وليس حقاً يملك التنازل عنه وتسمى في كتب الفقه بالضرورات الخمس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولايملك الحاكم أو الشعب أن يمس هذه الحقوق أو يقيدها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإن قبلت امرأة أن تتنازل عن حقها في الاحتفاظ باسم عائلتها وتسمت باسم عائلة زوجها يبطل الإسلام تصرفها: قال تعالى: ادًعٍوهٍمً لآبّائٌهٌمً هٍوّ أّقًسّطٍ عٌندّ اللَّهٌ  (الأحزاب:5)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذا قال أبوبكر في خطبته بعد توليه الخلافة: &amp;quot;أيها الناس إنما أنا مثلكم.. وإنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن استقمت فتابعوني وأن زغت فقوموني&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الخليفة الثاني فقد سأل أحد الرعية من غير العرب ـ وهو سلمان الفارسي ـ فقال له عمر بن الخطاب: أملك أنا أم خليفة؟ قال سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهماًَ أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة. (تاريخ الطبري (3-224 و571).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لهذا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الأفراد وحق لهم، ولكنه ليس حقاً شخصياً يجوز للفرد أن يمارسه أو يتركه أو يجوز للدولة أن تقيده بقيود من عندها، كما هو الشأن في المفهوم الغربي للحقوق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بل يجب على الشعوب والحكومات أن يضمنوا ممارسة هذا الحق وأداء هذا الواجب، حيث تحل اللعنة على الأمة إذا تهاونت في ذلك، قال تعالى:  لٍعٌنّ الَّذٌينّ كّفّرٍوا مٌنً بّنٌي إسًرّائٌيلّ عّلّى&amp;quot; لٌسّانٌ دّاوٍودّ وعٌيسّى ابًنٌ مّرًيّمّ ذّلٌكّ بٌمّا عّصّوًا وكّانٍوا يّعًتّدٍونّ 78 كّانٍوا لا يّتّنّاهّوًنّ عّن مٍَنكّرُ فّعّلٍوهٍ &amp;lt;&amp;lt; (المائدة).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للأفراد والمجتمعات وصف الله النبي بقوله تعالى: &amp;gt;&amp;gt; يّأًمٍرٍهٍم بٌالًمّعًرٍوفٌ $ّيّنًهّاهٍمً عّنٌ الًمٍنكّرٌ &amp;lt;&amp;lt; (الأعراف: 157).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ووصف أهل [[الشورى]] وأهل الحل والعقد في الأمة بقوله تعالى:  الَّذٌينّ إن مَّكَّنَّاهٍمً فٌي الأّرًضٌ أّقّامٍوا الصَّلاةّ وآتّوٍا الزَّكّاةّ وأّمّرٍوا بٌالًمّعًرٍوفٌ ونّهّوًا عّنٌ الًمٍنكّرٌ &amp;lt;&amp;lt; (الحج:41)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لهذا يؤكد ابن تيمية على أن هذا الحق واجب على المسلم القادر وهو فرض على الكفاية ويصبح فرض عين على المسلم القادر إذا لم يقم به غيره، والقدرة هي السلطان والولاية، فذوو السلطان أقدر من غيرهم ويمكنهم من الوجوب ما ليس على غيرهم، فهذا الحق يجب على كل إنسان حسب قدرته (الفتاوى 38-65)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهوم الحريات لدى العلمانيين ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الذين انحرفوا عن أصول الدين وسعوا في هدم أركانه ويعلمون أن المفهوم المعاصر لحقوق الإنسان يختلف كلية عنه في الشريعة الإسلامية، لأن الحقوق في الإعلان العالمي نتاج للعلمانية الفرنسية التي انبثق عنها إعلان الحقوق الصادر سنة 1789م والذي اعترف بالحقوق لجميع المواطنين وبحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وبالشعب مصدراً لجميع السلطات وتم استبعاد حق الله تماماً خاصة فيما يتعلق بالعبادات وحق الإنسان المطلق في أن يعبد الله أو لا يعبده أو يبتدع ديناً خاصاً به، لهذا نوضح الفوارق بين الإسلام وإعلان حقوق الإنسان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: أن الحريات العامة الواردة في هذا الإعلان ليست مطلقة فالنظم الديمقراطية تضع قيوداً على الحريات في مجالات أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ ـ حماية عقيدة الشعب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ب ـ حماية أمن الدولة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جـ ـ حماية الأفراد من الطعن فيهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما النظام الشيوعي فقد قيد الحريات كلها وجعلها لمساندة النظام الشيوعي حسبما نصت عليه المادة 126 من الدستور السوفييتي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فكيف بنا نحن المسلمين نريد أن نفهم الحقوق والحريات بغير ما يفهمه أصحاب المبادئ العلمانية يميناً ويساراً حيث وضعوا قيوداً لحماية مبادئهم، فهل تصبح القيود الواردة في الشريعة الإسلامية على الحريات بدعة وضلالة تجب محاربتها، إننا لسنا في حاجة إلى أن نقول للمسلمين إن القيود الواردة في الشريعة الإسلامية هي لصالح الفرد والمجتمع وقد أثبت علماء أوروبا ذلك فيما يتعلق بتحريم الزنى وسائر الفواحش وفيما يتعلق بغير ذلك من الفواحش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيا: إن العلمانية التي انبثق عنها النظام الديمقراطي الذي يجعل الشعب مصدر السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، تجعل نواب الشعب يختصون بوضع التشريعات بالأغلبية وكذا يختصون باختيار الحاكم ومحاسبته وعزله، هذه الديمقراطية لايعد الأخذ بها كفراً وضلالاً في ظل نظام إسلامي إذا ما تضمنت قواعده الأساسية أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريعات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالخلاف الجوهري بين الشريعة والديمقراطية ينحصر في حرية النواب في اختيار أي تشريع ولو خالف الأحكام القطعية في القرآن الكريم والسنة النبوية وهذه تصحح بالقيد سالف الذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والجدير بالذكر أن النظم الرأسمالية تضع قيداً في النظام الأساسي يحول دون إصدار تشريعات تلغي النظام الرأسمالي وتتبنى الشيوعية، وكذلك البلاد التي تتبنى الشيوعية تضمنت تشريعاتها الأساسية ما يحمي نظامها الاجتماعي، أما اختيار الحاكم ومحاسبته وعزله فالشريعة الإسلامية تجعل ذلك للأمة وبغير القيود الواردة في النظام الديمقراطي.=&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصدر: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مجلة المجتمع: رقم العدد : 1415  -  تاريخ العدد 29/08/2000&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أراء وأفكار]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.238.209.178</name></author>
	</entry>
</feed>