"عاكف" يحذر من (قمة) دون قرارات جادة

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
"عاكف" يحذر من (قمة) دون قرارات جادة



طالب الأستاذ "محمد مهدي عاكف"- المرشد العام لجماعة (الإخوان المسلمون)- الحكامَ العرب باليقظة والوحدة والارتفاع إلى مستوى الأحداث في ظلِّ ما تمرُّ به الأمة العربية والإسلامية من تحديات ضخمة وظروف عصبية.

وقال "عاكف"- في رسالته الأسبوعية-:

"إن احتلال العراق، ومذابح العدو الصهيوني في فلسطين، واغتيال شيخ المجاهدين "أحمد ياسين" ورفاقه، ومطالب الإصلاح الداخلي، وإصلاح الجامعة العربية، ومواجهة الضغوط ومشاريع الهيمنة الأمريكية..
تشكِّل تحديات تفرض على الأمة- حكامًا وشعوبًا- إما أن تكون أو لا تكون"، وأكد "عاكف" أن دمَ الشيخ الشهيد "أحمد ياسين" ودماء شهداء العراق وفلسطين معلقة فوق رءوس الحكام العرب، تناديهم أن يرتفعوا إلى مستوى الأحداث، وأن يراجعوا أنفسهم، وأن يتخذوا القرارات الصعبة في هذه الظروف العصيبة.

وأضاف "عاكف" أن القمة العربية يجب أن تنعقد دون تأخير؛ لكنه حذَّر من انعقادها دون اتخاذ قرارات جادَّة؛ وهو ما قد يعني- على حدِّ قوله- نهاية مرحلة من تاريخ العرب، وبداية فوضى لا يعرف أحد مداها، داعيًا القادة العرب بالتترُّس والاحتماء- بعد الله- بالشعوب في مواجهة العواصف القادمة.

وانتقد "عاكف" ما اعتبره قرارًا منفردًا اتخذته القيادة السياسية في تونس بإلغاء أو إرجاء الاجتماع الدوري للقمة العربية؛ وهو ما وضع القادة العرب أمام اختبار تاريخي حقيقي يستلزم منهم الحرص على تجاوز الخلافات الشكلية، والمحافظة على الجامعة العربية، والارتفاع فوق خلافاتهم، وأن يلتقوا على كلمة سواء، وأن يعتصموا بحبل الله جميعًا، وأن يبدأ كل منهم إصلاحًا داخليًّا حقيقيًّا في بلده الذي استرعاه الله إياه.

وقال المرشد العام لـ(الإخوان المسلمون):

"إن الحد الأدنى المطلوب أن يتفق عليه الحكام العرب في هذه المرحلة هو رفض الاحتلال الأمريكي للعراق، وعدم الاعتراف بأي إجراءات يقوم بها الاحتلال لتقسيم البلاد، ودعم المقاومة العراقية التي تمثل ورقة الضغط الحقيقية على الاحتلال"، كما أكَّد "عاكف" على ضرورة تخلي الحكام عما وصفه بـ"الإستراتيجية الفاشلة" في التعامل مع العدو الصهيوني، وعدم تقديم مبادرات من أجل السلام، وتقديم كل ألوان الدعم للشعب الفلسطيني ولفصائل المقاومة.

وطالب "عاكف" الأنظمة العربية بإلغاء حالة الطوارئ، وإطلاق الحريات، وإخلاء المعتقلات من كافة سجناء الرأي، وإجراء انتخابات حرة لاختيار برلمانات حقيقية في إطار نظام دستوري نيابي، وتحقيق المصالحة الوطنية داخل كل بلد عربي كخطوات أولية لتحقيق الإصلاح في العالم العربي.

وقال "عاكف":

"إن (الإخوان المسلمون) يرون أن وحدة العرب أمر لابد منه لإعادة مجد الإسلام وإقامة دولته"، مؤكِّدًا أن إحياء الوحدة العربية وتأييدها ومناصرتها واجب على كل مسلم، وذكَّر فضيلته بالدور الذي قام به مؤسس الجماعة الإمام الشهيد "حسن البنَّا"، الذي ساهم في وضع ميثاق الجامعة العربية في مذكرته التي أرسلها في 18 من سبتمبر 1944م إلى رئيس وأعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوحدة العربية.

ودعا "عاكف" إلى تفعيل اقتراحات "البنَّا"، التي لم تدخل حيِّز التنفيذ حتى الآن، رغم مرور ستين عامًا على كتابتها، ومن أهمها: تحقيق مظاهر الوحدة العامة في الوطن العربي، وتحديد الصلة بين البلاد العربية وجاراتها من الممالك الإسلامية غير العربية، والمطالبة بحقوق الشعوب الإسلامية المظلومة، ورعاية الأقليَّات المسلمة في مختلف البلاد والأقطار، ورفع الحواجز (الجُمركية) بين البلاد العربية، ومنح حرية المرور والتنقُّل بين البلاد العربية، وإباحة الهجرة والاستيطان على نطاق واسع، والتعاون الاقتصادي، وتكوين الشركات العربية المشتركة، وتنمية التعاون الثقافي والتشريعي.

وقال "عاكف":

"إن مطالب "البنَّا" ما زالت قائمة؛ ممَّا يؤكد مدى التفريط الذي قامت به الحكومات العربية المتتابعة منذ ستين عامًا"، مشيرًا إلى أن الاستبداد والحرص على البقاء في كراسي الحكم- رغم أنف الشعوب- هو الذي أدى بنا إلى الفشل والتفرق والتنازع.

المصدر