د. أبو الفتوح: نطالب الغرب والأمريكان بعدم الضغط على الأنظمة لمحاربة الإسلاميين
كتب- أحمد رمضان
أكد د. عبد المنعم أبو الفتوح - عضو مكتب الإرشاد ب جماعة الإخوان المسلمين - أن الإخوان يعارضون مراقبة أي هيئة دينية لتطبيق المادة الثانية من الدستور المصري، والتي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
وأضاف في مداخلته ببرنامج (ساعة حرة) بقناة (الحرة)- الذي كان يناقش "ثنائية الهوية الدينية والممارسة السياسية"- أن الذي يراقب تطبيق المادة، سواءٌ مراقبة لاحقة أو سابقة هي المحكمة الدستورية العليا، موضحًا أن الإشكال يكمن في أن الممارسة السياسية تتم في ظل غياب قضاء مستقلّ، فضلاً عن تغول السلطة التنفيذية.
أما عن الهوية الدينية فأشار أبو الفتوح إلى أن الإسلام سيظل مرجعًا ثقافيًّا لأهل الفكر والقانون من مختلف الأديان، نافيًا أن تكون هناك ازدواجية بين الممارسة السياسية والهوية الدينية، وأن هناك مصادر عدة للتشريع في كل بلدان العالم- بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية- قد تكون ثقافية أو قيمية ثم تُتَرجَم لقوانين.
وتابع أبو الفتوح أن السلطة في مصر فرضت على الجميع- بمن فيهم الطلاب والعمال- ألا يتمتعوا بالديمقراطية، واصفًا الحالةَ السياسيةَ المصريةَ بالتصحُّر السياسي، مشدِّدًا على أن الإخوان في ظل كل هذه الأجواء حريصون على ممارسة الإسلام من منظور مدني، موضحًا أن مشكلة الإخوان في مصر هي التقنين، كاشفًا النقاب عن أن الجماعة مستعدة لتقنين نشاطها في صورة حزب له مرجعية إسلامية بجانب جمعية دعوية، وينتميان لفكر الإخوان، لكنهما منفصلان عن بعضهما البعض إداريًّا قائلاً: "السلطة لا تريد أي جسم اجتماعي أو اقتصادي أو سياسي في المجتمع في إطار المنافسة الشريفة".
وحول صعود الحركات الإسلامية في العالم في الفترة الأخيرة أكد أبو الفتوح أن الممارسة العملية للحركة الإسلامية في العالم كله تتسم بمعايير الديمقراطية وآلية انتخابية.
وحول تباين تصريحات أعضاء وكوادر الجماعة حول القضايا المختلفة أشار أبو الفتوح إلى أنها تعبيرٌ عن حالة حراك سياسي ديمقراطي يبطِّئ حسمَها الحراك السياسي والانقلاب الديمقراطي من اعتقالات وغيرها، مشيرًا إلى أنها حالة مرضية موجودة في المجتمع المصري، مطالبًا الغرب والنظام الأمريكي أن يكفَّ عن الضغط على الأنظمة العربية من أجل مواجهتنا وإعاقتنا عن ممارسة حقوقنا.
وحول ما إذا وصل الإسلاميون إلى الحكم أوضح أبو الفتوح أن من أعظم ما جاء به الإسلام الحرية والعدل، وبالتالي لن يحرم أيُّ مواطن من حقٍّ بسبب لونه أو جنسه أو عقيدته، وتعجَّب أبو الفتوح من الغرب الذي طالما يطالب الحركات الإسلامية بالالتزام بالاتفاقيات الدولية والاعتراف بـ"إسرائيل" في الوقت الذي يهمل فيه حقوق المستضعفين، فضلاً عن تدخل الغرب في تفاصيل الحركات الإسلامية أكثر من تدخله في أي شيء آخر.
وأكد أبو الفتوح في نهاية كلمته أن قِيَمَنا ومبادئنا تفرض علينا احترام أي معاهدة سابقة وسيتم التعامل معها طبقًا للآلية القانونية.