د. البر: الدولة الإسلامية دولة المواطنة والمدنية
بقلم:محمد يوسف
أكد الدكتور عبد الرحمن البر، أستاذ علوم الحديث بجامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، أن الدولة الإسلامية هي دولة المواطنة التي تعترف بالآخر، داعيًا الشعب المصري إلى أن يواجه الخطاب الذي يروِّج له البعض لتأجيج الخلافات الطائفية.
وأضاف د. البر- في الندوة التي عقدها المركز الثقافي باتحاد الأطباء، بالتعاون مع منتدى شباب الإخوان، مساء أمس، بدار الحكمة تحت عنوان: "مطالب الأقباط ما لها وما عليها.. رؤية تمهيدية"- أن الخبرة العملية في المعاملة اليومية هي المحك الرئيسي لإذابة الخلافات بين عنصري الأمة مسلمين وأقباطًا، مشيرًا إلى أن الدولة الإسلامية مدنية تعلي قيمة المواطنة، وتعتبر كل من هو موجود على أرضها مسئوليتها.
وأضاف أن عقائد الإسلام تؤمن بكل الرسالات السماوية، ومن واجباتها عدم التعرض لعقائد الغير بالأذى، وعليها أن تحسن المعاشرة والتعاون المشترك من أجل خدمة مصر، مؤكدًا أنه ليس لدى المسيحيين أزمة من كون المسلمين أغلبية؛ لأن الإسلام لم ينتقص حقوق الأقلية على أية حال، منتقدًا التحزب داخل الكنائس والمساجد.
وشدد د. البر على ضرورة إصدار قانون دور البناء الموحد، رافضًا محاولة أي طرف ليّ ذراع طرف آخر، مشيرًا إلى أن رفضه بناء كنائس دون الحاجة إليها هو نفسه رفضه بناء مساجد دون الحاجة إليها، خوفًا من وجود تسابق ديني يشعل البلاد، ولاستفادة البلاد من أموال تلك المباني، وتوجيهها إلى دعم الاقتصاد والمؤسسات الخيرية.
ومن جهته، أكد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، أن الحديث عن أزمة للأقباط "تعبير خاطئ"، فالأزمة التي عاشها الشعب المصري طوال 30 سنة تسببت في أزمة للجميع مسلمين وأقباطًا.
وحذَّر د. أبو الفتوح من خطورة العمل الحزبي القائم على الحشد التعبوي داخل الكنائس والمساجد، مشيرًا إلى أن الإخوان والأقباط تشاركا الظلم الذي أوقعهم فيه نظام مبارك البائد، بمنعهم من المناصب العليا، والتعيين في الوظائف المهمة.
كما انتقدت المستشارة نهى الزيني، نائب رئيس النيابة الإدارية، الحديث عن إجراء حوار مع الأقباط دون تمثيل قبطي بعيدًا عن كهنوت الكنيسة، والتعامل معهم على أنهم كيان مصمت، وقالت: إن الأقباط فصيل ديني مصري، يشمل التنوعات السياسية كافة، فمنه اليساري واليميني والقومي والليبرالي، ومنهم من هو مقتنع بفكرة الإسلام الحضاري.
وأضافت أن النظام البائد كان فاسدًا إلى أبعد درجة في تأجيج أزمة وتفجير النزاعات بين الطرفين المسلم والمسيحي، مؤكدة أن أزمات الطرفين واحدة ومتشابهة، فهم في النهاية مصريون، وليس معنى فتح حوار مع الأقباط أو العكس إهدارًا للعقيدة الراسخة لدى أي طرف من الطرفين.
- المصدر :د. البر: الدولة الإسلامية دولة المواطنة والمدنية موقع إخوان أون لاين