عبد الناصر والجماعة من الوفاق إلى الشقاق (تصحيح)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
افتراءات المصري اليوم
عبد الناصر والجماعة من الوفاق إلى الشقاق (تصحيح)

إعداد موقع إخوان ويكي

الإمام الشهيد حسن البنا

قرأت في صحيفة المصري اليوم الصادرة يوم الاثنين الموافق 4\10\2010 م في صفحة ملف خاص موضوع تحت عنوان (عبد الناصر و الجماعة من الوفاق إلى الشقاق : وصية حسن البنا قبل اغتياله: «عبدالناصر مرشد الإخوان من بعدى» .. الحلقة الأولى.

حيث خاض الموضوع حول علاقة الإخوان بجمال عبدالناصر وذلك عن طريق حوار مع الأستاذ المستشار الدمرداش العقيلي، وتطرق الموضوع لبعض الأحداث الهامة في تاريخ الجماعة، غير أنه شابه بعض الأخطاء التاريخية التي لا تنقص من وزن الحوار شيء إلا تدارك هذه الأخطاء ثابتة الذكر في كل الوثائق وكل المصادر التاريخية والتي نفصلها كالتالي:

أولا: ذكر الموضوع أن عبدالناصر نبته إخوانيه، وهذا صحيح لا لبس فيه ولا تشويه ذلك بأن عبدالناصر وبعض رفاقه تعرفوا على جماعة الإخوان المسلمين عن طريق عبدالمنعم عبدالرؤوف ومن ثم تعرفوا على الصاغ محمود لبيب -الوكيل العام لجماعة الإخوان المسلمين للشئون العسكرية والذي كان مشرفا على النظام الخاص، ثم تعرفوا على الأستاذ حسن البنا، والذي أفهمهم هدف جماعة الإخوان المسلمين والهدف من نشأة النظام الخاص، ومن ثم بايع عبدالناصر وخالد محي الدين وكمال الدين حسين وغيرهم على الالتزام بمبادئ وأهداف النظام الخاص، وهذا ما ورد في كتاب خالد محي الدين (الآن أتكلم).

ثانيا: جاء في الموضوع قول: "ولكن جاءت حركة الإخوان المسلمين لتتواصل مع الشباب الذين استقطبتهم فى حركة أطلقوا عليها اسم «الجوالة» ينتظم فيها الأبناء من سن عشر سنوات وحتى السادسة عشرة، وحركة أخرى اسمها «الإخوان العاملين» ينتظم فيها الأعضاء بين سن السادسة عشرة والأربعين، ثم حركة «الإخوان المنتسبين» التى تضم الشيوخ فوق سن الأربعين".

وهذا غير صحيح فالجماعة كانت وحدة واحدة ولم يكن هناك جماعة الإخوان العاملين ولا الإخوان المنتسبين، لكن كان هناك قسم الجوالة والذي أشرف عليه سعد الدين الوليلي، وهذا القسم وان كان تابع للجماعة إلا أنه كان مسجل فى جمعية الكشافة العالمية، أما الإخوان العاملين والمنتسبين فهذه تقسيمات تربوية داخل الجماعة ومراحل تربوية يمر بها الأخ الذي انتظم في صفوف الإخوان ولكل مرحلة لها أهدافها التربوية والعلمية وغيرها، وليست جماعات أو كيانات مستقلة عن جسد الجماعة.

ثالثا: ذكر أن الإمام البنا كان مقدر له الاستيلاء على السلطة لتوفر الإمكانات البشرية والمادية وذلك عام 1955 م غير أن حرب فلسطين هي التي أجلت الأمر.

ولنا وقفه هنا فمن المعروف أن الأستاذ حسن البنا اغتيل فى 12 فبراير 1949 م فكيف كان يخطط للاستيلاء على السلطة عام 1955 م بالإضافة ان حرب فلسطين كانت فى 1948 م، ومن المعروف أن حسن البنا لم يكن طواق للسلطة عن طريق الانقلابات او الاغتيالات لكن عن طريق التغيير السلمي وإرادة الأمة - وكتباته كلها تشهد بذلك.

رابعا: ورد في نقال المصري قول: "ولهذا أصدر حسن البنا أوامره بسحب قواته من المتطوعين بفلسطين وعدم الاستمرار فى إرسال قوات أخرى إلى هناك". كما تحدث المقال عن دور الإخوان في حرب فلسطين ودور الجيوش العربية في الحرب والغرض من دخول هذه الجيوش.

ونريد أن نوضح هنا أن هذه المعلومات لا تمت بالصحة حيث أن حسن البنا لم يصدر منه كلمة أو يخرج منه أمر للمتطوعين من الإخوان في حرب فلسطين بالرجوع وترك ميادين المعركة، حتى أنه عندما اصدر النقراشي باشا قرارا بحل الجماعة في 8 ديسمبر 1948 م، واضطرب الإخوان المجاهدين لهذه الأخبار أرسل لهم حسن البنا برسالة قال لهم فيها: "لا تنشغلوا بما يجري في مصر من أحداث واجعلوا همكم الأول التصدي للصهاينة ولا تبقوا صهيوني واحد على ارض فلسطين"،غير أن الحكومة منعت بقية المجاهدين من السفر، كما رفضت سفر الشيخ محمد فرغلي بعد عودته لمصر للحصول على المزيد من السلاح للمجاهدين.

وظل الإخوان في ارض المعركة مما دفع اللواء فؤاد صادق قائد الجيش المصري في فلسطين طلب النياشين لبعض الإخوان، فصدر الأمر الملكي بمنح كلاًّ من كامل الشريف وحسن دوح وسيد عيد وعويس عبد الوهاب نوط الشرف العسكري من الطبقة الأولى من المتطوعين غير العسكريين (وورد ذلك في الصفحة الثالثة من جريدة الأهرام الموافق 4 مارس 1949 م).

وظلوا هناك حتى عقدت معاهدة رودس فى مارس 1949 م فعاد المجاهدين لمصر غير أن إبراهيم عبدالهادي رئيس الوزراء فتح لهؤلاء المجاهدين أبواب المعتقلات والتي استقبلتهم بالمئات.

خامسا: ذكرت الصحيفة قولها: " وقد كتب البنا موصياً بأن يكون المسؤول عن جماعة الإخوان المسلمين فى حالة اغتياله أو غيابه هو عبد الرحمن السندي رئيس الجهاز الخاص أو «التنظيم السرى» للإخوان المسلمين، وإذا لم يكن السندي موجوداً يصبح جمال عبدالناصر حسين هو المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وبعد اغتيال حسن البنا بأيام معدودة ضبط عبدالرحمن السندي فى القضية المشهورة باسم «سيارة الجيب»، التى كانت تحمل الوثائق الخاصة بالأسماء الحركية لجميع أعضاء الجهاز الخاص أو التنظيم السري لحركة الإخوان المسلمين، وقد ضبطت السيارة الجيب التى كان يستقلها بعض أفراد التنظيم بالصدفة البحتة أمام قسم الوايلى بالعباسية، وعلى إثر ذلك ألقى القبض على عبد الرحمن السندي قائد التنظيم السري وأودع السجن على ذمة القضية، فلم يبق لقيادة الحركة غير جمال عبدالناصر".

ونرد على ذلك بأن هذا لم يحدث ابدا تاريخيا فلم يوصي حسن البنا بأن يكون خليفته في مسئولية الجماعة لا عبد الرحمن السندي ولا جمال عبدالناصر ولم يرد في أية وثيقة أو مصدر أو كتاب أن الأستاذ حسن البنا أوصى بذلك، لكن الوارد أن الإمام البنا أوصى الشيخ أحمد حسن الباقوري بان يقود الحركة -خاصة بعد الحل- وفي ظل غياب كل قيادات الجماعة خلف القضبان.

كما أن الوارد ان الصاغ محمود لبيب أوصى بأن يتولى عمل النظام الخاص العسكري عبدالمنعم عبدالرؤوف فإن لم يكن موجود فعبدالناصر وكان ذلك قبيل وفاته عام 1950 م وبالفعل لم يكن عبدالرؤوف موجود حيث كان في رفح، فحصل عبدالناصر على أوراق ومستندات النظام الخاص غير أنه بعد عن الإخوان وكون تنظيم الضباط الأحرار.

وأما ما ورد أن الإمام البنا أوصى أن يكون السندي مسئولا لكن استشهاد حسن البنا كان قبل سقوط السيارة الجيب وكشف النظام الخاص فهذا لم يكن صحيحا.

لأن السيارة الجيب سقطت في 15 نوفمبر عام 1948 م وقبض على عبد الرحمن السندي بعدها، لكن استشهاد حسن البنا كان في 12 فبراير 1949 م فكيف يكون ذلك، لأنه يوجد تضارب فى التاريخ وولا يوجد عدم تسلسل زمني، حتى أن السندي ظل حتى حكمت عليه المحكمة بعامين وخرج بعد استشهاد حسن البنا.

وما زالت المصري اليوم في الموضوع تحاول أن تقنع القارئ بوصية حسن البنا إلى جمال عبدالناصر فسؤالي أين هى هذا الوصية؟ واين توجد؟

لم يكن هناك وصية بهذا الشكل، وهذا هو تصحيح ما ورد من أخطاء في هذا الموضوع.


افتراءات المصري اليوم ( المقال في الجريدة )


للمزيد عن الإخوان وثورة 23 يوليو

وصلات داخلية

كتب متعلقة

.

ملفات وأبحاث متعلقة

.

مقالات متعلقة

تابع وثائق متعلقة

وصلات خارجية

مقالات خارجية

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو