عليه العوض ومنه العوض.. في شيخ الأزهر !

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عليه العوض ومنه العوض.. في شيخ الأزهر !
شيخ الأزهر ..د. محمد سيد طنطاوي

استمرار إساءة فضيلة شيخ الجامع الأزهر لمنصبه، وذلك بسبه لمنتقديه ومخالفيه بما يخالف تعاليم الإسلام الحنيف الذي يحث على الحوار والاستماع إلى المخالفين في الرأي بأدبٍ وصبرٍ واحترامٍ، فرموز الأمة التي انتقدت تصرفات فضيلة شيخ الأزهر في مصافحته الحميمية للإرهابي بيريز رئيس الكيان الصهيوني- الذي يحتل مسجدنا الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول الكريم والذي ما زالت تقطر دماء الأبرياء من أهالينا في فلسطين ولبنان من يديه جراء المذابح التي ارتكبها ضدهم- ليسوا حقيرين ولا تافهين ولا مجانين، كما أطلق عليهم فضيلة الشيخ في أحدث ثلاثياته المعروفة والمرفوضة، وهي جريمة شتم وسباب أساءت إلى الشيخ قبل أن تسيء إلى معارضيه من رموز الأمة.


إن تبرير شيخ الجامع الأزهر لفضيحة مصافحته أضافت مزيدًا من الوقود على تصرفاته المرفوضة فقد بينت جهلَ الشيخ الواضح والفاضح والقادح بما يدور حوله، وبينت حرصه الأشد على مقعده الزائل.


إن تبرير الشيخ بعدم معرفته أن هناك حصارًا على غزة بل وقوله: "غزة إيه وقرف إيه وإحنا مالنا"، يبين مدى الجهل الشديد الذي يتمتع به فضيلة شيخ الأزهر- حتى بأبجديات الإسلام- بما يسيء إليه وإلى علمه وإلى منصبه- وأيضًا إلى من عَيَنهُ- قبل أن يسيء إلى المسلمين في أقدس معتقداتهم.


أين فضيلة الشيخ من قول الله تعالى: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92)? (الأنبياء)، وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)? (المؤمنون)؟، أين فضيلة الشيخ من قول الرسول الكريم: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، وهو حديث يعرفه أطفالنا في مراحلهم التعليمية الأولى؟، أين فضيلة الشيخ من قول الرسول الأمين: "مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"؟.


أغلب ظني أنه لا يجهل ولكنه- تشبهًا بأصدقائه من الصهاينة- اشترى بآيات الله ثمنًا قليلاً وفضَّل ما هو زائل عن ما هو عند الله وهو خير وأبقى ومع ضعف حجة الشيخ وجريمته في حق الإسلام والمسلمين فإنه لجأ إلى سب خصومه ومنتقديه، وهم من قادة الأمة وعلمائها ورموزها، وهو مما لا يليق بالشيخ ومنصبه.


أرى أنه يجب عرض الشيخ على طبيب نفسي ليبين لنا مدى سلامته النفسية وليعالج تصرفاته، وعلى أعوانه ومساعديه تقويم تصريحاته المسيئة للإسلام والمسلمين، وعلى من اختاروه للمنصب أن يراجعوا اختيارهم فهو يسيء إليهم قبل أن يسيء إلى الأمة ومقدساتها.


في حالة الإصرار على وجود الشيخ في منصبه فإنني أطالب المسئولين عن فضيلة الشيخ- بصفته موظفًا ينتظر أوامر رؤسائه ليسمع ويطيع- بتوفير الجرائد اليومية له ليطلع إجباريًّا عليها، وكذا فرض واجب يومي عليه بأن يشاهد نشرات الأخبار المختلفة على القنوات الفضائية وأن يمنع من مشاهدة غيرها من القنوات، خاصةً قنوات المسلسلات العربية المملة، وكذا برامج "ميكي ماوس" فإنها مضيعة للوقت، متلفة للعقل، مفقدة للهوية، ويُسمح له بقناة الأطفال "طيور الجنة"، فهي تحث على الآداب الإسلامية البسيطة مثل حقوق، وواجبات الجيران بعضهم لبعض لعل هذا يفيد في محو جهل فضيلته بالأحداث العاصفة والشخصيات المهمة، أما عقيدة (إحنا مالنا بغزة وقرفها)، فهذا لا يليق بمسلم عادي فضلاً عن شيخ الجامع الأزهر، ولا يليق بإنسان يؤمن بأن الله كرم الإنسان لكونه إنسانًا فقط لا غير.


فضيلة شيخ الأزهر

"دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"، فما قولك في مليون ونصف المليون إنسان محاصرين بهذا الشكل الإجرامي اللا إسلامي، اللا أخلاقي، اللا قانوني.


فضيلة شيخ الأزهر :

هل تعلم أن المسجد الأقصى أسير محتل منذ 41 سنة؟ وهل تعلم من الذي يحتله؟ وهل حدثتك نفسك يومًا بكيفية تحريره؟ أم أنك وقتها استعذت بالله من الشيطان الرجيم باعتبار أن النفس أمارة بالسوء؟!


علماء الأزهر الأفاضل

الأزهر مؤسسة عريقة لها احترامها ومكانتها الكبيرة عندنا وعند المسلمين في بقية أنحاء العالم، ولأحاديث علمائه المخلصين سحر يفتح القلوب ويأخذ بالألباب، فلا يصح أن يكون على رأسها شيخ جاهل بأحوال الأمة وقضاياها خاصةً قضية فلسطين وتداعياتها- وهم جيرانه الملاصقين- تجمع عليها الأمة كلها باختلاف مشاربها ومذاهبها، فعليكم أن تقوموا بواجبكم بتبصير الأمة وشعوبها بالواجب المفروض عليها من عمل وجهاد لتحرير الأرض والمقدسات.


فضيلة شيخ الأزهر :

"عليه العوض ومنه العوض"، كما يقول أهلنا في مصر، إن كان موضوع غزة يقرفك ومصافحة بيريز تبسطك!

فامسك عليك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك، واعلم أنك إن عدت عدنا.

أخيرًا :

أهلنا في فلسطين لا تبتئسوا ولا تهنوا ولا تحزنوا اصبروا وصابرو ورابطوا والله معنا ومعكم. وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (يوسف: من الآية 21).


المصدر : نافذة مصر