الفرق بين المراجعتين لصفحة: «بعيداً عن دايتون»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:
'''بعيداً عن دايتون'''
'''<center><font color="blue"><font size=5>بعيداً عن دايتون</font></font></center>'''
 


'''د. [[فايز أبو شمالة]]'''
'''د. [[فايز أبو شمالة]]'''


يا أيُّها الشَّهمُ الفِلسْطِينيُ، يا كُلَّ مُقاتلْ،
يا أيُّها الشَّهمُ الفِلسْطِينيُ، يا كُلَّ مُقاتلْ،
 
::::خُذني أُنظِّفُ ما تَغبَّر من سِلاحكَ،
خُذني أُنظِّفُ ما تَغبَّر من سِلاحكَ،


خُذني لأحْشُو البُندقيةَ رَجفَ عُمْري، وما يُرقْرقُ أدمُعَكْ،
خُذني لأحْشُو البُندقيةَ رَجفَ عُمْري، وما يُرقْرقُ أدمُعَكْ،
 
::::خُذني ألمْلمُ ما تَناثرَ من أنينٍ في الطَريقِ لعَودَتكْ،
خُذني ألمْلمُ ما تَناثرَ من أنينٍ في الطَريقِ لعَودَتكْ،


خُذني مَعكْ، أنَا مَنْ يَجسُّ النَبضَ، مَنْ فاضَتْ بهِ الأحْزانُ يَرقُبُ صَولتكْ،
خُذني مَعكْ، أنَا مَنْ يَجسُّ النَبضَ، مَنْ فاضَتْ بهِ الأحْزانُ يَرقُبُ صَولتكْ،
 
::::خُذني مَعكْ، أُرْقِيكَ مِنْ شَرِّ العِيُونِ، ومِنْ شَرارةِ حاقدٍ يتَرقَّبُكْ،
خُذني مَعكْ، أُرْقِيكَ مِنْ شَرِّ العِيُونِ، ومِنْ شَرارةِ حاقدٍ يتَرقَّبُكْ،


يتَلصَّصونَ عَليكَ في كُلِّ اللُّغاتِ، وأنتَ تُنشدُ أحرفاً من عِزَّتكْ،
يتَلصَّصونَ عَليكَ في كُلِّ اللُّغاتِ، وأنتَ تُنشدُ أحرفاً من عِزَّتكْ،
 
::::قُمْ؛ قمْ يا شَقيقَ النارِ لا تَطْوي صَفائحَ ثورتكْ،
قُمْ؛ قمْ يا شَقيقَ النارِ لا تَطْوي صَفائحَ ثورتكْ،


واكْتبْ بأنَّكَ مِنْ [[فلسطينَ]]،
واكْتبْ بأنَّكَ مِنْ [[فلسطينَ]]،
 
::::وأبسطْ لمنْ عاداكَ قبضةَ غضبتكْ،
وأبسطْ لمنْ عاداكَ قبضةَ غضبتكْ،


سَأمُدُّ للقدسَ الشرايينَ فَسدِّدْ ضَربَتكْ.
سَأمُدُّ للقدسَ الشرايينَ فَسدِّدْ ضَربَتكْ.
 
::::أنا أمُّك، أنا أختُك، أنا بَعضُ لَحْمِكَ، أدمُعكْ،
أنا أمُّك، أنا أختُك، أنا بَعضُ لَحْمِكَ، أدمُعكْ،


أنا لا أريدُ تودُّدَكْ، وتردُّدَكْ، وأريدُ وعداً قاطعاً: ألا تُصافحَ قاتِلكَ،
أنا لا أريدُ تودُّدَكْ، وتردُّدَكْ، وأريدُ وعداً قاطعاً: ألا تُصافحَ قاتِلكَ،
 
::::ألا تَصيرَ مَطيّةً للخانعينَ، وطائعاً مُتذللاً في أخرِ الشهرِ وتنسي قريتَكْ،
ألا تَصيرَ مَطيّةً للخانعينَ، وطائعاً مُتذللاً في أخرِ الشهرِ وتنسي قريتَكْ،


وأريدُ منكَ الوعدَ: أن تَحمي سلاح الفاتحين،
وأريدُ منكَ الوعدَ: أن تَحمي سلاح الفاتحين،
 
::::لا أن تخونَ الأهلَ في ظلِّ المخيمِ لاجئينَ لكي تعودَ بمفردكْ،
لا أن تخونَ الأهلَ في ظلِّ المخيمِ لاجئينَ لكي تعودَ بمفردكْ،


ولكي يصيرَ إليكَ رقمٌ، وهويةْ، وتبيعَ دونهما القضيةْ.
ولكي يصيرَ إليكَ رقمٌ، وهويةْ، وتبيعَ دونهما القضيةْ.
 
::::لا يا أخي، يا ابن أمي وأبي،
لا يا أخي، يا ابن أمي وأبي،


أنا لا أريدكَ مثلَ مُختلسٍ رَجيمٍ،
أنا لا أريدكَ مثلَ مُختلسٍ رَجيمٍ،
 
::::أو مثلَ وِسواسٍ زَنيمٍ،
أو مثلَ وِسواسٍ زَنيمٍ،


أنا لا أريدكَ غادراً،
أنا لا أريدكَ غادراً،
 
::::أو فاجراً هبتْ عليهِ رياحُ "دايتون" فاغْتَنَمْها،
أو فاجراً هبتْ عليهِ رياحُ "دايتون" فاغْتَنَمْها،


إياكَ والشيطانَ "دايتون"، كي لا يصيرَ وجيشُه الوحشيُّ وتراً للشجنْ،
إياكَ والشيطانَ "دايتون"، كي لا يصيرَ وجيشُه الوحشيُّ وتراً للشجنْ،
 
::::يا أيها الشهمُ الفلسطينيُّ يا نسلَ المروءةِ، والكرامةِ،
يا أيها الشهمُ الفلسطينيُّ يا نسلَ المروءةِ، والكرامةِ،


يا عودَ نعناعٍ ترعرعَ في المحنْ،
يا عودَ نعناعٍ ترعرعَ في المحنْ،
 
::::لا تَتْركِ الأحبابَ خلفَ غياهبِ السجنِ،
لا تَتْركِ الأحبابَ خلفَ غياهبِ السجنِ،


وتحرسُ ركْبَ من كَرِهَ الوطنْ،
وتحرسُ ركْبَ من كَرِهَ الوطنْ،
 
::::من يَمتطي صهواتِ ظَنِّ السوءِ بالشعبِ المقاومْ، ليَلفَّ رقبتكَ الرَسنْ،
من يَمتطي صهواتِ ظَنِّ السوءِ بالشعبِ المقاومْ، ليَلفَّ رقبتكَ الرَسنْ،


أنتَ ابنُ أمِّكَ وأبيكَ، فكيفَ تُطعمُ قاتليكَ دماءَ نابلسْ،
أنتَ ابنُ أمِّكَ وأبيكَ، فكيفَ تُطعمُ قاتليكَ دماءَ نابلسْ،
 
::::وتدوسُ عوراتِ الخليلِ ولا تُفجِّر رأسَ من يرعى الفِتنْ؟
وتدوسُ عوراتِ الخليلِ ولا تُفجِّر رأسَ من يرعى الفِتنْ؟


من أفْجَعونا بالتخلي عن أساساتِ القضيَّةِ، وصارَ سُوطُهمُ الوَهنْ،
من أفْجَعونا بالتخلي عن أساساتِ القضيَّةِ، وصارَ سُوطُهمُ الوَهنْ،
 
::::ليَبيتَ قاتلُنا طَوالَ الليلِ في حُضنِ الأماني،
ليَبيتَ قاتلُنا طَوالَ الليلِ في حُضنِ الأماني،


وفي الصبحِ يأتي بالكَفنْ،
وفي الصبحِ يأتي بالكَفنْ،
::::كي نَدفنَ النَخوةَ، والمَجدَ، وأهدابَ المَحبَّةِ،


كي نَدفنَ النَخوةَ، والمَجدَ، وأهدابَ المَحبَّةِ،
كي ندفنَ الروحَ ونحيا بالدنيّةْ.
 
::::خذني معكْ، أنا بعضُ أهْلكَ، عِزْوَتُكْ،
كي ندفنَ الروحَ ونحيا بالدنيّةْ.
 
خذني معكْ، أنا بعضُ أهْلكَ، عِزْوَتُكْ،


أنا من يواري في النوازلِ عَثْرتَكْ،
أنا من يواري في النوازلِ عَثْرتَكْ،
 
::::أنا شوقُ أمِّكَ للمروءةِ، والشهامةُ سيرتُكْ،
أنا شوقُ أمِّكَ للمروءةِ، والشهامةُ سيرتُكْ،


أولم تكنْ يوماً أغاريدَ الصبايا؟
أولم تكنْ يوماً أغاريدَ الصبايا؟
 
::::أولم تكنْ وهجاً ويخشي غاصبي من غضبتكْ؟
أولم تكنْ وهجاً ويخشي غاصبي من غضبتكْ؟


أنت الذي صُلْتَ، وجُلْتَ، وصِرْتَ نخوة أمَّتكْ.         
أنت الذي صُلْتَ، وجُلْتَ، وصِرْتَ نخوة أمَّتكْ.         
 
::::خذني معكْ، إنْ كنتَ جندياً تحاربُ،
خذني معكْ، إنْ كنتَ جندياً تحاربُ،


أو صرتَ بالأنيابِ تنهشُ قاتليكَ، وبالمخالبِ،
أو صرتَ بالأنيابِ تنهشُ قاتليكَ، وبالمخالبِ،
 
::::لا فرق بين كتائبِ القسّام، والأقصى،
لا فرق بين كتائبِ القسّام، والأقصى،


وسربٍ للسرايا في النوائبِ،
وسربٍ للسرايا في النوائبِ،
 
::::كالنجمِ صار لي الوطنْ، وصار لي شرفٌ،
كالنجمِ صار لي الوطنْ، وصار لي شرفٌ،


وسارقُ فرحتي نذلٌ، وغاصبْ.
وسارقُ فرحتي نذلٌ، وغاصبْ.


'''المصدر : نافذة [[مصر]]'''
'''المصدر : نافذة [[مصر]]'''

المراجعة الحالية بتاريخ ١٤:٥٠، ٢٢ أكتوبر ٢٠١١

بعيداً عن دايتون

د. فايز أبو شمالة

يا أيُّها الشَّهمُ الفِلسْطِينيُ، يا كُلَّ مُقاتلْ،

خُذني أُنظِّفُ ما تَغبَّر من سِلاحكَ،

خُذني لأحْشُو البُندقيةَ رَجفَ عُمْري، وما يُرقْرقُ أدمُعَكْ،

خُذني ألمْلمُ ما تَناثرَ من أنينٍ في الطَريقِ لعَودَتكْ،

خُذني مَعكْ، أنَا مَنْ يَجسُّ النَبضَ، مَنْ فاضَتْ بهِ الأحْزانُ يَرقُبُ صَولتكْ،

خُذني مَعكْ، أُرْقِيكَ مِنْ شَرِّ العِيُونِ، ومِنْ شَرارةِ حاقدٍ يتَرقَّبُكْ،

يتَلصَّصونَ عَليكَ في كُلِّ اللُّغاتِ، وأنتَ تُنشدُ أحرفاً من عِزَّتكْ،

قُمْ؛ قمْ يا شَقيقَ النارِ لا تَطْوي صَفائحَ ثورتكْ،

واكْتبْ بأنَّكَ مِنْ فلسطينَ،

وأبسطْ لمنْ عاداكَ قبضةَ غضبتكْ،

سَأمُدُّ للقدسَ الشرايينَ فَسدِّدْ ضَربَتكْ.

أنا أمُّك، أنا أختُك، أنا بَعضُ لَحْمِكَ، أدمُعكْ،

أنا لا أريدُ تودُّدَكْ، وتردُّدَكْ، وأريدُ وعداً قاطعاً: ألا تُصافحَ قاتِلكَ،

ألا تَصيرَ مَطيّةً للخانعينَ، وطائعاً مُتذللاً في أخرِ الشهرِ وتنسي قريتَكْ،

وأريدُ منكَ الوعدَ: أن تَحمي سلاح الفاتحين،

لا أن تخونَ الأهلَ في ظلِّ المخيمِ لاجئينَ لكي تعودَ بمفردكْ،

ولكي يصيرَ إليكَ رقمٌ، وهويةْ، وتبيعَ دونهما القضيةْ.

لا يا أخي، يا ابن أمي وأبي،

أنا لا أريدكَ مثلَ مُختلسٍ رَجيمٍ،

أو مثلَ وِسواسٍ زَنيمٍ،

أنا لا أريدكَ غادراً،

أو فاجراً هبتْ عليهِ رياحُ "دايتون" فاغْتَنَمْها،

إياكَ والشيطانَ "دايتون"، كي لا يصيرَ وجيشُه الوحشيُّ وتراً للشجنْ،

يا أيها الشهمُ الفلسطينيُّ يا نسلَ المروءةِ، والكرامةِ،

يا عودَ نعناعٍ ترعرعَ في المحنْ،

لا تَتْركِ الأحبابَ خلفَ غياهبِ السجنِ،

وتحرسُ ركْبَ من كَرِهَ الوطنْ،

من يَمتطي صهواتِ ظَنِّ السوءِ بالشعبِ المقاومْ، ليَلفَّ رقبتكَ الرَسنْ،

أنتَ ابنُ أمِّكَ وأبيكَ، فكيفَ تُطعمُ قاتليكَ دماءَ نابلسْ،

وتدوسُ عوراتِ الخليلِ ولا تُفجِّر رأسَ من يرعى الفِتنْ؟

من أفْجَعونا بالتخلي عن أساساتِ القضيَّةِ، وصارَ سُوطُهمُ الوَهنْ،

ليَبيتَ قاتلُنا طَوالَ الليلِ في حُضنِ الأماني،

وفي الصبحِ يأتي بالكَفنْ،

كي نَدفنَ النَخوةَ، والمَجدَ، وأهدابَ المَحبَّةِ،

كي ندفنَ الروحَ ونحيا بالدنيّةْ.

خذني معكْ، أنا بعضُ أهْلكَ، عِزْوَتُكْ،

أنا من يواري في النوازلِ عَثْرتَكْ،

أنا شوقُ أمِّكَ للمروءةِ، والشهامةُ سيرتُكْ،

أولم تكنْ يوماً أغاريدَ الصبايا؟

أولم تكنْ وهجاً ويخشي غاصبي من غضبتكْ؟

أنت الذي صُلْتَ، وجُلْتَ، وصِرْتَ نخوة أمَّتكْ.

خذني معكْ، إنْ كنتَ جندياً تحاربُ،

أو صرتَ بالأنيابِ تنهشُ قاتليكَ، وبالمخالبِ،

لا فرق بين كتائبِ القسّام، والأقصى،

وسربٍ للسرايا في النوائبِ،

كالنجمِ صار لي الوطنْ، وصار لي شرفٌ،

وسارقُ فرحتي نذلٌ، وغاصبْ.

المصدر : نافذة مصر