الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإمام البنا صادقا صريحا»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(أنشأ الصفحة ب''''<center><font color="blue"><font size=5> أهلا بكم في الجحيم الديمقراطي</font></font></center>''' ملف:الربيع.jpg|تصغير|220ب...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
'''<center><font color="blue"><font size=5> أهلا بكم في الجحيم الديمقراطي</font></font></center>'''
'''<center><font color="blue"><font size=5> الإمام [[البنا]] صادقا صريحا</font></font></center>'''




[[ملف:الربيع.jpg|تصغير|220بك|يسار|'''<center>وائل قنديل</center>''']]
[[ملف:ماهر جعوان.jpg|220بك|يسار]]


'''( 15 [[فبراير]]، [[2018]])'''
'''( 14 [[فبراير]]، [[2018]])'''


كان الإمام [[البنا]] صادقا صريحا بلا حدود فكتب له الله القبول بين الناس فتحا وكسبا للقلوب، وتأثيرا في السلوك وأثرا وبصمة في الضمير، وحشدا للحق وحلو الحديث وجميل الكلم يغلق به أفواه ويفتح قلوب وينير عقول.


منذ البداية، كان الرهان على انتخاباتٍ، أو ما يشبه [[الانتخابات]]، نوعاً من الانتحار، في ظل سلطةٍ لا سقف لبطشها، ولا قاع لوحشيتها، تمارس القتل والحرق، بوصفه منتهى الإنسانية، وتمارس الإقصاء والنفي، باعتباره منتهى الوطنية.
اتخذ الحب والإخوة شعارا للدعوة وطريقا لها تختلف الأفكار والآراء ويظل سمو الحب والود مقدسا. قال صلى الله عليه وسلم: ((اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلى من نفسي)).


في [[مصر]]، وفي كل الدول المنكوبة بطغيان القوة العسكرية، لا يخرج مفهوم الطغاة للعبة [[الانتخابات]] عن كونها محرقةً فاخرةً لكل أشكال المعارضة، يؤدي فيها المعارض وظيفة الفراشة التي يدعونها إلى النور، فلا تجد إلا ناراً مستعرة، تحيلها إلى رماد، وتعدم فكرة المعارضة ذاتها، وتضاعف إحساس اليأس واللاجدوى لدى الجمهور العادي الذي صوروا له أشكالاً من المعارضة وكأنها تحمل قدراتٍ استثنائيةً على مواجهة الطغيان.
فكان من توفيق الله لهذه الدعوة أنهم المهذبون نشأة وتاريخًا من خير الناس للإسلام وأهله هم من صفوة المسلمين لم تزدهم الشدائد والمحن إلا صبراً وثباتًا وتفانيًا وعطاء، هم اليوم رصيد الإسلام وجدار الملة والغصة في حلوق أعداء الديانة، هم الأمل والمستقبل رافعي الراية وعنوان الأمة وفي وجوه الطغاة رفعا ودفاعا لمشروع أهل السنة والجماعة في العالم.


في الحالة المصرية، كان واضحاً منذ البداية أن السلطة تمتلك من جرأة الطغيان، وقوة العصف بالقانون، والفتك بأي اعتبار أو معيار محترم، ما يجعل الوصول إلى حلبة السباق (الخادع) معها مرهوناً بمشيئتها، مستخدمة في ذلك كل مفردات إرهاب الخصوم، وترهيب الجمهور، ابتداءً بوضع قواعد للعب تقتل أي فرصة لمنافسة حقيقية، مروراً باستخدام أدوات النظام الكهنوتية، التي تمنح الحاكم حصانة إلهية، وليس انتهاءً بالتكفير باسم الوطنية، الذي يجعل التفكير في إزاحة الحاكم المهيمن، بالصندوق أو بغيره، عملاً خيانياً.
صدق بلغ بالدعوة آفاق الأرض وعنان السماء انتشارا وتأثيرا عميقا بالنفوس، وصراحة الإمام [[البنا]] لا تلوي على أحد في وضوح الهدف والغاية والوسيلة والعقبات التي تقف في وجه السالكين طريق الدعوات، لشمول دعوتهم لكل مظاهر الحياة {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}، “إن هذا الدين لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه”.


بهذه الوضعية، تحولت فكرة [[الانتخابات]] إلى مصيدةٍ أنيقة، تتألق أضواؤها، فتهرع إليها الفريسة، تلو الأخرى، بينما القناصة الماهرون يعتلون سطح الكرنفال، مطلقين النار على كل من يقترب، ومكبرات الصوت تنادي هلموا إلى العرس الديمقراطي.. هلموا إلى الجحيم.
ولذلك يتجمع علينا أهل الباطل من كل حدب وصوب


وعلى ذلك، لم تكن المطالبة بالنأي بالنفس عن جحيم [[الانتخابات]] العبثية نوعاً من الترف السياسي، أو إفراطاً في التشاؤم، أو جموداً في رفض كل فرص الحلحلة، وفتح المجال العام، كما صاح الذين قلنا لهم إنها مقتلة لا تذهبوا إليها بأرجلكم، بل كان الأجدر بمن يريد معارضةً حقيقية فعلاً أن يترك السلطة عاريةً من أي رداء لديمقراطية مزيفة، فلا يساهم في إضفاء معقوليةً على جحيم مستعر بالجنون.
تفرق جمعهم إلا علينا … فصرنا كالفريسة للذئاب


غير أن الفراشات التي ذهبت إلى الحريق، المخلصة منها والموظفة، لم تتوقف عن الركض على طريق العبث، إلا بعد أن صنعت لافتةً طويلةً تقول: هنا انتخابات، أو ما يشبه [[الانتخابات]].
وما تجمعوا علينا إلا لتمسكنا بالمنهج الحق


وأنت تتابع مأساة اقتياد المستشار هشام جنينة إلى ظلمة الاعتقال، مشروع النائب المدني لمشروع المرشح العسكري المحتمل، سامي عنان، وابتلاع الصمت لمشروع المرشح المدني خالد علي، وقبلهما مشروع جنرال أبو ظبي، أحمد شفيق، من حقك أن تسأل عن حصاد هذه المغامرة المجنونة؟
فمن تمسك بالمنهج كاملا حاربوه حربا كاملة شاملة عنيفة، ومن تمسك بنصف المنهج يحارب نصف حرب، ومن فرط في المنهج لم يُعادَى ولم يُحارَب بل يتصدر المشهد مع العدو سواء بسواء.


هل انفتح المجال العام أمام خالد علي ومشروع حملته؟ هل أسهم استدعاء الجنرالات، بأوهام ولائهم للدولة المدنية الديمقراطية العادلة، في خلخلة منظومة الطغيان والفساد الجاثمة على صدر [[مصر]]؟
يقول الإمام “أحب أن أصارحكم.. إن دعوتكم لا تزال مجهولة عند كثير من الناس، ويوم يعرفونها ويدركون مراميها وأهدافها ستلقى منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية، وستجدون أمامكم الكثير من المشقات وسيعترضكم كثير من العقبات، وفي هذا الوقت وحده تكونون قد بدأتم تسلكون سبيل أصحاب الدعوات، أما الآن فلا تزالون مجهولين ولا تزالون تمهدون للدعوة وتستعدون لما تتطلبه من كفاح وجهاد سيقف جهل الشعب بحقيقة الإسلام عقبة في طريقكم.


الحصاد المر، للأسف، أن ما يسمى المجال العام ضاق بما لم يعد يسمح بالتنفس، والأمل في خلاص عسكري من العسكر اختنق في الصدور الباحثة عن بصيص نور، والتشظي والانقسام داخل ما تسمى كتلة مدنية ثورية، بات أفدح مما كان، وكما كتبتُ سابقاً “في المحصلة، نحن أمام يافطةٍ صنعت بعناية، تقول إنه ليس في مقدور أحد أن يزيح عبد الفتاح السيسي عن السلطة، التي وصل إليها بالقتل والتآمر، لا جنرال سابقاً يستطيع منازلته، أو حتى يستطيع الوصول إلى ساحة النزال من الأصل، ولا مرشحاً مدنياً يملك الفرصة للوقوف في وجهه”.
وستجدون من أهل التدين ومن العلماء الرسميين من يستغرب فهمكم للإسلام وينكر عليكم جهادكم في سبيله، وسيحقد عليكم الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطان، وستقف في وجهكم كل الحكومات على السواء، وستحاول كل حكومة أن تحد من نشاطكم وأن تضع العراقيل في طريقكم، وسيتذرع الغاصبون بكل طريق لمناهضتكم وإطفاء نور دعوتكم وسيستعينون من أجل ذلك بالحكومات الضعيفة، والأخلاق الضعيفة، والأيدي الممتدة إليهم بالسؤال، وعليكم بالإساءة والعدوان، ويثير الجميع حول دعوتكم غبار الشبهات وظلم الاتهامات، وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة وأن يظهروها للناس في أبشع صورة، معتمدين على قوتهم وسلطانهم، ومعتدين بأموالهم ونفوذهم {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}.


ومرة أخرى، لا يستطيع العقل أن يستوعب هذه الأخطاء التكتيكية العجيبة التي تطوع بها المشاركون في اللعبة، كما فعل الجنرال عنان، وهو يشير إلى الثغرة القانونية التي يمكن اصطياده بها في إعلان اعتزامه الترشح، وكما فعل المستشار هشام جنينة في حواره الانتحاري الذي أعلن به حرب الأسرار والوثائق، كما لا يمكن تفسير حجم الهشاشة القاتلة فيما يفترض أنها جبهة واحدة (جبهة عنان) إلا بأن كل هؤلاء يتسابقون في حشو بنادق القناصة بالرصاص، ووضع علاماتٍ إرشاديةٍ فوق رؤوسهم.
وستدخلون بذلك ولا شك في دور التجربة والامتحان، فتسجنون وتعتقلون وتقتلون وتشردون، وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم وتفتش بيوتكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون} ولكن الله وعدكم من بعد ذلك كله نصرة المجاهدين ومثوبة العاملين المحسنين {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} فهل أنتم مصرون على أن تكونوا أنصار الله؟
 
ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط …
:::ضع عنقي على السكّين
 
لن تستطيع حصار فكري ساعةً …
:::أو نزع إيماني ونور يقيني
 
فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي …
:::وربي ناصري ومعيني
 
سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي …
:::وأموت مبتسماً ليحيا ديني


==المصدر==
==المصدر==


*'''مقال:''' [http://www.dakahliaikhwan.com/News-33821.html     أهلا بكم في الجحيم الديمقراطي] '''موقع إخوان الدقهلية'''
*'''مقال:''' [http://www.dakahliaikhwan.com/News-33802.html   الإمام البنا صادقا صريحا] '''موقع إخوان الدقهلية'''


[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
[[تصنيف:مقالات إخوان الدقهلية]]
[[تصنيف:مقالات إخوان الدقهلية]]

مراجعة ٢١:١٢، ٢٦ يناير ٢٠١٩

الإمام البنا صادقا صريحا


ماهر جعوان.jpg

( 14 فبراير، 2018)

كان الإمام البنا صادقا صريحا بلا حدود فكتب له الله القبول بين الناس فتحا وكسبا للقلوب، وتأثيرا في السلوك وأثرا وبصمة في الضمير، وحشدا للحق وحلو الحديث وجميل الكلم يغلق به أفواه ويفتح قلوب وينير عقول.

اتخذ الحب والإخوة شعارا للدعوة وطريقا لها تختلف الأفكار والآراء ويظل سمو الحب والود مقدسا. قال صلى الله عليه وسلم: ((اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلى من نفسي)).

فكان من توفيق الله لهذه الدعوة أنهم المهذبون نشأة وتاريخًا من خير الناس للإسلام وأهله هم من صفوة المسلمين لم تزدهم الشدائد والمحن إلا صبراً وثباتًا وتفانيًا وعطاء، هم اليوم رصيد الإسلام وجدار الملة والغصة في حلوق أعداء الديانة، هم الأمل والمستقبل رافعي الراية وعنوان الأمة وفي وجوه الطغاة رفعا ودفاعا لمشروع أهل السنة والجماعة في العالم.

صدق بلغ بالدعوة آفاق الأرض وعنان السماء انتشارا وتأثيرا عميقا بالنفوس، وصراحة الإمام البنا لا تلوي على أحد في وضوح الهدف والغاية والوسيلة والعقبات التي تقف في وجه السالكين طريق الدعوات، لشمول دعوتهم لكل مظاهر الحياة {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}، “إن هذا الدين لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه”.

ولذلك يتجمع علينا أهل الباطل من كل حدب وصوب

تفرق جمعهم إلا علينا … فصرنا كالفريسة للذئاب

وما تجمعوا علينا إلا لتمسكنا بالمنهج الحق

فمن تمسك بالمنهج كاملا حاربوه حربا كاملة شاملة عنيفة، ومن تمسك بنصف المنهج يحارب نصف حرب، ومن فرط في المنهج لم يُعادَى ولم يُحارَب بل يتصدر المشهد مع العدو سواء بسواء.

يقول الإمام “أحب أن أصارحكم.. إن دعوتكم لا تزال مجهولة عند كثير من الناس، ويوم يعرفونها ويدركون مراميها وأهدافها ستلقى منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية، وستجدون أمامكم الكثير من المشقات وسيعترضكم كثير من العقبات، وفي هذا الوقت وحده تكونون قد بدأتم تسلكون سبيل أصحاب الدعوات، أما الآن فلا تزالون مجهولين ولا تزالون تمهدون للدعوة وتستعدون لما تتطلبه من كفاح وجهاد سيقف جهل الشعب بحقيقة الإسلام عقبة في طريقكم.

وستجدون من أهل التدين ومن العلماء الرسميين من يستغرب فهمكم للإسلام وينكر عليكم جهادكم في سبيله، وسيحقد عليكم الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطان، وستقف في وجهكم كل الحكومات على السواء، وستحاول كل حكومة أن تحد من نشاطكم وأن تضع العراقيل في طريقكم، وسيتذرع الغاصبون بكل طريق لمناهضتكم وإطفاء نور دعوتكم وسيستعينون من أجل ذلك بالحكومات الضعيفة، والأخلاق الضعيفة، والأيدي الممتدة إليهم بالسؤال، وعليكم بالإساءة والعدوان، ويثير الجميع حول دعوتكم غبار الشبهات وظلم الاتهامات، وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة وأن يظهروها للناس في أبشع صورة، معتمدين على قوتهم وسلطانهم، ومعتدين بأموالهم ونفوذهم {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}.

وستدخلون بذلك ولا شك في دور التجربة والامتحان، فتسجنون وتعتقلون وتقتلون وتشردون، وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم وتفتش بيوتكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون} ولكن الله وعدكم من بعد ذلك كله نصرة المجاهدين ومثوبة العاملين المحسنين {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} فهل أنتم مصرون على أن تكونوا أنصار الله؟

ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط …

ضع عنقي على السكّين

لن تستطيع حصار فكري ساعةً …

أو نزع إيماني ونور يقيني

فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي …

وربي ناصري ومعيني

سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي …

وأموت مبتسماً ليحيا ديني

المصدر