الفرق بين المراجعتين لصفحة: «لا تأسفنَّ»
Sherifmounir (نقاش | مساهمات) ط (حمى "لا تأسفنَّ" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد))) |
Sherifmounir (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٣: | سطر ٣: | ||
'''بقلم : محمد منصور''' | '''بقلم : محمد منصور''' | ||
'''(12/12/[[ | '''(12/12/[[2014]])''' | ||
[[ملف:المتلكئين.jpg|تصغير|250بك|يسار|'''<center> </center>''']] | [[ملف:المتلكئين.jpg|تصغير|250بك|يسار|'''<center> </center>''']] | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ٢١:٣٨، ٢٤ فبراير ٢٠١٥
بقلم : محمد منصور
(12/12/2014)
لقد أصبحت أتمنى أن أعيش بلا قلب ، فلا أشعر بخير الحياة و شرها و سرورها و حزنها ، و لولا الوفاء لدعوة الله و ما تربيت عليه في محاضنها لآثرت عالم الصمت .
و لم لا ؟! ... فما حدث _ و لا يزال _ لا يُطاق ؛ مطاردة و سجن و تشريد و نفي و قتل ، و شياطين خرس تعرف الحق و تكتمه.
و مستبدون سفلة لا ينفع معهم تقليم أظافرهم ، و لا يتركون غرورهم ، مهما تلطف معهم المصلحون ؛ ذلك أن عقولهم المستبدة لا تعرف معنى التفاهم ، و لا تُطيق الأخذ و الرد للوصول إلى الحق ، و يكاد لا ينبعث صوت للخير حتى يلاحقه سوطهم يطلب إما خرسه و إما قتله.
و قضاة ظلمة لا يستحون من خيانة الشعب على الهواء مباشرة ، و لا مانع لديهم من أن يعيدوا الظالمين إلى مقاعدهم آمنين ؛ خوفاً من هفوة يحاسبهم عليها مٓنْ منحهم الأراضي و توريث القضاء و الكرسي الذي يجلسون عليه ؛ مخافة أن يسلبهم إياه ، أما إنصاف المظلوم و الضرب على يد الظالم و رد الحقوق إلى أهلها و إنزال العقوبات منازلها ، فهي عندهم ذيول و أذناب لا يأبهون لها و لا يحتفلون بشأنها.
و سياسيون أفاقون بضاعتهم الكذب و النفاق ، و قبلتهم المصلحة و المال ؛ قد لبسوا فروة السبع ، و اتخذوا من مصطلحاتهم و مراوغتهم أظفاراً كأظفاره و أنياباً كأنيابه ؛ فشحذوا الأولى و كشروا عن الأخرى ، ثم هجموا على مٓنْ عاونهم و حماهم بأرواحهم في أحرج لحظات الثورة هجمةً لا يعودون منها إلا بأنفس هؤلاء المناضلين النبلاء التي بين جنوبهم.
و رغماً عن بشاعة المشهد و مفرداته القاسية ، فإن هناك ما يغسل الروح من الغم و الوجع و يسكب في قلبي الطمأنينة و يُذهب عنها القلق و يفيض عليها الرضى و الثقة و اليقين ؛ ذلك أن الله يرانا و يرى جهادنا و أنه سبحانه يعرف طاقتنا و لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، و أنه _ و الكلام لسيد قطب _ "يهدي المؤمنين و يمدهم بالعون من عنده لاجتياز الامتحان ، حين تصدق منهم النية ، و تصح العزيمة ، و إذا كان البلاء مظهراً لحكمته، فاجتياز البلاء فضل رحمته " إن الله بالناس لرؤوف رحيم ".
و صدق من قال :
لا تأسفنَّ على غدرِ الزمانِ لطالما --- رقصت على جثثِ الأســودِ كلابُ
لا تحسبن برقصها تعلوا على أسيادها -- تبقى الأسودُ أسوداً والكلابُ كِلابُ
و ليس من الجهد ما يُهدر ، و لكن النجاح قد يتأخر ، ( و يقولون : متى هو ؟ ، قل : عسى أن يكون قريباً ).
المصدر
- مقال:لا تأسفنَّ موقع:نافذة مصر