مصر وحماس... جدار أم صدام ؟
مصر وحماس... جدار أم صدام؟ أ / محمد السروجي
*أ / محمد السروجي
"لا إعمار ولا فك حصار ولا مصالحة ولا دفع لعجلة السلام دون مصر" تصريح الرئيس مبارك في قمة الكويت الاقتصادية المنعقدة في الكويت أوائل العام الماضي ، وهو إعلان بالاحتكار المصري الحصري للملف الفلسطيني ، احتكار له دوافع ومتطلبات ، إذا نظرنا إليها من مربع مصر التاريخية ، فهو تجاوب محمود مع مسئولياتها الشرعية والقومية والإنسانية ، وهي أهل لهذه المهمة الفريضة ، ورصيد مصر التاريخي - دون من أو مزايدة - خير شاهد .
وإذا نظرنا إليها من مربع مصر السياسية – نظام الحكم – فالأمر مختلف ، حيث حالة التعثر والارتباك تارة والانحياز بل والعداء تارة أخرى ، فما زالت العقلية الأمنية لا السياسية ولا الدبلوماسية هي سيدة الموقف وبشواهد عدة منها :
- حالة الكبر والغطرسة غير المبررة التي يمارسها الطرف المصري على حماس وتيار المقاومة – وفي المقابل التراجع والتواضع المذل أمام أمريكا والكيان الصهيوني رغم ادعاءات السيادة والريادة – في إصرار عجيب بتوقيع حماس على ورقة المصالحة المطروحة ، التوقيع أولاً ثم الاحتجاج أو التظلم ! نفس النمط المعمول به في أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة في الأنظمة البدائية المتخلفة، والتي ترفع شعار" نفذ ثم تظلم".
- الإصرار العنيد والآثم على الحصار براً وبحراً وجواً لمليون ونصف المليون من شعب غزة الصابر الصامد، بل وبناء الجدار الفولاذي – المعبر عن معدن وخامة قلب النظام المصري تجاه شعبه وإخوانه – حصار أكدته جلسة الشتائم وسب الدين في لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب المصري الأربعاء 30\12\2009 مما اضطر نواب الإخوان والمعارضة الانسحاب من الجلسة وعقد مؤتمر صحفي .
- الهروب من استحقاقات الإعمار التي احتكرتها مصر وجمعت لها ما يسمى بالمجتمع الدولي في شرم الشيخ ثم تبخرت الوعود شأنها شأن وعود السلام ومعسول الكلام .
أسئلة مشروعه :
- لماذا هذا التحول الدراماتيكي في الوساطة المصرية بل وإحكام الحصار ؟
- هل نفد صبر المصريين ؟ أم أنه ثمن لصفقة ما ، سياسية أو عسكرية؟
- هل يُرتب لصدام قادم ، مع من ولصالح من ؟
- هل ستتحمل حماس النمط المصري في الوساطة أم أن للصبر حدود؟
- هل ستعلن حماس وفي القريب أن الوسيط المصري غير مرغوب فيه ومطلوب وسيط بديل محايد ومسئول ويملك مقومات الوساطة؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ كاتب مصري
التعليقات مملوكة لأصحابها. والموقع غير مسئول عن محتواها.
مصرى والحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه صبر ايوب لقد صبرت فعلا حماس على مصر صبر ايوب وتحملت بشياكة ودبلوماسية وباعتراف بحق اختهم الكبرى مصر كثيرا ولكن كما قلت سيادتك فان للصبر حدود وهنا فانا انصح حماس بالرغم من كونى مصرى فانا انصحهم باللجوء لدولة اكثر احتراما دولة يكون حاكمها عادلا ومتزنا ويكون مالكا لقراره كتركيا مثلا او ايران او كليهما فكما أن الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها فهو احق الناس بها فان العدل ضالة المؤمن اينما وجده فهو احق الناس به اقولها والمرارة تملأ حلقومى بان مصر لم تعد حضنا دافئا لكم ولا لنا بل اصبحت حضن الصهاينة شهيدة المحلة الكبرى جزاك الله خيرا من شابه سيده فما ظلم واكيد الحكومه المصرية تقلد الحكومة اليهودية متى كان للنظام كلمة لتحترم او نخوة اورجولة ينظر اليها بعين الاعتبار حسبنا الله ونعم الوكيل
امصدر:إخوان اون لاين