أمريكا ومحاولة إختراق ثورة يناير 2011
جاءت الثورة المصرية في يناير 2011 مفاجئة للجميع، سواء في حدوثها أو في توقيتها وكيفيتها، وقد شملت تلك المفاجأة حتى الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما، فرغم أن مصر تُعتبر منطقة نفوذ مهمة لأمريكا، لكنها لم تستطع أن تتوقع الثورة، وبالتالي شكلت الثورة وتداعياتها تحديًا كبيرًا للإدارة الأمريكية وأجهزة إستخباراتها، ولم يمر وقت طويل حتى كانت أمريكا تحاول من خلال أذرعها إختراق هذه الثورة وإيجاد مداخل للتأثير فيها والتحكم في مجرياتها، من خلال العديد من الشخصيات والمنظمات التي ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بجهات أجنبية أكثرها واجهة للإدارة الأمريكية
ليصبح الشعب المصري بين شقى رحى، بين منظمات وأنشطة مدعومة من الإدارة الأمريكية ودول غربية أخرى، وهى جميعا تأخذ شكل منظمات صديقة للشعب المصري والدولة المصرية، وبين نظام فاسد مستبد ظل في الحكم لثلاثة عقود متتالية، وكان يُعتبر خلالها أكبر حليف إستراتيجي لأمريكا وإسرائيل في المنطقة.
وكانت القوى السياسية من أحزاب وجماعات أضعف من أن تواجه تلك الشبكة الواسعة من المنظمات والجمعيات والشخصيات ذات الإرتباط الوثيق بقوى أجنبية متعددة.
ومع قيام الثورة المصرية نشطت تلك الجمعيات في إتجاهات مختلفة، ومن جهة أخرى كانت جماعة الإخوان المسلمين وهى تمثل التيار الأكبر داخل الجماعة الوطنية المصرية، تنظر بعين القلق لمحاولات احتواء الثورة أو حرف مساراتها، سواء من قِبل بقايا نظام مبارك والمجلس العسكري أو لمحاولات الإختراق الأمريكية والغربية للثورة ونشطائها..
وفي الشهور الأولى من إندلاع ثورة 25 يناير 2011، ظهرت قضية التمويل الأجنبي لمنظمات وحركات مصرية عديدة، بعضها كان له حظ كبير من التغطية الإعلامية مثل (قضية التمويل الأجنبي) لمنظمات المجتمع المدني، وبعضها الآخر لم يأخذ ذلك القدر من الإهتمام والمتابعة، وتمثل في سفر بعض نشطاء الثورة إلى دول غربية، والتقائهم هناك بمسئولين حكوميين أو حزبيين، بالإضافة للعديد من المنظمات والحركات الناشطة في هذه الدول..
علاقة بعض شباب الثورة بدول غربية
ففي منتصف شهر إبريل من عام 2011، وجهت الخارجية الفرنسية الدعوة لعدد من شباب الثورة لحضور ندوة بوزارة الخارجية الفرنسية حول آخر التطورات في العالم العربي، وتواصلت الخارجية الفرنسية مع رئيس حزب الوسط، وسافر بالفعل ستة شباب منهم إثنان أحدهما له ارتباط بجماعة الإخوان المسلمين والثاني يمثل حزب الوسط، ما حدث في هذه الرحلة مع هؤلاء الشباب كان مثار للعديد من الأسئلة وعلامات التعجب..
ينقل لنا الأستاذ فهمي هويدي بعض ما حدث فيقول: (قبل الندوة التى نظمتها الخارجية الفرنسية، تمت دعوة ثلاثة من الشبان المصريين من جانب حزب ساركوزى الحاكم (الاتحاد من أجل الحركة الشعبية) للتعرف على أمانات الحزب والحوار مع ممثليه، فيما وصف لاحقا فى الصحافة الفرنسية بأنه «تدريب لشباب الثورة فى مصر». وكان ممثل حزب الوسط طبيب الأسنان يامن نوح أحد الثلاثة، فى حين أُستبعد ممثل الإخوان من هذا البرنامج، فى هذه الجولة التقى الشبان الثلاثة بعض كوادر الحزب، فى المقدمة منهم شخصيتان مهمتان، إحداهما فالارى هوتنبرج وهى يهودية تعمل سكرتيرة للرئيس ساركوزى لشئون العلاقات العامة والأحزاب، وجان فرانسوا كوبيه الأمين العام للحزب.
خلال اللقاءات جرت حوارات حول التجربة فى فرنسا وحول الأوضاع والتطورات الأخيرة فى العالم العربى ومصر بوجه أخص، وتطرق الحديث إلى الحماس الفرنسى للتطور الديمقراطى والنشاط الأهلى فى مصر، واستعداد الحكومة الفرنسية لتقديم مختلف صور العون للجماعات السياسية التى ظهرت أثناء الثورة. فى هذا الصدد عبر كل من السيدة فالارى والسيد كوبيه عن رغبة الحكومة والحزب الحاكم فى التعاون مع الأطراف التى تتبنى أربع قضايا أساسية هى: علمانية الدولة المصرية ــ تأييد معاهدة كامب ديفيد والدفاع عن السلام مع إسرائيل ومعارضة سياسة حركة حماس «الإرهابية» ــ الدفاع عن الرئيس السابق حسنى مبارك ورفض تقديمه إلى المحاكمة ــ الاصطفاف إلى جانب التيارات السياسية التى تتحالف ضد جماعة الإخوان المسلمين، لإضعاف أى حضور لها فى المستقبل السياسى لمصر) (1)
كان المعروض على النشطاء صفقة واضحة وصارمة في آن واحد.. لكم كل أشكال الدعم لكن بثلاثة شروط: حماية علمانية الدولة واستمرار التطبيع مع إسرائيل، وأخيرًا مواجهة (جماعة الإخوان المسلمين)..
ولأجل الشرط الثالث، إستبعدوا من البداية ممثل جماعة الإخوان المسلمين.
يلخص الأستاذ فهمي هويدي هذه الصفقة وشروطها فيقول: (لا الزيارة كانت بريئة ولا المساعدات التى تم التلويح بها كانت لوجه الله، ولكن الأمر كله كان مشروع صفقة، إذا تمسكتم بالعلمانية ووقفتم مع إسرائيل وضد حماس والإخوان فنحن مستعدون للدعم والتمويل ومساعدة هذه الديمقراطية وذاك الاعتدال) (2)
الملفت للنظر هنا أن مَن سعى لاختراق الثورة والتحكم في مسارها ليس أمريكا فقط، بل إنضم إليها آخروون، فرنسا واحدة منها.. هذا ما أمكن رصده والحديث عنه، وبطبيعة الحال المساعدات من هذه الدول لنشطاء الثورة كانت تتم تحت بند دعم وتمويل الأنشطة الديمقراطية من خلال (منظمات المجتمع المدني)..
ولم تكن هذه هى الزيارة الوحيدة لبعض نشطاء الثورة إلى الغرب، فقد زار وفد من ائتلاف شباب الثورة المصرية العاصمة البريطانية لندن، والتقوا برئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، ومسؤولين آخرين، وأعضاء بمجلس العموم واللوردات، وناشطين في الأحزاب والمنظمات الحقوقية، ومما لفت النظر في الزيارة قول أحد أعضاء الوفد (هناك ريبة وتخوف في أوروبا من الأوضاع في مصر. هناك تخوف من وصول الإسلاميين للسلطة، ومن وضع الاستثمارات، ومن انعدام الاستقرار) (3)
طبعًا لا نعرف على وجه الدقة ماذا دار بالتفصيل في هذه اللقاءات، خاصة أن زيارة العاصمة البريطانية لندن، كانت من طرف الشباب وليس بناءا على طلب من بريطانيا كما حدث في زيارة باريس.
وقد تحدث الكاتب عامر عبد المنعم عن "مجموعة الأزمات الدولية" يمولها رجل الأعمال اليهوي جورج سوروس، وهدفها المعلن العمل على دعم عمليات التحول نحو الديمقراطية في الدول التي تحكمها أنظمة إستبدادية، وذلك عن طريق تدريب وإعداد الشباب الراغبين في التغيير بعد انتقائهم، من أجل أن يكونوا قيادات شبابية تقود الحراك الساعي للتغيير في بلدانهم، وقد نجحت هذه الحركات في قيادة عملية التغيير في عدد من البلدان منها صربيا، وقد اشتهرت تلك الحركات بشعار (القبضة السوداء)، والهدف الأخير إنشاء حكومات تابعة للإدارة الأمريكية. (4)
كما جاء على لسان بعض قادة حركة 6 إبريل المصرية، ومنهم المنسق الإعلامي للحركة محمد عادل، أنه وعددا من رفاقه سافروا الى صربيا والتقوا بقادة من حركة (أتوبر) الصربية، والتي اخذوا منها فنون تحريك الجماهير والتأثير عليهم، بل وأعلن صراحة بان تمويل تلك الرحلة كان من جهات اجنبية أمريكية.. (5)
وكان هذا الإعلان هو الذى استغله فيما بعد خصوم الحركة في التشهير بها وتشويهها.
وكانت الواجهة التي عملت تحتها العديد من تلك الحركات والجمعيات، هو واجهة منظمات المجتمع المدني، سواء كان نشاطها العمل الحقوقي أو دعم الأنشطة الديمقراطية، وكان هذا يتم تحت سمع وبصر أجهزة الدولة المصرية، ولأمر ما نجهله، تغاضت الدولة المصرية عن نشاط العديد من هذه المؤسسات، ليس لشرعيتها، إنما لأن نظام الحكم مبارك نفسه كانت له ارتباطات واسعة مع الحكومة الأمريكية والمؤسسات التابعة لها، والعديد من هذه الأنشطة لم تكن تخضع لأىٍ من أجهزة الدولة الرقابية وتتم بعيداً عن الشفافية المطلوبة في مثل هذه الحالات..
قضية التمويل الأجنبي
وكانت القضية الثانية التي أخذت حظًا كبيرًا من التغطية الإعلامبية، ما عُرف لاحقًا بقضية (التمويل الأجنبي) لمنظمات المجتمع المدني..
الأصل أن منظمات المجتمع المدني منظمات طوعية لا تهدف إلى الربح وتعمل وِفق المصلحة الوطنية بالأساس، وهذه المصلحة مشروطة بطبيعة الحالة بعلنية النشاط واستقلالية التمويل.. ومن أشهر تلك المنظمات المدنية تلك التي أقامتها جماعة الإخوان المسلمين بمصر من مؤسسات العمل الخيري والتطوعي، سواء في مجال البر أو التعليم أو الصحة، وكان ذلك النشاط يخضع لملاحقة أمنية كبيرة.
لكن بعد قيام ثورة يناير 2011 تكاثرت تلك منظمات المجتمع المدني (غير الهادفة للبرح)، لكنها كانت بتمويل أجنبي وتحديدا أمريكي، ولم يقتصر نشاط تلك المنظمات على العمل الخيري كتلك التي أسسها الإخوان المسلمون طوال عهد حسني مبارك، وكانت محل ملاحقة أمنية واسعة برغم أنها لا ترفع لافتة الإخوان المسلمين.
بل إمتد نشاط تلك المنظمات أجنبية التمويل إلى المناطق المحظورة أمنياً، والتي كانت حكرًا على سلطة الحكم ولا يُسمح حتى للأحزاب المرخصة قانوناً أن تنشط فيها، وهى مجال الحريات وحقوق الإنسان.
ومع بداية الحكم العسكري لمصر بعد ثورة يناير، بدأت أزمة تلك المنظمات الأهلية ذات التمويل الأجنبي تتصاعد شيئا فشيئا.
ففي مارس 2011، وجهت وزارة التضامن الاجتماعي وجهت في شهر مارس 2011، رسالة عبر وزارة الخارجية تحفظت فيها على الأنشطة التي تقوم بها وكالة التنمية الأميركية في القاهرة، واستند التحفظ إلى أن ثمة إتفاق بين القاهرة وواشنطن وقع عام 1978، ينص على ألا تُمارس مثل تلك الأنشطة إلا من خلال القنوات الرسمية في مصر. (6)
في يوليو 2011، إتهم عضو المجلس العسكري اللواء حسن الروينى لبعض المنظمات بالحصول على تمويل أجنبي وتدريب بعض عناصرها في صربيا (حيث مقر المخابرات الأميركية في أوروبا) (7)
في ديسمبر 2011، قامت قوات الأمن بمداهمة بعض منظمات (المجتمع المدني)، بما فيها منظمات اميركية مثل "المعهد الجمهوري الدولي" و"المعهد الديموقراطي القومي" و"فريدوم هاوس"، وقالت قوات الأمن ساعتها أنها صادرت أجهزة كمبيوتر وأوراق قالت إنها أدلة على حصول تلك المنظمات على تمويل خارجي بصورة غير مشروعة..
وفي فبراير 2012، تمت إحالة أربعة وأربعين متهما من المصريين والأجانب الى محكمة الجنايات في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات اهلية ناشطة في مصر.
وقال المصدر إن "40 شخصا بينهم مصريون واميركيون ومن جنسيات اخرى أحيلوا الى محكمة جنايات القاهرة في قضية تمويل الجمعيات الاهلية"، مضيفا ان حظر السفر لا زال مفروضا على الاشخاص الأربعين.
وقال المصدر إن المحالين للمحاكمة متهمون "بإقامة وتشغيل فروع لمنظمات دولية في مصر دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة من الحكومة المصرية، وكذلك تلقى تمويل غير مشروع من مصادر أجنبية". (8)
وعلى إثر ذلك توترت العلاقة بين أمريكا والمجلس العسكري، إلى درجة أن (هددت الولايات المتحدة مصر بقطع المساعدات الاقتصادية عنها والتي تقدر بحوالي 1.3 مليار دولار إذا تمت محاكمة الأمريكيين العاملين بالمنظمات الغير حكومية. وأضافت التقارير نقلا عن مصادر أمريكية أن قطع المساعدات هذا العام عن مصر سيكون مهما في الوقت الذي تعاني منه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وعدم استقرار سياسي. وبينت التقارير أن الولايات المتحدة دعت المجلس العسكري الحاكم في مصر إلى إطلاق سراح الموظفين الأمريكيين ويجب أن لا يخضعوا أو يمثلوا أمام المحاكمة) (9)
موقف الإخوان المسلمين
تصاعدت تلك الأزمة أثناء حكم المجلس العسكري للبلاد، ومعروف أن لقيادة الجيش المصري ممثلة في المجلس العسكري، علاقات قوية بالإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع فيها، وذلك في إطار أوسع تحكمه إتفاقات وتفاهمات جعلت من مصر الحليف الأكبر بعد إسرائيل للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.
ولم تكن هناك سلطة مدنية أخرى في ذلك الوقت، سوى مجلس الشعب المنتخب والذي بدأ عمله بداية عام 2012، ولم يستمر سوى بضعة أشهر وتم حله بعد ذلك بقرار من المحكمة الدستورية العليا.
أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بياناً في 20 فبراير 2012، وضحت فيه موقفها من هذه الأزمة المتصاعدة، والذي جاء فيه ما نصّه: "تفاعلت قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني في الساحة، وارتفعت نبرة التهديدات الأمريكية بقطع المعونة، وربما بتوتر العلاقة بين البلدين، ونحن نرى أن هذه القضية طالما أصبحت في ذمة القضاء فلا يصح لأحدٍ مصري أو أجنبي أن يتدخل فيها، خصوصًا أن قضاءنا قضاء شامخ نزيه يحظى منَّا بكل الثقة، كما أننا في نفس الوقت ندعم منظمات المجتمع المدني التي تستهدف مصالح البلد، وتتبنى أجندةً وطنيةً، ولا تخضع لابتزاز أو أهداف خارجية، وتحترم القانون وتلتزم بالشفافية".
ومن جهةٍ أخرى فإن جماعة الإخوان قد عبَّرت منذ مرحلةٍ مبكرةٍ وبوضوحٍ عن انحيازها الواضح والتام تجاه مسألة إتاحة الحرية وضمان الاستقلال للمنظمات غير الحكومية كأحد أهم عناصر وفواعل التحول الديمقراطي والتحرك التنموي في مصر.
وقد أكدت الجماعة في أكثر من مناسبة دعمها لدور المنظمات الأهلية وغير الحكومية، وطالبت منذ فترة بعيدة بمراجعة شاملة للقوانين الاستثنائية والمقيدة للحريات، ومنها القوانين الحالية التي تنظم عمل مثل هذه الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية.
وقد تعهَّدت جماعة الإخوان المسلمين والبرلمانيون من حزب الحرية والعدالة بالعمل المشترك، وفي إطارٍ من التشاور الواسع مع كل القوى الوطنية في مصر لصياغة قانون يمنح الحرية والشرعية لمنظمات المجتمع المدني دون قيود تحت سقف المصلحة الوطنية للشعب المصري.
إنَّ مثل هذا الموقف هو ما نعتبره موقفًا بنَّاءً ومسئولاً، لكن أي موقفٍ آخر تدخل فيه عناصر الوساطة والمساومة والتفاوض السياسي في شأن منظور أمام القضاء لا يمكن اعتباره بنّاءً أو مسئولاً بأي حالٍ من الأحوال.
وتابع بيان الجماعة قائلا: (إننا نؤكد ضرورة حماية وضمان حرية حركة الناشطين في المجتمع المدني، وفي الفضاء السياسي كله، في ظلِّ الإطار الإجرائي القانوني المعمول به في مصر، ويظل هذا هو موقفنا المبدئي، رغم أن بعض الدول الغربية والجمعيات التي تموّلها قد تجاهلت في كثيرٍ من الأحيان- في ظل نظام مبارك- الكثير من وقائع قمع الحريات والملاحقات الأمنية والإجراءات التعسفية التي تعرَّضت لها جماعة الإخوان وكل حركات الاحتجاج والمعارضة المصرية التي واجهت قمع نظام مبارك وتسلُّطه) (11)
وهكذا نشطت الإدارة الأمريكية وأذرعها في مصر، من أجل محاولة اختراق الثورة المصرية من خلال بعض نشطائها وشبابها، ولم يكن النزاع القضائي الذي حصل بشأنها سوى محاولة لتقليم أظافر تلك المنظمات، فقد تفاجأ الجميع بسفر هؤلاء المتهمين – الأمريكيين – إلى الخارج برغم أنهم كان تحت سلطة الجهات القضائية المسئولة عن متابعة التحقيق!
وقد عبر الإخوان المسلمون عن رفضهم لأى تمويل أجنبي لا يخضع لرقابة الدولة المصرية، ودعوا إلى احترام كلمة القضاء المصري في هذه القضية.
المصادر: