مصطفى محمد أبو عرة والدعوة في طوباس
ولد والشيخ مصطفى محمد سعيد أبو عرة ولد في بلدة عقابا بطوباس في محافظة جنين في 28 نيسان/ إبريل عام 1961، وهو متزوج ولديه ثمانية أبناء، منهم ابنتان، ودرس المرحلة الأساسية في مدرسة عقابا، والثانوية في مدرسة طوباس الثانوية، وحصل منها على التوجيهي في الفرع العلمي عام 1981، ونال درجة البكالوريوس في أصول الدين والدعوة من الجامعة الأردنية عام 1984.
عمل الشيخ إمامًا وخطيبًا في حي المدينة الرياضية في عمان بين عامي (1982-1984)، وإمامًا وخطيبًا لمسجد تابع لعرب الشبلي في الداخل المحتل لعدة أشهر عام 1986، وإمامًا وخطيبًا في مسجد صير في جنين عام 1987 لمدة سنة، ثمَّ عُيِّن واعظًا وخطيبًا في محافظة جنين بعقد من رابطة العالم الإسلامي بين عامي (1992-1996)، وانتقل بعدها للعمل مديرًا لمكتب زكاة جنين لعدة أشهر، وعمل بعدها مدرسًا للتربية الإسلامية في وزارة التربية والتعليم، كما عمل مأذونًا شرعيًا بين عامي (1999-2018)،
وسط الإخوان
تعرف على دعوة الإخوان المسلمين في وقت مبكر حتى أصبح أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويمثل رمزية سياسية وطنية لها حضورها حتى في سياق تداخل السياسي بالاجتماعي، وبالكاد يغيب عن فعالية أو واجب وطني.
حيث بدأ أبو عرة حياته متدينًا، وانتمى لجماعة الإخوان المسلمين أثناء دراسته الجامعية، وشارك في نشاطاتها الطلابية التوعوية والدعوية، وبعد عودته إلى فلسطين عام 1985 انخرط في العمل الدعوي والتربوي والاجتماعي مع الإخوان المسلمين.
والتحق بحركة حماس فور تأسيسها، وأسس فرعها في بلدة عقابا، وشارك في إعداد وتنفيذ العديد من فاعليتها في عقابا ومحافظة جنين، وكان عضوًا في لجنة طوارئ شكلتها الحركة لمتابعة العمل الدعوي والحركي في المحافظة بين عامي ( 1996-1998).
كما أنَّه انخرط في العمل المؤسساتي؛ فكان رئيسًا للجمعية العلمية الثقافية في عقابا في تسعينيات القرن الماضي، وعضوًا في جمعية البر والإحسان في جنين ورئيسًا لمكتبها بين عامي (2000-2007)، ومديرًا لمكتب رابطة علماء فلسطين في محافظة جنين لعدة سنوات.
وانتخب رئيسًا لمجلس شورى حركة حماس في محافظة جنين لدورتين متتابعتين (1998-2007)، وانتخب عضوًا في بلدية عقابا عن قائمة الإصلاح والتغيير المحسوبة على حركة حماس في انتخابات عام 2005، وأصبح رئيسًا للبلدية عام 2007.
محنته
وخلال مسيرته، تعرض للاستهداف من قوات الاحتلال التي منعته من السفر منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ومنعته من دخول الأراضي المحتلة عام 1948 منذ عام 1986، واستدعته مخابراته عدة مرات.
واعتقله الاحتلال أول مرة عام 1990، ثمَّ توالت اعتقالاته، وتعرض خلالها لتحقيق قاسٍ، وأبعده إلى مرج الزهور أواخر عام 1992، واغتال شقيقه علان (من كوادر كتائب القسام) عام 1996 بالقرب من بلدة الجلمة قضاء جنين. وعرقل عمله رئيسًا للبلدية، وبلغت مجموع سنوات اعتقاله 12 عامًا..
كما لم يسلم من حملات الاعتقال السياسي فاعتقلته أجهزة أمن السلطة عدة مرات والغريب أن السلطة الفلسطينية مارست عليه التضييق كما مارسه المحتل فاعتقلته قبل طوفان الأقصى بشهور في 20 يوليو 2023م رغم ظروفه الصحية والتي استلزمت نقله إلى مشفى طوباس التركي وسط استنفارٍ أمني كبير لأجهزة السلطة في المشفى، كونه مريض قلب ونتيجة أدوية القلب تضاعف عنده المرض بالكلى وتضخم بالطحال وارتفاع مستوى الأنزيمات في الصفائح الدموية وعنده حساسية بجسمه من سجون اليهود، وأيضاً غير معروف فطريات أم حساسية في القدمين وحديثاً يتلقّى العلاج حيث انه المشكلة في القدمين سببت له مشاكل في المشي وانتفاخ وظهور حبوب في كل مناطق القدمين.
ووفق عائلة الشيخ أبوعرة، فإن أجهزة السلطة اعتقلته على خلفية منشور عبر فيسبوك انتقد فيه الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية، أكد فيه أن الاعتقالات السياسية وملاحقة المقاومين يتناقض مع كل المبادئ الوطنية والأخلاقية والاجتماعية والوطنية، وهو خيانة لدماء الشهداء وأنات الأسرى وآلام الجرحى.
وطالبت حماس بالإفراج عنه قائلة: إنّ اعتقال الشيخ مصطفى أبو عرة، وهو شخصية وحدوية وصاحب حضور وطني ودور دعوي ومجتمعي متقدم، يمثل استخفافا برموز شعبنا وشخصياته الاعتبارية وقيمه المجتمعية، ويعكس إصرارا على تنفيذ أجندة لاوطنية لا تخدم سوى الاحتلال، ويضع علامات استفهام على إمكانية نجاح الدعوات الأخيرة للفصائل للاجتماع والحوار في القاهرة.
واعتاد أبو عرة في الآونة الأخيرة على تصدير تصريحات ومواقف تلامس الهم الوطني وتدعو إلى الوحدة والتصدي لعدوان الاحتلال واستهدافه للمسجد الأقصى.
وفاته
اعتقل بعد طوفان الأقصى في 30 أكتوبر 2023م من قبل سلطات المحتل الصهيوني كاعتقال إداري وظل في السجن حتى تدهورت حالته الصحية وتوفي يوم الجمعة 26 يوليو 2024م.
حيث أعلنت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في قطاع غزة أن الشيخ أبو عرة استشهد بعد نقله من سجن (ريمون) إلى مستشفى (سوروكا)، جراء تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي
موقفه من طوفان الأقصى
في 13 أكتوبر 2023 قال مصطفى أبو عزة: قال القيادي والداعية مصطفى أبو عرة إن الاستجابة من شباب الضفة الغربية والخروج إلى ساحات المواجهة مع الاحتلال هي استجابة لنداء الواجب للدفاع عن الذات وعن المقدسات فجرائم الاحتلال مستمرة منذ بداية العام والمقاومة مستمرة ومتصاعدة وتتطور يوما بعد يوم.
وأكد أبو عرة عل أن القضية تحتاج إلى مزيد من العطاء والمقاومة واستمرارية وديمومة حتى يلجم الاحتلال ومستوطنيه المتطرفين الذين تتصاعد جرائمهم يوما بعد يوم.
وأضاف أبو عرة أنه الواجب اليوم يحتم على أبناء الأجهزة الأمنية أن يكسروا قيد الذل والصمت والحياد، وأن يدافعوا عن أبناء شعبهم وأن يتمردوا على التوجيهات السياسية التي تمنعهم من القيام بواجبهم الوطني والأخلاقي والقيمي تجاه شعبهم.