محمد علي محمد الديب والنشاط الدعوي في البحيرة

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
مراجعة ٢٢:١٩، ١٩ يوليو ٢٠٢٦ بواسطة Editor (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'في قرية الطود مركز كوم حمادة محافظة البحيرة ولد الأستاذ محمد علي الديب عام 1928م عمل موظفا فى احدى الشركات وخرج معاش مبكر وافتتح محلا لتجارة البويات. وهو واحد من الرعيل الاول لجماعة الإخوان المسلمين، حيث التحق بجماعة الإخوان فى أوائل الأربعينيات وتقابل مع الإ...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

في قرية الطود مركز كوم حمادة محافظة البحيرة ولد الأستاذ محمد علي الديب عام 1928م عمل موظفا فى احدى الشركات وخرج معاش مبكر وافتتح محلا لتجارة البويات. وهو واحد من الرعيل الاول لجماعة الإخوان المسلمين، حيث التحق بجماعة الإخوان فى أوائل الأربعينيات وتقابل مع الإمام البنا كثيرا، وتعرض للمحن مع إخوانه.

انتخب عضوا لمجلس الشعب دورة 1987 عن الدائرة الثالثة كوم حمادة حيث ناقش بيان الحكومة في كلمة جاء فيها:

السيد الدكتور رئيس المجلس، الاخوة والاخوات أعضاء المجلس الموقر:

سوف أحصر كلمتى فى نطاق ضيق ، لعلى أستطيع بذلك أن سبر غوره ، وأن أصل فيه الى ما أراه صالحا والذى أريد أن أتحدث فيه هو التعليم ، وأضيق زاوية كلماتى أكثر ، فأقصرها على المعلم ، لأن المعلم فى تصورى هو الذى يربى أجيالنا فما طبيب فى أمتنا ، ولا مهندس ، ولا تجارى ولا اجتماعى ، ولا جندى ، ولا أى شخص له صفة محترمة ، الا ويدين فى صفته للعلم

لكن واحدا من هؤلاء جميعا لايستطيع أن يخرج معلما ، اذن فان المعلم فى أمتنا يجب أن يكون له من القدر ما يناسب مهمته ، وما يكافىء عظمة رسالته ، لكن الناظر الى حال المعلم فى بلدنا يرى عجبا فن الكليات التى تخرج المعلمين فى بلدنا ليست هى محل طموح أبنائنا ، لكن الكليات التى تنشىء الطبيب والمهندس هى هى ملء السمع والبصر من كل أجيالنا المتعاقبة ، فما بالنا ننكر على المعلم حقه.

أننى أريد لكليات تخرج المعلمين أن تكون محط أنظار الأجيال كلها ، وأن يتسابق ابناؤنا ليلهم ونهارهم ، لينالوا من ذلك شأوا يعلو به قدرهم ، هذه حقيقة أراها واجبة وسر وجوبها فى نظرى ويقينى ، اليقين الجازم الذى يفعم قلبى ويملأ عقلى اننا أمة أو اننا جزء من أمة صاحبة رسالة قلما وجدنا أمة تحمل مثل رسالة أمتنا


لقد أناط الله بأمتنا أم تكون قائدة وأن القيادة عندما تناط بأمتنا ، لابد أن تكون محل اعتبار ، عندما نخرج قادة الأجيال من المعلمين ، لا أريد أن أتعرض للمعلم فى دائرته الاجتماعية أو الأدبية أو المادية قبل أن أتعرض له فى دائرة المنهج الذى يستلهم منه فكره ويستقى منه آرائه ويعرف منه كيف يسوس ويقود ، اننا فى أمة أناط الله بها رسالة قائدة

وان الذين نريدهم أن يكونوا معلمين لأجيالنا ، لابد أن يرضعوا ألبان هذه الرسالة لابد أن نربط لهم الدنيا بالدين وأن تعقد لهم الصلة بين الأرض والسماء ولابد أن ينظروا الى كل مادة من مواد العلم من منظور يحنو عليه الين بلمسة السماء الرقيقة ، يجب ألا ينفصم العلم من منظور يحنو عليه ويصبح علما مجردا اننا نحاول دائما جاهدين – وانى أشكر للمحاولين محاولاتهم – فيما تدعى ، اننا نريد اللحاق بركب الأمم التمدنة المتقدمة.

إن الأمم التى تبهرنا مدنيتها ، ظنت من قديم أن العلم هو ما يستبطه أفرادها بتجاربهم الشخصية و لكن الله قال لأمتنا وعلم – يعنى هو – علم آدم الأسماء كلها ، ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئونى بأسماء هؤلاء العلم من الله أولا ، والعلم هو ما نستهدى فيه السماء ثم يمتزج بالعلم المجرد الذى نستنبطه من خبرات الانسان

لكن أن تبهرنا مدنيات لا ترتقى الى مستوى مزج العلم بالدين ، ولا تبدأ المواد من منظوره ، ان هذا العلم علم غير مبارك ولا يصل بالبشرية الى آمالها وحسبنا ، أن نرى أن الذين نلهث لنحاول اللحاق بركبهم ، الذين عندما وضعوا أقدامهم فوق سطح القمر ، راحوا ينظرون الى الأرض ثانية ليجدوا أن الملايين بل البلايين من بنى جنسهم يتضورون جوعا فما بال علمهم لم ينفعهم.

أقول :

ياجهل دم ان تكن للخير مجلبة        بعد الذى منك قد يا علم أبكانا

فالعلم خير اذا الرحمن غايته        والعلم شر لمن أولاه شيطانا

اننا امة عريقة واذا تناسى ذلك الكثيرون فليس معنى ذلك انتقاص عراقتنا اننا أصحاب رسالة يعز على الدنيا أجمع أن تدعى مثل رسالتنا ، نحن نريد للمعلم أن يكون معلما ملهما ، وليس ملقنا لمقررات مجردة من صنع البشر فحسب ، ان ذلك يقتضينا أيها السادة أن نتنبه الى هذه الحقيقة ، ان هذا المجلس الموقر دالت عليه أجيال سابقة ولحق كل واحد منها بربه

ولو استنطقناهم فنطقوا قال كل منهم ياليتنى لم أضيع ثانية فى هذا المجلس فى غير جد من أمر أمتى – أين أساتذتنا الفضلاء الأجلاء ، وأين عباقرتنا من أصحاب البحوث المشهود لهم بالدينونة لله ليضعوا المناهج الجديدة ؟ العلم يمكن أن يأخذوه من رصيد هو عندنا وليس عند غيرنا ، حتى يمكن أن يشيع على النيا أملا ، وأن يفرج علينا عملا ، ان ذلك علينا يسير ، لو صدقت منا النوايا ، لكن الناس اذا تركوا وشأنهم استمرأوا حياتهم ، وطاب لهم أن يعيشوا وحبلهم على غاربهم .

أيها الاخوة الأحبة :

واذا استراح الناس فى غير الهدى            فلقد تردوا فى جهنم ذاتها

والعدل ان مس الهوى فى ميزانه            ما زانه الجبروت من آلاتها

ولقد أرى الاخلاق تصبح سلعة            ويصم آذنى طنين دعاتها

والفرق بين المسلمين وبينهم            ما بين أحياء الدنا ومواتها

اننا فى حاجه الى اعادة النظر فى شأن معلمما كى ننقذه مما هو فيه ، ليتنا نضع له شارة ، ليتنا نسمى وزارته " وزارة التربية الدينية والتعليم " ليتنا نجعله مرموقا بين البشر ، ان ذلك وحده هو الذى يخرج بنا من كبوة ، ويعصمنا مما يتردى فيه غيرنا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وفاته

ليس ذلك فحسب بل كان مرشح الإخوان لدورة 1995م وظل ثابتا على دعوته حتى توفى فى 20 يناير 2012م عن عمر يناهز 85 عاما قضاها جنديا فى دعوة الإخوان، وقد نعاه المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع.