أحرار على أرض الوطن
هالة أبو شعيشع في مواجهة إجرام نظام عسكري
هالة أبو شعيشع تلك الفتاة الصغيرة صاحبة الوجه البرئ الذي حفل تاريخها بمواقف البطولة من أجل وطنها الحبيب وأرض العروبة في فلسطين، والتي لم تخش تهديد أو ترويع بل خرجت ومجموعة من الناس بعد الانقلاب العسكري في مصر عام 2013م ليعلن أن الوطن حر ويجب أن يكون حر وليس فيه مكان لأسياد وعبيد مرة أخرى بل الكل فيه حر وكلمته حرة وصوته حر واختياره حر يجب أن يحترم.
خرجت هالة أبو شعيشع وصويحباتها غير أنها عادت في كفن حيث لم يتحمل طواغيت الزمن أن يسمعوا صوت يطالب بالحرية فتترسوا خلف أسلحتهم الفتاكة، واستعرض أشواسهم من الجيش والشرطة والبلطجية قوتهم على براءة هذه الطفلة ومن معها من النساء، وظهر أحدهم وهو السيد العيسوي منتشيا رافعا سلاحيه على كلتا يديه مستعرضا قوته وأنه الشاب الذي لا يقهر وأخذ يفرغ رصاصات رشاشه في كل معارض لا يفرق بين رجل أو إمراءة ولا بين صبي وفتاة، بل انه تباهى بتصديه لمسيرة النساء في شارع الترعة بالمنصورة محاقظة الدقهلية حتى أسقط منهن الكثير بين شهيد ومصاب وكانت منهن هالة أبو شعيشع صاحبة السادسة عشر من عمرها.
من هي هالة أبو شعيشع؟
ولدت هالة أبو شعيشع في مدينة المنصورة يوم 27 ديسمبر 1997م في أسرة متدينة فوالدها محمد أبو شعيشع مهندس زراعي ومنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، ولم تكن هالة وحيدة والدها بل كان لها صفية وهاجر وخديجة والصغير حمزة حيث كان ترتيبها الثاني وسط أخواتها، وكانت تسكن مع أسرتها بشارع الجلاء بالمنصورة وأصل المنشأ بلدة منشية عبد الرحمن.
وعلى الرغم من صغر سنها مقارنة بقريناتها إلا أنها كانت عضوة بفريق «جسد واحد» لنصرة الثورة السورية بالدقهلية وناشطة بحركة «أمناء الأقصى» بالدقهلية وكانت تستعد لدخول الاعتماد القادم للحركة.
وكتبت أخر ما كتبت تحت عنوان مشروع شهيد حيث قالت:( عشقنا للشهادة أكبر بكثير من عشقنا للحياة.. لذلك لا تتحدونا نحن الشهادة أسمى أمانينا).
وهو ما ترجمته بالخروج للدفاع عن صوت كل مصري خرج ووقف في طوابير طويلة في انتخابات حرة ليختار برلمانه بعد ثورة يناير 2011م واختيار أول رئيس مدني في التاريخ الحديث لمصر.
خرجت هالة ومع الكثير من الناس المؤمنين بما أمنت غير أن النظام الانقلابي وأعونه والكارهين للثورة وللحرية للبلاد كانوا لهم بالمرصاد حيث أعدوا العدة وحشدوا جيوشهم من الجيش والشرطة وفي مقدمتهم البلطجية الذين استباحوا كل شيء تحت تهديد السلاح وضربات الرصاص، وكان على رأسهم السيد العيسوي الكاره للثورة والتغيير والمدعوم من كارهي الثورة والحرية وممدوح فودة وأخيه وحيد فوده الذين كانوا من أنصار الحزب الوطني وحزنوا على التغيير الذي حدث خلال ثورة يناير فانضموا لكل من عمل لاجهاض الثورة والعودة لسابق عهدهم فأنفقوا المال وحشدوا السلاح تحت أعين رجال الجيش والشرطة كما يحدث من المستوطنين الصهاينة في فلسطين.
قضت الفتاة نحبها في يوم الجمعة 19 يوليو 2013، الموافق اليوم العاشر في شهر رمضان بعدما أدت صلاة التراويح، بالإضافة إلى الدكتورة إسلام عبد الغني - صيدلانية، وآمال فرحات، والحاجة فريال الزهيري، التي ماتت بعد أسبوع من إصابتها.
ولم يكتف العيسوي بقتل النساء ولكنه أحرق جزارة والد الشهيدة هالة ابو شعيشع وتعدى عليه بالسباب.
كان لقتل هالة أبو شعيع صدى كبير على الشارع فكان كان الصغار أكثر تعبيرا عنه عندما تراصت طالبت المنصورة الثانوية بنات بشارع المختلط القريب من المحامي العام الأول لنيابات المنصورة صفا يحملن جميعا صورا للشهيدة هالة أبو شعيشع في أول يوم دراسة في سبتمبر 2013، ووصف أحدهم مشهد داخلي بفصل بمدرسة بالمنصورة، فمجند جيش ينادي بالغياب ف الحصة الأولي وينطق: "هالة ابو شعيشع"، فأجابته الطالبات: شهيده .. اتقتلت بسبب الإنقلاب العسكري. لسان حالهن "لن ننسى. لن نعفو".
وقد نعاهن د. محمد عبد الرحمن المرسي قبل اعتقاله، في ذكراهن الثالثة، وقال: "لن ننسى دماء بناتنا ونسائنا الطاهرة التي أريقت علي يد بلطجية وداخلية الانقلاب في مدينة المنصورة، قبل ثلاث سنوات، وهن يتظاهرن رفضًا للانقلاب.. لن ننسي الشهيدات: هالة أبو شعيشع وآمال فرحات والحاجة فريال الزهيري والصيدلانية د. إسلام عبد الغني وغيرهن، ولن ننسي دماء كل الشهداء والجرحى .. ستظل دماؤكم لعنات على الانقلاب الخائن، ستظل ثورة الشعب مستمرة حتي يسترد حريته وشرعيته وكافة حقوقه بإذن الله"، في حين أن زوجته النائبة منى الجمل كانت من المصابات في هذا الحادث.
السيد العيسوي ذراع النظام العسكري
السيد العيسوي، المعروف بـ "مصارع الأسود"، هو شاب مصري من مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية. اشتهر بقوته البدنيه الخارقة واستعراضاته في مصارعة الأسود وتقطيع الحديد، قبل أن يبرز في الأحداث السياسية التي سبقت ورافقث ثورة 30 يونيو 2013 كمعارض قوي لحكم جماعة الإخوان المسلمين.
بل منذ ثورة 25 يناير والسيد العيسوي ناقم على هذا التحول والثورة خاصة جماعة الإخوان المسلمين، حيث تولى مهمة حرق مقرات حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين بالمنصورة وأصاب العشرات من شباب الجماعة.
شوهد وسط مجموعة من البلطجية في حماية الجيش والشرطة بعد الانقلاب العسكري وهو يحمل الأسلحة النارية ويهدد بها معارضي الانقلاب.
وفي السابع من أغسطس/آب 2013 توجه العيسوي إلى مكان اعتصام أنصار مرسي في حي الجامعة بالمنصورة، وعقب نزوله من سيارته أصيب بست طلقات رصاص أمام استاد جامعة المنصورة بشارع جيهان بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية. وتبادلت جماعة الإخوان وقوات الأمن التهم بتصفيته. ونقل العيسوي إلى مستشفى المنصورة الدولي، وكشف التقرير المبدئي عن إصابته بست رصاصات كان أخطرها الرصاصة التي استقرت في الفقرة الثامنة بالظهر، وإصابته بشلل نصفي.
وألقى رئيس مباحث قسم أول المنصورة، هيثم العشماوي، القبض على أربعة من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بالدقهلية بتهمة ارتكاب الواقعة، وحينما أحالت النيابة القضية أحالت 17 متهما في فجور صارخ على تلفيق التهم لأي معارض والزج به في قضايا لا يعرف عنها شيء، حيث حكمت المحكمة بإعدام بعضهم.
حيث قضت محكمة النقض، يوم الإثنين الموافق 7 نوفمبر 2016، بإلغاء حكم الإعدام الصادر ضد القيادى الإخوانى عامر مسعد، ومتهمين آخرين، وقررت إعادة محاكمتهم على ذمة اتهامهم بالشروع فى قتل مواطنين، وتأسيس خلية إرهابية بمدينة المنصورة. وظل العيسوي طريح الفراش لا يهتم به أحد حتى مات يوم الأحد 28 فبراير 2016م.
هالة والعيسوي وجها لوجه
في 30 يونيو 2013 وقبلها كانت الخطة معدة والكل مستعد لحدث عظيم سيحدث، حيث خرجت المظاهرات المعارضة لحكم الدكتور محمد مرسي غير أن الجموع انصرفت حتى كان بيان الجيش الذي استكمل الصورة فحشدت الكنيسة رجالها والحزب الوطني ورجال الأعمال وكثير من المجندين وكثير من المعارضين الذي أوضح الصورة بعد ذلك الوزير منير فخري عبدالنور حينما قال: لم نكن نستطيع ازاحة الإخوان عن طريق الشعب وكان ملاذنا الأخير أن ينزل الجيش ويدعمنا وقد كان الانقلاب العسكري الذي وقع في 3 يوليو.
فحشد مؤيدي الرئيس الناس في كل مكان، كما حشد العسكر البلطجية من كل مكان ودعموهم بالسلاح وقتل كل من تصل إليه أيديهم، وشاهد الجميع الإجرام بكل صورة منذ وقع الانقلاب.
خرجت هالة وصويحباتها بعد التراويح في شهر رمضان في مظاهرة سلمية للاعتراض على ما حدث من انقلاب، غير أن المجرمين كانوا لهم بالمرصاد حتى لا تخرج الأمور عن سيطرتهم.
وسارت أحداث ذلك اليوم كالتالي:
شهد يوم الجمعة الموافق 10 رمضان عقب صلاة التراويح مسيرة حاشدة من أبناء محافظة الدقهلية الموالين للرئيس الذي عزله الجيش محمد مرسي والتي انطلقت من أمام مسجد الزراعيين الكائن بمنطقة استاد المنصورة الرياضي لتمتد لتجوب بعض شوارع المنصورة العامة والمعروفة بداية من شارع المرور مرورا بشارع عبد السلام عارف وشارع الترعة وحتي منطقة القرية الأولمبية. حسب شهود العيان فإن الهجوم بدأ عندما هجم مجموعة من الموالين للحكومة ولقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بشارع الترعة علي المسيرة والتي كانت تضم الآف من المشاركين (رجالا ونساءا وأطفالا)، كان الهجوم علي المسيرة من خلفها بأسلحة نارية (رصاص حي وخرطوش ومولوتوف) بالإضافة للشوم والسيوف والأسلحة البيضاء المتعددة، مما اضطر المتظاهرين للركوض للشوارع الجانبية المؤدية لشارع النخلة لكن المسلحين كانوا يكمنون لهم، حيث كانوا مختبئين بهذه الشوارع وانهالوا علي المتظاهرين برصاص حي وخرطوش وقاموا بحصار بعض المتظاهرين بهذه الشوارع وداخل المحلات ومداخل العمارات مما أدى لوقوع حالات وفاة لنساء وحدوث مئات ألإصابات بطلقات نارية وجروح قطعية وسحجات كانت على رأسهم الطفلة هالة أبو شعيشع وآمال المتولي فرحات وإسلام علي عبد الغنى.
تروي عائلة هالة أنهم استقبلوها جثة هامدة في المستشفى العام التابع لجامعة المنصورة وهي مصابة بثلاث طلقات نارية اثنان في الصدر وواحدة في الفخذ.
وكان موقف الحكومة التي أمرت بالقتل متوقعا حيث لم يتم توجيه أي اتهام في حادثة مقتل الفتيات الثلاثة، بل إن شهود العيان أكدوا أن الشرطة كانت متواجدة خلال الأحداث في صف المسلحين ولم تمنعهم.
محاكمات هزلية
قبض على السيد العيسوي وبعض البلطجية غير أن الوضع كان هزلي وكان الجميع يتوقعه، كون النظام لن يحاكم أحد كان في صفه حتى ولو قتل جميع المتظاهرين السلميين المعارضين للانقلاب.
قبض على السيد العيسوي بتهمة قتل هالة وصويحابتها، حيث جاء خبر في صحيفة المصري اليوم يوم 21 يوليو 2013م تحت عنوان(مباحث الدقهلية تحدد هوية ثلاثة من المعتدين على «متظاهرات المنصورة») كشفت مصادر أمنية بمديرية أمن الدقهلية، الأحد، نجاح فريق البحث الجنائي بالمديرية في تحديد هوية مرتكبي واقعة الاعتداء على مسيرة أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي فى المنصورة، التي أسفرت عن مقتل ثلاث سيدات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وإصابة العشرات، مساء الجمعة.
وقالت النيابة: أن الطلقات المستخدمة ضد متظاهرات المنصورة «خرطوش نادر الاستخدام فى مصر».
تولى المحامي علاء رزق الدفاع عنهم حيث خاض في أعراض الشهيدات واتهمهن بممارسة جهاد النكاح، وأستطاع أن يأتي بـ100 شاهد زور شهدوا أن السيد لم يكن يحمل سلاح، كما شهدوا أن أن المعتدين على مسيرة النساء ليسوا من أبناء المنطقة، وأنهم شوهدوا لأول مرة وقت الأحداث، وأن المعارضين لمسيرات الإخوان لم يعتدوا على أحد، واكتفوا فقط بترديد هتافات مضادة، وشاركوا فى إنقاذ الأطفال والنساء من أيدى البلطجية، وإخفائهم فى منازلهم أثناء الاعتداء.
في ذات السياق طالبت 20 منظمة حقوقية بالتحقيق الفورى فى الحادث، مؤكدة، فى بيان لها الاحد ، أن غرف العمليات بتلك المنظمات رصدت أعمال شغب حدثت، عقب تظاهرة دعت إليها جماعة الإخوان بمدينة المنصورة، لمناصرة الرئيس المعزول، وأن مجموعة من البلطجية المسلحين تعرضوا للمسيرة، حاملين الأسلحة البيضاء والخرطوش، فى غياب تام لقوات الأمن، ونتج عن ذلك مقتل 3 نساء وإصابة العشرات من المواطنين.
وتم الإفراج عن البلطجية السيد العيسوي وآخرين قتلوا هالة أبو شعيشع وحرائر المنصورة، بعدما اعتقلوا والدها في اليوم السابق مباشرة، فأحدثت رجة في الشارع الدقهلاوي بشكل خاص، من العدالة المقلوبة والظلم الفاجر.
وفي 11 سبتمبر 2013 أصدر المستشار منصور حامد صقر، رئيس الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات المنصورة قراراً بتأييد قرار محكمة الاستئناف بإخلاء سبيل المتهمين فى قضية قتل هالة ابو شعيشع و3 سيدات آخري على يد بلطجية في شارع الترعة بالمنصورة خلال شهر أغسطس الماضي.
وألغت غرفة المشورة الكفالة وقدرها ألف جنيه للمتهمين ، وهما "السيد المحمدى محمود" 28 سنة سباك ومقيم بشارع السباعى، و"ياسر عبد الصمد الزهيرى" صاحب محل بشارع الترعة.
عدالة السماء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّقوا دعوةَ المظلومِ، فإنَّها تُحملُ على الغَمامِ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: وعزَّتي وجلالي لأنْصُرَنَّكَ ولو بعدَ حِينٍ».
وهذا ما رأه جميع الأشهاد في انتقام الله سبحانه من السيد العيسوي – البطل الخارق صاحب العضلات الذي لم يقهره أحد حتى الأسود- وأيضا المحامي علاء رزق الذي جاء بالشهود الزور واتهم البنات العفيفات في أعراضهن دون دليل.
ففي يوم الجمعة 19 يوليو 2013، الموافق اليوم العاشر في شهر رمضان قتلت هالة أبو شعيشع وصويحابتها على يدي السيد العيسوي وشركاءه البلطجية في شارع الترعة أثناء مرورهم في مسيرة سلمية نسائية من الشارع، حيث تم اطلاق الناس عليهن وحينما حاولوا الاحتماء من الرصاص كان السيد ورفاقه لهن بالمرصاد في حواري الشوارع.
لم تمر الأيام كثيرة لكن بعد أيام وجيزة تلقى السيد العيسوي 6 رصاصات كان أخطرها الرصاصة التي استقرت في الفقرة الثامنة بالظهر، وإصابته بشلل نصفي.
ونقل إلى المستشفى وأجريت لها عملية تلو الأخرى إلا أن الحالة كانت تسوء مع مرور الوقت، وأهملته الحكومة والدولة والنظام وحتى السيسي الذي ناشده أن ينجده ويعالجه إلا أنه لم يسمع له من أحد وظل كذلك حتى تحول إلى هيكل عظمي لا يستطيع حتى الوقوف أو قضاء حاجته حتى جاءه الموت يوم الأحد 28 فبراير 2016م، بعد عامين ونصف العام من إصابته بالشلل.
حاول الاعلام الحكومي إلقاء الضوء على السيد العيسوي والخدمات التي قدمها للإنقلاب ضد جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدي الرئيس مرسي كي يساعده أحد في العلاج بالخارج لكن لم تصل هذه النداءات لأحد وترك يصارع المرض.
ووصل به الحال أن صوب مسدسًا إلى رأسه يُهدد فيه السيسي وحكومته بقتل نفسه، إذا لم يتحركوا لنجدته وتوفير العلاج والمعاش له، وقال: "أنا من مصابي الثورة .. وصرتُ وكأني في مجاعة بسبب الضمور العضلي. محافظ المنصورة وعدني هيبعت لجنة طبية للبيت لتوقيع الكشف عليّ وما بعتش، قالوا هيعملوا ليّ معاش 320 جنيه ورفضت، لأن ده مش قيمتي".
وعلى فراش المرض جاء اعترافه المهم الذي كشف الحقيقة كاملة وكسف ما قام به الانقلابيون بمشاركة الجيش والشرطة في قتل المعارضين، كما اعترف في الفيديو أن الداخلية أطلقت لهم الضوء الأخضر للهجوم على المظاهرات قائلاً: "الداخلية كانت واقفة في شارع الترعة يومها، وقالت لي مش هنتدخل خلصوها مع بعض، أنا جمعت ناس كتير في اليوم دا علشان نتصدى للإخوان ونمنعهم".
كما اشتكى العيسوي من تخلي الحكومة عنه، نافياً حصوله على مساعدة أي من رجال الأعمال أو غيرهم، كما رددت بعض مواقع الإنترنت وغيرها، وأشار إلى حاجته لإجراء عملية بالخارج كلفتها 100 ألف يورو.
وكتب أسامة السيد وشريف الديب في صحيفة اليوم السابع بتاريخ 28 فبراير 2014م(تتجاهل الدولة ضحايا الإخوان بمحافظة الدقهلية، تجاهلا كبيرا رغم أنهم أحد العوامل الرئيسية لإسقاط الجماعة الإرهابية ومن بين هؤلاء الضحايا السيد العيسوى الملقب بمصارع الأسود صاحب القوة الخارقة.
ورغم دوره فى ثورة 30 يونيو وإسقاط الجماعة الإرهابية إلا أن مسئولى الدولة المصرية تجاهلوه، وتم نسيانه ولم يلتفت إليه أحد وعدم الاستجابة لطلبه بنقله خارج مصر للعلاج على أمل الوقوف على قدميه حتى مستشفيات القوات المسلحة لم تستجب للنداء.
وقال محمد السيد أحد أقاربه، إنه تم مناشدة المسئولين، ولكن دون جدوى، وإنه تلقى وعودا من المسئولين لإجراء العملية للعيسوى فى محاولة لإنقاذ حياته).
وكتب غيره يقول: "مصارع الأسود" الآن لا يستطيع قضاء حاجته بمفرده، وأصبحت حياته بين جدران المستشفى طريح الفراش، جسمه نحيل لا يقابل أحدا ولا يقابله أحد، فكلامه قليل، فضلا عن صعوبة إخراجه، نظرا لما يعانيه من حالة صحية حرجة.
فأراد الله سبحانه أن يريه الذل والهوان والعذاب في الدنيا قبل أن يحاسبه على جرائمه في قبره ويوم القيامة.
وهذا علاء رزق المحامي المجرم الذي وقف يطعن في شرف البنات ويسبب الأسباب لقتلهن، وجاء بما يقرب من 100 شاهد زور ليبرأ العيسوي وغيره من دم هالة أبو شعيشع الذي اتهمها بجهاد النكاح ظلما، فانتقم الله منه في أهل بيته خاصة ابنته عبير علاء رزق ذات الـ18 عاما التي كانت على علاقة بشاب وخملت منه سفاحا وتنكر لها فقتلته في نفس الشارع التي قتلت فيه هالة أبو شعيشع وأخواتها لتتكشف الحقيقة أمام الجميع ويهان هذا المحامي المجرم الذي عمل جاهد لاخراج باقي القتلة، حيث قال في سبتمبر 2013م(«القضية تشهد تعنتًا من النيابة العامة كونها قضية رأي عام، وكان الضحايا فيها من السيدات، ولكن ليس معنى ذلك اتهام أبرياء في القضية لا يوجد دليل إدانة واحد في حقهم، كما أن أسر الضحايا لم يتقدموا بشكوى ضد المتهمين، وكل الاتهامات قائمة على تحريات المباحث فقط»، حسب قوله.
وأكد دفاع المتهمين أنه «تم توجيه الاتهامات لهم دون أي دليل أو وجود أداة مستخدمة في ارتكاب الجريمة، وأن قرارات الحبس السابقة أخذت في اعتبارها تحريات المباحث فقط، وأنكر المتهمون جميع الاتهامات التي تم توجيهها لهم بقتل كل من هالة محمد أبو شعيشع وإسلام محمد عبد الغني وفريال الزهيري وآمال المتولي فرحات»، حسب قوله).
ولم يقف انتقام الله سبحانه لهذا المحامي عند هذا الحد لكن هلك هذا المحامي يوم 27 سبتمبر 2024م وأصبح مصيره بيدي الله سبحانه وتعالى.