أشك في وعود مبارك

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الموقف العربي


بقلم:المستشار محمود رضا الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية

معركتنا الحقيقية بعد 7 سبتمبر

أشك في وعود مبارك فهي وعود انتخابية

رجل هدفه إعلان كلمة العدل على كل منبر لا يخشى فى الحق لومة لائم ، ولا يخاف بطش أحد من البشر ، فهو لا يهاب إلا الله .

يرى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة مسألة " شكلية " وان فترة الدعاية المخصصة لكل مرشح لا تكفى لانتخاب عمدة فى قرية صغيرة !

يشك فى وعد الرئيس المرشح بتنفيذ مطالب القضاة ، مؤكدا أنها وعود مرشحين ليس إلا .... ويضيف " أفلح إن صدق " ، يعلن على الملأ عدم ارتياحه " للجماعة الأمريكان " ويرفض مقابلتهم ، أو الإدلاء بأي أحاديث صحفية أو تليفزيونية لهم.

رجل يحمل على كاهله مطالب القضاة من أجل شعب مصر ، ويعجب من " الحق الإلهي " الممنوح للجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية . إنه المستشار " محمود رضا الخضيري " رئيس قضاة الإسكندرية ونائب رئيس محكمة النقض ، الذي أعلن منذ فترة مقاطعته للإشراف القضائي على الانتخابات .

• فى البداية سألناه .. سيادة المستشار : هل المستبعدين تكفى لرد اعتبار القضاة ؟

• بالطبع لا تكفى فالاعتذار وعودة " المستبعدين " تصحيح للخطأ وليس رد اعتبار إذ أن اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية لم تعلن أسباب الاستبعاد، وما يقال من أنه تصفية حسابات وغيرها من الاجتهادات نتيجة طبيعية لعدم إعلان اللجنة لأسباب الاستبعاد، وعيب اللجنة الرئيسي أنها لم تضع قواعد منضبطة للاختيار، وهذا فتح الباب للقيل والقال فالبعض يقول إن الاستبعاد نتيجة التقارير الأمنية وآخرون يؤكدون أنه بسبب الجزاءات، وهناك من يردد أن الاستبعاد كان بسبب الانتماء السياسي، والنتيجة النهائية أن المستشار ممدوح مرعى رئيس اللجنة العليا يختص بالقرار بمفرده ولا يرجع إلى أعضاء اللجنة التي لم تجتمع إلا أعضاء اللجنة التي لم تجتمع إلا مرتين فقط، والدليل على صحة كلامي أنه قام بإصدار تعليمات ثم عاد وألغاها بعد احتجاج شباب القضاة هذا يعكس تخبطا واضحا فى عمل اللجنة، ويؤدى إلى ظهور مشاكل كثيرة، ونحن لا نريد مشاكل مع أحد ولا يوجد بيننا وبين أحد أي خصومة، فنحن لا نريد سوى تحقيق مطالب القضاة فى الإشراف الكامل والحقيقي على الانتخابات.

• لكنكم كنتم قد أعلنتم مقاطعة الانتخابات قبل انعقاد الجمعية العمومية فما السبب وراء قراركم الأخير ؟

• نعم رفضت، وأعلنت رفضي لأنني غير واثق من أن الانتخابات ستكون نزيهة، ويكفى أن تجربة الاستفتاء وما حدث فيه من مهازل وتزوير يجعلك لا تشعر بأي اطمئنان ويقتل بداخلك أي أمل فى أن تكون هناك انتخابات رئاسية نزيهة.

• وكيف يرى المستشار الخضيري المنافسة فى الانتخابات الرئاسية ؟

• أين المنافسة التي يتحدثون عنها، أولا أنا غير سعيد بتعديل المادة 76من الدستور، تلك التي لا تسمح بترشيح منافسين حقيقيين لمرشح الحكومة، بالإضافة إلى فترة الدعاية لا تكفى لترشيح عمدة فى قرية وليس رئيس جمهورية، ومسألة الانتخابات شكلية أكثر منها فعلية وكل يوم نجد المرشحين وهو يتحدثون بثقة فى الفوز وأتعجب أين فرصة هؤلاء ؟ وان كنت تريد إجابة أنزل إلى الشارع المصري وأسال عن أسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ستجد أن الشعب لا يعرف سوى اسمين أو ثلاثة فقط. أين الانتخابات إذا وأين المنافسة التي يتحدثون عنها ؟

• هل موافقة القضاة على الإشراف على الانتخابات الرئاسية أنهت معركة القضاة من أجل تحقيق مطالبهم ؟

• طبعا لا وألف لا وأقولها علانية ... الموافقة جاءت بعد دراسة متأنية من القضاة وبعد أن وجدنا أن المعركة الحقيقية سوف تبدأ بعد الانتخابات الرئاسية فى 7 سبتمبر، فى الانتخابات التشريعية، فهي المعركة الحقيقية، والتي سوف تشهد سخونة، وأتوقع أن تنزل السلطة التنفيذية بكل ثقلها على القضاة وتزيد من محاولاتها لتشق صفوفهم ومحاربتنا بكل الوسائل المشروعة والممنوعة، وكل ذلك من اجل تزوير الانتخابات لرفضهم أن يتم انتخاب مجلس قوى يمثل سلطة تشريعية قوية تستطيع أن تحاكم الحكومة.

• وهل سيستخدم القضاة ورقة المقاطعة فى الإشراف على الانتخابات البرلمانية ؟

• مقاطعة الانتخابات البرلمانية ليست مجدية لأنها تجرى على ثلاث مراحل وتحتاج إلى عدد محدود من القضاة لا يتجاوز عددهم الخمسة الآف ، والجميع يعلم أن هناك أعضاء هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية ومجلس الدولة ، وهم لا يشاركون فى نادى القضاة ، فلو أعلنت امتناعي عن الإشراف سيتم اختيار مشرفين منهم وتقول الحكومة إنهم هيئة قضائية وإن الانتخابات تمت تحت إشراف قضائي كامل . ومن واقع التجربة السابقة عندما أعلنا رفضنا للإشراف خرج أعضاء هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية ومجلس الدولة وأعلنوا موافقتهم على الإشراف، بدون أي ضمانات وكان من الأولى مقاطعة انتخابات الرئاسة لأنها ستتم فى يوم واحد.

• لكن نادى مجلس الدولة أعلن تأييد نادى القضاة وكان هناك وفد منهم ضمن الحاضرين فى الجمعية العمومية السابقة ؟

• نعم كان هناك وفد من أعضاء مجلس الدولة، لكن المجلس هناك منقسم إلى فريقين، الأول فريق الشباب وهو متضامن مع نادى القضاة والفريق الثاني يرفض المقاطعة، ولو قلنا إن عدد أعضاء نادى مجلس الدولة ألفان، نصفهم معنا والنصف الآخر سيشارك فى الإشراف مع أعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة فسيكون عددهم حوالي خمسة الآف، وهو العدد المطلوب للإشراف على الانتخابات البرلمانية فى كل مرحلة.

• طالبتم فى الجمعية العمومية بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات ثم أعلنت اللجنة العليا السماح بالإشراف من الخارج فهل توافق على المراقبة الدولية، خاصة وأن هناك من يؤكد على وجود مراقبة أمريكية على الانتخابات بشكل غير معلن ؟

• نحن نرحب بأي مراقبة للانتخابات، فأنا كقاض أحكم فى جلسة علنية أمام المتهم وصاحب الحق وبحضور المحامين وأي شخص فى القاعة، وأكتب أسبابا وأعلنها وإذا اعترض عليها أحد فعنده الاستئناف وبعدها محكمة النقض وهى تعتبر رقابة على القاضى، لذى فلن تجد قاضيا يجلس على المنصة يرفض أي مراقبة سواء داخلية أو خارجية لأن عملنا يتسم بالشفافية والعلنية، ونحن نؤدي عملنا بكل نزاهة وأمانة، وعلى كل من يريد المراقبة أن يراقب.

• لكن الإعلام الأمريكي يتهم القضاء المصري بعدم الحياد فما رد سيادتكم ؟

• من يطلق الاتهامات عليه إثباتها ، فالقاضي على المنصة إذا شعر بعدم الحياد يتنحى فورا عن نظر القضية وللعلم فالقضاء المصري أكثر حيادته من القضاء الامريكى لان القضاء الامريكى منتخب وللقضاة هناك حسابات خاصة من الناخبين أما القضاء المصري فالحمد لله محايد ولا يعكر صفوه سوى تدخل السلطة التنفيذية ، التي تعرضنا للاعتداء كما حدث فى انتخابات مجلس الشعب عام 2000، وما حدث فيها من تعد على القضاة هو ما أشعرنا بالخطر القادم لذلك نطالب باستقلال القضاء ، وبسرعة إصدار قانون السلطة القضائية وتحقيق الضمانات اللازمة للإشراف الكامل على الانتخابات .

• وعد الرئيس بإصدار قانون السلطة القضائية بعد فوزه فى الانتخابات ، هل تشكون فى تنفيذ هذا الوعد ؟

• هذه وعود مرشحين وأتمنى أن تحدث لكن ليس مجرد إصدار قانون السلطة القضائية فنحن نطالب بالقانون الذي أعده النادي بكل مواده ونصوصه ، وليس إصدار اى قانون على رغبة " السلطة التنفيذية ومجلس الشعب هو الوحيد القادر على إصدار قانون السلطة القضائية الذي أعده النادي لذلك نقول لو جرت انتخابات تشريعية نزيهة سوف تجئ بمجلس شعب قوى وفى هذه الحالة سوف يصدر المجلس قانون أعتقد أنه سيكون أقوى مما نريد .

• تم تشكيل لجنة من نادى القضاة لمراقبة الانتخابات الرئاسية فهل سيكتفي النادي بإصدار تقرير فقط كما حدث فى يوم الاستفتاء ، أم سيتم استخدامه كما لوح المستشار زكريا عبد العزيز للطعن فى الانتخابات الرئاسية ؟

• أولا تقرير لجنة تقصى الحقائق ، يوم الاستفتاء أكبر دليل على رفض القضاة للزج بهم فى التزوير وهو شهادة براءة للقضاة من تزوير إرداة الشعب ، وسوف نقوم بتقديم تقرير عن التجاوزات التي ستحدث فى الانتخابات الرئاسية ومن الممكن فى ذلك الوقت أن يكون بداية الطعن على الانتخابات خاصة وان اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية تم تحصينها من الطعن على قراراتها بشكل لم يحدث من قبل فى التاريخ ، وهو شئ ضد مبادئ التقاضي والشفافية ، فحتى قرار رئيس الجمهورية غير محصن فكيف يكون قرار ، اللجنة محصنا بهذا الشكل ؟ إلا إذا كانت هناك أهداف مقصود بها أن تفعل اللجنة ما تشاء وبذلك تكون لجنة " إلهية " وليست لجنة بشرية فالعرف أن كل قرار يمكن الطعن عليه ، أو تأويله حتى فى القرآن الكريم يجوز لنا تأويل الآيات ، والاجتهاد فى الرأي فكيف لا نستطيع أن نفعل ذلك فى قرارات اللجنة العليا المشرفة على انتخابات الرئاسة .

• الملاحظة فى الجمعية العمومية الأخيرة قلة أعداد القضاة حيث لم يتجاوزوا الألفي عضو فى حين أن الجمعية التي سبقتها تخطت الأربعة الآف ونصف الألف عضو فهل هذا تراجع فى موقف القضاة نتيجة ضغط من النظام ؟

• الضغوط مستمرة وبشكل عنيف والقضاة بشر وعدد القضاة الذين حضروا الجمعية الأخيرة ليس بقليل كما تتوقع ، فجميع الأحداث الأخيرة من استبعاد وعدم تنفيذ مطالب القضاة فى توزيع العمل على اللجان تؤكد تزايد غضب القضاة وتمسكهم بموقفهم وبمطالبهم ، وإن كانت الحكومة تعتقد أن مثل هذه الأساليب سوف تؤدى لإضعاف قوة القضاة فأقول لهم بل العكس صحيح لأنه لا يوجد قاض أي قاض يقبل أن تتم إهانته بالاستبعاد من الإشراف على الانتخابات فى حين أنه يجلس على منصة القضاة للحكم فى القضايا وأنا شخصيا الضغط يأتي معي بنتائج عكسية .

• تحدثتم فى كلمتكم فى الجمعية العمومية على أهمية دور الشعب المصري فهل ترى أن الحركات التي ظهرت تستطيع القيام بدور حقيقي ؟

• بالطبع وأتمنى ذلك وأكرر أن الدور الملقى على عاتق الشعب المصري وقفة حقيقية وجادة لمواجهة تزوير الانتخابات فلن يتغير الوضع القائم ، وأنا أرى أن دور الشعب مازال فى بدايته واعتقد أنه سوف يزداد فى الفترات القادمة ، والمشكلة التي يعانى منها الشعب المصري هى الفردية فهناك الكثير من الحركات الشعبية ، وأتعجب لماذا لا تتحد لتكون قوة مؤثرة خاصة أن كل حركة لو بها ألف شخص قام منهم 500 بمظاهرة لن تكون واضحة خاصة أن شوارع القاهرة تمتلئ بالآلاف ، لذلك أطلب منهم الاتحاد لتشكيل قوة شعبية مؤثرة .

• نادى قضاة الإسكندرية تحت رئاستكم أصبح مكانه القائمة السوداء عند النظام وأكبر دليل استبعاد كل أعضاء مجلس إدارة النادي ما عدا مستشار واحد فقط . فما تعليقكم ؟

• نحن لا نناصب أحد العداء ولا يعنينا من يغضب من مواقفنا، لأنها لله وللوطن وليس بها أي مصالح شخصية وللعلم فبداخل المجلس معارضون ولكننا جميعا فى النهاية نأخذ برأي الأغلبية.

• كيف يرى المستشار محمود الخضيري الموقف بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية ؟

• أرى أن الوعود الوردية الجميلة تجعل الحياة بعد الانتخابات جنة ولكن هل تنفذ ؟ هذا ما أشك فيه وبعض القضاة أعلنوا قلقهم من أن تقوم السلطة بالانتقام منا بعد الانتخابات لكن استبعد ذلك، وبالنسبة لموقف القضاة اعتقد أننا سنستعد للكفاح من أجل إجراء انتخابات تشريعية نزيهة.