أمريكا ذلك الجبار.. سينهار ويُهزم.. فالله أعلى وأعز

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أمريكا ذلك الجبار.. سينهار ويُهزم.. فالله أعلى وأعز

رسالة من الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله ومن والاه،

وبعد..

يشهد العالم الآن حالةً من الظلم والعدوان، ومن القرصنة والإرهاب، ومن الوحشية والطغيان.. تتمثل بكل ما تحمل هذه الكلمات من معانٍ في الممارسات الأمريكية البشعة التي تعود بالإنسانية إلى الوراء وتقنن لشريعة الغاب وتتراجع بعالم الإنسان- الذي كرمه الله ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: 70)- إلى عالم الحيوان المفترس آكل لحوم البشر..

ويتجلى ذلك واضحًا للناظر في تاريخ العالم منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن؛ حيث ظهرت حماقة وصلف وبربرية أمريكا المدفوعة بجنون القوة الغاشمة وبمكر الصهيونية العالمية التي تُعادي كل البشر.. فلقد ضربت أمريكا اليابان بالقنابل النووية في هيروشيما ونجازاكي، بعد أن حسمت الحرب وانتهت فسالت دماء مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء وتم القضاء على كل أنواع الحياة في هذه الجزر.. ومازال الناس يعانون من آثار السلاح المحرَّم دوليًا حتى الآن؛ ثم ضربت أمريكا الفيتناميين بالنابلم فأحرقت البشر والشجر في مأساة لم يُعرَف لها مثيل في التاريخ.. ثم وقفت أمريكا إلى جانب الصهيونية واغتصبت أرض فلسطين من أهلها ومكَّنت لليهود فيها بمعاونة ومباركة من بريطانيا وغيرها؛ لتنسج خيوط مأساة إنسانية مازالت قائمةً حتى يومنا هذا وعلى مدار أكثر من خمسين عامًا.

ثم وقفت أمريكا مع الصهاينة في عدوانهم على مصر عام 1967م وساندتهم بالسلاح وبالمال وبالمواقف الداعمة لهم على طول الخط في الأمم المتحدة، وساعدت أمريكا الكيانَ الصهيوني في ضرب أطفال مصر في مدرسة بحر البقر، وكانت أمريكا حليفة الكيان الصهيوني وقاتلت معه ضد قواتنا في حرب عام 1973م، وأيدته وأمدته بكل ما يحتاج إليه.

ودأبت الإدارة الأمريكية على إحداث الفوضى في العالم ونشر الفتن وبثِّ الكراهية داخل المجتمعات ومارست في ذلك العديد من أعمال الاغتيالات والانقلابات والتدخل السافر في شئون الدول حتى طال الأمر الاتحاد السوفيتي الذي انهار، وخلا لأمريكا العالم لتبيض وتفرخ وتمكر وتتآمر وتخطط وتدبر وتعتدي وتدمر وتبطش وتقتل كيفما يحلو لها.. ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ (سـبأ: 33).

ولقد تفاقمت الأحداث، وادلهمَّ الخَطب في السنوات الأخيرة، وظهر الأمر واضحًا جليًّا، وبات الناس يرون أمريكا ذلك الجبار الظالم المتغطرس رأيَ العين، فها هي أمريكا تقف بكل قوتها وبطشها في خندق واحد مع الصهاينة ضد الفلسطينيين العُزَّل من السلاح، وتستخدم حق النقض (الفيتو) أكثر من ثمانين مرةً لصالح الدولة العبرية التي تقتل بالسلاح الأمريكي الأطفال والنساء والشيوخ، وتهدم البيوت وتقتلع الأشجار والزروع ولا ترقب في الناس إلاًّ ولا ذمَّةً، وتستخدم أخس الأساليب وأحط الوسائل لتغتال الرجال المجاهدين من أبناء المقاومة الفلسطينية، وتبارك أمريكا ذلك بل تشجع الصهاينة عليه.

وها هي أمريكا تغزو العراق، وتهدم بنيانه، وتنشر الفوضى في ربوعه، كما فعلت من قبل في أفغانستان، وتدَّعي- في وقاحةٍ وتبجُّحٍ- أنها تريد أن تُحرر الناس وتنشر الديمقراطية..!! أي حرية تلك؟! وأي ديمقراطية هذه؟! ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾ (الكهف:5).

زعموا أن الهدف أسلحة الدمار الشامل فلم يجدوا منها شيئًا، وكذلك قالوا إنهم يريدون تخليص الشعب في العراق من ظلم الديكتاتور ومن عدوانه على الناس وتعذيبه واعتقاله لهم!! فماذا يفعلون هم الآن؟! ماذا يفعلون في جوانتانامو وفي سجن أبوغريب؟!

هؤلاء هم جند أمريكا الخاطئون يعتدون- كما شهد الشهود منهم- على كرامة الإنسان بأبشع صور العدوان.. يا لها من مأساة حية وصرخة مدوية ووصمة عار في جبين الإنسانية إن صمتت عليها!! إنه ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.. ما هذا السفه؟! وما هذه الحيوانية البشعة.. ﴿أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ (الأعراف: 179).. ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ﴾ (إبراهيم:42).. ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (القمر: 46).

هل هذه هي الحضارة الأمريكية؟!

هل هذه هي حقوق الإنسان؟!

هل هذه هي الحرية؟!

هل هذه هي الديمقراطية؟!

ما هذا إلا إفكٌ مُبينٌ.

لقد عاش الناس في العالم أكثرَ من ألف عام في ظل الحضارة الإسلامية فما وجدوا منها إلا العدلَ والحقَّ وصيانةَ الحقوق لغير المسلمين سواءً بسواء، مثلما كانت مصانةً للمسلمين، واسألوا التاريخ ماذا فعل عمر بن الخطاب مع ابن عمرو بن العاص والي مصر عندما اشتكى منه القبطي؟ اسألوا التاريخ ماذا كان موقف عثمان بن عفان مع مَن قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؟ ولم يكن القاتل مسلِمًا؟ اسألوا التاريخ كيف نزح اليهود من الأندلس مع المسلمين إلى شمال إفريقيا، إلى دول المغرب الإسلامي وإلى تركيا؛ بحثًا عن العدل والرحمة وحسن الجوار في ظل الخلافة الإسلامية، وهذا سرُّ وجودهم حتى الآن في تلك البلاد.. اسألوا التاريخ ماذا فعل المسلمون ومازالوا مع أقباط مصر إخواننا وشركائنا في الوطن؟! اسألوا التاريخ لماذا لم يصلِّ عمر بن الخطاب داخل الكنيسة في فلسطين؟!

تلكم كانت حضارتنا وها هي حضارتكم تطل علينا وقد استعرت النيران في قلوب هؤلاء الأمريكان، وبدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أعظم، وباتوا أعداءً مع الصهاينة للبشر، فماذا تظنون وما هو سبيلكم للخروج من هذا المأزق الذي وضعتم فيه العالم؟!

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ (الأنفال: 36).. نحن نعرف ماذا نريد؟ وما الذي يجب علينا أن نفعله مع أنفسنا ومعكم؟ فاسمعونا، وتعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم قبل أن يغشاكم الطوفان وستهزمون.. ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (القمر:45).. اسمعونا قبل فوات الفرص وقبل ضياع ما تبقَّى من إنسانية على الأرض:

أولاً: أيها الشعب الأمريكي أنتم تدفعون ثمن بغض العالم لكم بسبب حماقة قيادتكم، فهل أنتم عن ذلك راضون؟ غيِّروها إن لم تكونوا!! وقِفُوا أمامها لتكفَّ بطشها وظلمَها عن العالمين.. ونحسبكم على ذلك قادرين، ونظنكم عن تصرفات حكوماتكم غير راضين، فمدُّوا أيديكم لنا، ونحن نحب أن نقول لكم: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران:64)، وأنتم أوُلو علمٍ وبصرٍ فافعلوها ولن تجدوا منَّا إلا كل خير.

ثانيًا: أيها العالم الحرُّ المتحضِّر، يا شعوب الأرض ويا حكام الدول: أنتم مسئولون عن التغوُّل الأمريكي الذي اعتلى ظهره الصهاينة.. وإن سكتُّم فعليكم سيحلُّ الدور لا محالةَ.. فتحركوا وأوقفوا هذه التصرفات الحمقاء من عصابة بوش والصهاينة قبل أن يؤدي ذلك- لا قدَّر الله- إلى حرب عالمية أخيرة تأتي على الأخضر واليابس.

ثالثًا:' يا شعوب العرب والمسلمين، هاأنتم تعيشون مرحلة العدوان عليكم والتهديد المستمر لأبنائكم ونسائكم وأطفالكم، فماذا تنتظرون؟! لابد أن تقفوا ضدَّ أمريكا.. نعم كلنا ضد أمريكا وضد الصهاينة، مع المقاومة في فلسطين ومع المقاومة في العراق، قاطِعوا أمريكا، اغضَبوا ولا تتعامَلوا معهم ولا مع مَن يتعامل معهم، لا تشتروا بضائعَهم، لا تروِّجوا لمنتجاتِهم، لا تزوروهم ولا تستقبلوهم، ارفُضوا ثقافتهم ونموذج حياتهم، طالِبوا حكام بلادكم بقطع العلاقات معهم، فلا تجارة مع أعداء البشر، والمعتدين على كرامة وشهامة وإنسانية الرجال والنساء، أين أنتم يا أحرار؟! 'أين أنتم يا أحفاد صلاح الدين.. وقطز.. والعز بن عبد السلام؟ ادعَموا إخوانَكم المقاومين بالمال.. بالدعاء.. بالوعي.. بالتواصل.. وبغير ذلك، ولن تُعدموا الوسائل لنصرتهم.

رابعًا: أما حكامنا فنقول لهم: سامحكم الله.. ماذا فعلتم بنا؟! وماذا أنتم فاعلون الآن مع أعدائكم وأعدائنا؟! وامعتصماه.. وامعتصماه.. وامعتصماه..!! لا تنسوا أنكم غدًا ستقفون بين يدي الله سبحانه.. القادر، القاهر فوق عباده، المعز، المذل.. وستُسألون: ماذا قدمتم لرعاياكم؟ ماذا فعلتم مع مَن اعتدى على أعراضهم؟ أعدوا لذلك إجابةً يوم لا ينفع الحارس ولا الحُرَّاس ولا الحاجب ولا بطانة السوء.. فهل ستجيبون أم ستندمون؟! ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾ (الفرقان:27).

مازالت أمامكم فرص.. ومازال الوقت لصالحكم إن تصالحتم مع شعوبكم وانحَزتم إليها، فأرونا في مؤتمركم- إن انعقد- ما يجعلنا لكم جنودًا في الحق إن أردتم.. فهل أنتم فاعلون؟! نحن لا نطالبكم بإعلان حرب ولا بضرب عدو، فقط نطالبكم باستنفاذ ما دون ذلك من وسائل.. وهو كثير، اقطعوا العلاقات أو على الأقل جمِّدوها أو حتى راجعوها!! أَعلنوا العصيان وقولوا لأمريكا: "نحن مع الشعوب ولسنا معكم ولا مع الصهاينة".. لقد سقطت أوراق التوت ولم يعد هؤلاء وهؤلاء يحترمون أحدًا، واذكروا أننا نؤكل جميعًا يوم أُكلت فلسطين والعراق.. نصبر معكم على الجوع ولكننا أبدًا لن نصبر على الذل إن ارتضيتموه ﴿وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ..﴾ (المنافقون: 8).

خامسًا: إلى أهلنا في العراق وفي فلسطين نقول لكم: صبرًا صبرًا؛ فالله معكم ونحن معكم- والله- بكل ما نملك.. فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.

ولقد رأينا- والدنيا معنا والله من فوق سبع سماوات- أنكم مظلومون ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ﴾ (القمر:10)، ولكنكم- بخٍ بخٍ- رجالٌ صادقون، وما شهدنا إلا بما علمنا، تقاومون الظلم، وتأبون الضيم، وأوجعتم الأعداء في قلوبهم بجهادكم الصادق، فبات الصهاينة في خوف وقلق، وحار الأمريكان وذلُّوا وتخبطوا وخسئوا ومازالوا، وما أحداث الفلوجة عنا ببعيد.. ﴿لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ (الحشر:14)، فاتحدوا وتعاونوا، وشدوا على عدوكم، وكونوا على قلب رجل واحد، والله ناصركم ومؤيدكم، وإن تخلَّت عنكم الدنيا، وكفى بالله نصيرًا..﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (الأنفال: 73).

سادسًا: وإلى أبناء الدعوة الذين يحرصون على الموت حرص أعدائهم على الحياة، ولا نزكيهم على الله، نقول لهم: الإسلام بخير، والمسلمون إن شاء الله منتصرون؛ ولكن لابد لهم أن يدفعوا ثمن النصر وضريبة الحرية والتمكين، ولقد استيقظ الإسلام في نفوس أبنائه بفضل الله، ثم بفضل صبركم وثباتكم وحكمتكم، فاحرصوا على ذلك، وادعوا إلى سبيل ربكم بالحكمة والموعظة الحسنة، وكونوا دائمًا رسل الخير والرحمة في مجتمعاتكم أينما كنتم.. ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء:107).

هذه دعوتنا.. وهذا إسلامنا: الإسلام الصحيح الكامل، كما تنزل على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نقدمه للناس كافةً، في تواضُع وعزة، من غير إفراط ولا تفريط.. ننصر إخواننا ونحسن إلى جيراننا، ونحرص على هداية الناس أجمعين.. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (الإسراء:51)،

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (النور:55) ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف:21)

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. والحمد لله رب العالمين.