الأردن.. العمل الإسلامي يطالب الحكومة بإصلاح الخلل في الإعداد للانتخابات

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الأردن .. العمل الإسلامي يطالب الحكومة بإصلاح الخلل في الإعداد للانتخابات
ماصق مجمع لمرشحى الحركة الاسلامية فى الانتخابات الاردنية.jpg

عمان - حبيب أبو محفوظ

طالب حزب جبهة العمل الإسلامي الحكومة الأردنية باتخاذ خطوات لإصلاح "الخلل" في إجراءت الإعداد للانتخابات النيابية، وإشاعة مناخات إيجابية إزاءها، مشيرًا إلى جملة من "المخالفات" التي قال إنها تطعن في نزاهة هذه الانتخابات.

وقال زكي بني أرشيد - الأمين العام للحزب، في مذكرة بعث بها لرئيس الوزراء اليوم-: إن "الإجراءات والأحداث المتواترة ما زالت تشير إلى عدم قدرة أو رغبة حكومية على ضبط هذه العملية"؛ الأمر الذي "يفوِّت على الأردن فرصةً حقيقيةً في إصلاح التشوُّهات التي أضرَّت بسمعة ومكانة الأردن ، نتيجة التزوير الواسع الذي رافق الانتخابات البلدية في 31/7/ 2007 م".

واستهجن الأمين العام في المذكرة "إصرارَ" الحكومة على اعتبار الربط الإلكتروني "ضامنًا" لنزاهة الانتخابات، و"مانعًا" من تكرار الاقتراع للناخب الواحد، مشيرًا إلى تحذير الحزب سابقًا من "عبثية الاعتماد على هذه الوسيلة" لهذا الغرض، وذلك "بناءً على تقدير الخبراء والمتخصصين".

وأشار إلى أن التجارب التي أجرتها الحكومة "أثبتت" إمكانية اختراق هذا النظام، و"سهولة" تكرار التصويت عدة مرات للناخب الواحد، وقال: "المعلومات المتوافرة لدينا تشير إلى أن هذه النتيجة أبلغت لضباط الارتباط ووزارة الداخلية".

ولفتت المذكرة إلى الملاحظات الأخرى التي كان الحزب قد ذكرها في المؤتمر الصحفي الثلاثاء الماضي، ومن بينها "ما يتناقله المتابعون والمراقبون" من "استمرار" إصدار البطاقات والمناقلات بين الدوائر الانتخابية، و"عدم الإعلان" عن أسماء رؤساء وأعضاء اللجان الانتخابية، لـ"الاطِّلاع عليها من قِبَل المواطنين، وإتاحة حق الطعن بها من قبل المرشحين"، فضلاً عن "جمع هويات العسكريين ومنتسبي الأجهزة الأمنية وإضافة الدوائر الانتخابية عليها"، و"امتناع" الحكومة من تزويد المرشحين بجداول الناخبين، وكذلك "تدخُّل بعض الأجهزة الأمنية في مسار الانتخابات، واستدعاء أعداد من مدخلي البيانات والطلب منهم لإجراء يسمح بتكرار التصويت لصالح بعض المرشحين، حسب ما وصلنا من تقارير اللجان الانتخابية في عدة مناطق".

واعتبر الأمين العام أن عدم ردِّ الحكومة على مخاطبات الحزب كان مؤشرًا على "التزوير" الذي حدث إبَّان الانتخابات البلدية، وقال إن "تجاهل الحكومة للردِّ على مخاطباتنا المتكررة في الانتخابات البلدية كان مؤشرًا على ما جرى فيها من تزوير، وإن الحكومة لا زالت حتى اللحظة تتجاهل المطالب التي من شأنها تحسين أداء الحكومة واستعادة ما فُقد من ثقة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني بإجراءات الحكومة، خاصةً أننا لم نلمس أية إجرءات حكومية تشعرنا بتجاوب الحكومة أو جديتها في التعامل الإيجابي مع هذه العملية".

وأشارت المذكرة إلى مطالب محددة، منها اعتماد الحِبر الفني صعب الإزالة، وثقب بطاقة الانتخاب، والسماح لمؤسسات المجتمع المدني بمراقبة كاملة للانتخابات، وإعلان أسماء الناخبين وأسماء اللجان المسئولة عن الاقتراع والفرز واتخاذ إجراءات "الفعلية" ضد "المتورِّطين" بمخالفات قانونية، مثل نقل وشراء الأصوات.

وختمت المذكرة بالتنويه إلى أن مثل هذه الخطوات ستكون "حافزًا حقيقيًّا للمواطنين؛ من أجل المشاركة بالتصويت وإنجاح العملية الانتخابية، فليس في الوقت متسعٌ، والفرصة تكاد تضيع لإصلاح الخلل وإشاعة مناخات إيجابية؛ حفاظًا على الوطن ومصالحه المعتبرة".

المصدر