الدستورية تحسم انتخابات عزب مصطفى أول سبتمبر
تحديد الجلسة

حددت المحكمةُ الدستورية العليا بمصر الخامس من سبتمبر 2004م موعدًا لإصدار حكمها في الطعن الذي قدمه نائب الإخوان المسلمين السابق عزب مصطفى في حكم محكمة القضاء الإداري، الذي أبطل عضويته؛ لأن المرشح الذي خاض انتخابات الإعادة أمامه في نوفمبر 2000 خاض الانتخابات بصفة عمال رغم أنه فئات، وهو الحكم الذي قبله البرلمان المصري وأبطل على أساسه عضوية نائب الإخوان رغم وجود 15 حكمًا آخر من محكمة النقض تقضي بإبطال الانتخابات على مقعدي الفئات والعمال!!.
وكان عزب مصطفى قد تقدم بدعوى قضائية للمحكمة الدستورية طالب فيها الرأي الدستوري في حالة تنازع الحكام القضائية، ورأي المحكمة الدستورية في قبول البرلمان قبول حكم معين وترك 15 حكمًا آخرين بنفس الدائرة.
وفي حالة قبول تأييد المحكمة الدستورية لرأي نائب الإخوان بعدم الاعتداد بحكم المحكمة الإدارية وضرورة المساواة في كل الأحكام، وهو ما يترتب عليه إجراء إبطال الانتخابات على مقعدي العمال والفئات معًا، فإن البرلمان المصري سيكون قد وقع في أزمة قانونية حذر منها النائب علي فتح الباب في جلسة نظر إبطال عضوية عزب مصطفى، والذي طالب وقتها رئيس البرلمان بتقديم حلٍّ لهذه الإشكالية التي تضع البرلمان في مأزق، حيث سيكون قرار المحكمة الدستورية ملزمًا للبرلمان بقبول جميع الأحكام الخاصة بالدائرة، وهو ما ينتج عنه إبطال الانتخابات على مقعدي العمال والفئات، وبالتالي إبطال الانتخابات التي جرت في 11 يوليو الماضي على مقعد العمال بدائرة الجيزة.
أربعة دعاوي قضائية

من ناحية أخرى تقدم عزب مصطفى بأربعة دعاوى قضائية ضد وزارة الداخلية، اثنان منهما تعويض، وواحدة بإبطال نتيجة الانتخابات التكميلية التي أجريت في دائرة الجيزة في يوليو الماضي، والتي تم فيها استبعاد عزب مصطفى فجر يوم الانتخابات، والرابعة ضد قرار وزير الداخلية باستبعاده من الانتخابات بناء على حكم لمحكمة المنوفية باستبعاده لوجود اسمه في كشوف الانتخابات في دائرة أخرى بناء على شكوى من أحد المرشحين ضد عزب.
وكان عزب مصطفى تعرض لمؤامرة في البرلمان المصري انتهت بإبطال عضويته من البرلمان بعد قبول البرلمان لحكم من محكمة القضاء الإداري، واستبعاد نظر 15 حكمًا آخرين لمحكمة النقض، وفي يوم 11 يوليو 2004 وهو اليوم الذي خصص لإجراء انتخابات الإعادة فوجئ عزب مصطفى في الثانية من فجر يوم الانتخابات بقرارٍ من وزير الداخلية باستبعاده من جداول المرشحين بناء على حكم قضائي صادر من محكمة المنوفية باستبعاده من انتخابات دائرة الجيزة؛ لأن له بطاقة انتخابية بإحدى دوائر محافظة المنوفية محل ولادته، وهو ما لا يعطيه الحق في الترشيح لانتخابات البرلمان بدائرة الجيزة.
وتم تعليق هذا القرار على أبواب اللجان، وعندما طلب عزب من رئيس اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات الحصول على صورة من هذا الحكم والقرار رفض رئيس اللجنة، وقال إنه أسرع حكم يصدر وينفذ في التاريخ العالمي وليس المصري فقط، ورفض رئيس اللجنة منحه صورة من الحكم أو القرار، مؤكدًا أنه ليس لديه أوامر بذلك، مؤكدًا أيضًا أن أي استشكال سيقدم ضد الحكم لن ينظر حاليًا، وهو ما تم بالفعل حيث تقرر تحديد يوم 27 الجاري لنظر الاستشكال.
حصار امني شديد
وقد شهدت لجان الدائرة حصارًا أمنيًا شديدًا تم على أثره منع كل المظاهر الانتخابية، كما لم يسمح لأحد بدخول اللجان إلا لمن يحمل عضوية الحزب الوطني الحاكم، كما تم إغلاق مناطق المنيب والقصبي وساقية مكي، والشياخة الرابعة والموجود بها اللجان التي يتمتع بها عزب مصطفى بشعبية كبيرة، كما تم اعتقال أكثر من خمسة من أنصار مرشح الإخوان حتى الساعة الواحدة ظهرًا، وتعرض بعضهم للضرب والإهانة من قوات الأمن، وكان قد سبق ذلك رفض منح النائب حتى الساعة الثانية عشر من مساء أمس السبت توكيلات لمندوبيه، ولم يحصل إلا على الموافقة على مندوب واحد فقط من إجمالي 80 توكيلاً طالب النائب بالحصول عليها.
وكانت الدائرة الأولي بالجيزة قد تحولت إلى ثكنة عسكرية مغلقة من الصباح الباكر ليوم الأحد 11/7/2004 لمنع الناخبين من أبناء الدائرة من إعطاء أصواتهم لعزب مصطفى، وتم اقتصار دخول اللجان على العاملين بالشركة الشرقية للدخان بعد استخراج 6500 بطاقة انتخابية للعاملين فيها!!
كما تم الاعتداء على مرشح الإخوان عندما طالب بتوضيحٍ للبيان المعلق على أبواب اللجان بأنه تم استبعاده من الانتخابات لإرباك الناخبين، وطالب بمعرفة مصدر هذا القرار المعلق وهو ما واجهه أحد ضباط الأمن بمدرسة السعدية بمحاولة الاعتداء عليه أمام الناخبين، وما حدث بلجنة مدرسة السعيدية حدث بكل لجان الدائرة الأخرى.
المصدر
- خبر: الدستورية تحسم انتخابات عزب مصطفى أول سبتمبر موقع إخوان أون لاين