النائب العام يتراجع عن إحالة وكيلي نيابة للتحقيق ونادي القضاة ينتقد

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
النائب العام يتراجع عن إحالة وكيلي نيابة للتحقيق ونادي القضاة ينتقد


النائب العام يتراجع عن إحالة وكيلي نيابة للتحقيق ونادي القضاة ينتقد " تجاوز عبد الواحد لسلطاته " علمت " المصري اليوم " أن المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام ، أصدر تعليماته إلى المحامين العموميين بنيابتي كفر الشيخ وبني سويف ، بإخطار وكيلي النيابة طارق أحمد عيسي ومحمد أحمد سليمان بالعدول عن إحالتهما إلى التحقيق .

كان النائب العام قد طلب استدعاء وكيلي النيابة للمثول أمام تفتيش النيابات التابع لمكتبه ، صباح أمس الأول ، بسبب عدم تنفيذهما تعليمات صادرة إلى محامي العموم للنيابات المختلفة ، بحظر التعاون أو تقديم معلومات أو الإدلاء بشهادات إلى لجنة تقصي الحقائق المشكلة بنادي القضاة ، لتقييم تجربة الإشراف القضائي على الاستفتاء.

يأتي تراجع النائب العام عن طلب استدعاء الوكيلين للتحقيق ، عقب التحرك السريع ورد الفعل الغاضب لأعضاء نادي القضاة الذين وصفوا مسلك النائب العام بأنه تجاوز لحدود سلطاته ومؤشر خطير على تدخل السلطة التنفيذية . باعتبار أن النائب العام يتبع وزير العدل . في شؤون وإدارة النادي الممثل الشرعي المنتخب لجموع القضاة . من جانبه ، اعتبر المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض ، أن النائب العام قد سلك مسلكا غير مسبوق ، ولم يحسن فيه تقدير الأمور ، وقال مكي: عندما يصدر النائب العام تعليماته بإحالة وكيلي نيابة إلى التحقيق ، بسبب تنفيذهما تعليمات وقرارات صادرة عن نادي القضاة وجمعيته العمومية ، فإن هذا تجاوز مرفوض من النائب العام ، واستغلال لسلطاته لترهيب أعضاء النيابة ، والتدخل في شؤون النادي وإرادة أعضائه.

مضيفا: إن المستشار ماهر عبد الواحد عدل عن قراره ووعد بحل هذه الأزمة فورا وعدم تكرارها ، والقضاة غاضبون بشدة ويريدون ضمانات فعلية بعدم التعرض لأعضاء النيابة ، بسبب آرائهم ومواقفهم داخل ناديهم وأمام جمعيتهم العمومية. ولفت مكي إلى أن هذا المسلك قد يؤدي إلى عواقب وخيمة مستقبلا ، خصوصا أن التعليمات المنسوبة للنائب العام تعتبر بمثابة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وقال: إن جميع أعضاء النيابة والقضاة يؤيدون مواقف ناديهم الشرعي والمنتخب ، وعندما قرر النادي تشكيل لجان لتقصي الحقائق لتقييم تجربة الإشراف القضائي على الاستفتاء ، فإن جميع الأعضاء هبوا لتنفيذ ذلك ، إيمانا منهم بواجبهم الوطني ، وحرصا على نزاهتهم والثقة العامة فيهم ، وعدم التشكيك في قراراتهم وأحكامهم.

وأضاف مكي: الغريب بالفعل أن يخالف النائب العام مطالب القضاة في مشروع كتعديل قانون السلطة القضائية الذي وافقت عليه الحكومة ووزارة العدل بعدم تدخل أي جهة مهما كانت في شؤون نادي القضاة ، باعتباره منتخبا ويعبر عن إرادة جموع القضاة في مصر.

وتساءل: إذا سلمت الوزارة والحكومة بهذا المطلب ، ولم تتلاعب فيه مثل مطالبنا بموازنة مستقلة وتبعية التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلى ، فكيف يقوم النائب العام بمخالفة هذا النص الذي أجمع عليه الكل.

وأشار نائب رئيس محكمة النقض إلى أن النائب العام وهو عضو من أعضاء مجلس القضاء الأعلى الموقر ، التزم وأعضاء المجلس الصمت تجاه ما أثير حول الاستفتاء ، ولم يصدروا بيانا واحدا حول ما حدث في هذا اليوم ، وقال: يبدو أنه من المهم والأولي للسيد النائب العام الحفاظ على صورة الحكومة ، والدفاع عن مواقفها في بياناته التي عودنا أن يصدرها بين الحين والآخر ، مضيفا أن الأهم هنا أن يسارع النائب العام بالحفاظ والتصدي للدفاع عن صورة وسمعة أعضاء النيابة العامة ، بل والقضاء ككل فيما نسب وينسب إليه في مسالة الإشراف الكامل على الاستفتاء الذي تحوط نتائجه الشبهات من كل جانب.

وقال المستشار هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض: يحمد للنائب العام عدوله عن القرار بالتحقيق مع وكلاء النيابة الذين قاموا بأداء واجب الشهادة الذي يلزمهم به القانون ، مضيفا: إن عدوله وضع الأمور في نصابها الصحيح ، لأنه لا يصح أن يطلب من رجل القضاء أن يكتم الشهادة ، مشيرا إلى أن تعليمات النائب العام هي بمثابة كتمان للشهادة.

المصدر:المصري اليوم