النائب العام يتراجع عن إحالة وكيلي نيابة للتحقيق ونادي القضاة ينتقد
النائب العام يتراجع عن إحالة وكيلي نيابة للتحقيق ونادي القضاة ينتقد " تجاوز عبد الواحد لسلطاته " علمت " المصري اليوم " أن المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام ، أصدر تعليماته إلى المحامين العموميين بنيابتي كفر الشيخ وبني سويف ، بإخطار وكيلي النيابة طارق أحمد عيسي ومحمد أحمد سليمان بالعدول عن إحالتهما إلى التحقيق .
كان النائب العام قد طلب استدعاء وكيلي النيابة للمثول أمام تفتيش النيابات التابع لمكتبه ، صباح أمس الأول ، بسبب عدم تنفيذهما تعليمات صادرة إلى محامي العموم للنيابات المختلفة ، بحظر التعاون أو تقديم معلومات أو الإدلاء بشهادات إلى لجنة تقصي الحقائق المشكلة بنادي القضاة ، لتقييم تجربة الإشراف القضائي على الاستفتاء.
يأتي تراجع النائب العام عن طلب استدعاء الوكيلين للتحقيق ، عقب التحرك السريع ورد الفعل الغاضب لأعضاء نادي القضاة الذين وصفوا مسلك النائب العام بأنه تجاوز لحدود سلطاته ومؤشر خطير على تدخل السلطة التنفيذية . باعتبار أن النائب العام يتبع وزير العدل . في شؤون وإدارة النادي الممثل الشرعي المنتخب لجموع القضاة . من جانبه ، اعتبر المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض ، أن النائب العام قد سلك مسلكا غير مسبوق ، ولم يحسن فيه تقدير الأمور ، وقال مكي: عندما يصدر النائب العام تعليماته بإحالة وكيلي نيابة إلى التحقيق ، بسبب تنفيذهما تعليمات وقرارات صادرة عن نادي القضاة وجمعيته العمومية ، فإن هذا تجاوز مرفوض من النائب العام ، واستغلال لسلطاته لترهيب أعضاء النيابة ، والتدخل في شؤون النادي وإرادة أعضائه.
مضيفا: إن المستشار ماهر عبد الواحد عدل عن قراره ووعد بحل هذه الأزمة فورا وعدم تكرارها ، والقضاة غاضبون بشدة ويريدون ضمانات فعلية بعدم التعرض لأعضاء النيابة ، بسبب آرائهم ومواقفهم داخل ناديهم وأمام جمعيتهم العمومية. ولفت مكي إلى أن هذا المسلك قد يؤدي إلى عواقب وخيمة مستقبلا ، خصوصا أن التعليمات المنسوبة للنائب العام تعتبر بمثابة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وقال: إن جميع أعضاء النيابة والقضاة يؤيدون مواقف ناديهم الشرعي والمنتخب ، وعندما قرر النادي تشكيل لجان لتقصي الحقائق لتقييم تجربة الإشراف القضائي على الاستفتاء ، فإن جميع الأعضاء هبوا لتنفيذ ذلك ، إيمانا منهم بواجبهم الوطني ، وحرصا على نزاهتهم والثقة العامة فيهم ، وعدم التشكيك في قراراتهم وأحكامهم.
وأضاف مكي: الغريب بالفعل أن يخالف النائب العام مطالب القضاة في مشروع كتعديل قانون السلطة القضائية الذي وافقت عليه الحكومة ووزارة العدل بعدم تدخل أي جهة مهما كانت في شؤون نادي القضاة ، باعتباره منتخبا ويعبر عن إرادة جموع القضاة في مصر.
وتساءل: إذا سلمت الوزارة والحكومة بهذا المطلب ، ولم تتلاعب فيه مثل مطالبنا بموازنة مستقلة وتبعية التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلى ، فكيف يقوم النائب العام بمخالفة هذا النص الذي أجمع عليه الكل.
وأشار نائب رئيس محكمة النقض إلى أن النائب العام وهو عضو من أعضاء مجلس القضاء الأعلى الموقر ، التزم وأعضاء المجلس الصمت تجاه ما أثير حول الاستفتاء ، ولم يصدروا بيانا واحدا حول ما حدث في هذا اليوم ، وقال: يبدو أنه من المهم والأولي للسيد النائب العام الحفاظ على صورة الحكومة ، والدفاع عن مواقفها في بياناته التي عودنا أن يصدرها بين الحين والآخر ، مضيفا أن الأهم هنا أن يسارع النائب العام بالحفاظ والتصدي للدفاع عن صورة وسمعة أعضاء النيابة العامة ، بل والقضاء ككل فيما نسب وينسب إليه في مسالة الإشراف الكامل على الاستفتاء الذي تحوط نتائجه الشبهات من كل جانب.
وقال المستشار هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض: يحمد للنائب العام عدوله عن القرار بالتحقيق مع وكلاء النيابة الذين قاموا بأداء واجب الشهادة الذي يلزمهم به القانون ، مضيفا: إن عدوله وضع الأمور في نصابها الصحيح ، لأنه لا يصح أن يطلب من رجل القضاء أن يكتم الشهادة ، مشيرا إلى أن تعليمات النائب العام هي بمثابة كتمان للشهادة.
المصدر:المصري اليوم