جمال سلطان:حكومة تخاف ما تختشيش !

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حكومة تخاف ما تختشيش !


جمال سلطان

مجموعة من الطلبة المسلمين الأجانب الدارسين في الأزهر واتهامهم بتشكيل خلايا إرهابية ومزاعم من "الوزن الثقيل" كتجميع شباب وتسفيرهم إلى العراق لقتال الأمريكيين ونحو ذلك من اتهامات بالغة الخطورة ، وقد انكشف الأمر كله عن سراب وفضيحة ، وتدخلت وزارات الخارجية في دول غربية عديدة لصالح رعاياها ، كما فعلت فرنسا التي احتجت بشدة لدى الخارجية المصرية على هذا السلوك الأمني الفج ، كذلك فعلت الولايات المتحدة

ولما كان الجانب المصري لا يملك أي دليل من أي نوع على الاتهامات الضخمة الفخمة التي أطلقها ، ظنا منه أن "الخواجات" يمكن أن يبلعوها كما يبلعها الإعلام المحلي ، اضطرت أجهزة الأمن إلى الإفراج عن المحتجزين الأجانب جميعا وتم تسفيرهم معززين مكرمين إلى بلادهم

فأفرج عن الفرنسيين التسعة وكذلك عن الأمريكي الوحيد ، المفاجأة المؤسفة أن المحتجزين الوحيدين الذين لم يفرج عنهم هم المصريون والعرب ، اثنان من الطلبة المصريين واثنان من الطلبة السوريين وطالب تونسي ، وهم أصدقاء للطلبة الأجانب الذين تم الإفراج عنهم وترحليهم ، تخيلوا أن "زعيم" التنظيم الإرهابي المزعوم وهو فرنسي يتم الإفراج عنه وتسفيره إلى بلاده

رغم أن الاتهامات الموجهة إليه تكفي لبقائه في سجون طره ربع قرن على الأقل ، بينما بعض الشباب "البسطاء" الغلابة من العرب الذين كانت كل اتهاماتهم معرفتهم بالزعيم المزعوم ، يتم حبسهم ونسيانهم في غياهب السجون ، حاجة تكسف ، هل كل ذنب هؤلاء الأبرياء أنهم لا يحملون جنسية أوربية بحيث "تختشي" السلطات المصرية وتفرج عنهم

هل يحتاج أولياء أمور هؤلاء الطلبة المفترى عليهم إلى أن يلجأوا إلى السفارة الفرنسية من أجل "التوسط" للإفراج عنهم ، أتمنى أن يشرح وزير الداخلية للرأي العام أو لأي جهة في البلد معنى حبس هؤلاء الطلبة المصريين والعرب دون غيرهم من الأجانب الذين كانوا معهم في نفس التهمة ونفس الملف

بل أن يشرح لنا كيف تقوم السلطات الأمنية بالإفراج عن المتهمين الرئيسيين المفترضين في القضية المزعومة ، بينما تمسك بتلابيب "أصدقاء" لهم ، لم يرتكبوا جرما ولا خطيئة سوى أنهم كانوا زملاء لتلك المجموعة كانوا يتناولون معهم الطعام أو يسامرونهم في بعض الاحتفالات .

إن ما حدث في ملف هذه القضية يستدعي محاكمة الضابط الذي لفق الاتهام ومحاسبته ، والاعتذار من هؤلاء الطلاب الأبرياء وأهاليهم ، وليس التنكيل بهم أو وضعهم في السجون بدون أي ذنب على الإطلاق ، وبعد أن تكشف للجميع أن التهمة مجرد خيال كاذب في رأس من أطلقها ، وانتهت بفضيحة للداخلية المصرية وإهانة جديدة لمصر في مجال حقوق الإنسان .

إننا ـ مع الأسف ـ مضطرون إلى التوجه بالنداء إلى وزير داخلية مصر ، لأننا لا نملك أن نستغيث بوزير داخلية فرنسا من أجل التدخل للإفراج عن رعايا مصريين كما تدخل وأنجز الإفراج عن رعايا فرنسيين أوقفوا ظلما في القاهرة ، كما أن مثلي من حقه أن يعتقد أن كل ذنب الطالبين المصريين والطالبين السوريين والثالث التونسي أنهم يحملون جنسية مصرية أو عربية ، لا تخيف أحدا ، ولا تحمي حاملها ، خاصة إذا كان مقيما في ظل حكومة تخاف ما تختشيش!.

المصدر