جنازة مهيبة لشهيد الإخوان في سجن المزرعة
رغم أن الوقت كان الثانية من فجر يوم الخميس 10 يونيو إلا أن محافظة دمياط استقبلت جثمان شهيدها المهندس أكرم زهيري، كما لو أن الجنازة الساعة الثانية ظهرًا، فبعد أقل من ثلاث ساعات من إعلان نبأ دفن الشهيد زهيري ليلاً تجمع أكثر من خمسة آلاف مواطن ليودعوا شهيد الإخوان المسلمين بسجن مزرعة طرة، يدعون له بالقبول عند ربه حتى اختلط دعاؤهم ببكائهم، والجميع في صوت واحد يدعون الله أن ينتقم لشهيدهم، وأن يقوي بأس إخوانهم في سجن مزرعة طرة.
خرجت جنازة الشهيد أكرم زهيري من مشرحة زينهم وسط القاهرة الساعة العاشرة مساء الأربعاء 9 يونيو 2004م بعد رفْض أجهزة الأمن تأجيل الدفن حتى الصباح، وخرجت الجنازة تحرسها سيارتان من الأمن المركزي، ووراءها موكب مهيب ضمَّ لفيفًا من أعضاء مكتب الإرشاد وقيادات الجماعة، في مقدمتهم الأستاذ جمعة أمين عبد العزيز، والدكتور محمود عزت، والأستاذ مسعود السبحي، والدكتور إبراهيم الزعفراني، والأستاذ حسين محمد إبراهيم، والمهندس صابر عبد الصادق عضوا مجلس الشعب..
وودع الجميع شهيد الإخوان المسلمين الساعة الثانية من فجر الخميس مع دعوات خمسة آلاف مشيع، كانت مشاعرهم مزيجًا من الغضب والحزن والرجاء، الغضب من دولة جائرة، والحزن على حال الأمة، والرجاء من الله عز وجل أن ينتقم من الظالمين..
هذا هو المشهد المهيب الذي ضاعت أمامه كل الكلمات، فالجميع أكد أن الإهمال هو قاتل الشهيد الزهيري، ولكن من المسئول عنه في النهاية؟! أليست هي الدولة والحكومة؟! هذا ما قاله الأستاذ جمعة أمين، الذي طالب جموع الإخوان بالصبر والمثابرة، موضحًا أن الذين عذبوا "أكرم" أكرموه بالشهادة عند ربه دفاعًا عن دينه.
المصدر
- خبر: جنازة مهيبة لشهيد الإخوان في سجن المزرعة موقع إخوان أون لاين