كلمة السيد المستشار محمود رضا الخضيري

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كلمة السيد المستشار محمود رضا الخضيري


رئيس فرع نادي القضاة بالإسكندرية ورئيس الجمعية العمومية غير العادية المعقودة يوم 15 إبريل سنة 2005


( بسم الله الرحمن الرحيم )

( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب )

سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته

دعوني أولاً أرحب بأخوة لنا أبو إلا أن يشاركونا وقفتنا مع الحق للحفاظ على هيبة المنصة العالية الذين أظهر وجودهم معنا القضاء كله وحدة واحدة وسلطة قوية قادرة على أن تحقق كل ما يعلق الشعب عليها من آمال في سبيل نيل حقوقه وحريته ، وأعلموا زملائي الأفاضل أن قوتكم في وحدتكم وتجمعكم الذي يعمل به ألف حساب وأن من يريد النيل منكم قد يئس تماماً لأنه العدو الذي يلبس لباس الصديق تماماً مثل الشيطان الذي وسوس لآدم وقال له هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ، بارك الله جمعكم ووفق خطاكم ووقاكم شر ذلك الشيطان الذي يتربص بكم .

ما أسعدنا بهذا اللقاء ، فجمعيتان عموميتان غير عاديتين في نادي القضاة في شهر واحد بلا شك عمل غير مسبوق ، أملنا كبير في أن يكون ما يصدر عنهما من توصيات أيضاً عمل فريد في أثره على هذا الشعب الذي يعلق عليكم الآمال الكبار في تحقيق حريته ونيل حقوقه ، وفي أن يحكم حقيقة نفسه بنفسه عن طريق حكام يخترهم بمحض إرادته دون وصاية من أحد عليه ، ستحمل معهم مسئولية الحكم ، ما نطالب به من حقوق وضمانات ليست ميزة شخصية للقضاة ولكنه من أجل القيام بالأعباء المسئوليات التي وضعها الشعب على عاتقهم ، الشعب يعرف ذلك جيداً لذلك فإنه يقف دائماً خلف القضاة في طلب العادلة ، شريطة أن يرى منهم القوة والصلابة في إحقاق الحق مهما كلفهم ذلك ن مشقة وأعلموا أخواتي أن اليد المرتعشة لا تبني مجداً والقلب الخائف لا يحمي حتى نفسه فضلاً عن أن يحمي غيره وأحذركم وأحذر نفسي من الطع والتطلع إلى ما في يد الغير وخاصة الحكام من ذهب وسلطة فإنها هي المهلكة الكبرى ، إذا قلنا نريد الضمانات التي تمكننا من أداء عملنا في قوة وحيدة لوح لنا بزيادة المرتبات ، وإذا قلنا نريد سلطتنا كاملة في الإشراف على الانتخابات حتى تأتي معبرة حقيقية عن رأي الشعب قرر زيادة المكافأة نظير هذا الإشراف حتى أتهمنا علنا ومن الشعب الذي وضع حقوقه وحريته أمانة في أيدينا بالتهاون والضعف والتفريط ، وكيف يثق الناس في عدالة من يرضي بالتزوير يرضى عنه أو يسكت عن مقاومته ، أقولها وقلبي يتمزق ، أن منا من أصبح يقبل حماية التزوير والتاريخ خير شاهد على ذلك في وقائع كانت الإسكندرية مسرحاً لها وادنها القضاء وحكم على من قام بها بعد أن حاولت السلطة التنفيذية حمايته لأنها هي التي أمرته بذلك ، واليوم ذات السلطة تحمي من قام بالتزوير وتضعه في مكان يحسده غيره عليه لأنها هي أيضاً التي أمرته بذلك ، سارعوا أخوتي بتطهير أنفسكم قبل أن تفقدوا ثقة الناس فيكم ، هذه الثقة التي هي زادكم والسياج الذي يحميكم القاضي الذي يخل بواجبات وظيفته ليس هو فقط من يقبل العطايا من الناس في سبيل قيامه بذلك بل إن من ينصاع للحكام في سبيل قيامه بذلك بل إن من ينصاع للحاكم في سبيل المنصب والجاه هو أشد انحرافاً وأكثر فتكاً بسمعة القضاء ، يجب علينا محاربته ولفظه لأن الجسم السليم هو الذي يطهر نفسه بنفسه .

باسمكم أقول لشيوخنا في مجلس القضاء الأعلى إن ما يقوم به القضاة الآن ليس ثورة ، ولكنها غضبة ، غضبة للكرامة لا يقوم بها إلا من يعتز بكرامته فهل لكم يا ترى أن تغضبوا معنا .

أخوتي العزاء إن الإشراف على الانتخابات هو عملنا الذي أناط بنا القانون القيام به ـ نعتز ونشرف بذلك ، ولكن بعد توافر الضمانات التي تكفل لنا حسن القيام أما ما كان يحدث في الماضي من تجاوزات من السلطة التنفيذية في سبيل منع القضاة من ممارسة عملهم في الإشراف على الانتخابات فهو أمر غير مقبول منهم وليس لدى القضاة الاستعداد لتكرار هذه التجارب المرة مرة أخرى ، ولما كان سيادة رئيس الجمهورية هو القادر وحده بعد الله سبحانه وتعالى عن أن تجري في مصر انتخابات حرة يفاخر بها حقيقة لا قولاً فإني باسمكم وبعد إذن أخي المستشار زكريا أحمد عبد العزيز رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر أدعو سيادة رئيس الجمهورية أن يشرفنا شخصياً في نادينا بالقاهرة لكي يطمئن قلوب إخوانه القضاة بأنه لن يسمح بأي تجاوز أو افتئات على سلطتهم في الإشراف على الانتخابات أياً ما كان نوعه أو القائم به ، ونعاهده بعد ذلك أن القضاة لن يتخلف منهم رجل واحد عن القيام بهذا الواجب المقدس .

زملائي الأعزاء

جمعيتنا العمومية هذه تنعقد بناء على رغبتكم وبقرار منكم لمتابعة تنفيذ قراراتكم وتوصياتكم في جمعيتكم العمومية السابقة وإصدار ما تجمع ليه إرادتكم من توصيات لأزمة للمرحلة المقبلة ، واسمحوا لي أن استعيد معكم القرارات والتوصيات السابقة لتعرف ما تم تنفيذه منها وما ترونه من حلول لتنفيذ ما لم يتم تنفيذها .

أراد فردريك الأكبر ملك روسيا أن يرم أحد جيرانه الفقراء على أن يبيع له قطعة أرض صغيرة بها طاحونة يملكها فرفض الجار الفقير البيع فقال له فردريك ألا تعلم أنني إمبراطور ألمانيا ؟

فأجاب الرجل أعرف ولكن ألا تعرف أن في ألمانيا قضاه ؟ !!!