لن نشارك في استفتاءات صورية وانتخابات مزورة

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لن نشارك في استفتاءات صورية وانتخابات مزورة



بهذه الكلمات الحاسمة حدد المستشار ( محمود الخضيري ) رئيس نادي قضاة الإسكندرية موقف القضاة من الانتخابات القادمة .

( الخضيري ) الذي يقود انتفاضة القضاة ، المطالبة باستقلال القضاء ، وإصدار قانون السلطة القضائية أكد لنا أن الجمعية العمومية لنادي القضاة سوف تجتمع في موعدها يوم الجمعة القادم وأن محاولات الحكومة لشق صفوف القضاة ، قد باءت بالفشل .

رئيس نادي قضاة الإسكندرية كشف في الحوار ، أسرار مقابلته مع رئيس تحرير إحدى المجلات الحكومية الأسبوعية ، وقال إنه لم يجيء بصفته موفداً من الرئاسة ... ولكن بصفته صحفياً ، وقد جلس معه يتحاور لمدة ساعة وربع الساعة ، غير أنه لم ينشر حرفاً واحداً من الحوار ‍ .

المستشار محمود الخضيري :

قضاة مصر لن يشاركوا في انتخابات مزورة

محاولات الحكومة لشق صف القضاة باءت بالفشل

رئيس التحرير الذي حاورني لم ينشر حرفاً من الحوار

الشعب المصري مطالب بمساندة القضاة

المستشار الخضيري قال أيضاً ، إن الصحف القومية ، تخفي الحقائق وتتجاهل مطالب الشعب ، ودعا إلى مساندة القضاة في مطلب استقلالهم ، لانه دفاع عن الشعب .

- في البداية لماذا هذا التوقيت للإعلان عن مطالب القضاة ؟ وهل هناك علاقة للانتفاضة بالأحداث السياسية الجارية ؟

- ما نطالب به ليس له صلة بالأحداث السياسية المطروحة على الساحة ، ونحن لا نطالب بشيء ليس من حقنا ، فنحن نطالب بالتمكين من أداء الواجب المنوط بنا وهذه المطالب ليست جديدة نحن ننادي منذ عام 1986 باستقلال القضاء ، ووقف التدخلات في اختصاصات القضاة ، وكان ذلك في مؤتمر العدالة الأول ، ولكن لأنه في الوقت الحاضر أصبح هناك مزيد من الحرية بالإضافة إلى تنوع وسائل الإعلام لموجودة وزيادة أعداد الجرائد والمجلات أصبحت مطالبنا معلومة للجميع ، ونحن نقول إننا لا نستطيع أن نشترك في استفتاء صوري أو انتخابات مزورة وأعتقد أن الفترة القادمة ستكون حاسمة في تاريخ مصر وهو ما جعلنا أشد حماساً للمسك بالموافقة على مشروع قانون السلطة لقضائية التي أقرته الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر منذ عام 1991 .

- ولكن في عام 1986 لم يكن هناك إشراف قضائي كامل على الانتخابات ؟

- بالفعل لم يكن حكم المحكمة الدستورية قد صدر .ولكن كان لنا دور إشرافي وإن كان ناقصاً ، ولكنه كان يشكل علينا عبئاً نفسياً ، لأننا لا نعرف ماذا يحدث في باقي اللجان الفرعية أما الآن فنحن متواجدون في اللجان الرئيسية والفرعية ، وأصبح الإحساس بالعبء أكر وأشد ولا أحد يتصور مدى الانزعاج الذي نتعرض له والحرج الشديد عندما يتم التعدي على القاضي في اللجنة الانتخابية ، وهذه حقيقة مؤسفة شدتها انتخابات مجلس الشعب الماضية ، وقامت الصحافة برصدها ، لذلك نطالب بالإشراف الكامل قضائياً ، ونرفض أن يكون الإشراف صورياً ، ويتم التعدي على القاضي في اللجنة .

-ولكن هناك بيانات صدرت من بعض نوادي القضاة في المحافظات تعلن تمسكهم بالإشراف القضائي على الانتخابات ، بالإضافة إلى مهاجمة البعض لمشروع قانون السلطة القضائية الذي تم إعداده بنادي قضاة مصر ، وتم نشر هذه البيانات في الجرائد لقومية ؟

- هذا الكلام رخيص ليس له أساس وللأسف الشديد الصحافة القومية اليوم أصبحت هي التي يجب أن يطلق عليها صحافة صفراء لأنها تخفي الحقائق عن القارئ ، وتتجاهل مطلب الشعب ، في حين أن جرائد المعارضة أصبحت هي المعبر الحقيقي عن رأي الشعب ، وبالنسبة لمثل هذه البيانات فلن يكون لها أي تأثير على رغبة القضاة الحقيقة في نيل استقلال القضاء ، ومثل هذه البيانات محاولات من الحكومة لشق صف القضاة ، وإظهار الصف القضائي وكـأن به انقسامات وانشقاق ، وهذا غير صحيح فلا يوجد انقسامات ، وحتى لو صدرت أربعة أو خمسة بيانات من أندية المحافظات فلا تنس أن في كل محافظة نادياً للقضاة أو بعض المحافظات بها ناديان ، ولعلم الجميع فإن أي قرار يتم اتخاذه في الجمعية العمومية لقضاة مصر يكون بالأغلبية وليس بالإجماع ، ونحن ل نخضع لضغوط الحكومة فعندما وزعت الحكومة الكشوف على أعضاء الجمعية ، التي تمت في الإسكندرية للتوقيع عليا لمعرفة من يوافق ومن يرفض الاشتراك في الإشراف القضائي على الانتخابات ، طلبنا من الجميع التوقيع ، فالحكومة ترغب في شق صف القضاة والانفراد بالبعض سواء بالعقاب أو الثواب وتحاول أن تجعلنا ننشغل بأمور جانبية ونترك مطلبنا في الجمعية العمومية ، والحكومة نفت ذلك وأدعت أن الكشوف يتم تجهيزها لمعرفة الأعداد والاستعداد لحجز الفنادق والانتقالات وغيرها وأؤكد أن هذا الإدعاء غير صحيح وأكبر دليل أن هذا الإجراء لم ينفذ في المرات السابقة في أي انتخابات قمنا بالإشراف القضائي فيها .

- وماذا عن مشروع قانون السلطة القضائية التي تعكف حالياً لجنة من وزارة العدل لإعداده ؟

- مشروع قانون السلطة القضائية تم الاتفاق عليه ووضعه عام 1991 بموافقة الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر تحت رئاسة شيخ القضاة سيادة المستشار ( يحيى الرفاعي ) وجميع القضاة يعرفون المشروع ويحفظونه ، ولنا بعض الزملاء في اللجنة وهما المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر والمستشار هشام جنينة سكرتير عام النادي لمتابعة الأحداث والاتفاق أنه إذا تم العبث بمشروع القانون الذي أعده النادي سيقومان بالانسحاب من اللجنة ونعلن مشروعنا الأصلي .

- ولكن بعض القضاة اعترضوا على انضمام رئيس النادي وسكرتير عام النادي في اللجنة باعتبار أن المشروع جاهز بموافقة الجمعية العمومية من سنوات طويلة فما هو رأي سيادتكم ؟

- نعم البعض اعترض وكان رأيهم ألا نشارك في هذه اللجنة ، حيث إن لها اختصاصاً لها يبحث هذا المشروع ، والذي يجب أن يتم عرضه على مجلس القضاء الأعلى ، وهذه اللجنة شكلت من جانب الوزارة لكسب مزيد من الوقت ، وخاصة أن وكزير العدل معذور لأن مثل هذا القانون لا يخرج من الوزارة إلا بعد موافقة الحكومة ، فهو مشروع ينتظر الكلمة العليا من الجهة السياسية .

- تردد أن اللجنة انتهت من العديد من المواد والتي تتفق مع مشروع النادي ولكن هناك اختلافاً حول المادة الخاصة بانتخاب مجلس القضاء الأعلى ؟

- وإذا كان الخلاف على هذه المادة فقط فلا مانع من إصدار القانون كاملاً مع عدم تعديل هذه المادة ، لأننا عندنا أولويات في استقلال القضاء أهمها مادة الميزانية المستقلة والتفتيش القضائي والندب والإعارة وسلطة رئيس المحكمة والطعن في قرارات مجلس التأديب ، وعدم جواز التعيين في المناصب السياسية ، وما يهم القضاة هو سرعة إصدار القانون .

- وماذا عن مطالب الجمعية العمومية لنادي قضاة الإسكندرية الخاصة بإلغاء انتداب رئيس محكمة الإسكندرية ؟

- الموضوع الآن في يد وزير العدل ، ولا نستطيع التدخل في اختصاصه ، واعتقد أن الأمور أصبحت أهدأ الآن من قبل .

- هل هذا الهدوء وراء محاولات عدم عقد الجمعية العمومية يوم الثالث عشر من هذا الشهر . - لا فالهدوء ليس المقصود به مطلب لقضاة بالاستقلال وما تشير له من محاولات منفردة لإفشال عقد الجمعية العمومية تم إحباطها ، والجمعية سوف تعقد في موعدها وللعلم حماس القضاة في تزايد وانتظر الجمعية للتأكد من أن محاولات الحكومة لن تؤثر في حماس القضاة .

- تردد أن سيادتكم قابلت مندوباً لرئاسة الجمهورية فماذا حدث باللقاء ؟

- لم أقابل أي مندوب والشخص الذي تحدث عنه هو رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير إحدى المجلات الأسبوعية القومية ، وحضر لمقابلتي باعتباره صحفياً ، ولم تكن هناك أي رسالة يحملها وجاءني يوم السبت وجلس معي في النادي لمدة ساعة وربع الساعة وتحدثت معه بكل صراحة عن مطالب القضاة وعن رفضنا لقاطع الإشراف على تمثيلية انتخابية ، وعن أهمية استقلال القضاة ، وأنه إذا كان هناك إصلاح سياسي حقيقي فيجب أن تكون البداية باستقلال القضاة ، ولم أتحدث معه باعتباره مندوباً عن أحد ول لأسف الشديد لم ينشر ولا كلمة من حديثي معه ؟‍‍ ‍‍‍‍

- في الأسبوع الماضي أعلنت نقابة الصحفيين وحركة كفاية وبعض أساتذة الجامعات وبعض الأحزاب السياسية تضامنهم مع القضاة . ما تعليق سيادتكم ؟

- نحن طالب الشعب بأكمله أن يقف ويساند القضاة ، كل النقابات والهيئات والأحزاب لأننا نطلب بإجراء انتخابات حرة نزيهة في الفترة لقادمة ، وحماس القضاة في تزايد بعد إعلان التضامن الذي نرحب به لأننا نتمنى النجاح لأن يتم في مصر لأول مرة انتخابات حرة ، ونحن لسنا ضد الحكومة له قواعد ثابتة ، حتى لا نجد مثلاً منظمات حقوق الإنسان تعلن أن الانتخابات مزورة ومشكوك فيها ، يجب أن تكون موضع احترام الجميع ، فالقاضي عندما يشرف على الانتخابات فهو يعمل على حماية المواطن .

- لماذا لا يشترك القضاة في تشريع القوانين ؟

- القاضي لا يشترك ولا يكون له رأي في التشريع ونحن نحترم التخصصات ونرى أن كل إنسان يقوم بواجبه ، وعندما أرى أن القانون غير دستوري أو ظلم أطعن في دستوريته ، والمحكمة الدستورية العليا تصدر العديد من الأحكام وعندما تحق مطلبنا باستقلال القضاة والإشراف الكامل على الانتخابات ستجد سلطة تشريعية حقيقية تصدر القوانين بعد دراسة بدلاً من " سلق القوانين " .

المصدر:الموقف العربي