م/ أحمد كمال: لماذا لم يحسم الأمر بعد؟

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
م/ أحمد كمال: لماذا لم يحسم الأمر بعد؟


(13/07/2013)

تصريحات واقوال:

م/ أحمد كمال:

أما بالنسبة للمصير النهائي للانقلاب العسكري فقد تم حسمه بالفعل، وهو الفشل المتمثل في رفض قطاعات عريضة من الشعب له، وعدم الاعتراف الدولي به على مدار عشرة أيام كاملة.

ولكن المشكلة الحقيقية هي في كيفية الخروج من هذا المأزق، فالرافضون للانقلاب يتجاوزون التيار الإسلامي بكثير، ولم يعد الإخوان أصحاب الصوت الأعلى في الاحتجاجات، وتستمر القيادات في رفض التفاوض إلا من خلال الرئيس الشرعي محمد مرسي، والذي يرفض في ثبات أي سيناريو لا يتعامل مع خيانة السيسي باعتبارها انقلاب عسكري.

أما على الطرف الآخر، فالخسائر هائلة، فالسيسي الذي كانت كل حروبه مخابراتية فشل في أول مواجهة علنية له، ولوث الجيش كله بمذابح ضد مصريين عزل، بينهم نساء وأطفال، ورقبة السيسي هي أبسط ثمن قد يرغم على دفعه في أي تفاوض، ومن وراءه من انقلابيين تلوثت سمعتهم كعصابة انقلابية، وعند فشل الانقلاب سينتهي مستقبلهم السياسي، أما من وراءهم من دول شقيقة وعدوة فيرتعدون من انتصار مرسي الذي تحول إلى رمزا عالميا للشرعية، وزعيما لأمة الإسلام، عن غير طلب منه، وبدون إنجاز أكبر من ثباته البطولي.

بعد تصعيد العسكر بمذبحة الحرس الجمهوري، صعد المؤيدون للشرعية بمليونية الزحف، ولو فشلت المفاوضات الجارية مع مرسي بواسطة باترسون شخصيا، فسيتم التصعيد مرة أخرى، إما بحشود أكبر وأكثر ديناميكية تحافظ على زمام المبادرة، أو بمذبحة جديدة من الانقلابيين، وفي كلتا الحالتين فسيكون التصعيد القادم هو المحطة شبه النهائية للمواجهة الحالية، لأن الانقلاب لن يحتمل أكثر.

اصبروا وصابروا ورابطوا، الله أكبر.


المصدر