إدانة حقوقية واسعة ضد اعتقالات الإخوان
أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة الحملات البوليسية ضد أعضاء وقيادات الإخوان المسلمين ، والتي كان آخرها اليوم اعتقال الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام للجماعة، والدكتور عصام العريان وعبد الرحمن عبد البر عضوي مكتب الإرشاد ، و12 من قيادات الجماعة بالمحافظات، مطالبةً بضرورة الإفراج الفوري عنهم، ووقف انتهاكات الحكومة للحق في الحرية والأمان الشخصي المكفول بمقتضَى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
ودعا حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة إلى ضرورة الإفراج الفوري عن معتقلي الإخوان، وكافة المعتقلين السياسيين، ورفع حالة الطوارئ، والتي لا تتماشى مع دعاوى الإصلاح، والعودة إلى الشرعية الدستورية والقانون الطبيعي.
وشدَّد على أهمية التزام السلطات المصرية بتعهداتها بشأن الإصلاح السياسي والدستوري، وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب تصديقها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وضرورة إدماج القوى السياسية المختلفة في نسيج المجتمع المصري ومشاركتها في العملية السياسية، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب لكافة القوى السياسية، بغض النظر عن انتماءاتها الفكرية، وإطلاق حريتها أيضًا في الحضور على الساحة السياسية.
من جانبها أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان- والتي تضمُّ عشرات المنظمات في الوطن العربي، اعتقال مجموعة من خِيرة أساتذة الجامعات والعلماء، مشيرةً إلى أن اعتقالهم لمجرد انتمائهم للإخوان يجعلهم ضمن قائمة سجناء الضمير في مصر.
وشدَّدت الشبكة على عدم قانونية تلك الاعتقالات، التي تنسف حق أيِّ مواطن في الانتماء لأي فكرٍ أو تيارٍ سياسي أو ديني، طالما لم تصدر منه ممارسةٌ تخالف القانون، مطالبةً أجهزة الأمن بأن تعلن أسباب اعتقالهم وأي جريمة قد اقترفوها، "بعيدًا عن الاتهامات المُلَّفَّقة؛ من عينة الانتماء لجماعة مُشكَّلة على خلاف القانون، وغيرها من الاتهامات التي باتت مدعاةً للسخرية والتهكم".
كما أدانت لجنتا الحريات بنقابتي المحامين والصحفيين حملة الاعتقالات الشرسة التي طالت فجر اليوم عددًا من قيادات الإخوان المسلمين ؛ على رأسهم الأستاذ الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام ، ود. عصام العريان عضو مكتب الإرشاد ، ود. عبد الرحمن البر أستاذ علم الحديث في جامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد .
وقال محمد الدماطي مقرر لجنة الحريات: ندين بقوة هذه الاعتقالات التي يستهدف بها جهاز أمن الدولة شخصيات سياسية لها وزنها من جماعة الإخوان المسلمين ؛ بغرض قصقصة ريش الإخوان"، على حد تعبيره. وأكد الدماطي أن هذا الاستهداف لن يكون له جدوى، ولن يجدي مع الجماعة التي لها وزن وثقل في الشارع المصري الذي منحها 88 نائبًا في الانتخابات البرلمانية الماضية.
وأضاف جمال تاج الدين أمين عام اللجنة أن الاجتماع القادم للجنة سوف يتم فيه مناقشة هذا التجاوز الخطير في حق أكبر فصيل سياسي في مصر ، مؤكدًا أن هذه الاعتقالات تكشف السياسة الممنهجة لمواجهة الإصلاحيين في مصر الذين يحاولون إصلاح ما أفسده النظام على مدار 25 سنةً ويزيد.
ووصف محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الاعتقالات بأنه "إجرام بكل المقاييس وجريمة ضد الحريات، مؤكدًا أنه رد من الحكومة على الإخوان بعد الانتخابات الأخيرة، وبداية لتزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وأضاف أن ما تم اليوم يكشف أن العقلية القديمة تصر على التعامل مع التطورات السياسية ومستقبل مصر، رغم أن مثل هذه العقليات انتهت في معظم بلدان العالم عدا مصر، وهو ما يؤكد أن مصر تحتاج للتغيير.وأشار عبد القدوس إلى أن المجتمع المدني في اختبار بعد هذه الاعتقالات، ويجب إظهار دوره ومواجهة هذا العنف الحكومي ضد القوى السياسية في مصر في هذا التوقيت الحساس.
المصدر
- مقال: إدانة حقوقية واسعة ضد اعتقالات الإخوان موقع إخوان برس