الإيجابية حياة الأفراد والمجتمعات 12

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الإيجابية حياة الأفراد والمجتمعات 12


بقلم : محمد فتحى النادى

7-حسن البنا [إمام الجيل]

الإمام حسن البنا من الشخصيات الفريدة التي أراد الله لها أن تتحمل عبء النهوض بالعالم الإسلامي من الكبوة التي أصابته، هذا الرجل الذي بذل كل ما في وسعه مستعينًا بالله القدير للوصول بهذه الأمة إلى شاطئ الأمان، فقد كانت لديه روح طموحة لتغيير هذا الواقع المرير، وقد كانت تلك الروح ملازمة له منذ نعومة أظفاره، فهو يحكي أنه اشترك مع زملاء له في جمعية سميت "جمعية الأخلاق الأدبية"، وهي جمعية طلابية تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ولقد كان لها أثر كبير في شخصيته، وقد حكى -رحمه الله- أثرًا حميدًا من آثارها عليه فقال:

"على شاطئ النيل

وأذكر أن كان من أثر هذه الجمعية في نفوس أعضائها الناشئين أنني مررت ذات يوم على شاطئ نهر النيل، حيث يشتغل عدد كبير من العمال في بناء السفن الشراعية، وهي صناعة كانت منتشرة في محمودية البحيرة، فلاحظت أن أحد أصحاب هذه السفن المنشأة قد علق في ساريتها تمثالاً خشبيًّا عاريًا على صورة تتنافى مع الآداب، وبخاصة وأن هذا الجزء من الشاطئ يتردد عليه السيدات والفتيات يستقين منه الماء، فهالني ما رأيت وذهبت فورًا إلى ضابط النقطة -ولم تكن المحمودية قد صارت مركزًا إداريًّا بعد- وقصصت عليه القصص مستنكرًا هذا المنظر، وقد أكبر الرجل هذه الغيرة، وقام معي من فوره حيث هدد صاحب السفينة، وأمره أن ينزل هذا التمثال في الحال، وقد كان.

ولم يكتف بذلك، بل إنه حضر صباح اليوم التالي إلى المدرسة وأخبر الناظر الخبر في إعجاب وسرور، وكان الناظر مربيًا فاضلاً هو الأستاذ محمود رشدي -من كبار رجال وزارة المعارف الآن- فسر هو الآخر وأذاعه على التلاميذ في طابور الصباح مشجعًا إياهم على بذل النصيحة للناس، والعمل على إنكار المنكر أينما كان"([1]).

4-تقع على النساء

لاشك أن النساء شقائق الرجال([2])، وهذا ما أخبرنا به الصادق المصدوق -صلى الله عليه وآله وسلم، ولقد ضربت المرأة المسلمة أروع الأمثلة في شتى العصور زوجة وبنتًا وأمًّا وأختًا، وما خبر أمنا خديجة رضي الله عنها عنا ببعيد، ولا عائشة الصديقة بنت الصديق، ولا فاطمة ريحانة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يجهل أحد دور أسماء ذات النطاقين، فالنساء المسلمات ذوات الدور المشهود امتلأت بأسمائهن سجلات التاريخ الإسلامي المشرقة.

ومن المسلم به أن وراء كل عظيم امرأة، وقد أحسن حافظ إبراهيم حين قال:

الأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعبًا طيب الأعراق

ومن النماذج المشرقة للنساء المسلمات نسوق هذه الطائفة من الشموس الساطعة في دنيا الإسلام.

1-أمنا خديجة رضي الله عنها وأرضاها

هي زوج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم، وأم أولاده، وأحب نسائه إلى قلبه، آمنت به وصدقته وواسته يوم نزل عليه جبريل بالتنـزيل الحكيم ضامًّا له قائلاً: اقرأ، فلما قص عليها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- القصص قالت له في حب وشفقة ورحمة وحنان كلمات نزلت على إثرها السكينة على قلب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قالت له: كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، ثم انطلقت به حتى أتت إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عمها، فلما قصت عليه أمره قال ورقة: هذا الناموس -يقصد به جبريل u- الذي نزل على موسى، يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيًّا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله r: "أو مخرجي هم؟!" قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي([3]).

انظر أخي المسلم أصلح الله حالك وأراح بالك، وانظري أختي المسلمة إلى هذا النموذج النسائي المؤمن الرائع الذي تجسد في أمنا خديجة رضي الله عنها.

إنها تضرب المثل الأعلى للزوجة الصالحة التي تخفف عن زوجها كل ما يعاني منه، وتقف بجانبه مطمئنة إياه مبشرة له.

انظر إليها رضي الله عنها وقد جاءها الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- يشكو إليها الخوف الذي ينتابه، والفزع الذي يعاني منه، ترد عليه بحكمة بالغة، وحنان تام، ورحمة شاملة قائلة: "والله لا يخزيك الله أبدًا"، ثم تفسر له ذلك بما ذكرته من خصال يتمتع بها نبينا -صلى الله عليه وآله وسلم، وأخذته إلى ابن عمها ورقة بن نوفل كي تخفف عنه آلامه، وتشاركه همومه.

وبعدما أعلن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- دعوته عاداه قومه وآذوه، ووقفت أمنا خديجة بجانبه كالجبل الشامخ الأشم تحوطه برعايتها، وتشمله بحنانها وعطفها، وتمده بمالها.

ويوم أن قاطعه قومه وقفت قمة شماء في الصبر تبذل من مالها وتنفق على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- دونما بخل أو شح.

والذي يبين لنا رجاحة عقلها، ودماثة خلقها، وصائب فكرها، وكريم خصالها أنها كانت سيدة في قومها، وتقدم لخطبتها الكثير من علية القوم، لكنها رفضتهم؛ لأنها رأت فيهم طلابًا لا لخديجة، بل لمال خديجة.

ولما تقدم إليها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لم تتردد -ولو للحظة واحدة- ووافقت عليه زوجًا صالحًا -صلى الله عليه وآله وسلم.

كانت رضي الله عنها أول من آمن برسولنا -صلى الله عليه وآله وسلم، فاستحقت الثناء من الله جل في علاه؛ حيث جاء جبريل u إلى النبي وأخبره أن الله I يقرئ خديجة السلام([4]).

ولقد احتفظ لها النبي r بالجميل حتى بعد وفاتها فقد كان يصل أرحامها ويحسن إلى صاحباتها.

وذات يوم أرادت عائشة أن تعرف قدر خديجة عند رسول الله فقالت في شأن خديجة: مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ U بِهَا خَيْرًا مِنْهَا. قَالَ: "مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ U خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ U وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ"([5]).

قالت عائشة: "فقلت بيني وبين نفسي: لا أذكرها بسوء أبدًا"([6]).

ولقد حزن الرسول r لوفاتها الحزن المرير، حتى إنه سمى العام الذي قبضت فيه: عام الحزن.

إنها خديجة التي استحى من صنيعها وشجاعتها الرجال، وتصاغر عند قمتها الأسود والأبطال، فكيف بالنساء، ليتهن يتخذن منها مثلاً يحتذى، ومنارة بنورها يهتدى. رضي الله عنها، وجعلها من ساكنات الفردوس الأعلى.

ولو كان النساء كمن فقدنا

فما التأنيث لاسم الشمس عيب

لفضلت النساء على الرجال

وما التذكير فخر للهلال([7])

2-أم الفضل لبابة بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب رضي الله عنها

هي أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوج العباس عم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم، وأم أولاده الرجال الستة النجباء الأخيار سادة المسلمين وأئمة التقى والدين.

إِن عُدَّ أَهلُ التُقى كانوا أَئمَّتَهُم

لا يَستَطيعُ جَوادٌ بَعدَ جودِهِمُ

أَو قيلَ مَن شَيرُ أَهلِ الأَرضِ قيلَ هُمُ

وَلا يُدانيهِمُ قَومٌ وَإِن كَرُموا([8])

إنها والدة حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وهي أيضًا أم الفضل، وكانت تكنّى به.

كانت رضي الله عنها أول من أسلم من النساء بعد خديجة رضي الله عنها، يقول عنها ولدها عبد الله: "كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ، أَنَا مِنْ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنْ النِّسَاءِ"([9]).

كانت صوامة قوامة تخاف الله I في السر والعلن، فكانت تصوم الاثنين والخميس، وكان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يزورها، ويقيل عندها.

لم تستطع الهجرة حتى أسلم زوجها، وهاجر بها بعد فتح مكة إلى المدينة.

وكان لها يوم بدر مواقف مشهودة يوم أن أخذ أبو لهب يعذب أبا رافع t فجاءت رضي الله عنها بعمود من عمد الحجرة وضربته ضربة فعلت في رأسه شجة منكرة، وقالت: أتستضعفه أن غاب سيده؟ فقام موليًا ذليلاً، وما عاش بعدها إلا سبع ليالٍ، وقد رماه الله بالعدسة فقتلته، وهو مرض خبيث كالطاعون، وتركت جثته حتى أنتنت.

فانظر -يا رعاك الله- إلى هذه البطلة المغوارة العظيمة التي قامت إلى صنديد من صناديد الكفر وهو أبو لهب دفاعًا عن أخ لها في الإسلام، ولم تخف من هذا الجبار الذي كان يحاول أن يصد عن سبيل الله من آمن.

تلك المرأة كانت خالة سيف الله المسلول أبي سليمان خالد بن الوليد رضي الله عن الجميع.

ألا يكفي هذا المشهد ليدلل على الإيجابية في أعلى معانيها، وأروع نماذجها، وأحسن صورها([10])؟!

3-أم سليم بنت ملحان (الرميصاء- أغلى النساء مهرًا)

إننا ونحن نتحدث عن تلكم القمة الشامخة لننظر إليها وكأننا نقف في وهدة سحيقة، وقد ارتفعت رءوسنا نحوها حتى كادت أعناقنا تنكسر، ولما لا وهي تلكم الصحابية الأنصارية الخزرجية الجليلة من بني النجار، التي ضربت لنا أروع الأمثلة التي تبين حقيقة المرأة المسلمة، وتبين إيجابيتها أمًّا وزوجة ومؤمنة تحرص على طاعة ربها، وتسعى جاهدة من أجل الفوز برضاه.

تزوجت أم سليم قبل الإسلام مالك بن النضر النجاري، ورزقها الله منه أنسًا، فلما أرسل الله محمدًا -صلى الله عليه وآله وسلم- وسمعت بدعوته كانت من الأوائل اللواتي سارعن إلى الدخول في الإسلام، فغضب عليها زوجها وطلقها، وجاء من الناس خلق كثير يريد كل واحد منهم أن يتزوجها، لكنها رضي الله عنها كانت حريصة على تربية ولدها أنس وحسن رعايته، فكانت تقول لمن يريد خطبتها: "لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس"، ولذلك حفظ لها ولدها أنس t هذا الصنيع؛ حيث كان يقول: "جزى الله أمي عني خيرًا لقد أحسن ولايتي"([11]).

وعن أنس قال: "خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: أما إني فيك لراغبة، وما مثلك يرد، ولكنك كافر، فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره، فأسلم وتزوجها. قال ثابت: فما سمعنا بمهر كان قط أكرم من مهر أم سليم: الإسلام"([12]).

لقد حاول أن يغريها بالذهب والفضة، ومن المعروف أن للذهب لمعانه، وللفضة بريقها اللذين يملكان على المرء قلبه، ويجعلانه يدور حيث دارا.

فقال لها: يا رميصاء، أين أنت من الصفراء والبيضاء؟

قالت في سعادة وفي رضًا: لا أريد صفراء ولا بيضاء ما دمت تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئًا.

وكان لسان حالها يقول له: أسلم تسلم، وتنل الخير العميم، والأجر العظيم إن أسلمت، فذلك مهري لا أبغي مهرًا سواه.

وأراد الله الخير لأبي طلحة؛ حيث ساقه على يد أم سليم، فجاء إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لكي يعلن إسلامه، فلما رآه النبي عرف بشارة الإسلام في وجهه فقال: "جاءكم أبو طلحة وغرة الإسلام بين عينيه"([13]).

وأعلن أبو طلحة إسلامه، وزوجه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من الرميصاء أم سليم، وكان مهرها أغلى المهور، وهو الإسلام الذي دخل فيه.

ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر

والله إننا لنصغر في أعيننا أمام تلكم القمة الشماء التي آمنت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- نبيًّا ورسولاً، والتي لم تغرها الدنيا بزينتها الزائفة ومتاعها الزائل؛ فالدنيا ظل زائل، وهي إلى زوال لا محالة، وهكذا عرفتها أم سليم، ولذلك لم ترض مهرًا غير الإسلام من زوجها الذي أراد أن يتزوجها.

هذه المرأة التي مرض وليدها وفلذة كبدها وخرج أبوه طالبًا للرزق فمات الولد، وعاد الوالد يسأل عن ولده فقالت له: لعله استراح الليلة، وتزينت لزوجها حتى واقعها، ثم لما أصبح أخبرته بما حدث، فشكاها إلى الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم، فأعجب الرسول بصنيعها وقال لزوجها: "لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا"([14])، فحملت ووضعت غلامًا وأرسلت به إلى الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- فحنكه الرسول وسماه عبد الله([15]).

فأي امرأة مسلمة كهذه المرأة الذكية النقية التقية الخبيرة بحال زوجها، الحريصة على سعادته وطاعته، حيث أخفت حزنها على ولدها، وتزينت لزوجها حتى لا تحرمه حقوقه وقد جاء إلى أهله مشتاقًا بعد طول سفر وشوق شديد.

ولقد أحسنت إلى ولدها أنس t يوم أن أحسنت تربيته وأهدته إلى الرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لكي يكون ملازمًا له وخادمًا مطيعًا لسيد الخلق وحبيب الحق -صلى الله عليه وآله وسلم.

ولم تكتف بذلك، بل جاهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وداوت مرضى وجرحى المسلمين، ولما رأى زوجها معها معولاً يوم حنين فسألها: مَا هَذَا يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَعَجْتُهُ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ([16]).

وكانت رضي الله عنها تحب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- الحب كله، حتى إنها كانت تسلت عرقه حين ينام وقت القيلولة عندهم، وتضعه في المسك حتى يزداد المسك طيبًا من عرق النبي -صلى الله عليه وآله وسلم([17])، ونالت جزاءها فقال النبي في حقها: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ([18])"([19]).

(يتبع)

([1]) الإمام حسن البنا: مذكرات الدعوة والداعية، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، د.ت، ص(16).

([2]) نشير هنا إلى حديث النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- "النساء شقائق الرجال" الذي أخرجه الترمذي في "الطهارة"، باب: "ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللاً ولا يذكر احتلامًا"، ح(105)، وأبو داود في "الطهارة"، باب: "في الرجل يجد البلة في منامه"، ح(204)، وأحمد، ح(24999)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود"، ح(236).

([3]) أخرجه البخاري في "بدء الوحي"، باب: "بدء الوحي"، ح(3).

([4]) إشارة للحديث الذي أخرجه البخاري في "المناقب"، باب: "تزويج النبي r خديجة وفضلها رضي الله عنها"، ح(3536)، والذي رواه أَبُو هُرَيْرَةَ t فقَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ r فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ، أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَ مِنْ رَبِّهَا، وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ".

([5]) أخرجه أحمد في مسنده، ح(23719)، وقد حسن إسناده البيهقي في "مجمع الزوائد"، (9/224).

([6]) عبد الرحمن بن علي بن محمد أبو الفرج: صفوة الصفوة، تحقيق: محمود فاخوري- د.محمد رواس قلعه جي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية، 1399ه-1979م، (2/8).

([7]) البيتان للمتنبي، من قصيدة في رثاء أم سيف الدولة.

([8]) البيتان للفرزدق، من قصيدة في مدح الإمام علي زين العابدين.

([9]) أخرجه البخاري في "الجنائز"، باب: "إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه؟ وهل يعرض على الصبي الإسلام؟"، ح(1269).

([10]) انظر: رجال ونساء حول الرسول r، ص(387-392).

([11]) محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله البصري الزهري: الطبقات الكبرى، دار صادر، بيروت، (8/426).

([12]) سير أعلام النبلاء، (2/29).

([13]) السابق، (2/30).

([14]) أخرجه البخاري في "الجنائز"، باب: "من لم يظهر حزنه عند المصيبة"، ح(1218).

([15]) أخرجه أحمد، ح(12400).

([16]) أخرجه أحمد، ح(11616).

([17]) أخرجه أحمد، ح(12942).

([18]) أخرجه أحمد، ح(11808).

([19]) انظر: رجال ونساء حول الرسول r، ص(421-426).

المصدر