المكتب الإعلامي للقسام" ..تفوق وإقدامك خلال معركة الفرقان

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


واصل العمل بموقعه الالكتروني

"المكتب الإعلامي للقسام" ..تفوق وإقدامك خلال معركة الفرقان

المكتب الاعلامي لكتائب القسام

لم يكن الإعلام بعيدا عن أحداث معركة الفرقان التي اندلعت في السابع والعشرين من شهر ديسمبر الماضي، حيث سعى الاحتلال من بدايتها إلى تغيب وسائل الإعلام الفلسطينية والمكاتب الإعلامية عن أرض الميدان من خلال العديد من المؤسسات والمكاتب الإعلامية والتشويش على عمل بعض الفضائيات والإذاعات، في محاولة منه لفرض التعتيم الإعلامي عن وقائع المعركة حفاظا على معنويات جيشه المهزوم الذي تلقى ضربات قاسية من قبل كتائب الشهيد عز الدين القسام .

ففي هذه المعركة كانت قوات الاحتلال تخشى الإعلام المقاوم ووفق الصحف العبرية أن أكثر ما يخافه الكيان الصهيوني في هذه الحرب هو صور لدبابة الميركافا "4"، وهي تحترق تبثها قنوات عربية نقلا عن حماس .

كما أن المحللين الصهاينة أنفسهم نصحوا جيش الإرهاب بإخفاء أي خسائر قد تقع في صفوف قوات المتوغلة إلى غزة، وعليه بات إعلام المقاومة التابع لكتائب القسام الهاجس الأكبر الذي كان يقض مضاجع قوات الاحتلال المتوغلة بغزة.

صورة مشرقة

وخلال هذه المعركة نجح المكتب الإعلامي لكتائب الشهيد عز الدين القسام بالرغم من كل الظروف الصعبة في إظهار الصورة المشرقة للمقاومة الفلسطينية، كما نجح بتحقيق التواصل الفعال مع الوسائل الإعلامية، ناهيك عن استطاعته كشف العديد من المعارك التي حاول الاحتلال التخفي على قتلاه فيها تحت عنوان (نيران صديقة).

كما استطاع المكتب الإعلامي في توجيه عدة رسائل خلال الحرب على غزة للكيان وجنوده المهزومين على لسان الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة ، إضافة إلى الإعلان عن المهمات الجهادية التي كانت تنفذها خلال المعركة في صورة ترفع من معنويات الشعوب المناصرة للمقاومة وتعطي مؤشر فعال على أن المقاومة كانت بخير.

وكما استطاع المكتب الإعلامي على مواجهة الجهات التي حاولت تشويه صورة المقاومة وقدرتها على مواجهة أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ومن أبرز النجاحات التي حققها المكتب هو استمرار العمل وتحديث موقعه الالكتروني عبر شبكة الانترنت ونشر الأخبار والبيانات والعمليات المصورة، رغم تعرضه لعشرات الآلاف من الهجمات التي حاولت جهات تتبع للصهاينة تدمير الموقع.

بقعة الزيت

وقد حقق المكتب الإعلامي خلال المعركة العديد من الإنجازات أهمها: إطلاق مصطلح بقعة الزيت على علمياتها الصاروخية في دلالة على إمكانية توسيع هذه البقعة بشكل مستمر كون أن الزيت ينتشر بسرعة, وفي ذلك رسالة للمجتمع الصهيوني بان الشعب الفلسطيني لم يعد يكتوي بالنيران لوحده , وان أمن الكيان بات مهدد بالصواريخ التي تصل إليه.

واعتمدت كتائب القسام عبارة " بقعة الزيت تتسع وتكبر " مع كل مدى جديد تصلها الصواريخ , وقد منح التدرج في مدى الصواريخ الخطاب الإعلامي مصداقية, وإنزرع الأمر في مخيلة المواطن الصهيوني لدرجة أن الإعلام الصهيوني بات يردد لوحده إمكانية ضرب تل أبيب ومفاعل ديمونة النووي ...وهذا له أثره النفسي على معنويات المستويات الأمنية والعسكرية والمدينة للاحتلال .

أبو عبيدة

الناطق الاعلامي باسم كتائب القسام أبو عبيدة

الأمر الثاني هو تكرر خروج أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام , وخصوصية الخروج كونه كان يدلي كل مرة بيانات جديدة للرأي العام حول العمليات وأماكنها وطبيعة السلاح المستخدم , وكان يتوعد بتوسيع رقعة الصواريخ وفي كل مرة يتحقق هذا الوعد، ويحدث فاقترن خروجه بالصدق والدقة والارتياح لدى الرأي العام المناصر للمقاومة , موجها الصفعات للرأي العام الصهيوني الذي كان يخضع هذه الخطابات للتحليل والدلالات.

ومن الأمور ذات الأثر النفسي للناطق هو قدرته على البيان والتوضيح , والشرح , واستخدام خرائط إيضاح ووسائل تدليل وبراهين , حيث يعطي مظاهر الهيبة العامة , والظهور بشكل الواثق والمتزن والشجاع... كل ذلك يصب في إطار رفع الروح المعنوية فلسطينيا وزعزعتها في جانب العدو .

نجح المكتب الإعلامي في ربط أهداف العدوان بالثوابت الفلسطينية كالقدس وحق العودة والأسرى والدولة والسيادة , وان الاحتلال يهدف للضغط لابتزاز الشعب كي يتنازل عن ثوابته , وأن حجم تضحيات الشعب هي بحجم وأهمية القضية الفلسطينية برمتها وبكل تفاصيلها وليست محصورة في بقعة قطاع غزة ولا في حماس.

سلاح الكاميرا

وفي هذه العركة نجح المكتب الإعلامي عبر استخدام سلاح الكاميرا في كشف خسائر جنود الاحتلال التي وقعت في صفوفه والتي حاول التكتم عليها، ولعل نشر المكتب لعمليات مصورة عبر شاشات الفضائيات يعزز ثقة الشعوب في مصداقية المقاومة .

كما لعبت الصور في فضح الإعلام الصهيوني الذي كانت تسيطر عليه الرقابة العسكرية حيث اعتمدت تقنية "الكذب على العائلات" وعلى الإعلام وعلى الرأي العام وفق ما ذكره موقع فيليكا الصهيوني عندما ذكر بأن جيش الإرهاب أوجد اختراع يمنع أرواح الجنود من الخروج من أجسادهم حتى ولو أصيبوا بعبوة مقعرة وزنها مائتي كيلوغرام وحتى ولو وقع الجنود في شرك من العبوات الناسفة إنها التقنية التي تحيي الموتى من جيش (الدفاع) ...إنها تقنية النفي والإخفاء والكذب.

فقد عرض المكتب الإعلامي تسجيلات مصورة تظهر تقهقر جنود الاحتلال أمام ضربات القسام، واصطياد الجنود عبر قناصي كتائب القسام، وتفجير الآليات واستهداف المنازل التي كانوا يعتلونها، إضافة إلى تصوير عدد من الكمائن التي وقع فيها جنود الاحتلال والتي أظهرت سيطرة المجاهدين على منزل كان يعتليه عدد من جنود العدو والإجهاز على من فيه قبيل انسحابهم بسلام.

كوكبة شهداء

إن النجاح الذي حققه المكتب كان بفضل الله أولا ثم بفضل ثلة مجاهدة من فرسان المكتب الإعلامي الذين قضوا نحبهم أثناء تغطية المعارك الذين سعوا بكل جرأة وشجاعة إلى نقل الحقيقة حيث دفعوا أرواحهم ثمنا لها.

فقد لوحظ في هذه الحرب أن جيش الإرهاب كان يحرص كل الحرص على إخفاء خسائره بكل وسيلة، بل أصبح يتعامل مع الكاميرا وكأنها رشاش ناري يصوب إلى معنويات الجيش المهزوم الذي كان يدعي أنه لا يقهر ولكنه قهر في معركة الفرقان.

وإليكم كوكبة من فرسان المكتب الإعلامي الذين قضوا نحبهم في معركة الفرقان، وهم: الشهيد المجاهد محمد يحيى مهنا مدير مكتب كتيبة دير البلح، والشهيد شادي قويدر من كتبية الدرج، والشهيد احمد محمد بعلوشة من كتيبة الشيخ رضوان، وأمين فؤاد الزربتلي، والشهيد محمد أحمد شويدح وكلاهما من كتيبة الشجاعية، ومحمد ماهر حرز الله من كتيبة الصبرة، والشهيد محمد فريد عبد رب النبي من كتيبة جباليا النزلة، وأحمد سعد الدين من مكتب لواء الشمال.

المصدر:كتائب الشهيد عز الدين القسام-المكتب الإعلامي