سؤال النهضة عند حسن البنا

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مع نهاية الحرب العالمية الأولى وسقوط الدولة العثمانية، وما سبقها من استباحة واسعة لبلاد العالمين العربي والإسلامي، فرض سؤال (النهضة) نفسه بقوة على أصحاب الرأى والفكر والسياسة. ولم يكن ذلك من قبيل الترف الفكري، بل كان أثرًا عن صفعات متتاليات على وجه أمة مكلومة مجروحة. فتعددت دعوات الخروج من هذا الأزمة الخانقة التي وجدت فيها الأمة نفسها.

فهناك مَن نظر إلى الفارق المادي الهائل، بين الحضارة الغربية الغازية والشرق الإسلامي المغلوب، وظل هدفه اللحاق بالعالم الغربي.. هذا مسار.

وهناك مَن رأى أن المشكلة تكمن في الإبتعاد عن الإسلام وإهمال تعاليمه وازدراء تكاليفه، فلم يكن همُّه اللحاق بالغرب، فهو عنده نموذجًا معطوبًا، لا يمكن الإحتذاء به أو السعى إليه.. وهذا مسار آخر مختلف عن الأول.

ولكل مسار من هذين المسارين أنصار وأتباع، وترتب عليه نتائج ومآلات..

في أحشاء هذه المفارقة، نشأت جماعة الإخوان المسلمين عام 1928، قبل انتقالها إلى القاهرة بعد أربع سنوات في عام 1932.

في وسط هذه الضغوط الهائلة والتطورات المتلاحقة، نشأت جماعة الإخوان المسلمين عام 1928، في بلد يرزح تحت الإحتلال الإنجليزي، وتحكمه طبقة فاسدة جاهلة مستبدة، ويرزح تحتها شعب غلبيته الأمية والحاجة والفقر.

فأعاد حسن البنا قراءة أسباب التخلف وعوامل السقوط، ثم قدَّم إجابته في شكل مشروع نهضوي، لا يعتمد السياسة والمال فقط، بل يبدأ أول طريقه بالتربية وبالمجتمع، بعد أن يكون قد هيأ قبلها الأرض بالفهم والعزم والأمل.

الأمة العربية بين حضارتين

كان هذا عنوان لمقالة كتبها حسن البنا عام 1945، والمقصود حيرة العرب بين حضارة غالبة (الحضارة الغربية) وأخرى مغلوبة (الحضارة الإسلامية).

فالمدنية الغربية تأسست على استبعاد الدين وتقديس العقل، مع اختزال دور الوجود الإنساني في خدمة التقدم المادي، ليصبح الإنسان مجرد آلة تنتج وتستهلك، وتضاءلت مساحة القيم في النموذج الغربي، لتقتصر فقط  على القيم النفعية، فنشأ عن هذا إنحراف كبير في المسلك والمسار، لتتحول أدوات الترقي والتحضر لدى الغرب، إلى أدوات للبطش والنهب والسيطرة..

وهذا الفراغ القيمي في الحضارة الغربية، أنتج حالة من الوحشية والقسوة والهمجية، بدأت بذرتها لدى الإنسان الغربي أثناء الحضارة اليونانية والرومانية؛ إذ كانت التسلية عندهم في التعذيب والقتل.. وكانت حلبة الموت الرومانية (الكولوسيوم) في وسط روما أفضل أنواع التسلية والترفيه للأسرة رجالاً ونساءً وأطفالاً[١]

وتتلخص الحضارة الغربية في (السيطرة على العالم وإخضاعه لسلطانها، مع اتجاه إستهلاكي يستهدف المنافسة والربح ويقصر وجهته نحو الطبقة الثرية، فلا يقدم الضرورات للناس جميعًا ومن هنا فإن هذه التكنولوجيا قد  تطورت في مجالات محدودة تطورًا هائلا بينما تراجعت في مجالات أخرى تراجعًا شديدًا، وكان هذا الاتجاه علامة على تصادمها مع الطبيعة والبيئة والحاجات الفطرية للإنسان (وهو النمط الغربي المفروض على شعوب العالم)، وبهذا فهي ليست حضارة الإنسان كله ولكنها حضارة الأغنياء والرأسمالية) [٢]

بينما تشكَّل الوجود الحضاري الإسلامي على العدالة والرحمة، ففي (الإسلام تُقَيَّد القوة بالرحمة، وتُحكَم المصلحة بالعدل، ويُضبط العقل بالوحي حتى لا يطغى.. وعبْر إستيعاب السنن وتفعيلها، إستطاع المسلمون مواجهة تحديات ومشكلات اجتماعية وروحية عجزت حضارات أخرى عن التعامل معها. وعلى حد البعض فإنه في الوقت الذي اعتمدت فيه العديد من التشكيلات الحضارية على آليات الضبط والتحكم والإكراه من خلال النظم القانونية والاقتصادية والأمنية البحتة، فإن الحضارة الإسلامية، المستلهمة لمعنى السنن، قدمت مقاربات مزجت بين القانون والأخلاق، وبين العقل والإيمان، وبين الاستقراء والاستنباط، وبين الحس والحدس. هذه المقاربات تضمنت حلولًا متوازنة سواء على مستوى تنظيم العلاقات الاجتماعية، أو تقديم إجابات على الأسئلة الوجودية.[٣]

وعن الفرق بين الحضارتين، يقول د. محمد عمارة: (إذا كانتِ الحضارةُ الغربيَّةُ قد عزلتِ «السياسةَ» عنِ «الأخلاقِ» و«القِيَمِ»، عندما جعلت مِنَ «الميكيافيلية» مذهبها السائد في الفلسفة السياسيَّةِ، فاجتمعت وأجمعت علىٰ أنَّ «القوَّةَ» هيَ «القيمة» في عالَمِ السياسةِ، والغايات تبرِّر الوسائل، وصكَّت للسياسةِ ذلك التعريف الذي يقول إنَّها «فنُّ الممكنِ مِنَ الواقع»… فإنَّ حضارتَنا العربيَّة الإسلاميَّة قد ربطتِ «السياسة» بـ«القِيَمِ» و«الأخلاق»، وجعلتِ «العدل» هوَ القيمة الكبرىٰ في عالَمِ السياسةِ والمقصد الأعظم مِن مقاصد الشريعة) [٤]

وعندما دار الزمان دورته، فتخلى المسلمون عن أسباب تقدمهم وتميزهم، وطور الغرب ما اقتبسه من بلاد المسلمين من علوم ومعارف.. عدا الغرب على بلاد العرب والمسلمين بما امتلك من أدوات النهب القهر والظلم، وبما يحمل من قيم التوحش والإفتراس..

ليصل المسلمون إلى السؤال الأهم: لماذا تأخرنا وتقدَّم غيرنا؟!

سؤال النهضة.. لماذا؟ وإلى أين؟

هذا الفارق الضخم بين الحضارتين، لم ينتبه إليه كثيرون، فبعضهم وقف عند حدود الفارق بين الحضارتين اليوم، منبهرًا بما وصل إليه الغرب من مظاهر التمدن والتحضر، وآخروون وصلوا إلى ما هو أبعد من المظهر، فشغلهم (لماذا تخلفنا؟) أكثر مما شغلهم (لماذا تقدم غيرنا؟).

فتشخيص الداء وتحليل أسبابه، ثم تحديد معنى النهضة وكيفية تحققها، هى نقطة البداية في بناء مسار عملي يقدم الإجابة على سؤال النهضة.. فـــ (عملية التحضير لردم فجوة التخلف وعودة الشهود الحضاري والتأهيل لمعاودة الإقلاع واستئناف دور الأمة في البناء الحضاري وبناء رؤية مستقبلية، سوف لا يتحقق لها النجاح ما لم تأخذ في اعتبارها إستيعاب الماضي، بكل معطياته، كما تقتضي الإحاطة بالحاضر، بكل مكوناته، كمقدمة للمستقبل، ومن ثم إبصار المستقبل وتوفير واكتساب أدوات بنائه واستكمالها.

فالبدء بالوعي هو أشبه بخطاب لعقل المسلم يعيد فيه قراءة الشريعة الإسلامية، التي جاءت بالإشهاد على الناس من خلال سماحة الشرع وتقدمية أحكامه، ودوره في علاج مشكلات المجتمعات والنهوض بأفراده) [٥]

لقد حسن البنا مثالًا على الصنف الثاني، الذي يرى أن أصل المشكلة هى في التخلف عن الإسلام والتزام أحكامه وتعاليمه، فهو لم يكتفي بالوقوف على نقطة التخلف التقني والمادي بيننا وبين الغرب، بل نفذ إلى عمق المشكل المعرفي والحضاري، طارحًا في الوقت ذاته طريقًا للحل والعلاج.

حسن البنا وسؤال النهضة

كان سؤال النهضة عند حسن البنا، هو لماذا تخلفنا عن الإسلام؟ فانكشفنا أمام الغرب، إذ كان البنا يعتبر أن الغرب في حالة انحطاط وأفول، فلم يكن هو معيار التقدم عنده، وإنما كان الإسلام وحده هو معيار التقدم والسيادة والسعادة. ولم ينشأ هذا السؤال في ذهن البنا، نتيجة (صدمة) الإحتكاك بالغرب منذ الحملة الفرنسية على مصر عام 1798، بل كان عن رغبة ذاتية في التقويم والمراجعة، لإنهاء حالة التشتت والإغتراب، بالعودة إلى الإسلام.

وهذا ما كرره حسن البنا في رسائله، فيقول: (ليس في الدنيا نظام يمد الأمة الناهضة بما تحتاج إليه من نظم وقواعد وعواطف ومشاعر كما يمد الإسلام بذلك كله أممه الناهضة، ولقد امتلأ القرآن الكريم بتصوير هذه الناحية خاصة، وضرب الأمثال فيها بالإجمال تارة وبالتفصيل تارة أخرى، وعالج هذه النواحي علاجا دقيقا واضحا، لا تأخذ به أمة حتى تصل إلى ما تريد)[٦]

ويقول: (وبهذه المشاعر الثلاثة: الإيمان بعظمة الرسالة والاعتزاز باعتناقها والأمل في تأييد الله إياها، أحياها الراعي الأول صلى الله عليه وسلم في قلوب المؤمنين من صحابته بإذن الله، وحدد لهم أهدافهم في هذه الحياة، فاندفعوا يحملون رسالتهم محفوظة في صدورهم أو مصاحفهم، بادية في أخلاقهم وأعمالهم معتدين بتكريم الله إياهم واثقين بنصره وتأييده، فدانت لهم الأرض وفرضوا علي الدنيا مدنية المبادئ الفاضلة وحضارة الأخلاق الرحيمة العادلة، وبدلوا فيها سيئات المادية الجامدة إلى حسنات الربانية الخالدة، ويأبى الله إلا أن يتم نوره) [٧]

كانت الإجابة على سؤال النهضة في ذهن حسن البنا، والتي وهب لها حياته هى (الإسلام) وحسب، فيقول: (إن مهمتنا سيادة الدنيا وإرشاد الإنسانية كلها إلى نظم الإسلام الصالحة وتعاليمه التي لا يمكن بغيرها أن يسعد الناس) [٨]

ويشير إلى أهمية الإنتقال من الضعف إلى القوة، ومن التخلف إلى التقدم، ومن التبعية إلى السيادة، فيقول: (وإن أخطر العهود في حياة الأمم وأولاها بتدقيق النظر عهد الانتقال من حال إلى حال، إذ توضع مناهج العهد الجديد وترسم خططه وقواعده التي يراد تنشئة الأمة عليها والتزامها إياها، فإذا كانت هذه الخطط والقواعد والمناهج واضحة صالحة قويمة فبشر هذه الأمة بحياة طويلة مديدة وأعمال جليلة مجيدة، وبشر قادتها إلى هذا الفوز، وأدلتها في هذا الخير ,بعظيم الأجر وخلود الذكر وإنصاف التاريخ وحسن الأحدوثة) [٩]

وبعد صياغة البنا لسؤال النهضة، ومناداته بالعودة لتعاليم الإسلام وأحكامه سبيلَا لصناعتها، شرع وصف الطريق وتعبيده للسائرين على درب النهضة.

ثم نادي بالبدء بـ (تغيير ما بالأنفس) لصناعة النهضة، وتحديدًا بـ (إعداد وإنتاج الرجال)، ثم صناعة الفرصة من خلال مسارى (الدعوة) و (الدولة).

أولًا: إعداد الرجال

لم يكن إمتلاك المال والنفوذ والسلاح عند حسن البنا، هو المقياس الحقيقي للنهضة، بل كان القدرة على إنتاج الرجال هو المقياس، فيقول: (رأيتُ في المقال السابق أن «جماعة الإخوان المسلمين» كانت في طليعة الجمعيات المنتجة من حيث المشروعات العامة والمؤسسات النافعة، من مساجد ومدارس، ولجان خير وبر، ودروس ومحاضرات وخطب وعظات، وأندية يتناوبها القول والفعل.

ولكن الأمم المجاهدة التي تواجه نهضة جديدة وتجتاز دور انتقال خطير، وتريد أن تبني حياتها المستقبلة على أساسٍ متين يضمن للجيل الناشئ الرفاهة والهناءة، وتطالب بحق مسلوب وعز مغصوب، في حاجةٍ إلى بناء آخر غير هذه الأبنية.

إنها في مسيس الحاجة إلى بناء النفوس، وتشييد الأخلاق، وطبع أبنائها على خلق الرجولة الصحيحة، حتى يصمدوا لما يقف في طريقهم من عقبات ويتغلبوا على ما يعترضهم من مصاعب.

إن الرجال سر حياة الأمم ونهضتها، وإن تاريخ الأمم جميعا إنما هو تاريخ من ظهر بها من الرجال النابغين الأقوياء النفوس و الإرادات، وإن قوة الأمم أو ضعفها إنما يقاس بخصوبتها في إنتاج الرجال الذين تتوافر فيهم شرائط الرجولة الصحيحة) [١٠]

وجعل حسن البنا، أول مرتبة من مراتب العمل (إصلاح الفرد المسلم)، وقال بأن أساس النجاح لكل نهضة أو جماعة أو تنظيم أيا كان:

  • هدف محدود إليه يقصدون                            
  • ومنهاج محدود عليه يعملون
  • وقوم يعملون في حدود هذا المنهاج..

لا يملون ولا يفترون ولا يسأمون ولا يمتنون، حتى يصلوا إلى ما إليه قصدوا وله عملوا. [١١]

ثانيًا: صناعة الفرصة

فلم يربي حسن البنا أبنائه وتلامذته على انتظار الفرصة، إنما رباهم على انتزاعها وصناعتها، فالإعداد والتجهيز فريضة في حق من يدعو لنهضة قومه واستقلال أمته، يقول حسن البنا: (إن الزمان سيتمخض عن كثير من الحوادث الجسام ، وإن الفرص ستسنح للأعمال العظيمة ، وإن العالم ينظر دعوتكم دعوة الهداية والفوز والسلام لتخلصه مما هو فيه من آلام , وإن الدور عليكم في قيادة الأمم وسيادة الشعوب ، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وترجون من الله ما لا يرجون ، فاستعدوا واعملوا اليوم)[١٢]

ثم قدَّم البنا رؤيته لتشييد المشروع النهضوي الإسلامي، من خلال تحقيق غايتين أساسيتين، ولا تتحقق إحداهما إلا بتحقيق الأخرى وهما :

1. الدعوة.. (تنظيم الجهود) .

2. الدولة.. (الكيان السياسي) [١٣]

وتنقسم الدعوة إلى:

الدعوة العامة: وهدفها تربية الأمة، وتنبيه الشعب، وتغيير العرف العام، وتزكية النفوس، وتطهير الأرواح، وإذاعة مبادىء الحق والجهاد والعمل والفضيلة بين الناس. ووسائلها الوعظ والإرشاد وتخير الأنصار وأعمال البر..

الدعوة الخاصة: وهدفها إيصال الدعوة إلى المسؤولين من قادة البلد وزعمائه ووزرائه وحكّامه.. ومطالبتهم بأن يسيروا ببلدانهم في طريق الإسلام في جرأة لا تردد معها، وفي وضوح لا لبس فيه، ومن غير مواربة أو مداورة.

مرحلة الدولة: وهى المرحلة التي لم تنتقل إليها الجماعة في عهد البنا. )

منهجية الإمام البنا بين النهجين:الإصلاحي والتغييري

فقد (كان المصحف والسيف، السلطان والدعوة، مفترقين في فكر المسلمين منذ أن تخاصم السلطان والقرآن وتقاتلا في عهود الملك العاض، مفترقين في الحياة العملية للمسلمين. والبنا رحمه الله من القلائل الذين اجتمع في تصورهم القرآن والسلطان. لم يجد في زمانه من الرجال المكتملي النضج إلا القليلَ ممن أدركوا مَدْرَكَهُ، فعمد إلى تربية نشء جديد لا يَفْصِل بين التربية الإيمانية القلبية وبين الدراية الفكرية، ولا بين المسجد وساحة القتال، ولا بين العبادة والسياسة، ولا بين التبتل وترويض الأجسام وحمل السلاح)[١٤]

وهكذا صاغ حسن البنا سؤال النهضة في مشروع ينطلق من الإسلام وتعاليمه وأحكامه، فيُنهي بذلك حالة التخلف والإستباحة، ولتستأنف الأمة مسيرة مجدها فيما سلف من عصور كانت الحضارة الإسلامية فيه هى الغالبة لا المغلوبة.

المصادر

  1. الحضارة الغربية بين الإنسانية والتوحش
  2. أنور الجندي، الحضارة الغربية والمجتمع المسلم، مجلد 34، صفحة 4
  3. السنن والتنظير: مساحات الالتقاء والافتراق https://antiphishing.biz/Check_Shortest.Link/wVJ6?l=en
  4. د. محمد عمارة – الطريق إلى اليقظة الإسلامية
  5. عمر عبيد حسنة  - الوعى الحضاري وفقه العمران
  6. رسالة نحو النور
  7. رسالة ..دعوتنا في طور جديد
  8. رسالة إلى أي شيء ندعو الناس
  9. رسالة نحو النور
  10. مقال للإمام حسن البنا، نشر فى جريدة الإخوان المسلمين، العدد 17، الصادر بتاريخ 20 جمادي الأول 1353هـ – الموافق 28 أغسطس 1934م. وهذا المقال يعد جزء من رسالة: (هل نحن قوم عمليون؟)
  11. أركان عشرة وأواصر ثلاث https://www.ikhwanonline.com/article/255768%0A%0A
  12. رسالة المؤتمر الخامس
  13. رؤية الإمام البنا لنهضة الأمة (4)
  14. الإمام حسن البنا.. مُجدّد جمع بين القرآن والسلطان https://www.aljamaa.net/posts/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7-%D9%85%D9%8F%D8%AC%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86