سادية القتل لمجرد القتل

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سادية القتل لمجرد القتل


مجازر حافظ الأسد في حماة عام 1982م

بلغت ذروة الإجرام والإرهاب الطائفيّ لعصابة الحكم الأسديّ، بارتكاب مجزرة حماة الكبرى، التي خلّفت دماراً وضحايا، استحقت نتيجتها أن تسمى بـ (مأساة العصر)!.. فقد بدأت المأساة بتاريخ (2/2/1982م)، واستمرت شهراً كاملاً، وارتكَبَت جرائمها وحداتٌ من الجيش وسرايا الدفاع والوحدات الخاصة والمخابرات والأجهزة الأمنية وأجهزة حزب البعث المسلحة وميليشياته الطائفية، التي أعملت بالمدينة قصفاً وحرقاً ورجماً بالصواريخ وإبادةً، ما أدى إلى قتل حوالي (أربعين ألفاً) من المواطنين، وتهديم أحياء كاملةٍ في المدينة، و(88) مسجداً، وأربع كنائس، وتهجير الآلاف من السكان، واعتقال الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، وفَقْدِ الآلاف أيضاً!..

لقد كانت (مأساة حماة ومجزرتها الكبرى) المروّعة، تتويجاً لمرحلة الانفجار الشامل في سورية ، بسبب السياسة الاستئصالية للنظام الدكتاتوري، وبرهاناً للشعب على أنّ هذا النظام الطائفيّ لن يتخلى عن ظلمه وبطشه ونهجه الانكشاري مهما كلف ذلك من دماءٍ ودَمار!.. لكنّ حمامات الدم التي ارتكبها النظام الدكتاتوري الاستبدادي، لم تستطع حل المشكلة السورية، بل زادتها تعقيداً، وإنّ الممانعة الشعبية والرفض الشعبي لنهج القمع والاستبداد والديكتاتورية والأحادية.. ما تزال مستمرةً بأشكالٍ أخرى، ولن تنتهي إلا بزوال الإرهاب السلطوي، وإطلاق الحريات العامة، والتخلي عن النهج الشموليّ الاستئصاليّ، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، والاقتناع بأن الوطن لكل أبنائه، وليس لفئةٍ أو حزبٍ أو طائفةٍ بعينها، وإن كان النظام عاجزاً عن تحقيق كل ذلك، نظراً لحقده وطائفيته وتمسّكه بظلمه ودكتاتوريته وفساده.. فليس أمام شعبنا وقواه الوطنية إلا اقتلاعه من جذوره، لأنه أثبت أنه نظام متخلّف عصيّ على الإصلاح!..

إنّ الوحشية الاستئصالية الدموية التي اتبعها في حماة نظامُ الحكم الفاسد، كانت متعددة الوجوه، يأتي في طليعتها الوجه القاتل لمجرّد القتل والتشفّي، انطلاقاً من حقدٍ طائفيٍ أعمى، عملت شياطين الطائفيين على تغذيته وحقنه في نفوس المجرمين الشاذين، ليؤدوا في حماة دوراً مقدَّساً في عُرفِ هؤلاء الحاقدين، الذين تُغذي سلوكهم أمراضٌ ورثوها عن الجهلة من عميان البصر والبصيرة، وفاقدي الضمائر الحية السوية، فكان العدوان وسفك الدم.. لمجرّد سفك الدم، وكانت الأحقاد التاريخية الطائفية الدفينة تدفع بانكشارية حافظ الأسد وبقية الطائفيين.. إلى سحق الحياة الإنسانية وكل مظاهرها الحضارية في حماة، فكان يمارَس القتل على الهوية من غير تمييز، والقتل لم يكن يشفي أحقاد الطائفيين، بل كانوا يعملون على التمثيل بجثث ضحاياهم بأبشع صورة وأسوأ أسلوب .

للمزيد عن مجزرة حماة عام 1982م

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

وثائق

وصلات فيديو