عاكف المرشد السابع

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


المستشار محمد مأمون الهضيبى

بعد الوفاة المفاجئة للمستشار محمد المأمون الهضيبي تطلعت أنظار الجميع نحو مكتب الإرشاد في انتظار إعلان اسم المرشد الجديد الذي سيخلفه في قيادة هذه الجماعة المباركة، وتساءلت الصحف ووكالات الأنباء عن المرشد السابع الذي سيجلس على المقعد الذي جلس عليه حسن البنا الذي تولى تلك المسئولية منذ إنشائه للجماعة إلى أن استُشهد في فبراير 1949 م أمام جمعية الشبان المسلمين بـ(رمسيس)، ثم تولى بعده المستشار حسن الهضيبي من 1951 م إلى 1973 م، ويعتبر الأطول عمرًا في منصب المرشد حتى الآن، وخلفه الأستاذ عمر التلمساني حتى عام 1986 م، ثم الأستاذ محمد حامد أبو النصر الذي تولى حتى عام 1996م، فمصطفى مشهور الذي أصبح مرشدًا في الفترة من 1996 م حتى 2002 م، ثم كان المأمون الهضيبي هو المرشد السادس إلى أن توفي إلى رحمة الله يوم 9 يناير 2004 م.

في انتظار مرشد جديد

وفور وفاة الهضيبي قرر الإخوان تكليف الأستاذ محمد هلال- المحامي ليدير شئون الجماعة حتى يتم اختيار مرشد جديد، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف التكهنات حول المرشحين لهذا المنصب، وتم طرح عدد كبير من الأسماء، وافتعلت بعض الأقلام صراعًا وهميًا يدور بين طرفي وهو ما أسموه صراع الشباب والشيوخ على الفوز بمنصب المرشد، ورغم أن الجميع يعلم ثقل المهمة التي يتولاها مرشد الإخوان، وأن الإخوان في عملهم الدعوي لا يرشح أحدٌ منهم نفسه لأي منصب، سواء في مكتب الإرشاد أو خارجه، ويعتبر من البدهيات التي يعلمها الناس عن جماعة الإخوان أنه ليس لديهم التقسيمات التي سادت بعض التيارات السياسية مثل الصقور والحمائم، والحرس القديم والجديد.

وأكد الإخوان أنهم نسيج مختلف، له ثقافته ومعارفه المنتقاة من أصوله الحضارية والثقافية التي تضبط ميزان حركتهم، وهذا ما لفت إليه المستشار الهضيبي- رحمه الله- حين سأل مزاعم الصراع على القيادة في الإخوان، فقال: "كل قيادات الإخوان كان مصيرها العنت والاضطهاد، ليس لدينا بُسُط حمراء وفاتورة القيادة عندنا فادحة".

اختيار سريع

وكان من المقرر أن تستمر إجراءات اختيار المرشد الجديد نحو60 يومًا، حسب لائحة الجماعة، إلا أن الإخوان باغتوا الشارع المصري والعالمي يوم الأربعاء 14/1/2004 م بتوصلهم إلى اختيار الأستاذ محمد مهدي عاكف؛ مما أدهش جميع المراقبين بسبب سرعة تفاهم الإخوان حول اسم المرشد الجديد إنهاءً للمزاعم التي حرص البعض على ترويجها بشأن وجود صراعات داخل الجماعة.

وفي أول تصريحاته أعلن عاكف أن اختياره جاء على غير رغبة منه، مؤكدًا أن الاختيار جاء بيسر وسهولة، وقد كان لأحكام النظم واللوائح في الجماعة دور كبير فيه، مؤكدًا أن الجماعة في حاجة إلى عمل متواصل؛ لأن المسئولية كبيرة والأعداد على مستوى كبير وضخم من الحقد والتآمر، كما دعا السلطة إلى التعامل مع الإخوان باعتبارهم فصيلاً مصريًا أصيلاً، له دور في خدمة هذا الوطن، وطالب بإتاحة الحرية في كافة المجالات.

المرشد في سطور

وبقراءة سريعة في الملف الشخصي للمرشد العام السابع للإخوان نعرف أنه من مواليد قرية كفر عوض السنيطة مركز أجا بمحافظة الدقهلية في 12/7/1928م، وهو نفس عام تأسيس الجماعة، وحصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة المنصورة الابتدائية، ثم حصل على التوجيهية من مدرسة فؤاد الأول الثانوية بالقاهرة، والتحق بالمعهد العالي للتربية الرياضية بناءً على رغبة الإمام الشهيد حسن البنا، رغم أن مجموعه كان يؤهله لدخول كلية الطب، وتخرج في المعهد عام 1950 م.

ثم التحق بكلية الحقوق عام 1951 م، وأشرف على معسكرات جامعة إبراهيم (عين شمس حاليًا) أثناء المقاومة الوطنية ضد الإنجليز في مصر حتى قامت الثورة، فسلم معسكرات الجامعة للمسئول عن الحرس الوطني آنذاك كمال الدين حسين.

وكان عاكف قد تعرف على دعوة الإخوان عام 1940 م، وتربى على شيوخ الإخوان وعلمائهم، وتدرج في المواقع القيادية في الجماعة، وكان آخر موقع شغله قبل عام 1954 م رئاسة قسم الطلبة، ورئاسة قسم التربية الرياضية في الجامعة.

ثم قُبض عليه في أول أغسطس عام 1954 م؛ بتهمة تهريب اللواء عبد المنعم عبد الرؤوف- أحد قيادات الجيش- وقضى 20 عامًا في السجن وخرج عام 1974 م ليصبح مديرًا عامًا مستشارًا للندوة العالمية للشباب الإسلامي ومسئولاً عن مخيماتها ومؤتمراتها الدولية، واشترك في تنظيم أكبر مخيمات الشباب على الساحة العالمية.

ثم انتقل إلى أوروبا للعمل مديرًا للمركز الإسلامي في ميونيخ بألمانيا، وعاد إلى مصر عام 1986 م، وانتُخب عضوًا بمكتب الإرشاد عام 1987 م، وفاز بعضوية مجلس الشعب في الفترة من 1987-1990 م عن دائرة شرق القاهرة، وقُبض عليه عام 1996 م، وقُدم للمحكمة العسكرية بتهمة تأسيس حزب الوسط ليحكم عليه بالحبس 3 سنوات وخرج عام 1999 م.

والمرشد العام متزوج من شقيقة الدكتور محمود عزت- عضو مكتب الإرشاد- ورزقه الله بأربعة أولاد.