عاكف ينفي مجددًا إبرام صفقة للإفراج عن عزت
(30-08-2005)
كتب- محمد الشريف
نفى الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- مجددًا إبرام صفقة مع النظام المصري للإفراج عن الدكتور محمود عزت- الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين- والذي ألقت السلطات المصرية القبض عليه منذ ثلاثة أشهر بتهمة الانتماء إلى الإخوان والدعوة إلى مقاطعة الاستفتاء.
وقال عاكف- في حوارٍ مع إذاعة صوت أمريكا- إن الاضطهاد واقع على الإخوان منذ أكثر من خمسين عامًا، وإن هذا الظلم الذي يتحملونه لا يثنيهم عن أداء رسالتهم للإنسانية التي أمرهم الله بها، والتي تهدف إلى دعوة الناس إلى الخير، والالتزام بتعاليم الأديان التي تدعو إلى الفضيلة.
واتهم فضيلة المرشد بعض القوى الخارجية والداخلية- وعلى رأسهم العلمانيون- بالسعي لحجب هذه الفضيلة وهذا النور عن الشعوب، مشيرًا إلى أن موقف الإخوان من انتخابات الرئاسة واضحٌ، وقد تم اتخاذُه بعد استشارةِ مؤسسات الجماعة، التي رأت ضرورة المشاركة لرفع الوعي لدى الشعب ودفعه نحو المشاركة الإيجابية في تقرير مصيره واختيار من يمثله.
وعن الموقف من الانتخابات البرلمانية قال فضيلة المرشد إن الانتخابات عند الإخوان أصلٌ من أصول الجماعة، ونحن نشارك في كل الانتخابات، ابتداءً من انتخابات الاتحادات الطلابية حتى مجلس الشعب، مضيفًا أننا نعتبر الانتخابات الوسيلةَ الحضاريةَ للتغيير وتبادل السلطة.
وطالب عاكف الحكومةَ المصريةَ باحترام القانون والدستور، وإطلاق الحريات العامة، وإلغاء كافة القوانين والمحاكم الاستثنائية، مؤكدًا أن الحرية إذا غابت يغيب كل شيء ويستشري الظلم وعدم احترام الإنسان، ويزداد الفساد، الذي عادةً ما ينتشر في الأجواء الديكتاتورية، وتسيطِر على القائمين على الحكومة ثقافة الاستبداد.
وانتقد فضيلة المرشد الدور الذي تلعبه مصر الآن تجاه القضية الفلسطينية، وقال: لا أجد إطلاقًا أي مصلحة لمصر أو لفلسطين في هذه السياسة التي تتبعها مصر حيال العدو الصهيوني، مؤكدًا أن هذه السياسة لا تخدم غير مصالح الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني.
وعن دور الإسلام في الحكم قال الأستاذ عاكف: الإسلام يحترم الإنسان وحريته وعقيدته وكل قوانين الإسلام تدور حول هذه المعاني التي إذا تحققت ينتج عنها صلاحُ الأمة، مشيرًا إلى أن العدل الذي يفتقده العالم اليوم هو المعنى الذي يوفره الدين الإسلامي.
وعن إمكانية أن يتولى مسيحيٌّ رئاسةَ مصر قال عاكف: لا يُعقل أن يأتي رئيسٌ مسيحيٌّ على رأس دولة يزيد فيها المسلمون على 90% من السكان، فصناديق الاقتراح سوف تأتي برئيس مسلم، إضافةً إلى ذلك فإن رئيس الدولة الإسلامية مكلَّفٌ بإقامة الصلاة وأمور شرعية أخرى غير منوطٍ بالمسيحي أن يقوم بها.