عفيفي الشافعي عطوة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الشيخ عفيفي الشافعي عطوة


ولد في حي الأربعين بالسويس وتخرج في الأزهر الشريف وعمل واعظا بالإضافة لكونه مأذونا شرعيا، وانتسب للإخوان عام 1929م حيث ذكر الأستاذ البنا في مذكراته أنه

(ودعيت لزيارة السويس مرة ثانية فزرتها كذلك واتصلت بالأخوين ومعهما الأخ المفضال الأستاذ محمد الطاهر منير أفندي والأخ العزيز الشيخ عبد الحفيظ والأخ العزيز الشيخ عفيفي الشافعي عطوة
وكان عن هذا اللقاء إنشاء شعبة للإخوان بالأربعين يرأسها الأخ الشيخ عفيفي الشافعي تطورت حتى صارت منطقة بها أكثر من شعبة ولها دار فخمة وبناء ضخم عظيم وتتبعها شعب البحر الأحمر في الغردقة ورأس غارب والقصير وسفاجة إلخ. وتجمع نخبة صالحة من أكرم القلوب وأطهر النفوس).

ففي عام 1929م كان في السويس قاضٍ شرعي هو فضيلة الشيخ محمد أبو السعود الذي قام بحركة علمية طيبة، واستطاع أن يجمع حوله العلماء يتدارسون أمر دينهم ويعظون الناس، فلما عزم الإمام البنا على نقل الدعوة إلى السويس، زار مجلسه، والتقى ببعض الأئمة والعلماء وتعارفوا فيما بينهم

فوجد الإمام البنا منه استعدادًا طيبًا، ثم دُعِي الإمام البنا لزيارة السويس بعد ذلك، فاتصل ببعض هؤلاء الإخوة وهم: الأستاذ محمد الهادي عطية، والأستاذ حسن السيد، والأستاذ محمد الطاهر منير أفندي، والشيخ عفيفي الشافعي عطوة والتقى بهم، ونتج من هذا اللقاء إنشاء شعبة للإخوان بالأربعين بالسويس، يرأسها الشيخ عفيفي الشافعي

والتي تطورت حتى صارت منطقة بها أكثر من شعبة، ولها دار فخمة، وبناء ضخم عظيم، وفتح الله أبواب الخير فإذا شُعب البحر الأحمر في الغردقة، ورأس غارب والقصير وسفاجة.. إلخ. وكان الإمام البنا يحرص دائمًا على زيارة شعبة الأربعين في بدايتها وكذلك باقي الشعب.

وفي السويس ازدادت الدعوة انتشارا في السويس وأصبح فيها شعبتان إحداهما في المدينة ويرأسها الأستاذ الشيخ عبد الرازق البجيرمي باشكاتب المحكمة الشرعية، والأخرى في حي الأربعين ويرأسها الأستاذ عفيفي الشافعي عطوة مأذون الجهة.

أول مكتب إرشاد

اختير الشيخ عفيفي الشافعي ضمن أول مجلس شورى للإخوان وأيضا أول تشكيلة لمكتب الإرشاد في 22 من صفر 1352هـ الموافق 15 من يونيو 1933م. كما حضر ثاني مجلس شورى للجماعة الذي عقد في بورسعيد في يناير 1934م، كما اعتذر عن حضور مجلس الشورى العام الثالث الذي عقد في القاهرة في مارس 1935م ويبدوا أنه كان أخر عهد له بالإخوان حيث تولى مسئولية إخوان السويس عام 1937م الأستاذ محمد الهادي عطية.

كتاباته

كتب الأخ عفيفي الشافعي عطوة نائب حي الأربعين بالسويس مقالاً تحت عنوان: "الفضيلة تنعى أنصارها" جاء فيه:

"وهل هناك أكثر شرًا وأعظم سوءًا من أن يهرع النساء في مثل هذه الأيام إلى البلاد الساحلية يتسابقن في القفز والطفو في الماء وهي أجسام عارية لا يخشين الله، ولا يرعين للدين حرمة.. حالة مزرية وتبرج ممقوت، وشذوذ مرذول.. وقد سرت عدواهن إلى بناتهن فنشأت بعيدات عن طهارة الأخلاق ونقاوة النفس؛ إذ جعلن حصر همهن في التبرج والزينة، والخروج المروع عن حد الأدب.
وقام الإخوان في شُعَبهم بجهودٍ مشكورةٍ في توعية الناس بالمخالفات التي كانت تُرتَكب في هذا اليوم ودعوتهم بعدم الاحتفال به بمنع نسائهم وبناتهم من الخروج في هذا اليوم. ففي السويس قام الإخوان بتوجيه نداء للشعب السويسي كتبه الشيخ عفيفي الشافعي عطوة

كان نصه:

"أيها المسلمون.. مزَّقت نساؤنا وبناتنا ثيابَ الحشمة، وانحطَّت المرأة المسلمة إلى حدٍّ تنتحب معه الفضيلة وتنهار له صروح الأخلاق النبيلة؛ وما ذلك إلا لأن أخلاقنا مريضة، وإرادتنا واهنة، وسلطاننا في الحكم على عائلاتنا غزته الخيبة وعمَّه الفساد وسادته الفوضى والضياع، وليس من الدين ولا المروءة ولا العقل ولا المصلحة أن تخرج بناتنا ونساؤنا في يوم "شم النسيم"؛
ذلك اليوم الذي تُرتَكَب فيه أنواع المنكرات سرًّا وعلانيةً؛ فحيثما سرت رأيت الشبان والشيب في الحدائق وعلى ضفافِ الأنهار وتحت ظلال الأشجار، وبين عبير الأزهار ليلة هذا اليوم ونهاره، وقد اختلط الحابل بالنابل، وهناك يرتفع الحياء، وتُفقد الغيرة، وتُهتك الحرمات، ويُضيَّع الشرف، ويُسلب العفاف، فقبَّح الله مَن لا يغار.
أيها المسلم الغيور.. لا تطلق العنان لزوجك فتجمح بك طويلاً، على أنك إن أرخيت حبلها فترًا جذبتك مترًا، وإن كبحتها وشددت يدك عليها ملكتها، فعليك أن تأمر زوجك وبناتك على الاعتصام بالدين، وتجبرهن على البُعْد عن التبرُّج والخلاعة، وبذلك تبني أسرتك بناءً دينيًّا صالحًا، وإلا فسيدركنا الوقت الذي نرى فيه الزوجة حليلةً وخليلةً، وهنا تنصبُّ علينا اللعنات، وننحطُّ إلى أسفل الدرجات.
أيها المسلمون.. تأمل جمعية الإخوان أن ترى في قوتكم وشجاعتكم وغيرتكم وتمسككم بدينكم في يوم "شم النسيم"؛ هذا اليوم الخطر على الأخلاق؛ ما يجعلكم تنتصرون بعزمكم وإرادتكم على ألا يخرج أحد ممن استرعاكم الله إياهم في هذا اليوم الذي يغمره الفجور، وهنا تكونون قد أديتم واجبكم نحو دينكم ووطنكم وأمتكم، ألا قد بلغت.. اللهم اشهد