محمد الطاهر منير

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الأستاذ محمد الطاهر منير .. والدعوة في السويس


موقع ويكيبيديا الإخوان المسلمين

مقدمة

لقد كانت محافظة السويس من المحافظات القريبة لمحافظة الإسماعيلية والتي انطلق منها وهج دعوة الإخوان المسلمين ليصل لكثير من المحافظات القريبة من الإسماعيلية، وكان منها السويس هذه المحافظة الآبية التي شهدت على عظم شعبها.

ففي عام 1929م كان في السويس قاضٍ شرعي هو فضيلة الشيخ محمد أبو السعود الذي قام بحركة علمية طيبة، واستطاع أن يجمع حوله العلماء يتدارسون أمر دينهم ويعظون الناس، فلما عزم الإمام البنا على نقل الدعوة إلى السويس، زار مجلسه، والتقى ببعض الأئمة والعلماء وتعارفوا فيما بينهم، فوجد الإمام البنا منه استعدادًا طيبًا، ثم دُعِي الإمام البنا لزيارة السويس بعد ذلك، فاتصل ببعض هؤلاء الإخوة وهم:

الأستاذ/ محمد الهادي عطية.

والأستاذ/ حسن السيد.

والأستاذ/ محمد الطاهر منير أفندي.

والشيخ/ عفيفي الشافعي عطوة.

والتقى بهم، ونتج من هذا اللقاء إنشاء شعبة للإخوان بالأربعين بالسويس، يرأسها الشيخ عفيفي الشافعي، والتي تطورت حتى صارت منطقة بها أكثر من شعبة، ولها دار فخمة، وبناء ضخم عظيم، وفتح الله أبواب الخير فإذا شُعب البحر الأحمر في الغردقة، ورأس غارب والقصير وسفاجة.. إلخ.

وكان الإمام البنا يحرص دائمًا على زيارة شعبة الأربعين في بدايتها وكذلك باقي الشعب.

عندما عزم الإمام البنا على نقل الدعوة إلى السويس زاراها، والتقى ببعض الأئمة والعلماء وتعارفوا فيما بينهم، فوجد الإمام البنا منه استعدادًا طيبًا، ثم دُعِي الإمام البنا لزيارة السويس بعد ذلك، فاتصل ببعض الإخوة وكان منهم الأستاذ/ محمد الطاهر منير أفندي، ونتج من هذا اللقاء إنشاء شعبة للإخوان بالأربعين بالسويس، والتي تطورت حتى صارت منطقة بها أكثر من شعبة، ولها دار فخمة، وبناء ضخم عظيم، وفتح الله أبواب الخير فإذا شُعب البحر الأحمر في الغردقة، ورأس غارب والقصير وسفاجة.. إلخ. وكان الإمام البنا يحرص دائمًا على زيارة شعبة الأربعين في بدايتها وكذلك باقي الشعب.

وحينما انعقد المجلس العام الثالث لشورى الإخوان في 11 من ذي الحجة 1353هـ الموافق 16 من مارس 1935م حتى يوم الاثنين 13 من ذي الحجة 1353هـ الموافق 18 من مارس 1935م، حضر عن السويس الأستاذ محمد الطاهر منير.

وشاركه الحضور: الأستاذ الشيخ محمد الهادي عطية .. ومحمد حسن السيد أفندي .. وحسين حسني أفندي .. ومحمود فرج الله أفندي .

وقد شارك في اللجنة التي قامت بتعديل لائحة الحج التي وضعها المكتب، ويذكر أنه كان من السابقين إلي استجابة نفير الجهاد بالمال حيث شارك في سهم الدعوة بعشرة جنيهات.

وقد كان الأستاذ الطاهر بصحبة المرشد العام أثناء زيارته مدينة الإسماعيلية لحضور عيد الهجرة المبارك لسنة 1354 هـ .

ولقد كان لإخوان السويس أنشطة كثيرة منها نشاط الجوالة والرياضة حيث شكل إخوان السويس فرق جوالة ورياضية، حيث ذكرت صحيفة الإخوان المسلمين أنه جاءنا من حضرة الأخ الطاهر أفندي منير أنه قد تكونت في السويس فرقة للرحلات وأنهم قاموا برحلة على الدراجات إلى الإسماعيلية،

"وعسكروا" مع فرقة رحلات الإسماعيلية خارج المدينة، وقد لقي فريق السويس كل إكرام مما أثلج الصدور وشرح النفوس وقد تجلى في الاجتماع كل مظاهر العطف والأخوة الحقة وفق الله العاملين لما فيه إعزاز كلمة الله.

رحلة الحج 1945م

بعد إقرار لائحة الحج الجديدة فى عام 1944م قرر الإخوان أن يوفدوا بعثة رسمية للأقطار الحجازية للحج، تمثلهم وتدعو لفكرتهم، وتوثق الصلات بينهم وبين الزعماء العرب والمسلمين ، وكان الحاج الطاهر منير ضمن هذه البعثة ، وعلي متن السفية ألقي الحاج الطاهر منير كلمة للإخوان .

مؤتمر منى

وكان معتادًا فى أيام التشريق أن يقام مؤتمر سنوى للحجيج من مختلف الأقطار والهيئات فى منى، وقد ناب الإخوان عن الهيئات المصرية فى إقامة المؤتمر هذا العام.

وافتتح المؤتمر بآى الذكر الحكيم، ثم تكلم الأستاذ الطاهر منير مسئول إخوان السويس؛ فصور الدعوة الأولى وهى تخرج من مكة وتتلقاها قريش بالنكر والاضطهاد، وكيف شرح الله لها الصدور، وأذن بالهجرة، فذاعت مبادئ الخير والحق والعدل على العالم كله، وتحطمت أمامها قوى الظلم الرابض فى دولتى فارس والروم.

ولقد تبادل الإخوان مع إخوانهم الأقباط الزيارات فقد جاء في صحيفة مصر في العدد 13752 السنة 52/ 29صفر 1366هـ, 23/1/1947ص3, أن مطران الشرقية الأنبا متاؤس قام برفقة القمص مرقص جرجس وكيل شريعة الأقباط بالسويس وكثيرون من كبار أعيان الطائفة القبطية بزيارة جمعية الإخوان المسلمين بالسويس وكان فى استقبال الضيوف فرقة جوالة الإخوان ورئيس الجمعية الأستاذ الطاهر منير وأعضاءها وكبار الأعيان وشباب الإخوان حيث استقبلوهم فى حفاوة وبعد تقديم المرطبات قام رئيس الجمعية بإلقاء كلمة رحب فيها بالحضور وأوضح العلاقة بين المسلمين والأقباط من خلال القرآن الكريم, ثم قام المطران وألقى كلمة شكر فيها أعضاء الجمعية.

الجمعية العمومية والهيئة التأسيسية

لقد تم اختيار عدد من الإخوان الذين شكلوا النواة الأولى للدعوة ليطونوا بمثابة الهيئة التأسيسية للإخوان وذلك عام 1945م، وقد تم الاختيار من داخل مصر ومن خارجها، وكان الأستاذ الطاهر منير أحد الذين اختيروا في هذه الهيئة.

وحينما عقد الإخوان الجمعية العمومية للإخوان في اليوم الثاني من عيد الفطر الموافق 2 من شوال عام 1364هـ الموافق 8 من سبتمبر 1945م ودعا إليه رؤساء المناطق والشعب ومراكز الجهاد في جميع أنحاء المملكة المصرية للنظر في موقفالإخوان من الحقوق الوطنية في الظروف الحاضرة كان احد المشاركين فيها الأستاذ محمد الطاهر منير هذا غير نشاطه في رعاية أسر الإخوان.

الجماعة بعد الإمام البنا

وحينما تعرضتالجماعة للمحنة ذاق الأستاذ الطاهر منير كثير من هذا الظلم كغيره من الإخوان خاصة بعد حل جماعة الإخوان المسلمين عام 1948م، وحينما انفرجت الأزمة وعادت الجماعة لنشاطها تحت قيادة المستشار حسن الهضيبي، حيث شارك الأستاذ الطاهر مع إخوانه في حرب القنال عام 1951م، فيقول الأستاذ كامل الشريف في ذلك:

" أما مشكلة التموين وما يتعلق بها فقد نظمناها على أساس الإفادة من إخواننا المدنيين، وقد ساعدنا على تنظيمها وجود شعب للإخوان في كافة المدن والقرى، بحيث وضعنا خطتها وتركنا أمر تنفيذها لرؤساء هذه الشُعَب، وقد تألفت لجان لهذه الغاية من رؤساء الفروع ومعاونيهم، ففي الزقازيق كان الدكتور" محمد علي فريد" هو القائد الإداري للحركة، وفي أبو حماد كان المحامي "علوي عساف" هو المسؤول عن تموين قطاع التل الكبير، وفي فاقوس كان "إبراهيم نجم" هو المسؤول عن تموين مراكز التدريب، وفي بور سعيد كان "أحمد المصري" وفي القنطرة كان "أحمد القصاص"

وفي السويس كان "الطاهر منير" وهكذا انتظمت هذه الشبكة التموينية بفضل هؤلاء الرجال وأدت للحركة خدمات جليلة تذكر بالشكر والتقدير".

ويضيف" علمت من عبدالمنعم عبدالرؤوف أنه لا يوجد في الكتيبة ضابط آخر يمكنه أن يتعاون معه في مهمة إمداد الحركة بالسويس، وأن معنى ذلك أن الكمية التي يمكن إرسالها ستكون قليلة جداً ولا تفي بالغاية، وأبدى استعداده في نقل أي كمية من العتاد من أي منطقة نحددها له، وقد سرني هذا الاستعداد من جانبه وأن كنت قد أبديت تشككي في إمكانية القيام بهذا العمل في الوقت الذي كان الإنجليز فيه يحتلون جميع الطرق ويفتشون السيارات بما فيها السيارات العسكرية.

ولكني رغبة في استنفاد كل الوسائل أخبرته أنه توجد كمية كبيرة من العتاد لحسابنا عند "اليوزباشي عبدالفتاح غنيم" رئيس مكتب مكافحة المخدرات في القنطرة الشرقية وأعطيت له طريقة الاتصال به كما أعطيته طريقة الاتصال برئيس شعبتنا في السويس "الطاهر منير"

وفي نفس اليوم كنت أركب السيارة عائداً إلى الإسماعيلية وقد شعرت أن رحلتي لم تؤد إلى نتيجة إيجابية وأن عبدالمنعم لم يتمكن من أداء هذه المهمة، ولكن لم يكد يمر أسبوع حتى جاءتني رسالة من "عبدالفتاح غنيم" تفيد أن "عبدالمنعم" قد جاءه فعلاً واستلم شحنة من الذخائر كما جاءتني أخبار من السويس تفيد أن هذه الشحنة قد وصلتهم وأنهم مستعدون الآن لمواصلة العمل، ومن ذلك علمت أن صديقنا عبدالمنعم قد أدى واجبه على أكمل صورة، على أنني لم أعرف تفاصيل هذه المغامرة إلا بعد أن كتب إلي بنفسه بعد ذلك بفترة طويلة.

يبدو أن زيارتي المريبة لعبد المنعم قد تسربت لقائد كتيبته، ولما كان يعرف صلة معاونه القوية بالإخوان ونشاطه المؤيد لهم فقد توجس من هذه الزيارة وأخذ يراقبه مراقبة شديدة كما طلب من رئاسة الفرقة أن تنقل ضابطاً آخر ليحل محله!

وكان لا بد لصاحبنا لكي يذهب إلى القنطرة الشرقية من سيارة عسكرية مدة لا تقل عن خمس ساعات، وفي اليوم التالي استأذن أحد الضباط في أن يأخذ سيارته ليعود بها مريضاً في مستشفى السويس وكان قد أعد اقفاصاً من البوص وكمية من البرتقال ليغطي واجهة الاقفاص.

وحين شارفت الساعة الرابعة مساء كان يمضي بالسيارة في اتجاه طريق السويس الشرقية، وحين عبر المعدية نظر جنود البوليس الحربي المصري والجنود الإنجليز في السيارة فوجدوها محملة بالاقفاص وبها بعض البرتقال فلم يعترضوها وحين تجاوز المعدية انحرف بسيارته في الطريق إلى الإسماعيلية فالقنطرة.

وكان المطر ينهمر بغزارة حين كان صاحبنا يعود بسيارته محملة بأقفاص ظاهرة البراءة مليئة بالخبز والخضروات والفواكه.

ولم يتصور الجنود الإنجليز الذين كان يمر بهم في عودته أن ضابطاً مصرياً برتبة البكباشي يمكن أن يعرض نفسه للخطر على هذه الصورة.

وفي المساء كانت الشحنة الثمينة تصل إلى "الطاهر منير" وتوزع على المناطق التي يعمل فيها الرجال، وبعد أسبوع بدأت التقارير ترد على مركز قيادتنا عن عمليات ناجحة قام بها الإخوان في ميناء الأدبية في السويس وفي المعسكرات البريطانية المجاورة"

وظل مرابطا على ذلك حتى وقعت المحنة الكبيرة بعد حادثة المنشية فتعرض للاعتقال وقدم للمحاكمة في ما عرف بقضية إخوان السويس

المراجع

1- صحيفة مصر في العدد 13752 السنة 52/ 29صفر 1366هـ, 23/1/1947ص3.

2- جمعة أمين عبدالعزيز: أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين، دار التوزيع والنشر الإسلامية.

3- كامل الشريف:السرية في قناة السويس، دار التوزيع والنشر الإسلامية.موقع مكتبة المصطفى الإلكترونية