فكرة قاتلة... لا تقرأها - أحمد عبد الحميد

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
فكرة قاتلة... لا تقرأها - أحمد عبد الحميد


بقلم:أحمد عبد الحميد

احذرك، لا تقرأ السطور التالية مهما حدث... بعض الأفكار فيروس يقتل

اظن هذه احداهم!

إذا كنت مغامرا، و ستتحمل عواقب ما سأخبرك الآن... فاتبعني!

لا تقرأ الكلمات التالية... حذرتك كثيرا... تذكر. غادر فورا!!

وصلت؟

اسمع،

هات ورقة وقلم...

سنكتب الآن مشروع عمرك. ما الذي تريد تحقيقه في عمرك؟

اكتب ثلاثة أشياء على الأكثر. واكتب الحد الأعلى الذي تريد الوصول إليه. لا تكن بخيلا في أحلامك.

الآن لنرى ماذا تحتاج؟

وقت و-أو مال.

--اكتب كم بقي لك من العمر على الحد الأقصى؟

40 عاما؟ أقل؟! لن تدوم صحتك طول العمر بالمناسبة! ولكن احرص على ألا تفقد "همتك" أبدا مهما حدث.

--اكتب مرتبك في الشهر، واضربه في 12، ثم اضربه في 40 عاما هي عمرك... ضاعف الرقم... ولا تخجل.

الآن أصبح معك كل ما تحتاجه لتراجع طلباتك. كم ستحصل من أموال الدنيا؟

مائة ألف؟ مليون؟ عشرة ملايين؟

هي كل ماتملك حتى وفاتك. هل تكفي أحلامك؟

ازهد في المال مؤقتا!

هات ميزانيتك من العمر....

ماذا تريد ان تتعلم؟ ان تفعل؟ ان تزرع.... ان تحصد؟

هل تكفي؟

قل... لا تخجل...

انت فقير، لا تملك لا مالا ولا عمرا يكفي لأحلامك.

افهم:

-وظيفتك عبودية. طالما تعمل عند احدهم، ستظل عبدا له ما حييت. انت محكوم بخط السير الذي فرضه عليك غيرك. خط السير "التاريخي". ألم اخبرك يوما انك من يصنع التاريخ؟ مثلك لا يجب أن يعمل "عند" احد... يعمل "مع" أحد ربما.
- وقتك ثمين. لا تصدق أقوالهم في أن مافاتك هذا العام تحصله في القادم. انت في افضل ايامك، و العمر يمر سريعا... العمر هو ميزانيتك الأساسية، ما ضاع منها لن تحصله مرة اخرى. يجب أن تستيقظ دوما... وإلا فإنك تهدر رأس مالك في الدنيا: عمرك.
يجب، ان تعمل ليل نهار، لتشتري صك تحرير رقبتك من العبودية لغيرك. ان تعمل حرا. أملا في ألا تستعبد نفسك مرة أخرى!
يجب، أن تعي أن العمر لا يكفي أن تتعلم كل ما تحب، ولا أن تقرأ في كل ما تحب، ولا أن تتقن كل ما تحب، ولا أن تزرع و تحصد كل ما تحب... للأسف يجب عليك أن تختار، و تضحي و تنتقي دائما. احرص على أن تفعل ذلك بذكاء.
مهما حدث في الطريق لا تفقد "الشغف" بالطريق. تخيل الدنيا رحلة، وأنت من يحدد الطريق، انت من يرسم الخريطة... من يحققها، يصلح منها... لست في حاجة لأن تتبع تلك الخرائط التي اصطنعوها للسائحين... انت مختلف. لا تجعل من نفسك صورة نمطية مكررة لملايين البشر... انت مختلف، أنت مرشد سياحي في الدنيا! لم يخلق الله منك إلا أنت، ولا تكلف إلا وسعك.... ووسعك الكثير، فقط لو "تعي" ما أنت عليه...

صباح الخير.

لديك عمر... تستمتع به... بشكل لم يعرفه غيرك... لأنه عمرك. فقط لو "تعي".... لست بعبد... انت "حر" و اختياراتك "حرة" وحدك مسئول عن كل ذلك. لا تحتاج لــ "رب" في العمل، لأن لك رب واحد.
لا تحتاج لأحد يحمل عنك المخاطرة... ربما تحملها انت عن آخرين بؤساء... أنت حر... تذكر جيدا كلما رأيت زملائك في العمل قبل أن تتركه... كلما رأيت هؤلاء البؤساء الضائعين في الطرقات... كلما رأيت هؤلاء المنكفئين على الدنيا بزخرفها... انت حر... تحرر قدر استطاعتك... كن على "وعي" بأنك مختلف.... بأنك "مختار" لشيء ما... و إلا فلم أنت هنا؟!

هذه الفكرة ستدور في رأسك كما الفيروس... و ستسكن، و ستستيقظ يوما و تذكرني بالخير، أو باللعن! فقط ابتسم حينها... ستتحرر.

المصدر