فلسطينيو العراق نحو مرحلة جديدة من الذل

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
فلسطينيو العراق نحو مرحلة جديدة من الذل
علم فلسطين.jpg


بقلم : عصام عرابي

في كل فترة من الفترات تتطور حياتنا نحو مرحلة جديدة ، لربما في غير البرازيل والتشيلي تتطور حياة اللاجئين من مراحل الخلاص من الصحراء والتشرد والظلم إلى مرحلة على الأقل تكون بداية حياة جديدة ..

لكن نحن هنا ، تتطور حياتنا بشكل مستمر نحو مرحلة من الذل و الإهانة مرحلة من الواقع المهين بكل ما يحمله من معاني ..

إننا في كل لحظة نمضيها في هذا البلد لا تتجه بنا نحو الأفضل بل نحو الأسواء ، وفي هذه الأيام كأننا نخوض مباراة كرة قدم ، لكن للأسف نلعب في الوقت الضائع ... قد يتسائل البعض كيف ؟

بكل بساطة أقول إننا مثل الذي أمسك بسكين ذات حدين كيفما يحركها تجرحه .. لكن الوضع معنا مختلف تماماً لإن سكينتنا أصعب من ذلك بكثير كيفما نحركها لا تجرحنا بل كفيلة بقتلنا .. أيها الأخوة ما أود توضيحه أننا الأن يتم تضييق الخناق علينا من كل الجهات يستخدمون ضدنا نقاط ضعفنا ، الضعيف صحياً يستخدم مرضه ضده فيحاصرونه بنفس مرضه يتم قطع علاجه عنه يتم التنصل بشتى الأشكال من دفع تكاليف الأدوية التي يستخدمها فيصبح مثل اللعبة بين أيديهم يحركونه كما يشاؤون ......... وهم يعلمون أنه لايستطيع فعل شيئ لهم حتى لو فكر بالشكوى عليهم يعلمون أنه لا يستطيع ذلك بسبب اللغة لأن أي أحد لا يستطيع فهم شيئ منه وبذلك يضمنون أن هذا الشخص قد تقيد ولن يستطيع التحرك ..

هذا من جهة ، أما من جهة من لديه أطفال فقد جربت هذه النقطة أنا شخصياً فكانت خير نقطة ضعف لصالح المفوظية عندما مرضت ابنتي البالغة من العمر ( 3 ) سنوات في بابهم وأصبحت على وشك الموت فما كان منهم إلا أن طرحوا لي خيارأً واحداً وهو مساومتي أن أدخل لإجراء مقابلة مع السفلة الموجودين داخل المكتب ليتم علاج إبنتي وعندما دخلت ولم تكن المقابلة على هواهم قالوا لي وبكل بساطة ليس لنا علاقة بعلاج إبنتك !!

هل رأيتم أحقر من هذا الأسلوب ويعلمون جيداً أننا لانعرف شيئاً من طرق ومواصلات العاصمة ، وعندما خرجت من المقابلة كانت إبنتي منهارة من المرض .. صحنا عليهم ليساعونا وكان عندنا أمل بأن يكون عندهم القليل من الإنسانية على طفلة صغيرة ،، لكن هيهات هل يترجى الفلسطيني رحمة اليهودي عليه !!! إن ما فعلوه كان مفاجأة مذهلة جداً لنا فلم نرى إلا دوريات الشرطة المدججة بالسلاح وكأننا مجرمون أو مجموعة إرهابية يعالجون أمرها بالشرطة ...

أما المجرمون الحقيقيون الظلمة الذين يجب أن تطلب لهم الشرطة لهذه الجرائم التي ترتكب بحقنا وحق أطفالنا لا يجروء أحد على محاسبتهم ..

لو كنا عوائل يهودية هل سيكون هذا الموقف منهم ولو كان مكان أطفالنا أطفال يهود هل سيتجرأون بطلب الشرطة لهم بدلاً من إسعافهم طبعاً وبكل تأكيد لا لكن الحال معنا مختلف لسبب بسيط وهو لا يوجد من يدعم موقفنا الكل ضدنا والذي لا يقف ضدنا يتجاهلنا ونحن بدورنا لم نعد نعول على أحد هنا لنا الله هو خالقنا وهو كفيل بنا ... ولا يختلف الأمس عن اليوم بكثير لإن نفس ما حصل معنا يتكرر الأن مع العوائل المعتصمة لقمعهم وإرهابهم ولا أستبعد سماع أخبار عن قتل أحدهم فمن الأخبار التي وردت مؤخراً من المعتصمين أنفسهم محاولة لأحد الكلاب المصعورة من سكنة الحي هناك الإعتداء على العوائل ودهسهم وسبهم أليست هذه المسئلة شروعاً بالقتل بحق لاجئين لاحول لهم ولاقوة ؟

وفوق ذلك كله يتكرر مشهد طلب الشرطة لقمع العوائل المعتصمة وإذلالها فقد جائت الكثير من الدوريات وعناصر الشرطة لتطويق المكان ولربما في يوم من الأيام نسمع عن هجوم الشرطة على المكان وقتل كل من فيه بذريعة أنهم يشكلون تهديداً على سكان الحي هناك أو أنهم يخلوا بالأمن القومي للبرازيل ، فقد أصبحنا مصدر خطر ولسنا نحن من في خطر ، بدأنا نخاف من أن يلقوا لنا في بيوتنا شيئ ما للخلاص منا وإلقاء تهمة لكل لاجيئ ليتخلصوا منه لم يعد الأمر ببعيد ، فقد سبق أن صرح المجرم خافير في الوقت الذي كنا نحن معتصمين فيه أن هذه المجموعة العتصمة ليست إلا مجموعة من المشاغبين !!!!!!

بالله عليكم عوائل ونساء وأطفال ورضع ومسنين ومرضى ومعاقين جميعهم بنظر الأرعن مجموعة من المشاغبين ولا نعلم كيف يكون المظطهدين إذاً ؟؟؟؟

أيها الأخوة بكل بساطة نحن تائهين بين وغد وأخر فقد ذهب المعتصمين بعد الإعتداء عليهم للشكوى بوزارة الخارجية لكن بلا جدوى فقد ذكرت لحظرتكم سابقاً أن السياسة المتبعة معنا الأن سياسة لا عين ترى ولا أذن تسمع لننتظر الأن تصريحات المنظمة الإرهابية بحق اللاجئين ماذا سوف تكون لربما سيقول أن سكان الحي مظطهدين من قبل اللاجئين فليس غريب عن كذاب مثل خافير مدير المفوظية أن يقول أي شيئاً ،،

واجدد القول أن هذه السلسلة لم تنتهي بعد ،، تتحظر الأن أربع عوائل من منطقة فينانسيو آيريس بعد أن تصفي جميع أغراضها البيتية وتسليم الشقق إلى المكاتب التي تم إستئجار الشقق منها والذهاب للإعتصام بلا عودة عن مطلب الخروج من هذا الجحيم الذي ألقتنا به المنظمة الإنسانية فمن إنسانية هذه المنظمة أنها تطلب الشرطة للاجئين على الفور عسى أن تتخلص منهم ....

إن اللاجئين الفلسطينيين غادروا العراق بسبب الظروف هناك الظروف التي إظطرتهم مغادرة بيوتهم التي بنوها وتعبوا عليها سنوات طوال ظروف كانت سببهاالإنفلات الأمني الذي عصف بالبلد ككل ليذهبوا إلى الصحراء عسى أن ينجوا بأطفالهم وأنفسهم ونسائهم من ويلات الحرب لتأتي المفوظية الإرهابية وتلقي بهم بهذا الجحيم ماذا يختلف وضع البرازيل عن العراق حتى وضع العراق أفضل ...

لإن العراق لم يحدث بها ماحدث من إنفلات أمني وعصابات إلا بعد الحرب وسقوط أجهزة الأمن والشرطة العراقية لكن البرازيل ليس فيها حرب ولاضرب تعصف بها موجة رهيبة من اللصوص والقتلة والخطف وكل ما لا يتصوره العقل ليس من مدينة برازيليا تخلو من اللصوص.. لا تستطيع الخروج مع عائلتك بعد ( 12 ) ليلاً بشوارع العاصمة نفسها لا تستطيع ترك أطفالك الصغار يمشون بحرية في المدن الكبيرة خوفاً من خطفهم إذا دخلت إلى المصرف يجب أن تنتبه أثناء خروجك مخافة اللصوص لا تستطيع وضع نقود بجيب قميصك لإنه من السهل على اللصوص سحبهم من جيبك والفرار وهذا قليل على الواقع هنا .....

إذاً السؤال لماذا خرج الفلسطينيون من العراق ولماذا جلبوهم إلى البرازيل إذا كان الوضع ليس بفارق كبير وكيف يعيدون تأهيلهم بمثل هذا البلد وليس هناك أصلاً ما يساعد على إعادة تأهيلهم وظروف البلد نفسها لا تسمح ولا تساعد على ذلك ...

إننا لا نرى من جلبنا للبرازيل سوى محاولة للخلاص منا سوى محاولة للقضاء علينا !!!

هل هذا الشيئ موجود بأي عرف من الأعراف الإنسانية ؟

إننا نطالب مجدداً أي قوة سياسية وغير سياسية حكومية وغير حكومية نطالب المؤسسات والهيئات والمنظمات ونطالب الإعلام العربي والفضائيات والصحف ومن شكروا البرازيل لإسقبالها اللاجئين الفلسطينيين على الإتصال مع اللاجئين ونشر مشاكلهم ومعاناتهم ولفت نظر من لفة نظرهم وتجاهلوا مأساتنا إننا ندعوا الجميع لمناصرتنا بشكل أكبر ومساندتنا بمطالبنا وإخراجنا من هذا الجحيم والواقع الأليم الذي نعيشه على أيادي من إنعدمة الرحمة في قلوبهم............

المصدر