محمد عبد الغني

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمد عبد الغني
  • ورحل صاحب الوجه البشوش الدكتور محمد عبد الغني

توطئة

دكتور محمد عبد الغني

توفي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، الدكتور محمد عبد الغني، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين عن عمر ناهز 66 عاما، بعد رحلة عطاء كبيرة في العمل الدعوي والاجتماعي والسياسي، وبعد معاناة مع مرض سرطان العمود الفقري الذي أصيب به في سجون العسكر بعد الانقلاب العسكري بسبب الإهمال الطبي المتعمد وعدم توافر الرعاية الصحية الملائمة لوضعه الصحي خلال فترة اعتقاله.

البداية

في أسرة تشربت فكر الإخوان المسلمين ولد الدكتور محمد أحمد عبد الغني حسنين عام 1953 بالزقازيق بمحافظة الشرقية، حصل على الثانوية بها والتحق بكلية الطب جامعة الزقازيق والتي تخرج فيها عام 1978، وعمل كاستشاري رمد بمستشفيات جامعة الزقازيق.

عاش في كنف عائلته الإخوانية – فأخوه الدكتور عمر والمهندس أيمن عبد الغني - يتربى وينهل من معينها التربوي حيث تدرج في المستويات الإدارية داخل جماعة الإخوان المسلمين، حتى أصبح مسئول القسم السياسي في الجماعة قبل أن يتم انتخابه عضوا بمجلس الشورى العام بجماعة الإخوان المسلمين، وحينما أنشأ حزب الحرية والعدالة تم اختياره عضوا بالهيئة العليا بالحزب.

تم انتخابه رئيسا للمجلس المحلي عن مدينة الزقازيق 1992، حتى تم اعتقاله أكثر من مرة في فترة حكم مبارك، حيث غيب خلف القضبان سنوات عدة.

وحينما وقع الانقلاب اعتقل في 20 أغسطس من عام 2013م من منزله بمنشية أباظة في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، ولفقت له اتهامات في القضية رقم 1041 لسنة 2014 جنايات كلي إداري، ليصدر حكم جائر بحبسه 3 سنوات.

وفي 25 من أغسطس 2016، تم الإفراج عنه بعد 3 سنوات من الاعتقال والإهمال الطبي في سجون العسكر، ما تسبب فى انحدار كفاءة قلبه إلى 20% ، لإصابته بتليف في عضلة القلب، وإصابته بسل العظام، حتى تفتت فقرات كاملة من ظهره، أرقدته في الفراش.

وحينما مرض صرح أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية، إن الدكتور محمد عبد الغنى تزداد حالته سوءا ولا يستطيع أن يتحرك، بعد أن أصيب بالسرطان فى العمود الفقرى؛ نتيجة الإهمال الطبى والتعنت فى نقله لمستشفى تخصصي، رغم أن ما تبقى من مدة حبسه لا يتجاوز شهرين، وهو ما يعد قتلا بالبطيء له.

وأضاف عضو هيئة الدفاع أن عبد الغني "مكلبش" فى السرير رغم أنه لا يستطيع الحركة، مع زيادة الأنيميا يوما بعد الآخر، وهو ما يخشى على سلامته، فهو مريض بالقلب وأجريت له عدة جراحات، منها تركيب دعامة من خلال قسطرة أجريت له في منتصف عام 2005، ما أدى إلى خروجه بعد الجراحة وهو يعاني من ضعف شديد في كفاءة عضلة القلب، ويحتاج إلى عناية خاصة، فضلا عن إصابته بجلطة من قبل، وإجراء عملية توسيع للشرايين، وتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب، حيث تعمل عضلة القلب بكفاءة لا تزيد عن 20%، فلا يتحمل أي نوع من الإرهاق.

محمد عبد الغني وأيمن عبد الغني وسامي حافظ واحمد عبد الغني في زفاف ابنه محمد عبدالغني

من جانبها، حملت أسرة عبد الغنى، أستاذ العيون بالشرقية، سلطات الانقلاب المسؤولية عن سلامته، مؤكدة أن ظروف احتجازه غير الآدمية، والتي تتنافى مع حالته الصحية، تزيد من خشيتهم على صحته التى تدهورت بفعل ظروف احتجاز تفتقر إلى أى نوع من أنواع السلامة لصحة الإنسان، غير أنه خرج بمرضه ليشتكي لله ظلم من ظلمه.

يعد الدكتور محمد عبد الغني من الشخصيات التي أثرت في صفوف شباب الإخوان المسلمين وتركت فيها بصمات عظيمة، بل وأثرت في كل من تعامل معه على اختلاف طوائفهم، فقد كان دائما باسم الثغر بشوشا، قليل الكلام، خافض الصوت، كل من يحادثه أو تعامل معه تعلق به –حتى من ترك جماعة الإخوان المسلمين – ذكروا فيه خصالة الطيبة.

كان الدكتور وسط زملاءه في الجامعة مثال الأستاذ صاحب الخلق الحي، الذي يتفاني في خدمة الجميع دون تميز.


رثاه الكثيرين

فقد كتب عنه الدكتور إبراهيم الزعفراني:

أخي د. محمد عبد الغنى.. رحمك الله رحمة تليق بسعة رحمته وواسع كرمه وعطاءه ، وأسكنك الفردوس الأعلى ، وجعلك في صحبة النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
يا أعز من رأيت ، يا أحب من آخيت ، يا أجمل من عايشت ، لم أرى مثل خلقك ، ولم أدرك مثل عقلك ورزانتك ، كم تعلمت منك رغم تقارب عمرينا ، وكم تمنيت أن أكون أنا أنت لما احسبه من مكانة لك عند المليك المقتدر.

كما كتب عنه الدكتور محمد الجوادي:

أنعي زميلي الأستاذ الدكتور محمد عبد الغني أستاذ جراحة العيون بطب الزقازيق وقد توفي في سجون الانقلاب صابرا محتسبا مؤمنا مجاهدا ولا نزكي على الله أحدا عاش حياته مخلصا لدينه خدوما لقومه لم يقترف بجوارحه إلا تخفيف الجراح وعلاج الأبصار وفعل الخير واستئصال الأذى …رحمه الله

وكتب الدكتور شرف الدين محمود – أستاذ بعلوم القاهرة - يقول:

لا حول ولا قوة إلا بالله و إنا لله و إنا إليه راجعون. توفى إلى رحمة الله تعالى د. محمد عبد الغنى الخلوق عنوان الأدب والرقى و الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والخلق الكريم والقدوة الصالحة الحسنة.
ما رأيته في حياتي كثيرا و لكن طيب مظهره و مخبره يؤثر في من حوله. ما علمت عنه إلا كل خير و ما لانت له قناة لظالم أو معتدى و ما زاده الظالم إلا رفعة عند ربه إن شاء الله و هو الكريم ابن الأكرمين. اللهم اغفر له و ارحمه وأكرم نزله ووسع مدخله وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة.

وكتبه عنه الدكتور أمير بسام قائلا:

دكتور محمد عبد الغني
ارتقى إلى ربه أحد من لهم فضل علينا ، فقد تعلمت كثيرا من حسن خلقه وطريقة إدارته.
كان شديد الوفاء لدعوته شديد الصبر علي ما ابتلي به .
كان مدرسة متفردة في كل شيء .
متواضعا، خلوقا، زاهدا، مجاهدا، متفانيا، شجاعا، جريئا في قول الحق.
لا أنسى نصيحته لي ألا يمنعني الحياء من إبداء رأيي وتصويب ما أراه خطأ مهما كان مصدره .
كان مسئولا عني في العمل الإخواني لعدة سنوات فكان نعم المشير ونعم المستشار .
كان رحمه الله بكاء، قواما. صبورا،جسورا ، محتسبا ، نحسبه من المخلصين .
سبقتنا إلى الله يا د.محمد وتبقى دروسك العملية حجة علينا.
أصيب بمرض القلب _وكانت إصابة تعجز الجمال_ولكن ظل بعدها يتحرك للدعوة مجاهدا بمعنى الكلمة، وكان كلما نصحه ناصح بالراحة يأبى ، رافضا أن يلقى الله وهو علي فراش الراحة.
دخل سجون مبارك والسيسي وفي الأخيرة أبتلي بمرض السل في العظام وتهشمت فقرات ظهره وعجز عن الحركة ، وواجه كل هذا بصبر المؤمن الواثق في ربه.
ارتقيت إلى ربك يا د.محمد حيث _بإذن الله _روح وريحان ورب غير غضبان.
لقيت الله ثابتا على العهد ونسأل الله أن نلقاك في الفردوس الأعلى بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم مجتمعين ولوجه الله ناظرين

كما كتب م/ أيمن عبد الغني – أخوه – فقال:

رحمك الله كنت لي أحن أخ و أب وأطيب صاحب كنت أصلب و أرق الإخوان، صبرت على آلام لم تكن تفارقك، وكذلك الابتسامة لم تكن تفارقك.

وكتب سامح البرقي:

رحم الله الدكتور محمد عبد الغني رحمة واسعة. من أكثر من عرفتهم في حياتي خلقا وتهذيبا وتواضعا ورقيا.
صبر على كل أنواع الابتلاء من ضعف شديد في عضلة القلب ثم سل في العظام غير الحبس مرات متعددة منها عسكرية ٣ سنوات في التسعينات وأخيرا بعد الانقلاب ، ورغم ذلك لم يؤثر ذلك على نشاطه .
احترمته وأحببته في اتفاقنا واختلافنا سواء أثناء عملي معه في القسم السياسي أو بعد تركي للجماعة.
رحمك الله يا دكتور محمد ورزقك الفردوس الأعلى وانتقم من جلاديك الذين حرموك حتى من فرصة العلاج.

حسن خضري – واحد من الذين شاركوه المحنة ثلاث سنوات - كتب يقول:

فُجعت بفقدان الأمة الإسلامية رجلا تتلمذت على يديه أجيال؛ نهلوا من حكمته وخبرته وتجاربه؛ لم يكن يبخل على أحد كان بيته قبلة لكل من أراد. ترجل صاحب القلب الواعي الطاهر البرئ؛ لم أرَ في نقائه وبراءته
هل تريد أن تعرف معنى الإنسان ؛ معنى القيمة؛ معنى الصبر؛ معنى الواجب؛ معنى الصدق ؛ معنى الرجولة؛ معنى الوفاء؛ معنى التضحية؛ معنى الحكمة والرأي السديد ... نعم هو .. كل من يعرفه عن قرب يشهد له بالفضل
أريد أن اكتب إلا أن دموعي تسبقني على ذكريات عشتها مع الفارس في سجون الظالمين. كيف كان يفكر يتكلم يبحث عن المعرفة والحقيقة كيف كانت قراءته في الزنزانة التي نهشت عظامه بلا رحمة مع سجانين مجرمين لم يراعوا آلامه وسنه. كيف كانت ابتسامته في وجه الجميع رغم ألمه الشديد الذي لا يطيقه إنسان. كيف صبر على مرضه وسجنه؛ كيف كانت حياته درسا عظيما لنا.

وكتب السعدني احمد:

إلي جنة الخلد يا أطيب وأحن وأرق الناس وأعظمهم ، يا صاحب الوجه البشوش الجذاب والابتسامة الساحرة ، اقتربت منه عامين كاملين فوالله ما رأيته إلا ذاكرا لله ، ذات مرة دخلت عليه عيادته بعد خروج أحد المرضي (وكان طفلا) فرأيته يبكي حزناً علي حالة الطفل بعد أن رد إليه قيمة الكشف وأعطاه مبلغ يكمل به علاجه عند تخصص آخر.

رحمك الله وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة يا دكتور محمد عبدالغني

روبط ذات صلة

تصويب من المهندس أيمن عبد الغني حول حوار "الدستور"

حجز د. عبد الغني بقصر العيني واستمرار معاناة د. عليوة

د. سعد عليوة يصل منزله ود. عبد الغني يكمل العلاج

قيادات الإخوان في حفل زفاف كريمة د. محمد عبد الغني

أيمن عبد الغني: مؤتمر الطلاب نجح رغم "المعوقات"

د. مرسي يهنئ د. عبد الغني بنجاح العملية الجراحية