مواجهات حوارة... عودة النبض الثوري إلى "جبل النار"

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نابلس - المركز الفلسطيني للإعلام (خاص)

شباب لا يهاب الموت في مواجهة الاحتلال



تحول حاجز حوارة جنوب شرقي نابلس، شمال الضفة المحتلة، إلى ساحة مواجهات ساخنة، أعادت النبض الثوري لجبل النار بعد أيام من التململ وتحيّن الفرصة؛ ليكون في صدارة مشهد انتفاضة القدس في يومها الحادي عشر.


من أمام جامعة النجاح الوطنية، خرجت عشرات المركبات المحملة بالطلبة، باتجاه الحاجز العسكري؛ لتنضم الجموع إلى بعضها البعض، قبل أن تلتحم في مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الصهيوني، التي انتشرت مدججة بالسلاح، ومتمترسة وراء كل شيء؛ هرباً من شبابٍ ثائرٍ لا يملك سوى الحجارة والزجاجات الحارقة كأسلحة؛ وإيمانه بعدالة قضيته.


حاجز الموت

ولم يكن غريباً التحرك نحو حاجز حوارة، الذي يطلق عليه الكثير من المواطنين "حاجز الموت" لما يواجهونه من معاناة خلال تنقلاتهم عبره من التفتيش المهين والاحتجاز لفترات طويلة والاعتداء بالضرب.


الدعوة للتظاهر على حاجز حوارة، تبلورت عبر الكتل الطلابية في جامعة النجاح قبل يومين، في رسالة من الطلبة بأنهم منخرطون في طليعة شعبهم في مواجهة الاحتلال ضمن انتفاضة القدس، "كأقل شيء يمكن تقديمه لمدينة القدس التي تُستهدف ليلاً ونهاراً، ويُعتدى على نسائها وشيوخها ومواطنيها العزل من الاحتلال الصهيوني والمستوطنين".


"الإسلامية" في الصدارة

وبرزت الكتلة الإسلامية، الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" متصدّرة لهذه الفعالية إلى جانب بقية الكتل الطلابية، حيث دعت جميعها للمشاركة باستثناء حركة الشبيبة الطلابية التي تراجعت عن دعوتها للمشاركة بالفعالية؛ تحت حجة وجود امتحانات جامعية "هي الأخرى تعدّ من أنواع الجهاد"، على حد تعبيرها.


وتعمدت قوات الاحتلال الصهيونية، المتمركزة على حاجز حوارة العسكري، استخدام القوة المفرطة باتجاه المشاركين في المسيرة، وذلك من خلال استخدام الرصاص الحي فقط دون استخدام الرصاص المطاطي حتى الغاز المسيل للدموع الذي لطالما تستخدمه في تفريق المتظاهرات؛ في دلالة واضحة على نية الاحتلال المبيتة لإيقاع أكبر قدر ممكن من الإصابات المحققة بين المشاركين.


وأقامت قوات الاحتلال حاجز حوارة، الذي يربط الشمال الفلسطيني بالجنوب، منذ بداية انتفاضة الأقصى في العام 2000، ويجتازه الآلاف يوميا.


حضور نسائي

أكثر من 45 إصابة هي حصيلة المواجهات، التي اندلعت في شارع القدس المؤدي إلى الحاجز، أغلبها بالرصاص الحي، منها ثلاث إصابات خطيرة في منطقة البطن، بالإضافة إلى إصابة العشرات في الأطراف السفلية، عدا عن إصابة اثنين من الطواقم الإعلامية المتواجدة هناك.


وكان العنصر النسوي حاضرا أيضا في مواجهات حوارة؛ حيث شاركت العشرات من الطالبات الجامعيات في المسيرة، وعمدن إلى تقديم المساعدة للشباب المنتفضين هناك من خلال توفير ونقل الحجارة إلى أقرب نقطة إليهم بالإضافة إلى تزويدهم بالماء.


وشهدت مشافي مدينة نابلس حالة من الاكتظاظ نتيجة أعداد المصابين الكثيرة، الأمر الذي استدعى البعض منها الطلب عدم تحويل الإصابات إليها، كما أن البعض الآخر منها اضطر للإعلان عن الحاجة إلى وحدات من الدم.