يوسف شعبان.. كل يوم في “سجنك” تزيد الممنوعات (بروفايل)

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
يوسف شعبان.. كل يوم في “سجنك” تزيد الممنوعات (بروفايل)


(11, مايو 2016)

صحفيون ضد التعذيب


في الحادي عشر من مايو/أيار لعام 2015، قضت محكمة استئناف الإسكندرية، برئاسة المستشار محمد صالح، بحبس الصحفي يوسف شعبان، الذي يعمل بموقع البداية، وبرفقته ماهينور المصري، المحامية والناشطة السياسية، وذلك على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا باسم “قسم الرمل”، وأجلت النطق بالحكم إلى 31 مايو/ أيار.

وخلال تلك الجلسة أمر القاضي بإخلاء القاعة من النشطاء والصحفيين ومنع التصوير داخل القاعة، واقتصر الحضور على محاميي الدفاع فقط، حتى أصدر قراره بالتحفظ على المتهمين الموجودين داخل القاعة، وأسندت النيابة للمتهمين، الاعتداء على أفراد قسم الرمل، وقضت المحكمة بسجن المتهمين سنتين أو دفع كفالة 5 آلاف جنيه لكل منهما.

وتعود أحداث “قسم الرمل” التي يُحاكم على خلفيتها الصحفي يوسف شعبان، إلى أيام حكم مرسي عام 2013، عندما اعتصم عدد من النشطاء على رأسهم ماهينور المصري، وذلك على خلفية اعتداء عدد من أفراد الشرطة على محامين كانوا حاضرين التحقيق مع 3 نشطاء بالقسم؛ إذ قام أفراد من جماعة الإخوان المسلمين بتسليمهم إلى الضباط في القسم، متهمين إياهم بمحاولة حرق أحد مقرات الجماعة وقت حكمها في ذلك الوقت.

وفي عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور، أحيلت القضية لمحكمة الجنح، وصدر الحكم فيها بالحبس سنة وثلاث شهور في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أعلنت محكمة استئناف الإسكندرية في صباح الأحد الموافق 31 مايو/ أيار، حكمها بحبس الصحفي يوسف شعبان ورفاقه سنة و3 أشهر في القضية المعروفة إعلاميًّا باسم “قضية قسم الرمل”، والمتهمين فيها بالاعتداء على ضباط قسم شرطة وإتلاف محتوياته.

وفي تلك الأثناء، رفضت محكمة الجنح بالإسكندرية، خلال جلستها المنعقدة يوم 20 سبتمبر/أيلول لعام 2015، الإشكال المقدم من محمد رمضان، محامي يوسف شعبان، للمطالبة بالإفراج عنه، وذلك لتدهور حالته الصحية.

وقد أودعت قوات الأمن يوسف شعبان في زنزانة انفرادية، تقوم إدارة السجن بتفتيشها، وفي بعض الأحيان الاستيلاء على الأدوية والكتب التي كانت بحوزته، بحسب شهادة زوجته “رنوة”.

وقبل القبض عليه بيوم واحد فقط، اكتشف يوسف شعبان أنه مصاب بفيروس سي، ومع تدهور حالته الصحية، تم نقله إلى المستشفى لإجراء التحاليل مرتين، بينما لم يُعرض خلالهما على طبيب نتيجة وصوله المستشفى متأخرًا ولم يتم علاجه داخل السجن.

وفي نهاية فبراير/شباط لعام 2016، تدهورت الحالة الصحية لصحفي موقع البداية يوسف شعبان، كما أكدت رنوة يوسف، التي قالت في إحدى تصريحاتها إن زوجها لا يتناول الدواء منذ 10 أشهر، ولاحظت أنه ينام كثيرًا لمدة تتجاوز الـ 18 ساعة، وعند عرضه على طبيب السجن أكد لها ضرورة إجراء تحاليل على الكبد، التي قد يكون أصابه خمول.

وفي إحدى تصريحاتها، أكدت رنوة أيضًا أن إدارة السجن ترفض السماح لزوجها بعمل التحاليل اللازمة، كما أن عيادة السجن مكان بدائي، لا يوجد به الأجهزة اللازمة لإجراء التحاليل، مؤكدة أنها منذ 10 أشهر، وهي تسعى إلى إجراء تحاليل لزوجها المريض، لكن في كل مرة كانت إدارة السجن ترفض وقيل لها صراحة: “برج العرب مبيعالجش حد“.

وعلى أثر تدهور الحالة الصحية ليوسف شعبان، أعلن عدد من الصحفيين تضامنهم معه، على رأسهم خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، ومحمود كامل، عضو مجلس النقابة؛ إذ دخلوا في اعتصام المفتوح بمقر النقابة صباح يوم 29 فبراير/شباط.

وبعد الاعتصام، سمحت إدارة السجن ليوسف شعبان بإجراء التحاليل اللازمة له، فوجئت زوجته أثناء زيارته، بـ”اهتمام” غير مسبوق من قبل مأمور السجن، الذي أطلعها على حالة يوسف الصحية بالكامل، بعد معاناتها في عدم التمكن من الحصول على نتائج التحاليل التي أجراها بمستشفى القباري بالإسكندرية، منذ أول مارس/آذار 2016.

وفي السابع والعشرين من مارس/آذار 2016، كان محامي الصحفي قد تقدم بإشكال للمرة الخامسة؛ للإفراج عنه نظرًا لظروفه الصحية، بينما رفضته هيئة المحكمة في جلستها، بعد 4 إشكالات سبق أن تقدم بها دفاعه ورفضتها المحكمة أيضًا دون أسباب معلنة.

وجدد دفاع “يوسف شعبان”، طلبه للإشكال السادس على حكم حبسه؛ إذ تقدم به وتحددت له جلسة في 5 مايو/أيار، ونظرت محكمة جنح مستأنف الرمل بالإسكندرية خلال تلك الجلسة الطلب، إلا أن القرار جاء مشابهًا للقرارات السابقة بشأن الإشكالات الخمسة المقدمة من قبل؛ حيث تم رفض الطلب دون إبداء أسباب.

وقبل السجن، كان يوسف شعبان، يمارس عمله كصحفي بجريدة البداية، وموقع مصريات، بشكل طبيعي، ينتمي إلى الاشتراكيين الثوريين، حيث شارك في كل التظاهرات الرافضة لقتل الشهيد خالد سعيد، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وألقي القبض عليه أكثر من مرة قبل الثورة على نظام “مبارك”، كما تم القبض عليه يوم 26 يناير/كانون الثاني 2011 بسبب مشاركته في الثورة.

المصدر