أبو زكريا... برفقة الشهداء والقادة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
فقة أبو زكريا... برالشهداء والقادة


مقدمة

القائد أبو زكريا

خلال مسيرة القائد القسامي الميداني ممدوح الجمال "أبو زكريا" قائد كتيبة تل الإسلام غرب مدينة غزة تأثر بوالده؛ الذي كان رجلا ملتزما ومتدينا يصحب أبنائه ومن بينهم "أبو زكريا" إلى المسجد في كل صلاة، كما كان دائم قراءة القرآن الكريم، فأخذ "أبو زكريا" يقلد والده في هذه الأمور منذ صغر سنه، وإلى جانب والده تأثر شهيدنا بشخصية الإمام حسن البنا مجدد القرن العشرين وكان يقرأ سيرة حياته دائما، وتأثر أيضا بالشهيد نضال فرحات الذي عمل معه منذ بداية عمله العسكري والجهادي، كما تأثر بالشهيد مهدي مشتهى الذي أحبه كثيرا هو الآخر وعمل معه.

من المواقف التي أثرت في حياة شهيدنا "أبو زكريا" اغتيال شهداء القسام في بداية العمل العسكري للقسام، فكان يقول:" يجب على الجميع أن يحذو حذوهم حتى يبقى العمل مستمرا"، وأكثر ما أثر عليه هو اغتيال القائد المجاهد عماد عقل الذي كان بمثابة مثله الأعلى في العمل الجهادي والعسكري.

وعلى صعيد تأثيره على الآخرين، فقد كانت علاقة شهيدنا بجيرانه وأصدقائه مميزة تتسم بالحب والاحترام، فكان يحب جيرانه وأبناء عائلته، لذا كان أبناء عائلته يحبون مجالسته؛ لأنهم كانوا يرون فيه صاحب النظرة الثاقبة في الكثير من الأمور، هذا إلى جانب رأيه الراجح في مختلف الأمور التي كان يستشار فيها، فقد كانوا يحبونه حبا كبيرا، حتى أنهم بكوا عليه بكاء شديدا عند استشهاده وودعوه كواحد من أبنائهم.

أحبهم وسار على دربهم

كان شهيدنا "أبو زكريا" يكرس جل وقته في طلب العلم و الجهاد في سبيل الله، ولم يترك ميدان العلم حتى عندما كان يعمل في ميدان الجهاد و المقاومة، وبعد إنهائه الدراسة الجامعية حصل على الدبلوم المتوسط في اللغتين العبرية والإنجليزية ، وكان من الملتزمين بأنشطة الحركة في المناطق، سواء كانت مسيرات أو فعاليات مختلفة هذا على الرغم من ضيق وقته.

ومن أكثر ما كان يغضب شهيدنا مشاهدته لأحد أبناء شعبه غير ملتزما بالصلاة، فكان يزجره ويأمره بالصلاة بل ويعنفه ويقول له:" الصلاة هي عنوان وعماد الإسلام وعليك أن تصلي".

ومن المواقف المفرحة التي مرت على شهيدنا ممدوح هي يوم أن عاد إلى العمل في صفوف كتائب القسام، فرآه المحيطون به وهو يجهز سلاحه وكان من ماله الخاص في حينه، فقال له أحد المقربين:" ماذا تفعل"، فأجاب:" لقد عدت إلى العمل في صفوف القسام من جديد وكأني كمن عاد من موته".

ويضيف هذا المتحدث:" كانت أيام ما رأيت أبو زكريا فرحا أكثر فيها من غيرها؛ هذا لأنه سوف يستأنف مسيرة الجهاد في سبيل الله".

ومن المواقف الصعبة التي مرت عليه هي يوم استشهاد أخيه مدحت رحمه الله، حيث كان "أبو زكريا" خارج الأراضي الفلسطينية ولم ير أخيه مدحت أو يودعه منذ أكثر من عام، وبكى على أخيه في ذلك اليوم بكاء شديدا لم يسبق له مثيل، ولم يكن هذا البكاء جزعا أو خوفا من الموت، وإنما من شدة ألم الفراق.

ولعل حياته وسط أسرة مجاهدة مهدت له الأجواء لأن يعيش حياة المجاهدين والشهداء، فقد قدمت عائلته اثنين من أبنائها شهداء، وكان أول هؤلاء الشهداء مدحت الجمال والذي كان ينتمي لكتائب القسام، حيث كان موعده مع الشهادة في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر من العام 2006 م، أما شقيق شهيدنا الثاني والأكبر فهو منير الجمال "أبو جلال" وهو الآخر كان ينتمي لكتائب القسام واستشهد في 18-5-2007 م حيث كان يعمل في وحدة التصنيع القسامية، وبالمحصلة فهذه كلها دلائل تؤكد الأجواء الإسلامية والإيمانية التي كان يعيش وسطها شهيدنا "أبو زكريا".

ومن الشخصيات التي أحبها شهيدنا وقرر السير على نهجها إلى جانب الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله والمجاهد عماد عقل ، الدكتور المجاهد محمود الزهار وكان يقول عنه:" إن الدكتور أبو خالد عقلية نادرة"، فقد كان يحبه كثيرا، خاصة وأنه كان على علاقة مباشرة معه، وإلى جانب ذلك فقد تأثر "أبو زكريا" بشخصية الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي حيث كان هو الآخر على علاقة وثيقة معه، وكان الاثنين يحبان بعضهما البعض، حيث كان "أبو زكريا" من المعجبين بشكل كبير جدا بطريقة إدارة الدكتور الرنتيسي لمختلف الأمور والقضايا التي تحيط به.

صديق للشهداء

وخلال مسيرته الجهادية تعرف شهيدنا على العديد من رفاق دربه من الشهداء، حيث كان من أصدقائه نضال فرحات وهو أول من عمل معه "أبو زكريا" وكان يعتبره أخاه الذي لم تلده أمه، والشهيد تيتو مسعود وهو الذي ربط "أبو زكريا" بأطراف مختلفة خارج الأراضي الفلسطينية، والشهيد صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام، حيث كان يحب "أبو زكريا" حبا شديدا وكان يتوسم فيه الخير الشديد، وعلى الجانب الآخر فقد كان أبو زكريا يعتبره مثله الأعلى.

وتعرف شهيدنا "أبو زكريا" على الشهيد القائد عدنان الغول حيث أدى معه العديد من الأعمال والأعباء الجهادية، وعرف الشهيد القائد أحمد عوض الذي أحبه حبا شديدا حيث كان يعمل معه، هذا بالإضافة إلى الشهيد القائد وائل نصار والشهيد القائد فوزي أبو القرع وهناك الكثير من الشهداء الذين كانت تربطهم علاقة وثيقة جدا بشهيدنا "أبو زكريا".

المصدر:كتائب الشهيد عز الدين القسام-المكتب الإعلامي