في ذكرى استشهاده.. "عماد عفت" تقرب إلى الله بمساندة الثوار

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
في ذكرى استشهاده.. "عماد عفت" تقرب إلى الله بمساندة الثوار .. قضية أغلقها الانقلاب وقيدها ضد مجهول!


في ذكرى استشهاده.. عماد عفت.jpg

(15/12/2016)

كتب: سيد توكل

مقدمة

"عماد عفت قتلته مليشيات العسكر وتنصل من دمائه مفتيهم"، هكذا يؤكد الثوار في الذكرى الخامسة لاستشهاد الشيخ عماد عفت، حيث تم قتله في مثل هذا اليوم 16 من ديسمبر أثناء تظاهرات مجلس الوزراء، بدم بارد، خلال الاشتباكات التي دارت بين قوات الأمن وبين المتظاهرين، ولم يراعوا عمامته التي تظهر معها أدبه وعلمه وثوريته.

يقول أحد الثوار لـ"الحرية والعدالة":

"الذي قتل الشيخ عماد عفت أمين هو من قتل طالب الطب علاء عبدالهادي، وهو من قتل المعتصمين في رابعة والنهضة".

لم يره أحد على شاشات التليفزيون

الشيخ "عماد عفت"، واحد من العلماء الثوار الذين لم يغيبوا عن ميدان التحرير، لم يره أحد على شاشات التليفزيون لكنه كان ناشطا على الأرض وعاملا في صمت.

اختار أن يتقرب إلى الله بمساندة الثوار وتشجيعهم وإقناعهم بأن "التواجد في ميدان التحرير لإنجاح الثورة أفضل عند الله من الطواف حول الكعبة"، هكذا كان يتحدث إلى تلاميذه ومحبيه، الذين وحدوا فيه نموذجا لعالم الدين المستنير المهجوس بتحرير الوطن والنهوض به، الأمر الذي جعله يشدد على أن الاعتصام في الميدان دفاعا عن مطالب الشعب والثورة بمثابة رباط وجهاد في سبيل الله.

في ١٥ أغسطس 1959 وفى الجيزة ولد الشيخ عماد الدين أحمد عفت عفيفى، وهو حاصل على ليسانس اللغة العربية من كلية الآداب جامعة عين شمس، عام 1991، ثم ليسانس الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف في 1997، ثم دبلومة الفقه الإسلامي العام من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر في 1999، ثم دبلومة الشريعة الإسلامية من كلية دار العلوم بالقاهرة.

وقد شغل "عفت" عددًا من المواقع الوظيفية فعمل باحثًا فقهيًا بدار التأصيل للدراسات الشرعية، ثم باحثًا شرعيًا في شركة العالمية للبرمجيات "صخر" ومُراجعاً للكتب الدينية ومُدخِلا للبيانات على الحاسب الآلي، كما عمل رئيساً للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية منذ 2003، وأخيرا أميناً للفتوى بدار الإفتاء المصرية.

وفي ١٦ ديسمبر 2011 استشهد الشيخ "عفت" في أحداث مجلس الوزراء بعد إصابته بطلق ناري أثناء الاشتباكات التي دارت بين المعتصمين وقوات العسكر، وشيعت جنازته في اليوم التالي من الجامع الأزهر.

"جمعة" قتل عفت والمعتصمين في رابعة!

وقد أفادت النتائج المبدئية لتحقيقات النيابة حول وفاته بأنه أصيب برصاصة عيار٩ ملم جاءته من مكان قريب جداً بزاوية مستقيمة واخترقت جسده كما أكد شاهد عيان كان على مقربة منه أن الشيخ قال له قبل لحظات من سقوطه إن هناك شخصاً يضرب بطلقات صوت بجواره، إلا أن الشاهد وجد "عفت"قد سقط بإحداها فجأة مما يؤكد أن الرصاصة كانت من شخص بجواره.

ولم يمنع دماء الشيخ "عماد عفت" من ظهور مفتي العسكر وقتها "علي جمعة"، ليزعم خطأ الشهيد في الخروج ليشارك هذه التظاهرات الثورية ضد العسكر الذين كانوا لا يريدون تسليم السلطة، بل ذهب جمعة ليدافع عن مليشيات العسكر التي قتلت عفت، رغم علم جمعة جيدا بشخصية الشيخ الثائر نظرا لعمله معه في دار الإفتاء كرئيس للجنة الفتوى.

وكانت أحداث مجلس الوزراء قد شهدت استشهاد عدد كبير من المتظاهرين على يد قوات الأمن، حيث قتل ما لا يقل عن 50 متظاهرا وإصابة المئات، ولم يتم محاسبة أحد من قوات الأمن ومليشيات العسكر حتى الآن، مصداقا لقول قائد الانقلاب بأن الذي سيقتل مواطنا لم يحاسب، وهو ما يحدث حتى الآن.

يقول الشيخ عبد الغني هندي، منسق جبهة استقلال الأزهر، إن قضية الشيخ عماد عفت التي مر عليها أربع سنوات من استشهاده، لم تتحرك لأنها لم تخرج من النيابة العامة، مضيفا أن ما خرج من أجله الشيخ الشهيد لم يتحقق، خاصة في مؤسسة دار الإفتاء، فطالما كان ينادي بالإصلاح والتطوير الذي لم يتحقق حتى الآن.

ومن جانبها، أوضحت نشوى عبد التواب، زوجة الشيخ عماد عفت، أن التحقيقات وقفت، والقضية أغلقت وقيدت ضد مجهول، ولن أتحدث عن ذكري الشيخ عماد إلا بعد أن ينصلح حال البلد.

المصدر