مستبدٌ فاسد.. ودولةٌ رخوة

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مصر منذ ثورة يوليو 1952م

إذا كانت السلطة السياسية ضرورة من ضروريات حياة الشعوب، فإن يقظة الشعوب ونخبتها، لازمة من لوازم سلامة هذه الحياة واستقامتها، فبهما تنشأ الدول وتنهض الشعوب أو تضعف، فالشعب هو مصدر السلطة ومنبعها، والسلطة هى مَن تخدمه وتحميه وتقوده، فإذا تغوَّلت السلطة على المجتمع، واختُزلت الدولة في شخص حاكمها، وإنتشر الفساد في أركانها، يصبح النظام عبئاً لا حلا، وحينذاك يلزم التغيير، أو يكون الإنفجار.

وقد ابتُليت مصر بالحكم الاستبدادي، الذي تغوَّل على المجتمع! مما أدى إلى انهيار في خدمات الدولة، وعجز في وظائفها، ولم تستطع القوى السياسية في غالبها، أن توقف هذا الانهيار، إما بسبب ضعفها، أو بسبب فسادها..

وكانت جماعة الإخوان المسلمين، تمثل حالة الإستثناء، التي استعصى على النظام احتوائها أو ترويضها، فانتصرت لمبادئها على مصالحها، ولم تغب عن ميدان كان فيه مصلحة لشعبها، لكنها دفعت مقابل ذلك أثماناً باهظة من حريتها وأمان أبنائها.

عبد الناصر والاستبداد الخشن

قامت حركة الجيش في يوليو 1952، من أجل مبادئ ستة، ومنها (إقامة حياة ديمقراطية سليمة)، وبعدها يعود الجيش إلى ثكناته.. لكن عبد الناصر وزملائه خالفوا ما وعدوا به! وانطلق عبد الناصر في معركة داخلية مع رفقائه أولاً! ثم مع الشعب ثانياً، من أجل الاستئثار بالسلطة والإنفراد بها، وقد نجح عبد الناصر بقمعه وإعلامه في تحويل المجتمع المصري إلى ما يُسمي بــ (المجتمع العسكرى)[١]

فتحوَّل المصريون من مواطنين لهم حقوق وواجبات، إلى (جماهير) تنتظر إشارة الزعيم، وهو ما يُعرف بثقافة (القطيع) ! وأصبحت علاقة الدولة بالمجتمع، (علاقة زبائنية)، يتمتع فيها المواطن بحقوقه، بقدر دعمه السياسي للسلطة الحاكمة! [٢]

لقد دخل عبد الناصر في صراع مع الجميع، فألغى الأحزاب في 16 يناير 1993، لإفساح الطريق لتنظيم (الاتحاد الإشتراكي)! وحين أبى الإخوان المسلمون الذوبان في تنظيمه الجديد، فتح عليهم بوابات جهنم! فتحمَّلوا في سجونه ما لا يطيقه بشر..كما اصطدم بالقضاء، حين أصدر حزمة من القرارات الجمهورية في أغسطس سنة 1969 والتي تنال من استقلال القضاء، بإسم "قوانين الإصلاح القضائي"، وتعارف مؤرخو القانون على تسميتها فيما بعد بقوانين "مذبحة القضاء" ثم انقلب على زملائه من مجلس قيادة الثورة، في صراعٍ على السلطة، مما أضر بالجيش وبكفائته القتالية في مواجهة إسرائيل التي كانت تتربص بمصر الدوائر.[٣].

فعيَّن عبد الحكيم عامر قائدا عاما للقوات المسلحة! ليستعين به على محمد نجيب! وحين تخلَّص من محمد نجيب، تفرَّغ للصراع مع صديقه عبد الحكيم عامر! [٤]

وقد دفعت هذه الأوضاع كمال الدين حسين إلى تقديم إستقالته في 17/11/1957، كما قدم عبد اللطيف البغدادي حينما كان رئيسا لمجلس الأمة إستقالته، وقال لوجيه أباظة: (إنني يا وجيه سأستقيل، سأقول لأعضاء مجلس الشعب إن هناك عصابة تمسك بالبلد والنهارده تأكد لي أنه ليس هناك شيء اسمه حرية أو ديمقراطية وأن تيار الفساد أقوى من الآمال، في عصابة بتحكم مصر) [٥]

الإخوان في عين العاصفة

ولم تستطع القوى السياسية أن تصمد في وجه عبد الناصر، بل إن بعضهم – بعد تمنُّع – سار في ركاب عبد الناصر! في صفقة أضرت بمشروعه السياسي، مثلما حدث مع التيار اليساري والماركسي الذى تحالف مع عبد الناصر بعد محنة قصيرة في سجونه (1959-1964)، والتي انتهت بالتماهي التام مع نظام عبد الناصر [٦]

تعاون الإخوان المسلمون مع حركة الجيش في 1952، على الانتصار لحق الشعب في الحرية والعدالة، يقول عبد الناصر: (إن جماعة الإخوان المسلمين كانت من أكبر أعوان الحركة قبل قيامها وقد تكثف الاتصال بين تنظيم الضباط وبين جماعة الإخوان من أجل الإعداد للحركة واستمرت اجتماعاتهم منذ 26 يناير 1952 حتى ليلة قيام الثورة وقد وافق الإخوان على أهداف حركة الجيش، وهي إصلاح نظام الحكم السياسي بإرساء قواعده على أساس حكم نيابي سليم تطهير الجيش وأجهزة الدولة من عناصر الفساد وعملاء الملك إصلاح اجتماعي واقتصادي شامل بشرط أن تكون مبادئ الإسلام هي الأساس الوحيد لحكم مصر وأن يتشاوروا مع الإخوان في المهمات الكبرى كما اتفقوا على أن يساند ضباط وجنود الإخوان وأفرادهم الحركة وعلى قيام مجموعة من متطوعي الإخوان المسلمين بحماية طريق السويس لاحتمال تحرك القوات البريطانية لضرب الثورة) [٧]

لكن مع انحراف عبد الناصر وزملائه عما الإتفاق عليه، إنحاز الإخوان المسلمون إلى الشعب المصري، ورفضوا مسايرة عبد الناصر وزملائه في استبدادهم الذي أضر بالبلاد والعباد.. ففي 28 فبراير 1954 حاصر ما يقرب من مليون مصري عبد الناصر في قصر عابدين، وكان في مقدمتهم الاخوان المسلمون، واشتملت مطالبهم على إعادة الحكم المدني، وعودة العسكر إلى الثكنات، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، ورفع الحظر عن الحياة السياسية. فوعد عبد الناصر بالإصلاحات وأقسم على احترام الوعد و تعهد باجراء انتخابات حرة في يونيو 1954 (أي بعد أربعة أشهر)[٨]

لكن عبد الناصر نكث على وعوده كلها، واعتقل في ذات الليلة قادة الاخوان المسلمين وعلى رأسهم المستشار/ عبد القادر عودة، ليستأنف عبد الناصر سياساته القديمة، لكن بشكل اكثر شراسة.. فيمكث الاخوان المسلمون نحو عشرين عاما جرَّاء موقفهم من عبد الناصر وسياساته! وبقى الاخوان المسلمون هم الصفحة البيضاء الوحيدة، التي لم تتلوث بخطايا عبد الناصر، فأقبل المصريون عليها دون غيرها، بعد أن شهدوا بأعينهم سقوط مشروع عبد الناصر..

السادات والاستبداد الناعم

ومع مجئ السادات، فُتحت صفحة جديدة في حكم البلاد، وبنفس خط عبد الناصر الاستبدادي، لكن بدرجة أقل في الحدة وأكثر في المناورة والسياسة.. فبرغم أن السادات أكثر من الحديث عن الحريات والمؤسسات، إلا أنه كان صاحب أكبر سجل في إصدار القوانين الاستثنائية المقيدة للحريات وحقوق الإنسان! [٩]

فعندما جاء السادات بتعددية سياسية مشروطة، اجتهد الاخوان المسلمون في حدود الممكن، دون التزام بسقفه المشروط، فبدأوا العمل البرلماني، دعماً ومشاركة في عامى 1976 و1979، لكن انطلاقاتهم الكبرى كانت في ظل حكم حسني مبارك.

مبارك.. ودولة رجال الأعمال

سار مبارك على نهج أسلافه الاستبداي، واحتاج - كما أسلافه - إلى حاشية تدعمه وتؤيده، فوجد بغيته في رجال الأعمال، مما فتح الباب واسعاً أمام سيطرة (المال السياسي)، ومع مجئ حكومة أحمد نظيف، إزدادت نسبة رجال الأعمال في السلطة التشريعية والتنفيذية.. [١٠]

وسيطر رجل الأعمال أحمد عز على لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب، وجعل منها أداة للتشريعات الاقتصادية التي تعظم مصالح رجال الأعمال، هذا عدا عن أنه سيطر شخصيًا على 67% من سوق الحديد. [١١]

وبعد ثورة يناير 2011، تكشَّفت شبكة الفساد التي أحاطت بحسني مبارك، فقد أعلنت النيابة العامة المصرية عن تسوية مع وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان ورجل الأعمال محمد مجدي حسين راسخ، صهر الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك ووالد زوجة علاء مبارك، في عدد من قضايا التربح والإضرار العمد بالمال العام، مقابل ما يزيد عن مليار وثلاثمئة مليون جنيه مصري!

وضمت قائمة "المتصالحين" الذين دفعوا غرامات وقاموا بتسوية قضاياهم مع الدولة، كلا من حسين الجمال صهر مبارك الآخر (والد زوجة جمال مبارك)، ومنير ثابت شقيق سوزان مبارك، إضافة إلى أقرب مساعدي مبارك ورموز نظامه مثل فتحي سرور الذي كان رئيسا لمجلس الشعب، وزكريا عزمي رئيس ديوان الرئاسة الأسبق، وأحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، علاوة على الوزراء السابقين صفوت الشريف ويوسف والي وأنس الفقي وزهير جرانة ورشيد محمد رشيد، فضلا عن كبار رجال الأعمال المقربين من مبارك مثل أحمد عز وحسين سالم وسليمان عامر وغيرهم.[١٢]

وترافق مع ذلك انهيار كبير في الخدمات المقدمة للشعب المصري، مما أوجد فراغاً كبيراً لم يستطع أن يملأه أحد سوى جماعة الإخوان المسلمين..

فمن حادثة قطار الصعيد عام 2002 والذي راح ضحيته 370 مصري! إلى حادثة غرق عبَّارة (السلام( فى فبراير 2006 لصاحبها ممدوح اسماعيل عضو مجلس الشورى عن الحزب الوطنى الحاكم، وقُدر ضحاياها بـ (1033) شخصا! إلى قضية المبيدات المسرطنة  التى نشرت بين المصريين أمراض السرطان والفشل الكلوي والالتهاب الكبدي، إلى قضية تصدير الغاز المصرى لاسرائيل بأسعار تقل عن الاسعار العالمية..

وبينما انشغل نظام مبارك بجنى وتكديس المال الحرام، كان هناك تيارٌ وطنىٌ مفعمٌ بالحيوية والحماسة، يحاول وقف هذا الفساد ومنع ذلك الانهيار، على رأسه جماعة الاخوان المسلمين..

الإخوان يقدمون النموذج

تأسَّس المشروع الإصلاحي لجماعة الإخوان المسلمين على شمولية الإسلام، فهماً وحركة، فنشطوا في (الدعوة) لإيقاظ الإيمان والوعى في قلوب المصريين، واجتهدوا في (التربية) وبناء التنظيم، لتكوين النواة الصلبة التي ستقوم بمهمة التغيير وتتحمل تكاليفه، وأخيراً مارسوا (النضال الدستوري)، كحق من حقوق المواطنة، خدمة لهذا الوطن وقياماً بحقه.

وقد كسر الإخوان المسلمون بهذه الرؤية، الحصار الذي ضربه النظام الاستبدادي من عبد الناصر وحتى مبارك، حيث حقق بها الإخوان المسلمون كل إنجازاتهم..

فمع نهاية الثمانينيات كانت جماعة الإخوان قد وصلت إلى ذروة حضورها المجتمعي، وذلك بعد فوزها الكبير في عدد من النقابات المهنية كالأطباء والمهندسين والمحامين والصيادلة والعلميين، وقد ساعد الحضور النقابي والتنظيمي للجماعة على زيادة التأثير داخل الطبقة الوسطى وشرائح من الطبقة الدنيا، وهو ما كان بمثابة جرس إنذار للسلطة بضرورة الالتفات للجماعة والعمل على الحد من نشاطها السياسي. [١٣]

فقد توسع الاخوان المسلمون في العمل الخيرى، محقيقين إنجازات على مستوي الرعاية الاجتماعية داخل الأحياء السكنية وفي مناطق الحضر والريف على السواء، فارتفعت نسبة المنظمات والهيئات الخيرية التي يعملون من خلالها من 35 % في منتصف الثمانينيات إلى 43 % في عام 1991م، ولم يمانع النظام مبدئياً في تزايد أعداد هذه الجمعيات الخيرية طالما أنها تعوض الناس عن تراجع خدمات الحكومة وانسحاب دور الدولة، والأهم من ذلك طالما أنها ظلت تعمل بصمت ومن دون تسييس خدماتها كما حصل مع النقابات [١٤]

كما أنشأ الإخوان المسلمون شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الصحية من شمال مصر إلى جنوبها ومن شرقها لغربها، وكانت (الجمعية الطبية الاسلامية) على رأسها، كما أنشأوا مدارس حازت المراكز الأولى على مستوى الجمهورية، ومنها مدارس (الدعوة الاسلامية) و(الجيل المسلم) و(الجزيرة) وغيرها..

كما انتعش العمل الطلابي في الجامعات المصرية على يد طلاب الاخوان، ففازوا بثقة الطلاب في أغلب انتخابات الاتحادات الطلابية، ومثل هذا حدث في انتخابات نوادي أعضاء هيئات التدريس بالجامعات، حيث فاز الاخوان بأغلب مقاعدها..

وبالتوازى أحيا الاخوان المسلمون مؤسسات العمل المدني، بداية من الجمعيات الأهلية الخيرية، إلى النقابات المهنية، والتي حازوا على ثقة أعضائها في نقابات الأطباء والصيادلة والمهندسين والعلميين والمحامين وغيرها..

وحين داهمت الكوارث الشعب المصري، وعجز نظام الحكم عن إغاثته، قام الاخوان المسلمون بواجبهم الديني والوطني تجاه الشعب المصري..

ففي أكتوبر عام 1992، حدث زلزال فى جنوب غرب القاهرة أدى الى مصرع 500 شخص، واصابة قرابة 3500 آخريين، وتشريد حوالى 50 الف شخص، فهبّ الاخوان المسلمون لنجدة المضاريين، حتى فاق حجم مساهمة الجمعيات الخيرية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، حجم ماقدمته حكومة مبارك للشعب المصري!

حينها قطع مبارك زيارته إلى الصين عائداً إلى مصر، ليس للإشراف على إدارة الكارثة! وإنما لأنه خشى أن يسحب الاخوان المسلمون البساط من تحت قدميه، فقد كانت التقارير الإخبارية التي كانت تذيعها محطة " سي. إن . إن " ومحطة " بي . بي. سي" تشير الى انجازات الاخوان وإخفاق الحكومة فى تلك الكارثة.. إذ كان شعار (الاسلام هو الحل) مرفوع بوضوح على واجهات مقرات ومراكز الإغاثة..

وحدث مثل هذا عندما انهارت صخرة الدويقة في 2008، والتي تزن 100 طن في جبل المقطَّم على 35 منزلاً، فأدت إلى 107 قتلى و58 جريحًا، فكان الاخوان المسلمون كذلك هم الأسبق لإغاثة المصريين من حكومة مبارك!

لكن مع التسعينيات وظهور ما يُعرف بقضية سلسبيل، نشرت مجلة المصوَّر في عدديها 3634 و3635 ملخص أوراق قضية شركة سلسبيل، والتي شغلت الرأى العام وعرَّفته بطبيعة هذه الجماعة التي لديها القدرة على التخطيط والتنظيم..

ساعتها علق المحلل السياسى وحيد عبد المجيد قائلا: (ان النظام تَعَوَّد ان يتعامل مع هواة في عالم السياسة، فتفاجأ بمحترفين في عالم السياسة).. [١٥]

الاخوان في مواجهة الاستبداد

وبالتوازي مع النشاط الدعوي والتربوي والخيري، خاض الاخوان المسلمون غمار السياسة دفاعا عن حقوق الشعب المصرى ومكتسباته.. فحاز الاخوان ثقة المصريين في الانتخابات البرلمانية أعوام 1984، و1987، و1992، و1995، و2000، وفي انتخابات برلمان 2005، بلغت مقاعد الاخوان في مجلس الشعب ثمانية وثمانين مقعدا، وكاد أن يصل العدد إلى مائة وأربعين، رغم التزوير الفاضح الذي قامت به حكومة حسني مبارك..

كما قدم الإخوان المسلمون نموذجاً ملهماً في خدمة الناس، عندما فازوا بانتخابات المحليات عام 1992، مما دعى نظام مبارك لإلغاء انتخابات نظام المحليات تماماً!

وحين استحكم تحالف الفساد والاستبداد، خرج الاخوان المسلمون إلى الشوارع.. ففي مايو 2005 تظاهر الاخوان فيما عُرف بمظاهرات الإصلاح، كما تظاهر الاخوان المسلمون فى عام 2006 مساندةً للقضاة الرافضين لتزوير الانتخابات.

الاخوان المسلمون.. وكلفة التغيير

عندما عجز نظام مبارك عن حصار جماعة الاخوان المسلمين، لجأ إلى الحملات القمعية.. فاعتقل حوالي 50 ألفًا من الإخوان خلال مدة حكمه، منهم 30.000 في العشر سنوات الأخيرة، وقد صاحب هذه الاعتقالات، اقتحامات وانتهاكات لبيوت وشركات أعضاء وقادة الجماعة، وصاحب ذلك عمليات تعذيب بشعة..

وفى انتخابات المحليات عام 1992م أُستبعد 10 آلاف من مرشحي الإخوان، وفى انتخابات 2000م أُعتقل "5000 معتقل"، وفى انتخابات 2005م  أُعتقل "800 معتقل"، وفي عام 2008م، أُعتقل 7555 من قيادات وأعضاء الجماعة، وفي 2009م أُعتقل 5025 أخًا، وأُغلقت 21 شركة مملوكة لأعضاء الجماعة، وتم مصادرة 15 مليون جنيه من أموال الاخوان الشخصية، وفي سنة 2010م أُعتقل 6001 من قيادات وأعضاء الجماعة، وأُغلقت 100 منشأة اقتصادية، ومنع العشرات من السفر..

وقد أدت تلك الحملات إلى مقتل عدد من الاخوان، منهم كمال السنانيري، أحد قادة الإخوان المسلمين (قُتل داخل السجن فى نوفمبر 1981)، ومسعد قطب من إخوان الجيزة (قُتل داخل السجن فى نوفمبر 2003)، وأكرم زهيري، أحد رجال الاعمال الشباب (قُتل نتيجة تركه بلاعلاج فى يونية 2004)، وطارق غنام، من إخوان الدقهلية (قُتل فى داخل المسجد فى مايو 2005)، كما تعرض الاخوان المسلمون لسبع محاكمات عسكرية، منذ عام 1995م حتى عام 2006م [١٦]

وكان رد فعل الإخوان على حملة الاعتقالات، هو نفس ما تصرفوا به في مواجهة بطش عبد الناصر بهم، وبحسابات تقدم الواجب والمبدأ على المصلحة والمنفعة: (الإخوان المسلمون يعلنون- دائمًا- استمرار مسيرتهم الدعوية، بكلِّ ثبات وإقدام؛ رغم الكيد والظلم، والعنف الذي يمارسه الظالمون عليهم، ولن يغيروا من منهجهم السلمي، مهما كانت الضغوط التي يتعرضون لها، ومهما كان التضييق والإقصاء الذي يُمارَس في حقهم) [١٧]

ومع استمرار قمع النظام للشعب المصري وتزايد السخط الشعبى، تشجعت قوى سياسية أخرى في رفع وتيرة معارضتها للنظام، فكانت حركة كفاية 2004 والتي شارك في تأسيسها الاخوان المسلمون، كما حدث اضراب عمال المحلة في 2008، ثم حدث تزوير واسع لانتخابات مجلس الشعب 2010،

وأخيراً مقتل الشابين خالد سعيد وسيد بلال، على يد رجال الشرطة السرية.. إنطلقت شرارة الثورة في عيد الشرطة 25 يناير 2011

المصادر:

  1. أنورعبد الملك - كتاب المجتمع المصري والجيش (1952-1976)
  2. مراحل تطور الفساد في مصر
  3. الإخوان المسلمون وأسباب الصدام مع الأنظمة المتعاقبة (ما قبل الثورة) https://www.aljazeera.net/midan/intellect/sociology/2019/6/25/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1
  4. جمال حماد فى شهادته على العصر – الجزيرة
  5. الصفحة 100 من "الصامتون يتكلمون"
  6. خمسون عامًا على الهزيمة | حرب 67 والمأزق التاريخي لليسار المصري المنصة - 5/6/2017 https://almanassa.com/stories/1447
  7. محمد نجيب: كلمتي للتاريخ: المكتب المصري الحديث، 1972، صـ 61 التربية في فكر جماعة الإخوان المسلمين – ويكيبديا اخوان https://ikhwanwiki.net/index.php?%20https://ikhwanwiki.net/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86
  8. ثورة الحرية في مصر: دروس مستفادة من التاريخ https://carnegieendowment.org/sada/2011/02/egypts-revolution-two-lessons-from-history?lang=ar
  9. حيدر ابراهيم علي - تجدد الاستبداد في الدول العربية https://www.aljazeera.net/2004/10/03/%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
  10. الاقتصاد في عهد مبارك... 30 عاماً من الفساد والفقر https://www.alaraby.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83-30-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1
  11. كتاب ثورة مصر –  الجزء الأول - عزمي بشارة
  12. 1.3 مليار جنيه للتصالح مع رموز مبارك وناشطون يتساءلون: إذا كانت هذه غرامة فما حجم الفساد؟ https://www.aljazeera.net/politics/2021/2/21/1-3-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%B2-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83
  13. مبارك والإخوان.. خبرة الثلاثين عاما https://studies.aljazeera.net/ar/files/2011/08/201187113648385131.html
  14. ويكيبديا الاخوان المسلمين – نقلا عن هشام العوضي: صراع على الشرعية.. الإخوان المسلمون ومبارك 1982- 2007 م قضية سلسبيل
  15. تحت المجهر - الإخوان ومبارك https://m.youtube.com/watch?v=SKIhupoxfTc
  16. ماقبل الانفجار.. مبارك والإخوان وإرهاصات ثورة يناير https://www.insan-center.org/%D9%85%D8%A7%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1..-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%B5%D8%A7%D8%AA-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1
  17. بيان الاخوان الصادر في 20/6/2009م - إخوان أون لاين