من قتل الحسيني أبو ضيف
أحداث الاتحادية كانت رقما في دفتر أحوال العسكر من أجل استعادة السلطة، وسحق مكتسبات ثورة 25 يناير، غير أن مخطط جنرالات المخابرات الذي فشل في أوائل ديسمبر نجح بذات الوجوه في 3 يوليو 2013، قبل أن يتخلص الانقلاب تباعا من تلك الأوراق المستهلكة ليسيطر بمفرده على الحكم، ويبرهن على أن الاشتباكات التي ضربت محيط القصر كانت تشير مع أول رصاصة استباحت دماء المصريين أن العسكر هو المتهم الأول، وأن الاتحادية لم تكن سوي محطة في جرائم مليشيات السيسي في مجلس الوزراء وماسبيرو ومحمد محمود والعباسية واستاد بورسعيد، ولازالت متواصلة حتي الآن.
انتهى الخامس من ديسمبر بليلة دامية امتدت حتى فجر السادس من ديسمبر 2012 انتهت ليلة هي الاسوأ والاسود في تاريخ مصر وتحديدا في تاريخ الثورة لما فضحته من حجم التواطؤ والتخطيط على اجهاضها والتي اثبتت الايام ان هذه الليلة كانت حجر زاوية في هذا التخطيط انتهت بأن سقط فيها ما يزيد عن 10 شهداء وقرابة الالف مصاب .
وطبقا للمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة المصرية صباح يوم الخميس الموافق السادس من ديسمبر أفاد بأن أسماء الضحايا اللذين سقطوا خلال الأحداث الدامية وهم.
- محمود محمد إبراهيم أحمد - من الإخوان المسلمين - من الشرقية - 35 سنة وصل جثة هامدة إلى استقبال مستشفى هليوبوليس ..
- محمد ممدوح الحسينى - من الإخوان المسلمين - من التجمع الخامس 30 سنة ووصل جثة هامدة إلى استقبال مستشفى هليوبوليس قتل بعيار ناري وكان يتظاهر سلميا حسب رواية أهله.
- عبد الله عبد الحميد نصار من الإخوان المسلمين من المنصورة وصل جثة هامدة إلى استقبال مستشفى هليوبوليس.
- ياسر محمد إبراهيم - من الإخوان المسلمين من السويس.
- خالد طه أبو زيد - من الإخوان المسلمين من الغربية
- علاء توفيق من الإخوان المسلمين من الشرابية
- محمد خلاف عيسى من الإخوان المسلمين من التجمع الخامس 35 سنة وصل جثة هامدة إلى استقبال مستشفى هليوبوليس قتل بطلق ناري .
- هاني محمد سيد الإمام من الإخوان المسلمين 32 سنة ووصل إلى مستشفى منشية البكرى جثة هامدة.
- محمد محمد السنوسي علي (22 سنة) من الوايلي - جراء إصابته بطلق ناري في الصدر اخترق الكبد والوريد الأجوف السفلي وأصيب بنزيف داخلي، مشيرا إلى أنه عند إجراء عمليات الفحص والاستكشاف له لفظ أنفاسه الأخيرة. ولقد رفض شقيقة رضا السنوسى طلب الإخوان بضم شقيقة إلى ما سماهم ((قتلاهم)) وحمل الرئيس محمد مرسي المسئولية.
- الحسينى أبو ضيف - صحفي بجريدة الفجر - ذكر انه توفى إكلينيكيا بعد ساعات من إصابته بطلق ناري وطلق خرطوش بالمخ خلال تغطيته للاشتباكات الدائرة بمحيط قصر الاتحادية والتي تسببت له في تهتك شديد بالمخ. ولقد أكد الأطباء المعالجون داخل مستشفى الزهراء الجامعى أنه يعانى من مشكلة في التنفس، وفي حالة انتظام التنفس سيتم إدخاله غرفة العمليات، مؤكدين أن حالته حرجة للغاية. وقال شقيق أبو ضيف: أن الإخوان اغتالوا شقيقي بعد أن صور اعتداء ميليشياتهم على المتظاهرين.
- محمد سعيد عبد السلام من الإخوان المسلمين - من منوف بمحافظة المنوفية كان قد أصيب بطلق ناري في الاشتباكات، وتم نقله إلى مستشفى الزهراء بالمعادي، ولفظ أنفاسه الأخيرة صباح يوم الأحد التاسع من ديسمبر
شهداء الاتحادية 2012 وفق تقرير الطب الشرعي قتلوا برصاصة واحدة ومباشرة في الصدر أو الرأس ومن مسافة قريبة مما يؤكد أن من أطلق الرصاص لدية خبره في استخدام السلاح الألي
ولكن نجد الاعلام الضال واغلب النشطاء المهيمنون على وسائل التواصل الاجتماعي اختزلوا المشهد كله في عدة صور:
- مشهد الاعتداء على خيام المعتصمين امام الاتحادية
- مشهد الاحتجاز والاعتداء امام بوابة القصر من قبل المؤيدين لبعض المعتدين عليهم وهو مرفوض في مجمله
خرج الحسيني أبوضيف متوجهًا لمحيط قصر الاتحادية لتغطية ما يحدث هناك في ظل توقع وقوع اشتباكات بين المتظاهرين الرافضين للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي في نوفمبر 2012؛ لتحصين قراراته، وبين أنصاره لم يكن يعلم ابن سوهاج، التى تُظهر ملامحه الجنوبية الصعيدية، صاحب الـ٢٦ عامًا، أنها ستكون آخر ما يكتبه قبل رحيله عن دُنيَانَا. اتخذ "أبوضيف" من شارع الخليفة المأمون مركزًا لتوثيق الأربعاء الدامي، ليتلقى رصاصة غدر تخترق رأسه، ليسقط غارقًا في دمائه، وينقل بعدها لمستشفى الزهراء لكنه توفى هناك متأثرًا بإصابته.
كان المشهد الرئيسي في احداث الاتحادية وهو اعلان اصابة الحسيني ابو ضيف ثم وفاته التي تسيدت عناوين الأخبار واغرقت السوشيال ميديا موجهه إصبع الاتهام الي الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين جاء مقتل الحسيني ابو ضيف ليُجب كل مشاهد القتل والعنف من قبل المعارضة، وتجاهل فاضح لكل القتلى والمصابين من الطرف المؤيد للرئيس .
وفي وقت مبكر من اليوم الذي قُتل فيه الحسيني أبو ضيف في 5 ديسمبر - كانون الأول 2012، تعرض لإصابة برصاص خرطوش بينما كان يغطي المصادمات العنيفة في الشوارع وتوجّه لتلقي العلاج في مستشفى ميدانى، حسبما أفاد زميله، حسام السويفي للجنة حماية الصحفيين. وفي ذلك الوقت، كان أبو ضيف قد التقط مقاطع فيديو تُظهر مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين يعتدون على متظاهرين مناهضين للحكومة، وفقاً لما أفاد به حسام السويفي. (ونشر عدد من الصحفيين والمواطنين مقاطع فيديو تُظهر أعضاء فى جماعة الإخوان المسلمين يقومون بضرب المتظاهرين وتهديدهم واحتجازهم في ذلك اليوم).
وبعد أن تلقى أبو ضيف علاجاً في المستشفى، عاد إلى التظاهرة وبدأ يعرض المقاطع التي التقطها سابقاً في ذلك اليوم على زملائه ومتظاهرين آخرين، وفقاً لما أفاد به السيد محمود عبد القادر، وهو صديق للصحفي القتيل وكان مرافقا له وشاهد الأحداث التي قادت إلى إصابة الصحفي بالرصاص ومقتله.
بعد بضعة لحظات، أصيب أبوضيف برصاصة في رأسه، حسبما قال محمود عبد القادر الذي قدم هذه الإفادة إلى النيابة العامة وللمحقق الذى عينته أسرة الصحفي القتيل. وقال عبد القادر في إفادته الرسمية إلى النيابة العامة في مايو - أيار 2012 والتي نشرتها صحيفة "الوطن"، "وأنا واقف على شماله مباشرة، فجأة سمعت صوت طنين يشبه صوت النحلة، واستقر برأس الحسينى من الناحية اليمين، ولقيت الحسينى وقع على النجيلة بعنف من أثر الطلقة اللى خدها فى دماغه".
نُقل الحسيني أبو ضيف إلى مستشفى محلي، مستشفى الزهراء، ثم تم تحويله إلى مستشفى القصر العيني الذي تتوفر فيه معدات أفضل، ولكنه دخل في غيبوبة وتوفي بعد أسبوع في يوم 12 ديسمبر - كانون الأول. وقال الطبيب المعالج إن الرصاصة القاتلة لا بد وأن تكون أطلقت من مسافة قريبة، حسب ما أفادت به أسرته وتقارير الأنباء. وحمّل الصحفيون مؤيدي الإخوان المسلمين المسؤولية عن إطلاق الرصاصة التي أودت بحياة أبو ضيف.
اتهم العديد من الصحفيين أنصار الإخوان المسلمين بأنهم وراء إطلاق النار على أبو ضيف. الناشط حسن شاهين، والذى كان موجودا فى مسرح الجريمة أخبر عائلة أبوضيف أن شخصا يعرفه من قبل كأحد مؤيدي الإخوان المسلمين أشار بقلم ليزر نحو أبو ضيف قبيل إطلاق الرصاص عليه. وقد استُخدم هذا الأسلوب في السابق من قبل أنصار الإخوان المسلمين أثناء المظاهرات لتحديد النشطاء، بغية الاعتداء عليهم أو التعرض لهم، بحسب مصادر إعلامية. وقدم شاهين إفادته لوكيل نيابة حول الواقعة فى وقت لاحق.
وفي يناير - كانون الثاني، عارض ياسر علي، وهو متحدث باسم مرسي، المزاعم بتورط جماعة الإخوان المسلمين بقتل أبو ضيف، ووجه أصابع الاتهام إلى جهات أخرى. ففي رسالة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" في 16 يناير - كانون الثاني، قال ياسر علي إن "تقارير الطب الشرعي أكدت أن أبو ضيف قتل برصاصة من النوع ذاته الذي استخدم في قتل سبعة متظاهرين مؤيدين لمرسي في التظاهرة ذاتها".
إلا أنه لم تكن هناك أية تقارير للطب الشرعي في وقت نشر الرسالة. وقد أصدرت إدارة الطب الشرعي التابعة للحكومة تقريرها بعد أكثر من شهر من ذلك التاريخ، في 22 فبراير - شباط. وحصلت لجنة حماية الصحفيين على موجز التقرير الرسمي من أسرة أبو ضيف.
ويصرح التقرير بأن أبو ضيف قُتل من جراء "تهتك ونزيف في الدماغ يصاحبه تمزق سحائي وكسر في عظام الجمجمة ناشئ عن إصابته برصاصة". ويشير التقرير بطريقة غامضة فقط إلى المسافة التي أطلقت منها الرصاصة، إذ يقول أن الرصاصة أطلقت من مسافة "تزيد عن متر واحد". ولا يحدد التقرير نوع السلاح أو الرصاصة المستخدمة، على الرغم من أنه أشار إلى انشطار الرصاصة بعد دخولها في جمجمة أبو ضيف.
وقالت إدارة الطب الشرعي إنها لم تستلم مذكرة تحقيقات النيابة، وهي وثيقة رسمية عادة ما تتضمن إفادة الشهود وتفاصيل أخرى من مسرح الجريمة. وعادة ما يكون لزاماً على المحققين إرسال مذكرة تحقيق في مثل هذه الحالات، وتستخدمها إدارة الطب الشرعي لتحديد الجهة والمسافة التي أطلقت منها الرصاصة وأية ظروف رئيسية أخرى تساعد النيابة العامة في توجيه الاتهام. الاشتباكات اسفرت عن عشرة قتلى ثمانية منهم من الإخوان المسلمين غادروا لائحة الاتهام الموجهة للرئيس مرسي في قضية احداث الاتحادية ..وبقي فقط اثنان هما أبوضيف والسنوسي.
غير أن مقتل أبو ضيف على وجه الخصوص كان من أبرز الاتهامات التي وجهت للرئيس بالتحريض على قتله ، كما حظيت حادثة مقتله باهتمام شديد من قبل وسائل الإعلام المصرية التي تعاملت مع الحادثة وروجت لها باعتبارها استهداف صحفي شاب، قُتل بسبب كاميرته التي يحملها والتي زعموا اختفاءها وقت استهدافه وانها تحمل صورا خطيرة ، ثبت بعد ذلك انها صور عادية للاحداث بعد ظهور الكاميرا مع احد رفاقه ..
الشاهد الرئيسي في القضية يدعى محمود عبد القادر، والذي رسم بناء على أقواله مشهد الجريمة وتفاصيلها بعد أن حدد المكان المفترض لإطلاق الرصاص واتهم جماعة الإخوان المسلمين بقتل الحسيني أبو ضيف.
سنعرض مشهد اصابة الحسيني ابو ضيف من زواية مختلفة
سرد المشهد من خلال "صديقه" "محمود عبد القادر وشهرته عبقادر" الذي حضر واقعة اصابة الحسيني ابو ضيف ووفق شهادته التي روى تفاصيلها في معظم وسائل الإعلام، وبحسب روايته فقد أصيب ابو ضيف بجواره أمام محطة المحروقات عند تقاطع شارعي الخليفة المأمون والميرغني في تمام الثانية والنصف من فجر السادس من ديسمبر 2012 وفق روايته.
محمود عبد القادر MKadr وهو من شهود الاثبات في قضية احداث الاتحادية و اهم ماذكره على صفحته مرتبطا بالأحداث قبل اشتعالها وشهادته على وفاة ابو ضيف …
تغريدات محمد عبد القادر عن #الاتحادية :
- هام الانتباه لتوقيت التغريدات لارتباطها بتوقيت الاحداث عبد القادر صديق "الحسيني ابو ضيف" يدعو الى رفع السلاح والحرب الاهلية ولم يكن قد توجه بعد الى الاتحادية وفق توقيت التغريدات… ووصل عبد القادر الى الاتحادية واصيب الحسيني ابو ضيف و شهادته عن الحادث على العديد من القنوات الفضائية ….
شهادة محمود عبد القادر الكاملة على اصابة الحسيني ابو ضيف على قناة النهار بتاريخ 6 ديسمبر 2012 والتي تم حذفها من على موقع القناة ولا نعرف سبب لحذفها ؟!!
وهذه تغريدات لعبد القادر صديق ابو ضيف الحسيني تبين طبيعته وافكاره:
- في سياق متصل ركز الاعلام ونشطاء السوشيال ميديا على عدد محدود من تهديدات بعض المؤيدين للرئيس، فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها بنشر تغريدات لهم على نطاق واسع وبلغات مختلفة وعلى وسائل اعلام عديدة كدليل على ان الاسلاميين وراء كل مظاهر العنف التي حدثت امام الاتحادية.. اين هم من تغريدات عبد القادر وغيره من كل دعوات الحرق والقتل والتنكيل ودعوات النزول بالسلاح التي دعى لها انصارهم قبل الاشتباكات وتباهوا بها بعد انتهاءها.
- رحم الله الحسيني ابو ضيف ، وبعيدا عن ضجيج الاعلام واصوات الناحبين على رحيله فهذا تعليق له قبل احداث الاتحادية بثلاث ايام على اصابة مجموعة من مؤيدي الرئيس أثر سقوط شجرة عليهم في اعتصام النهضة اسفر عن مقتل واحد وعدة اصابات..
و المفارقة …
ان أغلب من اتهم الإخوان بأنهم السبب في سقوط قتلى ومصابين ، بعد اعتداءهم الغير مبرر على اعتصام الاتحادية ، نجد أن الحسيني ابو ضيف نفسه كان من المحرضين لفض الاعتصامات بالقوة بل دعى للحشد الى الدستورية حيث اعتصام الإخوان .. ونتسائل هل لو كان قد تحقق مراده وتوجه البعض منهم لفض اعتصام الدستورية وسقط ضحايا، هل كان اللوم سيقع على المعتدين ام على الإخوان كالعادة؟
محمود عبد القادر تبنى العنف ودعى الى حمل السلاح قبل الاحداث .. اصيب المئات واستشهد مايزيد عن عشرة منهم "صديقه" الحسيني ابو ضيف نتيجة للعنف الذي تبناه ودعى اليه … "حكمت المحكمة ببراءة جميع المتهمين من قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية". استقبلت أسرة شهيد الصحافة الحسيني أبوضيف الحكم بغضب عارم، بعد انتظارهم لتلك اللحظة للقصاص من الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان.
"حق أخويا عند ربنا" .. كانت هذه هي كلمات شقيق الحسيني أبوضيف في تصريحات صحفية أدلى بها عقب صدور الحكم برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، رئيس محكمة جنايات القاهرة، اليوم الثلاثاء، ببراءة مرسي وباقي المتهمين من تهمة قتل المتظاهرين والشروع فى القتل، وحيازة أسلحة وذخائر. وأكد سالم أبوضيف، أن أسرة الصحفي الراحل ستطعن على الحكم الذي صدر اليوم ببراءة مرسي وباقي المتهمين في قضية قتل المتظاهرين