هل قتل الإخوان الملك فيصل؟

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هل قتل الإخوان الملك فيصل؟


توطئة

نشأت السعودية الحديثة على قواعد تحالفيه بين آل سعود وآل الشيخ الذين تركوا لآل سعود السلطة في سبيل سيطرة على الزعامة الدينية، ومن ثم كان الملك عبد العزيز آل سعود أول ملك للدولة السعودية بشكلها الحديث وذلك بعد توحيد مناطقها وأقاليمها تحت مسمى المملكة العربية السعودية في 21 جمادى الأولى 1351 هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م واتخذ لقب «جلالة ملك المملكة العربية السعودية»، وفي عام 1352هـ (1933م) عيّن ابنه الأكبر سعود بن عبد العزيز وليّاً للعهد بعد الموافقة وأخذ البيعة له، وقد كان يسانده في أمور الدولة، وفي الحجاز كان ينوب عنه ابنه فيصل بن عبد العزيز. استمر عبد العزيز في الحكم إلى أن توفي في الطائف سنة 1373 هـ (1953م)، ثم خلفه سعود حتى عجز عن الحكم فعزل وتولى فيصل الملك في 1384 هـ/ يوم 2 نوفمبر عام 1964م، وظلت الدولة السعودية يتولى حكمها أبناء عبد العزيز بسلاسة – رغم المشاكل الداخلية والصراع أحيانا على العرش غير أنها لم تطفوا على الساحة بقوة – حتى توفي أبناء عبد العزيز الواحد تلو الأخر، فتحول الصراع إلى الأحفاد والذي يكاد يكون قد حسم لابن سلمان، والذي فاجأ الجميع بسياسة مغايرة لسيرة السلف السابقين من مؤسسي المملكة سواء في الفكر الاستراتيجي، أو الوضع الاقتصادي، أو الحنكة السياسية، أو الرؤية لقضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين، أو بث لغة الفرقة والعداء مع الأشقاء العرب والمسلمين، والارتماء في أحضان الدول الغربية والثقافة الغربية، أو تغيير الرؤية نحو الحكام المستبدين والذي حرص على دعمهم – وهو ما خالف سياسة السعودية منذ ثورات الربيع العربي، أو تحرر البلاد من المنهج الإسلامي ونشر الفكر الغربي تحت مسمى الإسلام الجديد، حتى وصل الحال ببعض المحللين الذهاب أن سياسة محمد بن سلمان تمثل القشة التي قصمت ظهر البعير في حكم آل سعود، وأن نهاية الدولة السعودية بمكونها الواحد أصبحت على جرف هار يوشك أن ينهار.

كان من الملفت منذ اعتلاء بن سلمان لمهام ولى العرش بعد الإطاحة بمحمد بن نايف في 21 يونيو 2017 (26 رمضان 1438هـ)، أن سياسته لن تكون على خطى أسلافه السابقين من آل سعود فشهدت السعودية خلال فترة ولاية عهده السماح للمرأة السعودية بالقيادة وتفعيل هيئة الترفية والسماح للنساء بدخول الملاعب الرياضية، وتحدث صراحةً عن توجه السعودية لمكافحة التشدد الديني داخل الدولة والذي يعرف محلياً بالصحوة ووصفه بالدخيل على المجتمع السعودي (1).

لقد أثارت تصريحات العديدة كثير من التساؤلات خاصة أنه – كما ذكرنا- مغايرة لمنهج الدولة السعودية القديم مع العديد من القضايا، ومن هذه التصريحات:

إن الرئيس السوري بشار الأسد باق في السلطة، ومن غير المرجح أن يترك منصبه قريبا، والتي صرحها لصحيفة التايم الأمريكية، كما صرح مع قناة "سي بي إس" الأمريكية حول اعتراضه على حجاب المرأة السعودية وسعيه الحثيث لمساوتها مع الرجل في الراتب وغيرها، وليس ذلك فحسب، ففي مقابلة مع Atlantic اعترف ولي عهد المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان، بحق الشعب اليهودي في دولته الخاصة.

وكان أغرب التصريحات التي لا تمت للواقع – ولا يعرف أسبابها الآن- تصريحه الذي زعم فيه لمجلة “ذا اتلانتيك” الأمريكية، أن الملك فيصل دفع حياته ثمنًا مُحاولًا التصدي للإخوان المسلمين (2).

الإخوان والسعودية

بعدما استطاع عبد العزيز آل سعود توحيد الممالك تحت إمرته بالتعاون مع آل الشيخ عام 1926م ضغط الإنجليز على الملك فؤاد بعدم الاعتراف بالدولة الناشئة مما أحدث شرخا بين البلدين في هذه الفترة، بالإضافة لوقوع حادث المحمل (3) في ذلك الوقت والتي كانت تحمل العداء السياسي بين الملكين المصري والسعودي.

في هذا الوقت كان كثير من المعلمين المصريين يعملون في السعودية، وحينما تخرج حسن البنا من كلية دار العلوم عرض عليه الشيخ محب الدين الخطيب العمل فيها، غير أن الأمر لم يتم بسبب عدم اعتراف حكومة مصر بالدولة السعودية الناشئة (4).

انتشرت دعوة الإخوان في مصر وزاد عدد شعبها وأنصارها، وقد وضعت لنفسها اللوائح التي تنظم شئونها ومنها لائحة الحج التي تحث أنصارها على الاستعداد لأداء فريضة الحج، فكانت أول رحلة عام 1936م وكان على رأس حسن البناالمرشد العام.

وقد اهتمت جريدة أم القرى كبرى الجرائد السعودية في عددها الصادر يوم 14 مارس 1936م بحج الإمام البنا وصحبه فنشرت تحت عنوان: "على الرحب والسعة" تقول: "وصل على الباخرة كوثر التي أقلت الفوج الأخير من الحجاج المصريين كثير من الشخصيات المصرية المحترمة لم تسعفنا الظروف بالتعرف إليهم إلا بعد صدور العدد الماضي وإنا نذكر منهم الأستاذ الكبير حسن البنا المرشد العام لجمعية الإخوان المسلمين، ومدرس بالحكومة المصرية، والشيخ حامد عسكرية واعظ مركز شبين الكوم ومن علماء الأزهر، والشيخ عبد الله سليم بدوي رئيس مدرسة أولية، ونائب الإخوان المسلمين بأبي صوير، وإبراهيم يوسف أفندي ، وأحمد محمد عطية أفندي وهما من المدرسين بالحكومة المصرية، ومحمد سالم أفندي كاتب بمصلحة الري بالقناطر الخيرية، والحاج محمد إبراهيم مندوب الإخوان المسلمين بالمرج، والحاج محمد الخضراوي مقاول بالقاهرة، ولبيب سيد أحمد أفندي كاتب أول مركز طوخ، وعلي صالح أفندي بمستشفى الرمد بمصر وجميع هؤلاء أعضاء في جمعية الإخوان المسلمين (5).

كان في موسم الحج يقوم الملك عبد العزيز بعمل احتفال كبير لجميع مندوبي الحج من الدول القادمة يتحدث فيه كل مندوب كلمة طيبة عن الحج، ثم يترك المجال في نهاية المؤتمر لمن شاء الحديث وقد استفاد حسن البنا من هذا المؤتمر الجامع حيث عرض الإسلام بطريقة سلسلة، كما عرض دعوته بنفس الطريقة مما لفت الأنظار له ولأسلوبه، حيث تكاثر الناس للتعرف عليه (6).

ثم جاءت رحلة الحج عام 1945م – والتي بلغت الجماعة ذروة قوتها – حيث حرص الإخوان فيها على إقامة المؤتمرات ونشر فكرهم وسط الناس.

حيث أقامت بعثة الإخوان المسلمين حفلاً بفندق بنك مصر بمكة المكرمة، ودعت علية القوم من الوزراء وكبار رجال الأعمال بمكة والقائمين بشئونها الحكومية والتجارية والعملية، ودعت إليه مبعوثي الأقطار الإسلامية كالهند وفلسطين والمغرب والشام، ولبنان، وشرف الحفل صاحب السمو الملكي الأمير منصور، والأمير عبد الله الفيصل نيابة عن جلالة الملك عبدالعزيز، واحتشدت جموع الحجيج بعد خروجهم من صلاة العشاء في عرض الميدان يستمعون إلى ما يلقى من كلمات وخطب (7).

ومن الأحداث التي اهتم بها الإخوان زيارة الملك فاروق إلى المملكة العربية السعودية، واجتماعه مع الملك عبد العزيز، حيث استغل الإخوان ذلك ودعوا إلى الوحدة العربية، وأكدوا أن من وسائل تدعيمها إقامة الجامعة العربية، وأن يقف العالم العربي متحدًا متساندًا في مطالبته بالحرية والاستقلال (8).

ولقد استضاف الإخوان السيد حسن أحمد حسنين مندوب الحكومة السعودية للدعاية للحج في دار الإخوان المسلمين، حيث ألقى محاضرة بعنوان: "وحي الحج"، ثم أجرى الإخوان معه حديثًا عن شعور الحجاز نحو محنة فلسطين، فذكر أمورًا تؤكد وقوف المملكة بجوار فلسطين الشقيقة في محنتها (9).

يقول الأستاذ جمعة أمين عبدالعزيز -كما جاء في مجلة الإخوان المسلمون الأسبوعية بتاريخ سبتمبر 1945م- قوله: ومع ذلك لم يكن للإخوان شعبة، ولا يعني هذا عدم وجود أفراد تنتمي إلى الدعوة، فقد كان من السعوديين أفراد ينتمون لدعوة الإخوان من أمثال الشاعر أحمد محمد جمال الذي أوكل إليه الإخوان كتابة رسالة الحجاز، وهي صفحة من مجلة الإخوان المسلمون في الأربعينيات خصصت للحديث عن الأرض المقدسة وما يأمله الإخوان تجاهها، وكان يوقع عليها باسمه في أول الأمر، ثم أصبح يوقع بعد ذلك بكنيته "ابن محمد"، وقد كان بعض الحجازيين يتحمسون لما يقوم به الإخوان من أعمال، ويعلنون انتسابهم لدعوتهم، كما حدث من السيد عبد الرحمن المدني مدير مدرسة التهذيب بالمدينة المنورة، وكان الإخوان يرحبون به على صفحات جرائدهم، لكنه بقي شعورًا فياضًا، وعاطفة متدفقة وحسب (10).

ويؤكد ذلك هاشم عبد الرزاق صالح الطائي بقوله: «ورغم ذلك لم يتمكن تنظيم الإخوان المسلمين من فتح فرع له في المملكة العربية السعودية، ورفضت كل الطلبات التي قدمت من قيادات الإخوان بهذا الشأن» (11).

لم تتوقف علاقة الإخوان بالسعودية على النصح والإرشاد أو الحج والخطب فحسب، بل أقام الملك عبد العزيز آل سعود الاحتفالات ومآدب الطعام لكبار الحجاج، ووجه دعوة خاصة لبعثة الإخوان المسلمين ثانى أيام العيد, فأحسن رفادتهم هو وأبناءه الأمراء, وتحدث الملك مع الإمام البنا حول قضية فلسطين وكيفية حلها, فقال له الإمام البنا: أنه لا يفضل تدخل الدول العربية بجيوش منظمة, بل يجب مساعدة القبائل الفلسطينية فى حرب العصابات وإمدادهم بالسلاح, وقد سر الملك بذلك الرأي, كما أقام أخو الملك مأدبة عشاء للإخوان وقد لبت البعثة الدعوة.

كما أقامت بعثة الحج للإخوان المسلمين حفل شاي فى فندق بنك مصر بمكة المكرمة حضره الأمراء وكبار رجال الحكومة والحجاج البارزين من مختلف البلاد, خطب فيها الإمام البنا (12).

وذكر الكاتب والباحث السعودي (عبد الله بن بجاد العتيبي)، في بحثه الإخوان والسعودية.. القصة الكاملة نقلا عن عبد الله بلخير - مترجم الملك عبد العزيز، وأول وزير إعلام سعودي- قوله "ومن الشخصيات البارزة التي أدت فريضة الحج... في تلك الأيام... وعرفنا واستمعنا إليها واجتمعنا بها مع ألوف المجتمعين والزائرين الأستاذ العظيم حسن البنا... كان يحج في عدد قليل من رجال الإخوان المسلمين، ويحرص أشد الحرص على لقاء الملك عبد العزيز والاجتماع به والتحدث إليه والإصغاء لما يفضي به إليه، وكان ينزل منزلة الكرامة والإكرام من الملك فيلبي طلبه في الحال كلما أبدى رغبة في لقاء جلالته (13).

وتشير جريدة «الإخوان المسلمين»، إلى مراسلات «بين الملك ابن السعود وفضيلة المرشد العام» (14)..

كما عقد المركز العام للإخوان المسلمين يوم الثلاثاء الموافق 28 رجب 1366هـ -27 يونيه 1947م مؤتمرًا إسلاميًا جامعًا بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج ودعا إليه ممثلي الهيئات الإسلامية وكبار الشخصيات العربية والشرقية وكان يحضر عن المملكة العربية السعودية السيد سعد المقي وأسعد الفاسي (15).

يقول الأستاذ محسن محمد: وفي رحلة الحج الأخيرة للامام البنا والتي كانت في سبتمبر من عام 1948م حاول الحزب السعدي اغتيال الأستاذ البنا خارج مصر خاصة في السعودية أثناء تأديته رحلة الحج ولكن الحكومة السعودية استشعرت ذلك فأنزلت المرشد العام ضيفًا عليها وأحاطت مقره بحراسة شديدة وقدمت إليه سيارة خاصة بها جندي مسلح لمنع الاعتداء عليه، وعاد حسن البنا في 28 من نوفمبر 1948م (16).

توترت العلاقة بعض الشيء وشابها الحذر خاصة مع أحداث اليمن عام 1948م والتي أدت لمقتل الإمام يحي بن حميد الدين، ووقوف الملك عبد العزيز ضد الثورة التي اندلعت فيها ضد حكم بن حميد.

ثم أعقب الملك عبد العزيز ابنه الملك سعود حيث تدخل لدى رجال ثورة يوليو للعفو عن الإخوان وإعادة جماعتهم بعد الحل الأول في يناير 54م، يقول نبيه عبد ربه: «شاءت الأقدار أن يكون الأستاذ الهضيبي في سوريا ولبنان في صيف عام 1954 بعد زيارة للمملكة العربية السعودية قام بها في أول ذلك الصيف إجابة لدعوة من الملك السابق سعود بن عبد العزيز رحمه الله. كان الهضيبي موضع الحفاوة والتكريم في جميع الأوساط الدينية والاجتماعية والسياسية في البلدين الكريمين، متنقلا بين المدن والقرى في أحفال عامة (17).

ويقول عبد الله بن بجاد العتيبي: كانت السعودية قد بنت خلال سنوات طوال علاقة قوية مع «الإخوان المسلمين» كأفراد وليس كتنظيم، فاستقدمت الآلاف من قياداتهم وأفرادهم، ولم تكتف بإيوائهم بل سعت لتوفير الحياة الكريمة لهم ودعمتهم بشتى أنواع الدعم.

الملك-فيصل.png

وفي عام 1966 وعندما صدر حكم الإعدام بحق سيد قطب أرسل الملك فيصل برقية للرئيس جمال عبد الناصر يتشفع فيها لإيقاف تنفيذه، كما أرسل بعض الفقهاء السعوديين برقيات مماثلة (18).

بدأ نشاط تنظيم الإخوان المسلمين في السعودية بشكل واضح في فترة حكم الملك فيصل بن عبد العزيز ملك السعودية في الفترة بين (1964 - 1975). وقتها كانت العلاقات بين السعودية ومصر والتي كان يرأسها وقتئذ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في أقصى توترها بين الدولتين ذات النظامين السياسيين المختلفين جذريا.

وسيطر المنتمون للإخوان المسلمين على المناحي التعليمية في الجامعات تحديدا في عقدي السبعينيات والثمانينيات، وكذلك على المنابر الإعلامية خاصة في فترة حكم الملك فيصل في السعودية.

وبعد رحيل الرئيس عبد الناصر، وحدوث تقارب بين خلفه الرئيس السادات والملك فيصل بن عبد العزيز، سعى فيصل لإحداث تقارب بين الإخوان والسادات (19).

علاقة الملك فيصل بالإخوان

في بداية خمسينات للقرن العشرين الميلادي وفي عام 1953م بالتحديد قد انتقل إلى المملكة بعض من قادة جماعة الإخوان المسلمين وعلى رأسهم الشيخ مناع خليل القطان والذي كان سكرتير الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى وكان خريج جامعة الأزهر الشريف قد تم تعيين الشيخ مناع القطان فيما بعد رئيساً للمعهد العالي للقضاء في المملكة، والجدير بالذكر أن الشيخ مناع القطان له دور كبير في تأسيس فكرة إنشاء رابطة العالم الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي والمؤسسات الإسلامية الأخرى التي تطلق عليها "المؤسسات الإخوانية" في المملكة.

يقول البروفيسور أليف الدين الترابي (نائب أمير الجماعة الإسلامية بكشمير): إن الشهيد الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله تعالى- كان أكثر فراسة وبصيرة من الملوك والحكام في العالم الإسلامي في عصره، هو كان رحمه الله متحمساً لتوحيد العالم الإسلامي. من أجل ذلك كان يحمل لواء وحدة الأمة الإسلامية. ونفس الفكرة كانت تتبنها جماعة الإخوان المسلمين. والجدير بالذكر أن تظهر أهمية العلاقة بين الملك فيصل وبين الإخوان بأن الدكتاتور جمال عبد الناصر كان من أشد المخالفين لفكرة وحدة الأمة الإسلامية التي كان يتبناه الملك فيصل وجماعة الإخوان، فكان نتيجة لهذه وحدة العقيدة والفكرة بأن العلاقات بين الملك فيصل وبين جماعة الإخوان المسلمين كانت وطيدة وقوية جداً. ولهذا تعتبر فترة حكم الشهيد فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى الفترة الذهبية، للعلاقات القوية بين المملكة وبين جماعة الإخوان المسلمين. وخلال تلك الفترة قدم الإخوان ما كان في وسعهم لتحقيق الأهداف التي كان يستهدف إليها الملك فيصل لتنفيذ المشاريع الإسلامية من الفكرة إلى العمل.

وهكذا فإن الشهيد الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى أيضاً كان يقوم بما في وسعه لإنقاذ جماعة الإخوان المسلمين، قادة وأعضاء من براثن الظلم والعدوان للدكتاتور جمال عبد الناصر.

  • ومن الأعمال التي قام بها الملك فيصل بالتعاون مع الإخوان:


1- تأسيس رابطة العالم الإسلامي


يعتبر تأسيس رابطة العالم الإسلامي من أهم الانجازات للملك الشهيد فيصل رحمه الله تعالى لتوحيد الأمة الإسلامية على المستوى الفكري والعلمي. والجدير بالذكر بأن فكرة تأسيس رابطة العالم الإسلامي قدمها بعض من القادة والمفكرين لجماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم الدكتور سعيد رمضان و الدكتور كامل شريف والشيخ مناع القطان والدكتور توفيق الشاوي وغيرهم، كما في ذلك الصدد قاموا بإعداد دستور هذه المنظمة العالمية وبينوا فيها أهدافها. وقاموا بترشيح بعض الشخصيات العالمية الكبرى للمجلس التاسيسي لرابطة العالم الإسلامي، من بينهم الشيخ أبو الأعلى المودودي رحمه الله تعالى من باكستان والشيخ أبو الحسن علي الندوي رحمه الله تعالى من الهند والدكتور محمد ناصر من إندونيسيا والشيخ محمد محمود الصراف من العراق والشيخ حسنين مخلوف من مصر. وهؤلاء الشخصيات كانوا يتبنون نفس الفكرة التي كانت تتبنها جماعة الإخوان المسلمين. كما لا يفوتنا أن نذكر هنا بأن كثيراً من المسؤوليين لرابطة العالم الإسلامي من البداية إلى اليوم كانوا يتبنون فكرة جماعة الإخوان المسلمين منهم: الشيخ محمد علي الحركان، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي والدكتور عبدالله عمر نصيف والشيخ الدكتور عبدالله عبد المحسن التركي وذلك للمثال ولا للحصر. وكان نتيجة لذلك أن هذه المؤسسة العالمية يطلق عليها المؤسسة الإخوانية.

2- تأسيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي

كان الشهيد الملك فيصل رحمه الله تعالى يرى بأن شباب الأمة الإسلامية يستطيعون أن يقوموا بدورٍ كبيرٍ لتحقيق هدف وحدة الأمة الإسلامية. فقرر إنشاء الندوة العالمية للشباب الإسلامي. فقادة الإخوان المسلمين الذين كانوا في المملكة في ذلك الوقت وعلى رأسهم الدكتور سعيد رمضان والدكتور توفيق الشاوي والدكتور با حفظ الله والدكتور أحمد التوتنجي وغيرهم من خيرة الشباب المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين قاموا بإنشاء الندوة العالمية للشباب الإسلامي. ويجدر بذكر أن الدكتور حسن آل الشيخ الذي كان وزير التعليم العالي آنذاك في المملكة كان يشرف على هذا المشروع. وبعد تأسيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي تم تعيين فضيلة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن آل الشيخ أميناً عاماً للندوة العالمية للشباب الإسلامي. وهذا خير دليل على التقارب بين دعوة جماعة الإخوان المسلمين وبين دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.

3- تأسيس البنك الإسلامي للتنمية

الخطوة الثالثة التي اتخذها الشهيد الملك فيصل رحمه الله تعالى نحو توحيد العالم الإسلامي. هو إنشاء البنك الإسلامي للتنمية وذلك لاتخاذ الخطوات اللازمة لتنمية العالم الإسلامي. وإن قادة جماعة الإخوان المسلمين ومفكريها اهتموا بهذا المشروع اهتماماً بالغاً ولذلك قرروا أن يبذلوا ما في وسعهم لإنجاز هذا المشروع، فالعلماء الاقتصاديون المنتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين قدموا خدماتهم لانجاز هذا المشروع فقاموا بإعداد خطة المشروع مع إبراز أهدافه واستراتيجيته. إن العالم الاقتصادي الكبير الأستاذ الدكتور توفيق الشاوي الذي كان من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين له دورٌ كبيرٌ في ذلك الصدد. وعينه الشهيد الملك فيصل المساعد الخاص لتنكو عبدالرحمن، الأمين العام لمنظمة مؤتمر العالم الإسلامي وذلك لإعداد مشروع البنك الإسلامي للتنمية كما منحه الجنسية السعودية إكراماً له وتقديراً لخدماته. وبعد إعداده الخطة والاستراتيجية للبنك الإسلامي للتنمية قام الدكتور توفيق الشاوي بتأليف كتاب باسم "البنك الإسلامي للتنمية" ليكون دليلاً للعاملين في البنك الإسلامي للتنمية بصفة خاصة والبنوك الإسلامية بصفة عامة. كما كان خلال هذه الفترة بأن الأمير محمد الفيصل قام بإنشاء بنك فيصل الإسلامي في الخرطوم والقاهرة، والدكتور الشاوي شاركه في إنجاز ذلك المشروع. ولا يفوتنا أن نذكر هنا بأن كثيراً من العلماء الاقتصاديين الذين كانوا يتبنون فكرة جماعة الإخوان المسلمين شاركوا في جهود لإنشاء البنك الإسلامي للتنمية ومنهم الرئيس التركي الحالي عبدالله غول والبروفيسور خورشيد أحمد نائب أمير الجماعة الإسلامية بباكستان.

4- إنشاء منظمة المؤتمر العالم الإسلامي

من الخطوات التي اتخذتها منظمة المؤتمر العالم الإسلامي نحو توحيد العالم الإسلامي هي كانت قرارها لإنشاء الاتحاد للمدارس الإسلامية للدول العربية. وكان القيادي لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور توفيق الشاوي له دور كبير في إنشاء هذا الاتحاد وذلك لكونه مساعداً خاصاً لتنكو عبدالرحمن الأمين العام للمنظمة.

إن الملك الشهيد فيصل رحمه كان متحمساً جداً للإصلاح للنظام التعليمي للمملكة وذلك لأنه كان يعرف جيداً بأن الجيل الناشئ الذي يكون مستقبل المملكة سيخرج من معاهدها التعليمية، ومن أجل ذلك هو كان يريد أن يكون النظام التعليمي للمملكة وفقا لمبادئ الكتاب والسنة من ناحية ووفقاً لمتطلبات العصر من ناحية ثانية.

وكان بفضل الله سبحانه وتعالى هناك عدد كبير من الأساتذة والعلماء المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين الذين كانوا يؤمنون بالإسلام كدين كامل من ناحية ويجيدون العلوم العصرية من ناحية ثانية، والشهيد الملك فيصل رحمه الله كان يعرف ذلك فقام بتوفير التسهيلات اللازمة لاستقدامهم من مصر إلى المملكة. فكان نتيجة لذلك بأن عدداً كبيراً من الأساتذة والعلماء المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين قد قدموا من مصر إلى المملكة وقاموا بدورهم لإنجاز خطوات الملك الشهيد فيصل رحمه الله للإصلاح في النظام التعليمي للمملكة (20).

وفي كلمةٍ للملك فيصل يرحمه الله.. يُبين فيها حقيقة الإخوان المسلمين: يقول: [إن الإخوان المسلمين دعوة تريد أن تعيد المسلمين إلى حقيقة إيمانهم وجوهر عقائدهم، وأن تطهر الإسلام مما علق به من شوائب].

وحين سئل عن رأيه في جهادهم في فلسطين:

الملك فيصل يشيد بدور الإخوان في حرب فلسطين

[ماذا تريد يا أخي منى أن أقوله عن أبطال جاهدوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله، أما يكفيك وعد الله لهم (والذينَ جَاهدُوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين).

ولقد سمعنا يا أخي عن جهادهم، وما قاموا به من دور البطولة التي لم نسمع عنها إلا في صدر الدعوة الأولى] (21).

من قتل الملك فيصل؟

لا يستطيع أحد أن يحجب ضوء الشمس، وأيضا لا يستطيع أحد أن يطمس الحقيقة أبدا، والتاريخ الذي سطر لا يستطيع أحد تغيره –لكن البعض ربما يزيفونه – ومقتل الملك فيصل حقيقة واقعية شاهدها ملايين البشر بالصوت والصورة وشهادة شهود العيان.

ولذا مهما قيل فيها فهى أصبحت حقائق مؤرخه مات على إثرها من قام بقتله، وأكدت بعدها الأسرة السعودية الحاكمة وأجهزتها الأمنية والقضائية أن أحد أفراد العائلة هو من قام بقتله بدوافع شخصية.

يشار إلى أنه في صبيحة 25 مارس 1975 خلال مراسم استقبال الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي في الديوان الملكي بالرياض.

وفي تلك الأثناء هرع شاب فجأة وشهر مسدسا، وهرول في اتجاه وزير النفط الكويتي، ثم أطلق ثلاث رصاصات، خر بعدها الملك فيصل على الأرض والدم ينزف منه بغزارة.

أصابت الطلقة الأولى وجه الملك فيصل والثانية رأسه والثالثة أخطأته، وتمكن الحرس بصعوبة من السيطرة على القاتل الذي تبين أنه الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود.

نقل الجريح على عجل للمستشفى لكن الملك فيصل فارق الحياة بفعل الرصاصة الأولى التي اخترقت أحد الأوردة.

وأعلنت السلطات السعودية في البداية أن القاتل مختل عقلي، إلا أن المحكمة وجدت أنه مسؤول عن تصرفاته وقت عملية الاغتيال، وحكمت عليه بالإعدام، وقد نفذ الحكم بقطع رأسه بالسيف أمام جمهرة من الناس في الساحة الرئيسة بالرياض في 18 يونيو 1975.

بعد أن اغتال عمه الملك فيصل سجن شقيقه بندر بن مساعد لمدة عام كامل، واستبعد والده مساعد بن عبدالعزيز من أي دور سياسي حتى وفاته (22).

هناك ٣ تفسيرات لدوافع قيام فيصل بن مساعد بن عبدالعزيز آل سعود باغتيال عمه الملك فيصل..

الأول..

قام باغتيال عمه الملك فيصل بتحريض من الولايات المتحدة الأمريكية بسبب قيام الملك فيصل بقطع النفط أثناء حرب أكتوبر عن الولايات المتحدة والغرب، مما يؤكد هذا التفسير أنه كان يدرس فى الولايات المتحدة الأمريكية وحياته الاجتماعية على النمط الغربى، ويلمح أحد أبناء الملك فيصل وهو ابنه خالد الفيصل إلى دور أمريكى فى اغتيال والده فى إحدى قصائده النبطية.

الثانى..

قام باغتيال عمه الملك فيصل بسبب شقيقه الأكبر وهو خالد بن مساعد، وخالد بن مساعد سبق أن قاد مظاهرات واضرابات فى أواسط الستينيات، وحاول اقتحام مقر التلفزيون السعودى بالسلاح، وانتهت العملية بمقتله على يد قوات وزارة الداخلية (الملك فهد كان وزير الداخلية) فى 8 سبتمبر 1965، وقام بقتل عمه الملك فيصل إنتقام و ثأر من مقتل شقيقه الأكبر.

الثالث..

قام باغتيال عمه الملك فيصل بسبب رابط القرابة الذى يجمعه بأسرة آل رشيد من جهة والدته، وأسرة آل رشيد هى التى كانت تنافس أسرة آل سعود سياسيا فى إقليم نجد فى وسط شبه الجزيرة العربية، حيث اغتال عمه الملك فيصل انتقاماً وثأراً من إسقاط حكم آل رشيد، ومما يؤكد هذا التفسير وجود آنذاك وحتى الآن أفراد من آل رشيد فى خارج السعودية يمارسون العمل السياسى كمعارضة فى الخارج (23).

ويقول الكاتب معن البياري: عجيبٌ أن تعتصم العربية السعودية 43 عاما بالصمت عن مسؤوليةٍ لجماعة الإخوان المسلمين في مقتل الملك فيصل بن عبد العزيز في العام 1975، ثم يُبلغ ولي العهد الراهن، محمد بن سلمان، الصحافي الأميركي، جيفري غولدنبيرغ، عن ذلك. هذه مفاجأةٌ بلا أي مقدماتٍ من أي نوع، فكل ما نشر بشأن تلك الجريمة، في مختلف المصادر السعودية والغربية، خلا من أي تلميحٍ إلى أي صلةٍ للإخوان أو أي جهةٍ إسلامية، بل إن تخميناتٍ وإشاعاتٍ ذهبت إلى مطارح شتى في المسألة، ولم تقترب من أي متدينين، فيروجُ أن للاستخبارات الأميركية المركزية دورا في قتل الملك، أو أن أبناء الملك سعود الذي خُلع عن الحكم ليتولى فيصل العرش في 1964 وراء الواقعة، أو أن القاتل، الأمير فيصل بن مساعد، أطلق الرصاصات الثلاث على عمّه، انتقاما لقتل أخٍ له في حادثةٍ سابقةٍ في 1965. وأيا تكن الحقيقة، فإن قصة أن "الإخوان" وراء قتل الملك فيصل شديدةُ الغرابة، فبيان المحكمة الشرعية التي قضت بإعدام القاتل جاء على اعترافه بأنه لم يكن يرى داعيا لإقامة الفروض الدينية، كالصلاة والصوم، بل يرى أيضا أن على الدولة أن تمنع الناس من أداء الصلاة في المساجد. وبعيدا عن صحة نسبة هذه الغرائب إلى الرجل أو عدمها، فأن تقولها محكمةٌ شرعيةٌ في بيانٍ معلنٍ ينفي أي صلةٍ ممكنةٍ بين هذا الشخص وأي مجموعةٍ إسلامية، إخوانا أو غير إخوان، وهو الذي يفيد أرشيفه بأنه أقام نحو ثماني سنوات في الولايات المتحدة، طالبا جامعيا وصاحب أفكار ذات هوى راديكالي، وقيل إنه كان على صلة بنشطاء يساريين هناك (24).

وقال رئيس مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان)، عاطف الطراونة، إن جماعة "الإخوان المسلمين" لا تشكل أي تهديد على أمن الأردن.

وأضاف في حوار مع صحيفة "اليوم السابع" المصرية، السبت، أن "الجماعة تمثل جزءاً من النسيج الوطني (الأردني)، ولهم ممثلون في البرلمان، وبالتالي أدّوا القسم على الدستور وهم ملزمون ببنوده".

وأكد أن "هناك حرية رأي يستطيعون التعبير عن آرائهم من خلالها"، مضيفاً أنه "لا نستطيع وصفهم بالإرهابيين".

وتأتي تصريحات رئيس مجلس النواب الأردني في ظل حملة تشنّها دول عربية ضد "الإخوان المسلمين"، وصلت حد تصنيفهم كجماعة "إرهابية"، واعتبار أنها تشكّل خطراً (25).

أخيرا

لا أحد يعلم ما الذي يريد ولى العهد السعودي محمد بن سلمان من كثرة التصريحات خاصة للصحف والقنوات الأمريكية والتي تهاجم تعاليم الدين الإسلامي والحركات الإسلامية المعتدلة والقضية الفلسطينية، وما المغزى من وراء هذه التصريحات الكثيرة التي لا تنم أحيانا عن فكر سياسي أو رؤية إستراتيجية مستقبلية، ربما تضر بسياسة المملكة العربية السعودية إن ظل على هذا الإطار في التعامل مع القضايا.

الهامش

(1) . 2017-09-27- BBC Arabic

(2) The Atlantic: 2/ 4/ 2018م رابط الصحيفة الإنجليزية http://cutt.us/OkAf2 ، واربط ترجمة الحوار بالعربية على إرم: http://cutt.us/oR4f1

(3) في عهد الملك عبد العزيز وقعت حادثة تقاتل بعض الحجاج النجديين المنتمين للإخوان ( فرقة عسكرية وهابية مناصرة لآل سعود ) مع عساكر المحمل المصري في ذي الحجة عام 1344ه / 21 يونيو عام ‏1926م ، ففي حج ذلك العام حصل أن تواجه الإخوان والمصريون ومحملهم في منى ، ولما رأى الإخوان المحمل وما يرافقه من طقوس وموسيقى ، صاحوا عليه بقولهم : الصنم الصنم, وهجموا عليه ، فبادر العسكر المصري بإطلاق نار بنادقهم على المهاجمين وقتلوا بعضهم رداً علي هجومهم ، وكان هذا بحضور الملك عبد العزيز الذي بادر مسرعاً لتهدئة المصريين ، وأمر جيشه بحماية المحمل وحجبه عن أنظار الإخوان حرصاً على سلامته والعسكر المرافقين له من انتقامهم (الأهرام - العدد 41842 ‏السنة 125- الخميس 28 يونيو 2001م/ ‏7 ربيع الآخر 1422ه.

(4) حسن البنا: مذكرات الدعوة والداعية، دار التوزيع والنشر الإسلامية، صـ 90.

(5) جريدة أم القرى – 19ذو الحجة 1354هـ / 14مارس 1936م.

(6) المرجع السابق.

(7) أنور الجندي: مع بعثة الحج للإخوان المسلمين عام 1364ه، دار الطباعة والنشر الإسلامية، ص(44-47).

(8) مجلة الإخوان المسلمين نصف الشهرية، العدد (53)، السنة الثالثة، 1ربيع الأول 1364ه- 14 فبراير 1945م، ص(2).

(9) جريدة النذير، العدد (22)، السنة الأولى، 30 شعبان 1357ه- 24 أكتوبر 1938م، ص(11، 13).

(10) مجلة الإخوان المسلمين الأسبوعية، العدد (69)، السنة الثالثة، 29 رمضان1364ه- 6 سبتمبر 1945م، ص(15).

(11) هاشم عبد الرزاق صالح الطائي: التيار الإسلامي في الخليج العربي: دراسة تاريخية»، بيروت، مؤسسة الانتشار العربي، الطبعة الأولى2010 صـ136.

(12) حديث للحاج محمد مصطفى أبو السعود – من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين- وممن حضروا رحلة الحج.

(13) مجلة الشرق الأوسط: الحلقة رقم 20 المنشورة بتاريخ: 13 يناير/ كانون الثاني 1986م

(14) مجلة الشرق الأوسط: الحلقة رقم 20 المنشورة بتاريخ: 13 يناير/ كانون الثاني 1986م

(15) الإخوان المسلمون اليومية – العدد 346 – السنة الثانية –29 رجب 1366هـ - 18 يونيه1947– صـ3ـ

(16) محسن محمد, من قتل حسن البنا, دار الشروق، القاهرة، 1987 صـ481، 482

(17) نبيه عبد ربه: حسن الهضيبي، المرشد الثاني للإخوان المسلمين»، الأردن، دار الضياء، الطبعة الأولى 1987م. صـ37

(18) عبد الله بن بجاد العتيبي: الإخوان السعودية.. القصة الكاملة (الحلقة الثالثة)، الشرق الأوسط، الاثنين - 7 جمادى الآخرة 1435 هـ - 07 أبريل 2014م.

(19) تاريخ الدولة السعودية كما يراه الأمير طلال (حوار مع قناة الجزيرة الفضائية) - موقع الأمير طلال بن عبد العزيز - 21 أكتوبر-2000م

(20) البروفيسور أليف الدين الترابي: مواقف الملوك السعوديين من جماعة الإخوان المسلمين ..دراسة مقارنة تاريخية، جريدة الشعب الجديد، 8/ 12/ 2013م، رابط http://cutt.us/39z6P

(21) شهادة تاريخية خطيرة من الملك فيصل رحمه الله عن الإخوان المسلمين: الشبكة الإسلامية العربية الحرة، الخميس, 22/5/2014، رابط http://cutt.us/sPBAA

(22) موقع وطن، 4/ /4/ 2018م، رابط http://cutt.us/PYdk1

(23) إعدام الأمير قاتل الملك فيصل: مبتدا ، كريمة الدهان، 25/ 3/ 2016م، رابط http://cutt.us/ISZCh

(24) معن البياري: العربي الجديد، في مقتل الملك فيصل، الخميس 05/04/2018م

(25) رئيس برلمان الأردن يخالف بن سلمان: "الإخوان" ليسوا إرهابيين: الخليج أونلاين، 8/ 4/ 2018م