هناك عوامل تبعث على التشاؤم من نجاح الحوار

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

فرحات: هناك عوامل تبعث على التشاؤم من نجاح الحوار


أكد الشيخ الأستاذ يوسف فرحات الناطق الرسمي باسم حماس في المنطقة الوسطى والقيادي في الحركة على وجود عدة عوامل تبعث على التشاؤم من نجاح الحوار من أهمها الصراع داخل حركة فتح والممارسات الإجرامية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد حماس والموقف المصري المنحاز لصالح حركة فتح .

كما اكد فرحات على وجود تذمر من الموقف المصري بسبب الإرادة المصرية التي تريد فرض الورقة المصرية فرضاً على الفصائل .


الحوار كاملا:

تستضيف القاهرة بعد أيام الفصائل الفلسطينية في جولة من الحوار تهدف إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ، فهل أنتم متفائلون بنجاح هذا الحوار ؟


بداية أنا لا أحب التشاؤم ، ولكن هناك جملة من المعطيات تحمل الإنسان على عدم التفاؤل ، ومن هذه المعطيات :

1- الصراع الداخلي في حركة فتح ، حيث في ظل هذا الصراع من الصعب أن تجد مرجعية قوية تأخذ على عاتقها اتخاذ قرارات جريئة من شأنها أن تساهم في إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني .

2- مازال القرار الفتحاوي مرهوناًً لجهات خارجية معادية للشعب الفلسطيني .

3- ممارسات الأجهزة الأمنية في الضفة في حق أبناء حماس تقول بأن فتح لا تريد حواراً ، وإلا فإن هناك فرصة أمام حركة فتح كي تطلق سراح معتقلي حماس ، من شأنها أن تكون أرضية تبدأ على أساسها جولة من الحوار الناجح

4- الموقف المصري المنحاز لفتح ، وكان هذا واضحاً من خلال الورقة التي قدمتها للفصائل ، حيث تقرأ فيها بعض العبارات وكأنها صيغت بأيد فتحاوية ، فضلاً أنك تقرأ في الموقف المصري حرصاً على تمديد ولاية عباس من جهة ، وتمديد التهدئة مع العدو من دون مقابل من جهة أخرى ، والذي يثير الريبة إصرار المصريين على أن الورقة غير قابلة للتعديل وكأنها كتاب مقدس ، بل لا نبالغ إذا قلنا إن الموقف المصري أحياناً يعمل ضد حماس ، ولعل منع الوفد البرلماني من الخروج في جولته الخارجية لأكبر دليل على ما نقول .


  • كيف تفسر خروج الوفد الحمساوي المفاجئ إلى القاهرة ؟؟

مما لا شك فيه أن هناك تذمر من الموقف المصري ، حيث تريد مصر أن تفرض الورقة التي تخص الحوار على الفصائل فرضاً ، وهذا الموقف بالطبع مرفوض ، لذا جاءت هذه الزيارة بين يدي الحوار في 11/11/2008 م كما قال الدكتور الزهار لتذليل الصعاب حول هذه الورقة . ومن ناحية أخرى هناك حالة من السخط تسود صفوف حماس من الاجراءات الأمنية التي تقوم بها أجهزة أمن عباس في الضفة الغربية بحق أبناء حماس ، حيث إن هذا من شأنه أن يعكر أجواء الحوار ، إن لم يؤدي إلى فشله ، فلا يعقل أن يجري الحوار في هذه الأجواء المسمومة ، لذا مطلوب من مصري إن أرادت أن ينجح الحوار موقف أكثر جدية يكفل وقف هذه الحملات والإفراج عن جميع معتقلي حماس .


  • هناك أخبار تقول بأن مصر ستستغل الحوار للضغط على حماس للتمديد لولاية الرئيس عباس ، فما رأيكم في ذلك ؟

فيما يتعلق بانتهاء ولاية الرئيس عباس ، نقول هي مسألة تبحث في الإطار القانوني بالدرجة ، الأولى ، وقد قال القانون والمجلس التشريعي كلمته ، حيث لا يسمح القانون بالتمديد بأي حال من الأحوال .


  • تضمنت الورقة المصرية الحديث عن التهدئة مع الاحتلال ، فهل يعني ذلك أن مسألة التهدئة ستبحث في حوار القاهرة ؟

إقحام مسألة التهدئة في الورقة المقدمة من مصر هي في الأصل من المآخذ التي أخذت على تلك الورقة ، لأن موضوع التهدئة في الأصل ليس له علاقة بالحوار ، لأن التهدئة هي قضية فلسطينية مع الاحتلال بالدرجة الأولى ، وأنا أتوقع أن الفصائل التي وافقت على التهدئة سيكون لها موقف من قضية التهدئة في حينها . ولكن على العموم لابد من إعادة النظر في التهدئة ولاسيما في الخروقات الصهيونية المتلاحقة لها ، وبهذه المناسبة فإن موقف مصري التي ترعى هذه التهدئة من هذه الخروقات ، هو دون المستوى المطلوب .


  • بمناسبة التهدئة ، اتهم نبيل عمرو اليوم حماس بأنها تضحي بالمقاومة من أجل السلطة والدليل على ذلك التهدئة ، فكيف تردون عليه ؟

أولاً نقول لنبيل عمرو أنت آخر من يتكلم عن المقاومة ، لأنك من أعداءها ، ثم نقول له اسأل اليهود لماذا وافقت حماس على التهدئة ، ثم نقول له إن التهدئة التي وافقت عليها حماس هي مطلب شعبي بالدرجة الأولى ، فضلاً أنها مطلب فصائلي من ناحية أخرى . وأخيراً نقول له تابع الأخبار والصحف الصهيونية وماذا تكتب هذه الصحف عن استعدادات حماس في غزة للمواجهة القادمة مع الاحتلال .


  • ذكرت بعض الأخبار اليوم أن أبا مازن سيكون دوره في الحوار دور الراعي والرئيس لكل الشعب الفلسطيني وليس طرفاً ، بل أكد عزام الأحمد اليوم أن الرئيس عباس سيجلس على المنصة ، فما رأيكم في ذلك ؟

هذا كلام ممجوج ويثير السخرية لأن الصغير قبل الكبير في الشعب الفلسطيني يعلم أن أبا مازن طرفاً أساس وخصم لحماس ، بل إنه يتحمل المسؤولية الكبرى في الصراع الذي دار ويدور بين حماس وفتح ، لأنه في كل المراحل كان يمثل الحزب الحاكم أكثر من تمثيله للشعب لذلك أي اتفاق بين حماس وفتح لكي ينجح لابد أن يوقع عليه أبو مازن نيابة عن حركة فتح قبل كل أي إنسان ، من ناحية أخرى يجب أن تشارك كل الأطراف الرئيسية في ترتيب بروتوكول الحوار


بداية لابد من التأكيد أن هؤلاء المعتقلين وعددهم سبعة عشر معتقلاً كانوا يعيشون في ظروف اعتقالية ممتازة ، حيث كان يسمح لهم بين الفترة والأخرى من زيارة أهليهم ، كما لابد من التأكيد أن هذا الاعتقال السياسي جاء في ظروف عرضية تتحمل مسؤوليته حكومة عباس والتي أوغلت وبالغت في اعتقال أبناء حماس في الضفة الغربية وذلك تنفيذاً للجنرال الأمريكي دايتون ، لذلك طالما أكدت الحكومة في غزة عن رفضها لسياسة الاعتقال السياسي ، من هنا بادرت لإغلاق هذا الملف على أمل أن تقوم رام الله بخطوة مماثلة من أجل تهيئة الأجواء لحوار ناجح ، لذا استقبلت خطوة الأستاذ هنية بترحيب واسع من جميع القطاعات السياسية والشعبية .


  • تسربت بعض المعلومات أن حركة فتح تستعد لإحياء ذكرى وفاة أبو عمار ، فهل تعتقدون أن الحكومة ستسمح لهم بذلك ؟

مما شك فيه أن الزعيم أبا عمار يحظى باحترام الجميع كزعيم وطني وقائد للشعب الفلسطيني يستحق كل تقدير واحترام ، ولكن حسب تصريح الناطق باسم الداخلية لم يتقدم حتى الآن أحد بأي طلب لإحياء هذه الذكرى ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لو تقدموا فأنا أرى أن يعاد النظر في إحياء هذه الذكرى ولاسيما بعد المأساة التي حدثت في العام الماضي ، حيث يوجد هناك تيار في داخل حركة فتح يحرص على إثارة المشاكل لاستغلالها إعلامياً ضد حركة حماس ، ففتح لا تنضبط ولا يمكن أن تضبط جمهورها ، ومن ناحية أخرى كيف يسمح لها بإقامة احتفال وهي لا تعترف بالحكومة ، ومن ناحية ثالثة هل يُسمح لحماس في الضفة بإقامة احتفالات


  • أبو الحسن بصفتك الناطق باسم حماس في المنطقة الوسطى ، ما هي آخر الأخبار فيما يتعلق بالمجاهد أيمن نوفل المعتقل في السجون المصرية ؟

بداية نؤكد أن استمرار اعتقال الأخ المجاهد أيمن نوقل وبدون تهمة ولا محاكمة جريمة لا تغتفر ، لذا فإن موقف الحكومة المصرية حتى الآن يراوح مكانه فهو مجرد وعود بالإفراج عنه ، دون أن ترى هذا الوعود حتى الآن تحقيقاً على أرض الواقع .


  • الأخ أبو الحسن نريد بصراحة رأيك في أداء الحكومة الشرعية في غزة ؟

أداء الحكومة حتى الآن وبصفة عامة جيد ، مع وجود بعض الثغرات والتجاوزات ، ولكن لابد أن نتذكر دائماً أن هذه الحكومة قد عملت في حقل من الألغام وفي حالة استثنائية وحصار خانق لم يتوقع أحد أن تصمد في مواجهته ، لذا أدعو كل من يريد أن يحكم على أداء الحكومة أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار ، كما أن هذا لا يمنعنا أن نسدي النصيحة للأخوة بتجويد الأداء والعمل والمراقبة والمتابعة ، ولاسيما متابعة الأسعار وملاحقة المتجاوزين والذين يتلاعبون بمقدرات الشعب.

المصدر:فلسطين الأن