تأملات في الثورة المصرية

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تأملات في الثورة المصرية


كيف اسقطت (رابعة) الثورة (تحرير) التحرش والاغتصاب


المقدمة

  • فمراجعة يوميات الثورة المصرية طوال عامين ونصف حتى الانقلاب ، تعطينا تفسيرا لكثير من الإشكالات التي صاحبت الثورة واحداثها والتي لم تكن مفهومة ساعتها على الأقل لدى العامة او مجموع من ثار ضد ظلم وفساد نظام مبارك.
  • نسلط الضوء على مشهد ختام (الجولة الأولى من الثورة) يوم 30/6/2013 ... والذى جاء في سياق متصل من التمهيد للانقلاب حتى تنصيب قائد الانقلاب (رئيسا) في 2014

30 يونيو .. مشهد الختام

تمهيد

  • برغم القصف الاعلامى العنيف الذى استهدف الرئيس مرسي والتيار الذى ينتمى اليه في وقت افتقد الرئيس الى اى غطاء اعلامى مماثل يدفع عنه ... الا ان المحصلة كانت تفضى دائما الى نتيجة واحدة وهى ثقة الشعب في الرئيس وقرارته ، خاصة بعدما وافق الشعب على الدستور كحكم بين الجميع عند الاختلاف او الاتفاق
  • فاتجهت بوصلة جميع الرافضين لحكم الرئيس مرسي الى اصطناع حالة تشابه ثورة 25 يناير 2011 سواء في المقدمات اوفى النتائج كذلك ...

جبهة الرافضين

كان الرافضون لحكم الرئيس مرسي أربعة اطراف اساسية .. والخامس (تابع):

اطراف أساسية :

  1. الدولة العميقة: الفاعل الاصلى ومثلها (المجلس العسكرى)
  2. الفلول: منتفعون من نظام مبارك ومثلهم رجال اعمال متورطين في قضايا فساد
  3. الخصوم السياسين: تحالف مع الأول ومثلتهم (جبهة الإنقاذ)
  4. التيار الطائفى في الكنيسة: ازعجهم فقط ان (إسلاميا) يحكم

طرف تابع:

  1. جمهور: حركته ازمات مفتعلة او اشاعات مغرضة
  • امسك بكل الخيوط منذ البداية المجلس العسكرى بعد ان دانت الدولة العميقة له بحكم مايملك من قوة (سلاح مال) ونفوذ (علاقات بدول الخليج) ودعم (اسرائيلى امريكى)
  • هذا الخليط متناقض الدوافع والسلوك كان اكبر نقطة ضعف في خطة الانقلاب ..

مخطط 30 يونيو

  • بعد الاستفتاء على الدستور تأكد بوضوح ان أصوات المصريين لن تكون في صالح معارضة الرئيس مرسي حتى وان تجمعوا في قائمة واحدة تجمع بين العلمانيين والناصريين والتيار الطائفى في الكنيسة المصرية مع الفلول .. صارت الخطة الجديدة هي (صناعة) حشود في الشارع المصرى تحاكى ماحدث يوم 25 يناير 2011 .. فيكون ذلك مبررا للجيش للانقلاب على الشرعية والرئيس مرسي لكن الرياح أتت بما لاتشتهى السفن ..

يبدأ هذا المخطط بــــ :

  1. افتعال ازمات في الحاجات الأساسية من كهرباء وبنزين ..
  2. عنف يستهدف الإخوان بالأساس يكون مقدمة لاحتراب اهلى
  3. تهييج اعلامى بتضخيم العيوب فان لم يجد لجأ الى الاشاعات
  4. مشهد الختام يكون في 30 يونيو ، بنزول كبير كنزول 25 يناير
  5. ثم يقوم الاعلام بصناعة صورة (الثورة) لتبرر للجيش الانقلاب

النتائج المتوقعة

كانت اهداف مخطط 30 يونيو ومابعدها أربعة :

  1. الانقضاض على الثورة ومكتسباتها وخاصة المؤسسات التي انتجها الشعب المصرى من خلال انتخابات شهد لها الجميع بنزاهتها من مجلس شعب ودستور ورئيس منتخب
  2. القضاء على الإخوان المسلمين مشروعا وتنظيما فالاحداث اثبتت للجميع ان الإخوان المسلمين هم الأقرب للشعب المصرى بمختلف طوائفه ، فلم يشكل الإخوان المسلمون عقبة فقط امام السلطة المستبدة الفاسدة لمبارك انما كذلك عقبة امام كيانات سياسية كسولة لم تنجح حتى في القيام بدور المعارضة !
  3. بناء نموذج اقتصادى يحقق بعضا من طموحات الناس نموذج يتفوق على ماقدمه الإخوان والرئيس مرسي في الأماكن المختلفة سواء في مجلس الشعب (سعد الكتاتني) او في الحكومة (باسم عودة وأسامة ياسين وعبد الله شحاتة و..) او المحليات (حسن البرنس وسعد الحسيني و..)
  4. تحول مصر (الانقلاب) الى الحارس الأمين للثورات المضادة فالمطلوب دفع فاتورة الدعم الخليجى والدعم الصهيونى

مبادرة أفسدت المخطط

النزول الى ميدان رابعة يوم 28/6

  • وفى مشهد مشابه لمشهد أيام الثورة الأولى في يناير 2011 غابت الشرطة والجيش عن المكان وقام الشباب بحراسة الميدان من هجمات البلطجية الذين يئسوا من اقتحام ميدان الاعتصام وصرف المعتصمين .. فلم تستطع الدولة العميقة ان تكرر احداث معركة الجمل والتي حدثت في اثناء ثورة يناير 2011 .
  • فكان هذا اول إرباك لمخطط 30 يونيو ، اذ حرم (جبهة يونيو) من ميزة ان يكونوا هم المعبر الوحيد عن الجماهير في الشارع .. وهكذا تسلطت الأضواء على ميدان رابعة لسبق الموعد أولا (28/6) ولكثافة الحشود هناك ثانيا .. ممازاد من صعوبة الامر على (جبهة يونيو) .

ظهور الفلول بكثافة في ميدان التحرير 3/7

  • ولتناقض دوافع وسلوك الحاضرين في الميدان ولحسابات أخرى خاصة بمن له اليد العليا في إدارة مشهد 30 يونيو .. اختفت تماما قيادات (جبهة الإنقاذ) من إدارة المشهد في ميدان التحرير ، وبدا الميدان ساعتها خليطا من الكنيسة (الراهبات والقساوسة) والفلول .. حتى فلول اليمن كان لهم حضور !
  • وهكذا غاب عن ميدان التحرير في 30 يونيو اى حضور لـ (ثورة يناير) ولو شكليا .. لصالح الفلول وبقايا نظام مبارك ورجال الشرطة الذين ثار الشعب ضدهم ! لتصبح الصورة هي (ثورة مضادة) وليست استكمالا لاهداف يناير كما زعم من دعى اليها ، فكان هذا ثانى ارباك لمخطط يونيو ..

حوادث التحرش والاغتصاب الجماعى في ميدان التحرير

وكان هذا هو التطور الأخطر والذى انهى اسطورة (30 يونيو تستكمل اهداف ثورة يناير) .. حيث صار التحرش والاغتصاب الجماعى وكأن التحرش طقسا من الطقوس واجبة الحدوث مع كل اطلالة للانقلابيين في ميدان التحرير !!

وذلك بسبب الحضور الكثيف للبلطجية في ميدان التحرير وعجز منظمى مظاهرات 30 يونيو عن كبح جماح المتحرشين والمغتصبين ! .. بينما غابت تماما هذه الممارسات اللاخلاقية عن مظاهرات انصار الشرعية ممافاقم من ازمة مخطط يونيو .. وكانت حودث التحرش والاغتصاب الجماعى على النحو التالى (اختصارا) :

  • كانت البداية لحفلات التحرش والاغتصاب الجماعى ، ففي فيديو يحكى ماحدث في ذلك اليوم تظهر لافتة ضخمة مكتوبة فيها (يسقط دستور الإخوان) كانت تتم ابشع صور الاغتصاب وبين رجال !! فقط لانك بين انصار الانقلابيين
  • وهنا برز السؤال الذى سيتكرر كثيرا بعد ذلك ، لماذا يحدث التحرش والاغتصاب الجماعى في كل مرة تدعو فيها المعارضة الى احتفالية او مظاهرة في ميدان التحرير ! بينما لم تحدث خلال 18 يوم من الاعتصام في التحرير 25 يناير اى حادثة تحرش او اغتصاب واحدة ، كذلك لم تحدث مثل هذه الحوادث في ميدان رابعة لانصار الشرعية والتي كانت اكثر ازدحاما واشد كثافة ؟!!
  • كان الجواب دائما حاضر ، لان وافدا جديدا وغريبا جد على ميدان الثورة .. الفلول والبلطجية وأبناء مبارك ..
  • فالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ترصد مايقرب من 101 حالة اغتصاب في ميدان التحرير برغم وجود فرق للدفاع عن النساء والبنات اللاتى تكون عرضة للتحرش ، وذلك عن الفترة من 28 يونيو الى 3 يوليو 2013 وهو مستوى غير مسبوق ليس فقط في العدد لكن أيضا في وحشية الاعتداءات التي كانت أكثر قسوة من تلك التي وقعت في يناير 2013 !
  • ولم تسلم بطبيعة الحال الصحفيات الاجنبيات مما لحق بالاخريات وبين التقرير الطبي الأولي وبعد الكشف تبين وجود جرح تهتكى بالعجام (perinum) حوالى ٤ سم مع نزيف حاد وكدمات بالثديين والظهر، مشيرًا إلى إجراء جراحة عاجلة لإصلاح التهتك وإيقاف النزيف، وأنها مازالت تحتاج لفترة علاج داخل المستشفى .
  • فالصحفية البريطانية والتي تُدعى (لوسي فليبس) وصلت إلى مستشفى المنيرة العام في الساعة الحادية عشرة ليلاً في حالة سيئة مع شكوى بالاعتداء والتحرش الجنسي بها ؛ ولم تكن هذه هي الحادثة الوحيد ضد الصحفيات الاجنبيات .. حيث قام البلطجية بميدان التحرير بالاعتداء في اليوم السابق على صحفية هولندية، بالإضافة إلى عشرات الحالات من المصريات اللاتي رفضن الكشف الطبى عليهن وفق التقرير الصادر عن حركة "قوة ضد التحرش والاعتداء الجنسي الجماعي".

دوائر الجحيم يوم 30 يونيو

وهذه شهادة مطولة ودامية لاحد الشهود ننقلها هنا اختصارا يقول :

"بدأت الاعتداءات الجماعيه فى التحرير بشراسه فقررنا اننا نروح على التحرير فى تمام الساعه 8:40 مساء ... وجدنا فتاة في غرفة مغلقة وامامها مايقرب من 300 الى 400 شخص ... فى وسط هذه الاحداث جه أمن المكان قاللنا فى بنت بره .. البنت زانقينها عند السور اللى جنب الأوضه .. لبنت طلعت فوق السور و كانت عاريه فى مشهد اللى عندها بيحاولوا يلمسوها و اللى واقفين بعيد ماسكين موبايلات و بيصورو ...
فى نفس الوقت اللى بنت عدت فيه السور الناحيه التانيه بدأوا يتحرشوا بواحده من قوه ضد التحرش اترفعت علينا ساعتها مطاوى و سكاكين ... التحرش حصل فجأه فى كل ارجاء الميدان .. حصل على كل الأطراف فى الميدان عند الجامعه و عمر مكرم و عند هارديز و طلعت حرب و محمد محمود و المتحف و قريب من قصر النيل .. كله فى نفس التوقيت بنفس الطريقه ..."

1/7/2013 .. (الميدان اصبح غابة)

كتبت الناشطة ياسمين البرماوى على صفحتها بتاريخ 1/7/2013

"لحد دلوقت 39 حالة اغتصاب جماعي في ميدان التحرير ومصر كلها في الشارع انا كنت في الاتحادية وكانت في منتهى الامان اول ما وصلت التحرير او قبل ما اوصل حتي ادام مسرح قصر النيل شفت ميكروباص بيجري وحواليه موتسيكلات وناس بتجري وصوت صريخ بنت جوة معرفتش اعمل حاجه ومعرفش كانوا بينقذوها ولا بيخطفوها بعد شوية شفت مجموعة قوة ضد التحرش بيجروا عشان يلحقوا واحدة تانية الميدان اصبح غابة.."

كشفت عضو مجموعة قوة ضد التحرش والاعتداء الجنسي، انجي غزلان، أن المجموعة المناهضة للتحرش رصدت وقوع 46 حالة اعتداء جنسي على المتظاهرات، في أول أيام الاعتصام المفتوح، بمحيط ميدان التحرير، وأن عددا منها تطلب تدخلا طبيا عاجلا، وأخرى تدخل طبيب نفسي، واصفة الاعتداءات بـالكبيرة والصادمة. وأشارت غزلان إلى اتباع المعتدين نفس طرق الاعتداءات السابقة على الضحايا، مع وجود بؤر للاعتداءات في ميدان التحرير، منها شارع محمد محمود، بحسب قولها.

ولم يكن التحرش والاغتصاب من نصيب المصريات فقط، بل شمل صحفيتين أجنبيتين وسائحة أمريكية، فقد أعلن مصدر بوزارة الصحة عن إقدام المتظاهرين بميدان التحرير، أول أمس، على اغتصاب صحفية بريطانية بشكل جماعي من قبل مجموعة من البلطجية .

أوضحت وزارة الصحة أن التقرير الطبي الأولي أفاد بأن الضحية تعرضت لجرح مع نزيف حاد وكدمات بالثديين والظهر، مشيرة إلى إجراء جراحة عاجلة لإصلاح التهتك وإيقاف النزيف، وأنها ما زالت تحتاج إلى فترة علاج داخل المستشفى.

وأشارت الوزارة إلى أن الصحفية البريطانية، والتي تُدعى لوسي فليبس، وصلت إلى مستشفى المنيرة العام في الساعة الحادية عشرة ليلاً في حالة سيئة مع شكوى بالاعتداء والتحرش الجنسي بها، موضحة أنها ليست الحالة الأولى، حيث قام "البلطجية" بالميدان بالاعتداء قبل ذلك على صحفية هولندية، بالإضافة إلى عشرات الحالات من المصريات اللاتي رفضن الكشف الطبي عليهن، وفق التقرير الصادر عن حركة "قوة ضد التحرش والاعتداء الجنسي الجماعي". كما تعرضت سائحة أمريكية للاغتصاب في ميدان التحرير، بعد أن تم تجريدها من ملابسها تمامًا من قبل أنصار جبهة الإنقاذ، كما أوضح شريط فيديو.

فين الأحزاب الداعية وفين شباب تمرد .. 2/7/2013

  • كتبت الناشطة منى سيف على صفحتها تقول كل الحركات و الأحزاب اللي بتدعو لميدان التحرير و شباب تمرد عليهم مسؤولية انهم يتطوعوا و يحشدوا متطوعين يساعدوا في التصدي للتحرش

تواصل الاغتصاب لليوم التالى .. 3/7/2013

  • وهذا مانشرته صفحة (قوة ضد التحرش) .. حصر مبدئي يوليو، ٣:٥٠ فجر ٤ يوليو): اكثر من ٨٠ حالة اعتداء، تدخلنا في اكتر من ٥٠ منهم. ٧ احتاجوا عناية طبية، وواحدة احتاجت الى مستشفى، كما وصلت لنا وبكل اسف وغضب، حالتين اغتصاب.
تم رصد على الأقل 33 حالة تحرش جنسي جماعي بميدان التحرير معظمهم بالقرب من هارديز عند مخارج المترو، مع وجود حالة انتهاك عنيف لإحدى الفتيات

شهادات الناجيات من الاغتصاب الجماعى

بعض ممن تعرضن للاعتداء في ميدان التحرير اثناء تظاهرات معارضة الرئيس مرسي ادلين بشهادات مرعبة ومخيفة عما حدث لهن وهن وسط انصار المعارضة !

منظمة هيومان رايتس ووتش

  • أوردت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان أن العديد من حالات التحرش الجنسي سُجلت في ميدان التحرير ومحيطه في القاهرة منذ 28 حزيران. وهي أحصت 91 حالة على الأقل

تواصل حفلات الاغتصاب الجماعى 19/11/2013

  • الغريب ان حالات التحرش والاغتصاب الجماعى استمرت في الأشهر القليلة التي تلت الانقلاب .. فجمهور 30 يونيو كان لازال حاضرا بقوة في الميدان
  • بينما أعلنت صفحة (قوة ضد التحرش) انتهاء فعاليتها اليوم بدون تسجيل حالات اعتداءات جماعية .. علق المتابعون على صفحتها بفيديو تحرش جماعى بالتحرير وفيه فتيات يصرخن طلبا للنجاة .. وبطبيعة الحال كان السؤال المطروح على صفحة عرض الفيديو من كثير من المعلقين (لماذا التحرش فقط في ميدان التحرير ولم نسمع عن حالة تحرش واحدة حدثت في ميدان رابعة ؟!!)

استمرار الاغتصاب الجماعى بعد الانقلاب

  • أشار التقرير إلى أن المنظمات النسوية استطاعت
"توثيق أكثر من 250 حالة وقعت بين نوفمبر 2012 ويناير 2014. يضاف إليها ما وقع أثناء الاحتفالات بالرئيس المصري في 3 يونيو 2014 والتي تم إذاعتها على الهواء مباشرة من قبل بعض قنوات التلفزيون أثناء نقل الاحتفالات، كما شهدت احتفالات 8 يونيو 2014 في ميدان التحرير بمناسبة حلف يمين الرئيس الجديد اعتداءات جنسية جماعية واغتصابات جماعية وحشية، حيث تم توثيق تسع حالات، مماثلة للاعتداءات والاغتصابات بالآلات الحادة والأصابع، والتي يسفر عنها عادة إصابات جسدية بالغة للناجيات".
  • شهد ميدان التحرير، مساء الأحد 8 يونيو 2014، واحدة من "أبشع" حوادث التحرش؛ ففي الوقت الذي امتلأت فيه الميادين بجميع أطياف الشعب المصري للاحتفال بتنصيب المشير السيسي رئيسًا للجمهورية، ورغم مرور ساعات قليلة من إصدار الرئيس "المؤقت" عدلي منصور قانون تجريم التحرش

صحف غربية تذكر البداية

  • الجيش المصري أول من تحرش بالنساء

وهكذا بدا ان نزول المعارضة المصرية إلى الميادين - وبالخصوص إلى ميدان التحرير – لم يكن موعد لممارسة السياسة فقط بالدعوة إلى إسقاط الرئيس محمد مرسي، ولكن لقضاء مآرب أخرى، بعضها ظهر، مثل الاغتصاب والتحرش الجنسي ، ولم تستطع وسائل الاعلام المحسوبة على الانقلابيين إخفاء هذه الجريمة العار .. حيث كانت كاميرات النشطاء والضحايا والصحف الأجنبية ترصد وتحلل هي الأخرى ..

فكانت النتيجة ..

  • بسبق الإخوان المسلمون وداعموا الشرعية تنظيم ميدان رابعة بيومين (28/6) عن تجمع التحرير (30/6) وضع الجميع امام مشهدين في توقيت واحد تقريبا لكن بينهما مسافة كبيرة في الحضور والاهداف والمسلك .. فأفسد ذلك خطة الانقلابيين بان يكونوا هم الصوت الوحيد المسموع والصورة الوحيد المرئية
  • أدت حوادث التحرش والاغتصاب الجماعى وعجز من نظموا لتظاهرات 30 يونيو عن حماية النساء والبنات ، الى خروج الخائفين على انفسهم من ميدان التحرير والذهاب الى التظاهر امام قصر الاتحادية ثم العودة الى بيتهم بعد ساعات قليلة آمنين سالمين .. فصار ميدان التحرير في يوم 30/6/2013 هو ميدان الفلول والكنيسة والبلطجية بامتياز !
  • بدا ميدان رابعة الشرعية هو الأقرب (لثورة يناير) من حيث التنظيم والخطاب والحضور والعنوان – الشرعية - .. على حين بدا ميدان 30/6 هو الأقرب (للثورة المضادة) حيث مكان حفلات التحرش والاغتصاب الجماعى !
  • صار السؤال الأبرز والأكثر الحاحا بين الجميع هو : اذا كان ميدان التحرير في 30 يونيو كله تحرش ، فمن كان الذى يتظاهر فيه ؟
  • ولماذا لم يستطع من بالميدان حماية البنات الا اذا كان الرجال قلة والمتحرشون كثرة !!
  • وكانت الإجابة موجودة في السؤال ...

الختام

  • بتجمع الثورة المضادة في ميدان التحرير وتجمع انصار الشرعية في ميدان رابعة .. فسد المشهد الذى رتبته (جبهة يونيو) طويلا لكى يبدو اليوم فاصلا في حكم الرئيس مرسي .. فلم يسقط الرئيس مرسي في ذلك اليوم .. حيث انشغل الانقلابيون بلملمة أشلاء حوادث التحرش والاغتصاب طوال أيام يونيو 2013 وحماية انفسهم كذلك من التحرش والاغتصاب في كل يوم تالى .. والذى فشلوا فيه بشكل غريب ومريب !!
  • انتهت المقارنة بين ميدان رابعة (الثورة والشرعية) وميدان تحرير (التحرش والاغتصاب) بشهادة في حق الإخوان المسلمين وشبابهم بحسن التنظيم وعفة الحضور وشرف تمثيل شعب مصر الصانع لثورة يناير 2011
  • بنهاية 30 يونيو وماحدث فيه ، فُتِحَت صفحةٌ جديدة لجولة جديدة بين الثورة والثورة المضادة .. فلم تنتهى ثورة يناير في 30 يونيو كما كان مخطط له ..
  • بسبب البداية البائسة التي بدأ بها تجمع 30 يونيو والتحرك المبكر الذى بدأ به تجمع رابعة الثورة والشرعية .. تعثرت بقية اهداف الانقلابيين الأخرى
فلم ينسى الناس الشرعية التي منحوها لمن جائت به الثورة
ولم يتم القضاء على الإخوان رغم شدة القمع
ولم يستطع الانقلابيون يقدموا نموذجا تتفوق على النماذج التي قدمتها الثورة (رئيس ووزراء ونواب)
ولم يستطع الانقلاب القيام بدور الحارس لانظمة ماقبل الربيع العربى