محمد حسين عيسى

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمد حسين عيسى أحد قادة الإخوان بالإسكندرية


الشيخ الداعية محمد حسين عيسى

مقدمة

"مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"(الأحزاب:23).

إن تناول حياة الرجال العظماء الذين رسخوا قواعد دعوة الإسلام المعاصرة، ليست مادة تطرح من أجل الاطلاع أو التسلية بل إن مراجعة تلك الحيوات والأحداث والتصرفات هي مادة للتأمل، والتعلم، والاعتزاز بوجود مثل هؤلاء الرعيل الأول، الذين آلوا على أنفسهم إلا أن يحملوا أمانة الدعوة إلى الله في وقت كانت ترزح فيه البلاد تحت نير الاستعمار.

والتاريخ الإسلامي مليء بسير العلماء المصلحين الذين كان لهم أثر كبير في صناعة التاريخ والتأثير على المجتمعات حتى بعد مماتهم.. ومن هؤلاء الشيخ الداعية محمد حسين عيسى أحد قادة الإخوان المسلمين بمحافظة الإسكندرية بشمال مصر.

ميلاده

في 28 من شهر ذى الحجة عام 1355 هـ الموافق 7 من شهر مارس 1937م ولد الشيخ محمد حسين عيسى في في قرية منشاة بسيوني، وهي إحدى القرى التابعة لمركز كفر الدوار في محافظة البحيرة في مصر.

نشأ في أسرة محافظة حيث كان له خمسة إخوات بنين وأخت واحدة، وعني أبوه بتربيته وإخوانه على القيم والآداب الإسلامية منذ الصغر، يقول عن نفسه: "حرص والدي على تربيتي وإخوتي تربيةً دينيةً منذ الصغر".

تلقى تعليمه الأولى بكفر الدوار قبل أن ينتقل إلى الإسكندرية ليلتحق بجامعتها، ويحصل على ليسانس الحقوق جامعة الإسكندرية عام (1962)، ثم دبلوم الاقتصاد الإسلامي، ودبلوم معهد الدراسات الإسلامية، والإجازة في الفقه المقارن.

عمل في بداية حياته محاميًّا في شركة الحرير الصناعي، ثم عمل في قطاعات شركة إسكندرية التجارية للأخشاب قبل أن يصبح رئيس القطاعات وهو أخر منصب ترقى له. تزوج ورزقه الله بـ8 أبناء سبعة ذكور وبنت كما رزقه الله العديد من الأحفاد.

نحو الإخوان

تعرضت جماعة الإخوان المسلمين لضربات متتالية منذ أن سطى العسكر على حكم مصر بعد ثورة 23 يوليو، واستطاع أحدهم وهو جمال عبد الناصر أن يستأثر به دون غيره وحول البلاد إلى جحيم وزج بالإخوان في السجون حيث أعدم وقتل الكثير منهم سواء على أعواد المشانق أو تحت التعذيب، ولذا كان الانتساب إليهم جريمة كبرى ربما تعرض صحابها إلى حبل المشنقة.

ظل الوضع كذلك حتى وقعت نكسة 1967م وتعرى الجيش والقيادة السياسية وشعر الناس بخذلان الاشتراكية والناصرية، فانتفض الشباب في مظاهرات، وعاد الكثير إلى الدين في محاولة لليقظة مما حدث، وهو العام الذي تعرف فيه الشيخ على جماعة الإخوان وفكرها.

يقول في ذلك:

"اشتركت في الاتحاد الاشتراكي في بداية تشكيله من خلال معهد إعداد الموجهين السياسيين إلى أن تركت الوظيفة بالاتحاد الاشتراكي واشتركت بجمعية أنصار السنة في رمل الإسكندرية، وكان التدين في هذا الوقت مسموحًا به من خلال الجمعية الشرعية وأنصار السنة والشبان المسلمين وكان أشبه ما يكون بالتدين الموجه؛ وكنت أتردد على مسجد الجمعية الشرعية واشتركت فيها وتم اختياري رئيسًا لها وهناك تعرفت على الشيخ صبحي الخشاب - رحمه الله - وكان خطيبًا في أنصار السنة أيضًا وكان وراء انضمامي إلى جماعة الإخوان المسلمين في عام (1967)".

ويسرد القصة في موضع أخر:

كنت أعمل محاميًّا في شركة الحرير الصناعي وكان يعمل معي أحد الزملاء ويعلم مدى حبي لقطايف رمضان وطلب مني زيارته والإفطار معه فذهبت إليه وعندما حان وقت صلاة القيام قال لي تعالى نذهب إلى مسجد الجمعية الشرعية عجبني المسجد وقراءة وتفسير القرآن والدروس فيه ثم تعرفتُ عليهم واشتركت في الجمعية وتم اختياري رئيسًا للجمعية إلى أن تعرفتُ على الشيخ صبحي الخشاب - رحمه الله - وكان خطيبًا في أنصار السنة أيضًا وكان وراء انضمامي إلى جماعة الإخوان المسلمين واكتشفت أنه يعرف كل شيء عني منذ البداية.

ويقول أيضا:

أول رمضان مع الإخوان كان في ظروف سياسية واجتماعية غير طبيعية عام 1969م، حيث كان التدين جريمةً وكنا نصلي في البيوت.

وما إن مات عبدالناصر وبدأ الإخوان يخرجون من السجون وعلى رأسهم الأستاذ جمعة أمين عبدالعزيز وعباس السيسي وغيرهم حتى تعاون معهم في العمل الدعوي ونشر الفكرة بين الشباب، حيث كان الشيخ مفوها ومتحدثا لبقا جذب بحديثه كثير من الناس، حتى قصده العديد من الرجال والشباب.

التقى بالعديد من قيادات الإخوان فترة السبعينيات وتأثر ببعضهم وكان على رأسهم الأستاذ عمر التلمساني الذي لمس فيه الصدق والعمل الدؤوب. زار عدة دول فى أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا يدعو إلى الله، وحضر عدة مؤتمرات عالمية للدعوة كما يعد أحد الخبراء المتخصصين فى الأسرة. وكان نموذجاً لا يتكرر في حسن الخلق وحسن الخطاب وحسن التصرف وحسن التوجه والتوجيه.

حجز الشيخ لنفسه مكانا بين إخوانه حتى اختير عضوا بشورى الإخوان بالإسكندرية كما اختير عضوا بالمكتب الإداري للإخوان بها وظل كذلك حتى تم اختيار مسئولا عن مكتب الإخوان بالإسكندرية خلفا للأستاذ محمود شكري (صاحب دار الدعوة ومسئول قسم العمال بالجماعة سابقا) عام 1998م وظل كذلك حتى عام 2004م.

اختير عضوا بمجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1994 وليظل كذلك حتى وفاته. اختاره إخوانه لمكانته وشعبيته للترشح في انتخابات مجلس الشعب التي تحالف فيها الإخوان مع حزب العمل والأحرار عام 1987م وقد فاز بالمقعد حيث ظل بالمجلس من عام 1987 حتى حل المجلس مبارك عام 1990م.

اعتقاله ومحنته

كان الشيخ على رأس الأسماء التي وضعها السادات للاعتقال في محنة 1981م بعدما اعترضت جماعة الإخوان المسلمين والقوى الوطنية على توقيع معاهدة مع الكيان الصهيوني المغتصب، حيث ظل بالسجن لما يزيد عن العام قبل أن يفرج عنه.

وحينما ترشح الإخوان في انتخابات عام 1995م والتي أقلقت النظام فأطلق حملة اعتقالات على مرشحي الإخوان في كل المحافظات والداعمين لهم، حيث تم القبض على الشيخ محمد حسين عيسى ليقدم غلى المحاكمة العسكرية مع العشرات من إخوان ويحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات يقضيها كاملة داخل السجون.

لم يتركه نظام مبارك يصول ويجول كما يشاء، لكنه أثناء انتخابات عام 2000 والتي فاز فيها الإخوان بـ17 مقعد تم اعتقال الشيخ ليظل في السجن ما يقرب من 3 أشهر.

مؤلفاته

للشيخ عدة مؤلفات أكثر من خمسين كتابا مؤلفا فى الفقه والسيرة والاجتماع أهمها العشرة الطيبة ومن هذه المؤلفات:

  1. العمدة في التربية
  2. أساليب الثواب والعقاب
  3. أساليب تؤثر في شخصية الطفل
  4. القواعد الفقهية الكلية عند الأئمة
  5. قاموس المصطلحات والتعريفات الدينية
  6. مائة قصة وقصة من حياة الصالحين
  7. الاختلافات الفقهية أسبابها وآدابها
  8. شرح رياض الصالحين.. اللطائف والفوائد المختارة
  9. فضل العشر من ذي الحجة
  10. حضور القلب في الصلاة
  11. جزاء الكسب الحلال
  12. تحفة الفرحان بتلاوة القرآن
  13. أحكام الطهارة
  14. ميثاق الأسرة
  15. العشرة الطيبة
  16. مسؤولية الوالدين عن الطفل
  17. سلوكيات وأحكام المرأة في المجتمع المسلم
  18. دور المرأة في حمل الدعوة
  19. أحكام النكاح
  20. أحكام الطلاق والفرقة
  21. سنن مهملة في البيت المسلم
  22. صفات الأخ المسلم: قوي الجسم
  23. صفات الأخ المسلم: سليم العقيدة
  24. صفات الأخ المسلم: صحيح العبادة
  25. صفات الأخ المسلم: متين الخلق
  26. صفات الأخ المسلم: مجاهدا لنفسه
  27. صفات الأخ المسلم: منظما في شؤونه
  28. أحكام الحج والعمرة
  29. اللمع في تجلية البدع.

وفاته

فجع محبي الشيخ محمد حسين وتلاميذته برحيل الشيخ بعد حياة حافلة من الدعوة والعمل على هداية الناس، وتصوير الجنة أمامهم كرأى العين، حتى رحل الشيخ يوم الخميس 24 يونيو 2021م الموافق 14 ذو القعدة 1442هـ، ليصلى عليه الجمعة في اليوم التالي ويدفن وسط حشد كبير من الناس.

للمزيد

  1. إخوان ويكي
  2. الأستاذ محمد حسين.. الفقيه المعاصر والعلم التربوي: 25 يونيو 2021
  3. أحمد علي: الداعية الكبير الشيخ محمد حسين يفتح جعبة ذكرياته، 16 أكتوبر 2006
  4. موقع الشيخ محمد حسين عيسى

البوم الصور

محمد-حسين-عيسى.1.jpg
محمد-حسين-عيسى.2.jpg
محمد-حسين-عيسى.3.jpg
محمد-حسين-عيسى.4.jpg
محمد-حسين-عيسى.5.jpg
محمد-حسين-عيسى.6.jpg
محمد-حسين-عيسى.7.jpg
محمد-حسين-عيسى.8.jpg
محمد-حسين-عيسى.9.jpg
محمد-حسين-عيسى.10.jpg
محمد-حسين-عيسى.11.jpg
محمد-حسين-عيسى.12.jpg
محمد-حسين-عيسى.13.jpg
محمد-حسين-عيسى.14.jpg
محمد-حسين-عيسى.15.jpg
محمد-حسين-عيسى.16.jpg
محمد-حسين-عيسى.17.jpg
محمد-حسين-عيسى.18.jpg
محمد-حسين-عيسى.19.jpg
محمد-حسين-عيسى.20.jpg
محمد-حسين-عيسى.21.jpg
محمد-حسين-عيسى.22.jpg
محمد-حسين-عيسى.23.jpg
محمد-حسين-عيسى.24.jpg
محمد-حسين-عيسى.25.jpg
محمد-حسين-عيسى.26.jpg
محمد-حسين-عيسى.27.jpg