دولة العسكر في عهد مبارك
هذا البحث
يأتي استكمالا لبحثين اخرين سبقا (الحكم العسكرى فترة عبد الناصر - الحكم العسكرى فترة السادات) .. تبحث هذه السلسلة في أركان الحكم العسكرى الذى قام في مصر وكيفية ثباتها من جهة وتطورها من جهة أخرى .. ويثبت انه حكم واحد لكن بأثواب متعددة .. ليصل في النهاية الى ان الاستثناء الوحيد كان العام التي كان فيها الرئيس المدنى الوحيد الدكتور محمد مرسي.
المقدمة
- اى حكم لابد له من قوة لكى يستمر اما ان تكون قوة الشعب (نظام ديمقراطى) واما ان تكون قوة السلاح (الجيش)
- في الحالة الثانية (الحكم العسكرى) لاتكفى قوة السلاح وحدها لاستقرار الحكم ، بل لابد من الوصول الى حالة توازن تصنعها عوامل ثلاثة :
- رضا المستعمر (الالتزام برعاية مصالح أمريكا)
- اتفاق من يحمل السلاح على من يحكم (قادة الجيش)
- ترويض الشعب ، الذى ان انتفض اختل التوازن وتغير الحاكم
نناقش هذه الثلاثة وتفاعلاتها من خلال النقاط التالية:
أولا: مصر منطقة نفوذ أمريكى
- لاجل (إسرائيل) .. عزل سيناء:
- بقرار سياسى .. (لاتوطين) !
- بقرار سياسى .. (لاتنمية) !
- ضعف مشروعات البنية التحتية
- فمشروع ترعة السلام
- وقطار العريش
- بقرار سياسى .. (لامواطنة) !
- حصار غزة .. التزام لا قرار:
- تشديد حصار غزة !
- تفجير انفاق رفح !
- تقليل بضائع سيناء !
- منع دخول فرق التضامن !
- شرطي أمريكا في المنطقة .. (دولة) :
- حرب الخليج الثانية 1991
- مهام (سرية) أخرى
- التعذيب بالوكالة
ثانيا : جماعة الحكم .. توافق يحقق الهدنة
- عسكر (حكم) .. عسكر (بزنس)
- ابتعاد عن السياسة مقابل الثروة
- استدعاء لاطفاء الحريق
- تمرد الامن المركزى 1986
- قطع الرؤوس (ثمن الاخلال بالاتفاق)
- عودة سياسة مقتل عسكريين ذوى الرتب الرفيعة
- ابعاد مهين لصاحب الشعبية الأكبر في الجيش
- زواج حرام بين المال والسلطة
- دولة رجال الاعمال
- مصر في أحضان (مافيا) الفساد
- صراع البزنس بين أجهزة الدولة
ثالثا : شعب غائب = دولة مستباحة
- ترويض الشعب المصرى:
- مباراة الجزائر
- تفجير كنيسة القديسين
- حرق البدائل:
- حزب العمل الاشتراكى
- الإخوان تهديد حقيقى
- المحاكمات العسكرية
رابعا: نقطة التوازن
خامسا: الخاتمة
أولا: مصر منطقة نفوذ أمريكى
صارت مصر منطقة نفوذ امريكى مع بداية الحكم العسكرى فيها ، تحرك هذا النفوذ (صعودا وهبوطا) فترة حكم عبد الناصر ثم تم تثبيته فترة حكم السادات ثم تزايد الى حد كبير فترة حكم مبارك .. وفى فترة حكم الأخير التزم نظام الحكم برعاية المصالح الامريكية ليس في مصر وحدها انما في منطقة الشرق الاوسط !
فتم خلالها:
- فلأجل (إسرائيل) يتم عزل سيناء عن الوطن !
- القيام بمهام (شرطي) أمريكا في المنطقة !
لاجل (إسرائيل) .. عزل سيناء
- التصور الأمريكى للأمن الإقليمى فى الشرق الأوسط يقوم أساسا على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل والتي تعتبر الإنجاز الأكبر في تاريخ الدبلوماسية الامريكية .. وهذه المعاهدة بدورها مرهونة بحفظ الامن في سيناء والتي لها حدود مع دولة الاحتلال (إسرائيل) تمتد 250 كيلو ، وزاد من أهمية هذه المعاهدة وصول حركة حماس عام 2006 للحكم فى قطاع غزة .. (1)
بقرار سياسى .. (لاتوطين)
كلمة السر في سيناء في (التوطين)
- فسيناء التي تمثل من مساحة مصر حوالى 6% من المساحة الكلية عدد سكانها مايقرب من 600000 نسمة فقط ! فلاتوطين بدون تنمية ولاتنمية بدون بنية تحتية .. وبرغم الوعود الحكومية المعلنة الا ان مشكلة سيناء لازالت كما هي منذ عبد الناصر الى عهد مبارك
- يقول الكاتب عبد العظيم حماد
- "منطقة سيناء عانت طويلا من التهميش في العهود السابقة لسببين: الأول نقص الموارد المائية في سيناء التي تساعد على تنمية المساحات الصحراوية الشاسعة، والثاني هو عدم وجود إرادة سياسية من الأنظمة المتعاقبة لاتخاذ تلك الخطوة"
بقرار سياسى .. (لاتنمية)
- التزم الحكم العسكرى في مصر بان تكون سيناء خالية من البشر (سكانها مليون ومساحتها ثلاثة أمثال الدولة الصهيونية) خالية من السلاح (في شرق سيناء وبعمق 33 كيلو متر بحكم اتفاقية السلام) منبوذة من الوطن (فلا بنية تحتية تكون اسنادا لتنمية حقيقية) كأنها ساحة حرب .. فتم تعطيل كل مشاريع التنمية :
- ضعف مشروعات البنية التحتية : فلازالت سيناء (خاصة الجزء الشمالى منها) تعانى من غياب الخدمات الأساسية وضعف البنى التحتية والإهمال الصارخ في توفير احتياجات المواطنين .. فمشروعات الطرق والكهربية والبنية الأساسية تكاد تنعدم في شمال ووسط سيناء ! الجزء الوحيد من سيناء الذى تترجم فيه الوعود الحكومية الى واقع فعلى هو فطاع السياحة في جنوب سيناء (شرم الشيخ ..)
- وقطار العريش الذى كان مخططا له ان يربط بين محافظات وادي النيل وبين محافظة سيناء حتى مدينة رفح المصرية ــ آخر المدن الحدودية .. بعد ان تم تدشينه 1997 توقف هو الاخر وبذلك تم اهدار نحو 75 مليون دولار صُرفت على إنشاء خط السكة الحديد، الممتد من منطقة نمره 6 شرق قناة السويس بالإسماعيلية وصولا إلى قرية رابعة بمركز بئر العبد غرب سيناء بطول 170 كم تقريباً (2)
بقرار سياسى .. (لامواطنة)
- فسكانها مستبعدون من الانتساب لكليات الشرطة او الحربية او المناصب القيادية في الدولة .. فليس امامهم سوى العمل في مجال الخدمات السياحية والنقل والتوريد او العمل في .. (التهريب) ليجدوا مصدر للدخل ! فليس امام أبناء سيناء سوى الهجرة الى العاصمة ان محافظات وادى النيل لكى ينعموا بخدمات الدولة في الامن والسكن والتعليم والصحة والتوظيف والترقى ... !!
حصار غزة .. التزام (نظام)
بدل ان تصبح (حماس-غزة) معادلا استراتيجيا في الصراع مع دولة الاحتلال .. شاركت مصر في حصار قطاع غزة المتمرد على الإرادة وهنا ظهر جليا لاى مراقب كيف ان مصر الدولة تحولت بالكامل الى شرطي امريكى لحماية دولة الاحتلال !
- الحصار : يرى مراقبون أن الدور المصري الرسمي في إحكام الحصار طوال السنوات العشر الماضية (2000-2010) لا يقل -إن لم يفق- قساوة عن الإجراءات الإسرائيلية في هذا الخصوص ، خاصة بعد نجاح حماس في الانتخابات التشريعية 2006 ، ثم بعد قضاء حماس على تمرد (فتح-دحلان) على سلطة الحكومة الشرعية المنتخبة في قطاع غزة ، وكان غرض الحصار (الاسرائيلى-المصرى) إعادة تمكين فتح من قطاع غزة بعيدا عن الحكومة الشرعية المنتخبة ومن ثم المضي قدما في خطة (نزع سلاح المقاومة) !
- تفجير الانفاق : تسبب الحصار على قطاع غزة في تنشيط تجارة الانفاق كمصدر وحيد لتهريب السلع الغذائية للقطاع .. فقام نظام مبارك بتفجير انفاق تهرب (الحياة) لمليون ونصف انسان يعيشون في قطاع غزة ..
- تقليل البضائع في شمال سيناء : للضغط على المصريين لعدم تهريب ضروريات الحياة الى قطاع غزة ! وفي حين يصل الغاز المصرى الى دولة الاحتلال ينقطع الغاز عن محطة كهرباء غزة فتغرق غزة بمستشفياتها وبيوتها في ظلمة حالكة ! بالإضافة الى منع أسباب الحياة للقطاع !
- منع دخول فرق التضامن العربية والغربية : مع غزة عبر معبر رفح... ويحتجز المعونات والتبرعات الدولية والعربية المخصصة لغزة
- اعلان حرب من القاهرة : فتسيبي ليفني وزيرة خارجية الاحتلال السابقة هددت باجتياح قطاع غزة وسحق المقاومة ، وكان الى جوارها أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري الذى لم يحتج او يطلب منها احترام سيادة الدولة التي تستضيفها !
شرطي أمريكا في المنطقة .. (دولة)
الطبيعى ان تكون العلاقات بين الدول تكون من خلال مؤسسات الدولة الرسمية .. اما ان تكون هناك علاقة (خاصة) بين دولة وبين المؤسسة الأهم في دولة اخرى (الجيش) ويتم التعبير عن ذلك في تقرير يعرض على الكونجرس الامريكى بــ "الجيش أهم حليف لنا فى مصر" وينشر هذا العنوان في جريدة مصرية ولايتم نفى ذلك او تصحيحه في بيان من قادة الجيش ! فهذه هي الكارثة بعينها ... (3)
حرب الخليج الثانية 1991
- وهى حرب كان شعارها "تحرير الكويت" وحقيقتها "تدمير العراق" كجزء من خطة استراتيجية تستهدف انتشار القوات الامريكية داخل المياه الدافئة بالخليج ، فبدلا من الاكتفاء باخراج القوات العراقية من الكويت .. تم ضرب البنى التحتية للدولة العراقية !
- لم يؤرخ لهذه الحرب سوى اثنان ! احدهما امريكى والأخر سعودى (مذكرات الجنرال نورمان شوارزكوف قائد القوات الامريكيه والغربيه التي تحمل اسم " الامر لا يحتاج الي بطل" ومذكرات الفريق خالد بن سلطان قائد القوات العربيه المشتركه والتي تحمل "اسم مقاتل من الصحراء") حيث لم تكتب مصر روايتها عن الحرب بعد .. كان دور مصر هاما لكنه ليس حاسما ، اذ كان المطلوب فقط واجهة عربية امام الشعوب لتبرير استقرار أمريكا بقواعدها العسكرية في منطقة الخليج !
- وقد فنّد الكاتب محمد حسنين هيكل المبالغ التى حصلت عليها مصر جرّاء حرب الخليج ، وفقا لصندوق النقد الدولى ، على النحو التالى:
- 30 مليارًا إعفاء ديون مستحقة على مصر لدول أجنبية ، و25 مليار دولار من الكويت ، و10 مليارات دولار من السعودية ، و10 مليارات دولار من دولة الإمارات ، وكانت المبالغ الباقية من مصادر متفرقة (4)
مهام (سرية) أخرى
- نقل مراسل "الشروق" عن تقرير قدمه إلى الكونجرس مكتب محاسبة الإنفاق الحكومى معلومات أخرى مهمة منها مثلا أنه خلال عامى 2001 و2005 (أحداث سبتمبر وغزو العراق) سمحت مصر 36553 مرة بعبور طائرات عسكرية أمريكية، كما منحت تصريحات على وجه السرعة لـ861 بارجة حربية أمريكية لعبور قناة السويس وقامت السلطات المصرية بتأمينها .
- ولم يتم الزام السفن والغواصات الأمريكية (التى تحمل أسلحة نووية) بإبلاغ السلطات المصرية قبل 30 يوما من مرورها، طبقا للقواعد المتفق عليها. وإلى جانب هذا وذاك فإن مصر فى عهد مبارك قدمت خدمات أخرى عديدة للاحتلال الأمريكى للعراق وأفغانستان. (5)
التعذيب بالوكالة
- عرض كتاب ومحللون أمريكيون كثر إلى مبدأ "الاستعانة بمصادر خارجية للتعذيب"، حيث سبق ونشر "جين ماير" تقريرا في 2005 بمجلة "نيويوركر" الأمريكية تطرّق فيه لعمليات الترحيل السري القسري للسجناء، وأكد أنها تتم دوما إلى مصر
- وبالعودة إلى التقرير، فتطرق أيضا إلى مثال آخر على "التعذيب بالوكالة"، وكان في تلك المرة بمصر، في الوقت الذي كان يحكم فيه البلاد حسني مبارك، وكان على علاقة قوية بأمريكا.
- ويشار إلى أن أحد أبرز الذين تم ترحيلهم إلى مصر للتعذيب، هو من يطلق عليه "ابن الشيخ الليبي" أو "علي محمد عبد العزيز الفاخري"، الذي ألقي القبض عليه في أفغانستان عام 2001، وتم ترحيل الليبي من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية إلى مصر، حيث عكف المحققون على تعذيبه، بعمليات "الدفن الوهمي" وغيرها من تقنيات وأساليب التعذيب المبتكرة، حتى قدم لهم اعترافا زائفا بأن العراق والرئيس صدام حسين منح تنظيم القاعدة تدريبا على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
- وقد استخدم وزير الخارجية الأمريكي كولن باول هذا الادعاء الزائف في خطابه أمام الأمم المتحدة فبراير عام 2003، لتبرير غزو الولايات المتحدة للعراق، وفي النهاية توفي الرجل في سجن ليبي عام 2009، بعدما تم نقله إلى هناك، وبعد وقت قصير من مقابلة أجراها معه فريق من منظمة هيومن رايتس ووتش هناك.
- وتكشف التقارير ما هو أبعد من ذلك، أيضا، حيث تؤكد أن الولايات المتحدة بدأت في إرسال المشتبه بهم في ضلوعهم بالإرهاب إلى مصر منذ عام 1995 في عهد الرئيس بيل كلينتون، ومصر قبلت ذلك، لأنه بالنسبة لها جزء لا يتجزأ من برنامجها للوصول إلى المشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة خوفا من استهداف القاهرة بأي عمليات إرهابية جديدة.
- تم توسيع نطاق تلك العمليات في أعقاب استهداف برجي التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، واعترف رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف في عام 2005 أن هناك ما بين 60 إلى 70 شخصا تم إرسالهم إلى مصر، من أصل ما يقدر بـ100 أو 150 معتقلا، بعثت بهم وكالة الاستخبارات المركزية إلى ليبيا، حيث العقيد معمر القذافي، وسوريا والأردن والمغرب
- ومن ضمن تلك الحالات، كانت لمواطن أسترالي يدعى "ممدوح حبيب" تم إلقاء القبض عليه في باكستان، وأرسل إلى مصر ليتم استجوابه وتعذيبه وانتزاع الاعترافات منه.
- أما حبيب فقال لصحيفة "سيدني مورنينج هيرال" الأسترالية، إن "هذا التقرير يكشف أني شخص صادق وما أقوله هو الحق وتعرضت للظلم الكبير عند القبض علي وتعذيبي"
- وأكد حبيب أنه يجاهد من أجل مقاضاة الحكومتين المصرية والأمريكية والباكستانية أيضا؛ لأنها وافقته على ترحيله والقبض عليه، قبل أن يتم ترحيله إلى مصر، حيث تم تعذيبه، ومن ثم رحل إلى معتقل جوانتانامو قبل أن يفرج عنه عام 2005 (6)
ثانيا: جماعة الحكم .. توافق يحقق الهدنة
- معادلة جديدة أرساها السادات وبقيت سارية أيام مبارك ، بموجبها يبتعد الجيش عن السياسة مقابل حصة من الثروة و(الامتيازات) .
- في ضوء المعادلة الجديدة لم يعد الحكم هو الأولية انما الفوز بحصة اكبر من ثروة البلاد .. مع الاحتفاظ بالرضا الامريكى اذ هو بوابة الوصول وعنوان الامان !
- في ظل هذه المعادلة (الاتفاق) صارت العلاقة بين جماعة العسكر :
- ابتعاد عن السياسة مقابل الثروة
- استدعاء لاطفاء الحرائق
- قطع الرؤوس .. (ثمن الاخلال بالاتفاق)
عسكر (حكم) .. عسكر (بزنس)
- التخلص من قادة نصر أكتوبر: بدأ مبارك عهده بعدما تخلص السادات قادة نصر حرب أكتوبر ! فتم ابعاد الجمسى ورجاله وتم ابعاد سعد الدين الشاذلي بطريقة مهينة وقتل احمد بدوى وكبار القادة العسكريين في حادثة طائرة .. فبدا الجيش من ساعتها في ثوب جديد يتناسب مع العهد الجديد ، صار العدو صديقا
- (اختراق) الجيش المعونة الامريكية: وكانت شروط المعونة قاطعة في مغزاها وأهدافها، فأمريكا هي التي تحدد نوع السلاح المورد إلى مصر، وعلى نحو يجعل تسليح الجيش أضعف بمراحل وأشواط بعيدة عن التسليح الإسرائيلي
- بزنس الضباط: ابتعد الجيش عن السلطة في مقابل تمتعه بامتيازات كبيرة .. فكوّن (كبار الضباط) امبراطورية اقتصادية ضخمة زاحموا بها رجال اعمال (مبارك) نفسه
ابتعاد عن السياسة مقابل الثروة
- مع ان الجيش في الأساس جهة خدمة تحمى الوطن ومصالحه .. الا انه تحوّل في ظل (الحكم العسكرى - مبارك) الى جهة تدير الدولة وتتربح من مشاريعها .. وان بقى هذا الأخير (التربُّح) مستورا (صندوقا أسود) ..
- لم يكن النشاط الاقتصادى الذى أداره كبار الضباط مقتصرا على الإنتاج الحربى من خلال وزارة (الإنتاج الحربى) لها رقم محدد في الموازنة المالية للدولة وتخضع للمراقبة .. انما تعداه الى الاقتصاد المدنى مستفيدا من امتيازات مُنِحت له (وقود مدعوم – مجندين -أذونات خاصة - إشراف على قطاعات مهمة تبدأ من البتروكيماويات إلى السياحة) !
- تنوعت محفظة استثمارات الجيش في مجالات متنوعة (الطاقة، والتصنيع، والزراعة، والنقل) ، بشراكة مع شركات محلية واجنبية سواء قطاع خاص او جهات أمريكية نافذة ! وكمثال لاستثمارات الجيش :
- مزارع الريح الواقعة في (الغردقة، الزعفرانة، وعلى طول الشاطئ الشمالي) بتعاون مع الدنمارك وألمانيا واليابان وهولندا وإيطاليا وإسبانيا وامريكا !
- مصنعا حلوان وصقر التابعَين للهيئة العربية للتصنيع
- ترسانة السويس البحرية
- شركة القاهرة للمقاولات (جزء من الشركة القومية للتشييد والتعمير NCCD)
- منشآت حاويات البضائع التي بُنيَت في المرافئ البحرية المصرية
- مركبات السكك الحديدية والمعدات ذات الصلة من قبل شركة SEMAF التابعة للهيئة العربية للتصنيع، فيما تمتلك الشركات العسكرية 52 في المئة من البوارج العاملة على طول نهر النيل، بما في ذلك شركة النيل للنقل النهري الجديدة
- ونتيجة للتحول في وظيفة الجيش .. صارت الشركات الأجنبية وخاصة (الوكالة الأميركية للتنمية الدولية) تعتبر (القوات المسلحة المصرية) الشريك المفضّل لإبرام العقود !! وليس الدولة المصرية او الشركات (المدنية) العاملة فيها !! (7)
استدعاء لاطفاء الحريق
نظرا لابتعاد الجيش عن السياسة – اتفاق تقاسم السلطة والثروة - لم يتحمل سلبيات إدارة الحزب الحاكم لمعاش الناس ، فبقى الجيش محتفظا لدى عامة الشعب بصورة (الجيش صانع الانتصار) مماساعده على القيام دور الاطفائى عند افلات الأمور من يد الرئيس وحكومته .. وهذا ماحدث ..
تمرد الامن المركزى 1986
- فعندما تمرد جنود الامن المركزى في فبراير 1986 .. نزل الجيش الى الشوارع وكانت هذه اخر مرة شاهد فيها المصريون فيها جيشهم قبل ان يغرق في (البزنس)
- وفى كل مرة نزل فيها الجيش كان يعود الى ثكناته .. فقد كانت (قياداته) قانعة بحصتهم من السلطة والثروة مستترة بمبارك وحكومته .
قطع الرؤوس (ثمن الاخلال بالاتفاق)
- عودة سياسة مقتل عسكريين ذوى الرتب الرفيعة : في 31 أكتوبر عام 1999 تحطمت الطائرة البوينج 767 التابعة لشركة مصر للطيران أمام ساحل ماساتشوستس الأمريكي .. وكان على متنها 35 ضابطًا مصريا من المخابرات العامة والعسكرية، و3 علماء ذرة .. تم التواطؤ من نظام مبارك على اقفال القضية ولم تفتح للرأي العام الا بعد قيام ثورة يناير 2011
- ابعاد مهين لصاحب الشعبية الأكبر في الجيش : فبعد ان تبنى المشير عبد الحليم او غزالة وزير الدفاع المصرى مشروع تطوير الصواريخ ، ضغطت أمريكا لابعاد الرجل من منصبه وتم التغطية على هذا الابعاد بفضيحة "لوسى ارتين"
تعليق:
- واضح ان الجيش استسلم لتفسير انفجار طائرة كبار الضباط (الفريق احمد بدوى ورفاقه) كما لم يغضب للطريقة التي تم بها معاملة رئيس اركانه السابق الفريق سعد الدين الشاذلي .. وكان هذا دلالة واضحة على ان سياسة استمالة كبار الضباط في الجيش بالامتيازات المالية الكبيرة آتت ثمارها ..
زواج حرام بين المال والسلطة
- افرزت مرحلة الانفتاح الاقتصادى شكلا جديدا من اشكال الرأسمالية ، تلك التي ترتبط بالسلطة ارتباط وجود وانتفاع .. فالسلطة تتقوى بهم وهم (رجال الاعمال) يستفيدون منها ، وهكذا استنزف الطبقة الرأسمالية الجديدة الثروة بعلاقتها بالسلطة .
- برغم ان مبارك بدأ حكمه بمحاكمة بعض رجال الاعمال الذين تورطوا في قضايا فساد مثل (عصمت السادات – توفيق عبد الحى – رشاد عثمان) .. الا ان رجال الاعمال كانوا هم سنده في حكمه بحكم مايملكون من شبكات منتفعين وداعمين بالإضافة للمال (8)
دولة رجال الاعمال
منذ منتصف الثمانينات بدأت ظاهرة تعيين مبارك لرجال الاعمال في الحكومة وبدأت تتكون منهم مجموعة ضغط داخل الدولة ومنذ صعود نجم جمال مبارك وتحديدا في 1998 عندما شكل جمعية المستقبل والتي ضمت مجموعة من رجال الاعمال الوزراء (احمد المغربى ورشيد محمد رشيد واحمد عز)
وبذلك صارت لجنة السياسات هى جواز المرور من المال الى السلطة .. فمنها تكونت حكومة احمد نظيف والتي توصف بشكل كبير بانها حكومة الابن (جمال مبارك) في التعديل الوزاري الذى تم في 2004 تم تعيين 7 وزراء من رجال جمال مبارك واستطاع رجال الاعمال في هذه الفترة ان يمتلكوا صحف ومحطات فضائية ووسائل اعلام مماثر في الرأي العام وكانوا جزء من الثورة المضادة
ضاعف رجال اعمال مبارك اعضائهم في مجلس الشعب 1995 (37) نائب الى (77) نائب في برلمان 2000 وبدأت تنتشر ظاهرة جديدة وهى بناء المدن الجديدة بعيدا عن الزحام وتحاط باسوار ويسكنها علية القوم وتورط بعض هؤلاء في جرائم لكنهم افلتوا من العقاب والمحاسبة بسبب حماية السلطة لهم منهم يوسف والى صاحب المبيدات المسرطنة والتي عندما تجرأ الصحفى مجدى حسين في الكلام عليها تم سجنه .. وكذلك ممدوح إسماعيل صاحب العبارة المشهورة التي غرقت وكان عضو مجلس شورى (9)
وفى غياب الشفافية والمحاسبة والرقابة الشعبية صارت المنصب السياسى والوسيلة الإعلامية أدوات رجال الاعمال لحماية انفسهم وتنمية ثرواتهم .. وهكذا توغل رجال الاعمال في العمل السياسى وامتلاك وسائل الاعلام واتسعت معها شبكات المنتفعين حولهم فصار لكل واحد منهم اتباعه ومصالحه
مصر في أحضان (مافيا) الفساد
- كان ابرز رجال هذه المرحلة .. رجل الدولة الخفية التي أسسها مبارك (حسين سالم) ، وهو كذلك رجل المخابرات الذى يعمل لصالحها او لصالح مبارك نفسه ، حيث بدأت صفقاته بالسلاح وانتهت بتصدير الغاز الى إسرائيل
- أكثر من 50 مليار جنيه (أي ما يزيد عن 9 مليارات دولار بأسعار صرف 2010) ، هي فاتورة فساد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ورموز ورجال نظامه، التي رصدتها "العربي الجديد" من خلال القضايا التي أقيمت ضدهم وأحيلوا بمقتضاها للمحاكمة الجنائية
- مبارك وابناءه
- أقارب مبارك واصهاره
- المتورطين في قضايا فساد ليسوا فقط مبارك وابنائه او رجال اعمال فاسدين انما كذلك من كانوا يشغلون ارفع مناصب في الدولة اعترفوا وتصالحوا برد ماسرقوه ونهبوه ..
- رئيس وزراء (عاطف عبيد – احمد نظيف)
- وزراء (وزير الزراعة والإسكان والاعلام والسياحة)
- رئيس مجلس الشعب (احمد فتحى سرور)
- رئيس ديوان رئاسة الجمهورية (زكريا عزمى) (10)
صراع البزنس بين أجهزة الدولة
فالأخطر لم يكن في انشغال كبار ضباط الجيش باستحواذ الثروة وجنى الأرباح ... انما فيما سماه يزيد الصايغ بـــ "التنافسية العسكرية البينية" والتي تعنى ان لكل سلاح من الجيش او الشرطة او المخابرات شركاته الخاصة التي تتقاطع مصالحها مع بقية شركات أجهزة الامن الأخرى ! بشكل اطلق عليه الدكتور اشرف الشريف مصطلح "ملوك الطوائف" (11)
ثالثا: شعب غائب = دولة مستباحة
ماكان لــ (تقاسم الثروة والسلطة) بين قادة الجيش يحدث لولا ابعاد الشعب عن المراقبة والمحاسبة .. وذلك من خلال ترويضه والذى كان امتدادا لما كان عليه الوضع أيام عبد الناصر والسادات ولكن باشكال اكثر عنفا وتطرفا ...
ترويض الشعب المصرى
- اللافت للنظر هنا ان اساليب الهاء الشعب المصرى تنوعت وتعددت واشكالها الى حد التطرف ! .. بافتعال أزمات غير حقيقية هددت النسيج المجتمعى الاهلى وهددت كذلك علاقة الشعب المصرى بغيره من الشعوب .. كل ذلك برعاية الدولة لصرف الشعب عن مشاكله الحقيقية التي تسبب فيها من يحكمه !!
- سنعرض هنا نموذجين :
- كرة القدم: عندما توظف لافساد علاقات شعوب
- تفجير دور العبادة: كوسيلة إلهاء رغم خطورتها
مبارة الجزائر
مبارة بين مصر والجزائر في العاصمة السودانية الخرطوم ، يحدث على اثرها تحرش بمشجعى الفريق المصرى من قبل مشجعى الفريق الجزائرى ، فينتفض اعلاميون وسياسيون ونقابيون ورياضيون ويتم تجييش الشعب من خلال برامج التوك شو في المساء ... ضد الجزائر وتتأزم العلاقة بين الشعبين ... لا بين النظامين !! وفى النهاية يطلع الموضوع كله مجرد تمثيلية (12)
فبعد الثورة هانى أبو ريدة (رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية للفيفا وعضو اللجنة التنفيذية للأتحاد الأفريقي لكرة القدم) بان ماحصل في ماتش مصر والجزائر بالسودان لم يكن حقيقيا ! ثم يقول (احنا اللي بعتنا البلطجية اللي ضربوا المصريين) (13)
التعليق:
- يتم افتعال حادثة – في لعبة كرة - يخرج لاجلها سياسيون وفنانون واعلاميون .. ويتم تهييج الشارع المصرى ضد شعب دولة عربية شقيقة .. ثم نكتشف في النهاية ان الموضوع كله كان تمثيلية من اجل الهاء الشعب المصرى بعيدا عن قضاياه وهمومه الحقيقية ! هل نظام هؤلاء اتباعه ورجاله يؤتمنون على حاضر دولة ومستقبلها ؟!
تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية
- رغم ان سلسلة غريبة من الحرائق اندلعت في السنوات الأخيرة من حكم مبارك والتي طالت مقار حكومية وكنائس ومسارح وقطارات ... الا ان اخطرها - في الشكل والمضمون – كان انفجار كنيسة القديسين في الإسكندرية .. ففي عشية احتفالات رأس السنة عام 2011 يتم تفجير بسيارة مفخخة يكنيسة القديسين بالإسكندرية ، ممايؤدى الى مقتل 23 واصابة مايقرب من مائة ..
- يتظاهر الأقباط في الشوارع الرئيسية بمدينة أسيوط ، وأمام مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا صليب"، ثم تحدث اشتباكات بينهم وبين الشرطة بالحجارة ، ثم تمتد المظاهرات الى القاهرة والإسكندرية
- رئيس الدولة حسني مبارك يدين التفجير، ويصفه بانه "عملية إرهابية تحمل في طياتها تورط أصابع خارجية" ، أما وزير داخليته حبيب العادلي فسارع إلى اتهام ما يسمى جيش الإسلام الذي كانت له أنشطة بغزة فلسطين
- يلقى جهاز مباحث أمن الدولة القبض على احد المتورطين في التفجير (سيد بلال) والذى يموت لاحقا بسبب التعذيب .. ويقوم الامن نفسه بغسله وتكفينه ودفنه ، وسط حراسة أمنية مشددة منعت اسرته ومعارفه من الاقتراب منه !
- بعد الثورة يقدم المحامي ممدوح رمزي بلاغا للنائب العام يتهم فيه وزير داخلية مبارك العادلي بالتسبب في تفجير كنيسة القديسين .. بل ويشير الى اسم الرائد فتحي عبد الواحد المقرب من الوزير بصفته المسؤول عن التفجير ، ويشير الى ان المفجرين لجؤوا إلى السفارة البريطانية حسب مانشر في بعض المدونات ساعتها ..
التعليق :
- هل كان الامر يحتاج الى اشعال (حريق) بين المسلمين والمسيحين ، ثم بين الشعبين المصرى والفلسطينى .. بتفجير كنيسة يتم فيها اتهام جماعة إسلامية موجودة في غزة !! لمجرد الهاء الشعب المصرى عن مشاكله الحقيقية ؟!
حرق البدائل
حزب العمل الاشتراكى
فبرغم ان حزب العمل نشأ برغبة من السلطة في ان تكون هناك معارضة مستأنسة وكان احد اكبر قيادات الحزب محمود أبو وافية (زوج شقيقة جيهان قرينة الرئيس أنور السادات) والذى لم يستطع لاحقا السيطرة علي الحزب وترويضه كما أراد الرئيس السادات فاستقال ثم توفي بعدها بقليل . (14)
ولم يكن حزب العمل يشكل رقما في الحياة السياسية سواء في برلمان 1979 او 1984، لكنه صعد بقوة الى السطح بعد تحالفه مع الإخوان المسلمين في انتخابات (1987-1990) وتبنيه النزعة الإسلامية بعد ذلك ، وبعد موقف الحزب من رواية (وليمة لأعشاب البحر) للكاتب السوري حيدر حيدر
حيث نشرت جريدة الشعب الناطقة باسم الحزب مقالا للدكتور محمد عباس 28/4/2000 بعنوان (من يباعنى على الموت) مماادى في الأخير الى استغلال نظام مبارك الفرصة فقام بتدبير انشقاق بداخل الحزب قاده المفصولون من عضويته بقيادة الفنان حمدى احمد (2000) .. فقضت لجنة الأحزاب بان حمدى احمد وليس إبراهيم شكرى هو رئيس الحزب (15)
الإخوان المسلمون
- الإخوان تهديد حقيقى: خلال فترة حكم مبارك تمكن الإخوان من زيادة نفوذهم داخل المجتمع المصرى سواء في العمل المجمعى او العمل الطلابى او العمل النقابى ، مماادى الى زيادة قدرتهم على النفاذ للحياة السياسية من خلال التحالفات مع الأحزاب الموجودة آنذاك (التحالف مع حزب الوفد 1984 – التحالف مع حزبى العمل والاحرار 1987)
- المحاكمات العسكرية: سبب هذا تهديدا لنظام مبارك وليس ازعاجا فقط ، ولم يستطع ان يتبع مااتبعه مع حزبى الوفد والعمل (التفجير من الداخل) فلجأ الى الأساليب الأكثر خشونة حيث بدأ في إحالة الإخوان الى المحاكمات العسكرية بداية من عام 1992 (قضية سلسبيل) بالإضافة الى منع الإخوان من النجاح في انتخابات 1995 .. لكن استطاع الإخوان امتصاص الصدمة ومواصلة التقدم حتى وصلوا الى تحقيق فوز كبير 2005 بحيازتهم حوالى 20% من مقاعد مجلس الشعب المصرى ... فازدادت الأمور تعقيدا وتهديدا لنظام مبارك ..
رابعا: نقطة التوازن
- اجتمع لنظام مبارك رضا أمريكا ورضا قادة الجيش ، فنظام مبارك اخلص في حصار حماس بغزة كما اخلص في القيام بالمهام التي يكلف بها من أمريكا سواء المعلنة منها (حرب الخليج) او غير المعلنة (استجواب مصر لمتهمين لصالح أمريكا) .. كما ساند نظام مبارك رجال الاعمال التابعين له في تحقيق ثروات بطرق مشروعة وغير مشروعة .. طرف المعادلة الوحيد الذى تضرر من نظام مبارك كان الشعب ..
- اشتدت الازمات على الشعب المصرى فتصاعدت الإضرابات العمالية والتظاهرات الفئوية .. فحدث الانفجار في 25 يناير 2011 ممااطاح بنظام مبارك .. لتبدأ بعده مرحلة جديدة بلاعبين جدد بعضهم دخل السلطة لأول مرة (الإخوان المسلمون) وبعضهم ظهر على السطح لأول مرة (المجلس العسكرى)
- فكان غضب الشعب (الركن الثالث) هو الذى اخل بتوازن النظام المصرى (نظام مبارك)
خامسا: الخاتمة
- بنظام مبارك أصبح فساد عصر عبد الناصر ذكرى باهتة، وكذلك أصبح فساد عصر السادات حالات فردية قياسا إلى ماحدث بعد ذلك. فبعد أن كان الفساد يمارس تحت بند غض الطرف، أملا فى تكوين رءوس أموال، تحول إلى عرف ثم إلى قانون، ثم إلى قيمة اجتماعية مقبولة، بل ومرحب بها لتصبح السلطة مصدرا للإثراء، ويصبح الثراء مؤهلا للسلطة. (16)
- اثبتت ثورة يناير 2011 ان الشعب طرف لايستهان به في استقرار اى نظام ، وان محاولات الترويض او التنفيس او الالهاء لم تنفع امام توحش الفساد ونار الأسعار واستفحال الازمات .. وان قليلا من الديمقراطية ومحاربة الفساد كان ربما يؤجل انفجار الأوضاع على نحو ماحصل في 25 يناير 2011
دليل المصادر
- محمد الشناوى - (أمن سيناء هدف استراتيجى أمريكى) – 2012 – الشروق المقصود بـ (حفظ الامن) هنا ان تظل سيناء بلاسلاح او تنمية او سكان ، فتصبح بذلك عازلا طبيعيا بين مصر وبين فلسطين المحتلة .
- محمد سالم – (سيناء في عيدها عهود الإهمال والتهميش) – 2015 – الاخبار
- فهمى هويدى - (حليف أمريكا الأهم) – الشروق المصرية - 2013
- حسنين هيكل - كتاب "مبارك وزمانه من القصر الى الميدان" – 2012 - الاهرام
- فهمى هويدى - (حليف أمريكا الأهم) – الشروق المصرية - 2013
- ن بوست - التعذيب بالوكالة : تاريخ المشروع المشترك بين الولايات المتحدة والحكومات العربية – 2017
- مركز كارنيجى - القوات المسلحة المصرية وتجديد الامبراطورية الاقتصادية - 2015
- محمد عادل العجمى - دولة رجال الأعمال : مصر في أحضان البيزنس – مكتبة جزيرة الورد
- عزمى بشارة - ثورة مصر (الجزء الأول): من جمهورية يوليو إلى ثورة
- أكثر من 50 مليار جنيه فاتورة فساد "مبارك" ورجاله – العربى الجديد - 2019
- نون بوست - جنرالات الذهب.. "وهذا حتى لا يُخدش السطح" - 2017
- الجزائريون خلعوا ملابسهم الداخلية وأظهروا أعضاءهم إهانة لمصر - اليوم السابع - 2009
- أبو ريدة : اللي حصل في ماتش الجزائر في ام درمان تلفيق - 2009
- حزب العمل في مصر.. صعوبات الممارسة الديمقراطية – هانى لبيب – الجزيرة
- البيان - شكري يعتبر انشقاق حمدي أحمد تمثيلية حكومية
- الشروق – فساد له تاريخ – عبد العظيم حماد