تاريخ الإخوان في محافظة القاهرة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
نشأة الإخوان المسلمين في محافظة القاهرة

إعداد/ موقع إخوان ويكي

مقدمة

إخوان-القاهرة-والمرشد.jpg

القاهرة هي عاصمة جمهورية مصر العربية وأهم مدنها علي الإطلاق، وتعتبر محافظة القاهرة من أكبر محافظات جمهورية مصر العربية من حيث السكان، وسميت تاريخيا باسم مدينة الألف مئذنة لكثرة مساجدها، وتعتبر محافظة القاهرة من المحافظات الأولي التي رحب أهلها بدعوة الإخوان المسلمين وأقبلوا عليها بكل حب وإخلاص.


الدعوة في القاهرة

بعد أن فتح الله علي الإخوان المسلمون وبلغت الدعوة مبلغ عظيم في منطقة القنال، والأفراد علي أعلي مستوي من التربية، والأنصار كثر في كل مكان وعلي استعداد للتضحية في سبيل هذه الدعوة المباركة في أي وقت، وصار الإمام الشهيد أشهر شخصيات منطقة القنال كلها، وعلي الرغم من كل هذا الخير فإن الإمام البنا يري أن الدعوة لا زالت محصورة في إقليم معين وهذا لا يتناسب مع طبيعتها العالمية، فالإمام البنا رتب لدعوته خطوات تسير عليها فمن الفرد المسلم إلي البيت المسلم إلي المجتمع المسلم إلي الدولة المسلمة إلي أستاذية العالم، فالإمام الشهيد –رحمه الله- وضع في ذهنه العالم كله فكيف به يرضي بمنطقة!، ونظرا لهذا الطموح فكر الإمام البنا إلي الانتقال بالدعوة إلي مكان أخر يستطيع من خلاله تبليغ دعوته ومن ثم كانت القاهرة حيث يمكن من خلالها تبليغ دعوته إلي العالم الإسلامي كله فضلا عن القطر المصري.


نشأة دعوة الإخوان في القاهرة


كان الأستاذ عبد الرحمن البنا شقيق الإمام (والمشهور بعبد الرحمن الساعاتي) يدرس في القاهرة بمدرسة التجارة المتوسطة بشارع الفلكي وقام هو وزميل دراسته الأستاذ محمد أسعد الحكيم بتأسيس جمعية دينية في هذه المدرسة، و اتخذوا من مصلى المدرسة مقرًا لاجتماعاتهم، وبعد التخرج من المدرسة والعمل في هندسة ديوان السكة الحديد تم لهم تأسيس جمعية الحضارة الإسلامية في حجرة متواضعة لها فناء فسيح بحارة الروم.

وكان ممن انضم إليهم الأستاذ محمد حلمي نور الدين وغيره من الإخوان، وفي صيف عام 1929م الموافق 1348هـ دعت جمعية الحضارة الإسلامية الإمام الشهيد لإلقاء محاضرة لرواد الجمعية بعنوان "الإسلام أساس السعادة"، وبعدها اجتمع أعضاء جمعية الحضارة وقرروا الانضمام إلى جمعية الإخوان المسلمين في الإسماعيلية، وعرضوا ذلك على البناالإمام الشهيد فوافق على ذلك، وأشار عليهم أن يتخذوا دارًا جديدة غير هذه الدار، فتم اختيار دار جديدة هي منزل سليم باشا حجازي بسوق السلاح، وقد عمل الإخوان بأنفسهم حتى أصبحت الدار مقصدًا لكثير من الطلاب والشيوخ، وكان منهم الشيخ محمد فرغلي والشيخ أحمد حسن الباقوري والشيخ محمد أحمد شريت وأخواه حامد شريت وأحمد شريت، والشيخ عبد اللطيف الشعشاعي، والأستاذ محمد النبراوي، والشيخ جمال العقاد السوري الحلبي، وقد قامت الإسماعيلية بجهود مشكورة في إمداد فرع القاهرة الناشئ بالمعونات المادية حتى تصبح منبرًا لدعوة الإخوان في العاصمة المصرية.

وتم افتتاح فرع القاهرة وإعلان انضمام جمعية الحضارة الإسلامية للإخوان المسلمين، واعتبارها فرعًا لها بالقاهرة في حفل باهر حضره الكثير من العلماء ورجال الدين، بالإضافة لوفود من الأقاليم الأربعة التي فتحت فيها شعب للإخوان المسلمين، وهي الإسماعيلية والمحمودية وشبراخيت وبورسعيد وغيرهم.

وقد أعد لكل شعبة علم انضوى تحت لوائه إخوان تلك الشعب، على أن الاعتماد الرسمي لتلك الشعبة كان بقرار من مجلس إدارة الإسماعيلية في محضر رقم (26) بتاريخ 15 من يوليو سنة 1931م.

وقد قدمت محافظة القاهرة الكثير من الجهود في سبيل خدمة الدعوة والعمل علي عزتها ومن هذه الأعمال:


برنامج مكافحة الأمية

لقد اهتم الإخوان المسلمون بالعلم والتعليم ومناهجه لبناء أمة على أساس علمي متين تسود العالم كما كانت، ولكنهم أيضا لم يهملوا الأمية فقد كانت أكبر وأشد، فقد أدركوا منذ أن قامت جماعتهم أن أكبر المشكلات التي تحتاج إلى حل سريع هي مشكلة تفشي الأمية بين أفراد المجتمع رجالاً ونساءً كبارًا وصغارًا.

وإن لم يكن تحت أيدينا إحصاء محدد حول نسبة الأمية في هذه الفترة، إلا أن العديد من الكتابات بالصحف كانت تشير إلى أن نسبة الأمية آنذاك كانت تربو على الثمانين في المائة بين أفراد المجتمع المصري.

ولذلك أصبحت شُعب الإخوان في كافة أنحاء القطر المصري مدارس ليلية يتوافد عليها العمال والأميون لتعلم القراءة والكتابة وذلك مجانًا، وقد بدأ الإخوان بذلك مبكرًا، وكانت الصحف تهتم بنشر ذلك عن شعب الإخوان.

ولقد أقام الإخوان في كل شعبة مدرسة ليلية هدفها الأساسي محو الأمية الدينية والأمية التعليمية، حيث تتجمع الفئات المختلفة من العمال والفلاحين في تلك المدارس الليلية.

وكانت أول مدرسة في ذلك السبيل هي مدرسة التهذيب التي أقامها الإمام الشهيد في الإسماعيلية، وقد أقيمت مدارس ليلية لتعليم الكبار في العديد من الشعب نذكر منها المدرسة الليلية في أبى صوير.

كما ذكرت جريدة الإخوان المسلمين قرار مكتب الإرشاد العام للإخوان المسلمين بالقاهرة بفتح قسم للتعليم الليلي مجانًا بالمركز العام بشارع سوق السلاح بعطفة عبدالله بك حارة المعمار، ودعت راغبي الالتحاق للتقدم بطلباتهم، وقد قامت جمعيات ميت مرجا سلسيل والمنزلة بالدقهلية وشبراخيت والمحمودية بالبحيرة بإقامة المدارس الليلية لتعليم الكبار.

وقد اقترح الإخوان على الحكومة في ظل حالة الميزانية المتردية أن تفعل مثلما يفعل الإخوان بأن تسن قانونًا إلزاميًّا يلزم كل موظف من موظفيها وكل متعلم بتعليم عدد من الأميين ليلاً وبدون مقابل "لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير من الدنيا وما فيها"، وتستخدم لذلك دور الحكومة والمدارس الابتدائية والإلزامية والثانوية وما هو صالح لهذا الغرض، وبذلك ترتفع نسبة المتعلمين بين سكان القطر وبأقل النفقات في مدة وجيزة.

ولم يقترح الإخوان على الحكومة ما لا يفعلون، فبجانب نشاط الشعب في هذا المضمار تبنى مكتب الإرشاد العام مشروعًا قوميًّا لمحاربة الأمية بطريقة المعلم الجوال، وأشاروا إلى أن الغاية من هذا المشروع هو القضاء على الأمية بتجنيد أكبر عدد ممكن من الإخوان المسلمين لتعليم أكبر عدد ممكن من الأميين القراءة والكتابة، مع العمل على رفع مستواهم الروحي والثقافي، وأوضح الإخوان أماكن التدريس، وذلك في المحال العامة بمختلف أنواعها وفي المساجد والمقاهي والمنتزهات والحدائق.. إلخ.

الخدمات الطبية فى المحافظة

مستوصف الإخوان المسلمين الخيري:

نشط القسم الطبي واتسع عمله فقرر إنشاء مستوصف خيري عام يفتح أبوابه لكل طوائف الشعب، وقد تم العمل بمستوصف الإخوان المسلمين بدارهم بميدان الحلمية الجديدة في 15نوفمبر 1944م تحت إشراف الدكتور محمد سليمان، وكان يقوم معه بالعمل عدد من الأطباء الأكفاء منهم: الدكتور عبد الغني الوشاحي المدرس بكلية طب القصر العيني وطبيب أمراض الأطفال، والدكتور علي المفتي للجراحة وأمراض الأنف والأذن والحنجرة، والدكتور محمد حسين رضوان لأمراض العيون، والدكتور حسين الأهواني للأسنان، والدكتورة زينب السبكي لأمراض النساء والولادة.

وقد حددت مواصفات لاختيار هؤلاء الأطباء تتمثل في توفر المقدرة العلمية والكفاءة العملية وحسن السيرة والغيرة الدينية، ورتبت أوقات العمل بحيث تناسب مختلف الفئات، فكانت مواعيد الأطفال والنساء في الفترة الصباحية من الساعة الحادية عشرة إلى الساعة الواحدة ظهرًا، أما بقية العيادات فمن الساعة الثالثة إلى الخامسة بعد الظهر.

وكان مبدأ المستوصف أن يهيئ العلاج الصحيح للإخوان المسلمين خاصة، وسائر المسلمين عامة، وبقية الأفراد من مختلف الأديان في ذلك الوقت العصيب الذي استفحل فيه الداء وعز فيه الدواء.

ولم يكن هذا المستوصف هو كل أماني الإخوان، بل كانوا ينظرون إليه على أنه البداية ثم يتسع بقدر ما يصادف من نجاح وإقبال حتى يصبح مستشفى كبيرًا يشغل كل مساحة دار الإخوان، مجهزًا بأحدث الأجهزة الطبية والأدوية، وأوضح الدكتور عبد الغني الوشاحي أن الإمام البنا أشار إليهم أنه يتمنى للإخوان المسلمين مستشفى طبيًّا كبيرًا يشرف على صحة الأبدان في كل شعبة من شعب الإخوان، لولا أن إنشاء المستشفيات كان مقصورا على وزارة الصحة.

وبالفعل نجح مستوصف الإخوان في أن يكون بمثابة مستشفى، وأن يكون مثالاً طبيًّا طيبًا في العمل والتفاني في علاج المرضى من مختلف الطبقات، حتى إن عدد المرضى المترددين على المستوصف خلال شهر يوليو 1945م بلغ 3011مريضًا، وكان في نهاية العام قد وصل إلى 21877 مريضًا عولجوا بالمستوصف.

ومن اهتمام الإخوان أيضا بنشر الوعي الصحي بين أفراد الشعب، طالب الأخ محمد عبد الباسط بركات بروض الفرج الحكومة بذلك في مقال له بعنوان: "مزايا الإسلام الطبية" قال فيه: ".. ورجاؤنا أن تحقق وزارة الأوقاف اقتراح طبيبنا النابغة فتتكاتف مع مصلحة الصحة على نشر التعاليم الصحية وبث الوسائل الواقية مستعينة بخطبائها في المساجد ووعاظها في الأقاليم؛ فيكونوا رسل خير ورحمة لإخواننا الفلاحين الذين تكثر بينهم الأمراض وتنتشر بينهم العلل.

استأجر القسم الطبى للإخوان عمارتين بشارع عبده باشا بالعباسية لتكون مقرا لمستشفى الإخوان المسلمين, كما أعلن القسم عن حاجته لحكيمات وممرضات للعمل بمستشفى الإخوان على أن تقدم الطلبات باسم الدكتور محمد سليمان فى المركز العام 2 ميدان الحلمية الجديدة فى ميعاد غايته 10/3/ 1948.

ولقد انتقل مستوصف الإخوان إلى 4 سكة خير بك بن حديد بالحلمية الجديدة, وتحدث رئيس القسم عن استراتيجية العمل فى المستوصف فذكر: "آفاق المستقبل فثقتنا فيه كبيرة بإذن الله فنحن نفكر تفكيرا جديا فى توسيع نطاق العمل بالمستوصف بإنشاء عيادة داخلية تتوفر فيها الراحة والعناية الكاملة واعتقد أننا سنخطو خطوات كبيرة نحو تحقيق الغاية المنشودة".

ولقد حدد المسوصف مواعيد الكشف عن الأمراض كالتالى:
مسلسل الأمراض الأيام المواعيد
1 الباطنية يومياً من 11-1 بعد الظهر ومن 4-6 مساء
2 النساء والأطفال يومياً من 11-1 بعد الظهر
3 الجراحة وأمراض الأذن والأنف والحنجرة الأحد والثلاثاء والخميس من 4-6 مساءاً
4 العيون والجلد السبت والاثنين والأربعاء من 4-6 مساءاً
5 الأسنان السبت والأحد والثلاثاء من 11-1 بعد الظهر


وعندما ظهر وباء الكوليرا فى مصر سارعت الجوالة بمساعدة المرضى فى كل الشعب, وأصدر المركز العام نشرة إخبارية حوت قرارات مكتب الإرشاد إلى الإخوان العاملين جاء فيها:

فى جلسة 23 سبتمبر 1947م الموافق 13 ذو القعدة، قرر مكتب الإرشاد إرسال خطاب لوزير الصحة يعلمونه استعداد أربعين ألف من جوالة الإخوان المسلمين للتطوع فى فرق مكافحة الكوليرا, وفى جلسة 5 أكتوبر 1947م قرر المكتب إرسال خطاب آخر لوزير الصحة باستعداد مستوصفات الإخوان للقيام بعملية التطعيم ضد الكوليرا وتجهيز عشر سيارات للمرور فى الأحياء الموبوءة لعملية التطعيم ومساعدة وزارة الصحة.

أنشطة قسم الأخوات داخل المحافظة

الحاجة لبيبة أحمد:

الحاجة لبيبة أحمد – أول مسئولة لقسم الأخوات

بعد سفر الحاجة لبيبة أحمد –أول مسئولة لقسم الأخوات - إلى الأراضى الحجازية واستقرارها هناك توقفت أنشطة الأخوات المركزية، ولكن لم تتوقف أنشطة الأخوات فى الشعب والمساجد بما فيها شعب القاهرة، لكن هذه الأنشطة كانت أقرب ما تكون إلى الأنشطة والجهود الفردية، ومع صدور مجلة الإخوان المسلمين فى أواخر عام 1942م بدأت بعض الأخوات يكتبن فى المجلة على استحياء يطالبن بحضور دروس البناالإمام الشهيد أو عمل دروس للأخوات فى الشعب والمساجد المختلفة، كما تضمنت تلك المقالات نصائح للأخوات وعمل جمعيات الأخوات المسلمات، وكانت من تلك الأخوات:

وكان من نتاج تلك الدعوات والأحاديث أن قررت بعض الشعب تخصيص أيام للأخوات، كما قامت بعض الشعب بتكوين جمعيات للأخوات المسلمات.

كما افتتحت شعبة بالزيتون، وكان مقرها شارع طومان باى بالقبة، وحدد يوم السبت من كل أسبوع وفى تمام الساعة الخامسة ميعادًا لتلقى الدروس.

كما تم افتتاح شعب جديدة فى شارع وهبى، وكان مقرها بمبنى مدرسة أمير الصعيد الابتدائية للبنات، كما تم افتتاح شعب جديدة فى بولاق ومصر الجديدة والقناطر ومدارس وكليات البنات بالقاهرة.


اهتمام الإخوان بالمناسبات الإسلامية المختلفة

اهتم الإخوان المسلمون بالمناسبات الإسلامية المختلفة، كمولد النبي صلى الله عليه وسلم ورأس السنة الهجرية والإسراء والمعراج ورمضان وغيرها، وكان احتفال الإخوان المسلمون بتلك المناسبات مختلفًا عن غيرهم من طوائف الشعب المختلفة، حيث اتخذوا تلك المناسبات لتعليم الناس الخير وتذكيرهم بأيام الله، ونشر دعوتهم والالتقاء على طاعة الله، ونضرب لذلك مثالاً وهو احتفال شعب الإخوان بذكرى المولد النبوى الشريف والذى يستفاد منه فى أخذ العظة والعبرة من سيرته صلى الله عليه وسلم وجهاده من أجل إعلاء الدين، والتأسى بأخلاقه وشمائله، إلى غير ذلك من المعانى الإسلامية التى يجب على المسلمين تذكرها والعمل بها، ولذلك الإخوان يعقدون الندوات والمحاضرات يذكرون الناس بسيرة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وما ينبغى عليهم من واجبات نحوه صلى الله عليه وسلم، وكيفية الاقتداء به والسير على نهجه، وكيف يكون الاحتفال الصحيح بهذه المناسبة الجليلة. وكان للشُّعب دور فى ذلك، ولمكتب الإرشاد دور آخر داعم ومساعد لدور الشعب؛ ففى الشعب أقيمت المحاضرات والندوات لكبار الوعاظ والدعاة من الإخوان وغيرهم، كما حدث فى (شبرا) حيث أقامت كل شعبة احتفالاً خاصًا بتلك المناسبة.

وكانت تصحب بعض هذه الاحتفالات توزيع الحلوى والملابس والنقود على الفقراء والمعوزين من أهل الناحية.

كما احتفل الإخوان في الزيتون بذكرى "غزوة بدر الكبرى" وكان من بين المتحدثين الأستاذ عبد الحميد بك مطر والأستاذ الشاعر أبو النجا والأستاذ المرشد العام.

أما المركز العام بالقاهرة فكان يقوم بمساعدة الشعب فى مثل هذه المناسبات؛ فكان يضع برنامجًا لزيارات الشعب التى يزورها فضيلة المرشد العام بنفسه أو يرسل أحد أعضاء مكتب الإرشاد أو اللجان المنبثقة عنه؛ ليلقى المحاضرات، ويشارك الإخوان فى احتفالاتهم.

وقد كان برنامج الأستاذ المرشد فى شعب القاهرة كالآتى:

موعد-الشعب.jpg

وقد وزع هذا البرنامج على الشعب ونشر فى مجلة التعارف متبوعًا بتلك التوجيهات:

أولاً: الدعوة عامة، وتعتبر هذه دعوة لكل مسلم يؤيد دعوة الحق ويعمل لسيادة الإسلام.

ثانيًا: تحافظ كل شعبة على حضور حفلات الشعب الأخرى، ويكون ذلك بمثابة تزاور بين الشعب فى أمجد ذكرى حفظها التاريخ.

ثالثًا: تحرص الشعب جميعًا على حفل المركز العام، وتنظم البرامج المفصلة لحفل الدار وحفلات كل شعبة على حدة.

اهتمت المناطق والشعب الإخوانية بإحياء المناسبات الإسلامية مثل الهجرة النبوية والإسراء والمعراج والمولد النبوي.... الخ، من منطلق نشر الثقافة الإسلامية والوعي الديني بين الناس ولتعريف بدعوة الإخوان حيث أقامت منطقة السيدة زينب حفلاً عظيمًا يوم الثلاثاء الموافقة 25 نوفمبر سنة 1947م الموافقة 12 المحرم سنة 1367هـ بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية المباركة وذلك في تمام الساعة السابعة مساء في سرادق فخم كبير أقيم بشارع الإسماعيلية بشارع الدواوين.

ويقدر عدد الحاضرين بنحو ثلاثين ألفًا أو يزيدون.

ولقد تحدث عدد من الإخوان ما بين شعراء وخطباء من بينهم الأستاذ مصطفى مؤمن والدكتور محمد سليمان والأستاذ عبد الحكيم عابدين، كما كان مسك الختام حديث فضيلة المرشد العام الأستاذ حسن البنا الذي ارتجل كلمة:

أيها الإخوان:

لمثل هذه الاحتفال تقاليد ومقتضيات لا نستطيع الخروج عنها أو مخالفتها مهما أضربت العواطف في النفوس، واشتعلت في القلب الأحاسيس ومهما أفاض المظهر الكريم على الأفئدة من شعور غامر، ومن هذه التقاليد أن أحيكم فحياكم الله وسلامه عليكم ورحمة الله وبركاته. ومنها أيضًا أن أهنئكم بالموسم الكريم، موسم استقبال عيد الهجرة ورسالة الهجرة ومبادئ الهجرة، مبادئ التضحيات الغاليات.

ولهذه المناسبة أيها الإخوان أنصح لكم نصيحة مخلصة أشدد عليكم في رعايتها، وهي أن تُطهروا قلوبكم وتصفوا أسراركم وتصفحوا عمن نال منكم أو أساء إليكم. فوالله ... لضنين بهذه القلوب التي لم تعرف إلا معاني الحب في الله، ولم تسعد إلا بمشاعر الإخوة الحقه الصادقة... ضنين بهذه القلوب الطاهرة أن تلوث بحقد أو تشوه ببغضاء وتنال من صفائها خصومة وبخاصة من أفراد جمعتهم يومًا ذكريات وألفت بينهم معان وأعمال.

إن الدين حب وبغض كذلك، ومن الإيمان أن نحب لله ونبغض لله ولكن ما أشد وأقسى أن نكره على كره من نحب ... فأحبوا لأنكم بالحب تسعدون وبهذه العاطفة تجتمعون وعلى هذه المشاعر وبها ترتبطون فلا تحرموا قلوبكم نعمة الحب في الله.

لا تحرموها شعور الحب الطاهر البريء وادخروا حُمرة الغضب لساعة آتية قريبة نلقى فيها خصومنا ولست أعني خصومنا في الداخل فليس لنا في الداخل خصوم والحمد لله وإن كانوا فهم كغثاء السيل ستحركهم العاطفة فإما ساروا ... وإما تمادوا ...

وإن كلمة الجهاد عاطفة ملتهبة، ومعاني الجهاد مثل حية باقية تتجه إليها قلوب أبناء هذه الأمة التي ظُلمت واعتدي على حريتها وحقوقها وأحيط بها في كل مكان ... وذلك كله أيها الإخوان سيوجه هذه الأمة في سنة 1947م كما وجهها في سنة 1919م ... أمة موحدة القلوب، مساواة الصفوف وإذن فلا تعبئوا بخصوم الداخل فسيعلمون عمّا قريب أنه ليس أمامهم إلا أحد أمرين:

إما أن يسيروا ... أو يفروا والله غالبٌ على أمره ...

فالوصية الوصية أن تدخروا ساعة البغض لخصومنا الحقيقيين خصوم الأمة والوطن وهم أقوياء تعلمونهم بأسمائهم وتعرفونهم بسيماهم...

ثم تحدث عن الدول الاستعمارية والصهيونية ودورهم في تضليل الشعوب الإسلامية بل والإنسان عمومًا ... ثم عرض فضيلة الأستاذ المرشد لجانب الذكرى ومعاني الهجرة وضرورة ربط الحاضر بالماضي وتطبيق القيم والمبادئ والمعاني الإسلامية تطبيقًا صحيحًا لتحقيق نهضة الأمة الإسلامية ...الخ.

كما أنفقت شعبة الإخوان المسلمين في منطقة شمال القاهرة على إقامة احتفال كبير بعيد الهجرة النبوية وحددوا لذلك الساعة السابعة من مساء الخميس الموافق 7 محرم سنة 1367هـ ، 20 نوفمبر 1947م وكان مقررًا إقامة السرادق للاحتفال في ميدان باب الشعرية ولكن رجال البوليس والمسئولون في هذه المنطقة توقعوا أن الزحام في هذا الاحتفال سيكون بالغًا للغاية فأشاروا باختيار مكان آخر فوقع الاختيار على ميدان فاروق الكبير.

ولقد حضر عشرون ألف شخص من مختلف الطبقات ومتباين الهيئات، كما كانت كل شعبة من شُعب مناطق القاهرة قد انتدبت واحدا عنها ليلقي كلمة، حتى إذا انتهوا تقدم الأستاذ عبد الحكيم عابدين فحيّا الجموع المحتشدة ثم قال: إن لكل دعوة خصومًا ومرجفين وهم غير مخلصين فيجب صمّ الأذان عنهم لأنهم لا يهدفون إلا المصالح الذاتية وأغراض شخصية ولا يريدون إلا مظاهر الدنيا وإنهما لمظاهر خداعة كاذبة والحق أحق أن يتبع ...

ثم تلاه الأستاذ المرشد فتحدث عن الدعوة الإسلامية والهجرة النبوية ثم أفاض في الكلام عن انتشار الإسلام... وخلص من الحديث عن الدستور السماوي إلى الحديث عن الدساتير الوصفية وأشار إلى نزعات الإستعمار وتغلب القوي على الضعيف ثم وجه النصح إلى الجميع بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم... كما احتفل الإخوان بشبرا البلد بذكرى الهجرة النبوية ووجهت الدعوة إلى مختلف الطبقات والهيئات.

كما احتفلت بذكرى الهجرة النبوية شُعبة الخليفة وشُعبة وردان وشُعبة أبي كساة وشُعبة العزيزة دقهلية وشُعبة السيدة عائشة.

بمناسبة ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم سيقيم الإخوان سلسلة من الحفلات العظمى تمجيدًا لهذه الذكرى الحبيبة إلى قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويحضرها صاحب الفضيلة الأستاذ المرشد العام للإخوان المسلمين وقد نشرنا في العدد الماضي مواعيد الحفلات الأولى، وستقام بقية تلك الحفلات على الترتيب الآتي:

موعد-الشعب2.jpg

كما أقامت منطقة غرب القاهرة بحي الترعة البولاقية احتفالاً بذكرى مولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وقد تحدث رئيس المنطقة والأستاذ الشيخ عبد الحفيظ الساري والشاعر رشيد أبو مرة وشرف الحفل أيضًا المرشد العام بصحبة الأستاذ عبد الحكيم عابدين.

كما أقام إخوان منطقة جنوب القاهرة بالسيدة زينب حفلاً في ميدان السيدة زينب بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج وكان أول المتحدثين هو الأستاذ عبد السلام فهمي رئيس المنطقة ثم تلاه الأستاذ لبيب البوهي ثم أعقبه الأستاذ أحمد الطوبي شاعر الغربية وتلاه الأستاذ سعيد رمضان ثم الشيخ عبد اللطيف الشعشاعي ثم الأستاذ مصطفى فومي ثم انتهى الحفل بكلمة فضيلة المرشد العام الذي تحدث عن تكريم الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في كل أطوار حياته طفلاً وصبيًا ويافعًا وكهلا، وإن هذا التكريم للنبي الكريم هو تكريم لهذه الأمة في شخص نبيها، ولذلك فالجدير بكل مسلم أن يعمل لكي يستحق هذا التمجيد بحق وتناول فضيلته أمر الإسلام وشموله للدنيا والدين وبيّن أن أمور المسلم في دينه ودنياه مرتبطة بالقرآن الذي لم يترك شيئًا إلا فصله تفصيلاً...

وبعد أن انتهى فضيلة المرشد العام من كلمته الجامعة طلب الحاضرون من الأستاذ أحمد السكري الوكيل العام للإخوان أن يحدثهم عن الموقف الحاضر.

موقف الإخوان في القاهرة من حركات التبشير

وقد كان للإخوان مواقف مشكورة في الدفاع عن العقيدة الإسلامية وإحباط مساعي المبشرين الدنيئة في سبيل النيل منها ووفقها الله إلى إنقاذ الكثير من البنين والبنات والفتيان والفتيات ممن كانوا سيذهبون ضحية هؤلاء المضللين، فقد آوت عددًا كبيرًا من هؤلاء الضحايا بعد إنقاذهم وفعلت مثل ذلك في القاهرة، فقد كان للمبشرين مع الجمعية في القاهرة مواقف كثيرة، وقد كان لها الفضل في حفز همة الإخوان على افتتاح فرعها بشبرا وموالاة الدروس والمحاضرات فيه، وكشف النقاب عن وسائل تضليلهم للصغار والكبار، فلم يجدوا أمامهم إلا مغادرة الحي الذي قامت فيه الجمعية وصدق فيهم قول الله تعالى: (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً) [الأحزاب: 60].

وقد خصص الإخوان بالقاهرة ليلة من كل أسبوع لمذاكرة ملخص الدرس الذى سيلقيه فضيلة الأستاذ المرشد العام فى القاهرة كل أسبوع، فيتصل بذلك إخوان الأقاليم بإخوان القاهرة، فتتصل الحلقة وترتبط القلوب وتتغذى الأرواح بغذاء واحد ومعين واحد، وسيكون ملخص هذا الدرس منشورًا بالنذير تباعًا إن شاء الله.


دور إخوان القاهرة في القضية الفلسطينية

استمر نشاط شعب الإخوان بمختلف أنحاء البلاد في حركة الدعاية وجمع التبرعات، وكان لهذا النشاط أثر طيب في كسب تعاطف الرأي العام تجاه قضية فلسطين، وإثارة مشاعر الأخوة الإسلامية والنصرة لدى جماهير الشعب، وشهدت حملات جمع التبرعات مواقف إيجابية رائعة من أفراد الشعب على فقرهم وحاجتهم، وفي المقابل كان تجاوب الأثرياء والرأسماليين والإقطاعيين ضعيفًا وفاترًا، تشهد بذلك قوائم التبرعات المتتالية التي نشرتها الصحيفة، وإجمالي التبرعات النهائية، وكذلك مفردات تلك التبرعات.

ومن نماذج نشاط شعب الإخوان في جمع التبرعات ما قامت به في المحافظات المختلفة، حيث قام الإخوان المسلمون في القاهرة يوم الجمعة الموافق 11 ربيع الثاني 1357ه [10/6/1938] بالدعاية في المساجد لتأييد ونصرة فلسطين، وأهابوا بالمصلين أن يتبرعوا لمساعدة تلك الأمة الأبية الثائرة، فلبوا النداء، قال الأستاذ محمدي المنيلاوي: "فلا أنسى ما حييت ذلك الرجل المسلم الفقير بماله القوي بإيمانه الذي تبرع بقرش، ثم قال يخاطبني: أتعلم أني أتقاضى أجرًا يوميًّا لقاء عملي ثلاثة قروش، آكل بقرش وتأكل زوجتي بآخر وأنفق الثالث على الملبس والمسكن وسائر ضرورات الحياة. فسألته: وأي القروش الثلاثة أعطيتني؟ قال: قريش مأكلي. فدمعت عيناي، وإذا به يقول في حماسة مؤثرة: لقد دفعت قرشًا من أجل الإسلام فدمعت عيناك، وما أظن زوجتي تأبى أن تشتري دمعة طاهرة بقرش كريم.

وإذا صندوق التبرعات يستقبل قرشًا ثانيًا دفعه رجل مسلم نبيل لإمرأة مسلمة كريمة أبى عليها إلا أن تقنع في شقاء يومها برضاء الضمير.. جندية مؤمنة مجهولة جاعت يومًا لتتحرر فلسطين".

وقد نشرت بعض الجرائد اليومية بعض الهيئات والأسماء الذين تبرعوا ومنهم:

1- مدرسة عباس بالقاهرة وقد تبرعت بمبلغ 50 قرشا

2- مسجد فاضل باشا بالقاهرة وقد تبرع بمبلغ 202 قرشا و5 مليم

3- مسجد السلام بباب الشعرية وقد تبرع بمبلغ 60 قرشا

4- مسجد عبد الدايم بعابدين وقد تبرع بمبلغ 21 قرشا و5 مليم

5- موظفو التليفونات والتلغراف بالقاهرة وقد تبرعوا بمبلغ 400 قرش

6- المصلون بمسجد الشامية بالقاهرة يوم الجمعة 22ربيع الأول سنة 1355هـ وقد تبرعوا بمبلغ 2 جنية و185 مليما

7- مصلون بمسجد الفاكهاني بالقاهرة يوم الجمعة 22ربيع الأول سنة 1355هـ وقد تبرعوا بمبلغ 690 مليما

8- المصلون بمسجد الكخيا بالقاهرة يوم الجمعة 22ربيع الأول سنة 1355هـ وقد تبرعوا بمبلغ 4 جنية و81 مليم

9- المصلون بمسجد أولاد عنان يوم الجمعة 22ربيع الأول سنة 1355هـ وقد تبرعوا بمبلغ 4جنية و244 مليم

10- من المصلين بمسجد العمري بالقاهرة يوم الجمعة 22ربيع الأول سنة 1355هـ وقد تبرعوا بمبلغ 792 مليم

11- المصلون بمسجد فاضل باشا يوم الجمعة 22ربيع الأول سنة 1355هـ وقد تبرعوا بمبلغ جنية و502 مليم

12- من المصلين بمسجد المؤيد بالقاهرة يوم الجمعة 22ربيع الأول سنة 1355هـ وقد تبرعوا بمبلغ جنية و39 مليم

13- جمع أحمد أفندي عبد الرحمن المدرس بمدرسة عابدين الأميرية 590 مليم

14- مناولة محمد أفندي خيري السحرتي تبرعا من أهالي شبرا مبلغ 300 مليم


اللجنة العليا لقرش فلسطين - فبراير 1939

تألفت هذه اللجنة في بداية عام 1939 بدار الشبان المسلمين للتعاون على إصدار قرش موحد يوزع من أول السنة الهجرية إغاثة لفلسطين المجاهدة، كما أشار إلى ذلك الإمام البنا في خطابه الجامع في المؤتمر الخامس للإخوان المسلمين في 13 ذي الحجة من عام 1357ه والذي وصى فيه الإخوان بأن يبذلوا جهودهم في تشجيع هذه اللجنة بتوزيع طوابعها حين صدروها، وبتصفية ما قد يكون موجودًا لديهم من حساب الطوابع القديمة، وإعادتها إلى المكتب لإعدامها.

وبدأت الخطوات العملية لتنظيم سير اللجنة، حيث اجتمعت اللجنة العليا لقرش فلسطين في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأحد 23 من ذي الحجة سنة 1358 - 12فبراير سنة 1939 بدار المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين.

ورأت أن توزع الطوابع يوم 15 من المحرم سنة 1358، وهي تهيب بطبقات الشعب بأن تساهم في هذا المشروع الإنساني الجليل لتخفيف جراح فلسطين الشقيقة المجاهدة، كما تدعو شباب الأمة الناهض على مختلف طبقاته إلى المسارعة للتطوع، والقيام بما يفرضه الواجب نحو فلسطين المجاهدة.

واهتمت اللجنة المركزية لمساعدة فلسطين بدار الإخوان بعمل هذه اللجنة، وحرصت على إنجاحه، ووجهت بهذا الخصوص نداء إلى الإخوان قالت فيه:

"اجتمعت اللجنة العليا لقرش فلسطين المؤلفة من مندوبي الهيئات الإسلامية بدار الشبان المسلمين، وقررت البدء في الجمع ابتداء من يوم 15 المحرم سنة 1358 هجرية.

واللجنة المركزية لمساعدة فلسطين بدار الإخوان المسلمين ترجو من الإخوان الكرام بذل الجهد في توزيع الطوابع الجديدة، والاهتمام بها حتى يوفق المشروع، وحتى نقدم لإخواننا المجاهدين بعض المعونة التي هي أقل ما يجب لهم في جهادهم النبيل.

ولهذا ترجو اللجنة أن يتكرم كل من بقيت عندهم بعض طوابع قديمة أو نقود لم ترد بالإسراع بإرسالها حتى تعدم الطوابع القديمة، وتورد النقود حتى لا يختلط حساب الأسبوع السابق بحساب الطوابع الجديدة، وفقنا الله لما فيه الخير".


جبهة الدفاع عن فلسطين

تشكلت هذه الجبهة بعد انتهاء عمل اللجنة العليا الموحدة، وأصدرت بيانًا يحدد فعاليات حركتها بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج نشرته النذير، وكان نصه:

"قررت اللجنة المشكلة من مندوبي جمعيات الشبان المسلمين وحزب مصر الفتاة والإخوان المسلمين اتخاذ القرارات الآتية بمناسبة ليلة الإسراء المباركة التي اتخذت لإظهار شعور المسلمين في أنحاء العالم نحو إخوانهم المجاهدين عن المسجد الأقصى في فلسطين وهي:

  • عقد اجتماع بدار جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة في مساء الإثنين 27 رجب، وسيدعى حوالي ثلاثين ألفًا.
  • إصدار عدد خاص من جريدة مصر الفتاة عن القضية الفلسطينية وحال المجاهدين والمنكوبين في يوم 27 رجب.

ج*مع اكتتابات من المسلمين في اليوم المذكور لمنكوبي فلسطين بواسطة صناديق مغلقة ومختومة بالشمع الأحمر يحملها رجال من المتطوعين ومعهم الشارات المميزة لهم.

14 رجب سنة 1358 - 29 أغسطس 1939

سكرتير اللجنة: عبد القادر العبد"


مساندة وتأييد تحركات الحكومات والهيئات السياسية لدعم فلسطين ماديًّا

ومن جوانب النشاط السياسي للإخوان تجاه فلسطين: دعم وتأييد وتشجيع المواقف الإيجابية للحكومات والهيئات والأحزاب المصرية والعربية تجاه القضية الفلسطينية، وخصوصًا فيما يتعلق بالدعم المادي لشعب فلسطين، ولقد برز ذلك في الموقفين التاليين:


تعزيز موقف حزب الوفد المصري ومساعدة شعب فلسطين

حين أصدر حزب الوفد قرارًا بتخصيص مساعدة وصرف إعانة لشعب فلسطين المجاهد، كتب الأستاذ المرشد خطاب شكر وتأييد لرئيس الوفد.. جاء فيه:

"حضرة صاحب المقام الرفيع:

أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وأحييكم فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد فأبدأ هذا الخطاب بشكر أعضاء الوفد المصري الموقر في شخص رفعتكم على قراريكم الحكيمين الخاصين بمساعدة إخواننا الأبطال المجاهدين عرب فلسطين، وبدعوة ممثلي الشعوب الشرقية المظلومة إلى المؤتمر الوفدي المزمع عقده في عيد الفطر القادم -إن شاء الله, هذا عمل حميد حقًّا واتجاه مشكور".

الاعتداء على جوالة الإخوان في القاهرة

بعد مقتل أحمد ماهر باشا وتولى النقراشي رئاسة الوزراء ازدادت حدة الاعتداءات من قبل الحكومة النقراشية على الإخوان المسلمين في أبريل ويوليو عام 1947م.

فقد حدث عند عودة رهط جوالة الإخوان المسلمين بالزاوية الحمراء من زيارة رهط الشرابية أن تبعهم ضابط نقطة مهمشة بقوة من العسكر ولما لم يدركهم دهم دارهم عنوة وقبض على بعض الجوالة والإخوان وصادر أدوات الرهط الموسيقية كما كان يجري في القرون الوسطى التي لا نظام فيها ولا قانون.

وما إن علم مندوب جوالة شمال القاهرة بالأمر حتى أدرك الضابط وحاول أن يفهمه خطأ هذه الإجراءات وشذوذها ومخالفتها للقوانين التي توجب تقدير هذه التشكيلات المنظمة وأمثالها ولكن الضابط لم يزدد إلا غرورًا واستمساكًا برأيه مما كان سببًا في ثورة أهل البلدة عليه.

وأمام هذا نصح المندوب لهم بالانصراف وأمر المجموعة بمرافقة هذا الضابط إلى قسم شبرا... وما إن وصلوا إلى القسم حتى أمر حضرة المأمور بإطلاق سراح الجوالة فاستقبلهم أهلوهم وذووهم بالترحيب.

وفي حادث هو الأبشع من نوعه اعتدى مأمور قسم الخليفة على طابور لجوالة شعبة الخليفة أثناء سيره إلى ميدان قرة ليقوم بتدريباتهم الكشفية الأسبوعية.

في هذا الوقت والذي كانت تسير فيه الجوالة الإخوانية تخترق ميدان الملكة فريدة "العتبة الخضراء" تجول فيما حوله من الشوارع آمنة مطمئنة، إذا بمأمور قسم الخليفة وأعوانه مسلحين بالبنادق والمسدسات والهراوات الغليظة ويعترض سير هؤلاء الإخوان.

ليس ذلك فحسب بل أطلق المأمور الرصاص عليهم وأخذ يمزق المصحف الشريف ويدوس علم البلاد بعد أن مزقه، ثم أخذ البوليس في القبض على المصابين وغير المصابين جوالين وغير جوالين.

" وتزداد العلاقة سوءًا بين النقراشي والإخوان في مايو أيضًا عندما يعتدي رجال الشرطة على موكب لجوالة الإخوان في حي الخليفة.


شعب القاهرة

1- شعبة المركز العام ونائبها أحمد أفندي السكري

2- شعبة طرة الفاروقية ونائبها عبد الحميد أبو زيد أفندي

3- شعبة حلوان ونائبها محمد كامل أفندي حته

4- شعبة شبرا ونائبها السيد إبراهيم عرابي

5- شعبة العباسية ونائبها عبد المنعم أفندي زكريا

6- شعبة الظاهر ونائبها الأستاذ محمد خضري المحامى

7- شعبة بولاق ونائبها محمد أنور أفندى عليوة

8- شعبة الدرب الأحمر ونائبها السيد عبد المقصود خضر

9- شعبة روض الفرج ونائبها أحمد أفندى طوسون وقد افتتحت شعبة روض الفرج في 5 من شعبان 1352هـ الموافق 23نوفمبر 1933م في حفل بهيج وصفته جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية بقولها: "حيَّا الله جمعية الإخوان المسلمين فكم لها من براهين ساطعة وحجج دامغة على أنها قوة من الله ونبع من فيض رسول الله، وكيف والإخلاص قائدها والإيمان حاديها.

10- شعبة باب الشعرية ونائبها الحاج سيد شهاب

11- شعبة درب الجماميز ونائبها إبراهيم أفندى زكى خورشيد

12- شعبة المعادي ونقيبها محمد أفندي حسين المدرس بالابتدائية الأميرية

13- شعبة العتبة الخضراء ونائبها حامد بك عبد الرحمن

14- شعبة باب البحر ونقيبها عبد الحميد أفندي عبد الله شركة الأسنان درب الملاح

15- شعبة غمرة ونقيبها رياض إبراهيم – عزبة المنوفي

16- شعبة طره ونائبها عبد الحميد الجزار


الأعمال الدعوية لإخوان القاهرة

جمعية المحافظة على القرآن الكريم

فى يوم الجمعة 13 يونية 1947 أقامت جمعية المحافظة على القرآن الكريم حفلتها السنوية لانعقاد جمعيتها العمومية تحت رياسة شرف السيد محافظ القاهرة, وقد حضر الحفل الحاج أمين الحسيني ففى فلسطين وصفوة من العلماء والأدباء وكان البرنامج متعددا ما بين روايات وأناشيد أدبية علمية أخلاقية من تلاميذ مدارس الجمعية، كما قامت بعمل اختبار مسابقة لطالبى التدريس فى مدارسها يوم 30 سبتمبر 1947 بدارها الكائنة فى 87 بشارع سليم الأول بحلمية الزيتون وستكون مواد الامتحان فى القرآن الكريم والتجويد والدين واللغة العربية والحساب والخط ويفضل الحاصلون على شهادة كفاءة التعليم الأولى أو ثانوية أزهرية.

الدروس والمحاضرات

كانت بداية العمل الدعوى للأخوات إقامة الدروس والمحاضرات التى كان يحاضر فيها بعض دعاة الإخوان، ثم شاركت الأخوات فى إلقاء تلك الدروس، وكانت هذه الدروس تتم فى بعض المساجد أو شعب الإخوان أو فى بعض المنازل الخاصة والمهيأة لذلك، وإليك نموذجًا من تلك الدروس:

موعد-الشعب-3.jpg


إخوان القاهرة والعالم الإسلامي

استضافة المركز العام بالقاهرة السيد ساتي ماجد:

إخوان-القاهرة-والمرشد.jpg

وممن استضافه المركز العام أكثر من مرة الأستاذ ساتي ماجد حيث حرص الإخوان على استضافته في ندوة الإخوان المسلمين العامة بالقاهرة أول مرة، فتركت هذه الاستضافة في نفسه الأثر، ووعد بحرارة أن ينشئ للجمعية شعبة في واشنطن لما نظر من إخلاص دعاتها لله، وقيامهم بما وجب عليهم حبًا في رضوان الله العلي الكبير.

ثم ما لبث أن زارهم مرة ثانية في ندوتهم تلك وألقى محاضرة عن الحالة الإسلامية عامة وفي الولايات المتحدة خاصة، فانتهزت جريدة الإخوان المسلمين تلك الزيارة وأجرت معه حديثًا صحفيًا ونشرته في عددها الأول من السنة الثانية تحت عنوان: "مع شيخ الإسلام بأمريكا".

زيارة السيدة أمينة فلمنج للمركز العام بالقاهرة:

قامت السيدة أمينة فلمنج الإنجليزية المسلمة بزيارة كلاً من المركز العام، وشعبة بورسعيد حيث رتب ذلك لها السيد عبد المقصود حجاب أفندي، مندوب الإخوان المسلمين بلندن، فاستقبلها في الميناء وفد من الإخوان اصطحبوها إلى الفندق، وفي مساء نفس اليوم عقدت لها ندوة في الشعبة، ثم سافرت إلى القاهرة فاستقبلها وفد آخر من إخوان القاهرة، واصطحبوها إلى مسكنها، وعقدت ندوة بعد ذلك في المركز العام، وقد كتبت مجلة الإخوان المسلمين الأسبوعية عن رحلتها وعن ندواتها تحت عنوان: "الإنجليزية السيدة أمينة فلمنج في جمعية الإخوان المسلمين" قالت: "وصل إلى المكتب العام لجمعية الإخوان المسلمين بالقاهرة من حضرة مندوب الجمعية بإنجلترا أن السيدة أمينة فلمنج الإنجليزية المسلمة أبحرت من البلاد الإنجليزية في طريقها إلى مصر على الباخرة "مرتون" فخف لاستقبالها في عرض البحر مندوبون من فرع الجمعية في بورسعيد على رأسهم حضرات الإخوان الشيخ محمد البنا والسيد الصباحي والأستاذ إبراهيم عبد الحافظ والشيخ عزت الذين رافقوها إلى الفندق الذي نزلت فيه.

وفي مساء 30 ربيع الثاني خف لاستقبالها في محطة القاهرة وفد من الجمعية أحسن استقبال مرددين هتاف الجمعية وشعارها الخاص "الله أكبر ولله الحمد"، ثم رافقها المستقبلون في رتل كبير من السيارات إلى المسكن الذي استأجرته في شارع الشريفين، وقد كان وجهها يتهلل بآيات البشر والسرور للحفاوة العظيمة التي قوبلت بها من الإخوان المسلمين في حلها وترحالها.


المراجع

1- كتاب: أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين ، جمعة أمين عبدالعزيز، دار التوزيع والنشر الإسلامية.

2- جريدة الإخوان المسلمين في الثلاثينيات

3- شُعَب (الإخوان) تقاوم التبشير في كل أنحاء مصر

4- الشجرة الطيبة دعوة الإخوان (الإخوان وتطبيق الشريعة)

5- الإخوان والتعليم ومحو الأمية

6- كيف واجه الإخوان الفقر في المجتمع المصري؟

7- الإخوان المسلمون والمسرح الإسلامي